تهذيب التهذيب - ط الرسالة (ابن حجر العسقلاني)القسم: التراجم والطبقاتالكتاب: تهذيب التهذيبالمؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر شهاب الدين العسقلاني الشافعي (٧٣٣ هـ - ٨٥٢ هـ)باعتناء: إبراهيم الزيبق، عادل مرشدالناشر: مؤسسة الرسالة - بيروتالطبعة: الأولى، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ معدد الأجزاء: ٤[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
مقدمة الناشر لقد درجت المؤسسة منذ سنوات على القيام بمحاولات تهدف إلى خدمة القارئ الكريم متوخية بذلك:١ - الاستفادة من التقنيات الطباعية الحديثة.٢ - التخفيف من الأعباء المالية على القارئ وذلك بتخفيف حجم الكتب وتقليل عدد صفحاتها دون المساس بمضمون الكتاب ومحتواه، وكذلك بمحاولة إخراجه إخراجًا فنيًّا متناسبًا مع قيمته العلمية.٣ - وهو الأهم: الاستفادة من آخر ما طبع من طبعات محققة ومخرجة بشكل متقن.فقد أصدرت مؤسسة الرسالة القاموس المحيط للفيروزآبادي بمجلد واحد بعد أن كان بأربعة مجلدات، وطبعته طبعة تميزت بالإتقان، وضمّنت تلك الطبعة معظم الملاحظات التي أوردها السادة العلماء الأفاضل أمثال: العالم الهوريني، أو العالم أحمد فارس الشدياق، مع فهارس تبين جذر الكلمة مع رقم الصفحة، ليسهل على القارئ الرجوع إلى الكلمة المطلوبة بسهولة ويسر.وأصدرت "معجم المؤلفين" للمرحوم عمر رضا كحالة وضمَّنَتْه المستدرك مع الفهارس التي اعتمدت الكنى، فكان بأربعة مجلدات بعد أن كان بستة عشر مجلدًا. وهكذا …وها نحن اليوم نقدم "تهذيب التهذيب" بهذه الحلة، التي نرجو القبول لها، بعد أن أصدرنا "تهذيب الكمال" محققًا، الذي في الأصل مصدر تهذيب التهذيب أو قل الأساس. وكذلك بعد أن أصدرنا بعضًا من كتب الرجال: ككتاب "سير أعلام النبلاء".فكان من الواجب أن نلتفت إلى "تهذيب التهذيب" و "تقريب التهذيب"، فنعمل على: ضبطهما، ومراجعتهما، وتحقيقهما، لنقدمهما للمحققين والعلماء وطلبة العلم كما أراد لهما المؤلف رحمه الله بعيدين عن التصحيف والتحريف أو خطأ النساخ، محققين الغاية المتوخاة من نشر هذه الكتب كما أسلفنا.إنه لفخر لمؤسستنا أن تكون لديها الإمكانات الذاتية من: محققين، وعلماء، ومنضدين، ومشرفين، وعاملين، دأبوا على القيام بدورهم على خير ما يرام، مبتغين بذلك وجه الله، في خدمة
العلم وأهله، ولولاهم لما كان لهذه المؤسسة هذه الريادة، ولما كان هذا الإتقان في العمل الذي اشتهرت به.فإليهم جميعًا شكري العميق، ودعواتي لهم بالتوفيق، فأنا عاجز عن الشكر لله على ما هيأ لهذه المؤسسة، وعاجز عن الشكر لهم لما يقدمونه بإخلاص لا يدفعهم إليه إلا ابتغاء رضوان الله عز وجل، ولعل عجزي عن تأدية حقوقهم عليّ هو الذي يدفعني إلى تسجيل هذا الشكر لهم في هذه الوريقات، … لتكون شهادة حق لهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَنْ أتى الله بقلب سليم.وللقراء منا جميعًا تحية عطرة - وخاصة أهل العلم منهم - لما نلقاه منهم من تشجيع مادي، مباشر أو عبر أي وسيلة، ودعوة صالحة منهم لنا في ظهر الغيب مستجابة ستظهر لهم من خلال ما سنقدم، وهذا ما يدعونا إلى الاعتزاز بهم وشكرهم.فلله الحمد والمِنّة، وله نلجأ بأن يوفقنا إلى إكمال المسيرة على ما فيها من مشاق، وجهد، وتعب لا يعلمه إلا الله، والراسخون في العلم.راجين المولى أن يحسن الخاتمة، وأن يلهمنا السداد والصواب في الرأي، والله ولي المحسنين. رضوان دعبول١٢ جمادى الآخرة ١٤١٦ هـ٥ تشرين الثاني ١٩٩٥ م
مقدمة التحقيقالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وبعد:فإن "تهذيب الكمال" للحافظ المزّي، و "تهذيبه" للحافظ ابن حجر كتابان استوعبا تراجم الكتب الستة وغيرها من تواليف أصحابها استيعابًا لم يتركا لمن يجيء بعدهما زيادة لمستزيد، حتى يصح لنا أن نقول: إن "التهذيبين" في الرجال بمنزلة "الصحيحين" في الحديث دقةً وإتقانًا.وكما اضطلعت مؤسسة الرسالة بنشر "تهذيب الكمال" بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف، وقدَّمت بذلك خدمة جليلة للسُّنَّة النبوية، كان لا بد لها من أن تكمل الطريق، وتشفعه بنشر "تهذيب التهذيب"، فتكون بذلك قد أنجزت هذا المشروع الضخم، واضعةً بين أيدي الباحثين نصوصًا يطمئنون إلى صحتها في دراستهم للأسانيد، وهم يقارنون بين الروايات، وتكون بذلك قد مهدت الطريق لدراسة الحديث النبوي، وإحياء ما اندرس من علومه، ولا سيما وهو المصدر الثاني للتشريع.وإذا كان مجال العمل رحبًا في "تهذيب الكمال" من حيث ذكر مصادر الترجمة والتعليق على مادتها، فقد جعلناه ضيقًا في "تهذيب التهذيب" حيث كانت الغايةُ هي إخراج نصٍّ صحيح دون إثقاله بالحواشي والتعاليق إلا ما لا مندوحة عنه، وتركنا عن عمدٍ الإشارة إلى أخطاء الطبعة المتداولة - وهي التي قامت بها دائرة المعارف النظامية في حيدر آباد الدكن (١٣٢٥ هـ)، وعنها صورت أو نضدت باقي الطبعات - وما أكثرها.واعتمدنا في تصحيح النص على أصل هذا الكتاب، وهو "تهذيب الكمال"، وما استدركناه منه وضعناه بين حاصرتين دون إشارة إلى ذلك في الحواشي، وأما زيادات الحافظ المستهلة بـ "قلت"، فقد عارضناها بأصولها ما أمكننا ذلك، واضعين بين حاصرتين ما استدركناه منها. وضبطنا الأعلام الواردة ضبطًا تامًّا، لأنه عليها مدار الكتاب، ولم نعرف منها إلا ما مست الحاجة إلى تعريفه. وفككنا رموز تحمّل الحديث إلى ألفاظه، وصححنا بعض رقوم أصحاب الكتب الستة بما يتفق مع ما ذكره المِزِّي في ذيل الترجمة، وما أثبته الحافظ نفسه في التقريب فيما بعد.
وكان كل هذا تحت إشراف الشيخ شعيب الأرنؤوط في مكتب التحقيق وكان لملاحظاته وتوجيهاته لنا أثناء العمل خير معين فله الشكر والدعاء.وكذلك للأستاذ رضوان دعبول صاحب المؤسسة الدعاء بالأجر والثواب، راجين أن يكون عملنا خالصًا لوجه الله الكريم، مبتغين مرضاته وبعد.اللهم يسر وأعن … آمين إبراهيم الزيبقعادل مرشدمكتب تحقيق التُّراث في مؤسسة الرسالة
مقدمة المصنفالحمد لله الذي تفرد بالبقاء والكمال، وقسم بين عباده الأرزاق والآجال، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، وملوكا وسوقة ليتناصفوا، وبعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة، وختمهم بخيرته من خليقته السالك بتأييده الطريق المستقيم على المحجة. وأشهد أن لا إله إلا الله على الإطلاق، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى أهل الآفاق، المنعوت بتهذيب الأخلاق ومكارم الأعراق، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما متعاقبين إلى يوم التلاق.أما بعد فإن (كتاب الكمال في أسماء الرجال) الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي، من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولا سيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبد الله الذهبي.ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم (الكاشف) إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه (تذهيب التهذيب) أطال فيه العبارة، ولم يعد ما في التهذيب غالبا، وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح.هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان، وهذا لا يروي الغلة ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة وهو أنني أقتصر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة، وأحذف منه ما أطال به الكتاب من الأحاديث التي يخرجها من مروياته العالية من الموافقات والأبدال، وغير ذلك من أنواع العلو، فإن ذلك بالمعاجم والمشيخات أشبه منه بموضوع الكتاب، وإن كان لا يلحق المؤلف من ذلك عاب، حاشَ وكلا، بل هو - والله - العديم النظير، المطلع النحرير، لكن العمر يسير، والزمان قصير، فحذفت هذا جملة وهو نحو ثلث الكتاب.ثم إن الشيخ رحمه الله قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة، واستيعاب الرواة عنه، ورتب ذلك على حروف المعجم في كل ترجمة، وحصل من ذلك على الأكثر، لكنه شيء لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره، وسببه انتشار الروايات وكثرتها وتشعبها وسعتها، فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة فيه جليلة ولا طائلة، فإن أجل فائدة في ذلك هو في شيء واحد، وهو إذا اشتهر أن الرجل لم يرو عنه إلا واحد، فإذا ظفر المفيد له براو آخر أفاد رفع جهالة عين ذلك الرجل برواية راويين عنه، فتتبع مثل ذلك والتنقيب عليه مهم.وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري وأبي داود الطيالسي ومحمد بن إسماعيل وأبي زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان، وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على الألف فأردنا استيعاب ذلك تعذر علينا غاية التعذر، فإن اقتصرنا على الأكثر والأشهر بطل ادعاء الاستيعاب، ولا سيما إذا نظرنا إلى ما روي لنا عمن لا يدفع قوله، أن يحيى بن سعيد الأنصاري راوي حديث الأعمال، حدث به عنه سبع مائة نفس، وهذه الحكاية ممكنة عقلا ونقلا، لكن لو أردنا أن نتبع من روى عن يحيى بن سعيد
فضلا عمن روى هذا الحديث الخاص عنه لما وجدنا هذا القدر ولا ما يقاربه، فاقتصرت من شيوخ الرجل ومن الرواة عنه إذا كان مكثرا على الأشهر والأحفظ والمعروف، فإن كانت الترجمة قصيرة لم أحذف منها شيئا في الغالب، وإن كانت متوسطة اقتصرت على ذكر الشيوخ والرواة الذين عليهم رقم في الغالب، وإن كانت طويلة اقتصرت على من عليه رقم الشيخين مع ذكر جماعة غيرهم، ولا أعدل عن ذلك إلا لمصلحة، مثل أن يكون الرجل قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، فإنني أذكر جميع شيوخه أو أكثرهم كشعبة ومالك وغيرهما.ولم ألتزم سياق الشيخ للرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم، لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير، فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكبر شيوخ الرجل وأسندهم وأحفظهم إن تيسر معرفة ذلك، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبا، وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة، وربما صرحت بذلك، وأحذف كثيرا من أثناء الترجمة إذا كان الكلام المحذوف لا يدل على توثيق ولا تجريح، ومهما ظفرت به بعد ذلك من تجريح وتوثيق ألحقته.وفائدة إيراد كل ما قيل في الرجل من جرح وتوثيق يظهر عند المعارضة، وربما أوردت بعض كلام الأصل بالمعنى مع استيفاء المقاصد، وربما زدت ألفاظا يسيرة في أثناء كلامه لمصلحة في ذلك، وأحذف كثيرا من الخلاف في وفاة الرجل إلا لمصلحة تقتضي عدم الاختصار، ولا أحذف من رجال التهذيب أحدا، بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه، فما كان من ترجمة زائدة مستقلة، فإنني أكتب اسم صاحبها واسم أبيه بأحمر، وما زدته في أثناء التراجم قلت في أوله (قلت)، فجميع ما بعد قلت فهو من زياداتي إلى آخر الترجمة. فصلوقد ذكر المؤلف الرقوم، فقال للستة (ع) وللأربعة (٤) وللبخاري (خ) ولمسلم (م) ولأبي داود (د) وللترمذي (ت) وللنسائي (س) ولابن ماجه (ق) وللبخاري في التعاليق (خت) وفي الأدب المفرد (بخ) وفي جزء رفع اليدين (ي) وفي خلق أفعال العباد (عخ) وفي جزء القراءة خلف الإمام (ر) ولمسلم في مقدمة كتابه (مق) ولأبي داود في المراسيل (مد) وفي القدر (قد) وفي الناسخ والمنسوخ (خد) وفي كتاب التفرد (ف) وفي فضائل الأنصار (صد) وفي المسائل (ل) وفي مسند مالك (كد) وللترمذي في الشمائل (تم) وللنسائي في اليوم والليلة (سي) وفي مسند مالك (كن) وفي خصائص علي (ص) وفي مسند علي (عس) ولابن ماجه في التفسير (فق).هذا الذي ذكره المؤلف من تآليفهم، وذكر أنه ترك تصانيفهم في التواريخ عمدا، لأن الأحاديث التي تورد فيها غير مقصودة بالاحتجاج، وبقي عليه من تصانيفهم التي على الأبواب عدة كتب منها (بر الوالدين) للبخاري و (كتاب الانتفاع بأهب السباع) لمسلم و (كتاب الزهد) و (دلائل النبوة) و (الدعاء) و (ابتداء الوحي) و (أخبار الخوارج) من تصانيف أبي داود، وكأنه لم يقف عليها، والله الموفق.وأفرد عمل اليوم والليلة للنسائي عن السنن، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار، وكذلك أفرد خصائص علي وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار، ولم يفرد التفسير، وهو من رواية حمزة وحده، ولا كتاب الملائكة والاستعاذة والطب وغير ذلك، وقد تفرد بذلك راو دون راو عن النسائي، فما تبين لي وجه إفراده الخصائص وعمل اليوم والليلة، والله الموفق.ثم ذكر المؤلف الفائدة في خلطه الصحابة بمن بعدهم خلافا لصاحب الكمال، وذلك أن للصحابي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن غيره، فإذا رأى من لا خبرة له رواية الصحابي عن الصحابي ظن الأول تابعيا، فيكشفه في التابعين فلا يجده، فكان سياقهم كلهم مساقا واحدا على الحروف أولى.قال: وما في كتابنا هذا مما لم نذكر له إسنادا، فما كان بصيغة الجزم فهو مما لا نعلم بإسناده إلى قائله المحكي عنه بأسا، وما كان بصيغة التمريض فربما كان في إسناده نظر.ثم قال: وابتدأت في حرف الهمزة بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد، فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير خلاف فيه ذكرناه في الأسماء ثم نبهنا عليه في الكنى، وإن كان فيهم من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه ذكرناه في الكنى ونبهنا على ما في اسمه من الاختلاف، ثم النساء كذلك، وربما كان بعض
الأسماء يدخل في ترجمتين فأكثر فنذكره في أولى التراجم به، ثم ننبه عليه في الترجمة الأخرى، وبعد ذلك فصول فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه أو جده أو أمه أو عمه أو نحو ذلك، وفيمن اشتهر بالنسبة إلى قبيلة أو بلدة أو صناعة، وفيمن اشتهر بلقب أو نحوه، وفيمن أبهم مثل فلان عن أبيه أو عن جده أو أمه أو عمه أو خاله أو عن رجل أو امرأة ونحو ذلك، مع التنبيه على اسم من عرف اسمه منهم، والنساء كذلك. هذا المتعلق بديباجة الكتاب.ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ثلاثة فصول أحدها في شروط الأئمة الستة، والثاني في الحث على الرواية عن الثقات، والثالث في الترجمة النبوية، فأما الفصلان الأولان فإن الكلام عليهما مستوفى في علوم الحديث، وأما الترجمة النبوية فلم يعد المؤلف ما في كتاب ابن عبد البر، وقد صنف الأئمة قديما وحديثا في السيرة النبوية عدة مؤلفات مبسوطات ومختصرات فهي أشهر من أن تذكر وأوضح من أن تشهر، ولها محل غير هذا نستوفي الكلام عليها فيه إن شاء الله تعالى.وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من تذهيب التهذيب للحافظ الذهبي، فإنه زاد قليلا فرأيت أن أضم زياداته لتكمل الفائدة، ثم وجدت صاحب (التهذيب) حذف عدة تراجم من أصل (الكمال) ممن ترجم لهم بناء على أن بعض الستة أخرج لهم، فمن لم يقف المزي على روايته في شيء من هذه الكتب حذفه، فرأيت أن أثبتهم وأنبه على ما في تراجمهم من عوز، وذكرهم على الاحتمال أفيد من حذفهم، وقد نبهت على من وقفت على روايته منهم في شيء من الكتب المذكورة، وزدت تراجم كثيرة أيضا التقطتها من الكتب الستة مما ترجم المزي لنظيرهم تكملة للفائدة أيضا.وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على (تهذيب الكمال) مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجل، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل، فما وافق أثبته، وما باين أهملته، فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنى مقصودا، هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما، والعلم مواهب، والله الموفق.
عياض، وأم صالح بنت صالح.وعنه: السفيانان، وابن المبارك، وأبو أحمد الزبيري، ووكيع، ومحمد بن يزيد بن خنيس، وأبو نعيم.قال ابن معين، وأبو داود، والنسائي: ثقة.وذكره ابن حبان في «الثقات».وخلطه صاحب «الكمال» بالذي قبله فوهم.قلت: ووثقه العجلي، وابن سعد أيضا.واختلف فيه قول أبي داود، فقال الآجري عنه: ثقة. وقال مرة: سألته عنه فلم يرضه. • ع - سعيد بن أبي الحسن، واسمه يسار، الأنصاري مولاهم، البصري.روى عن: علي، وابن عباس، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي بكرة الثقفي، وأبي هريرة، وعسعس بن سلامة، وأبي يحيى المعرقب، وأمه خيرة.وعنه: أخوه الحسن، وابنه يحيى بن سعيد، وقتادة، وسليمان التيمي، ومحمد بن واسع، وابن عون، وخالد الحذاء، وأيوب، والأعمش، وعوف الأعرابي، وغيرهم.قال أبو زرعة، والنسائي: ثقة.وذكره خليفة في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة.وقال ابن سعد: مات قبل الحسن سنة مائة.وقال غيره: مات قبل الحسن بسنة.وقال ابن حبان في «الثقات»: مات بفارس سنة (١٠٨).له في صحيح البخاري حديث واحد في مسند ابن عباس في التصوير.قلت: وقال العجلي: بصري، تابعي، ثقة. • س - سعيد بن حفص بن عمر، ويقال: عمرو بن نفيل الهذلي النفيلي، أبو عمرو الحراني، خال أبي جعفر النفيلي.روى عن: موسى بن أعين، وأبي المليح الرقي، وزهير بن معاوية، ومعقل بن عبيد الله، وعبيد الله بن عمرو، وشريك بن عبد الله النخعي، وعدة.وعنه: إبراهيم بن عبد السلام الجزري، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وبقي بن مخلد، وأبو الأحوص القاضي، ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني، وهلال بن العلاء الرقي، وغيرهم.ذكره ابن حبان في «الثقات».وقال علي بن عثمان: النفيلي مات يوم الجمعة في رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين.قلت: وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.وقال أبو عروبة الحراني: كان قد كبر ولزم البيت، وتغير في آخر عمره. • ع - سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم، المعروف بابن أبي مريم، الجمحي، أبو محمد المصري، مولى أبي الصبيغ، مولى بني جمح.روى عن: عبد الله بن عمر العمري، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وسليمان بن بلال، وإبراهيم بن سويد، ومالك، والليث، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وأبي غسان محمد بن مطرف، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب، والدراوردي، وابن أبي حازم، وجماعة.وعنه: البخاري، وروى له هو والباقون بواسطة محمد بن يحيى الذهلي، والحسن بن علي الخلال، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، وابن أخيه أحمد بن سعد بن أبي مريم، وإسحاق بن سويد الرملي، وحمزة بن نصير المصري، وحميد بن زنجويه، وعمر بن الخطاب السجستاني، وإسحاق بن الصباح الكندي، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، وأحمد بن الحسن الترمذي، وإسحاق بن منصور الكوسج، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ومحمد بن مسكين اليمامي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وميمون بن العباس الرافقي، ومحمد بن خلف العسقلاني، وسهل بن زنجلة الرازي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وإسحاق بن الحسن الطحان المصري، ويحيى بن أيوب بن بادي العلاف الخولاني، ويحيى بن عثمان بن صالح السهمي، وجماعة.قال أبو داود بن أبي مريم: عندي حجة.
حرف الألفذكر من اسمه أحمد • د فق - أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي.نزيل بغداد.روى عن محمد بن ثابت العبدي، وفرج بن فضالة، وحماد بن زيد، وعبد الله بن جعفر المديني، ويزيد بن زريع، وأبي عوانة، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم.روى عنه أبو داود حديثا واحدا، وروى ابن ماجه في (التفسير) عن ابن أبي الدنيا عنه، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون.وكتب عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقال لا بأس به، وقال صاحب (تاريخ الموصل): كان ظاهر الصلاح والفضل. قال موسى بن هارون: مات ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الأول سنة (٢٣٦).قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة صدوق. • كن - أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي أبو الحسن البالسي.نزيل أنطاكية، والد القاضي أبي طاهر.روى عن أحمد بن أبي شعيب الحراني، وأبي جعفر النفيلي، وأبي النضر الفراديسي، ودحيم، وأبي مصعب الزهري في آخرين، وسمع أبا توبة.وعنه النسائي ثلاثة أحاديث من حديث مالك، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وخيثمة بن سليمان، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون.مات سنة (٢٨٤).قال ابن عساكر: كان ثقة، وقال في التاريخ: روى عنه النسائي، ولم يذكره في الشيوخ النبل.قلت: وروى عنه محمد بن الحسن الهمذاني، وقال إنه صالح.وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي في أسامي شيوخه رواية حمزة لا بأس به، وذكر من عفته وورعه وثقته. • م د ت ق - أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النكري البغدادي أبو عبد الله.روى عن حفص بن غياث، وجرير، وهشيم، وإسماعيل وربعي ابني علية، وشبابة، ويزيد بن هارون، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وخالد بن مخلد، وغيرهم.روى عنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم.قال أبو حاتم: صدوق، وقال صالح جزرة: كان أحمد أكثرهما حديثا، وأعلمهما بالحديث، وكان يعقوب يعني أخاه: أسندهما، وكانا جميعا ثقتين.كان مولد أحمد سنة (١٦٨)، ومات في شعبان سنة (٢٤٦).قلت: وفيها أرخه السراج، وقال العقيلي: ثقة، وقال الخليلي في الإرشاد: ثقة متفق عليه.وذكره ابن حبان في الثقات.والنكري بضم النون نسبة إلى بني نكرة، وهم بطن من
عبد القيس.والدورقي: قال ابن الجارود في مشيخته هو من أهل دورق من أعمال الأهواز، وهي معروفة، وإليها تنسب القلانس الدورقية، ويقال بل هو منسوب إلى صنعة القلانس لا إلى البلد، والله أعلم.وقال اللالكائي: كان يلبس القلانس الطوال. • س - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة العامري أبو عبد الملك القرشي البسري الدمشقي.روى عن أبي النضر الفراديسي، ومحمد بن عائذ الدمشقي، ويزيد بن خالد الرملي، وأبي مصعب الزهري، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي الطاهر بن السرج، وجماعة.روى عنه النسائي، وأبو عوانة، وابن جوصا، وأبو بكر أحمد بن مروان الدينوري صاحب المجالسة، وأبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم بن أبي العقب، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهم.قال النسائي: لا بأس به، وقال ابن عساكر: كان ثقة مات في شوال سنة (٢٨٩). • أحمد بن إبراهيم التيمي صوابه إبراهيم بن محمد التيمي.يأتي. والحديث في أوائل النكاح من (د). • س ق - أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي أبو الأزهر النيسابوري.روى عن عبد الله بن نمير، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الرزاق، وآدم بن أبي إياس، والهيثم بن جميل، وأبي عاصم النبيل، وأبي صالح كاتب الليث، وجماعة.وعنه النسائي، وابن ماجه، والذهلي، وهو من أقرانه، والبخاري، ومسلم خارج الصحيح، والدارمي، وأبو زرعة الرازي، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو حامد بن الشرقي، وآخرون.قال ابن الشرقي: سمعت أبا الأزهر يقول: كتب عني يحيى بن يحيى.وقال الحاكم أبو أحمد: ما حدث من أصل كتابه فهو أصح. قال: وكان قد كبر فربما يلقن.وقال ابن خراش: سمعت محمد بن يحيى يثني عليه، وقال أبو عمرو المستملي عن محمد بن يحيى: أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة، نرى أن يكتب عنه.وقال مكي بن عبدان: سألت مسلم بن الحجاج عن أبي الأزهر فقال: اكتب عنه.قال الحاكم: هذا رسم مسلم في الثقات.وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان من أحسن مشايخنا حديثا.وقال أحمد بن سيار: حسن الحديث.وقال صالح جزرة: صدوق.وقال النسائي والدارقطني: لا بأس به.وقال الدارقطني: قد أخرج في الصحيح عن من هو دونه، وشر منه. ولما ذكر ابن الشرقي بنادرة الحديث عده فيهم.وقال أحمد بن يحيى بن زهير التستري: لما حدث أبو الأزهر بحديث عبد الرزاق في الفضائل يعني عن معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: نظر النبيصلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة. الحديث. أخبر بذلك يحيى بن معين، فبينا هو عنده في جماعة من أهل الحديث إذ قال يحيى: من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث، فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا، فتبسم يحيى فقال: أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته، وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث.قال أبو حامد ابن الشرقي: هو حديث باطل، والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث.قال الخطيب أبو بكر: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي النجاري الصنعاني عن عبد الرزاق، فبرئ أبو الأزهر من عهدته.وقال ابن عدي: أبو الأزهر بصورة أهل الصدق عند الناس. وأما هذا الحديث فعبد الرزاق من أهل الصدق، وهو
ينسب إلى التشيع فلعله شبه عليه.قال أحمد بن سيار: مات أبو الأزهر في أول سنة (٦١) [ومائتين].وقال حسين القباني: توفي سنة (٦٣).قلت: وقال أبو حاتم: صدوق.وقال ابن شاهين في الأفراد له: ثقة نبيل.وقال أبو الأزهر: رأيت سفيان بن عيينة، ولم يحدثني.وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، وكان ابن خزيمة إذا حدث عنه قال: حدثنا أبو الأزهر من أصل كتابه. • تمييز - أحمد بن الأزهر البلخي.روى عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعروف بن حسان.روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وإبراهيم بن نصر العنبري، وأحمد بن محمد بن المغلس.ذكره ابن حبان في (الثقات) مفردا عن الذي قبله، وقال: كان ينتحل مذهب أهل الرأي، يخطئ، ويخالف، وأخرج له الحاكم في (المستدرك). • خ - أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي أبو إسحاق السرماري.كان يضرب بشجاعته المثل.روى عن يعلى بن عبيد، وعثمان بن عمر بن فارس، وعبيد الله بن موسى، وغيرهم.روى عنه البخاري، وابنه أبو صفوان إسحاق بن أحمد، وبكر بن منير، وعبيد الله بن واصل، وعدة.قال أبو صفوان: وهب المأمون لأبي ثلاثين ألف درهم فلم يقبلها.مات يوم السبت لست بقين من ربيع الآخر سنة (٢٤٢).قلت: أخباره في المغازي والشجاعة كثيرة، وذكره ابن حبان في (الثقات) فقال: كان من الغزائين، وكان من أهل الفضل والنسك مع لزوم الجهاد.وقال البخاري: ما يعلم في الإسلام مثله.وقال عبيد الله بن واصل: سمعته يقول: أعلم يقينا أني قتلت به ألف تركي، ولولا أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معي، يعني سيفه.قلت: والسرماري بضم السين وإسكان الراء، قيده ابن السمعاني نسبة إلى سرمارى قرية من بخارى، وضبطه أبو علي الغساني بفتح السين، وكذا هو بخط المزي، وحكى الرشاطي فيه كسر السين. • م د ت س - أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري.روى عن حماد بن سلمة، وعبد العزيز بن المختار، وأبي عوانة، وهمام، ووهيب، والقطان.وعنه إبراهيم الجوهري، وأبو خيثمة، وابنا أبي شيبة، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن الحسن بن خراش، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم.قال أحمد: كان عندي إن شاء الله صدوقا، ولكني تركته من أجل ابن أكثم، دخل له في شيء.وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، ومحمد بن سعد: ثقة. وقال النسائي أيضا: ليس به بأس.وقال ابن سعد: مات بالبصرة سنة (٢١١).وقال المروذي عن أحمد: لم يكن بأحمد بأس.وقال ابن منجويه: كان يحفظ حديثه.قلت: وبهذا ذكره ابن حبان في (الثقات)، ومنه ينقل ابن منجويه. • د - أحمد بن إسحاق بن عيسى الأهوازي البزاز أبو إسحاق صاحب السلعة.روى عن حجاج بن نصير، وأبي أحمد الزبيري، والمقرئ، وغيرهم.روى عنه أبو داود، وذكر صاحب النبل أن النسائي روى عنه، ولم أقف على ذلك، والبزار، وابن أبي الدنيا، وعبدان الجواليقي، وغيرهم.قال النسائي: صالح.وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٥٠).قلت: نقل بعض المتأخرين عن مسلمة بن قاسم أنه ذكره في شيوخ النسائي في السنن، وقد ذكره النسائي في
شيوخه.وقال: كتبنا عنه شيئا يسيرا، صدوق لكن لا يلزم منه أنه روى عنه في كتاب السنن. • ق - أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن السهمي أبو حذافة المدني.نزيل بغداد.روى عن مالك الموطأ، وهو آخر من روى عنه من أهل الصدق، ومسلم بن خالد الزنجي، وابن أبي الزناد، وجماعة.وعنه ابن ماجه، والمعمري، ويعقوب الجصاص، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، وهو آخر أصحابه.قال الحاكم أبو أحمد: متروك الحديث.وقال ابن عدي: حدث عن مالك بالموطأ، وحدث عن غيره بالبواطيل.وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، كان مغفلا أدخلت عليه أحاديث في غير الموطأ فقبلها، لا يحتج به. وقال البرقاني: كان الدارقطني حسن الرأي فيه، وأمرني أن أخرج عنه في الصحيح. وقال المحاملي عن أبيه: سألت أبا مصعب عن أبي حذافة فقال: كان يحضر معنا العرض على مالك.قال محمد بن مخلد: مات يوم عيد الفطر سنة (٣٥٩).قلت: وقال ابن قانع: مات سنة (٨).وقال الخطيب: لم يكن ممن يتعمد الكذب، ولا يدفع عن صحة السماع عن مالك، ولفظ ابن عدي: حدث عن مالك وغيره بالأباطيل، وامتنع ابن صاعد من التحديث عنه مدة.وقال السراج: سمعت الفضل بن سهل ذكر أبا حذافة فكذبه.وقال: كل شيء يقول به يقول: حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر.وقال ابن خزيمة: كنت أحدث عنه إلى أن عرض علي من روايته عن مالك ما أنكره قلبي فتركته.وقال ابن عدي في ترجمة سعد بن سعيد المقبري إثر حديث ذكره: أبو حذافة ضعيف جدا لعل البلاء منه. روى العتيقي عن الدارقطني روى الموطأ عن مالك مستقيما.وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس يشبه حديث الأثبات.وقال ابن قانع: كان ضعيفا.وقال الذهبي: سماعه للموطأ صحيح في الجملة. عمر نحوا من مائة سنة. • خ - أحمد بن إشكاب الحضرمي أبو عبد الله الصفار الكوفي.نزيل مصر، وقيل اسم أبيه معمر، وقيل عبيد الله، وقيل اسم إشكاب مجمع.روى عن محمد بن فضيل، وأبي بكر بن عياش، وشريك، وغيرهم.وعنه البخاري، وأبو حاتم، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبو أمية الطرسوسي، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب بن شيبة.وقال كوفي ثقة. وقال أبو زرعة: صاحب حديث أدركته، ولم أكتب عنه.وقال أبو حاتم: ثقة مأمون صدوق.وقال عباس الدوري: كتب عنه يحيى بن معين كثيرا.وقال البخاري: آخر ما لقيته بمصر سنة (٢١٧).وقال ابن يونس: مات سنة سبع أو ثمان عشرة ومائتين.قلت: زعم مغلطاي أن الذي في كتاب ابن يونس مات سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة، كذا هو في عدة نسخ من التاريخ بتقديم التاء على السين.وقال العجلي: ثقة. وقال ابن حبان في (الثقات): مات سنة سبع عشرة، ربما أخطأ. • بخ - أحمد بن أيوب بن راشد الضبي الشعيري البصري.روى عن عبد الوارث بن سعيد، وشبابة.وعنه البخاري في (كتاب الأدب)، وأبو زرعة، والحسن بن علي المعمري، وأبو يعلى، وغيرهم.قلت: وروى عنه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند، وذكره ابن حبان في (الثقات) فقال: ربما أغرب، وكناه أبا الحسن.
• ت ق - أحمد بن بديل بن قريش بن بديل بن الحارث أبو جعفر اليامي. قاضي الكوفة وهمذان.روى عن أبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وابن نمير، ووكيع، وأبي أسامة، وابن إدريس، وغيرهم.روى عنه الترمذي، وابن ماجه، وإبراهيم بن دينار صاحبه، وعلي بن عيسى بن الجراح الوزير، وابن صاعد، وأبو بكر صاحب أبي صخرة، وجماعة.قال النسائي: لا بأس به.وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق.وقال ابن عقدة: رأيت إبراهيم بن إسحاق الصواف، ومحمد بن عبد الله بن سليمان، وداود بن يحيى لا يرضونه.وقال ابن عدي: حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديث أنكرت عليه، وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه.وقال الدارقطني: لين.وقال صالح جزرة: كان يسمى راهب الكوفة فلما تقلد القضاء قال: خذلت على كبر السن.وقال النضر قاضي همذان: حدثنا أحمد بن بديل عن حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في المغرب: (قل يا أيها الكافرون)، و (قل هو الله أحد). فذكرته لأبي زرعة فقال: من حدثك؟ قلت: ابن بديل. قال: شر له.وقال الدارقطني: تفرد به أحمد عن حفص.قال مطين: مات (٢٥٨).قلت: ذكره النسائي في أسماء شيوخه، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: مستقيم الحديث. • أحمد بن بشر هو ابن أبي عبيد الله. يأتي. • خ ت ق - أحمد بن بشير القرشي المخزومي مولى عمرو بن حريث.ويقال: الهمداني أبو بكر الكوفي، قدم بغداد.روى عن هشام بن عروة، وهاشم بن هاشم الزهري، وابن شبرمة، وعبد الله بن عمر، وإسماعيل بن خالد، وغيرهم.روى عنه الحسن بن عرفة، وأبو موسى، ومحمد بن سلام، وأبو سعيد الأشج، ويوسف بن موسى، وغيرهم.قال ابن معين: لم يكن به بأس، وكان يقين. وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين: عطاء بن المبارك تعرفه؟ قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير، فتعجب وقال لا أعرفه.قال عثمان: أحمد كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد، وهو متروك.قال الخطيب: ليس أحمد بن بشير مولى عمرو بن حريث هو الذي روى عن عطاء بن المبارك ذاك بغدادي، وأما مولى عمرو بن حريث فليست حاله الترك، وإنما له أحاديث تفرد بروايتها، وقد كان موصوفا بالصدق.وقال ابن نمير: كان صدوقا حسن المعرفة بأيام الناس حسن الفهم، إنما وضعه عند الناس الشعوبية.وقال أبو زرعة: صدوق.وقال أبو حاتم: محله الصدق.وقال النسائي: ليس بذاك القوي.وقال أبو بكر بن أبي داود: كان ثقة كثير الحديث ذهب حديثه فكان لا يحدث.وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر بحديثه، وأورد له ابن عدي حديثين منكرين قال: وله أحاديث أخر قريبة من هذين.قال مطين: أخبرت أنه مات سنة (١٩٧) زاد غيره في المحرم.قلت: الشعوبية هم الذين يفضلون العجم على العرب، وقوله يقين أي يبيع القينات.وقال ابن الجارود: تغير، وليس حديثه بشيء.وقال العقيلي: ضعيف، ونقل أبو العرب عن النسائي أنه قال: ليس به بأس. • تمييز - أحمد بن بشير البغدادي أبو جعفر المؤدب.هو الذي أشار الخطيب إليه.روى عن عطاء بن المبارك.وعنه ابن أبي الدنيا. • س - أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، واسمه زيد
القرشي الأموي، مولاهم أبو عبد الرحمن الحضرمي الحراني.روى عن مخلد بن يزيد، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ووكيع، وأبي معاوية، وغيرهم.روى عنه النسائي وقال: لا بأس به، وأبو عروبة، وأبو بكر الباغندي، وغيرهم.وقال أبو زيد يحيى بن روح الحراني: سألت أبا عبد الرحمن بن بكار - حراني من الحفاظ ثقة، وكان مخلد بن يزيد يسأله: لم لا تكتب عن يعلى بن الأشدق؟ فذكر قصة.قال أبو عروبة: مات في صفر سنة (٢٤٤).قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. • ت ق س(١) - أحمد بن بكار الدمشقي هو أحمد بن عبد الرحمن بن بكار. يأتي. • تمييز - أحمد بن بكار الباهلي.عن عمران بن عيينة.وعنه عبد الله بن قحطبة، وغيره.قال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. وقال أحمد بن الحسين الصوفي الصغير: حدثنا أبو هانئ أحمد بن بكار الباهلي، وكان سيد أهل البصرة، ذكرته للتمييز. • ع - أحمد بن أبي بكر.واسمه القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف أبو مصعب الزهري المدني.روى عن مالك الموطأ، والدراوردي، وابن أبي حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن دينار، وجماعة.روى عنه الجماعة لكن النسائي بواسطة خياط السنة، وأبو إسحاق الهاشمي رواية الموطأ عنه، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقالا: صدوق، والذهلي، وزكريا السجزي، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم.قال الزبير بن بكار: مات وهو فقيه أهل المدينة غير مدافع.قال السراج: مات في رمضان سنة (٢٤٢)، وله (٩٢) سنة.قلت: وكذا ذكر البخاري، وابن أبي عاصم وفاته.وقال صاحب الميزان: ما أدري ما معنى قول أبي خيثمة لابنه: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمن شئت انتهى، ويحتمل أن يكون مراد أبي خيثمة دخوله في القضاء أو إكثاره من الفتوى بالرأي.وقال الحاكم: كان فقيها متقشفا عالما بمذاهب أهل المدينة، وكذا ذكر ابن حبان في الثقات.وقال ابن حزم في موطئه زيادة على مائة حديث، وقدمه الدارقطني في الموطأ على يحيى بن بكير. • ق - أحمد بن ثابت الجحدري أبو بكر البصري.روى عن سفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، وغندر، والقطان، وغيرهم.روى عنه ابن ماجه، والبخاري في التاريخ، وابن صاعد، وأبو عروبة، وعمر بن بجير، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم.كان حيا في سنة (٢٥٠).قلت: قال ابن حبان في الثقات: كان مستقيم الأمر في الحديث، وذكره أبو علي الغساني في شيوخ (د) وقال: إنه روى عنه في كتاب بدء الوحي له. • م - أحمد بن جعفر المعقري أبو الحسن.نزيل مكة، ومعقر ناحية من اليمن.روى عن النضر بن محمد، وإسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه.وعنه مسلم، والمفضل بن محمد الجندي،(١) رقم النسائي أثبته الحافظ أيضًا في ترجمته الآتية، ولم يثبته في "التقريب"، وقال المزي: لم أقف على رواية النسائي عنه. انظر "تهذيب الكمال" ١/ ٢٧٨.