أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية (عز الدين ابن الأثير)القسم: التراجم والطبقاتالكتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابةالمؤلف: عز الدين ابن الأثير، أبو الحسن، علي بن محمد الجزري (ت ٦٣٠ هـ)المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجودالناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنانالطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م [ثم أعادوا نشرها مِرارًا بنفس ترقيم الصفحات]عدد الأجزاء: ٧ [ثم طبعوا الفهارس (الثامن) لاحقًا][تنبيه]: سقَطَ من الطبعة الثانية وما بعدها الصفحتان ٤/ ٢٧٦ و ٢٧٧ وهما ثابتتان في الطبعة الأولى[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
أسد الغابة في معرفة الصحابةتأليفعز الدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزريالمتوفى سنة: ٦٣٠ هـ تحقيق وتعليقالشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود قدم له وقرَّظه:الأستاذ الدكتور/ محمد عبد المنعم البري - الدكتور / عبد الفتاح أبو سنةالدكتور جمعه طاهر النجار المحتوىحزابة - شييمالجزء الثاني دار الكتب العلميةبيروت - لبنانالثانية، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
دار الكتب العلميةبيروت - لبنان
باب الحاء والزاي١١٤٧ - حزابة بن نعيمب د ع: حزابة بْن نعيم بْن عمرو بْن مالك بْن الضبيب عداده في أهل فلسطين، أسلم عام تبوك، روى حديثه إِسْحَاق بْن سويد، عن معروف بْن طريق بْن معروف بْن عمرو بْن حزابة، عن أبيه، عن جده، عن أبيه حزابة، قال: «أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بتبوك».أخرجه الثلاثة، وهو بالحاء والزاي، والباء الموحدة، وآخره هاء. ١١٤٨ - حزام بن خويلدس: حزام والد حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي.قال أَبُو موسى: أورده عبدان بْن مُحَمَّد، بِإِسْنَادِهِ عن علي بْن يَزِيدَ الصدائي، عن أَبِي موسى مولى عمرو بْن حريث، عن حكيم بْن حزام، عن أبيه، قال: سألت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أصوم الدهر؟ فسكت، ثم قلت: يا رَسُول اللَّهِ، أصوم الدهر؟ فسكت، ثم قلت: يا رَسُول اللَّهِ، أصوم الدهر؟ فقال: «أما لأهلك عليك حق؟ صم رمضان والذي يليه، وصم الأربعاء والخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر كله، وأفطرت الدهر كله».
قال أَبُو موسى الأصفهاني: هذا خطأ، والمحفوظ ما رواه أَبُو نعيم، عن أَبِي موسى هارون بْن سلمان الفراء، مولى عمرو بْن حريث، عن مسلم بْن عبيد اللَّه، أن أباه أخبره، أَنَّهُ سأل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وذكر نحوه.وهكذا رواه غير واحد، عن هارون بْن سلمان، إلا أن بعضهم، قال: عن عبيد اللَّه بْن مسلم، عن أبيه.أخرجه موسى ١١٤٩ - حزم بن عبدس: حزم بْن عبد ذكره عبدان، عن موسى بْن عبيدة، عن نافع بْن مالك، عن حزم بْن عبد، قال: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «خلتان عَلَى الناس: السمع والطاعة لله عز وجل ولرسوله، ولولاة الأمر».أخرجه أَبُو موسى ١١٥٠ - حزم بن عمروحزم بْن عمرو قال أَبُو موسى: قال ابن أَبِي حاتم.حزم بْن عبد عمرو، ويقال: ابن عمرو الخثعمي، مدني، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص، روى عنه أَبُو سهيل، وهو نافع بْن مالك، قال أَبُو موسى: فعلى هذا الترجمتان: هذا والذي قبله لواحد، وهو تابعي، وقال ابن شاهين: في الصحابة حزم بْن عبد عمرو الخثعمي. ١١٥١ - حزم بن أبي كعبب د ع: حزم بْن أَبِي كعب الأنصاري مدني، روى عنه عبد الرحمن بْن جابر، أَنَّهُ مر بمعاذ بْن جبل، وهو يؤم قومه بصلاة المغرب، فقرأ بالبقرة، فانصرف، فأصبحوا، فأتى معاذ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي اللَّه، إن حزمًا ابتدع الليلة بدعة، ما أدري ما هي؟ فجاء حزم، فقال: يا نبي اللَّه، مررت بمعاذ، وقد افتتح سورة البقرة فصليت فأحسنت صلاتي، ثم انصرفت، فقال: «يا معاذ، لا تكن فتانًا، فإن خلفك الضعيف، والكبير، وذا الحاجة».
ورواه عمرو بْن دينار، ومحارب بْن دثار، وَأَبُو صالح، وغيرهم، عن جابر، أن معاذًا صلى بأصحابه فطول، فجاء فتى من الأنصار.وذكر الحديث، ولم يسموه، وقد تقدم في حازم.أخرجه الثلاثة ١١٥٢ - حزن بن أبي وهبب د ع: حزن بْن أَبِي وهب عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم القرشي المخزومي جد سَعِيد بْن المسيب بْن حزن.كان من المهاجرين، ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة، حين أرادت قريش تبني الكعبة، فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه، وقيل: الذي رفع الحجر أَبُو وهب والد حزن، وهو الصحيح، وَإِخوته: هبيرة، ويزيد بنو أَبِي وهب، إخوة هبار بْن الأسود لأمه، أمهم جميعًا، فاختة بنت عامر بْن قرط بْن سلمة بْن قشير.أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ اسْمُ جَدِّي حَزَنًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: حَزَنٌ، قَالَ: «لا، بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ»، قَالَ: لا أُغَيِّرِ اسْمِي.قَالَ سَعِيدٌ: فَإِنَّا لَنَعْرِفُ الْحُزُونَةَ فِينَا، فَفِي وَلَدِهِ سُوءُ خُلُقٍ.وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وقد أنكر الزبيري مصعب هجرته، وقال: هو، وابنه المسيب من مسلمة الفتح، واستشهد حزن يَوْم اليمامة، وقيل: استشهد يَوْم بزاخة، أول خلافة أَبِي بكر، في قتال أهل الردة.عايذ: بالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
باب الحاء والسين١١٥٣ - حسان بن ثابتب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه الفريعة بنت خَالِد بْن خنس بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ووصفت عائشة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: كان والله كما قال فيه حسان:متى يبد في الداجي البهيم جبينه … يلح مثل مصباح الدجى المتوقدفمن كان أو من ذا يكون كأحمد … نظام لحق أو نكال لملحدوكان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ينصب له منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخر عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ورسول اللَّه يقول: «إن اللَّه يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم».وروي أن الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش: أَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب.وقال قائل لعلي بْن أَبِي طالب رضي الله عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فعلت، فقال رَسُول اللَّهِ: «إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك»، ثم قال: «ما يمنع القوم الذين نصروا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بأسيافهم، أن ينصروه بألسنتهم؟».فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟» فقال: يا رَسُول اللَّهِ، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: «ائت أبا بكر، فإنه أعلم بأنساب القوم منك».
فكان يمضي إِلَى أَبِي بكر رضي الله عنه، ليقفه عَلَى أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة.فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان، قَالُوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أَبِي قحافة.فمن قول حسان في أَبِي سفيان بْن الحارث:وأن سنام المجد من آل هاشم … بنو بنت مخزوم ووالدك العبدومن ولدت أبناء زهرة منهم … كرام ولم يقرب عجائزك المجدولست كعباس ولا كابن أمه … ولكن لئيم لا يقام له زندوأنا امرأ كانت سمية أمه … وسمراء مغموز إذا بلغ الجهدفلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان، قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أَبِي قحافة.يعني بقوله: بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم، وهي أم أَبِي طالب، وعبد اللَّه، والزبير بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم يعني حمزة، وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وقوله: عباس، وابن أمه، وهو ضرار بْن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بْن قاسط، وسمية أم أَبِي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث.وقال ابن سيرين: انتدب لهجو رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بْن مالك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان حسان، وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عَبْد اللَّهِ بْن رواحة يعيرهم بالكفر، وبعبادة ما لا يسمع، ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان، وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عَبْد اللَّهِ أشد القول عليهم.ونهى عمر بْن الخطاب رضي الله عنه، عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار، ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن.وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام.وقال ابن دريد، عن أَبِي حاتم، عن أَبِي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
وقال أَبُو عبيدة: أجمعت العرب عَلَى أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان.وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف.لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره.وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب، يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيدًا.أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا حَوْثَرَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ: حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ»وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت خَالِد بْن العاص، وأم حكيم بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة، فذكرتا حسان بْن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذبه عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بلسانه، أليس القائل:فإن أَبِي ووالده وعرضي … لعرض مُحَمَّد منكم وقاءوبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئًا، ولكنه الذي يقول:حصان رزان ما تزن بريبة … وتصبح غرثي من لحوم الغوافلفإن كان ما قد قيل عني قلته … فلا رفعت سوطي إِلَى أنامليوكان حسان من أجبن الناس، حتى إن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جعله مع النساء في الآطام يَوْم الخندق.أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعِ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ: وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ، مَعَ
النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مِنْ وَرَاءِنَا مِنْ يَهُودَ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: يَغْفِرِ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا.قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَخَذْتُ عَمُودًا، وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقَالَتْ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»ولم يشهد مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم شيئًا من مشاهده لجبنه، ووهب له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بْن حسان، فهو وَإِبْرَاهِيم بن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابنا خالة.أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفَيْانُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ.ح قَالَ أَبِي: وَحدثنا قَبِيصَةُ، عن سُفْيَانَ، عن ابْنِ خُثَيْمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: «لَعن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وَأَبُو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم.قال سَعِيد بْن عبد الرحمن: ذكر عند أَبِي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى عَلَى فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة.أخرجه الثلاثة. ١١٥٤ - حسان بن جابرب د ع: حسان بْن جابر وقيل: ابن أَبِي جابر السلمي، شهد مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الطائف، روى بقية بْن الْوَلِيد، عن سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيم القرشي، عن أَبِي يوسف شيخ شامي، قال: سمعت حسان بْن أَبِي جابر، قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الطائف، فرأى قومًا قد حمروا وصفروا، فقال: «مرحبًا بالمحمرين والمصفرين».
أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حدثنا بَقِيَّةُ، عن سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَطُوفِ الْحَرَّانِيِّ، عن أَبِي يُوسُفَ، عن حَسَّانَ بْنِ أَبِي جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّوَافِ، فَرَأَى رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِهِ صَفَّرُوا لِحَاهُمْ، وَآخَرِينَ قَدْ حَمَّرُوهَا، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْمُحَمِّرِينَ وَالْمُصَفِّرِينَ».أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ١١٥٥ - حسان بن أبي حساند: حسان بْن أَبِي حسان العبدي قدم عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس.روى عنه ابنه يحيى، أَنَّهُ قال: نهى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن هذه الأوعية.قال ابن منده، وهو أخرجه: هذا وهم، والصواب ما رواه غير واحد، عن يحيى بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، عن يحيى بْن حسان، عن ابن الرسيم، عن أبيه، قال: كنت في الوفد.فذكر نحوه. ١١٥٦ - حسان بن خوطب: حسان بْن خوط الذهلي، ثم البكري كان شريفًا في قومه، وكان وافد بكر بْن وائل إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وله بنون جماعة، وشهد الجمل مع علي، وابنه بشر القائل:أنا ابن حسان بْن خوط وأبي … رسول بكر كلها إِلَى النَّبِيّأخرجه أَبُو عمر.قلت: قال بشر هذا الشعر يَوْم الجمل، وكانت له راية بكر مع أخيه الحارث بْن حسان الذهلي، فقتل الحارث، فقيل فيه:أنعى الرئيس الحارث بْن حسانالأبيات، وقال أخوه بشر:أنا ابن حسان بْن خوطالأبيات. ١١٥٧ - حسان بن أبي سنانس: حسان بْن أَبِي سنان ذكره علي بْن سَعِيد العسكري في الصحابة، وروى عن الحسن بْن عرفة، عن عمر بْن حفص العبدي، عن الهيثم بْن حكيم، عن أَبِي عاصم الحبطي،
عن حسان بْن أَبِي سنان، قال: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طالب العلم بين الجهال، كالحي بين الأموات».قال ابن أَبِي حاتم: حسان بْن أَبِي سنان، روى عن الحسن.أخرجه أَبُو موسى مختصرًا ١١٥٨ - حسان بن شدادد ع: حسان بْن شداد بْن شهاب بْن زهير بْن ربيعة بْن أَبِي الأسود التميمي الطهوي روى عنه ابنه نهشل، له، ولأمه صحبة، عداده في أعراب البصرة، روى ابنه نهشل عنه، أَنَّهُ قال: وفدت أمي عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، إني وفدت إليك لتدعو لبني هذا أن يجعل اللَّه فيه البركة، وأن يجعله طيبًا مباركًا.فمسح وجهه، وقال: «اللهم بارك لهما فيه، واجعله كبيرًا طيبًا».أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وساق ابن منده نسبه كما ذكرناه، والذي أعرفه شداد بْن زهير بْن شهاب، والله أعلم. ١١٥٩ - حسان بن عبد الرحمنس: حسان بْن عبد الرحمن الضبعي ذكره العسكري في الأفراد.روى علي بْن سَعِيد هو العسكري، عن إِسْحَاق بْن وهب، عن أَبِي داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن حسان بْن عبد الرحمن الضبعي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لو اغتسلتم من المذي لكان أشد عليكم من الحيض».ذكره ابن أَبِي حاتم، فقال: روى عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن ابن عمر.أخرجه أَبُو موسى ١١٦٠ - حسان بن قيسحسان بْن قيس بْن أَبِي سود بْن كلب بْن عدي بْن غدانة بْن يربوع بْن حنظلة التميمي اليربوعي، يكنى أبا سود.
ذكره أَبُو عمر في الكنى، فقال: أَبُو سود بْن أَبِي وكيع التميمي، ولم يسمه، وسماه ابن قانع، ونسبه كما ذكرناه، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى أتم من هذا. ١١٦١ - حسحاس بن بكرس: حسحاس بْن بكر بْن عوف بْن عمرو ابن عدي بْن عمرو بْن مازن، من الأزد، نسبه ابن ماكولا، وأورده ابن أَبِي حاتم أيضًا، ومن ولده: أَبُو الفيض بْن الحسحاس بْن بكر، وذكره ابن ماكولا أيضًا.أخرجه أَبُو موسى، ولم يورد له حديثًا، وقد روى له ابن ماكولا بعد أن نسبه كما ذكرناه، وقال: له صحبة، وروى عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «من لقي اللَّه بخمس عوفي من النار: سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، والله أكبر». ١١٦٢ - الحسحاسب س: الحسحاس آخر.أخبرنا أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودُ، أخبرنا أَبُو حَاتِمٍ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أخبرنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَان، عن أَبِي يَحْمَدَ، عن يُونُسَ بْنِ زَاهِرٍ، عن الْحَسْحَاسِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِخَمْسٍ عُوفِيَ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَوَلَدٌ مُحْتَسَبٌ» أبو يحمد هو بقية بْن الْوَلِيد، هذا لفظ أَبِي موسى. وقال أَبُو عمر: الحسحاس رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم روى عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم «في سبحان اللَّه … …» الحديث، كذا ذكره ابن أَبِي حاتم، وذكره غيره في الخاء المنقوطة، فإن كان كذلك فهو الخشخاش غير العنبري الذي بالخاء والشين المعجمات، قال أَبُو عمر: وهو عندي وهم، لأن حديث ذاك غير حديث هذا.قلت: قد جعل أَبُو موسى الحسحاس ترجمتين، إحداهما الأولى التي قبل هذه، ونسبه عن ابن ماكولا، والثانية هذه، وقال: حسحاس آخر، وروى للثاني حديث: سبحان اللَّه، وروى للأول، عن ابن ماكولا، ولم يذكر له حديثًا، وابن ماكولا إنما روى هذا الحديث في الترجمة
الأولى، التي رواها أَبُو موسى عنه، فجعل أَبُو موسى هذا الثاني راويًا للحديث، وجعل الأول فارغًا من الحديث، وأحال به عَلَى ابن ماكولا، وابن ماكولا روى الحديث في الأول الذي نسبه، والله أعلم. ١١٦٣ - حسل بن خارجةب: حسل بْن خارجة الأشجعي وقيل: حسيل، وبعضهم يقول: حنبل.أسلم يَوْم خيبر وشهد فتحها، وروى عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهمًا واحدًا».أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.حسل: بكسر الحاء، وآخره لام. ١١٦٤ - حسل العامريد ع: حسل العامري من بني عامر بْن لؤي، حديثه: مر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في حجته عَلَى رجل قد فرغ من حجته، فقال له: «أسلم لك حجك»؟ قال: نعم، قال: «ائتنف العمل».أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. ١١٦٥ - الحسن بن عليب د ع: الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي أَبُو مُحَمَّد، سبط النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وشبيهه، سماه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الحسن، وعق عنه يَوْم سابعه، وحلق شعره، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.قال أَبُو أحمد العسكري: سماه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الحسن، وكناه أبا مُحَمَّد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروى عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: إن اللَّه حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ابنيه الحسن والحسين، قال: فقلت له: فاللذين باليمن؟ قال: ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء، وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عنمة.
غداة أضر بالحسن السبيلوعندها قتل بسطام بْن قيس الشيباني.أخبرنا أَبُو أحمد عبد الوهاب بْن عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأمين، أخبرنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن ناصر، أخبرنا أَبُو طاهر بْن أَبِي الصقر الأنباري، أخبرنا أَبُو البركات أحمد بْن عبد الواحد بْن نظيف، حدثنا الحسن بْن رشيق، أخبرنا أَبُو بشر الدولابي، قال: سمعت أبا بكر بْن عبد الرحيم الزُّهْرِيّ، يقول: «ولد الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل: ولد بعد أحد بسنة، وقيل: بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف»قال الدولابي: وحدثنا الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ عفان، أخبرنا معاوية بْن هشام، أخبرنا علي بْن صالح، عن سماك بْن حرب، عن قابوس بْن المخارق، قال: قالت أم الفضل: يا رَسُول اللَّهِ، رأيت كأن عضوًا من أعضائك في بيتي، قال: «خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا فترضعيه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم» قال علي بْن أَبِي طالب رضي الله عنه: لما ولد الحسن جاء رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «أروني ابني، ما سميتموه؟» قلت: سميته حربًا، قال: «بل هو حسن»، فلما ولد الحسين سميناه حربًا، فجاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أروني ابني، ما سميتموه؟» قلت: سميته حربًا، قال: «بل هو حسين» فلما ولد الثالث جاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أروني ابني، ما سميتموه؟» قلت: سميته حربًا، قال: «بل هو محسن»، ثم قال: «سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر، وشبير، ومشبر».روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بْن غفلة، وشقيق بْن سلمة، وهبيرة بْن يريم، والمسيب بْن نجبة، والأصبع بْن نباتة، وَأَبُو الحوراء، ومعاوية بْن خديج، وَإِسْحَاق بْن بشار، ومحمد بْن سيرين، وغيرهم.أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ الْكَرُوخِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن يَزِيدَ بْنِ مَرْيَمَ، عن أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَّمَنِي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ،