الوافي بالوفيات (الصفدي) القسم: التراجم والطبقات الكتاب: الوافي بالوفيات المؤلف: صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت ٧٦٤هـ)المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى الناشر: دار إحياء التراث - بيروتعام النشر:١٤٢٠هـ- ٢٠٠٠معدد الأجزاء: ٢٩[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
(الْجُزْء الثَّانِي) (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ٣ - (الْخَطِيب أصيل الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر آبو عَليّ أصيل الدّين الْعَوْفِيّ)الاسعردي المولد قدم دمشق وعزل الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام فَتَوَلّى خطابة الْجَامِع بِدِمَشْق ثمَّ عرل وَتَوَلَّى عماد الدّين خطيب بَيت الْآبَار ثمَّ تولى عماد الدّين عبد الْكَرِيم بن الجهاتي ثمَّ تولى أصيل الدّين الْمَذْكُور ثمَّ عزل فانتقل إِلَى الديار المصرية وَتَوَلَّى خطابة الْجَامِع الَّذِي عمره الصَّالح طلايع بن رزيك ظَاهر بَاب زويلة وَتَوَلَّى نِيَابَة الحكم عَن القَاضِي)بدر الدّين السنجاري وَبَقِي على الخطابة ونيابة الحكم إِلَى أَن توفّي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وستمئة فِي بَيت الخطابة قبل الصَّلَاة وَقد لبس ثِيَاب الخطابة ليخرج إِلَى الصَّلَاة فَجَاءَهُ رَئِيس المؤذنين فَوَجَدَهُ لَابسهَا وَقد سجد وَهُوَ ميت فاحضروا وَلَده فَخَطب عوضه وَصلى بِالنَّاسِ وَكَانَت جنَازَته حفلة وَدفن بقرافة سَارِيَة وَكَانَ دينا متواضعا لطيفا حسن الْعبارَة وَالصَّوْت وَله مُشَاركَة فِي كثير من الْعُلُوم وَله ديوَان خطب وَغير ذَلِك من التصانيف وَله نظم كثير ونظم مَا اوصى بِوَضْعِهِ فِي كَفنه(إِذا مَا جَاءَ قوم فِي الميعاد … بِصَوْم مَعَ صَلَاة واجتهاد) (ومعروف واحسان جزيل … وَحج واعتمار مَعَ جِهَاد) (اتيت بحبكم يَا آل طه … وَمَا أَعدَدْت من صدق الوداد) (فَذَاك ذخيرتي فِي يَوْم حشري … وَحسن الظَّن من رب الْعباد)وَكَانَ أصيل الدّين الْمَذْكُور قد حضر مَعَ المظفر قطز إِلَى دمشق وَحضر وقْعَة عين جالود وخطب بِجَامِع دمشق مُدَّة مقَام المظفر بهَا فَلَمَّا توجه إِلَى مصر توجه مَعَه ذكره قطب الدّين اليونيني فِي ذيل الْمرْآة وَالله اعْلَم٣ - (الْحَكِيم شمس الدّين الكلى مُحَمَّد بن ابرهيم بن أبي المحاسن بن أرسلان شمس الدّين أَبُو)عبد الله الْحَكِيم الطَّبِيب الْكُلِّي لِأَنَّهُ كَانَ يحفظ كليات القانون كَانَ فَاضلا فِي الطِّبّ وَله مُشَاركَة فِي الادب والتاريخ اقام مُدَّة ببعلبك قَالَ قطب الدّين اليونيني كَانَ يلازم وَالِدي وَسكن فِي جواره وَسمع عَلَيْهِ ومولده بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس ماية سمع الْكثير بِدِمَشْق من عبد الصَّمد الحرستاني وَحدث وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة خمس وَسبعين
وست ماية قَالَ ابْن أبي أصيبعة فِي تأريخ الْأَطِبَّاء كَانَ وَالِده اندلسيا قدم دمشق وَأقَام بهَا إِلَى أَن توفّي وَنَشَأ وَلَده الْمَذْكُور واشتغل على مهذب الدّين الدخوار وَكَانَ جيد الْفَهم غزير الْعلم لَا يخلى وقتا من الِاشْتِغَال حسن المحاضرة خدم الْملك الْأَشْرَاف ابْن الْعَادِل إِلَى حِين وَفَاته ثمَّ خدم بالبيمارستان النوري قَالَ الشَّيْخ قطب الدّين اليونيني وَكَانَ يعاني مُشْتَرِي المماليك الملاح بأوفر الآثمان وَعِنْده الْخُيُول والغلمان وَهُوَ كثير التجمل وَخلف عدَّة أَوْلَاد وَكَانَ بَعضهم بالرحبة وَقَالَ فِيهِ الْمُوفق الْحَكِيم الْمَعْرُوف بالورن لما تولى رياسة الطِّبّ)(رياسة الطِّبّ غَدا حكمهَا … وكل جُزْء مِنْهُ للكلى) (كَأَنَّهُ قا آن فِي طبه … يسقى شراب الْمَوْت بالمغلى) ٣ - (عز الدّين ابْن شَدَّاد الْحلَبِي مُحَمَّد بن ابرهيم)وَقيل مُحَمَّد بن عَليّ بن ابرهيم بن شَدَّاد عز الدّين أَبُو عبد الله الْحلَبِي ولد بحلب سادس ذِي الْحجَّة سنة ثلث عشرَة وست ماية وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست ماية وَدفن من الْغَد بسفح المقطم كَانَ رَئِيسا حسن المحاضرة صنف تَارِيخا بحلب وسيره للْملك الظَّاهِر وَكَانَ من خَواص الْملك النَّاصِر وَترسل عَنهُ إِلَى هولاكو وَغَيره من الْمُلُوك واستوطن الديار المصرية بعد أَخذ التتار حلب وَكَانَت لَهُ مكانة عِنْد الْملك الظَّاهِر بيبرس وَالْملك الْمَنْصُور قلاوون وحرمته وافرة وَله توصل ومداخلة وَعِنْده بشر كثير ومسارعة إِلَى قَضَاء حوايج من يَقْصِدهُ التَّمِيمِي الكموني مُحَمَّد بن ابرهيم التَّمِيمِي الكموني ذكره ابْن رَشِيق فِي الانموذج فَقَالَ شَاعِر فصيح لفاظ حسن التَّقْسِيم جيد الترسيم جزل الشّعْر ظَاهر البلاغة عَالم بأسرار الْكَلَام إِذا ركب معنى أجاده وَله فِي المعاتبات مَذْهَب مليح واورد لَهُ من نظمه(إِلَيْك ابْن باديس إِلَى حِين قوست … قناتي وافشى الدَّهْر غرَّة ادهمى) (قطعت نِيَاط الأَرْض من بعد مظلم … مضيئاً وَمَا فِيهِ عصي لمخيم) (تَبَسم لما حلّه اللَّيْث باكياً … وَلَوْلَا بكاء اللَّيْث لم يتبسم)واورد لَهُ ايضا(طربت لذكرى مِنْك هزت جوانحي … كَمَا يطرب النشوان كأس مدام) (وَمَا زَالَ بِي ذكراك فِي كل سَاعَة … وشخصك حَتَّى كنت طيف مَنَامِي) (وَمَا ذكرتك النَّفس إِلَّا أَصَابَهَا … كلذع ضرام أَو كوخز سِهَام) (وَأَن حَدِيثا مِنْك أحلى مذاقة … من الشهد ممزوجاً بِمَاء غمام)
واورد لَهُ أَيْضا(وَهِي كالدر مبسماً وكبد ال … تمّ وَجها والخيزرانة قدا) (ومهاة النقا لحاظا وَأم الخش … ف جيدا ووردة الرَّوْض خدا) (تتمشى مَا بَين غُصْن ودعص … ذَا مروح وَذَا مهيل مندى)مِنْهَا)(عرضت بابتسامة زجرت لي … أَن من بعْدهَا بعاداً وصدا) (واستدلت بالبرق يُومِض لمحا … وَهُوَ بعد الوميض ينذر رعدا)توفّي٣ - (القفصي الكفيف المغربي مُحَمَّد بن ابرهيم بن عمرَان القفصي الكفيف)اصله من دائية وتأدبه بهَا ذكره ابْن رَشِيق أَيْضا فَقَالَ شَاعِر مُتَقَدم عَلامَة بغريب اللُّغَة قَادر على التَّطْوِيل يضع القصيدة تبلغ الماية واكثر فِي لَيْلَتهَا ويحفظها فَلَا يشذ عَنهُ مِنْهَا شَيْء ويسرد اكثر مسايل كتاب الْعين للخليل ابْن أَحْمد أورد لَهُ قَوْله(وَمن غير الْأَيَّام أَنِّي شَاعِر … أديب بسربال الخمول مسربل) (أروم على أكداء حَالي تجملا … واخشن من مضغ الْحَدِيد التجمل)واورد لَهُ(سقاك بلحظ مقلته مداما … وهز الْغُصْن من خنث قواما) (وظل الصُّبْح يخْطر فِي رداه … وَقد خطّ العذار بِهِ ظلاما) (كَأَن تتموج الأصداغ مِنْهُ … عقارب مسكه تَشْكُو الضراما) (مجمجمة بهَا الواوات تعلو … على قرطاسها لاما فلاما) (بِعَيْنيهِ من الْمَنْصُور سيف … يقد بشفرتيه طلى وهاما) (فَتى لبس المكارم وارتداها … وَشد عرى أزمتها غُلَاما)واورد لَهُ(نثرت فريد الدمع نثر فريدها … حاكت معاندة سلوك عقودها) (ولهى غَدَاة رَأَتْ ركابي قربت … مشدودة بنسوعها وقتودها) ٣ - (أَبُو الطّيب السبتي الْمَالِكِي مُحَمَّد بن ابرهيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر أَبُو الطّيب السبتي الْمَالِكِي)نزيل قوص كَانَ من الْعلمَاء العاملين الْفُقَهَاء الْفُضَلَاء الأدباء سمع من الْحَافِظ
أبي يَعْقُوب يُوسُف بن مُوسَى وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من التَّهْذِيب للبراذعي وَجُمْلَة من مَذْهَب مَالك بسبتة وَقَرَأَ النَّحْو بهَا على الْأُسْتَاذ عبد الله بن أَحْمد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي الرّبيع قَرَأَ عَلَيْهِ شرح الْإِيضَاح وَغَيره وَكتاب سِيبَوَيْهٍ وَقدم قوص وَسمع بهَا من الْعَلامَة تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد وَكتب)بِخَطِّهِ سِيبَوَيْهٍ وَشرح ابْن أبي الرّبيع للايضاح وَاخْتَصَرَهُ فِي مُجَلد وَكتب شرح الْمَحْصُول للقرافي وكتبا كَثِيرَة وَكَانَ يعرف الهندسة والهيئة وعلوما غَيرهمَا واقام بقوص سِنِين كَثِيرَة ووقف كتبه بخزانة بالجامع وَكَانَ ورعا قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الادفوي واشتغل عَلَيْهِ بقوص طلبتها فِي النَّحْو وَغَيره وَتُوفِّي بقوص سنة خمس وَتِسْعين وست ماية وَبني حَوْض سَبِيل ظَاهر قوص ووقف عَلَيْهِ وَقفا وَقَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان اجْتمعت بِهِ فِي قوص وَقَالَ لَو وجدت بِالْقَاهِرَةِ رغيفين مَا خرجت مِنْهَا وَهُوَ الَّذِي ادخل شرح ابْن ابي الرّبيع إِلَى مصر٣ - (ابْن الفهاد الشَّافِعِي مُحَمَّد بن ابرهيم بن عَليّ فتح الدّين القوصي ابْن الفهاد)فَقِيه حسن مشكور السِّيرَة اشْتغل بِفقه الشَّافِعِي على أَبِيه وَغَيره وَتَوَلَّى الحكم بسمهود ثمَّ استوطن الْقَاهِرَة وَجلسَ بحانوت الشُّهُود يعْقد الانكحة وَعرف بذلك وَمضى على جميل وَتُوفِّي سنة أَربع وثلثين وَسبع ماية٣ - (أَبُو بكر النَّحْوِيّ الْجُورِي مُحَمَّد بن ابرهيم بن عمرَان بن مُوسَى الْجُورِي)جور فَارس الأديب أَبُو بكر النَّحْوِيّ كَانَ من الأدباء المنقرين عَلامَة فِي معرفَة الْأَنْسَاب وعلوم الْقُرْآن نزل نيسابور مُدَّة وَكثر الِانْتِفَاع بِهِ وَسمع حَمَّاد بن مدرك وجعفر بن درسْتوَيْه وَأَبا بكر بن دُرَيْد وأقرانهم قَالَ الْحَاكِم وجاءنا نعيه من فَارس سنة أَربع وَخمسين وَثلث ماية صدر الدّين القنائي مُحَمَّد بن ابرهيم بن أبي الْمَنِيّ عَرَفَات بن صَالح بن مُحَمَّد صدر الدّين الْهُذلِيّ القنائي سمع من تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد وَتَوَلَّى الحكم بقنا وَكَانَ كثير الصَّدَقَة وَكَانَت لَهُ معصرة يُرْسل غلمانه يجْعَلُونَ فِي دهليز كل بَيت من الْفُقَرَاء قادوس محلب وَطن قصب فِي لَيْلَة عيد الْفطر قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الادفوي قيل أَنهم قومُوا ركبته البغلة والبدلة وَمَا مَعهَا بآلف دِينَار وَلما وصل ابْن بشكور إِلَى قِنَا نزل عِنْد أَوْلَاد الْقُرْطُبِيّ وَكَانُوا أعداءه فَطَلَبه وَقَالَ تحمل السَّاعَة ماية آلف دِرْهَم فَقَالَ نعم وَخرج فحملها ثمَّ كتب إِلَى الخزندار نايب السلطنة وَإِلَى الصاحب بهاء الدّين فكتبا بالأنكار على ابْن بشكور ورسما لَهُ بِإِعَادَة مَا أَخذه مِنْهُ إِلَيْهِ وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فجاءة بعد خُرُوجه من الْحمام سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وست ماية٣ - (أَبُو الْخطاب الكعبي الطَّبَرِيّ مُحَمَّد بن ابرهيم بن عَليّ الْعَلامَة أَبُو الْخطاب الكعبي الطَّبَرِيّ)شيخ الشَّافِعِيَّة ببخارا توفّي سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبع ماية)
٣ - (ابْن المنخل الشلبي الشَّاعِر مُحَمَّد بن ابرهيم بن المنخل أَبُو بكر الْمهرِي الأديب الشلبي)أحد الشُّعَرَاء المجودين وَكَانَ يعرف علم الْكَلَام توفّي فِي عشر السِّتين وَخمْس ماية من شعره مسليا عَن هزيمَة(لَا تكترث يَا بن الْخَلِيفَة إِنَّه … قدرٌ أتيح فَمَا يرد متاحه) (قد يكدر المَاء القراح لعلةٍ … وَيعود صفواً بعد ذَاك قراحه) ٣ - (ابْن الشواش الجميمي مُحَمَّد بن ابرهيم الجميمي بِالْجِيم والميمين)وَيعرف بِابْن الشواش بالشينين المعجمتين وَالْوَاو الْمُشَدّدَة قَالَ ابْن الْآبَار لم اعرف وَفَاته واراها قبل الماية السَّابِعَة وَهُوَ من أهل بلنسية اورد لَهُ(فَتى حَاز فِي شرخ الشبيبة غَايَة … من الْمجد تكبو الرّيح فِيهَا وتطلح) (يصرف بَين النَّاس والجود رَاحَة … هِيَ الدَّهْر ذُو الْحَالين تسطو وتمنح) ٣ - (قَاضِي بجاية مُحَمَّد بن ابرهيم القَاضِي أَبُو عبد الله)قَاضِي بجاية أَمَام بارع فِي المذهبين مَالك وَالشَّافِعِيّ صنف كتابا سَمَّاهُ وَكَانَ قيمًا بالأصول وَالْكَلَام والفلسفة توفّي سنة أَربع وست ماية رَحل وَلَقي جمَاعَة وَسمع بِمصْر وَولي قَضَاء مرسية وناب فِي قَضَاء مراكش وَكَانَ علم وقته علما وكمالا حَتَّى اشْتهر بالاصولي اعتني بإصلاح مستصفى الْغَزالِيّ وامتحن هُوَ وَأَبُو الْوَلِيد ابْن رشد محنتهما الْمَشْهُورَة من أجل نظرهما فِي علم الاوايل وكف بَصَره بِآخِرهِ٣ - (معِين الدّين الجاجرمي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن ابرهيم بن أبي الْفضل الْأَمَام معِين الدّين أَبُو حَامِد)السهلي الجاجرمي الشَّافِعِي كَانَ إِمَامًا مفتيا مصنفا مَشْهُورا صنف فِي الْفِقْه الْكِفَايَة وإيضاح الْوَجِيز وَله طَريقَة مَشْهُورَة فِي الْخلاف وَالْقَوَاعِد الْمَشْهُورَة بِهِ واشتغل النَّاس عَلَيْهِ وانتفعوا بِهِ وبكتبه من بعده خُصُوصا الْقَوَاعِد وَشرح أَحَادِيث الْمُهَذّب والألفاظ المشكلة وَتُوفِّي بكرَة الْجُمُعَة حادي عشر شهر رَجَب سنة ثلث عشرَة وست ماية بنيسابور وجاجرم بجيمين بَلْدَة بَين نيسابور وجرجان قنور الصُّوفِي الاربلي مُحَمَّد بن ابرهيم بن مُسلم بن سُلَيْمَان أَو سلمَان الْفَخر آبو عبد الله الاربلي الصُّوفِي خرج لَهُ الزكي البرزالي مشيخة فِي جُزْء لقب بقنور وَقَالَ ابْن مسدي القور روى عَنهُ جمَاعَة وَتُوفِّي سنة ثلث وثلثين وست ماية)
٣ - (الْفَخر الصُّوفِي الخبري مُحَمَّد بن ابرهيم بن أَحْمد بن طَاهِر الشِّيرَازِيّ الخبري بِالْخَاءِ)الْمُعْجَمَة وَالْبَاء ثَانِي الْحُرُوف الفيروزاباذي الشَّافِعِي فَخر الدّين أَبُو عبد الله الصُّوفِي شيخ مَشْهُور عَالم بمقالات الصُّوفِيَّة مُعظم لَهُ تصانيف فِي الطَّرِيقَة وَفِي علم الْكَلَام كَانَ بِذِي اللِّسَان كثير الوقيعة فِي النَّاس توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست ماية وَهُوَ نزيل مصر٣ - (القَاضِي شمس الدّين ابْن الْعِمَاد الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن ابرهيم بن عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن سرُور)الشَّيْخ الْأَمَام قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين أَبُو بكر ابْن الشَّيْخ الْعِمَاد الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ ولد فِي صفر سنة ثلث وست ماية وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَسبعين وست ماية سمع التَّاج الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَابْن ملاعب وَالشَّيْخ الْمُوفق وتفقه عَلَيْهِ وَحضر ابْن طبرزذ وَسمع ببغداذ من الْفَتْح بن عبد السَّلَام وَعمر بن كرم الحمامي والداهري وَابْن روزبه وَجَمَاعَة وسكنها وتأهل بهَا وجاءته الْأَوْلَاد واسمعهم من الكاشغري ثمَّ ارتحل وَسكن مصر وَرَأس بهَا فِي مَذْهَب الْأَمَام أَحْمد وَصَارَ شيخ الإقليم فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة وَكَانَ محققاً حسن الشكل روى عَنهُ الدمياطي وَسعد الدّين الْحَارِثِيّ وَالشَّيْخ على النشار وقطب الدّين عبد الْكَرِيم وَقَالَ هُوَ أول شيخ سَمِعت مِنْهُ ويحكى عَنهُ كرامات ومكاشفات وعزل عَن الْقَضَاء وَحبس بالقلعة سنتَيْن واطلق وَلزِمَ بَيته يدرس ويفتى ويروى الحَدِيث وَهُوَ أول من درس الدَّرْس بالصالحية لمَذْهَب أَحْمد وَأول من ولي قَضَاء الْقُضَاة من بَيته وَولي مشيخة خانقاه سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ الصاحب بهاء الدّين ابْن حنا يغرى بِهِ الْملك الظَّاهِر٣ - (شرف الدّين الْمَيْدُومِيُّ النَّحْوِيّ الْمُحدث مُحَمَّد بن ابرهيم ابْن أبي الْقسم بن عنان)الإِمَام الْمُحدث المتقن شرف الدّين أَبُو عبد الله الْمَيْدُومِيُّ بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وَالدَّال الْمُهْملَة الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة إِحْدَى عشرَة وست ماية وَسمع الْكثير وَكتب واشتغل وَكَانَ من الْعلمَاء الأتقياء سمع من عبد الْعَزِيز بن باقا وَابْن رواج وَابْن الجميزي ودرس واعاد وَكَانَ خصيصا بِالْحَافِظِ الْمُنْذِرِيّ وَولي خزانَة كتب الكاملية وَطلب لمشيختها فَامْتنعَ مُدَّة ثمَّ وَليهَا إِلَى أَن مَاتَ أَخذ عَنهُ الْحَارِثِيّ وَأَبُو عَمْرو ابْن الظَّاهِرِيّ وقطب الدّين٣ - (بهاء الدّين ابْن النّحاس مُحَمَّد بن ابرهيم بن مُحَمَّد بن أبي نصر)الشَّيْخ
الْأَمَام الْعَلامَة حجَّة الْعَرَب بهاء الدّين أَبُو عبد الله ابْن النّحاس النَّحْوِيّ شيخ الْعَرَبيَّة)بالديار المصرية سمع من ابْن اللتي والموفق بن يعِيش النَّحْوِيّ وَأبي الْقسم ابْن رَوَاحَة وَابْن خَلِيل ووالده وَقَرَأَ الْقُرْآن على أبي عبد الله الفاسي وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الشَّيْخ جمال الدّين مُحَمَّد بن عمرون وَدخل مصر لما خربَتْ حلب وَقَرَأَ الْقُرْآن على الْكَمَال الضَّرِير وَأخذ عَن بقايا شيوخها ثمَّ جلس للإفادة كَانَ حسن الْأَخْلَاق منبسطا على الْإِطْلَاق متسع النَّفس فِي حالتي الْغَنِيّ والإملاق ذكي الْفطر زكي المخالطة وَالْعشرَة مطرح التَّكَلُّف مَعَ أَصْحَابه عديم التَّخَلُّف عَن أشكاله وإضرابه وَمَعَ ذَلِك فَلم يرْزق أحد وجاهته فِي صُدُور الصُّدُور وَلَا فَرح أحد بسيادته الَّتِي آربت على تَمام البدور وَكَانَ مَعْرُوفا بِحل المشكلات مَوْصُوفا بإيضاح المعضلات كثير التِّلَاوَة والأذكار كثير الصَّلَاة فِي نوافل الأسحار موثوقا بديانته مَقْطُوعًا بأمانته وَأما علمه بِالْعَرَبِيَّةِ فاليه الرحلة من الأقطار وَمن فوايده تدْرك الْأَمَانِي وتنال الأمطار قد اتقن النَّحْو وتصريفه وَعلم حد ذَلِك ورسمه وتعريفه مَا أَظن ابْن يعِيش مَاتَ إِلَّا من حسده وَلَا ابْن عُصْفُور لأَجله طَار ذكره إِلَّا فِي بَلَده وَلَا المرسي رست لَهُ مَعَه قَوَاعِد وَلَا لأبي الْبَقَاء العكبري مَعَه ذكر خَالِد بذهن نحي النّحاس الْقَدِيم عَن مَكَانَهُ وَجعل ابْن بري برياً من فصاحة لِسَانه وَتَحْقِيق مَا اهْتَدَى ابْن جني إِلَى إِظْهَار خباياه وَلَا نسبت إِلَى السخاوي هباته وَلَا عطاياه تخرج بِهِ الأفاضل وتحرج مِنْهُ كل مناظر ومناضل وانتفع النَّاس بِهِ وبتعليمه وصاروا فضلاء من توقيفه وتفهيمه وَكتب خطا آزري بالوشى إِذا حبك وَالذَّهَب إِذا سبك وَلم يزل على حَاله إِلَى أَن بلغ من الْحَيَاة امدها واهدى الزَّمَان إِلَى عينه بفقده رمدها وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى يَوْم الثلثاء سَابِع جمدى الْآخِرَة سنة سبع وَعشْرين وست ماية وَكَانَ من الْعلمَاء الأذكياء الشُّعَرَاء لَهُ خبْرَة بالْمَنْطق وحظ من اقليدس وَكَانَ على مَا قيل يحفظ ثلث صِحَاح الْجَوْهَرِي وَكَانَ مطرحا صَغِير الْعِمَامَة يمشى فِي اللَّيْل بَين القصرين بقميص وطاقية فَقَط وَرُبمَا ضجر من الأشغال فَأخذ الطّلبَة وَمَشى بهم بَين القصرين والقى لَهُم الدُّرُوس وَكَانَ متين الدّيانَة وَله أبهة وجلالة فِي صُدُور النَّاس وَكَانَ بعض الْقُضَاة إِذا انْفَرد بِشَهَادَة حكمه فِيهَا وثوقا بديانته واقتنى كتبا نفيسة اخبرني الشَّيْخ نجم الدّين الصَّفَدِي وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ الشَّيْخ بهاء الدّين مَا يزَال عِنْدِي كتب بآلف دِينَار واحضر سوق الْكتب دايما ولابد أَن يَتَجَدَّد لي علم بأتم كتاب مَا سَمِعت بِهِ انْتهى وَلم يتَزَوَّج قطّ وَكَانَت لَهُ أوراد من الْعِبَادَة وَكَانَ يسْعَى فِي حوايج النَّاس ويقضيهم واخبرني القَاضِي الرئيس عماد الدّين ابْن)القيسراني أَنه لم يكن يَأْكُل الْعِنَب قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبهُ فآثر أَن يكون نصِيبه فِي الْجنَّة واخبرني الْحَافِظ ابْن سيد النَّاس فِي زكي بعض الْفُقَهَاء تَزْكِيَة عِنْد بعض الْقُضَاة مَا زكاها أحد قطّ لِأَنَّهُ أمسك بيد الَّذِي زَكَّاهُ وَقَالَ للْقَاضِي يَا مَوْلَانَا النَّاس مَا يَقُولُونَ مَا يُؤمن على الذَّهَب وَالْفِضَّة إِلَّا حمَار قَالَ نعم قَالَ
وَهَذَا حمَار وَانْصَرف فَحكم القَاضِي بعدالة ذَلِك الْفَقِيه واخبرني أَيْضا أَن الْأَمِير علم الدّين الشجاعي لما فرغت الْمدرسَة المنصورية بَين القصرين فِي أَيَّام السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور قلاون طلبه الْأَمِير الْمَذْكُور فَتوجه إِلَيْهِ وعمامته صَغِيرَة بكراتة على مصطلح أهل حلب فَلَمَّا جلس عِنْده وَلم يكن رَآهُ أَخذ الْأَمِير يتحدث بالتركي مَعَ بعض مماليكه قَالَ يَا أَمِير الْمَمْلُوك يعرف بالتركي فاعجب الْأَمِير هَذِه الْحَرَكَة مِنْهُ وَقَالَ لَهُ السُّلْطَان قد فوض إِلَيْك تدريس التَّفْسِير بالقبة ونهار غَد يحضر السُّلْطَان والأمراء والقضاة وَالنَّاس فغداً تحضر وتكبر عمامتك هَذِه قَلِيلا فَانْصَرف وَلما كَانَ من الْغَد رَآهُ الْأَمِير علم الدّين من بعيد وَهُوَ جايز إِلَى الْمدرسَة بِتِلْكَ الْعِمَامَة فَجهز إِلَيْهِ يَقُول مَا قلت لَك تكبر عمامتك قَلِيلا فَقَالَ يَا مَوْلَانَا تعلموني مسخرة واراد أَن يرجع فَقَالَ الْأَمِير علم الدّين دَعوه يدْخل فَلَمَّا جلس مَعَ النَّاس نظر الْملك الْمَنْصُور إِلَى الَّذين هُنَاكَ فَقَالَ هَذَا مَا هُوَ الشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس قَالُوا نعم فَقَالَ هَذَا اعرفه لما كنت سَاكن فِي الْمَدِينَة وَالنَّاس يقرأون عَلَيْهِ وشكر الشجاعي على إِحْضَاره قَالَ الشَّيْخ فتح الدّين فَلم يعرف السُّلْطَان غَيره وَلَا اثْنَي الا عَلَيْهِ واخبرني عَنهُ غير وَاحِد أَنه لم يزل عِنْده فِي بَيته من أَصْحَابه وَمن الطّلبَة من يَأْكُل على مَا يدته لَا يدّخر شَيْئا وَلَا يخبأه عَنْهُم وَهنا أنَاس يَلْعَبُونَ الشطرنج وَهنا أنَاس يطالعون وكل وَاحِد فِي شَأْنه لَا يُنكر على أحد شَيْئا وَلم تزل أخلاقه مرتاضة حَتَّى يكون وَقت الِاشْتِغَال يتنكر وَكَانَ لَا يتَكَلَّم فِي حل النَّحْو للطلبة إِلَّا بلغَة الْعَوام لَا يُرَاعى الْأَعْرَاب واخبرني الْأَمَام أثير الدّين وَعَلِيهِ قَرَأَ بالديار المصرية قَالَ كَانَ الشَّيْخ بهاء الدّين وَالشَّيْخ محيي الدّين مُحَمَّد ابْن عبد الْعَزِيز المازوني الْمُقِيم بالإسكندرية شيخى الديار المصرية وَلم الق أحدا أَكثر سَمَاعا مِنْهُ لكتب الْأَدَب وَانْفَرَدَ بِسَمَاع صِحَاح الْجَوْهَرِي وَكَانَ كثير الْعِبَادَة والمروءة والترحم على من يعرفهُ من أَصْحَابه لَا يكَاد يَأْكُل شَيْئا وَحده ينْهَى عَن الْخَوْض فِي العقايد وَله ترداد إِلَى من ينتمي إِلَى الْخَيْر ولي التَّفْسِير بِجَامِع ابْن طولون وبالقبة المنصورية وَله تصدير فِي الْجَامِع الْأَقْمَر وتصادير بِمصْر وَلم يصنف شَيْئا إِلَّا مَا وَجَدْنَاهُ من املايه على الْأَمِير سِنَان الدّين الرُّومِي شرحا لكتاب المقرب)لِابْنِ عُصْفُور وَذَلِكَ من أول الْكتاب إِلَى بَاب الْوَقْف أَو نَحوه وَقَالَ وَكنت أَنا وإياه نمشي بَين القصرين فَعبر علينا صبي يدعى بِجَمَال وَكَانَ مصارعا فَقَالَ الشَّيْخ بهاء لينظم كل منا فِي هَذَا المصارع ونظم الشَّيْخ بهاء الدّين(مصَارِع تصرع الآساد سمرته … تيها فَكل مليح دونه همج) (لما غَدا راجحاً فِي الْحسن قلت لَهُم … عَن حسنه حدثوا عَنهُ وَلَا حرج)قَالَ اثير الدّين ونظمت أَنا(سباني جمال من مليح مصَارِع … عَلَيْهِ دَلِيل للملاحة وَاضح) (لَئِن عز مِنْهُ الْمثل فَالْكل دونه … وَأَن خف مِنْهُ الخصر فالردف رَاجِح)قَالَ وَسمع الشَّيْخ شهَاب الدّين العزازي نظمينا فِيهِ وانشدنيه(هَل حكم ينصفني فِي هوى … مصَارِع يصرع أَسد الشرى)
(مذ فر مني الصَّبْر فِي حبه … حُكيَ عَلَيْهِ مدمعي مَا جرى) (أَبَاحَ قَتْلَى فِي الْهوى عَامِدًا … وَقَالَ لي كم عاشق فِي الورى) (رميته فِي اسر حبي وَمن … اجفان عَيْنَيْهِ أخذت الْكرَى)قلت أما قَول الشَّيْخ بهاء الدّين رحمه الله فَإِنَّهُ منحط وَمَا أَتَى فِيهِ مِنْهُ مصطلح الْقَوْم إِلَّا بِلَفْظِهِ الرَّاجِح لَا غير وَأما قَول شَيخنَا أثير الدّين فَإِنَّهُ غَايَة لِأَنَّهُ أَتَى فِيهِ بِلَفْظ الْمثل والدون وَالرَّاجِح وَأما قَول شهَاب الدّين العزازي فَبين بَين لم ينحط وَلم يرْتَفع لِأَنَّهُ أَتَى بِلَفْظِهِ حكى عَلَيْهِ والأباحة وَالرَّمْي وَأخذ الكري فِي أَرْبَعَة أَبْيَات وفيهَا عيب وَهُوَ التَّضْمِين وَهُوَ تعلق الثَّالِث بالرابع وَقَوله الْكرَى اخطأ فِيهِ لَان الْكرَى بِمَعْنى النّوم بِفَتْح الْكَاف والكري بِمَعْنى الْأُجْرَة بِكَسْر الْكَاف فتنافيا وَقد أشبعت القَوْل فِي هَذَا فِي كتابي فض الختام عَن التورية والاستخدام أَنْشدني شَيخنَا الْعَلامَة اثير الدّين قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ بهاء الدّين لنَفسِهِ يُخَاطب الشَّيْخ رَضِي الدّين الشاطبي وَقد كلفه أَن يشترى لَهُ قطرا(أَيهَا الأوحد الرضي الَّذِي طا … ل عَلَاء وطاب فِي النَّاس نشرا) (أَنْت بَحر لَا غرو أَن نَحن وافي … ناك راجين من نداك القطرا)وأنشدني قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ يرثى الشَّيْخ أَحْمد الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ(عزاءك زين الدّين فِي الْفَاضِل الَّذِي … بكته بَنو الْآدَاب مثنى وموحدا))(فهم فقدوا مِنْهُ الْخَلِيل بن أَحْمد … وَأَنت ففارقت الْخَلِيل وأحمدا)وأنشدني قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ مِمَّا يكْتب على منديل(ضَاعَ مني خصر الحبيب نحولاً … فَلهَذَا أضحى عَلَيْهِ آدور) (لطفت خرقتي ودقت فَجلت … عَن نَظِير لما حكتها الخصور) (اكتم السِّرّ عَن رَقِيب لهَذَا … بِي يخفى دُمُوعه المهجور)وأنشدني قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ(أَنِّي تركت لذا الورى دنياهم … وظللت انْتظر الْمَمَات وارقب) (وَقطعت فِي الدُّنْيَا العلايق لَيْسَ لي … ولد يَمُوت وَلَا عقار يخرب)أَنْشدني شَيخنَا نجم الدّين الصَّفَدِي من لَفظه قَالَ أنشدنا الشَّيْخ بهاء الدّين لنَفسِهِ(قلت لما شرطوه وَجرى … دَمه القاني على الخد اليقق) (لَيْسَ بدعاً مَا آتوا فِي فعله … هُوَ بدر ستروه بالشفق)قلت ذكرت أَنا هُنَا مَا نظمته فِي هَذَا(قلت إِذْ شرطُوا الحبيب وَقد ضا … ق عَليّ الغرام فِي كل مَسْلَك) (قد ملكت الْفُؤَاد من غير شَرط … قَالَ لكنني مَعَ الشَّرْط املك)
وَقلت أَنا فِيهِ أَيْضا(تشرط من أحب فذبت خوفًا … وَقَالَ وَقد رأى جزعي عَلَيْهِ) (عقيق دم جرى فَأصَاب خدي … وَشبه الشَّيْء منجذب إِلَيْهِ)واخبرني شَيخنَا الذَّهَبِيّ قَالَ قَرَأت على الشَّيْخ بهاء الدّين رحمه الله جُزْء شَيْء قلت وغالب رِوَايَات الشَّيْخ أثير الدّين كتب الْأَدَب عَنهُ اعني الشَّيْخ بهاء الدّين رَحمَه الله تَعَالَى مُحَمَّد بن ابراهيم التجاني بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق وَالْجِيم وَالنُّون من بعد الْألف البَجلِيّ اللّغَوِيّ قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين مشافهة هُوَ أديب متفنن من أهل تونس مَشْهُور بِالْعلمِ وَالْأَدب لم يقْض لي بِهِ اجْتِمَاع عِنْد دُخُول تونس أنشدنا لَهُ أَبُو يحيى ابْن عريهة(كم قلت إِذْ عذر من … كَانَ الْفُؤَاد منزله) (وعطلت من فتكها … تِلْكَ الْعُيُون الغزله))(يَا اشعري خَدّه … أَنِّي من المعتزله)وأنشدني بالسند الْمَذْكُور(قطفت باللحظ من بُسْتَان وجنته … تفاحة ضرجتها حمرَة الخفر) (وَقلت هَذَا أَمَان من قطيعته … فالشرع قد نَص أَن لَا قطع فِي ثَمَر)قلت هُوَ شعر جيد٣ - (الوطواط الكتبي مُحَمَّد بن ابرهيم بن يحيى بن عَليّ الْأنْصَارِيّ)الْمَرْوِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ المولد جمال الدّين الكتبي الْمَعْرُوف بالوطواط مولده بِمصْر سنة اثْنَتَيْنِ وثلثين وست ماية اخبرني الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ الْمَذْكُور لَهُ معرفَة بالكتب وقيمها وَله نثر حسن ومجاميع أدبية وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن الخوتي قَاضِي الْقُضَاة مَوَدَّة لما كَانَ بالمحلة فَلَمَّا تولى قَضَاء الديار المصرية توهم جمال الدّين أَنه يحسن إِلَيْهِ ويبره فَسَأَلَهُ فَلم يجبهُ إِلَى شَيْء من مَقْصُوده فاستفتى عَلَيْهِ فضلاء الديار المصرية فَكَتَبُوا لَهُ على فتياه بأجوبة مُخْتَلفَة وصير ذَلِك كتابا وَقد راحت بِهِ نُسْخَة إِلَى بِلَاد الْمغرب وَكَانَ قد سَأَلَني أَن أُجِيب على ذَلِك فامتنعت لِأَن الأجابة أقتضت ذمّ المستفتى عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أجَاب جَمِيع من كتب عَلَيْهَا انْتهى قلت هَذَا الْمَذْكُور كَانَ لَهُ فَضِيلَة وَعِنْده ذوق وَفهم يدل على ذَلِك مجاميعه وَلم يكن يقدر على النّظم وَأما النثر فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ مجيدا وَأما هَذِه الْفتيا الْمَذْكُورَة فقد رَأَيْتهَا ونقلتها بخطى وسماها فَتْوَى الفتوة ومرآة الْمَرْوَة وَكتب لَهُ فِيهَا الشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس وناصر الدّين حسن ابْن النَّقِيب ومحيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر كتب لَهُ جوابين أَحدهمَا لَهُ وَالْآخر عَلَيْهِ وَشرف الدّين ابْن فضل الله والسراج الْوراق وناصر
الدّين شَافِع وَشرف الدّين الْقُدسِي وشهاب الدّين ابْن قَاضِي اخميم ومكين الدّين الْجَزرِي كتب جوابين والنصير الحمامي وَكَمَال الدّين ابْن القليوبي وَعلم الدّين ابْن بنت الْعِرَاقِيّ وشمس الدّين الْخَطِيب الْجَزرِي وَعلم الدّين القمني وَبدر الدّين الْحلَبِي الْموقع وعماد الدّين ابْن الْعَفِيف الْكَاتِب وشمس الدّين ابْن مهنا وَبدر الدّين المنبجي وَأمين الدّين ابْن الفارغ وشمس الدّين ابْن دانيال والفقيه شُعَيْب وناصر الدّين ابْن الاسكاف وَنور الدّين الْمَكِّيّ وَآخر لم يذكر اسْمه لِأَنَّهُ عاهده على ذَلِك وَمن تصانيف جمال الدّين الوطواط كتاب مباهج الْفِكر ومناهج العبر أَربع مجلدات تَعب عَلَيْهِ وَمَا قصر فِيهِ وَكتاب الدُّرَر وَالْغرر والدرر والعرر وملكت بِخَطِّهِ تَارِيخ ابْن الْأَثِير الْمُسَمّى بالكامل وَقد)ناقش المُصَنّف فِي حَوَاشِيه وغلطه وواخذه وَكَانَ جمال الدّين الْمَذْكُور لَا يزَال القَاضِي محيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر يكرههُ ويغض مِنْهُ والتقليد السُّلَيْمَانِي الَّذِي أنشأه بِالْولَايَةِ لِابْنِ غراب على أَجنَاس الطير عرض فِيهِ بالوطواط قَالَ فِي أَوله بعد أَن عمل خَاتمًا على هَذِه الصُّورَة أَنه من سليمن وَأَنه بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَفِيه يَقُول الْحَكِيم شمس الدّين ابْن دانيال وَهُوَ ارمد(وَلم اقْطَعْ الوطواط بخلا بكحله … وَلَا أَنا من يعييه يَوْمًا تردد) (وَلكنه ينبو عَن الشَّمْس طرفه … وَكَيف بِهِ لي قدرَة وَهُوَ آرمد)وأنشدني فِيهِ لنَفسِهِ أجازة نَاصِر الدّين شَافِع(كم على دِرْهَم يلوح حَرَامًا … يَا لئيم الطباع سرا تواطى) (دايماً فِي الظلام تمشي مَعَ النا … س وهذي عوايد الوطواط)وأنشدني لَهُ أَيْضا(قَالُوا نرى الوطواط فِي شدَّة … من تَعب الكد وَفِي ويل) (فَقلت هَذَا دأبه دايماً … يسْعَى من اللَّيْل إِلَى اللَّيْل) ٣ - (قَاضِي الْقُضَاة ابْن جمَاعَة مُحَمَّد بن ابرهيم بن سعد الله ابْن جمَاعَة بن عَليّ بن جمَاعَة بن)حَازِم بن صَخْر قَاضِي الْقُضَاة الْأَمَام الْعَالم بدر الدّين أَبُو عبد الله الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي ولد بحماة سنة تسع وثلثين وَسمع سنة خمسين من شيخ الشُّيُوخ الانصاري وبمصر من الرضى ابْن الْبُرْهَان والرشيد الْعَطَّار واسمعيل بن عزون وعدة وبدمشق من ابْن أبي الْيُسْر وَابْن عبد وطايفة واجاز لَهُ عمر بن البراذعي والرشيد بن مسلمة وطايفة وَحدث بالشاطبية عَن ابْن عبد
الْوَارِث صَاحب الشاطبي وَسمعتهَا عَلَيْهِ مَعَ جمَاعَة بمنزله بِمصْر مجاور الْجَامِع الناصري واجاز لي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع ماية وَحدث بالكثير وَتفرد فِي وقته وَكَانَ قوي الْمُشَاركَة فِي عُلُوم الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير خَطِيبًا تَامّ الشكل ذَا تعبد واوراد وَحج وَله تصانيف درس وافتى واشغل نقل إِلَى خطابة الْقُدس ثمَّ طلبه الْوَزير ابْن السلعوس فولاه قَضَاء مصر وَرفع شَأْنه ثمَّ حضر إِلَى الشَّام قَاضِيا وَولي خطابة دمشق أَيْضا مَعَ الْقَضَاء ثمَّ طلب لقَضَاء مصر بعد ابْن دَقِيق الْعِيد وامتدت أَيَّامه إِلَى أَن شاخ واضر وَثقل سَمعه فعزل بقاضي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع ماية وَكَثُرت أَمْوَاله وباشر آخرا بِلَا مَعْلُوم على)الْقَضَاء وَلما رَجَعَ السُّلْطَان من الكرك صرفه وَولي جمال الدّين الزرعي فاستمر نَحْو السّنة ثمَّ أُعِيد قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين وَولي مناصب كبارًا وَكَانَ يخْطب من انشايه وصنف فِي عُلُوم الحَدِيث وَفِي الْأَحْكَام وَله رِسَالَة فِي الإسطرلاب أَخْبرنِي القَاضِي شمس الدّين ابْن الْحَافِظ نَاظر الْجَيْش بصفد وطرابلس قَالَ كنت اقْرَأ عَلَيْهِ بِدِمَشْق وَهُوَ فِي بَيت الخطابة رسَالَته فِي الإسطرلاب فَقَالَ لي يَوْمًا إِذا جِئْت تقْرَأ فِي هَذِه فاكتمه فَإِن الْيَوْم جَاءَ إِلَى مغربي وَقَالَ يَا مَوْلَانَا قَاضِي الْقُضَاة رَأَيْت الْيَوْم وَاحِدًا يمشي فِي الْجَامِع وَفِي كمه آلَة الزندقة فَقلت وَمَا هِيَ فَقَالَ الإسطرلاب أَو كَمَا قَالَ وَتُوفِّي سنة ثلث وثلثين وَسبع ماية فِي جمدي الأولى بِمصْر وَتُوفِّي أَبوهُ بالقدس سنة خمس وَسبعين وللقاضي بدر الدّين نظم وَمِنْه مَا انشدنيه إجَازَة(يَا لهف نَفسِي لَو تدوم خطابتي … بالجامع الْأَقْصَى وجامع جلق) (مَا كَانَ اهنى عيشنا والذه … فِيهَا وَذَاكَ طراز عمري لَو بَقِي) (الدّين فِيهِ سَالم من هفوة … والرزق فَوق كِفَايَة المسترزق) (وَالنَّاس كلهم صديق صَاحب … دَاع وطالب دَعْوَة بترقق)وأنشدني لنَفسِهِ أجازة(لما تمكن من فُؤَادِي حبه … عاتبت قلبِي فِي هَوَاهُ ولمته) (فرثى لَهُ طرفِي وَقَالَ أَنا الَّذِي … قد كنت فِي شرك الْهوى أوقعته) (عَايَنت حسنا باهراً فاقتادني … سرا إِلَيْهِ عِنْد مَا أبصرته)وأنشدني لنَفسِهِ أجازة(أحن إِلَى زِيَارَة حَيّ ليلى … وعهدي من زيارتها قريب) (وَكنت أَظن قرب الْعَهْد يطفى … لهيب الشوق فأزداد اللهيب)وأنشدني لنَفسِهِ أجازة(إِذا مَا قصدت طيبَة شوقاً … صَار سهلاً لدي كل عسير) (وَإِذا مَا ثنيت عزمي عَنْهَا … فعسير عَليّ كل يسير)قلت هُوَ من قَول القايل
(يَا ليل مَا جِئتُكُمْ زايراً … إِلَّا وجدت الأَرْض تطوى لي) (وَلَا آنثنى عزمي عَن بَابَكُمْ … إِلَّا تعثرت باذيالي))٣ - (ابْن معضاد مُحَمَّد بن ابرهيم بن معضاد الشَّيْخ)من بَيت توفّي سنة سبع وثلثين وَسبع ماية بِمصْر وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ وَلما توفّي رَحمَه الله تَعَالَى قَامَ أَخُوهُ عمر قَالَ الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن عَليّ السُّبْكِيّ الشَّافِعِي هم أهل بَيت لَا يتَكَلَّم فيهم أحد حَتَّى يَمُوت قبله وَاحِد مِنْهُم٣ - (ابْن ابراهيم العامري الْخَطِيب مُحَمَّد بن ابرهيم الْقرشِي العامري الْخَطِيب النَّحْوِيّ)من أهل شلب واصله من مَدِينَة باجة أورد لَهُ ابْن الْآبَار مَا أَمر أَن يكْتب على قَبره(لَئِن نفذ الْقدر السَّابِق … بموتي كَمَا حكم الْخَالِق) (فقد مَاتَ والدنا آدم … وَمَات مُحَمَّد الصَّادِق) (وَمَات الْمُلُوك واشياعهم … وَلم يبْق من جمعهم نَاطِق) (فَقل للَّذي سره مهلكي … تأهب فَإنَّك بِي لَاحق)قلت فِي معنى هَذَا الْبَيْت الرَّابِع قَول الآخر(تشفى بِشَيْء لَا يصيبك مثله … وَإِلَّا فشيء أَنْت وارده فَلَا)واورد ابْن الْأَبَّار قَول ابْن خفاجة فِيمَا كتبه على قَبره(خليلي هَل من وَقْفَة بتألم … على جدثي أَو نظرة بترجم) (خليلي هَل بعد الردى من ثنية … وَهل بعد بطن الأَرْض دَار مخيم) (وَأَنا حيينا أوردينا لاخوة … فَمن مر بِي من مسلمك فليسلم) (وماذا عَلَيْهِ أَن يَقُول محييا … إِلَّا عمم صباحاً أَو يَقُول إِلَّا أسلم) (وَفَاء لَا شلاء كرمن على البلى … فعاج عَلَيْهَا من رفات وآعظم) (يردد طوراً آهة الْحزن عِنْدهَا … ويذرف طوراً دمعة المترحم)وَقَول عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مغاور الْكَاتِب بالغين وَالْوَاو الْمَكْسُورَة وَالرَّاء(أَيهَا الْوَاقِف أعتباراً بقبري … اسْتمع فِيهِ قَول عظمي الرميم) (أودعوني بطن الضريح وخافوا … من ذنُوب كلومها باديمي)
(قلت لَا تجزعوا عَليّ فَانِي … حسن الظَّن بالرؤوف الرَّحِيم) (وأتركوني بِمَا أكتسبت رهيناً … غلق الرَّهْن عِنْد مولى كريم) ٣ - (ابْن المهندس مُحَمَّد بن ابرهيم بن غنايم الصَّالِحِي))الْحَنَفِيّ الْمُحدث الْعدْل شمس الدّين الشُّرُوطِي ابْن المهندس سمع من ابْن أبي عمر وَابْن شَيبَان وَالْفَخْر وطبقتهم وَكتب العالي والنازل ورحل إِلَى مصر بِابْنِهِ وَنسخ الْكثير وَحصل الْأُصُول وَخرج وَأفَاد مَعَ التصون والتواضع وَطيب الْخلق وَصِحَّة النَّقْل وَخلف أَوْلَادًا وملكا وَكَانَ رَأسه يضطرب دايما لَا يفتر أوصى بوقفية أجزايه وَكتب الشَّيْخ شمس الدّين عَنهُ توفّي سنة ثلث وثلثين وَسبع ماية قلت وَأَجَازَ لي أَيْضا رحمه الله٣ - (أَمِين الدّين الْمُؤَذّن الواني مُحَمَّد بن ابرهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد)الْفَقِيه الْمُفِيد الرّحال آمين الدّين الواني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ رَئِيس المؤذنين وَابْن السيخ برهَان الدّين رَئِيس المؤذنين كتب وتعب وَحصل الْأُصُول حدث بِمصْر وبمكة ودمشق عَن أبي الْفضل ابْن عَسَاكِر والتقى ابْن مُؤمن وَجَمَاعَة وَتُوفِّي بعد وَالِده بِشَهْر وَدفن إِلَى جَانِبه سنة خمس وثلثين وَسبع ماية عَاشَ أحدى وَخمسين سنة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كَانَ من خير الطّلبَة وأجودهم نقلا وَهُوَ وَالِد شرف الدّين٣ - (شمس الدّين الْجَزرِي المورخ مُحَمَّد بن ابرهيم بن أبي بكر المورخ)شمس الدّين الْجَزرِي ولد سنة ثَمَان وَخمسين وست ماية ولهج بالتاريخ وَجمعه وَسمع من ابرهيم بن حمد بن كَامِل وَالْفَخْر على وَابْن الوَاسِطِيّ والأبرقوهي وَابْن الشقاري وَغَيرهم من الشُّعَرَاء وَكَانَ حسن المذاكرة سليم الْبَاطِن صَدُوقًا وَفِي تَارِيخه عجايب وغرايب وعامية توفّي سنة تسع وثلثين وَسبع ماية وَدفن فِي مَقْبرَة بَاب الصَّغِير وَله نظم سَاقِط أجَاز لي بِخَطِّهِ سنة ثلثين وَسبع ماية بِدِمَشْق روى الشَّيْخ علم الدّين البرزالي رحمه الله عَن شمس الدّين الْجَزرِي هَذِه الأبيات وَهِي(الهي قد أَعْطَيْتنِي مَا أحبه … واطلبه من أَمر دنياي وَالدّين) (وأغنيتني بالقنع عَن كل مطمع … وألبستني عزا يجل عَن الْهون) (وَقطعت عَن كل الْأَنَام مطامعي … فنعماك تكفيني إِلَى حِين تكفيني) (وَمن دق بَابا غير بابك خاضعا … غَدا رَاجعا عَنهُ بصفقة مغبون)