الطبقات الكبرى - ط العلمية (ابن سعد)القسم: التراجم والطبقاتالكتاب: الطبقات الكبرىالمؤلف: محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المعروف بابن سعددراسة وتحقيق: محمد عبد القادر عطاالناشر: دار الكتب العلمية - بيروتالطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ معدد الأجزاء: ٩ (٨ والفهارس)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيقإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، ودعا إلى صراط مستقيم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.أما بعد: فإن من نعم الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة أن هيأ لها رجالاً مخلصين لخدمة سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يتعاقبون هذا الأمر خلفاً عن سلف حتى يأتي أمر الله.ومن أولئك الحفاظ الأعلام محمد بن سعد كاتب الواقدي الذي ألف كتابه الطبقات الكبرى الذي نحن بصدد التقديم له وكتاب الطبقات هذا يعد من أقدم الكتب التي وصلت إلينا في الطبقات، فهو بحق موسوعة تاريخية ذات قيمة شديدة الأهمية. فمن الجدير بالذكر أن كتاب الطبقات قد سبق إلى نشره جماعة من المستشرقين، وعلى الرغم مما بذلوه من جهد فقد جاءت هذه الطبعة ناقصة في العديد من المواضع نبهوا عليها في مكانها، ثم نشرته دار صادر ببيروت مجرداً من التحقيقات والشروح، ثم بمصر في دار التحرير عن الطبعة الأوروبية أيضاً، فكل هذه الطبعات ناقصة عدداً من التراجم كبير يبلغ ٤٠٧ تراجم تقع خلال ترجمة عمر بن عبد العزيز وتنتهي بترجمة محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع، فقد وفقني الله تعالى إلى الحصول
على نسخة مصورة لهذا الجزء أثناء دراستي للكتاب فلم أتردد لحظة في إضافتها إلى الكتاب لتمهيد الطريق نحو استكمال هذا العمل القيم فقمت بتحقيق الكتاب على الوجه الذي سنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى راجياً من الله أن يسدد خطانا ويرحمنا ويهدينا إلى سواء السبيل والله ولي التوفيق.
المؤلف في سطوراسمه ونسبه ومولده:هو محمد بن سعد بن منيع، أبو عبد الله البصري الهاشمي مولاهم المعروفبابن سعد وكاتب الواقدي محمد بن عمر(١).ولد ابن سعد في البصرة سنة ١٦٨ هـ فنشأ بها في البيئة العلمية التي كانت فيهذا الوقت إلى أن سافر إلى بغداد حيث لزم شيخه الواقدي. أقوال العلماء فيه:شهد العلماء لابن سعد بالعلم والفضل والمعرفة التامة بالحديث والكثير من العلوم.فقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (٢٥٨/ ٢): «كان إماماً فاضلاً عالماً حسن التصانيف ونقلنا عنه كثيراً من العلم».وقال الخطيب في تاريخ بغداد (٣٢١/ ٥): «كان من أهل العلم والفضل». وقال ابن النديم في الفهرست (١٤٥): «كان عالماً بأخبار الصحابة والتابعين».إلى آخر ذلك من أقوال تعظم من قدره وقد دل على ذلك تبحره في الحديث والسير، والأخبار، وكذلك الفقه والأنساب، وغير ذلك من علوم دينية.أما عن ما أشيع عنه بأنه كذاب كما قال ابن معين فقد دافع عنه غير واحد من العلماء البارزين في علم الجرح والتعديل، وردّوا قول ابن معين بأن ابن معين يعد من المتشددين في النقد، ولذا لا يُقبل قوله إذا انفرد بالجرح وخالفه باقي العلماء.(١) الأعلام، (٦/ ٧)، وتاريخ بغداد (٣٢١/ ٥)، ووفيات الأعيان (٣٥١/ ٤)، وتهذيب الكمال (٦٠٠/ ٦، وتهذيب التهذيب (١٨٢/ ٩)، والوافي بالوفيات (٨٨/ ٣)، والنجوم الزاهرة (٢٥٨/ ٢)، وتذكرة الحفاظ (٤٢٥/ ٢).
فإذا عرضنا أقوال النقاد في ابن سعد تبين لنا إنصافهم له ودفاعهم عنه.فقال السمعاني في الأنساب (٤٧٠): «حُكي أن ابن معين رماه بالكذب، ولعل الناقل عنه غلط أو وهم لأنه من أهل العدالة وحديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في كثير من رواياته».وقال ابن الصلاح في المقدمة (٥٩٩): «هو ثقة غير أنه كثير الرواية في الطبقات عن الضعفاء ومنهم الواقدي محمد بن عمر».وقال الذهبي في الميزان (٥٦٠/ ٣): «ثبت أنه صدوق».وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٢/ ٢/٣): «يصدق».وقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة (٢٥٨/ ٢): «وثقه غالب الحفاظ إلا يحيى بن معين».وقال ابن النديم في الفهرست (١٤٥): «كان ثقة مستوراً عالماً بأخبار الصحابة والتابعين».وقال الصفدي في الوافي (٨٨/ ٣): «وكان صدوقاً ثقة».وقال ابن حجر في التهذيب: «أحد الحفاظ الكبار والثقات المتحرين».وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان (٣٥١/ ٤): «وكان أحد الفضلاء النبلاء الأجلاء وكان صدوقاً ثقة».إلى آخر ذلك من أقوال توثق الرجل وتبعد عنه شبهة التجريح. شيوخ ابن سعد:تعدد الشيوخ الذين نقل عنهم ابن سعد، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:١ - أحمد بن عبدالله بن يونس الكوفي.٢ - أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي.٣ - إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الكوفي، المعروف بابن علية.٤ - حجاج بن محمد المصيصي الأعور.٥ - حجاج بن منهال الأنماطي البصري.
٦ - إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي.٧ - الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني٨ - سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري البغدادي.٩ - سعيد بن سليمان الضبي الواسطي البزاز المعروف بسعدويه.١٠ - سفيان بن عيينة الكوفي المكي.١١ - شعيب بن حرب الخراساني البغدادي.١٢ - عبد الرحمن بن مهدي البصري.١٣ - عبد العزيز بن عبدالله بن يحيى الأويسي.١٤ - عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث بن سعد.١٥ - عبد الله بن وهب بن مسلم المصري الفقيه.١٦ - العلاء بن عبد الجبار البصري العطار.١٧ - عمرو بن الهيثم بن قطن البصري، أبو قطن.١٨ - الفضل بن دكين الكوفي١٩ - قبيصة بن عقبة بن محمد السوائي.٢٠ - محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي.٢١ - محمد بن الفضل السدوسي، المعروف بعارم بن الفضل البصري.٢٢ - مطرف بن عبدالله اليساري الأصم المدني.٢٣ - معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي القزاز المدني.٢٤ - يحيى بن سعيد القطان البصري.٢٥ - يزيد بن هارون مولى بني سليم الواسطي وغير ذلك الكثير، ذكرنا منهم ما سبق على سبيل المثال. تلاميذ ابن سعد:١ - الحارث بن محمد بن أبي أسامة البغدادي وهو راوي «الطبقات الكبرى» عنه٢ - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم البغدادي. وروى عنه أيضاً الطبقات الكبرى».
٣ - أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا، البغدادي.٤ - أحمد بن عبيد بن ناصح البغدادي النحوي المعروف بأبي عصيدة.وغير ذلك ممن تلقى العلم عنه. آثاره العلمية:١ - التاريخ(١).٢ - الزخرف القصري في ترجمة أبي الحسن البصري(٢).٣ - الطبقات الصغير(٣)٤ - الطبقات الكبرى(٤).٥ - القصيدة الحلوانية في افتخار القحطانيين على العدنانيين(٥) وفاته:توفي محمد بن سعد - على أصح الأقوال - ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين ودفن في مقبرة باب الشام، وهو ابن اثنتين وستين سنة(٦)وقد جاء هذا التحديد لتاريخ وفاته على لسان تلميذه الحسين بن فهم الذي وضع له ترجمة في كتابه الطبقات هذا. رحم الله ابن سعد وأسكنه فسيح جناته وأثابه عن المسلمين خير الثواب(١) تذكرة الحفاظ (٤٢٥/ ٢)، والرسالة المستظرفة (١٣٨)، تاريخ بغداد (٣٢٢/ ٥).(٢) معجم المؤلفين (٢١/ ١٠)، وهدية العارفين (١١/ ٢)(٣) مخطوط في متحف الآثار بإستنبول (تحت رقم ٤٣٥).وانظر تذكرة الحفاظ (٤٢٥/ ٢)، والوافي بالوفيات (٨٨/ ٣)، وهدية العارفين (١١/ ٢)، والرسالة المستظرفة (١٣٨)، وتاريخ التراث العربي (٤٨١/ ١).(٤) كشف الظنون (١٠٩٩/ ٢)، وهدية العارفين (١١/ ٢)، والرسالة المستظرفة (١٣٨)، وتاريخ بروكلمان (١٩/ ٣)، ومعجم المؤلفين (٢١/ ١٠، ودائرة المعارف الإسلامية (١١٤٠/ ١).(٥) مخطوط انظر أماكنه في تاريخ الأدب العربي (١٩/ ٣).(٦) الطبقات الكبرى (٣٦٤/ ٧) (طبعة دار صادر).
الكتاب ومنهج التحقيقيعد كتاب طبقات ابن سعد من أهم وأقدم المصادر الهامة عن تاريخ محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين. وقد عني الأستاذ المستشرق ساخاو ومعه تلاميذه بتحقيق كتاب الطبقات عن ثمانية مخطوطات توفرت لديهم وعكفوا على تحقيقها محاولين إقامة النص والمفاضلة بين قراءات المخطوطات واستمر صدور طبعة المستشرقين أربعة عشر عامًا من سنة ١٩٠٤ حتى ١٩١٨ في ثمانية أجزاء يشمل كل منها قسمين ما عدا الجزءين الخامس والسادس فلم يشملا تقسيمًا. ثم ظهر القسم الأول من الجزء التاسع الذي خصص للفهارس سنة ١٩٢٠، ثم صدر القسم الثاني بعد ثماني سنوات أي عام ١٩٢٨ وبه فهارس الأماكن والقبائل والأحاديث القولية للرسول صلى الله عليه وسلم، والقوافي وآيات القرآن المستشهد بها في الكتاب.وفي عام ١٩٤٠ ظهر القسم الثالث من الجزء التاسع، وهو فهرس لأسماء الأعلام الذين ورد ذكرهم بالكتاب ولكنهم ليسوا ضمن سلاسل الإسناد.وقد صدرت طبعة ليدن هذه في تسعة أجزاء، فالجزء الأول بقسميه بدأه المصنف بمقدمة تناول فيها تاريخ الأنبياء السابقين وتاريخ أجداد محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تعرض لتاريخ حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في طفولته وشبابه حتى بعثته، وانتهى القسم الأول عند الهجرة.أما القسم الثاني فيبدأ بالحديث عن العهد المدني وبعثه الرسل بكتبه ووفود القبائل عليه وطريقة معيشته.أما الجزء الثاني القسم الأول منه تعرض لغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، أما القسم الثاني فتحدث فيه عن باقي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومرضه ووفاته وميراثه وما قيل فيه من المراثي، وينهي الجزء الثاني بالحديث عن أبرز الفقهاء بالمدينة.
أما الجزء الثالث فقد ترجم في قسميه لجميع من شهدوا بدرًا من المكيين والمدنيين.وفي الجزء الرابع ترجم ابن سعد في القسم الأول للمهاجرين والأنصار ممن لم يشهدوا بدرًا ولهم إسلام قديم، وفي القسم الثاني ترجم للصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة.وفي الجزء الخامس ترجم للطبقتين الأولى والثانية من أهل المدينة من التابعين وقد سقط من المطبوع من الطبقة الثالثة إلى الطبقة السادسة وهو ما أضفناه في هذه الطبعة بعد العثور على مخطوط يضمها. وتعرض أيضًا لتسمية من نزل اليمن من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن نزلها بعدهم من المحدثين ثم انتهى إلى تسمية من نزل اليمامة أيضًا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن نزلها بعدهم من الفقهاء والمحدثين، وختم الجزء الخامس بالحديث عن تسمية من كان بالبحرين من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.أما الجزء السادس فقد أورد فيه تسمية من نزل الكوفة من الصحابة ومن كان بها بعدهم من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم ثم ترجم للطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد الصحابة ممن روى عن الخلفاء الراشدين الأربعة وعن عبد الله بن مسعود، وغيره وانتهى إلى الحديث عن الطبقة الثانية التي روت عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس وعبد الله بن، عمرو، وجابر بن عبد الله والنعمان بن بشير وأبي هريرة وغيرهم.أما الجزء السابع فتضمن الحديث عن الطبقات الثالثة حتى التاسعة، ثم بدأ في تسمية من نزل البصرة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن كان بعدهم من التابعين وأهل صلى الله عليه وسلم العلم والفقه وكذلك الحديث عن الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب، وكذا الحديث عن الطبقات الثانية حتى الثامنة من أهل البصرة، واتبع المنهج نفسه في الحديث عن أهل، خراسان، ثم أهل الشام وأهل الجزيرة ومصر وأنهى هذا الجزء بالحديث عمن كان بأيلة وإفريقيا والأندلس.أما الجزء الثامن فقد خصصه لتراجم النساء اللاتي شاركن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم العامة والخاصة واللاتي روين عنه الحديث، وبذلك تم كتاب الطبقات.
أما عن المخطوطات التي اعتمدت عليها طبعة ليدن فهي ثماني مخطوطات:النسخة الأولى:وهي أهم المخطوطات التي اعتمد عليها المستشرقون في هذه الطبعة وهي مخطوطة الدار الهندية بلندن، وهي نسخة نقلت في أمانة ودقة عن النسخة المخطوطة التي أتم نقلها أحمد الحكاري سنة ٧١٨ هـ. وقد اعتمد عليها في الجزء الأول والثاني والثالث والرابع. النسخة الثانية:وهي مخطوطة المكتبة الملكية ببرلين وهي منقولة عن النسخة الأولى، وقد اعتمد عليها في الجزء الأول والثاني والثالث والرابع. النسخة الثالثة:وهي نسخة مكتبة القاضي ولي الدين جار الله أفندي بإسطنبول، وكتبت بواسطة أحد العلماء، وفي آخر المخطوطة إجازة تقول بأن هذا النص هو ما أجازه بهاء الدين عبد المحسن لابن سيد الناس بالقاهرة، وأنه فرغ من نقله في ٩ من شعبان سنة ٧٠١ هـ عن نسخة الشيخ بهاء الدين. وكان الأصل المنقول عنه في حوزة شرف الدين محمد بن فضل الله الدمشقي، وهو يشمل النص الذي تلقاه الدمياطي سنة ٦٤٧ هـ عن يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي في حلب، وقد اعتمد عليها في الجزء الثالث والرابع والسابع. النسخة الرابعة:وهي نسخة المكتبة الملكية، بجوتا وهي رديئة الخط، وقد رجع سخاو أنها كتبت فيما بين سنتي ٥٥٥، ٦٤٨، كما أنها لا تحوي أي دليل على أصلها أو أي إجازة، وقد اعتمد عليها في الجزء الأول والثالث والخامس والسادس والسابع. النسخة الخامسة:وهي نسخة مكتبة آيا صوفيا بإسطنبول، تحت رقم (٣٣٠٥)، وتبدأ بالطبقة السابعة بالمدينة، وتتكون من (٢٧٢) ورقة كتبت بخط نسخي جميل مع العناية بالنقط والشكل، وتحتوي كل صفحة على ١٧ سطرًا، وكتب عليها: الجزء العاشر من
الطبقات الكبير تأليف أبي عبد الله محمد بن سعد بن منيع الكاتب رواية الحارث بن أبي أسامة لبعضه، وابن الحسين بن فهم الفقيه لبعضه - كلاهما عنه رواية أبي أيوب سليمان بن إسحاق الحلاب عن الحارث وأبي الحسن أحمد بن معروف الخشاب، عن ابن فهم رواية أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز عنهما رواية أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري عنه رواية القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي طالب عبد الله بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبي محمد بن عبد الباقي الدوري ثلاثتهم عنه إجازة وسماعًا رواية عبد الله بن دهبل عن القاضي أبي بكر الأنصاري وأبي القاسم ذاكر بن كافل الخفاف، عن أبي طالب وأبي عبد الله الدوري، رواية شيخنا الحافظ شمس الدين أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي نزيل حلب عنهما. ويوجد في كثير من المواضع سقط بعض المفردات من الناسخ، وقد اعتمد عليها في الجزء الخامس والسادس. النسخة السادسة:وهي مخطوطة المكتبة الوطنية بباريس وهي مكونة من (٣٤٣) ورقة كتبت بخط واضح مع الشكل أحيانًا في كل صفحة عشرة أسطر، وجاء في أولها: الجزء الثاني عشر من الطبقات الكبير تأليف أبي عبد الله محمد بن سعد الكاتب، رواية أبي محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي عنه رواية أبي الحسن أحمد بن معروف بن جزء بن موسى الخشابي عنه رواية أبي عمير محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية عنه رواية أبي محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري عنه، رواية القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري عنه. وقد اعتمد عليها في الجزء الثامن. النسخة السابعة:وهي نسخة مكتبة كوبريلي تحت رقم (٢٦٢) بإسطنبول، وهي ناقصة، وقد فرغ كاتبها من كتابتها في ربيع الأول من سنة ٥٧٠ بالجانب الغربي من بغداد، وهي من (١٩٠) ورقة، في كل صفحة ٢١ سطرًا، ومكتوبة بخط غير منقوط في أغلب الأحيان وكثيرًا ما تتشابك الحروف فيها إلا أن كاتبها حرص على التفرقة بين الراء والزاي. وقد ترك الكاتب عددا من الفراغات الصغيرة أكملها أحد القراء فيما بعد. =
النسخة الثامنة:وهي مخطوطة المتحف البريطاني، شرقيات (٣٠١٠)، وقد اعتمد عليها في الجزء الثامن أيضًا. طبعة دار الشعب المصرية:فقد حرصت الدار على إصدار هذه الطبعة في نفس الصورة التي ظهرت بها طبعة ليدن، واكتفت بترجمة ما ورد بالتعليق إلى العربية دون مراجعة لأرقام الصفحة والأسطر التي يحيل المحقق بأي كتاب من الكتب إلا أن الدكتور عوني عبد الرؤوف - مترجم التعليقات والشروح - قام بتعديل أرقام الآيات القرآنية الوارد ذكرها بالتعليق حتى تطابق الأرقام الواردة بالمصاحف. الطبعة البيروتية:أما الطبعة البيروتية التي قدم لها الدكتور إحسان عباس، والتي أصدرتها دار صادر فلم تزد على الطبعتين شيئًا؛ إلا أنها حذفت التعليقات والشروح، وأضافت جزءًا تاسعًا للفهارس إلا أنها غير دقيقة وسنتحدث عنها في جزء الفهارس في طبعتنا هذه.*** منهج التحقيقأما عن عملي في الكتاب، فقد اتخذت الطبعات السابقة أصلًا، مع إضافة الجزء الذي عثرت عليه في معهد المخطوطات والذي به أتم النقص الموجود في الجزء الخامس والذي يبدأ أثناء ترجمة عمر بن عبد العزيز حتى ترجمة محمد بن الفضل بن عبيد الله وقد تم الإشارة إليه ومقارنة النص بالمخطوطات الآتية: النسخة الأولى:وهي نسخة مكتبة أحمد الثالث المحفوظة بها تحت رقم (٢٨٣٥)، وكتبت هذه النسخة في القرن السابع بخط نسخي مشكول وعرضت على الشيخ شرف الدين الدمياطي، وتشتمل على الأجزاء التالية:الجزء الأول: ويبتدئ بذكر من انتمى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينتهي بفصل في ذكر ما كان يعاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي من (٢٤٧) ورقة.
الجزء الثالث: يبدأ من ذكر سد الأبواب غير باب أبي بكر، وينتهي إلى آخر صفة أبي بكر رضي الله عنه، وهو في (٢٤٧) ورقة.الجزء الرابع: ويبتدئ بذكر ميتة أبي بكر رضي الله عنه، وينتهي بترجمة حبيب بن سعد، وهو في (٢٦٦) ورقة.الجزء الخامس: ويبتدئ بترجمة بشر بن البراء وينتهي بترجمة صلحة بن عتبة، وهو في (٢٦٧) ورقة.الجزء السادس: ويبتدئ بأثناء الطبقة الثانية، وأول ما فيه ترجمة حارثة بن سهل، وينتهي أثناء ترجمة زيد بن ثابت وهو في (٢٧٣) ورقة.الجزء السابع: يبتدئ بترجمة قيس بن فهد، وينتهي بترجمة تمام بن العباس بن عبد المطلب وهو في (٢٦٦) ورقة.الجزء الثامن: يبتدئ بترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب، وينتهي بترجمة الوليد بن الوليد وهو في (٢٦٦) ورقة.الجزء التاسع: يبتدئ بالطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين، وأولها عروة بن الزبير وينتهي بترجمة عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وهو آخر الطبقة السادسة، وهو في (٢٦٦) ورقة.الجزء الحادي عشر: يبتدئ بترجمة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من الطبقة الخامسة وينتهي بترجمة عبد الرحمن بن شماسة من الطبقة الأولى من أهل مصر بعد أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.الجزء الأخير: جزء في طبقات النساء يبتدئ بتسمية النساء المسلمات والمهاجرات، وينتهي بترجمة حجة بنت قرط واسمها رقية بنت عبد الرحمن، وفي آخر الجزء كتب: "آخر طبقات النساء وبتمامه تم جميع الكتاب والحمد لله وحده"، وهو في (١٩٦) ورقة. النسخة الثانية:وهي نسخة طهران كتبخانة ملي (٤٢٤)، وهي نسخة كتبت بخط نسخي جيد مشكول، سنة ٦٧٩ هـ، وعلى هوامشها تقييدات كتبها محمد بن حسن الهرقلي، ومسطرتها ١٧ سطرًا، وتشتمل على الأجزاء التالية:
الجزء الأول: أوله في ذكر من انتمى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخره في ذكر العقبة الآخرة، وهو في (٢٠٣) ورقة.الجزء الثاني: أوله ذكر مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وآخره في ذكر ما كان يعاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام، وهو في (٧١) ورقة.الجزء الثالث: أوله ذكر ما حبب إلى رسول الله له من النساء والطيب، وآخره غزوة الأبواء، وهو في (٢٠٠) ورقة.الجزء الرابع: أوله في غزوة بواط، وآخره في غزوة الحديبية، وهو في (١١٠) ورقة. النسخة الثالثة:وهي نسخة دار الكتب المصرية كتبت بخط نسخي قديم، وهي في (١٥٦) ورقة، ومسطرتها ١٩ سطرًا، وتبدأ بذكر ما حبب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء والطيب وتنتهي في ذكر تقبيل أبي بكر الصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته. النسخة الرابعة:وهي نسخة المكتبة الأحمدية بالزيتونة بتونس، وتتضمن الجزء السادس والسابع من أصل أبي عمرو بن حيوية، وتبدأ من ذكر من كان يفتي بالمدينة ويقتدى به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك وإلى من انتهى علمهم، وينتهي بترجمة شماس بن عثمان، وهي بخط قديم جيد، وبآخر السادس سماع مؤرخ سنة ٥٣٣، وهي في (٩٥) ورقة. النسخة الخامسة:وهي النسخة المحفوظة بمكتبة شهيد علي تحت رقم ١٩٠٥، وهي الجزء السادس وفيه طبقات التابعين من أهل المدينة وعليه سماع مؤرخ في سنة ٥٢٩، كتبت بخط جميل، وهي من (١٣١) ورقة من القياس المتوسط.بعد مقارنة النص بالكتاب وتصحيح الأخطاء الموجودة قمت بتخريج الآيات القرآنية وإثبات أرقامها من سورها، وكذا تخريج الأحاديث القولية، ثم قمت بترقيم التراجم بأرقام مسلسلة وإحالة كل ترجمة إلى كتب الرجال حتى يسهل الوقوف على
حال صاحب الترجمة من جرح أو تعديل.أما بعد فإنني أحمد الله عز وجل أن أتاح لي فرصة للمساهمة في إخراج هذا العمل الجليل الذي يعتبر من أقدم وأول المصادر التي لا يمكن الاستغناء عنها، وآخر دعوانا أن الحمد لله.{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}. صدق الله العظيم المحقق