الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة (ابن سعد)القسم: التراجم والطبقاتالكتاب: الجزء المتمم لطبقات ابن سعد (الطبقة الرابعة من الصحابة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك)المؤلف: محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت ٢٣٠ هـ)تحقيق ودراسة: د عبد العزيز عبد الله السلومي(رئيس قسم الحضارة والنظم الإسلامية بجامعة أم القرى)أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة، قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، بإشراف د حسام الدين السامرائي، ١٤١٠ هـالناشر: مكتبة الصديق - الطائف، السعوديةعدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مِمَّنْ أّسْلَمَ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ
مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ
وَأُمَّ حَبِيبَةَ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَبِيبَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عُبَيْدُ اللَّهِ مُرْتَدًّا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّ حَبِيبَةَ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ. وَأُمَيْمَةَ وَهِيَ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، تَزَوَّجَهَا حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْن
ِ أَبِي قَيْسٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حُوَيْطِبٍ. ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ صَفْوَانَ. وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَمُعَاوِيَةَ، وَعُتْبَةَ، وَجُوَيْرِيَةَ، تَزَوَّجَهَا السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْشِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَأُمَّ الْحَكَمِ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُطَيْطٍ مِنْ بَنِي ثَقِيفٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يُدْعَى
ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ، وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ قَوَالَةَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ. وَمُحَمَّدًا وَعَنْبَسَةَ، وَأُمُّهُمَا عَاتِكَةُ بِنْتُ أَبِي أُزَيْهِرِ بْنِ أُنَيْسِ بْنِ الْحَيْسَقِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِطْرِيفِ مِنَ الْأَزْدِ. وَعَمْرًا أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَعُمَرَ.
وَصَخْرَةَ تَزَوَّجَهَا سَعِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيُّ فَوَلَدَتْ لَهُ. وَهِنْدَ تَزَوَّجَهَا الْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. ⦗ص: ٧١⦘ وَمَيْمُونَةَ، تَزَوَّجَهَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ الثَّقَفِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ. ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، وَأُمُّهَا لُبَابَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْس وَرَمْلَةَ تَزَوَّجَهَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، ٍ ⦗ص: ٧٢⦘ فَقُتِلَ عَنْهَا، وَأُمُّهَا أُمَامَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ الْأَشْيَمِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ قَالَ: وَيَقُولُونَ: وَزِيَادًا، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ
١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ⦗ص: ٧٣⦘ الْعَنَزِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو أَبِي سُفْيَانَ» . قَالَ: قِيلَ لَهُ: مِمَّنْ تَعَلَّمَ؟ قَالَ: «مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ» . قِيلَ لَهُ: مِمَّنْ تَعَلَّمَ أَهْلُ الْحِيرَةِ؟ قَالَ: «مِنْ أَهْلِ الْأَنْبَارِ» ٢ - قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلَمْ يَزَلْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى الشِّرْكِ حَتَّى أَسْلَمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ كَانَ فِي عِيرِ قُرَيْشٍ الَّتِي أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّامِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَرِضُ لَهَا حَتَّى وَرَدَ بَدْرًا، وَسَلْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ وَبَعَثَ إِلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ ⦗ص: ٧٤⦘ يُخْبِرُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ خَرَجَ يَعْتَرِضُ لِعِيرِهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَيْهِ، فَنَفَرُوا وَخَرَجُوا حَتَّى لَقُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَدْرٍ وَنَجَا أَبُو سُفْيَانَ بِالْعِيرِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَ قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ وَلَا مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. فَقَالَ لَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ: «لَا فِي الْعِيرِ وَلَا فِي النَّفِيرِ» . فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ، وَهُوَ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ كَانَ رَأْسَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ أَنْ يَلْتَقُوا بِبَدْرٍ الْمَوْعِدَ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ فَوَافَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يُوَافِ أَبُو سُفْيَانَ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ يَزَلْ أَبُو سُفْيَانَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنِ الْخَنْدَقِ بِمَكَّةَ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَمْعٍ إِلَى أَنْ فَتْحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ ⦗ص: ٧٥⦘ يُسْلِمَ بِمَالٍ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ لَمَّا بُلِّغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَاجَتِهِمْ
٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُونُسَ الْأَزْرَقِ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَأُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِشَيْءٍ، فَقَبِلَ بَعْضُهُمْ وَرَدَّ بَعْضٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا أَقْبَلُ مِمَّنْ رَدَّ. قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسِلَاحٍ ⦗ص: ٧٦⦘ وَأَشْيَاءَ فَقَبِلَ مِنْهُ "
٤ - قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوَاسِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَهْدَى إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ تَمْرَ عَجْوَةٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ ⦗ص: ٧٧⦘ يَسْتَهْدِيهِ أُدُمًا قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِيهِ: مَعَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ. قَالَ: فَقَدِمَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ فَنَزَلَ عَلَى إِحْدَى امْرَأَتَيْ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ عَدَوْا عَلَيْهِ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَؤُوخَذُ مِنْ بَيْتِكِ وَدَارِكِ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ نَزَلْتُ عَلَى فُلَانَةَ لَمَنَعَتْنِي؟، فَأَحْفَظَهَا. فَقَامَتْ دُونَهُ وَقَالَتْ لِأَبِي سُفْيَانَ: لَتَمْنَعَنَّ ضَيْفِي ، فَمَنَعَهُ، وَقَبِلَ أَبُو سُفْيَانَ هَدِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْدَى إِلَيْهِ أَدَمًا
٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} [الأنفال: ٣٦] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَانَ»
٦ - قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [آل عمران: ١٧٣] . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قَالَ الْقَوْمُ: إِنْ لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّا قَدْ جَمَعْنَا لَهُمْ جُمُوعًا. فَأَخْبَرُوهُمْ، فَقَالُوا: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»
٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ⦗ص: ٨٢⦘ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: «وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ»
٩ - قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ»
١١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي ⦗ص: ٨٥⦘ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ كَانَ جَالِسًا فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: لَوْ جَمَعْتُ لِمُحَمَّدٍ جَمْعًا. قَالَ: إِنَّهُ لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ إِذْ ضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ: «إِذًا أَخْزَاكَ اللَّهُ» . قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فِإِذَا النَّّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: «مَا أَيْقَنْتُ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى السَّاعَةَ، إِنْ كُنْتُ لَأُحَدِّثُ نَفْسِي بِذَلِكَ»