المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد (برهان الدين ابن مفلح الحفيد) القسم: التراجم والطبقات الكتاب: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد المؤلف: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبو إسحاق، برهان الدين (ت ٨٨٤ هـ)المحقق: د عبد الرحمن بن سليمان العثيمين [ت ١٤٣٦ هـ]الناشر: مكتبة الرشد - الرياض - السعودية الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ معدد الأجزاء: ٣[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
- حرف الْعين-٤٩١ - عبد الله بن الإِمَام أَحْمد بن جنبل أَبُو عبد الرَّحْمَنحدث عَن أَبِيه وَعبد الله بن حَمَّاد وَيحيى بن معِين وَأبي بكر وَعُثْمَان ابنى شيبَة وشيبان بن فَروح وَخلقروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو بكر النجاد وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَأَبُو بكر الْخلال وَغَيرهم وَكَانَ ثبتا فهما ثِقَة قَالَ كنت أعرض الحَدِيث على أبي فَأرى فِي وَجهه التَّغَيُّر وَيَقُول كَأَنَّك تطلب مَا لم أسمعهُ فتركته وَقَالَ قَالَ لي الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي كل كتاب قد قَرَأت على الشَّافِعِي كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل حاضره وَإِذا قَالَ الشَّافِعِي حَدثنِي الثِّقَة يَعْنِي أَبَاك أَحْمد بن حَنْبَل وَذكره
أَبُو حَفْص الْبَرْمَكِي فِي الْمَجْمُوع وَقد روى عبد الله عَن أَبِيه قَالَ أَرْوَاح الْكفَّار فِي النَّار وأرواح الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة والأبدان فِي الدُّنْيَا يعذب الله من يَشَاء وَيرْحَم من يَشَاء وَلَا نقُول إنَّهُمَا يفنيان بل هما على علم الله باقيان وَكَانَ عبد الله صَادِق اللهجة صَالحا كثير الْحيَاء قَالَ الْخلال سَمِعت الْمروزِي يَقُول لما حلف أَبُو عبد الله أَن لَا يحدث الْتفت إِلَيْهِ ابْنه عبد الله فَقَالَ وَإِن كَانَ هَذَا يحب من الحَدِيث مَا نحب سَمِعت حَربًا الْكرْمَانِي يَقُول خرج أَبُو عبد الله ليقْرَأ على قَالَ أَحْسبهُ قَالَ كتاب الْأَشْرِبَة قَالَ فجَاء ابْنه عبد الله فَقَالَ أَلَيْسَ وَعَدتنِي أَن تقْرَأ على وَهُوَ إِذْ ذَاك غُلَام قَالَ فَجعل أَبُو عبد الله يصبره فَبكى عبد اللهقَالَ فَقَالَ لي أَبُو عبد الله اصبر لي حَتَّى أَدخل أَقرَأ عَلَيْهِ قَالَ فَدخل أَبُو عبد الله فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَخرج وَذكر أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى فِي كِتَابه فَذكر صَالحا وَعبد الله فَقَالَ كَانَ صَالح قَلِيل الْكِتَابَة عَن أَبِيه فَأَما عبد الله فَلم يكن فِي الدُّنْيَا أحد روى عَن أَبِيه مثله لِأَنَّهُ سمع الْمسند وَهُوَ ثَلَاثُونَ ألفا وَالتَّفْسِير وَهُوَ مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا سمع مِنْهُ ثَمَانِينَ ألفا وَالْبَاقِي وجادة وَسمع النَّاسِخ والمنسوخ والتاريخ وَحَدِيث شُعْبَة والمقدم والمؤخر فِي كتاب الله وجوابات الْقُرْآن والمناسك الْكَبِير وَالصَّغِير وَغير ذَلِك
وَمَا زلنا نرى أكَابِر شُيُوخنَا يشْهدُونَ لَهُ بِمَعْرِِفَة الرِّجَال وَعلل الحَدِيث والأسماء والكنى حَتَّى أَن بَعضهم أسرف فِي تقريظه بالمعرفة وَزِيَادَة السماع للْحَدِيث على أَبِيه وَكَانَ يكره ذَلِك وَقَالَ كَانَ أبي يعرف الف ألف حَدِيث يرد بذلك قَول المسرفين الَّذين يفضلونه بِالسَّمَاعِ على أَبِيه قَالَ عبد الله كَانَ فِي دهليزنا دكان وَكَانَ إِذا جَاءَ إِنْسَان يُرِيد أَن يَخْلُو مَعَه أجلسه على الدّكان وَإِذا لم يرد أَن يَخْلُو مَعَه أَخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب وَكَلمه فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم جَاءَ إِنْسَان فَقَالَ لَهُ قل لِأَحْمَد أَبُو إِبْرَاهِيم السائح فَخرج إِلَيْهِ أبي فَجَلَسَا على الدّكان فَقَالَ لي أبي سلم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ من كبار الْمُسلمين أَو من خِيَار الْمُسلمين فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أبي حَدثنِي يَا أَبَا إِبْرَاهِيمفَقَالَ خرجت إِلَى الْموضع الْفُلَانِيّ بِقرب دير هُنَاكَ فأصابتني عِلّة منعتني منالْحَرَكَة فَقلت فِي نَفسِي لَو كنت بِقرب الدَّيْر الْفُلَانِيّ لَعَلَّ من فِيهِ من الرهبان يروني فَإِذا أَنا بِسبع عَظِيم يقْصد نحوي حَتَّى جَاءُونِي فاحتملني على ظَهره حملا رَفِيقًا حَتَّى ألقاني عِنْد الدَّيْر فَنظر الرهبان إِلَى حَالي مَعَ السَّبع فأسلموا كلهم وهم أَرْبَعمِائَة رَاهِب قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيم لأبي حَدثنَا يَا أَبَا عبد الله فَقَالَ كنت قبل الْحَج بِخمْس لَيَال أَو أَربع فَبينا أَنا نَائِم رَأَيْت النَّبِي فَقَالَ لي يَا أَحْمد حج فانتبهت وَكَانَ من شأني إِذا أردْت سفرا جعلت فِي مزود لي فتيتا فَفعلت ذَلِك فَلَمَّا إِن أَصبَحت قصدت نَحْو الْكُوفَة فَلَمَّا انْقَضى بعض النَّهَار إِذا أَنا بِالْكُوفَةِ فَدخلت مَسْجِد الْجَامِع فَإِذا أَنا بشاب حسن الْوَجْه طيب الرّيح فَقلت سَلام عَلَيْكُم ثمَّ كَبرت
أُصَلِّي فَلَمَّا فرغت من صَلَاتي قلت لَهُ رَحِمك الله هَل بَقِي أحد يخرج إِلَى الْحَج فَقَالَ لي انْظُر حَتَّى يَجِيء أَخ لي فَإِذا أَنا بِرَجُل فِي مثل حَالي فَلم نزل نسير فَقَالَ لَهُ الَّذِي معي رَحِمك الله إِن رَأَيْت أَن ترفق بِنَا فَقَالَ لَهُ الشَّاب إِن كَانَ مَعنا أَحْمد بن حَنْبَل فَسَوف يرفق بِنَا فَوَقع فِي نَفسِي أَنه الْخضر فَقلت للَّذي معي هَل لَك فِي الطَّعَام فَقَالَ لي كل مِمَّا تعرف وآكل مِمَّا أعرف فَإِذا أصبْنَا من الطَّعَام غَابَ الشَّاب من بَين أَيْدِينَا ثمَّ رَجَعَ بعد فراغنا فَلَمَّا كَانَ بعد ثَلَاث إِذا نَحن بِمَكَّة مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ وعمره سبع وَسَبْعُونَ سنة لِأَن مولده سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة٤٩٢ - عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن نصر ابْن الخشاب الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الْمُحدث أَبُو مُحَمَّد قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم الربعِي وَيحيى ابْن مندة وَأبي الْحُسَيْن ابْن الْفراء وَخلق وقرنه ابْن بطة مَعَ السلفى وَابْن عَسَاكِر وَهُوَ من
جملَة الْحفاظ الَّذين يعْتَمد على ضبطهمأَخذ اللُّغَة والعربية عَن أبي مَنْصُور الجواليقي وَأبي السعادات ابْن الشجرى وَغَيرهمَا والحساب والهندسة عَن حمد بن عبد الْبَاقِي والفرائض عَن أبي بكر المرزوقي وشارك فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وبرع فِي كثير مِنْهَا وَقَالَ الشَّيْخ موفق الدّين كَانَ إِمَامًا فِي عصره فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانَ عُلَمَاء عصره يستفتونه فيهمَا ويسألونه عَن مشكلاتهما وَحَضَرت كثيرا من مجالسه للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَلَكِن لم أتمكن من الْإِكْثَار عَلَيْهِ لِكَثْرَة الزحام وَكَانَ حسن الْكَلَام فِي السّنة وَشَرحهَا وَقَالَ ابْن الْأَخْضَر دخلت عَلَيْهِ يَوْمًا وَهُوَ مَرِيض وعَلى صَدره كتاب ينظر فِيهِ قلت مَا هَذَا قَالَ ذكر
ابْن جنى مَسْأَلَة فِي النَّحْو واجتهد أَن يستشهد عَلَيْهَا بِبَيْت من الشّعْر فَلم يحضرهُ وَإِنِّي لأعرف على هَذِه الْمَسْأَلَة سبعين بَيْتا من الشّعْر كل بَيت من قصيدة وَله تصانيف عدَّة وَنسبه ابْن الْجَوْزِيّ إِلَى نوع تَفْرِيط فِي الدّين وَأَنه كَانَ قَلِيل الْفِقْه بِحَيْثُ أَنه سُئِلَ عَن رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ ركن فَضَحِك مِنْهُ قلت وَفِي هَذَا النَّقْل نظر وَكَانَ ظريفا
مزاحا فَمن نوادره أَن بعض أَصْحَابه سَأَلَهُ فَقَالَ الْقَفَا يمد أَو يقصر
فَقَالَ يمد ثمَّ يقصر وَحكى ابْن الْأَخْضَر قَالَ كنت يَوْمًا عِنْده
وَعِنْده جمَاعَة من الْحَنَابِلَة فَسَأَلَهُ بَعضهم فَقَالَ عنْدك كتاب الخيال فَقَالَ يَا أبله أما تراهم حَولي
توفّي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ على بَاب جَامع السُّلْطَان يَوْم السبت وَدفن بمقبرة الإِمَام قَرِيبا من بشر الحافي رضي الله عنهما٤٩٣ - عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن سَلامَة السمين الْبَغْدَادِيّ الْمُحدث المقرىء الزَّاهِد أَبُو جَعْفَر نزيل الْموصلسمع الْكثير
من عبد الله الحريري وَأبي عمر ابْن عبد الْبَاقِي وَأبي الْحسن الزَّاغُونِيّ وَابْن الطلاية وَغَيرهم وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج التخاريج وَحدث بِبَغْدَاد والموصل وَكَانَ صَالحا ثِقَة دينا صَدُوقًا من أهل التقشف وَالصَّلَاة والنسك يَأْكُل من كسبيَده توفّي فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بالموصل٤٩٤ - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن قدامَة الْمَقْدِسِي الأَصْل
ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْفَقِيه الزَّاهِد شيخ الْإِسْلَام وَأحد الْأَئِمَّة قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْخرقِيّ سمع من وَالِده وَأبي المكارم ابْن هِلَال وَأبي الْمَعَالِي ابْن صابر وَغَيرهم ورحل إِلَى بَغْدَاد هُوَ وَابْن خَالَته الْحَافِظ عبد الْغنى وسمعا الْكثير من هبة الله الدقاق وَابْن البطى وَسعد الله الدجاجي وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَخلق وَأقَام عِنْد الشَّيْخ عبد الْقَادِر مُدَّة يسيرَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْخرقِيّ ثمَّ توفّي الشَّيْخ فلازم الشَّيْخ أَبَا الْفَتْح ابْن المنى وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول حَتَّى برع وَأقَام بِبَغْدَاد نَحوا من أَربع سِنِين ذكره الضياء ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق واشتغل بتأليف أحد كتب الْإِسْلَام فَبلغ الأمل وَهُوَ كتاب بليغ فِي الْمَذْهَب تَعب عَلَيْهِ وأجاد فِيهِ وجمل بِهِ الْمَذْهَب وقرأه عَلَيْهِ جمَاعَة وانتفع بِعِلْمِهِ طَائِفَة كَثِيرَة وَنَشَأ على سمت أَبِيه وأخيه الشَّيْخ أبي عمر فِي الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَغلب عَلَيْهِ الِاشْتِغَال بالفقه وَالْعلم قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ إِمَامًا فِي فنون
وَلم يكن فِي زَمَانه بعد أَخِيه أبي عمر والعماد أزهد وَلَا أورع مِنْهُ وَكَانَ كثير الْحيَاء عزوفا عَن الدُّنْيَا وَأَهْلهَا لينًا متواضعا محبا للْمَسَاكِين حسن الْأَخْلَاق جوادا سخيا من رَآهُ كَأَنَّمَا رأى بعض الصَّحَابَة وَكَأن النُّور يخرج من وَجهه كثير الْعِبَادَة يقْرَأ كل يَوْم وَلَيْلَة سبعا من الْقُرْآن وَلَا يُصَلِّي السّنة إِلَّا فِي بَيته وَكَانَ يحضر مجالسي دَائِما فِي جَامع دمشق وقاسيون وَقَالَ شاهدت من الشَّيْخ أبي عمر وأخيه الْمُوفق ونسيبه الْعِمَاد مَا نرويه عَن الصَّحَابَة والأولياء الْأَفْرَاد فأنساني حَالهم أَهلِي وأوطاني ثمَّ عدت إِلَيْهِم على نِيَّة الْإِقَامَة عَسى أَن أكون مَعَهم فِي دَار المقامة وَقد أثنى عَلَيْهِ الْأَئِمَّة كَابْن النجار وَعمر ابْن الْحَاجِب وَأبي شامة وصنف الضياء فِي مناقبه وَسيرَته جزءين وَذكر فِيهِ أَنه إِمَام فِي الْقُرْآن وَتَفْسِيره إِمَام فِي الحَدِيث ومشكلاته أَمَام فِي الْفِقْه بل أوحد زَمَانه فِيهِ إِمَام فِي علم الْخلاف إِمَام فِي الْفَرَائِض إِمَام فِي الْأُصُول إِمَام فِي النَّحْو إِمَام فِي الْحساب إِمَام فِي النُّجُوم السيارة ومنازلها قَالَ وَلما قدم بَغْدَاد قَالَ لَهُ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح ابْن المنى اسكن هُنَا فَإِن بَغْدَاد مفتقرة إِلَيْك وَأَنت تخرج مِنْهَا وَلنْ تخلف فِيهَا مثلك وَكَانَ الْعِمَاد يعظمه كثيرا وَيجْلس بَين يَدَيْهِ كجلوس المتعلم من الْعَالم وَذكر ابْن غنيمَة قَالَ مَا أعرف أحدا فِي زَمَاننَا أدْرك دَرَجَة الِاجْتِهَاد إِلَّا الْمُوفق وَقَالَ أَبُو عَمْرو ابْن الصّلاح مَا رَأَيْت مثل الشَّيْخ الْمُوفق وَله مصنفات كَثِيرَة فِي أصُول الدّين وأصول الْفِقْه واللغة والأنساب والزهد وَالرَّقَائِق وَغير ذَلِك وَلَو لم يكن من تصانيفه إِلَّا الْمُغنِي لكفى وشفى قَالَ الْحَافِظ الضياء رَأَيْت الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل فِي النّوم وَألقى على مَسْأَلَة فِي الْفِقْه فَقلت هَذِه فِي الخرقى فَقَالَ مَا قصر صَاحبكُم الْمُوفق فِي شرح الخرقى
قَالَ الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام مَا رَأَيْت فِي كتب الْإِسْلَام مثل الْمحلى والمجلى وَكتاب المغنى للشَّيْخ موفق الدّين فِي جودتهما وَتَحْقِيق مَا فيهمَا وَنقل عَنهُ قَالَ لم تطب نَفسِي بالإفتاء حَتَّى صَار عِنْدِي نُسْخَة المغنى وللشيخ موفق الدّين نظم كثير مِنْهُ قَوْله(أتغفل يَا ابْن أَحْمد والمنايا … شوارع يخترمنك عَن قريب)(أغرك أَن تخطتك الرزايا … فكم للْمَوْت من سهم مُصِيب)(كؤوس الْمَوْت دَائِرَة علينا … وَمَا للمرء بُد من نصيب)(إِلَى كم نجْعَل التسويف دأبا … أما يَكْفِيك أنوار المشيب)(أما يَكْفِيك أَنَّك كل حِين … تمر بِقَبْر خل أَو حبيب)(كَأَنَّك قد لحقت بهم قَرِيبا … وَلَا يُغْنِيك أفراح النحيب)