الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية (عبد القادر القرشي) القسم: التراجم والطبقات الكتاب: الجواهر المضية في طبقات الحنفية المؤلف: محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي المصري (٦٩٦ - ٧٧٥ هـ)وهو أول من صنف في طبقات الحنفية الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية - حيدر آباد الدكن - الهند[وهي نفس طبعة (مير محمد كتب خانه - كراتشي)]الطبعة: الأولى، ١٣٣٢ هـعدد الأجزاء: ٢تنبيه:١ - يبدأ كل جزء بترقيم جديد للتراجم٢ - أبقينا هذه الطبعة في الشاملة لشيوع العزو إليها، وإن كانت «غاية في التصحيف والتحريف والاضطراب» كما وصفها د «عبد الفتاح الحلو» في مقدمة تحقيقه، وقد أضفنا في الهوامش بعضًا من التنبيهات، ولا تغني عن الرجوع لطبعة «الحلو»، وهي منشورة بالشاملة أيضا.[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء}الجواهر المضيئة فى طبقات الحنفيةتأليف: العلامة الفهامة الشيخ الامام المحدث محى الدين ابى محمد عبد القادر ابن ابى الوفاء محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبى الوفاء القرشى الحنفى المصريولد سنة ٦٩٦ المتوفى تاسع شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبع مائة رحمه الله تعالىوهو أول من صنف في طبقات السادة الحنفية شكر الله مساعيهم العليه ورتب التراجم على الحروف ثم ذكر الكنى والانساب والالقاب ثم ختم بكتاب الجامع وفيه فوائد وقدم مقدمة تشتمل على ثلاثة أبواب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد والعظمة والكبرياء لمن له الأسماء الحسنى الحي الدائم الباقي الذي لا يبيد ولا يفنى الخالق البارئ المصور الذي خلق فسوى الرب العزيز الحكيم الذي أضحك وأبكى القادر الجبار القهار الذي أمات وأحيى المبدئ المحيي المميت إليه المنتهى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله في الأرض وإله في السماء شهادة أدخرها بها أطلب الفوز يوم اللقاء وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المسمى بخير الأسماء أحمد ومحمد والماحي والحاشر والعاقب آخر الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله خصوصا أهل الكساء ورضي الله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ والحسن آخر الخلفاء ورضي الله عن بقية الصحابة وأزواجه وعميه العباس وحمزة سيد الشهداء وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم طي السماء يا رب وتغمد النعمان بعفوك وأجعل زلَلَه في سعة رحمتك فقد كان يدعو في حياته بهذا الدعاء يا رب وأنجز له ما وعد به
أصحابه ومن تبعه وكان على مذهبه إلى يوم الجزاء على ما روى عنه ذلك الأئمة الثقات من أصحابه النبلاء يا رب وعبيدك ومسكينك جامع هذا الكتاب لا تجعله من الأشقياء وأغفر له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات واجعلنا أجمعين من السعداءوبعد فقد قال الله العظيم في كتابه الكريم {إلا بذكر الله تطمئن القلوب} قال جماعة من السلف هو ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما حصل لهم هذا الشرف من وجوه أعظمها رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا أختلف في حد الصحابي على ما عرف الثاني ما اكتسبوه من العلم الثالث حسن الأتباع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى غير ذلك من الوجوه ولما كان ذلك كذلك فالتابعون مشاركون لهم في ذلك فكان ذكرهم تطمئن به القلوب وكذلك من بعدهم ممن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وقد رأيت مقاصد العلماء مختلفة في ذكرهم فمنهم من أفرد الصحابة بالجمع كأبي عمر ابن عبد البر وغيره ومنهم من أفرد التابعين على طبقاتهم كالواقدي وغيره ومنهم من أفرد الزهاد كأبي عبد الرحمن السلمي وغيره وأرباب المذاهب المتبوعة كل منهم أفرد أصحاب إمام مذهبه ولم أر أحدا تتبع طبقات أصحابنا وهم أمم لا يحصون فقد ذكر في كتاب التعليم أنه روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه ونقل مذهبه نحو من أربعة آلاف نفر ولا بد من أن يكون لكل واحد منهم أصحاب وهلم جرا وهذا السمعاني يقول أن بخبرابى خزى من بخارى خلقا من أصحاب أبي حفص الكبير لا يحصون وهذا في قرية من قرى بخارى وقال أيضا في ترجمة أبي حفص الكبير روى عنه خلق لا يحصون وقال أيضا في ترجمة القدوري رحمه الله صنف المختصر المشهور قال فنفع الله به خلقا
لا يحصون وأبو نصر القاضي من أصحابنا يقال أنه لما أستشهد خلف بعده أربعين رجلا من أصحابه كل واحد منهم من أقران أبي منصور الماتريدي وأصحاب الأعالي الذين رووها عن أبي يوسف لا يحصون ومن يحصى أيضا مشايخ ما وراء النهر ومن يحصى أيضا علماء سمرقند من أصحابنا فقد ذكر في البقية من أصحابنا ممن طاف البلاد أن بـ «ما كردين»[*] من بلاد سمرقند تربة يقال لها تربة المحمدين دفن فيها أكثر من أربع مائة نفس كل واحد منهم يقال له محمد صنف وأفتى وأخذ عنه الجم الغفير وزاد في غيره أن كل واحد منهم يسمى بمحمد بن محمد جمعهم أهل سمرقند بهذه التربةولما مات الإمام الجليل صاحب الهداية حملوه إلى هذه التربة وأرادوا دفنه بها فمنعوا من ذلك فدفن بالقرب منها ومقبرة الصدور معروفة بظاهر باب كلاباذ فيها أمم لا يحصون من الحنفية وكذلك مقبرة القضاة التسعة قريبة من بخارى فيها أمم لا يحصون وأحدهم أبو زيد الدبوسي وفي شونيز مقبرة تعرف بمقبرة أصحاب أبي حنيفة فيها خلق لا يحصون ومن يحصى بيوت الدامغانية والصاعدية فقد ذكر صاعد بن محمد بن أحمد أبو العلاء عماد الإسلام في كتاب الاعتقاد له عن عبد الملك بن أبي الشوارب أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة وقال قد خرج من هذا الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وسيأتي في ترجمته أن شاء الله تعالى وقد تولى القضاء أيضا من بيت قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني جماعة لا يحصون سترى منهم خلق في هذا المجموع أن شاء الله تعالى ورأيت مصنفا ضخما للهمداني من أصحابنا ذكر فيه أصحاب أبي عبد الله الدامغاني والإمام الصيمري الذين أخذوا عنهما وبيت الصغارية بيت مشهور بالعلم والقضاء والزهد وبيت التوجيه أيضا[*] (تعليق الشاملة): صوابه بـ «جا كرديزه»، أفاده د عبد الفتاح الحلو في مقدمة تحقيقه صـ ٨٥.
بيت مشهور فيه كثرة علما وفضلا وقال السمعاني في ترجمة النوحي نسبة إلى الجد وذكر إسحاق بن محمد بن إبراهيم إلى أن قال وأخوته أهل بيت كلهم يقال لهم النوحي وهم علماء وفضلاء وقال ابن خلكان في تأريخه في ترجمة المعز ابن باديس وكان مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه بأفريقية أظهر المذاهب فحمل المعز المذكور جميع أهل المغرب على التمسك بمذهب مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه وحسم مادة الخلاف في المذاهب وأستمر الحال في ذلك إلى الآن قلت وكانت ولادة المعز بالمنصورية من أعمال إفريقية سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة وتوفى بالقيروان سنة أربع وخمسين وأربع مائة وبيت الدامغانية فيهم كثرة علما وفضلاوقد طلبت العلم ونفسي متشوقة إلى جمع كتاب أذكر فيه طبقات أصحابنا فيمنعني من ذلك العجز عن الإحاطة ببعض هذا الجم الغفير وتتبع الكتب المصنفة في ذلك فأول من حثني على ذلك قديما شيخنا العلامة قطب الدين عبد الكريم وأمدني بتواريخ وتعاليق وفوائد عزيزة من فوائد الإمام أبي العلاء البخاري وانتفعت به نفعا كثيرا في هذا الباب مما جمعه وأرشدني إليه وكذلك شيخنا الإمام العلامة الحجة الأستاذ أبو الحسن السبيكي وأمدني بكتب وفوائد تاريخ نيسابور للحكم وغيره وتلقيت أشياء حسنة من فيه وأعظمهم علي منه في ذلك وأكثرهم لي مددا شيخنا العلامة الأوحد الأستاذ أبو الحسن علي المارديني وكنت في كل وقت أعرض عليه ما وقع لي من التراجم ويرشدني إلى أشياء حسنة ثم خلفه في ذلك الخلف الصالح ولده الإمام جمال الدين قاضي قضاة الحنيفة ومحدثها رحمه الله ورحم سلفه ونفع بعلومه وبركته وأنا أسأل الله العظيم إتمام ما قصدته آمين
الفائدة الأولى أن في ذكر تراجم العلماء فوائد نفيسة ومهمات جليلة منها ما تقدم من البحث في قوله تعالى {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}الفائدة الثانية في معرفة مناقبهم وأحوالهم فنتأدب بآدابهم ونقتبس من محاسن آثارهمالفائدة الثالثة معرفة مراتبهم وإعصارهم فينزلون منازلهم ولا يقصر بالمعالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته وقد قال الله تعالى {وفوق كل ذي علم عليم} وثبت في صحيح مسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن ننزل الناس منازلهم قال الحاكم أبو عبد الله هو حديث صحيحالفائدة الرابعة أنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين لنا وأجدرنا علينا في مصالح آخرتنا التي هي دار قرارنا وأنصح لنا فيما هو أعود علينا وأقبح علينا أن نجهلهم وأن نهمل معرفتهمالفائدة الخامسة أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم إذا تعارضت أقوالهمالفائدة السادسة بيان مصنفاتهم وما لها من الجلالةوقد رتبت هذا الكتاب على الحروف وكذلك في اسم الآباء والأجداد يسيرا على كاشفه وأتبعته بكتاب في الكنى ثم بكتاب الذيل على الكنى ثم بكتاب النساء ثم بكتاب في الأنساب ثم بكتاب في الألقاب ثم بكتاب فيمن عرف بابن فلان ثم مهمة بكتاب الجامع على عادة علماء المدينة أذكر فيه فوائد جمة ونفائس جمة وأقدم فى أول كتابي هذا مقدمة تشتمل على ثلاثة أبواب كل باب يشتمل على فصول الأول في بيان عدد أسماء الله الحسنى
الثاني في بيان أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلكالثالث فى الملتقط في مناقب أبي حنيفة رضى الله عنه ثم أشرع بعد ذلك فيما قصدت وعلى الله توكلت وإليه أنيب وعليه اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسميته بالجواهر المضية في طبقات الحنفية وهذا حين الشروع فيما أردت تقديمه وبالله التوفيق المقدمة وهى تشتمل على ثلاثة أبوابالباب الأول في بيان عدد أسماء الله الحسنىوفيه فصول فصلقال الله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها} وقال الله تعالى {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} وقال الله تعالى {الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} وقال الله تعالى {هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى} فهذه أربع آيات ذكر الله فيها أسماءه الحسنى فصلوقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي رواية من حفظها وفي رواية مائة إلا واحدة وفي رواية أن الله وتر يحب الوتر وقال الترمذي حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ
المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدي المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الفرد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المعطي المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبورقال الترمذي هذا حديث حسن غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم فى كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا فى هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح والله تبارك وتعالى أعلم فصلقال القرطبي قال علماءنا رحمهم الله تعالى لما قال الله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها} والدعاء بها قبل معرفتها بأعيانها محال وتحضيض
الشرع على إحصائها وأمره بالدعاء بها وهو لم يبينها ولم يعينها من تكليف ما لا يطاق ولم يرد به الشرع فوجب تطلبها والوقوف عليها حتى ندعوا بها فصلقوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها أختلف العلماء فيه فقيل عدها وحفظها فتارة بالبحث والتفتيش عنها فيكون ثوابه على هذا الإحصاء الجنة وتارة يكون إحصاؤها حفظها بعد أن وجدها محصاة قد أحصاها غيره ويشهد لهذا ما تقدم من قوله من حفظها قال الأقليشي أبو العباس أحمد ولعله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم في قوله من أحصاها وكل العلماء إلى إحصائها بالبحث والنظر ثم أشفق على أمته ويسر لهم الأمر فأحصاها لهم وأخرجها محصاة وقال من حفظها دخل الجنة وقيل إحصاؤها الفهم لها والعلم بها وقيل إحصاؤها أن ينزل كل اسم منها منزلته من غير تفريط فصلقال القرطبي واختلفوا هل أسماء الله عز وجل محصورة في التسعة والتسعين أم لا فذهب قوم منهم علي بن حزم إلى أن أسماءه محصورة في التسعة والتسعين وذهب آخرون وهم الأكثرون إلى أنه يجوز أن يكون له أسماء زائدة قالوا ومعنى ما أخبرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم من التسعة والتسعين اسما إنما هو معنى الشرع لنا في الدعاء بها كما قال الله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها} وغيرها من الأسماء لم يشرع الدعاء بها وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها الله عز وجل رواه مسلم وروى أبو بكر قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء قال قل اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وبإبراهيم خليلك وبموسى
نجيك وبعيسى روحك وكلمتك وبتوراة موسى وبإنجيل عيسى وبزبور داود وبفرقان محمد صلى الله عليه وسلم وكل وحي أوحيته وقضاء قضيته وأسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم غيبك وأسألك باسمك المطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك أن ترزقني القرآن والعلم وأن تخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بكوخرج البيهقي وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب مسلما قط حزن ولا هم فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان همه فرجا قالوا يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات قال بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن وفي رواية بعد قوله وجلاء حزني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالهن مهموم قط إلا أذهب الله همه وأبدله فرجا قالوا يا رسول الله ألا نتعلمهن قال فتعلموهن وعلموهن وذكر غير ذلك من الأحاديثواحتجوا أيضا بحديث أن لله تسعة وتسعين اسما ماية إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وحملوه على قضية واحدة لا قضيتين ويكون تمام الفائدة في خبر أن فى قوله من أحصاها في قوله تسعة وتسعين وهو كقول القائل أن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة وقوله أن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه وهذا لا يدل على أن ليس عنده من الدراهم إلا ألف درهم ولا من الثياب
أكثر من مائة ثوب وإنما دلالته أن الذي أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف درهم وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة ثوب وأجاب الأولون فقالوا هو محمول على قضيتين إحداهما أن لله تسعة وتسعين اسما والثانية أن من أحصاها دخل الجنة فصلفي تسمية الله سبحانه وتعالى أسماءه بالحسنى عدة أقوال قيل لما فيها من العلو والتعظيم والتقديس والتطهير وقيل لما وعد فيها من الثواب وقيل لأنها حسنة في الإسماع والقلوب وقيل لأنها تدل على توحيده وكرمه فصلقال أبو بكر بن العربي قوله {فادعوه بها} أي اطلبوا منه بأسماءه فيطلب بكل أسم ما يليق به نقول يا رحيم ارحمني يا حكيم أحكم لي يا رازق ارزقني يا هادي أهدني يا فتاح أفتح لي يا تواب تب علي هكذا فإن دعوت باسم عام قلت يا مالك ارحمني يا عزيز احكم لى يا لطيف ارزقني فإن دعوت بالاسم الأعظم قلت يا الله فهو متضمن لكل اسم ولا تقول يا رازق اهدني إلا أن تريد يا رازق ارزقني الخير وهكذا رتب دعاءك تكن من المخلصين فصلجاءت روايات كثيرة في تعديد أسماء الله الحسنى وفي بعضها أسماء بدل أسماء وفي بعضها زيادة قال القرطبي وأما الأحاديث التي فيها عدد الأسماء فكلها مضطربة وأشبهها ما خرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة فصلقال القرطبي لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لله تسعة
وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة أردت أن يكون لي في هذا الإحصاء نصيب وذكر عن بعضهم أنه من أراد الإحصاء فليقرأ القرآن من أوله إلى آخره فيستوفي الأسماء كلها في إضعاف التلاوة قال الخطابي وذكر أبو عبد الله الزبيدي أنه أخرج الأسماء كلها من القرآن وذكر أنها ثلاثمائة وثلاثة عشر اسما وهي هذه مرتبة على حروف المعجم حرف الألف الله اللهم إله أحد أول آخر ال في أحد وجوه آيل أعز أعظم أسرع أحكم آجل أقدر أوسع أكثر أكبر أكرم أعلم أقرب أحسن أصدق أعلى أبقى أهل التقوى أهل المغفرة آمر أبد أمين حرف الباء الموحدة باق باطن بصير بديع باري بريء بر بار باسط باعث بالغ أمره بادي بدى برهان حرف التاء الفوقية تواب تام حرف الثاء المثلثة قال الأقليشي ولم يرد اسم مفتح بالثاء ولم يجيء ثابت في القرآن ولا فى الأثروان كان يوصف الله تعالى به في معرض المدح فيقال الله ثابت سلطانه وثابت علمه وثابت قدمه إلى غير ذلك مما يستحقه حرف الجيم جليل جبار جامع جواد جاعل جميل جابر حرف الحاء المهملة حكيم حكم حاكم حاسب حسيب حليم
حنان حفي حي حافظ حفيظ حق حرف الخاء المعجمة خبير خالق خلاق خافض خليفة خير خفي حرف الدال المهملة دائم دهر ديان دافع داع حرف الذال المعجمة ذو الجلال والإكرام ذو الفضل ذو الطول ذو المعارج ذو العرش ذو القوة ذو الرحمة ذو رحمة واسعة ذو مغفرة ذو عقاب ذاري ذات وفى كتاب الترمذي ياذا الحيل الشديد بالياء المعجمة باتنتين وهو الصحيح ومن رواه بالباء الموحدة فقد غلط والحيل هو القوة ومنه لا حول ولا قوة ولا حيل إلا بالله ولا احتيال حرف الراء المهملة رحمن رحيم رؤف رقيب راشد رشيد رازق رزاق رافع رفيع الدرجات رب رفيق راض راتق رابع ثلاثة حرف الزاي المعجمة زكي ذكره ابن برجان زارع أم نحن الزارعون ذكره ابن العربي حرف الطاء المهملة طاهر طالب طيب طبيب حرف الظاء المعجمة ظاهر حرف الكاف كبير كريم كاف كاشف كاين كامل كثير قال الأقليشي وليس في الصفات كامل وصفا لله تعالى فى أثر ولو ورد كان معناه كمعنى تام فإن ذات الله تعالى وأفعاله تامة كاملة حرف اللام لطيف حرف الميم موجود معبود مذكور منشئ مصور مكون مخرج موجد مبدع مبتدع محدث ملك مليك ملك الملوك
مالك الملك مجيد ماجد متكبر مقتدر متعال محصي محيط مؤمن مهيمن مقسط مقيت متين مبين منير مجيب مستجيب مناد مناج مغيث منيع ملي معطي مغني مانع معز مذل مقدم مؤخر مبدئ معيد محيي مميت منتقم محسن محسان مفضل منان مولى مستعان مدبر مريد مكلم متكلم مبرم منذر مرسل منزل مهلك معدم معذب مبغض معاذ مسعر مبلي مبتلى ممتحن متوف مفن مبق مكرم مطهر مؤمل موسع ماهد موهن مقلب القلوب مثبتها مجري السحاب مصرفها مستهزي ماكر مضل متم نوره مقبل ممرض منصح مداوي مجير معلم ميسر مسهل مسترزق متكفل حرف النون نور نافع ناصر نصير ناظر نظيف نعم المولى ونعم النصير ناء حرف الصاد المهملة صمد صبور صادق صانع صاحب حرف الضاد المعجمة ضار حرف العين المهملة عالم عليم علام علي عزيز عدل عفو عظيم عاصم عدو عامل عادل حرف الغين المعجمة غافر غفور غفار غالب غيور غضبان حرف الفاء فتاح فاعل فعال فارج الهم فاكل فاطل فالق فليق فائق فرد حرف القاف قادر قدير قوي قيوم قايم قاهر قهار قدوس قابض قريب قديم قاض قابل التوب