الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الثانية (ابن حجر العسقلاني)القسم: التراجم والطبقاتالكتاب: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنةالمؤلف: شهاب الدين، أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد، الشهير بابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن - الهندعدد الأجزاء: ٦الطبعة: الثانية (١٣٩٢ - ١٣٩٦ هـ) = (١٩٧٢ - ١٩٧٦ م)صحح أصوله وقابله في طبعته الأُولى: المستشرق الألماني د. سالم الكرنكوي [ت ١٣٧٢ هـ، وخُتِمَتْ تعليقاته في الهامش بحرف (ك)]وشارك في تصحيح الطبعة الأولى ومقابلتها: السيد هاشم الندوي - عبد الرحمن المعلمي اليماني - محمد طه الندوي - السيد أحمد الله الندويثم أعاد تصحيحه والتعليق عليه في طبعته (الثانية) كل من: السيد خورشيد علي، وخُتِمَتْ تعليقاته في الهامش بحرف (خ) - الحافظ عزيز بيك، وخُتمت تعليقاته بحرف (ع)وعُني بتنقيح الطبعة (الثانية) كل من: السيد محمد حبيب الله القادري الرشيد - محمد عظيم الدين[تنبيه]: استُكملت البيانات أعلاه من خواتيم طبع أجزاء الكتاب[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيم حرف الباء الموحدة١٢٦٨ - باشقرد ناصر الدين الناصري سمع من ابن علاق جزء البطاقة وحدث به مرارا وكان أصله من مماليك الناصر ابن العزيز ثم تنقل في الخدم وتأمر وكان من أكابر الفضلاء والأمراء كثير العقل والفضل وله نظم ونثر ذكر عنه أنه قال بقيت عشرين سنة لا أتكلم بالتركي حرصا على إتقان اللسان العربي وكان قد سجن عقب كسرة حمص فلما أفرج عنه أعطى إقطاعاته في طرابلس فتوجه إليها فلما وصل إلى دمشق مرض يوم دخوله فأقام عشرة أيام ومات بدمشق في ثالث عشر صفر سنة ٧٠٢ وقد أثنى عليه البرزالي والذهبي وذكراه في معجميهما وكان ينظم الشعر فيقع له منه ما يستحسن وقال ابن الزملكاني كان ينظم بالطبع لا يتعاطى قواعد الشعر وكان جم المحاسن معمور الوقت بالفكر في علم أو عبادة أو نظر وله إلمام بطريق أولى المعارف وعنده عنهم فوائد حسنة ولطائف مع صدق اللهجة والكرم والعفة والسكون ومحبة المذاكرة
بسم الله الرحمن الرحيمرب أعن ويسر يا كريم مقدمة المؤلفالحمد لله الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار بيده ملكوت كل شيء يخلق ما يشاء ويختار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له رب الأرض والسماوات وما بينهما العزيز الغفار وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهارأما بعد فهذا تعليق مفيد جمعت فيه تراجم من كان في المائة الثامنة من الهجرة النبوية من ابتداء سنة إحدى وسبعمائة إلى آخر سنة ثمانمائة من الأعيان والعلماء والملوك والأمراء والكتاب والوزراء والأدباء والشعراء وعنيت برواة الحديث النبوي فذكرت من اطلعت على حاله وأشرت إلى بعض مروياته إذ الكثير منهم شيوخ شيوخي وبعضهم أدركته ولم ألقه وبعضهم لقيته ولم أسمع منه وبعضهم سمعت منه وقد استمددت في هذا الكتاب من أعيان العصر لأبي الصفاء الصفدي ومجاني العصر لشيخ شيوخنا أبي حيان وذهبية العصر
لشهاب الدين بن فضل الله وتاريخ مصر لشيخ شيوخنا الحافظ قطب الدين الحلبي وذيل سير النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي وذيل ذيل المرآة للحافظ علم الدين البرزالي والوفيات للعلامة تقي الدين ابن رافع والذيل عليه للعلامة شهاب الدين ابن حجي ومما جمعه صاحبنا تقي الدين المقريزي في أخبار الدولة المصرية وخططها ومعاجم كثيرة من شيوخنا والوفيات للحافظ شمس الدين أبي الحسين ابن أيبك الدمياطي والذيل عليه لشيخنا الحافظ أبي الفضل بن الحسين العراقي وتاريخ غرناطة للعلامة لسان الدين ابن الخطيب والتاريخ للقاضي ولي الدين ابن خلدون المالكي وغير ذلك وبالله الكريم عوني وإياه أسأل عن الخطأ صوني إنه قريب مجيب
بسم الله الرحمن الرحيمباب الهمزة وهو حرف الألفذكر من اسمه إبراهيمبدأت به تبركا وإن كان الأليق أن نبدأ بالهمزة الممدودة لأن بعدها ألف وهي قبل الباء ولكن لم أجد في ذلك من الفقهاء أحدا بل وجدت مثل آقش من الأتراك ونحوهم وآمنة من النساء وغير ذلك فجعلت آقش من آق وآمنة في أم ونحو ذلك والله الموفق ١ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن محمد بن هبة الله بن محمد بن عبد الباقي الحلبي الحنفي المعروف بابن الرعباني أبو إسحاق كمال الدين المعروف بابن أمين الدولة وهو لقب هبة الله جده الأعلى ولد بحلب في ربيع الأول سنة ٦٩٥ خمس وتسعين وستمائة وسمع بها من سنقر الحلبي صحيح البخاري ومشيخته ومن أبي بكر بن أحمد بن العجمي الثمانين للآجري وعلى أخيه أبي طاهر جزء الكسائي والذكر لابن فارس ومن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الشيرازي جزء سفيان
وغيرهم وولي وكالة بيت المال بحلب ونظر الدواوين وكتب الإنشاء وكان رئيسا نبيلا حدث بحلب ودمشق مات في ليلة الأحد ثامن جمادي الأولى سنة ٧٧٦ وهو من شيوخ الحافظ أبي الوفاء سبط ابن العجمي بالسماع وسمع منه الحافظ أبو حامد بن ظهيرة بدمشق وبحلب ٢ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم بن شداد ابن مقلد ابن غنائم الجذامى الإسكندراني الأصل الدمشقي أبو إسحاق كان جده من أكابر القراء وهو ولد بدمشق سنة ٦٩٥ وقرأت بخطه في ذى القعدة وأحضر على عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع من الخطيب شرف الدين ابن الفركاح وابن مشرف والموازيني وغيرهم وحدث وكان ساكنا منجمعا عن الناس مات في تاسع عشر ذى الحجة سنة ٧٧٨ وأجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة ومن مسمو عه من ابن العطار الأذكار والرياض للنووي ٣ - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الجعفري الدمشقي الحنفي برع في الفقه وناب في الحكم ودرس مات في المحرم سنة ٧٧٤ ٤ - إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلي الحنفي شارح المنظومة والمختار سماه توجيه المختار وله كتاب سلالة الهداية كان عالما بارعا أخذ عن صاحب
المختار وكان موجودا بعد السبعين رحمه الله ٥ - إبراهيم بن أحمد بن حاتم بن على البعلبكى الحنبلى ولد سنة ٦٣١ وسمع من أبى سليمان بن الحافظ ومحمد بن إسماعيل خطيب مردا واشتغل على الفقيه اليونينى وتفقه وطلب مدة ونسخ المنتقى بخطه وأجاز له نصر بن عبد الرزاق وابن بهروز وابن روزبه وابن اللتى وابن القبيطى وآخرون قال الذهبى كان خيرا ناسكا فقيها ربانيا سكينا متواضعا يبدأ من لقيه بالسلام يأمر بالمعروف برفق وأضر فى أواخر عمره ومات فى صفر سنة ٧١٢ ببعلبك ٦ - إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن الحارث بن يوسف بن النحاس ظنه شيخنا ابن أحمد بن يوسف فأخره ولله الحمد ٧ - إيراهيم بن أحمد بن حسن بن عبد الله بن الحافظ الحنبلى الجمال أبو محمد سمع التقى سليمان وغيره ذكره الجزرى في معجمه ٨ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن الجاربردى ولد الشيخ العلامة فخر الدين وقفت له على رد العضد انتصارا لوالده وقدم دمشق وولى تدريس
الجاروخية ومات إبراهيم بدمشق سنة ٠٠٠ واستقر ولده فضل الله وهو صبى فى تدريس الجاروخية وجعل نائبه شهاب الدين الزهرى ومات فضل الله فى أواخر ذى الحجة سنة ٧٧١ ٩ - إبراهيم بن أحمد بن ظافر القرشى العمرى البرلسى برهان الدين المالكى اشتغل وتمهر وتقدم ورأس وولى عدة مناصب منها نظر بيت المال وترشح للقضاء فلم يتفق ذلك وكان من الرؤساء ذوى المروءة والعصبية ومات فى خامس صفر سنة ٧٠٨ قرأت ترجمته بخط القطب الحلبى فى تاريخ مصر وذكره البرزالى أيضا وأرخه كذلك ١٠ - إبراهيم بن أحمد بن حسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغنى بن عبد الواحد ابن مسرور المقدسى الحنبلى الجمال أبو محمد سمع التقى سليمان وغيره ذكره الجزرى فى معجمه ١١ - إبراهيم بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد أبو إسحاق المقدسى أخو الشيخ محب الدين عبد الله الصالحى السعدى ولد سنة ٧٠٢ وسمع من ابن الموازينى والقاضى وبنت جوهر وطائفة وطلب الحديث وقتا وسمع
جملة وقرأ ولديه فضيلة وذهنه جيد وكتابته سريعه حلوة والله يصلحه ويوفقه وقرأ للعامة بعد أخيه واشتهر انتهى كلام المعجم المختص وقال ابن رافع ولد سنة أربع وكتب بخطه الطباق وسمع كثيرا ولا أعلمه حدث وقال ابن كثير كان يحدث بالجامع الأموى وجامع تنكز وكان مجلسه كثير الجمع لصلاحه وحسن ما يأتى به مات فى الطاعون العام فى العشرين من رجب سنة ٦٤٩ ١٢ - إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن بن أحمد العلوى الحسينى عز الدين أبو إسحاق الغرافى بمعجمة ثم الاسكندرانى ولد فى ربيع الآخر فى الرابع والعشرين سنة ٦٣٨ وسمع سنة ٥٢ من البادرائى والعزيز خالد النابلسى وحليمة حفيدة جمال الإسلام جزءا من حديث الميانجى فى آخرين وأجاز له الموفق بن يعيش وابن خليل وابن الجميزى وابن رواج وكريمة وآخرون وحدث قديما كتب عنه الوجيه السبتى وكان أصغر من أخيه تاج الدين بعشر سنين وولى مشيخة دار الحديث النبيهية بعده وكان يحفظ الوجيز للغزالى وإيضاح أبى على وخرج لنفسه جزءا قال الذهبى نعم الشيخ كان فيه زهد ونزاهة وفضيلة غزيرة وكان يرتفق من النسخ ثم عجز وقام بمصالحه ابنته الصغرى وقال فى المعجم المختص
رأيت بخطه جزءا أخرجه لنفسه سمعه منه الوجيه السبتى سنة ٦٦٦ وعاش تسعين عاما وروى عنه الذهبى وآخرون وآخر من حدث عنه بالإجازة شيخنا أبو ٠٠٠ مات فى خامس المحرم سنة ٧٢٨ ١٣ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى المقدسى الصالحى ولد بدمشق سنة ست وعشرين وسبعمائة أحضر على الحجاز فى الرابعة وأجاز له الختنى والوانى وجماعة من المصريين وسمع من ابن الرضى وغيره ومات سنة ثمانمائة فى شوال ١٤ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن كامل بن علوان التنوخى البعلى الأصل الدمشقى المنشأ نزيل القاهرة ابن القاضى شهاب الدين الحريرى أبو إسحاق وأبو الفداء ولد سنة ٧٠٩ وأجاز له التقى سليمان وجماعة وأجاز له فى استدعاء آخر نحو أربعمائة نفس منهم إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى المطعم وأبو بكر بن أحمد ابن عبد الدائم وآخرون وأسمع على الحجار وأيوب بن نعمة الكحال وعبد الله بن الحسين بن أبى التائب فى آخرين يجمعهم في معجمه الذى
خرجته له عن أكثر من ستمائة نفس وخرجت له المائة العشارية والأربعين التالية لها وعنى بالقراآت فأخذ عن البرهان الجعبرى وابن بصخان والرقى والمرادى وأبى حيان والوادى آشى والحكرى وابن السراج وعنى بالفقه فتفقه على البارزى بحماة وابن النقيب بحلب وابن القماح بالقاهرة وغيرهم وأذن له فى التدريس والإفتاء والإقراء وأخبرني من لفظه أن الذهبى شيخه سمع عليه جزءا فكنت أتعجب من ذلك إلى أن وقفت على الأصل فى كتب القاضى برهان الدين ابن جماعة وهو تلخيص الأربعين المتباينة للقاضى عز الدين بن جماعة قرأها البرهان على شيخنا البرهان فسمعها الذهبى وغيره بسماع شيخنا من العز ثم وجدت في كتاب سير النبلاء للذهبى في ترجمة أبى العباس العشاب المرادى قال الذهبى أخبرنى ابن علوان عنه فذكر شيئا وابن علوان هذا هو برهان الدين وتفرد شيخنا بكثير من مسموعاته وصار شيخ الديار المصرية في القراآت والإسناد وكان قد أصابته علة ثقل منها لسانه ثم ذهب بصره فصار يعرف بالبرهان الشامى الضرير وكان عسرا في التحديث فسهله الله لى إلى أن أخذت عنه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء ولازمته مدة طويلة وتعرفت بركة دعائه ومات وأنا بالحجاز في جمادى الأولى سنة ثمانمائة ولم أخرج له في المعجم عن التقى سليمان
لأني ما ظفرت بذلك إلا بعد وفاته ١٥ - إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائى الدمشقى ابن القواس ابن عم المسند ناصر الدين ولد بدمشق سنة ٦٢٣ وسمع من أخت جدته كريمة الزبيرية ومن سالم بن صصرى وابن قميرة وبالإجازة عن عمر بن كرم وغيره وكان يتعانى الشهادة على القضاة وشهد في القيمة ثم حدث له في سمعه ثقل وكان شيخا وقورا منور الشيبة حصل بعض مسموعه وسمع أولاده ومات في سابع عشر المحرم سنة ٧٠١ ١٦ - إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القاضى بدر الدين ابن الخشاب ولد في ربيع الأول سنة ٦٩٨ وسمع من جده مجد الدين عيسى ومن على بن عيسى بن القيم ومن الشريف عز الدين الموسوى وغيرهم واشتغل كثيرا ومهر وأفتى ودرس وولى قضاء حلب بعد أ ن ناب في الحكم بالقاهره عدة سنين ثم ولى قضاء المدينة المنورة في سنة ٥٤ إلى أن عزل منه سنة ٥٦ وأقام مصروفا ومات راجعا إلى القاهرة لمرض عرض له ودفن بجزيرة قريبا من عيون القصب في جمادى الأول سنة ٧٧٥ عن نحو ثمانين سنة وكان فاضلا خيرا فصيحا بصيرا بالأحكام عارفا بالشروط له تصنيف في المناسك ونظم وخطب وقرأ القرآن وهو كبير على شمس الدين ابن السراج قرأت ذلك بخط
ابن سكر وصنف في المناسك وشرح قطعة من المنهاج وذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخة ١٧ - إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب الغا فقى الإشبيلى ثم السبتى ولد باشبيلية سنة ٦٤١ وحمل صغيرا إلى سبتة سنة ٤٦ لما تغلب الفرنج على إشبيلية وسمع التيسير لأبى عمرو الداني على محمد بن جرير الراوى عن ابن أبى جمرة وسمع الموطأ والشفاء وأكثر عن أبى عبد الله الأزدى وقرأ بالروايات على أبى بكر ابن شلبون وقرأ كتاب سيبويه تفهما على أبي الحسين بن أبى الربيع وتقدم في العربية وشرح كتاب الجمل وصنف كتابا في قراءة نافع ونزل سبتة فصار شيخها وساد أهل المغرب في العربية إلى أن مات سنة ٧١٦ قال الذهبى حدثنى بأخباره تلميذه أبو القاسم بن عمران الحضرمى ١٨ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العزفى بعين مهملة ثم زاى ثم فاء أبو إسحاق بن أبى حاتم أخذ عن أبى جعفر بن الزبير وغيره وحج سنة ٧٠٩ ومات بعد عوده إلى سبتة سنة ٧٣٧
١٩ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد الأردبيلي ولد سنة ٦٨٧ وأجاز في سنة بضع وخمسين لعبد الرحمن بن عمر القبابي ٢٠ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن سليمان بن غانم المقدسى الأصل الدمشقى ولد بدمشق سنة ٦٩٩ واشتغل ومهر في الأدب وكتب في ديوان الإنشاء وكان صاحب دعابة ومجانة ونوادر وتواضع مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٦١ وأبوه أبو العباس بن غانم الفاضل المشهور الذى روينا الألفية عن شيخنا عنه عن ناظمها ٢١ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن على بن خالويه ناصر الدين العنبرى المالكى أخذ عن الدمياطي وغيره ومات فى طريق الحجاز فى ذى القعدة سنة ٧٢٣ ٢٢ - إبراهيم بن أحمد بن محمد من معالى أبو اسحاق الرقى الحنبلى الواعظ نزيل دمشق ولد سنة بضع وأربعين وتلا بالسبع عن القفصى وصحب عبد الصمد بن أبى الجيش وعنى بالتفسير والفقه والتذكير وبرع فى الطب والوعظ وكان مقيما بزاوية تحت مئذنة الجامع بدمشق وله تفسير الفاتحة أتى فيه بالفوائد قال الذهبي كان عذب العبارة لطيف الإشارة ثخين الورع قانعا متعففا دائم المراقبة داعيا إلى الله لا يلبس عمامة بل على رأسه خرقة فوق طاقية وعليه سكينة ووقار وكان
ربما حضر السماع مع الفقراء بأدب وحسن قصد وكان طويلا قليل الشيب فى جفونه صغر وقال فى المعجم المختص وشارك فى علوم الإسلام وبرع فى التذكير وله المواعظ المحركة إلى الله والنظم العذب والعناية بالآثار النبوية والتصانيف النافعة وحسن التربية مع الزهد والقناعة باليسير في المطعم والملبس لكنه قليل التمييز للصحيح من الواهي فيورد الموضوعات وهو لا يدري وقد سمعته يسأل عن مستدرك الحاكم فلين أمره وقال فيه أحاديث تكلم فيها مات فى خامس عشر المحرم سنة ٧٠٣ ثلاث وسبعمائة وشيعه أمم لا يحصون وكثر التأسف عليه وقال فى المعجم المختص شيعه خلائق لا يحصون ومات وهو من أبناء السبعين ولم أشهد جمعا مثل جنازته ما عدا جنازة ابن تيمية ٢٣ - إبراهيم بن أحمد بن معن بن ضرغام بن على بن الحسين بن على بن أحمد بن النعمان بن محمد بن محبوب بن منصور التميمي أبو اسحاق الحريرى الدمشقى ولد سنة ٠٠٠ وسمع على ابن أبي عمر مسند عمر بن عبد العزيز للباغندي ومن المسلم بن علان والفخر والمقداد القيسى وعبد الرحمن ابن الزين والرشيد العامرى وغيرهم وحدث بالكثير من الكتب والأجزاء وكان رجلا مباركا ملازما للجامع بدمشق مات فى ليلة