خلاصة البدر المنير (ابن الملقن) القسم: التخريج والأطراف الكتاب: خلاصة البدر المُنير المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت ٨٠٤هـ) الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع الطبعة: الأولى، ١٤١٠هـ-١٩٨٩معدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
المجلد الأولمقدمة…فلذلك اكتفيت بمقابلة النسختين وبيان وجود الأحاديث في الأمكنة التي ذكرها المؤلف أو الإحالة إلى بعض كتب التخاريج كالتلخيص الحبير ونصب الراية وإرواء الغليل. وجعلت النسخة المكتوبة سنة ٨٧١ الأصل، وأشرت إليها بالأصل، وأشرت إلى النسخة الثانية بحرف "ب" وغايتنا أن يكون خلاصة البدر المنير فهرسا للبدر المنير الذي سيكون طبعه إن شاء الله تعالى في "١٢" مجلدا، وأملنا أن نباشر بطبعه في السنة القادمة إن شاء الله تعالى.نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لتحقيق وطبع ذلك الكتاب العظيم الذي أطال فيه المؤلف ابن الملقن النفس في تخريج الأحاديث والكلام على العلل ورجال الأسانيد بحيث لا يراه القارئ الكريم في مكان آخر.وسوف نبين في مقدمتنا للبدر المنير النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق وعملنا في التحقيق مع ترجمة وافية للمؤلف إن شاء الله تعالى.
ترجمة ابن الملقن:ننقل هنا ما كتبه الحافظ ابن حجر في إنباء الغمر بأنباء العمر ٢١٦/٢-٢١٩ مكتفيا به، مؤجلين الترجمة الكاملة إلى مقدمتنا للبدر المنير إن شاء الله تعالى.قال الحافظ ابن حجر:عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثم المصري، سراج الدين بن أبي الحسن المعروف بابن الملقن، ولد سنة ثلاث وعشرين في رابع عشري١ ربيع الأول منها، وكان الملقن- واسمه عيسى المغربي- زوج أمه، فنسب إليه، ومات أبوه أبو الحسن وهو صغير.وكان عالما بالنحو، وأصله من الأندلس، رحل أبوه منها إلى التكرور وأقرأ أهلها القرآن، فحصل له مال، ثم قدم القاهرة، فولد له هذا، فمات وله سنة، وأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي، وكان يلقن القرآن في الجامع الطولوني، فتزوج أمه فعرف به، وحفظ القرآن والعمدة، وشغَّله في مذهب مالك، ثم أشار إليه بعض أصحاب أبيه أن يقرئه المنهاج فحفظه وأنشأ له وَصِيُّةُ ربعًا، فكان يكتفي بأجرته، ويوفر له بقية ماله، فكان يقتني الكتب.بلغني أنه حضر في الطاعون العام بَيْع كتب لشخص من المحدثين، وكانت وصيته ألا يبيع إلا بالنقد الحاضر، قال: فتوجهت إلى منزلي فأخذت كيسًا من الدراهم، ودخلت الحلقة فصببته، فصرت لا أزيد في الكتاب شيئا إلا قال: نعم،١ رجح السخاوي في الضوء اللامع "٣٣٠/٦" أن مولده في ٢٢ ربيع الأول اعتمادا على ما وجده بخط المترجم.
الكتاب المذكور على حسب أنواعها من الصحة والحسن والضعف والاتصال والإرسال والإعضال والانقطاع والقلب والغرابة والشذوذ والنكرة والتعليل والوضع والإدراج والاختلاف والناسخ والمنسوخ إلى غير ذلك من علومه الجمة كضبط ألفاظ واسماء وتفسير غريب وإيضاح مشكل وجمع متن أحاديث متعارضة والجواب عنها.فمن جمع بين الكتابين المذكورين، أعني كتابنا هذا والشرح الكبير للإمام الرافعي وفَقِه مغزاهما، فقد جمع بين علمي الفقه والحديث وصار حافظ أوانه١ وشافعي زمانه، وبرز على شيوخه عوضًا عن أقرانه. لا يساوونه ولا يدانونه. إلا أن العمر قصير والعلم بحر مداه طويل والهمم فاترة والرغبات قاصرة والمستفيد قليل والحفيظ كليل. فترى الطالب ينفر من الكتاب الطويل ويرغب في القصير ويقنع باليسير.وكان بعض مشايخنا عامله الله بلطفه في الحركات والسكنات، وختم أقواله وأفعاله بالصالحات، أشار باختصاره في نحو عُشر الكتاب تسهيلا للطلاب. وليكون عمدة لحفظ الدارسين ورأس مال لإنفاق المدرسين، فاستخرت الله تعالى في ذلك وسألته التوفيق في القول والعمل والعصمة من الخطأ والخطل من غير إعراض عن الأاول. إذ عليه المعول، فشرعت في ذلك ذاكرا من الطرق أصحها أو أحسنها٢ ومن المقالات أرجحها. مشيرًا بقولي متفق عليه لما رواه إماما المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردذبه الجعفي البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. وبقولي رواه الأربعة لما رواه الترمذي في جامعه وأبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم. وبقولي رواه الثلاثة لما رواه المذكورون خلا ابن ماجه في سننهم. وبقولي غريب أني لا أعلم من رواه. وما عدا ذلك أسمي من رواه. وحيث أطلقت النقل عن البيهقي فهو في سننه الكبير. وهذا المختصر على ترتيب أصله لا أغير منه شيئا بتقديم ولا تأخير. فعلك ترى أيها الناظر حديثًا غير مناسب١ في ب: حافظ أقرانه.٢ في ب: وأحسنها.
للباب، فاعلم أن الرافعي ذكره كذلك. فإن دعي هذا المختصر بالخلاصة كان باسمه وافيا ولما يرومه طالبا كافيا. أو المدخل١ كانت سمة صادقة وللحقيقة مطابقة.وهذا المختصر أسلك فيه طريق الإيضاح قليلا لا الاختصار جدا. فإن رمت جعلته كالأحراف فقد لخصته في كراريس لطيفة مسمى بالمنتقى. نفع الله بالجميع بمحمد وآله٢ وجعلهم مقربين من رضوانه مبعدين من سخطه وحرمانه نافعين لكاتبهم وسامعهم نفعا شاملا في الحال والمآل. إنه لما يشاء فعال. لا رب سواه ولا مرجو إلا إياه٣.١ في ب: أو بالمدخل.٢ هذا مما لا يجوز شرعًا، يراجع التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من الكتب المؤلفة في هذا الموضوع.٣ في ب زيادة: وهو حسبنا ونعم الوكيل.
كتاب الطهارةمدخل…١- كتاب الطهارة:١- حديث: أنه عليه الصلاة والسلام١ قال في البحر: "هو الطهور ماؤه والحل ميتته".رواه مالك والشافعي وأحمد والدارمي والأربعة والدارقطني والبيهقي والحاكم من رواية أبي هريرة. قال الترمذي: حسن صحيح٢ قال: وسألت البخاري عنه فقال حديث صحيح وصححه ابن خزيمة وابن حبان ورجح ابن منده صحته. قال البيهقي في خلافياته: وإنما لم يخرجه الشيخان في صحيحهما لأجل اختلاف وقع في اسم سعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة. قال الحاكم ١٤٢/١٣ مثل هذا الحديث الذي تداوله الفقهاء في عصر الإمام مالك إلىوقتنا هذا، لا يرد بجهالة هذين الرجلين. وهي رفوعة عنهما بمتابعات فذكرها بأساند. قلت: وليسا بمجهولين كما حررناه في الأصل٤.٢- حديث: بئر بضاعة. حيث توضأ رسول الله صلى الله تعلى عليه وسلم منها. فقيل له: أتتوضأ منها وهي بئر تلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال: "الماء طهور لا ينجسه شيء".رواه الشافعي وأحمد والثلاثة والدارقطني والبيهقي من رواية أبي سعيد الخدري قال الترذمي: حسن. وفي بعض نسخه صحيح، وصححه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما.ونفى الدارقطني ثبوته، مردود بقول هؤلاء. وقول الرافعي: إن ماءها كنقاعة الحناء غريب٥.١ في ب: صلى الله عليه وسلم.٢ في ب: حديث حسن صحيح.٣ في أ: زيادة كلمة هذا قبل مثل أيضا حذفناها.٤ في ب: قررناه في الأصل، وحول هذا الحديث.انظر نصب الراية ٩٥/١-٩٩ والتلخيص الحبير ٩/١-١٢ وإرواء الغليل ٤٢/١-٤٣.٥ انظر التلخليص الحبير ١٢/١-١٤ وإرواء الغليل ٤٥/١-٤٦.
٣- حديث: "الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه".رواه ابن ماجه والبيهقي هكذا من رواية أبي أمامة. والدارقطني بدون "أو لونه" وهو حديث ضعيف في إسناده رشدين بن سعد المصري. وهو واه قاله يحيى وأبو حاتم الرازي١: والصحيح وإرساله. وأشار إمامنا الشافعي أيضا إلى ضعف واستغنى عنه بالإجماع.وقول الرافعي: نص على الطعم والريح، وقال الشافعي اللون عليهما عجب، فهو معهما نصًّا كما قررناه.ودعوى الرافعي أيضا: أن هذا الاستثناء ورد في بئر بضاعة، لا يعرف٢.٤- حديث: "إِذَا بلغ الماءُ قلَّتين لم يحمل الخَبَث".رواه الشافعي وأحمد والأربعة والدارقطني والبيهقي من رواية ابن عمر. وصححه الأئمة كابن خزيمة وابن حبان وابن منده والطحاوي والحاكم- وزاد أنه على شرط الشيخين، يعني البخاري ومسلما- والبيهقي والخطابي، وفي رواية أبي داود وغيره "إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس" قال يحيى بن معين إسنادها جيد. والحاكم صحيح، والبيهقي موصول، والزكي لا غبار عليه٣.١ في ب: زيادة والنسائي وابن حبان. قال أبو حاتم الرازي إلخ.٢ انظر نصب الراية "٤٩/٤-٩٥" والتلخيص الحبير "١٤/١-١٦".٣ انظر نصب الراية "١٠٤/١-١١٢" والتلخيص الحبير "١٦/١-٢٠" وإرواء الغليل "٦٠/١".
٥- حديث: عائشة في النهي عن التوضؤ والاغتسال بالماء المشمس.رواه الدارقطني بإسناد ضعيف بمرة. قال البيهقي: وهو حديث لا يصح [و] . ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وعزوه في التنقيب لابن معن الدمشقي إلى أبي داود الترمذي غلط قبيح١.٦- حديث: ابن عباس رفعه: "من اغتسل بماء مشمس فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه"٢.غريب جدا. [و] ليس في الكتب المشهورة، وهو في مشيخة قاضي المرستان بسند منقطع واه. قال الحافظ أبو جعفر العقيلي: لا يصح في الماء المشمس حديث مسند، إنما يروى فيه شيء عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. قلت: أثر عمر هذا رواه الشافعي في الأم عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صدقة بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر عن عمر وإبراهيم٣ هذا ضعفه الجم الغفير ووثقه الشافعي وابن جريج وحمدان بن محمد الأصفهاني٤ وابن عقدة الحافظ. وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكرًا.٧- خبر الصحابة: أنهم تطهروا بالماء المسخن بين يدي للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولم ينكر عليهم.لا أعلمه إلا من فعل أسلع خادم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وحده أنه اغتسل كذلك. رواه الطبراني في أكبر معاجمه والبيهقي في سننه. ورواه الدارقطني من فعل عمر بانفراده وصححه٥. وكذلك روى عن غيره من الصحابة كما ذكرته في الأصل.١ انظر التلخيص الحبير "٢٠/١-٢١ و ٢٢-٢٣" وإرواء الغليل "٥٠/١-٥٤" وما بين المعكوفين من ب.٢ انظر التلخيص الحبير "٢١/١".٣ في أ: كلمة إبراهيم مكررة. وما بين المعكوفين من ب.٤ في ب: أحمد بن محمد الأصبهاني.٥ في أ: ورواية الدارقطني من فعل ابن عمر إلخ وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه من ب. وانظر ما بعده.
٨- آخر: قال الرافعي: قلنا١: إن المستعمل٢ طاهر لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم فمن بعدهم كانوا يتوضأون من فضل ثيابهم يحترزون مما يتقاطر عليهم وعلى ثيابهم.قلت: وهذا مشهور ذكره الرافعي٣ وأصحابنا وهو الظاهر من أحوالهم.١ في "ب": لنا بدل قلنا.٢ في "ب": إن الماء المستعمل.٣ في "ب": ذكر الشافعي إلخ. وانظر التلخيص الحبير: ٢١/١-٢٢.
باب النجاسة، والماء النجس، والاجتهاد…٢- باب النجاسات، والماء النجس، والاجتهاد:٩- حديث: "من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان".متفق عليه من حديث سالم عن ابن عمر. قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: أو كلب حرث، وكان صاحب حرث، وهذا الحديث أشار إليه الرافعي ولم يذكره كذا١.١٠- حديث: أنه عليه الصلاة والسلام دعي إلى دار فأجاب ودعي إلى دار أخرى فلم يجب. فقيل له في ذلك. فقال: "إن في دار فلان كلبًا" فقيل وفي دار فلان هرة فقال: "الهرة ليست بنجسة".رواه أحمد والدارقطني والبيهقي والحاكم من رواية أبي هريرة وصححه. وفيه نظر. لكن لفظهم: السنور سبع بدل الهرة إلى آخره٢.١١- حديث: "أحلت لنا ميتتان ودمان، السمك والجراد والكبد والطحال".رواه الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا به. ولابن ماجه منه اللفظة الأولى.قال أحمد: هذا حديث منكر. قلت: سببه أن عبد الرحمن هذا ضعفه الجمهور قال الدارقطني والبيهقي: روي موقوفًا على عبد الله بن عمر وهو أصح. قال البيهقي: وهو في معنى المسند٣.١ هو في موطأ مالك: ٢٤٣/٢، وصحيح البخاري: ٥٤٨٠، ٥٤٨١، ٥٤٨٢، وصحيح مسلم: ١٥٧٤، وعندهما من طرق عن ابن عمر.٢ انظر التلخيص الحبير: ٢٥/١.٣ في "ب": وهي في معنى المسند. وانظر التلخيص الحبير: ٢٥/١-٢٦.
قلت: لأن قول الصحابي أحل لنا كذا مرفوع على المختار عند جمهور الفقهاء والأصوليين وأهل هذا الفن. فيصح الاستدلال بهذه الرواية. وروي هذا الحديث أيضًا من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم مرفوعًا. وجنح إلى تصحيحه من هذه الطريق الشيخ تقي الدين في الإمام. هذا كله مع قيام الإجماع على طهارة ميْتهما.١٢- حديث: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامْقُلُوه، فإنَّ في أحد جناحيه داءً وفي الآخرة دواء وإنه يُقَدِّم الدَّاء".رواه البيهقي من رواية أبي سعيد الخدري هكذا وزادوا "ويُؤخِّر الدواء" وابن حبان في صحيحه إلى قوله: "دواء" وأخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة١.١٣- حديث: سلمان مرفوعًا "كُلُّ طعامٍ وشرابٍ وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه والوضوء منه".رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف. قال الحاكم أبو أحمد: هذا حديث غير محفوظ، وفي إسناده مجهول٢.١٤- حديث: "مَا أُبِينَ من حيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ".رواه الحاكم هكذا إلا أنه بلفظ "قطع" بدل "أبين" والمعنى واحد في رواية أبي سعيد الخدري، وقال صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه هو بنحوه مع أبي داود والترمذي وقال: الحاكم: صحيح الإسناد٣.١ في أ: وأخرجه دواء في صحيحه. والتصحيح من "ب". وانظر التلخيص الحبير: ٢٦/١-٢٨، وإرواء الغليل: ٦٠/١-٦٢.٢ انظر التلخيص الحبير: ٢٨/١.٣ انظر التلخيص الحبير: ٢٨/١-٢٩.
١٥- حديث: أنتوضأ بما أفضلت الحمر١؟ قال: "نعم وبما أفضلت السِّبَاع كُلُّهَا".رواه الشافعي والدارقطني من رواية جابر بإسناد ضعيف. لكن قال البيهقي في المعرفة: إنه إذا ضم أسانيده بعضها إلى بعض أحدثت قوة. قال: وفي معناه حديث أبي قتادة وإسناده صحيح، والاعتماد عليه، يعني حديث أنها من الطوافين عليكم وسيأتي٢.١٦- حديث: أنَّه صلى الله تعالى عليه وسلم "ركب فرسًا معروريًّا لأبي طلحة وركضه".متفق عليه من رواية أنس. كذا وقع في الرافعي: معروريًّا والوارد معرورًا بحذف الياء٣.١٧- حديث: أبي طيبة "أنه شرب دم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم".غريب لم أجد له ما يثبت به كما قاله ابن الصلاح، وقال النووي: إنه معروف وإنه ضعيف، قال الرافعي: وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال له بعد ذلك "لا تَعُدْ الدَّمُ كُلُّه حَرَامٌ" وهذا غريب أيضًا، نعم رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة عن سالم بن أبي الحجاج الصحابي أنه بعد أن حج النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، شرب دمه فقال له عليه السلام: "أما علمت أن الدم كله حرام لا تعد" وكنية سالم هذا أبو هند، وسنده محتمل٤.١ لم تكتب كلمة أنتوضأ في: أ.٢ انظر التلخيص الحبير: ٢٩/١.٣ انظر التلخيص الحبير: ٢٩/١.٤ انظر التلخيص الحبير: ٣٠/١.
٣- باب الأواني:٤٣- حديث: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم، مر بشاة ميتة لميمونة فقال: "هلَّا أخذتم إهَابَهَا فدبغتموه فانتفعتم به".متفق عليه من رواية ابن عباس، ووهم من جعله من أفراد مسلم، لكن فيها أن الشاة كانت لمولاة ميمونة. وفي رواية لمسلم أنها لبعض أزواجه، وفي النسائي وغيره بإسناده صحيح أنها لميمونة نفسها. وجمع الرافعي في شرح المسند بينهما، بأن قال: يمكن أن تكون القصة واحدة، لكون مولاتها كانت عندها ومن خدمها، فتارة نسبت الشاة إليها وتارة إلى ميمونة، وهو جمع حسن١.٤٤- حديث: "إذا دبغ الإهاب فقد طَهُر".رواه مسلم من رواية ابن عباس، وللشافعي والترمذي "أَيُّما إهابٍ دُبغَ فَقَد طَهُر" قال الترمذي: حسن صحيح٢.٤٥- حديث: "أليس في الشَّبِّ والقُرْظِ ما يطهره"؟.رواه الدارقطني والبيهقي من رواية ابن عباس، وأبو داود والنسائي وابن حبان من رواية ميمونة بأسانيد حسنة. لكن روايتهم "الماء" بدل "الشب" ولفظ الشب أنكره الشيخ أبو حامد ثم النووي، وقوله يطهره وهو تحريف لفظي وكل الروايات يطهرها بها التأنيث٣.١ انظر نصب الراية: ١١٦/١-١١٧، والتلخيص الحبير: ٤٦/١.٢ انظر التلخيص الحبير: ٤٦/١، ونصب الراية: ١١٥/١-١١٦.٣ انظر التلخيص الحبير: ٤٨/١-٤٩.
٤٦- حديث: "لا تنتفعوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ ولا عُصُبٍ".رواه الشافعي وأحمد والبخاري في تاريخه، والأربعة والدارقطني والبيهقي وابن حبان من رواية عبد الله بن عكيم وصححه ابن حبان وحسنه الترمذي. وكان أحمد يقول به، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده، وقال الخطابي: علله عامة العلماء بعدم صحبة ابن عكيم١.٤٧- حديث: "إنما حُرِّمَ مِنَ الميتة أَكْلُهَا".متفق عليه من رواية ابن عباس٢.٤٨- حديث: "دِبَاغُ الأديم ذَكَاتُه".رواه النسائي والدارقطني والبيهقي من رواية عائشة وقال: إسناده حسن ورجاله كلهم ثقات. وصححه ابن حبان أيضًا ولفظ النسائي: سئل عن جلود الميتة فقال: "دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا" وفي رواية له: "دباغها طَهُورُهَا" ولفظ الدارقطني والبيهقي: "طهور كل أديم دباغه"، وابن حبان: "دباغ جلود الميتة طهورها" ٣.٤٩- حديث: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما رمى الجمرة ونحر نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فأعطاه أبا طلحة ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه فقال: "اقسمه بين الناس".متفق عليه من رواية أنس٤.١ في "ب": لعدم صحبة ابن عكيم. وانظر نصب الراية: ١٢٠/١-١٢٢، والتلخيص الحبير: ٤٦/١-٤٨، إرواء الغليل: ٧٦/١-٧٩.٢ رواه البخاري: ١٤٩٢ و ٢٢٢١ و ٥٥٣١ و ٥٥٣٢، ومسلم: ٣٦٣، ولفظهما: "إنما حرم أكلها"، وانظر تخريج الحلال والحرام، ص: ٣٣، لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني.٣ انظر سنن أبي داود: ٤١٢٥، والنسائي: ١٧٣/٧-١٧٤، ومسند أحمد: ٤٧٦/٣، وسنن الدارقطني: ٤٢/١-٤٦، والبيهقي: ٢٤/١، ومستدرك الحاكم: ١٤١/٤، وتخريج الحلال والحرام، ص: ٣٣-٣٥.٤- هذا لفظ مسلم: ١٣٠٥، ورواه البخاري: ١٧٠، ١٧١ مختصرًا، وانظر التلخيص الحبير: ٥٠/١.
٥٠- حديث: حذيفة مرفوعًا: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما".متفق عليه. زاد البخاري: "فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" ١.٥١- حديث: "الذي يشرب في آنية [الذهب] والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".متفق عليه من حديث أم سلمة هند رضي الله عنها. وفي رواية لمسلم: "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نارًا".بالنصب على المشهور. وروي بالرفع على أنها فاعلة٢.٥٢-حديث: إن حلقة قصعة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كانت من فضة.رواه البخاري من رواية أنس بنحوه وهذا لفظه عنه: إن قدح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، انكسر فجعل مكان الشعب سلسلة من فضة، وأشار البيهقي وغيره إلى أن الذي جعل السلسلة هو أنس رضي الله تعالى عنه٣.٥٣- حديث: "كان قبيعة سيف رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، من فضة".رواه الثلاثة من حيث قتادة عن أنس وحسنه الترمذي، قال الحفاظ والصحيح فيه عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن مرسلًا، والترمذي من حديث مزيدة العصري، والنسائي من حديث أبي أمامة بإسناد حسن٤.١ انظر التلخيص الحبير: ٥٠/١، ورواه البخاري: ٥٤٢٦، ٥٦٣٢، ٥٦٣٣، ٥٨٣١، ٥٨٣٧، ومسلم: ٢٠٧٦ والزيادة عند مسلم أيضًا.٢ انظر التلخيص الحبير: ٥١/١، ورواه البخاري: ٥٦٣٤، ومسلم: ٢٠٦٥.٣ رواه البخاري: ٣١٠٩، ٥٦٣٨، وانظر التلخيص الحبير: ٥١/١-٥٢.٤ انظر التلخيص الحبير: ٥٢/١.