إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن (نجم الدين الغزي) القسم: التخريج والأطراف الكتاب: إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن المؤلف: نجم الدين محمد بن محمد الغزي الدمشقي (٩٧٧ - ١٠٦١ هـ)ضبط نصه وقدم له: خليل بن محمد العربي الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة - مصر الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ معدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيممقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَنْ يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.أما بعد:فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.فإني أحمد الله - جل وعلا - الذي وفقني لإخراج كتاب جليل إلى النور؛ ليضيف إلى مكتبتنا الإسلامية العامرة تراثًا جديدًا، ويخدم سنة رسولنا الكريم صلوات الله وتسليماته عليه.وهو كتاب "إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن".للإمام العلامة نجم الدين الغزي.وهو كتاب فريد في بابه؛ إذ يحمل بين طياته عمل السابقين عليه (الزركشي، والسخاوي، والسيوطي).وأضاف إليهم زيادات جليلة نافعة - بإذن الله تعالى - مما حذا ببعض من جاء بعده بإفراد هذه الزيادات في تصنيف مستقل؛ وذلك لعظم شأنها.
وإني لأرجو من الله - جل وعلا - أن يجعل عملي هذا متقبلا، وأن يثقل به موازيننا يوم العرض عليه.وصل اللهم على محمد. وعلى آله وصحبه وسلم.وكتبهخليل بن محمد بن عوض الله العربيسحر يوم الأربعاء الموافق عشرين من شهر رمضانالمبارك من سنة ١٤١٤ هـالقاهرة
(ترجمة المصنف)اسمه ونسبه ولقبه:هو محمد بن بدر الدين محمد بن رضي الدين محمد بن محمد بن شهاب الدين أحمد نجم الدين العامري القرشي الغزي الشافعي(١). مولده:ولد بدمشق، وقت الظهيرة، من يوم الأربعاء في الثالث عشر من شعبان عام ٩٧٧ هـ/ ٢٢ كانون الأول ١٥٧٠ م(٢). بداية طلبه للعلم:لقد نشأ نجم الدين الغزي في أسرة علمية كبيرة، متوارثة العلم أبًا عن جد.فقد كان جده الأكبر شهاب الدين من أكابر العلماء، الذين تفردوا برئاسة الفتوى في دمشق، وغير ذلك من المناصب الرفيعة.ولم يكتف الشهاب بذلك، فقد دعم مكانته العلمية بعدد من المؤلفات التي تخلد ذكره، منها: "شرح الحاوي الصغير" و"شرح جمع الجوامع" وغيرهما.وقد كان الشهاب قد غرس شجرة العلم في أسرته، فنما أولاده وأحفاده على منواله.حتى جاء حفيده بدر الدين محمد - والد النجم الغزي - الذي برع في فنون العلم، وهو صغير حتى تصدر للتدريس وهو ابن سبعة عشر عامًا، ودرس في عدد من مدارس دمشق، وتولى مشيخة القراء بالجامع الأموي، وإمامة المقصورة، وأخيرًا تولى إفتاء الشافعية بدمشق، وانشغل بالتصانيف، حتى بلغت مائة وبضعة عشر مصنفًا.(١) الكواكب السائرة: (ج ٢/ ص ٣).(٢) مقدمة لطف السمر: (ص ٢٢).
وقد كان بدر الدين يولي اهتمامًا كبيرًا بابنه النجم، ومع أن الأب لم يعايش ابنه إلا قليلًا، إلا أنه غرس فيه منذ تلك السن المبكرة بذور العلم، وأجاز له عدة إجازات، التي كانت تمثل دافعًا كبيرًا للنجم في الانكباب على العلم، ومحبته له.ولم يحصر الوالد تعليم طفله به وحده، بل عمد بين يدي جماعة من علماء دمشق، فأقرأه القرآن على الشيخ "عثمان اليماني" والشيخ "يحيى العمادي" الذي ختم عليه القرآن مرات، وقرأ عليه الأجرومية، والجزرية، والشاطبية، والألفية(١). شيوخه:١ - " زين الدين عمر بن سلطان" الحنفي، مفتي الحنفية بدمشق، المتوفي سنة ٩٩٧ هـ/ ١٥٨٨ م الذي قرأ عليه الأجرومية وشرحها للشيخ خالد الأزهري.٢ - "شهاب الدين أحمد بن يونس العيثاوي" مفتي الشافعية بدمشق، لازمه النجم وقرأ عليه في "المنهاج"، و "شرحه الصغير"، و "شرح الجزرية للمكودي"، وغير ذلك.٣ - "القاضي محب الدين محمد بن أبي بكر الحموي" مفتي الحنفية بدمشق، لازمه النجم، وقرأ عليه شرحه على "منظومة ابن الشحنة في المعاني والبيان" وغيره.٤ - "أسد بن معين الدين التبريزي" الشافعي، قرأ عليه النجم "شذور الذهب" لابن هشام، وغيره.٥ - بدر الدين حسن بن محمد الصلتي.٦ - بركات بن الجمل زين الدين العراقي.(١) مقدمة "لطف السمر" للأستاذ: محمود الشيخ، باقتضاب.
٧ - السيد الشريف محمد بن حسن السعودي القاضي.قرأ عليه النجم مواضع من تفسير البيضاوي، وغيره، وقد أجازه بمروياته.٨ - محمد بن أبي البركات البزوري.٩ - الشيخ المحدث محمود بن محمد البيلوني.درس عليه النجم الحديث، واكتسب منه الحديث المسلسل بالأولية، وقد أجازه بمروياته.١٠ - المحدث محمد بن عبد العزيز الزمزي.١١ - أحمد بن أحمد بن عبد الحق المصري الشافعي إجازة. تلاميذه:١ - الفقيه الواعظ إبراهيم بن أحمد الصماتي.٢ - الفقيه إبراهيم بن حسن الكوراني الشافعي.٣ - الأديب المقري إبراهيم بن منصور المعروف بالفتال.٤ - الفقيه أبو بكر الكردي الشافعي.٥ - الفقيه القاضي أحمد بن كمال الدين البكري.٦ - الفقيه أحمد بن محمد بن سويدان الحنفي.٧ - الفاضل أحمد بن محمد بن محمد شهاب الدين بن الفرفور الأطروش.٨ - الفقيه إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الحنفي.٩ - الفقيه تاج العارفين بن عبد الجليل الحمصى الشافعي.١٠ - الفقيه الأديب المفتي حسين بن محمود العدوى الزوكاري الشافعي.١١ - الفقيه حمزه بن يوسف الدومي.١٢ - الفقيه خليل بن زين الدين الإخنائي الشافعي.
١٣ - الفقيه الأديب النحوي رمضان بن موسى العطيفي الحنفي.١٤ - الفقيه زين العابدين بن زكريا الغزي العامري الشافعي - ابن أخي النجم -.١٥ - المحدث المقريء عبد الباقي بن عبد القادر البعلي الحنبلي.١٦ - الفقيه الأديب النحوى عبد الرحمن بن زين العابدين الغزي.١٧ - الفقيه المفسر عبد الغني بن إسماعيل النقشبندي.١٨ - الفقيه المحدث عبد القادر بن مصطفى الصفوري الشافعي.١٩ - الفقيه المؤرخ فضل الله بن محب الدين الحموي الحنفي.٢٠ - الفقيه المفتي عبد الكريم بن سعودي بن النجم الغزي.٢١ - الفقيه الواعظ الأخباري محمد بن أحمد الأسطواني الحنفي.٢٢ - الفقيه الحنفي محمد بن تاج الدين المحاسني.٢٣ - الفقيه الأديب محمد بن عبد الباقي المشهور بأبي المواهب الحنبلي.٢٤ - الفقيه الأصولي محمد بن عثمان الصيداوي الشافعي.٢٥ - الفقيه الواعظ محمد بن علي المعروف بالكاملي. منزلته العلمية وثناء العلماء عليه:قال المحبى:رأس الرياسة التامة، ولم يبق من أقرانه الشافعية أحد، وهرعت إليه الطلبة، وعظم قدره … وكان له بالحجاز الصيت الشائع، والذكر الشائع. أهـ.ويقول ابن شاشو في وصفه:وأما الفقه فهو ابن إدريس - يعني: الشافعي - والمؤسس قواعده أكمل تأسيس، فلو بحثت مع ابن حجر، أقر له بالنظر، أو الشمس الرملي، لقال: هذا محلي.
ثم قال:وأما بقية العلوم، فهو إمامها المعلوم.هذا، وقد اشتهر الغزي وذاع صيته في الآفاق، وقد لقبه معاصروه ومؤرخوه بـ"حافظ العصر" و"حافظ الشام" و "محدث الدنيا" وغيرها.وقال إبراهيم بن سليمان الجنيني:العلامة الأوحد، محدث زمانه، وفريد عصره، شيخ شيوخنا.وقال عنه حفيده أحمد بن عبد الكريم العامري الغزي:"شيخ الإسلام". تصانيفه:لقد أسهم الغزي في تراث المكتبة الإسلامية إسهامًا كبيرًا بالعديد من مؤلفاته العلمية التي تمثل مختلف جوانب ثقافته.وقد وصفها المحبي بقوله:"وتآليفه كاثرت رمل النقا، وزربت على الجواهر في الرونق والنقا".ومن هذه التصانيف:١ - الكواكب السائرة بمناقب أعيان المائة الرابعة.قام بتحقيقه ونشره الدكتور: جبرائيل سليمان جبور.٢ - لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر.وقد قام بتحقيقه الأستاذ/ محمود الشيخ، وقد أجاد في تحقيقه، وبذل فيه جهدًا طيبًا.٣ - هداية النجم المضي، في ذكر من أفتى وخير الأنام حي. مفقود.٤ - إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن.
كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.٥ - مجالس في تفسير سورة الإسراء.٦ - تحفة الطلاب - في الفقه - مفقود.٧ - تحفة النظام في تكبيرة الإحرام.٨ - رسالة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر - مفقود٩ - شرح منظومة خصائص الجمعة، توجد منه نسخة بالمكتبة الظاهرية.١٠ - البهجة - مختصر في النحو -.١١ - الحلة البهية في نظم الأجرومية.١٢ - شرح القواعد لابن هشام.١٣ - المنحة النجمية في شرح اللمحة البدرية.١٤ - حسن التنبه لما ورد في التشبه.١٥ - زجر الإخوان عن إتيان السلطان.١٦ - منبر التوحيد.وله غير ذلك من المصنفات الكثيرة، والتي تنم على تفوقه وبروعه في مختلف فنون العلم. وفاته:توفي - رحمه الله تعالى - يوم الأربعاء ثامن عشر جمادى الآخر، سنة ١٠٦١ من الهجرة النبوية، عن ثلاث وثمانين سنة، وعشرة أشهر، وأربعة أيام.ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان بدمشق.
مصادر ترجمته:١ - " خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" لمحمد الأمين المحبي (٤/ ١٨٩ - ٢٠٠).٢ - "شيوخ أبي المواهب الحنبلي".لتلميذه الشيخ أبي المواهب الحنبلي، مخطوط بالظاهرية برقم (عام ٣٦٧٢) (ق ٢٤ ب - ق ٢٨ أ).٣ - "نفحة الريحانة".للمحبي أيضًا (١/ ٥٤٦)٤ - "تراجم بعض أعيان دمشق".لعبد الرحمن بن محمد الذهبي المعروف بابن شاشو (ص ١٠١ - ١٠٤).٥ - مقدمة كتاب "لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر" لنجم الدين الغزي.للأستاذ/ محمود الشيخ، وهي ترجمه شاملة لنواحي حياة الغزي، ومنها اقتبست معظم ترجمة المصنف.
وصف كتاب (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن)يعتبر كتاب "إتقان ما يحسن" لنجم الدين الغزي من أهم الكتب التي صنفت في الأحاديث المشتهرة؛ وذلك أنه يضم في طياته عمل السابقين له في هذا الفن؛ ثم إنه أضاف إليه إضافات جيدة، لا تقل خطورة وفائدة عن عمل سابقيه.فقد جمع - رحمه الله تعالى - فيه بين كتاب "اللآلئ المنثورة" المعروف بـ"التذكرة في الأحاديث المشتهرة" لبدر الدين الزركشي، وكذلك كتاب "الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة" للسيوطي.وكتاب "المقاصد الحسنة في الأحاديث الجارية على الألسنة" للسخاوي.ثم أضاف لهذه المصنفات الثلاثة كثيرًا مما اشتهر على الألسنة، ولم تضمها المصنفات المشار إليها.وأشار لهذه المصنفات الثلاث برموز أمام كل حديث للدلالة على من أودع هذه الحديث في مصنفه.فالثلاثة - أعني: الزركشي، والسخاوي، والسيوطي - برمز "ث".وللسخاوى والسيوطي رمز (طر)، وللسخاوي منفردًا رمز (و)، والسيوطي (ط)، وأما زيادات النجم عليهم فرمز لها بـ (ز).على ما سيوضحه المصنف في مقدمة كتابه.هذا، وقد اهتم بهذا الكتاب كثير من الأئمة، فمن زائد عليه، ومختصر، ومهذب.ونذكر منهم على سبيل المثال الشيخ العلامة "العجلوني" المتوفى سنة ١١٦٢ هـ في كتابه "كشف الخفاء" فقد ذكر في مقدمة كتابه هذا (ص ٩)
موارد كتابه فقال بعد ذكره للكتب الستة:"وحيث أقول: قاله النجم، فالمراد به شيخ مشايخنا: العلامة محمد نجم الدين الغزي، في كتابه المسمى: "إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن" أهـ.إلا أن الناظر في كتاب "كشف الخفاء" هذا يجد أن العجلوني قد جعل كتاب "الإتقان" أساسًا لكتابه؛ إذ نقله كله في كتابه، ولا تكاد تراه ترك شيئًا من نصوص "إتقان" الغزي إلا النذر اليسير، مما جعلني أستفيد كثيرًا في ضبط النص وتصحيحه منه، إذ إنه يعد نسخة أخرى للإتقان.وهذا مما يدل على عظم كتاب "الإتقان" عند معاصريه، ولمن جاء بعده.وكذلك ممن اعتنى بكتاب "الإتقان" للغزى حفيده الشيخ "أحمد بن عبد الكريم العامرى الغزى" فقد قام باختصاره واكتفى فقط بما ليس بحديث، فقال في مقدمته لكتابه هذا المعروف بـ"الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث" ص (٩)(١):"فلما كان الكتاب المسمى بـ (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) لجدنا شيخ الإسلام نجم الدين الغزي العامري - سقى الله ثراه صبيب الرحمة والرضوان - كتابًا أكمل في بابه، وفاق على أترابه، يحتوي على بيان ما دار من الأحاديث على الألسن، وما يصح فيها، وما لم يحسن، وعلى بيان ما لم يرد عن سيد البشر، لكنه ورد في الأثر، وما هو كذب وموضوع، ومختلق مصنوع، أحببت أن أنتقي منه القسمين الأخيرين، أعني: ما ورد في الأثر، وما هو كذب عليه صلى الله عليه وسلم ومَيْن" اهـ.وممن استفاد من كتاب (إتقان) الغزي: العلامة إبراهيم بن سليمان بن محمد الجنيني، المتوفى سنة ١١٠٨ هـ فإنه قام بإفراد زيادات الغزي على الكتب(١) وقد اعتنى بهذا الكتاب العلامة: بكر بن عبد الله أبو زيد، طبع: دار الراية.
الثلاثة المشار إليها آنفًا وجعلها في مصنف مستقل مسمى بـ (زيادات على المقاصد الحسنة والدرر المنتثرة)(١).وقال في مقدمته:"وبعد: فإن العلامة الأوحد، محدث زمانه، وفريد عصره، شيخ شيوخنا، الشيخ نجم الدين الغزي الدمشقي العامري - تغمده الله برحمته - قد جمع كتابًا في الأحاديث المشتهرة. كتابًا حافلًا سماه بـ"إتقان ما يحسن من بيان - كذا - الأخبار الدائرة على الألسن" جمع فيه بين تأليف الزركشي، والدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي، والمقاصد الحسنة في الأحاديث الجارية على الألسنة للسخاوي، وزاد عليها بعض أحاديث، وقد أردت إفراد ما زاده في هذه الكراريس؛ لكونه كتابًا حافلًا؛ وأصوله موجودة عندي، والله الموفق". صحة نسبة الكتاب لنجم الدين الغزي:قد ذكرنا في الباب السابق أسماء الأئمة الذين قاموا بالاعتناء بكتاب (إتقان) الغزي، ونسبوه جميعًا للغزي، ونوجزهم كما يلى:١ - العلامة إبراهيم بن سليمان بن محمد الجنيني، فقد ذكره في مقدمة كتابه (زيادات على المقاصد الحسنة والدرر المنتثرة).٢ - العلامة أحمد بن عبد الكريم العامري الغزي، فقد ذكره كذلك في مقدمة كتابه (الجد الحثيث) ص (٩).٣ - العلامة العجلوني، ذكره في مقدمة كتابه (كشف الخفاء) ص (٩).٤ - محمد الأمين المحبي، فقد ذكره في كتابه (خلاصة الأثر) (٣/ ٢٤٦).فهؤلاء جميعا - وكذلك غيرهم - نسبوه للعلامة نجم الدين الغزي، وهذا مما يعطى اتفاقًا عامًا لنسبة الكتاب إليه.(١) وهو محفوظ في الظاهرية برقم (عام - ٨٥٨٤). مقدمة الأستاذ محمود الشيخ. (ص ١٠٩).
صحة اسم الكتاب:اشتهر الكتاب بين الأئمة باسم (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن).كذا سماه أحمد بن عبد الكريم الغزي، والعجلوني وكمال الدين محمد الغزي في كتابه (الورد الأنسي).إلا أن الأخير ذكر (الأحاديث) بدلا من (الأخبار)، وكلاهما واحد، إلا أن ذكر (الأخبار) أشهر، وهو موافق للأصل المعتمد عليه بما كتب على طرته.أما إبراهيم بن سليمان الجنيني - السابق ذكره - فقد سماه بـ (إتقان ما يحسن من بيان الأخبار الدائرة على الألسن) فزاد في العنوان كلمة (بيان) وقد تفرد بذكرها، ولم أجد من تابعه عليها.وأما المحبى فلما ذكر عنوانه جعل فيه (الأحاديث الجارية) بدلًا من (الأخبار الدائرة).والكل موافق لمضمون الكتاب، وكلها بمعنىً واحد إلا أننا اقتصرنا على ما اشتهر، واعتمدناه. وصف المخطوط المعتمد:لقد وقفت - بفضل الله تعالى - على نسختين لهذا الكتاب وهما:١ - نسخة المكتبة البلدية بالأسكندرية.٢ - نسخة دار الكتب المصرية. ١ - النسخة البلدية:وهذه النسخة والمحفوظة بـ (المكتبة البلدية) بالأسكندرية تحت رقم (ن - ٤١٨ - ج). وهي نسخة تامة تقريبًا، لا ينقصها إلا ورقتان، وأظنهما فقدا أثناء التصوير، أكملتهما بالنسخة الأخرى، وهي تقع - أي النسخة البلدية - في (٢٤٥) ورقة.
وقياس الورقة - قسم المكتوب فيها -: (١٦× ٢٣) سم، وعدد السطور في كل صفحة (٢١) سطرًا لا يزيد ولا ينقص، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد (١٥) كلمة.قلما تقل عن (١١) كلمة، أو تزيد عن (١٨) كلمة، باستثناء الشعر الذي وضع الناسخ كل بيت في سطر واحد على الأغلب.وتمت كتابة هذه النسخة يوم الجمعة نصف شهر ربيع الثاني سنة سبع وستين ومائة وألف، على يد السيد محمد بن السيد مصطفى، المقيد بمحكمة الكبرى بحلب.وهذه النسخة قوبلت على أصل نسخة المؤلف التي كتبت بخطه، كما جاء في هامش الورقة الأخيرة من المخطوط، وأن الذي قام بمقابلتها: محمد المواهبي.كتبت هذه النسخة بقلم عادي، وهي واضحة، وتكاد تنعدم فيها الأخطاء، ورمزت إلى هذه النسخه برمز (ب). ٢ - نسخه دار الكتب المصرية:وهذه النسخة محفوظة في (دار الكتب المصرية) ومسجلة فيها تحت رقم (٢٩٩٠٢ - ب) ورقم الميكروفيلم (٤٩٥١١).وهي نسخه ملخصة عن أصل الكتاب، وأوراقها كاملة غير ناقصة، وتقع في (١٣١) ورقة وقياس الورقة - القسم المكتوب فيها - ما بين (١٥: ١٧) سم طولًا، (٢٨: ٣٠) سم عرضًا.وعدد أسطرها في كل صفحة (٢٣) سطرها، لا تزيد ولا تنقص، ومتوسط عدد الكلمات في كل سطر (١٦) كلمة تقريبًا.وهذه النسخة تكثر بها اللحوقات، بحيث لا تكاد تخلو صفحة من هذه اللحوقات.