الدر النثير والعذب النمير (المالقي، أبو محمد) القسم: التجويد والقراءات الكتاب: الدر النثير والعذب النمير «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (المتوفى ٤٤٤ هـ)»المؤلف: عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أبي السداد الأموي المالقي (ت ٧٠٥ هـ)تحقيق ودراسة: أحمد عبد الله أحمد المقرئأصل التحقيق: أطروحة دكتوراة للمحقق الناشر: دار الفنون للطباعة والنشر - جدةعام النشر: ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ معدد الأجزاء: ٤أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
الدر النثير والعذب النمير - جـ ١الدر النثير والعذب النمير«في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت ٤٤٤ هـ)» تأليفعبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت ٧٠٥ هـ) تحقيق ودراسةأحمد عبد الله أحمد المقرئ [الجزء الأول]
قال تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: ٩]
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحققالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على رسول الله الذي صح عنه في الحديث المتفق عليه (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة) (١).وبعد .. فمن نعم الله تعالى على أن جعلني من حملة كتابه والمشتغلين بدراسته وقراءته وأحكامه وآدابه، ومنذ أن حفظت القرآن الكريم وأنا مشغوف بكل ما يتصل بكتاب الله تعالى، لذلك فقد اتجهت إلى الإلتحاق بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.وبعد التخرج التحقت بقسم الدراسات العليا وكان موضوع بحثى لنيا الدرجة العالمية (الماجستير) - القراءات في تفسير الشوكاني - وقد نجحت في هذا المبحث بتقدير (ممتاز) والحمد لله.ثم جعلت بحثي لنيل درجة الدكتوراه متصلا بدراستي السابقة فجعلت عنوانه (تحقيق ودراسة للدر النثير والعذب النمير في شرح مشكلات وقيد مهملات وحل معضلات اشتمل عليها كتاب التيسير).وقد اخترت هذا الكتاب نظراً لأهميته وقيمته العلمية حيث كان محكم التأليف، غزير المادة متقنا كل الإتقان، في غاية من الجودة والتنسيق العلمى، فهو من نفائس وأوسط كتب القراءات الذي لابد للمشتغل بعلم القراءات منه، وكيف لا. ومؤلفه إمام عصره في القراءات، والأصول، والفقه، واللغة العربية، وعلوم القرآن وغير ذلك.(١) صحيح مسلم ج ١ ص ٥٥٠ /تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر - بيروت ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م وصحيح البخارى ج ٦ ص ٢٠٦/ مطبعة محمد على صبيح وأولاده بمصر.
فآثاره العلمية واضحة في (الدر لنثير) الذي شمل المسائل، وجمع الشكل إلى شكله ورد النازح إلى أهله، وأضاف الجديد، ووسع الكلام توسيعاً كبيراً بالتحليلات العلمية والروايات، والتعليللات متخذا التيسير، والتبصرة، والكافي، أساساً ومنطلقاً لكل مسألة، ومعلوم أن التيسير من عيون كتب القراءات وعيانها لا شك في ذلك شاك ولا يكابر مكابر، وقد طار ذكره في الآفاق، وشرق، وغرب، وانجد، وأتهم، ولا يزال في مكان الصدارة عند المشتغلين بالدراسات القرآنية حتى وقتنا هذا. إلا أنه في مجال للتهذيب من حيث شرح مشكلاته وقيد مهملاته وحل معضلاته، فكان الدر هو ذاك التهذيب، ولا غرو فهذا شأن المتأخر مع المتقدم والاحق مع السابق، وتلك هى سنة العلوم في نشأتها ونموها وأطوارها وازدهارها، سيرى القاريء لذلك الدر مدى الجهد الذي بذله المصنف في تأليفه، وكم أنفق من عمره في تهذيبه، وتمحيصه كما سيرى مدى الإحسان والإتقان، والتوفيق، والسداد، من ابن السداد، ولو لم يؤثر في الثناء علي الدر إلا قول شمس الدين المحقق محمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٣٣ هـ): (شرح المالقي كتاب التيسير شرحاً حسناً أفاد فيه وأجاد) (١) يكفي.فمن هنا تتجلى أهمية كتاب الدر النثير الذي قمت بكشف الغطاء عنه وتحقيقه. وأسأل الله تعالي أن يجعل عملي خالصاً لوجههإنه ولي ذلك والقادر عليه.وصلى الله وسلم على سيدنا محمدوآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.(١) غاية النهاية ج ١ ص ٤٧٧ انظر ص ٥.
أهم الأعمال التي قمت بها أثناء تحقيقي ودراستي للكتابكان عملي في التحقيق على النحو التالي ..١ - قمت بتحقيق اسم الكتاب.٢ - وثقت اسم الكتاب للمؤلف بما أوضحته من أدلة قاطعة للشك.٣ - قمت بنسخ النسخة التي اعتمدتها أصلاً.٤ - طابقت بين النسخ التي عثرت عليها، وأثبتُ الفرق بينها واعتمدت أقدم هذه النسخ أصلاً للتحقيق، وأشرت إليها بنسخة (الأصل) كما تقدم.وبهذه المقابلة كملت النسخة انتي يمكن الإعتداد بها على أنها أقرب نسخة إلى نص المؤلف.٥ - أثبت الصواب والنقص من النسخ الفرعية في الأصل بين قوسين () وأشرت في الهامش إلى مصدر التكملة والتصويب.٦ - شرحت المفردات اللغوية التي تحتاج لذلك.٧ - حققت النصوص التي نقلها المؤلف عن غيره بالرجوع إلى مصادره التي نقل عنها إلا ما تعذر الوصول إليه.٨ - علقت على بعض المسائل التي أعتقد أنها تفيد القاريء وذلك في الهامش.٩ - ميزت بين النص والشرح، وذلك بالإِشارة إلى النص بحرف (م) وإلى الشرح بحرف (ش).١٠ - شرحت مصطلحات المؤلف في الكتاب.١١ - قمت بتوجيه بعض القراءات.١٢ - وثقت القراءات التي ذكرت، ونسبتها إلى أصحابها، معتمداً في ذلك على مصادر سابقة للمؤلف، وأخرى تالية له، زيادة في التوثيق.
١٣ - حصرت المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في الكتاب.١٤ - نبهت على مواضع إنتهاء لوحات نسخة الأصل. بالمخطوط المائلة الدالة على ذلك مع ذكر رقم اللوحة في اليسار.١٥ - قمت بتخريج جميع الحروف القرآنية التي ذكرها المؤلف بذكر أرقام آياتها وسورها.١٦_قمت الأحرف القرآنية بالرسم العثماني وبرواية، حفص عن عاصم في كل موضع جاءت القراءة فيه غير مقيدة بوجه، فإذا جاءت معزوة إلى قاريء بعينه أثبت المقتضى في ذلك.١٧ - بينت ضعف حديث عبد الله بن جبير في باب الإستعاذة، وكذا حديث عبد الله بن مسعود، وأن الثاني لا أصل له.١٨ - قمت بتخريج الأحاديث النبوية.١٩ - عزوت الأشعار لأصحابها وللمصادر المذكورة فيها.٢٠ - ترجمت للأعلام الواردين في الكتاب إلاما تعذر الوصول إليه، وهو نادر، وقد حرصت على أن تكون الترجمة شاملة لإسم القاريء وكنيته، ولقبه، ونسبه، ثم لبعض ما قرأ عليه، ومن قرأ عليهم عرضاً أو سمعاً ثم لتاريخ وفاته. وأشكر الله جل ثناؤه وتباركت أسماؤه أن يسر لي أسباب تحقيق هذا الكتاب، وأعانني عليه حتى خرج من الظلمات إلي النور، وأخذ مكانه بين هذا التراث العظيم من كتبْ القراءات، وعلوم القرآن العظيم (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) هود ٨٨.والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
والتقارب بين الحرفين يحصل بالإشتراك في المخرج أو في الصفات (١) ثم لابد من سكون الحرف الأول وإلا لم يصح إدغامه، فعلى هذا إذا التقى المثلان والأول ساكن لزم الإِدغام (٢) وإن تحرك لم يدغم إلا بعد أن يسكن فيكون فيه إذ ذاك تغير (٣) واحد قبل الإِدغام وهو الإِسكان.وإذا التقى المتقاربان وكان الأول ساكناً، فلا إدغام إلا بعد إبدال الحرف الأول من جنس الثاني، فيكون فيه أيضاً تغيير واحد وهو الإبدال.واعلم أن الحرف لا يبدل بالحرف لأجل الإِدغام إلا إذا كانا متقاربين (٤)(١) أو متجانسين وهو أن يتفق الحرفان مخرجا ويختلفان صفة مثل: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} الآيه (٨٩) سورة الزخرف - ٤٣ - .(٢) أو في المخرج والصفة معا. مثل {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} الآية (١١٤) من سورة طه - ٢٠ - وذلك لأن مخرج كل من اللام والراء قريب من مخرج الحرف الآخر: لأن كلا منهما يخرج من طرف اللسان وهما أيضاً متقاربان في الصفات وذلك لإشتراكهما في جميع الصفات غير التكرير فهو خاص بالراء.الرائد: د/ محمد سالم محيسن ص ٥٥.(٣) بثلاث شروط:الأول: أن يكون الساكن منهما متقدما، وإليه أشار الشارح بقوله:(والأول ساكن) احترازا عن المتأخر نحو (أضْلَلْتُم) و (قَالَ الْمَلأُ) فيمتنع الإدغام.الثاني: ألا يكون الساكن منهما حرف مد، فخرج نحو: (قَالُواْ وَهمْ) (قَالُواْ وَأَقْبَلُواْ) (في يوم) (الَّذِي يْوَسْوِسُ) فيمتنع الإدغام لئلا يذهب المد بسببه.الثالث: ألا يكون الساكن هاء سكت نحو: (مَالِيَهْ هَلَكَ) فلا تدغم لأن الوقف على الهاء منوى، وهذا على رواية من لم يعتد بهاء السكت وأظهرها، وأما على رواية من اعتد بها فأدغمها فلا يشترط هذا الشرط.النجوم الطوالع ص ١٠٣.(٤) في (ز) و (س) و (ت) (تغيير).
الترجمة للمؤلف:اسم المؤلف.وكنيته.ولقبه.ونسبته.اسمه: أجمع المؤرخون على أن اسمه عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد (١)كنيته: أطبق المؤرخون على أن كنيته (أبو محمد) (٢)لقبه: اشتهر بالمالقي والبائع) (٣)(١) انظر بغية الوعاة للسيوطي ج ٢ ص ١٢١، وغاية النهاية ج ١ ص ٤٧٧، ومعجم المؤلفين ج ٥ ص ٢١٣، والإحاطة في أخبار غرناطة ج ٣ ص ٥٥٣، وطبقات المفسرين للداودي ج ١ ص ٣٥٩.(٢) انظر المصادر السابقة.(٣) انظر المصادر السابقة.
نسبته:قال المؤرخون في نسبة المؤلف، المالقي، الأندلسي، الباهلي الأموي (١)فالأموي - نسبة إلي بنى أمية.والباهلي - نسبة إلى (باهلة) وهي في قبيلة (٢)والأندلسي - نسبة إلى الأندلس، وهي المنطقة التي شملها الإسلام سلطانا وسكانا من شبه الجزيرة الأبيرية، وتطلق اليوم على (أسبانيا) (والبرتغال) (٣)والمالقي - نسبة إلى مالقة وهي ثغر هام يقع على شاطئ الجحر الأبيض المتوسط في الجنوب الشرقي للأندلس، على مقربة من الجزيرة الخضراء وجبل طارق، ومالقة في التقسيم الأسباني الجديد مديرية من مديريات منطقة الأندلس وفيها مسجد كبير الساحة مشهور وهو الآن كنيسة. (٤)(١) انظر بغية الوعاة للسيوطي ج ٢ ص ١٢١/ وغاية النهاية ج ١ ص ٤٧٧، ومعجم المؤلفين ج هـ ص ٢١٣/ والإحاطة في أخبار غرناطة ج ٣ ص ٥٥٣. وطبقات المفسرين للداودي ج ١ ص ٣٥٩.(٢) القاموس المحيط لمجد الدين يعقوب بن الفيروز آبادي (ت ٨١٧ هـ) ج ٣ ص ٣٣٩/ مطبعة الحلبي.(٣) الحلل السنية في الأخبار والأثار الأندلسية/ الأمير شكيب أرسلان ج ١ ص ١٩٢ - ١٩٣/ ط ١ - ١٣٥٥ هـ (١٩٣٦ م) والتاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة/ د./ عبد الرحمن الحجي ص ٣٧ المطبعة دار القلم / ١٣٩٦ هـ (١٩٧٦ م).(٤) انظر الدولة الموحدة بالمغرب في عهد عبد المؤمن بن علي/ د. - عبد الله علي العلام ص ١٦٣/ دار المعارف - مصر.
المبحث الثالث من الباب الأول: مولده ونشأته.مولده:لم تذكر المصادر التي بين أيدينا شيئاً عن تاريخ ميلاده ولذا فإنه لا يمكن تحديد سنة ولادته، غير أن أحد شيوخه الذين أخذ عنهم توفي سنة (٦٦٦ هـ) وهو محمد بن أحمد بن عبيد الله بن العاص الإشبيلي، وعلى هذا يمكن على وجه التقريب أن يقال بأن المؤلف ولد النصف الأول من القرن السابع الهجري - والله أعلم. نشأته:لم تذكر المصادر التي وقفت عليها شيئا عن نشأة المؤلف، ولا عن حال أسرته الإجتماعية، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أنه كان من العلماء المغمورين الذين لم تسلط عليهم الأضواء، ومع ذاك يمكنني أن أقول: إن المؤلف نشأ في أسرة كانت تسكن (مالقة) من بلاد الأندلس وهي الآن من مدن (أسبانيا) ويؤيد ذلك النسبة السابقة (المالقي). المبحث الرابع من الباب الأول -: شيوخ المؤلف، ومدى تأثره بهم.تتلمذ عبد الواحد المالقي على طائفة من أعلام عصره، وروى عن جمع من مشاهيرهم أذكر منهما ما يلي:١ - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن العاص (أبو بكر) التجيبي، الإشبيلي، أستاذ، مصدر، أخذ السبع عن أبي بكر عتيق، وأبي الحسين بن عظيمة، والكافي علي أبي العباس بن مقدام، وأبي الحكم بن نجاح عن أبي الحسن شريج.قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير الحافظ، وأثنى عليه، وجلس دهرا يقرئ الناس
بمالقة، وروى عنه الكافي سماعا صاحب الترجمة (٥٧٩ ت ٦٦٦ هـ (١)٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون (أبو بكر) بن عبد الله الأنصاري البلنسي أستاذ، مقرئ كبير، مشهور، عارف - قرأ على أبيه بالثمان، وعلي أبي جعفر الحصار ومحمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي، وبرواية يعقوب علي ابن نوح الغافقى، وأجازه ابن أبي جمرة محمد بن أحمد بن عبد الملك، أقرأ الناس بسبتة، ثم بتونس، وطال عمره، وبعد صيته، قرأ عليه القراءات أبو إسحاق الغافقي - مقرئ سبتة.وأبو العباس البطرني شيخ تونس - وحدث عنه بالتيسير سماعا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي زكنون التونسي، وقاسم بن عبد الله بن محمد الأنصاري - شيخ أبي البركات، وحدث عنه بالتيسير.٣ - الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص، الأستاذ المجود، (أبو علي) الحياني، الأندلسين الفهري، المعروف بابن الناظر قاضي المرية ومالقة.قرأ الروايات على أبي محمد بن الكواب، وأبي الحسن بن الدباجه، وقرأ اليسير والشاطبية علي أبي بكر بن محمد بن وضاح اللخمي، وأبي عامر يزيد بن وهب الفهري بإجازتهما من ابن هذيل، وروى التبصرة عن موسى بن عبد الرحمن بن يحيى بن العربي، وتصدر للإقراء بمالقة وألف الترشيد في التجويد.قال أبو حيان - رحلت إليه من غرناطة لأجل الاتقان والتجويد، وقرأت عليه القرآن من أوله إلى آخره، وحدث عنه بالتيسير سماعا، والتبصرة قرءاة المؤلف (ت ٦٨٠ هـ) (٢).(١) غاية النهاية ج ٢ ص ٧٠.(٢) غاية النهاية ج ١ ص ٢٤٢، ٢٤٣.
٤. - أحمد بن إبراهيم الزبير بن محمد بن إبراهم بن الزبير بن الحسن ابن الحسين (أبو جعفر) الثقفي، الامام، الأستاذ، الحافظ، المؤرخ، انتهت الرياسة إليه في العربية، ورواية الحديث، والتفسير، الأصول.ولد في حيان، وأقام بمالقة، فحدثت له فيها شئون، ومناغصات، فغادرها إلي غرناطة، فطاب بها عيشه، وأكمل ما شرع فيه من مصنفاته، كصلة الصلة الذي وصل به (صلة ابن بشكوال) و (البرهان في ترتيب سور القرآن) كان معظماً عند الخاصة والعامة.قرأ على أبي الوليد اسماعيل بني يجيى بن أبي الواليد العطار، صاحب ابن حسنون صاحب شريح، وعلى أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن يحيى الشاوي، وسمع التيسير من محمد بن عبد الرحمن بن جوبر عن أبي جمرة عن أبيه، عن الداني بالإجازة، وهو سند في غاية العلو والحسن.وقد قرأ عليه خلق لا يحصون منهم: الوزير أبو القاسم محمد بن محمد بن سهل الأسدي الغرناطي، ومحمد بن علي بن أحمد بن مثبت شيخ القدس، والأستاذ أبو حيان النحوي، وأحمد بن عبد الولي العواد، أبو الحسن على بن سليمان الأنصاري وموسى بن محمد بن موسى لا جرادة، والامام صاحب الترجمة، وحدث عنه بالتيسير سماعا (٦٢٦ ت ٧٠٨ هـ) (١).٥ - يوسف بن ابراهيم بن يوسف بن سعيد بن أبي ريحانة، (أبو الحجاج) الأنصاري المالكي، الشهير بالميريلي.قرأ على أبي عبد الله محمد بن زرقون، وروى الحروف التيسير عن عتيق بن علي بن خلف.قرأ عليه علي بن سليمان بن أحمد الأنصاري، وروى عنه التيسسير قراءة صاحب الترجمة (٢)(١) النهاية ج ١ ص ٣٢، ٣٣ / والإحاطة ج اص ٧٢. والدرر الكامنة ج ١ ص ٨٤. والبدر الطالع ج ١ ص ٣٣. وشذرات الذهب ج ٦ ص ١٦.(٢) النهاية ج ٢ ص ٣٩٣.