Tefsîru'l-İmâm eş-Şâfiî — Cilt 2Tefsîru'l-İmâm eş-Şâfiî — Cilt 2 · İmâm eş-ŞâfîîKitap sayfasına dönOkuma metniسورة النساء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال الله: (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) الأم: الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد:قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال تعالى: (وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا)وتلا الآيات التي وردتْ في القرآن الكريم في - لفظ - النكاح والنزويج.ثم قال: فسمَّى اللَّه - عز وجل - النكاح اسمين: النكاح والتزويج. * * *قال الله عز وجل: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢) الأم: جماع ما يحل من الطعام والشراب ويحرم:قال الشَّافِعِي رحمه الله: أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك منالآدميين، أو أحله مالك من الآدميين حلال، إلا ما حرّم اللَّه - عز وجل - في كتابه، أو على لسان نبيه - ﷺ -.فإن قال قائل: فما الحجة في أن كل ما كان مباح الأصل، يحرم بمالكه حتى يأذن فيه مالكه؟فالحجة فيه أن اللَّه - عز وجل - قال: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) الآية.وقال تبارك وتعالى: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) الآية.مع أي كثيرة في كتاب اللَّه - عز وجل -، حظَر فيها أموال الناسإلا بطيب أنفسهم، إلا بما فُرِضَ في كتاب اللَّه - عز وجل -، ثم سنَّه نبيه - ﷺ -، وجاءت به حجة. * * *قال الله عز وجل: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣) الأم: نكاح العدد ونكاح العبيد:قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)إلى قوله: (أَلَّا تَعُولُوا) الآية، فكان بينًا في الآية - واللَّه تعالى أعلم - أن المخاطبين بها الأحرار، لقوله تعالى: (فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الآية؛ لأنَّه لا يملك إلا الأحرار.