تفسير سورة الروم مكية إلا قوله (فَسُبْحانَ اللَّهِ) وآيها ستون
بسم الله الرحمن الرحيم الم [ابو الجوزاء از ابن عباس رضي الله عنهما نقل كرده كه حروف مقطعه آيت ربانيه اند هر حرفى اشارت است بصفتى كه حق را بدان ثنا كويند چنانكه الف ازين كلمه كنايتست از الوهيت ولام از لطف وميم از ملك وكفته اند الف اشارت باسم الله است ولام بلام جبريل وميم باسم محمد.
يعنى الله ﷻ بواسطه جبرائيل عليه السلام وحي فرستاد بحضرت محمد ﷺ] وفى التأويلات النجمية يشير بالألف الى الفة طبع المؤمنين بعضهم ببعض وباللام يشير الى لؤم طبع الكافرين وبالميم الى مغفرة رب العالمين فبالمجموع يشير الى ان الفة المؤمنين لما كانت من كرم الله وفضله بان الله الف بين قلوبهم انتهت الى غاية حصلت الفة ما بينهم وبين اهل الكتاب إذ كانوا يوما ما من اهل الايمان وان كانوا اليوم خالين عن ذلك وان لؤم الكافرين لما كان جبليا لهم غلب عليهم حتى انهم من لؤم طبعهم يعادى بعضهم بعضا كمعاداة اهل الروم واهل فارس مع جنسيتهم فى الكفر وكانوا مختلفين فى الالفة متفقين على العداوة وقتل بعضهم بعضا وان مغفرة رب العالمين لما كانت من كرمه العميم وإحسانه القديم انتهت الى غاية سلمت الفريقين ليتوب على العاتي من الحزبين ويعم للطائفتين خطاب ان الله يغفر الذنوب جميعا انتهى وفى كشف الاسرار الم الف بلايانا من عرف كبريانا ولزم بابنا من شهد جمالنا ومكن من قربتنا من اقام على خدمتنا [اى جوانمرد دل با توحيد او سپار وجان با عشق ومحبت او پر دار وبغير او التفات مكن هر كه بغير او باز نكرد تيغ غيرت دمار از جان او بر آرد وهر كه از بلاي او بنالد دعوى دوستى درست نيايد مردى بود در عهد پيشين مهترى از سلاطين دين او را عامر بن القيس ميكفتند چنين مى آيد كه در نماز نافله پايهاى او خون سياه بگرفت كفتند پايها ببر تا اين فساد زيادت نشود كفت پسر عبد القيس كه باشد كه او را بر اختيار حق اختياري بود پس چون در فرائض ونوافل وى خلل آمد روى سوى آسمان كرد كفت پادشاها كر چهـ طاقت بلا دارم طاقت باز ماندن از خدمت نمى آرم پاى مى برم تا از خدمت باز نمانم آنكه كفت كسى را بخوانيد تا آيتي از قرآن برخواند چون بينيد كه در وجد وسماع حال بر ما بگردد شما بر كار خود مشغول باشيد پايها از وى جدا كردند وداغ نهادند وآن مهتر در وجد وسماع آن چنان رفته بود كه از ان ألم خبر نداشت پس چون مقرى خاموش شد وشيخ بحال خود باز آمد كفت اين پاى بريده بطلا بشوييد وبمشك وكافور معطر كنيد كه بر دركاه خدمت هركز بر بى وفايى كامى ننهاده است] يقول الفقير الالف من الم اشارة الى عالم الأمر الذي هو المبدأ لجميع التعينات واللام اشارة الى عالم الأرواح الذي هو الوسط بين الوجوديات والميم اشارة الى عالم الملك الذي هو آخر التنزلات والاسترسالات.
فكما ان فعل بالنسبة الى اهل النحو مشتمل على حروف المخارج الثلاثة التي هى الحلق والوسط والفم. فكذا الم بالاضافة الى اهل المحو محتو على حروف المراتب
الثلاث التي هى الجبروت والملكوت والملك وفرق بين كلمتيها اللفظيتين كما بين كلمتيها المعنويتين إذ كلمة اهل المحو مستوية مرثية وكلمة اهل النحو منحية غير مرتبة ثم اسرار الحروف المقطعة والمتشابهات القرآنية مما ينكشف لاهل الله بعد الوصول الى غاية المراتب وان كان بعض لوازمها قد يحصل لاهل الوسط ايضا فلا يطمع فى حقائقها من توغل فى الرسوم واشتغل بالعلوم عن المعلوم نسأل الله تعالى ان ينجينا من ورطات العلاقات الوجودية المانعة عن الأمور الشهودية غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ الغلبة القهر كما فى المفردات والاستعلاء على القرن بما يبطل مقاومته فى الحرب كما فى كشف الاسرار. والروم تارة يقال للصنف المعروف وتارة لجمع رومى كفارسى وفرس وهم بنوا روم بن عيص بن اسحق بن ابراهيم عليهم السلام والروم الاول منهم بنوا روم بن يونان بن يافث بن نوح عليه السلام. والفرس بسكون الراء قوم معروفون نسبوا الى فارس بن سام بن نوح. وادنى الفه منقلبة عن واو لانه من دنا يدنو وهو يتصرف على وجوه فتارة يعبر به عن الأقل والأصغر فيقابل بالأكثر والأكبر وتارة عن الأحقر والأذل فيقابل بالأعلى والأفضل وتارة عن الاول فيقابل بالآخر وتارة عن الأقرب فيقابل بالابعد وهو المراد فى هذا المقام اى اقرب ارض العرب من الروم إذ هي الأرض المعهودة عندهم وهى أطراف الشام او فى اقرب ارض الروم من العرب على ان اللام عوض عن المضاف اليه وهى ارض جزيرة ما بين دجلة والفرات.
والمعنى بالفارسية [مغلوب شدند روميان يعنى فارسيان بر ايشان غلب بردند در نزديكترين زمين كه عرب را باشد نسبت بزمين روم] وكان ملك الفرس يوم الغلبة أبرويز بن هرمز بن انو شروان بن قباذ صاحب شيرين وهو المعروف بخسرو وتفسير أبرويز بالعربية مظفر وتفسير انو شروان مجدد الملك وآخر ملوك الفرس الذي قتل فى زمن عثمان رضي الله عنه هو يزدجرد بن شهريار بن أبرويز المذكور وكان ملك الروم هرقل كسبحل وزبرج وهو أول من ضرب الدنانير وأول من أحدث البيعة قيل فارس والروم قريش العجم وفى الحديث (لو كان الايمان معلقا بالثريا لناله اصحاب فارس) - روى- ان النبي عليه السلام كتب الى قيصر ملك الروم يدعوه الى الإسلام فقرأ كتابه ووضعه على عينيه ورأسه وختمه بخاتمه ثم أوثقه على صدره ثم كتب جواب كتابه انا نشهد انك نبى ولكنا لا نستطيع ان نترك الدين القديم الذي اصطفاه الله لعيسى عليه السلام فعجب النبي عليه السلام فقال (لقد ثبت ملكهم الى يوم القيامة ابدا) وقال لفارس (نطحة او نطحتان ثم لا فارس بعدها) والروم ذات قرون كلما ذهب قرن خلف قرن هيهات الى آخر الابد كما فى كشف الاسرار واما قوله (إذا هلك قيصر لا قيصر بعده) فمعناه إذا زال ملكه عن الشام لا يخلفه فيه أحد وكان كذلك لم يبق الا ببلاد الروم كما فى انسان العيون وكتب الى كسرى ملك فارس وهو خسرو المذكور وكسرى معرب خسرو فمزق كتابه ورجع الرسول بعد ما أراد قتله فدعا عليه النبي عليه السلام ان يمزق كل ممزق فمزق الله ملكهم فلا ملك لهم ابدا وَهُمْ اى الروم مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ اى من بعد مغلوبيتهم على يد فارس فهو من اضافة المصدر الى المفعول والفاعل متروك والأصل بعد غلبة فارس إياهم
والغلب والغلبة كلاهما مصدر سَيَغْلِبُونَ سيغلبون فارس فِي بِضْعِ سِنِينَ البضع بالفتح قطع اللحم وبالكسر المنقطع عن العشرة ويقال ذلك لما بين الثلاث الى العشر وقيل بل هو فوق الخمس دون العشر وفى القاموس ما بين الثلاث الى التسع وفى كشف الاسرار البضع اسم للثلاث والخمس والسبع والتسع وفى تفسير المناسبات وذلك من ادنى العدد لانه فى المرتبة الاولى وهو مرتبة الآحاد وعبر بالبضع ولم يعين ابقاء للعباد فى ربقة نوع من الجهل تعجيز الهم انتهى [كفته اند كه ملك فارس يعنى خسرو پرويز شهريار وفرخان را كه دو امير وى بودند ودو برادر با لشكر كران فرستاد وملك روم يعنى هرقل چون خبر يافت از توجه عسكر فارس خنس نام اميرش مهتر كرد بر لشكر خويش وفرستاد هر دو لشكر بأزرعات بهم رسيدند] وهى ادنى الشام الى ارض العرب والعجم فغلب الفرس على الروم وأخذوا من أيديهم بعض بلادهم وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا أنتم والنصارى اهل كتاب ونحن وفارس أميون لان فارس كانوا مجوسا وقد ظهر إخواننا على إخوانكم فلنظهرن عليكم فشق ذلك على المسلين واغتموا فانزل الله الآية واخبر ان الأمر يكون على غير ما زعموا فقال ابو بكر رضي الله عنه للمشركين لا يقرّنّ الله أعينكم فو الله ليظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين فقال أبيّ بن خلف اللعين كذبت اجعل بيننا أجلا اناحبك عليه والمناحبة المخاطرة فناحبه على عشرة ناقة شابة من كل واحد منهما: يعنى [ضمان از يكديكر بستند هر آن يكى كه راست كوى بود آن ده شتر بستاند از ان ديكر] وجعلا الاجل ثلاث سنين فاخبر ابو بكر رضي الله عنه رسول الله ﷺ فقال البضع ما بين الثلاث الى التسع فزايده فى الخطر وماده فى الاجل فجعلاهما مائة ناقة الى تسع سنين فلما خشى ابى ان يخرج ابو بكر مهاجرا الى المدينة أتاه فلزمه فكفل له عبد الرحمن ابن ابى بكر رضي الله عنهما فلما أراد ابى ان يخرج الى أحد أتاه محمد بن ابى بكر رضي الله عنهما ولزمه فاعطاه كفيلا ثم خرج الى أحد ومات ابى من جرح برمح رسول الله بعد قفوله اى رجوعه من أحد وظهرت الروم على فارس عند رأس سبع سنين [وآن چنان بود كه چون شهريار وفرخان بر بعضى بلاد روم مستولى كشتند پرويز بغمازئ ار
باب غرض بر دو برادر متغير كشت وخواستند كه يكى را بدست ديكر هلاك كند وهر دو بر صورت حال واقف شده كيفيت بقيصر روم عرضه كردند ودين ترسايى اختيار نمودند سپهدار لشكر روم شدند وفارسيانرا مغلوب ساخته بعضى از بلاد ايشان بگرفتند وشهرستان روميه آنكه بنا كردند] ووقع ذلك يوم الحديبية وفى الوسيط فجاءه جبريل بهزيمة فارس وظهور الروم عليهم ووافق ذلك يوم بدر انتهى وأخذ ابو بكر الخطر من ورثة ابى فجاء به رسول الله فقال تصدق به [ابو بكر رضي الله عنه آن همه بصدقه بداد بفرمان رسول] وكان ذلك قبل تحريم القمار بقوله تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ) والقمار ان يشترط أحد المتلاعبين فى اللعب أخذ شىء من صاحبه ان غلب عليه والتفصيل فى كراهية الفقه والآية من دلائل النبوة لانها اخبار عن الغيب ثم ان القراءة المذكورة
هى القراءة المشهورة ويجوز ان يكون غلبت على البناء للفاعل على ان الضمير لفارس والروم مفعوله اى غلبت فارس الروم وهم اى فارس من بعد غلبهم للروم سيغلبون على البناء للمفعول اى يكونون مغلوبين فى أيدي الروم ويجوز ان يكون الروم فاعل غلبت على البناء للفاعل اى غلبت الروم اهل فارس وهم اى الروم بعد غلبهم سيغلبون على المجهول اى يكونون مغلوبين فى أيدي المسلمين فكان ذلك فى زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه غلبهم على بلاد الشام واستخرج بيت المقدس لما فتح على يد عمر رضي الله عنه فى سنة خمس عشرة اوست عشرة من الهجرة واستمر بايدى المسلمين اربعمائة سنة وسبعا وسبعين سنة ثم تغلب عليه الفرنج واستولوا عليه فى شعبان سنة اثنتين وتسعين واربعمائة من الهجرة واستمر بايديهم احدى وتسعين سنة الى ان فتحه الله على يد الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب فى يوم الجمعة سابع عشر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فامتدحه القاضي محيى الدين بن البركى قاضى دمشق بقصيدة منها فتوحكم حلبا بالسيف فى صفر ... مبشر بفتوح القدس فى رجب
فكان كما قال وفتح القدس فى رجب كما تقدم فقيل له من اين لك هذا فقال أخذته من تفسير ابن مرجان فى قوله تعالى (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ) وكان الامام ابو الحكم بن مرجان الأندلسي قد صنف تفسيره المذكور فى سنة عشرين وخمسمائة وبيت المقدس يومئذ بيد الافرنج لعنهم الله تعالى واستخرج الشيخ سعد الدين الحموي من قوله تعالى (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) مغلوبية الروم سنة ثمانمائة فغلب تيمور على الروم يقول الفقير لا يزال ظهور الغالبية او المغلوبية فى البضع سواء كان باعتبار المآت او باعتبار الآحاد وقد غلب اهل الإسلام مرة فى تسع وثمانين بعد الالف كما أشار اليه غالبون المفهوم من سيغلبون وغلبهم الكفار فى السابعة والتسعين بعد الالف على ما أشار اليه ادنى الأرض يقال ما من حادثة الا إليها اشارة فى كتاب الله بطريق علم الحروف ولا تنكشف الا لاهله قال على كرم الله وجهه العلم بالحرف سر الله يدركه ... من كان بالكشف والتحقيق متصفا
لِلَّهِ وحده الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ اى فى أول الوقتين وفى آخرهما حين غلبوا وحين يغلبون كأنه قيل من قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين. والمعنى ان كلا من كونهم مغلوبين اولا وغالبين آخرا ليس الا بامر الله وقضائه وتلك الأيام نداولها بين الناس وَيَوْمَئِذٍ اى يوم إذ يغلب الروم على فارس ويحل ما وعده الله تعالى من غلبتهم يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [شاد خواهند شدن مؤمنان] قال الراغب الفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة واكثر ما يكون ذلك فى اللذات البدنية الدنيوية ولم يرخص فى الفرح الا فى قوله فبذلك فليفر حوا وقوله ويومئذ يفرح المؤمنون بِنَصْرِ اللَّهِ اى بتغليب من له كتاب على من لا كتاب له وغيظ من شمت بهم من كفار مكة وكون ذلك من دلائل غلبة المؤمنين على الكفرة فالنصرة فى الحقيقة لكونها منصبا شريفا ليست الا للمؤمنين وقال بعضهم يفرح المؤمنون بقتل الكفار بعضهم
بعضا لما فيه من كسر شوكتهم وتقليل عددهم لا بظهور الكفار كما يفرح بقتل الظالمين بعضهم بعضا وفى كشف الاسرار. اليوم ترح وغدا فرح. اليوم عبرة وغدا خبرة. اليوم أسف وغدا لطف. اليوم بكاء وغدا لقاء [هر چند كه دوستانرا امروز درين سراى بلا وعنا همه در دست واندوه همه حسرت وسوز اما آن اندوه وسوز را بجان ودل خريدار آيد وهر چهـ معلوم ايشانست فداى آن درد مى كنند. چنانكه آن جوانمرد كفته اكنون بارى بنقدى دردى دارم كه آن درد بصد هزار درمان ندهم داود پيغمبر عليه السلام چون آن زلت صغيره از وى برفت واز حق بدو عتاب آمد تا زنده بود سر بر آسمان نداشت ويكساعت از تضرع نياسود با اين همه ميكفت الهى خوش معجونى كه اينست وخوش دردى كه اينست الهى تخمى ازين كريه واندوه در سينه من إ تا هركز ازين درد خالى نباشم. اى مسكين تو هميشه بى درد بوده از سوز درد زدكان خبر ندارى از ان كريه پر شادى واز ان خنده پر اندوه نشانى نديده] من كريه بخنده درهمى پيوندم ... پنهان كريم وبآشكارا خندم اى دوست كمان مبر كه من خرسندم ... آگاه نه كه من نيازمندم
يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ ان ينصره من ضعيف وقوى من عباده استئناف مقرر لمضمون قوله تعالى (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) وَهُوَ الْعَزِيزُ المبالغ فى العزة والغلبة فلا يعجزه من يشاء ان ينصر عليه كائنا من كان الرَّحِيمُ المبالغ فى الرحمة فينصر من يشاء ان ينصره أي فريق كان او لا يعز من عادى ولا يذل من والى كما فى المناسبات وهو محمول على ان المراد بالنصر نصر المؤمنين على المشركين فى غزوة بدر كما أشير اليه من الوسيط وفى الإرشاد المراد من الرحمة هى الرحمة الدنيوية اما على القراءة المشهورة فظاهر لان كلا الفريقين لا يستحق الرحمة الدنيوية واما على القراءة الاخيرة فلان المسلمين وان كانوا مستحقين لها لكن المراد بها نصرهم الذي هو من آثار الرحمة الدنيوية وتقديم وصف العزة لتقدمه فى الاعتبار وَعْدَ اللَّهِ مصدر مؤكد لنفسه لان ما قبله وهو ويومئذ إلخ فى معنى الوعد إذ الوعد هو الاخبار بايقاع شىء نافع قبل وقوعه وقوله ويومئذ إلخ من هذا القبيل ومثل هذا المصدر يجب حذف عامله والتقدير وعد الله وعدا يعنى انظروا وعد الله ثم استأنف تقرير معنى المصدر فقال لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ لا هذا الذي فى امر الروم ولا غيره مما يتعلق بالدنيا والآخرة لاستحالة الكذب عليه سبحانه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ وهم المشركون واهل الاضطراب لا يَعْلَمُونَ صحة وعده لجهلهم وعدم تفكرهم فى شئون الله تعالى يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهو ما يشاهدونه من زخارفها وملاذها وسائر أحوالها الموافقة لشهواتهم الملائمة لاهوائهم المستدعية لانهما كهم فيها وعكوفهم عليها وتنكير ظاهرا للتحقير والتخسيس اى يعلمون ظاهرا حقيرا خسيسا من الدنيا قال الحسن كان الرجل منهم يأخذ درهما ويقول وزنه كذا ولا يخطىء وكذا يعرف رداءته بالنقد وقال الضحاك يعلمون بنيان قصورها وتشقيق أنهارها وغرس أشجارها ولا فرق بين
عدم العلم وبين العلم المقصور على الدنيا وفى التيسير قوله (لا يَعْلَمُونَ) نفى للعلم بامور الدين وقوله (يَعْلَمُونَ) اثبات للعلم بامور الدنيا فلا تناقض لان الاول نفى الانتفاع بالعلم بما ينبغى والثاني صرف العلم الى ما لا ينبغى ومن العلم القاصر ان يهيىء الإنسان امور شتائه فى صيفه وامور صيفه فى شتائه وهو لا يتيقن بوصوله الى ذلك الوقت ويقصر فى الدنيا فى إصلاح امور معاده ولا بدله منها وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ التي هى الغاية القصوى والمطلب الأسنى هُمْ غافِلُونَ لا يخطرونها بالبال ولا يدركون من الدنيا ما يؤدى الى معرفتها من أحوالها ولا يتفكرون فيها. وهم الثانية تكرير للاولى للتأكيد يفيد انهم معدن الغفلة عن الآخرة او مبتدأ وغافلون خبره والجملة خبر للاولى وفى الآية تشبيه لاهل الغفلة بالبهائم المقصور إدراكاتها من الدنيا على الظواهر الحسية دون أحوالها التي هى من مبادى العلم بامور الآخرة وغفلة المؤمنين بترك الاستعداد لها وغفلة الكافرين بالجحود بها قال بعضهم من كان عن الآخرة غافلا كان عن الله اغفل ومن كان عن الله غافلا فقد سقط عن درجات المتعبدين [در خبر است كه فردا در انجمن رستاخيز وعرصه عظمى دنيا را بيارند بصورت پيره زنى آراسته كويد بار خدايا امروز مرا جزاى كمتر بنده كن از بندگان خود از دركاه عزت وجناب جبروت فرمان آيد كه اى ناچيز خسيس من راضى نباشم كه كمترين بنده از بندگان خود را با چون تو جزاى وى دهم آنكه كويد «كونى ترابا» يعنى خاك كرد ونيست شو چنان نيست شود كه هيچ جاى پديد نيايد. وكفته اند طالبان دنيا سه كروه اند.
كروهى در دنيا از وجه حرام كرد كنند چون دست رسد بغصب وقهر بخود مى كشند واز سرانجام وعاقبت آن نينديشند كه ايشان اهل عقابند وسزاى عذاب مصطفى عليه السلام كفت كسى كه در دنيا حلال جمع كند از بهر تفاخر وتكاثر تا كردن كشد وبر مردم تطاول جوايد رب العزه از وى اعراض كند ودر قيامت با وى بخشم بود او كه در دنيا حلال جمع كرد بر نيت تفاخر حالش اينست پس او كه حرام طلب كند وحرام كيرد وخورد حالش خود چون بود. كروه دوم دنيا بدست آرند از وجه مباح چون كسب وتجارات وچون معاملات ايشان اهل