ديوان ذي الرمة - بشرح أبي نصر الباهلي (أبو نصر الباهلي) القسم: الشعر ودواوينه الكتاب: ديوان ذي الرُّمّة: غيلان بن عقبة العدوي (ت ١١٧ هـ)شرح: أبي نصر أحمد بن حاتم الباهلي أحمد بن حاتم الباهلي [ت ٢٣١ هـ] صاحب الأصمعيرواية: أبي العباس ثعلبالمحقق: عبد القدوس أبو صالح [ت ١٤٤٣ هـ]الناشر: مؤسسة الإيمان جدة الطبعة: الأولى، ١٩٨٢ م - ١٤٠٢ هـعدد الأجزاء: ٣ (متسلسلة الترقيم)أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
ديوان ذي الرُّمةغيلان بن عقبة العدوي المتوفي سنة ١١٧ هـ شرح الإمام أبي نصر أحمد بن حاتم الباهلي صاحب الأصمعيرواية الإمام أبي العباس ثعلب حققه وقدم له وعلق عليهالدكتور عبد القدوس أبو صالح مؤسسة الإيمانللتوزيع والنشر والطباعةبيروت- ص. ب ٦٣٣٤/ ١١٣
بسم الله الرحمن الرحيماللهم لك الحمد، فالطف بعبدك يا كريمقال الشيخ أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خر زاد النجيرمي: قرأت شعر ذي الرمة على أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد المهلبي.
قال: قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد بن ولادٍ عن أبيه [عن] أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلبٍ. وذكر أن أبا نصرٍ
أحمد بن حاتمٍ صاحب الأصمعي أملاه عليهم. قال: وزادني أبو العباس فيه حروفاً قد أثبتها في موضعها من الكتاب.قال الشيخ أبو يعقوب: وقرأتُ أيضاً شعر ذي الرمة على جعفر بن شاذان القمي عن أبي عمر محمدٍ بن عبد الواحد
الزاهد عن ثعلبٍ عن أبي نصر.(١)(البسيط)
قال ذو الرمة، واسمه غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود
ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن أد بن معد بن عدنان. وكان ذو الرمة يكنى أبا الحارث.قال الأصمعي: سمعت من يذكر عن ذي الرمة أنه لم يزل يزيد على كلمته التي على الباء حتى مات.
١ - ما بال عينك منها الماء ينسكب … كأنه من كلى مفريةٍ سرب٤ أ/ قال: قال "عمارة بن عقيل بن بلال بن جريرٍ: قال ذو الرمة: "إذا قلت: كأن، فلم أجد وأحسن فقطع الله لساني".ويروى: "سربُ" رفعت "الماء" بما في "ينسكب"،
أراد: ما لعينك الماء ينسكب منها. و"منها" صلة "ينسكب". وأهل البصرة يخالفوننا، يقولون: رفعنا "الماء" بالابتداء، وخبره "ينسكب". "الكلى"، الواحدة كُلية: وهي رُقعة ترقع على أصل عروة المزادة. و"مفرية": مخروزة. يقال: "فريت المزادة فرياً" أي: خرزتها. و"سرب": أراد المصدر، وجعله اسماً للماء الذي خرج من عيون الخرز، وذلك إذا كانت المزادة جديداً. يقال: "سرِّب قربتك"، أي: اجعل فيها الماء لتنتفخ عيون الخرز وتبتل السيور. قال جرير:
* كما عينت بالسرب الطبابا*قال أبو نصر: قال الأصمعي: "الفريُ: القطع، و"الفري": الخرز. و"فريته": أصلحتهُ، و"أفريته": أفسدته. وكل ما كان فرياً في شيءٍ قطع في فسادٍ فهو: "أفريتُ". و"السرب": الماء السائلُ. و"السرب": الماء بعينه.٢ - وفراء غرفية أثأى خوارزها … مشلشل ضيعته بينها الكتب"وفراء": واسعةٌ. و"غرفيةٌ": دُبغت بـ"الغرف": وهو شجر. ويقال: هي التي تدبغ بغير القرظ، تُدبغ بالتمر
والأرطى والملح. قال الأصمعي: ما دُبغ بالبحرين فهو غرفي. وقوله: "أثأى خوارزها"، قال الأصمعي: "الثأي": أن تلتقي الخرزتان فتصيرا واحدة. ٤ ب/ وقال أعرابي من فصحاء الناس للفراء - وسأله ن هذا البيت - قال: "الثأي": أن تغلظ الإسفي، ويدق السير الذي يُخرز به، فهذا فساد. قيل له: "فما تسمى
الخرزتان إذا صارا واحدة" قال: "ذلك الأتم. ومن ذلك سميت المرأة: "أنومأ"، وذلك إذا أتاها الرجل فصير المسلكين واحداً. ورد "مشلشلاً" على "سربٍ" فرفعه. ويروى: "مشلشلاً" بالنصب، يوقع عليه الفعل. و"المشلشل": الذي يكاد يتصل قطره. و"الكتب". الخرز، الواحدة كتبة. وكلما جمعت شيئاً إلى شيء فقد "كتبته". وسميت "الكتيبة": كتيبة لأنها تكتبت واجتمعت. ومنه: كتبت الكتاب، إذا جمعت حروفاً إلى حروف. وقوله: "ضيعته" يريد: الكتب، أي: الخرز ضيعت الماء فيما بينها، فهو يُشل.٣ - أستحدث الركب من أشياعهم خبراً … أم راجع القلب من أطرابه طرب
استفهم فلذلك نصب ألف "أستحدث" وقطعها. يقول: أهذا الحزنُ من خبرٍ جاءكم أم هاجكم شوقٌ فحزنتم. و"الطرب": خفةٌ تأخذ الرجل من الحزن والفزع، كأنه مشدوهٌ، أي: ذاهب العقل. والطربُ في الفرح والحزن جميعاً. قال النابغةُ الجعدي:وأراني طرباً في إثرهم … طرب الواله أو كالمختبلو"الركب": قوم ركوبٌ، وهم أصحابه الذين معه، واحدهم راكب، مثلُ: شاربٍ وشرْبٍ، وصاحبٍ وصحبٍ. و"الواله":
التي قد اشتد حزنها على ٥ أ/ ولدها. و"الأشياع": الأصحاب. قال [أبو] العباس: "لا يقال: ركبٌ إلا للجماعة على الإبل. ويروى: هل أحدث الركب".٤ - أم دمنةٌ نسفت عنها الصبا سفعاً … كما تنشر بعد الطية الكتبويروى: "من دمنةٍ"، وهو متعلق بقوله: "ما بال عينك منها الماء ينسكب" من أجل دمنة. [أراد: أستحدث الركبُ خبراً أم دمنةٌ] هاجت حزنهم حين وقفوا عليها و"الدمنة" واحدة