الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان (إسماعيل التيمي الأصبهاني)القسم: كتب السنةالكتاب: الترغيب والترهيبالمؤلف: أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الجوزي الأصبهاني، المعروف بـ قوام السنةاعتنى به: أيمن بن صالح بن شعبان(الطبعة الأولى، على أوثق نسخة خطية)الناشر: دار الحديث - القاهرةالطبعة: الأولى، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ معدد الأجزاء: ٣أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
باب الحاءباب الترغيب في الحج١٠٣٤ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن إسحاق، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ أحمد بن إسماعيل العسكري بمصر، ثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب عن مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه قال: سمعت سهيل بن أبي صالح يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«وفد الله عز وجل ثلاثة: الغازي والحاج والمعتمر». ١٠٣٥ - وأخبرنا أبو عمرو، أنبأ والدي، أنبأ أحمد بن سلمة بن الضحاك المصري، ثنا محمد بن ميمون بن كامل، أنبأ محمد بن إسحاق الأسدي، عن الأوزاعي، عن مكحول، سمع أبا أمامة وواثلة بن الأسقع رضي الله عنهما يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أربعةٌ حق على الله تعالى عونهم: الغازي والمتزوج والمكاتب والحاج». ١٠٣٦ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ
أبو بكر بن مردويه، ثنا أحمد بن كامل بن خلف، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا سلام بن سليمان المدائني، ثنا سلام بن مسلم الطويل، عن زياد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:«جاء رجل من الأنصار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل من ثقيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا ثقيف إن أخا الأنصار قد سبقك بالمسألة فاجلس نبدأ بحاجة الأنصاري قبل حاجتك، فتغير وجه الثقفي، فقام الأنصاري فقال: يا رسول الله ابدأ بحاجة الثقفي قبل حاجتي، فإني رأيته آنفاً أخاف أن يكون وجد عليك وأن لي كذا وكذا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري بخير ثم قال: يا أخا ثقيف سلني عما بدا لك وإن شئت أنبأتك بالذي جئت تسأل عنه فقال: يا رسول الله فأخبرني فهو أعجب إلي. قال: جئت تسأل أي الشهر تصوم وأي الليل تقوم؟ جئت تسألني كيف تصنع في ركوعك؟ وكيف تصنع في سجودك؟ قال: والذي بعثك بالحق للذي أردت أن أسألك عنه، قال: فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقم أول الليل وقم أوسط الليل وقم آخر الليل، فإن قمت في وسطه إلى آخره فأنت أنت إذاً، فإذا ركعت فضع يديك على ركبتيك وفرق بين أصابعك، فإذا سجدت فلتمكن جبهتك من الأرض، ولا تنقر نقراً، ثم قال: يا أخا الأنصار سلني عما بدا لك، وإن شئت أنبأتك بالذي جئت تسألني عنه فقال: يا رسول الله حدثني كما حدثت صاحبي فهو أعجب إلي. قال: جئت تسألني عن خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام ما لك فيه؟ وجئت تسألني عن حلقك رأسك ما لك فيه؟ وجئت تسألني عن طوافك بالبيت ما لك فيه؟ أجئت تسألني عن شيء غيره؟ قال: والذي بعثك بالحق إنه للذي أردت أن أسألك عنه، قال: فإن خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام يكتب الله لك بكل خطوة تخطوها حسنة ويحط عنك بها خطيئة، ويرفع لك بها درجة، وأما وقوفك بعرفات فإن الله تعالى يطلع إلى أهل عرفات فيقول: عبادي أتوني شعثاً غبراً أتوني من كل
فج عميق فيباهي بهم الملائكة، فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل «عالج» ونجوم السماء وقطر البحر والمطر غفرها الله لك، وأما رميك الجمار فإنه مذخور لك عند ربك أحوج ما تكون إليه، وأما حلقك رأسك فإن لك بكل شعرة تقع منك نوراً يوم القيامة، وأما طوافك بالبيت، فإنك تصدر حين تصدر وأنت من ذنوبك كهيئة يوم ولدتك أمك». ١٠٣٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الجلاب بهمدان، ثنا أحمد بن إسماعيل البياسي، ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس –رضي الله عنه أنه قال: ما آسى على شيء إلا أني لم أحج ماشياً لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«إن الحاج الراكب له بكل خف يضعه بعيره حسنة، والماشي له بكل خطوة يخطوها سبعون حسنة من حسنات الحرم». ١٠٣٨ - أخبرنا أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا يحيى بن اليمان عن شريك عن أبي إسحاق عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس –رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
١٠٣٩ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا عبد الحميد بن موسى القناد الواسطي، ثنا محمد بن سعيد بن محمد بن عمرو الدورقي، ثنا عبد الله بن موسى بن زياد المدني، ثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر –رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا كان يوم القيامة زفت الكعبة بيت الله الحرام إلى قبري فيقول: السلام عليك يا محمد فأقول: وعليك السلام يا بيت الله، ما صنع بك أمتي بعدي؟ فيقول: يا محمد من أتاني فأنا أكفيه وأكون له شفيعاً ومن لم يأتني فأنت تكفيه له شفيعاً». ١٠٤٠ - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي الكرجي، أنبأ عبد الله بن عمر بن زاذان، أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي جبير، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن حبيب وهو ابن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة قالت: أخبرتني أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها قالت:«قلت: يا رسول الله ألا نخرج فنجاهد معك فإني لا أرى عملاً في القرآن أفضل من الجهاد؛ قال: لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت حج مبرور». فصل١٠٤١ - أنبأ عمر بن أحمد السمسار، أنبأ أبو الحسن بن
عبدكويه، ثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفايجاني، ثنا عيسى بن إبراهيم الطرموسي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنه قال:«من توضأ فأسبغ الوضوء ثم أتى الركن ليستلمه خاض الرحمة، فإذا استلمه فقال: بسم الله والله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، غمرته المحبة، فإذا طاف بالبيت كتب الله له بكل قدم سبعين ألف حسنة وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة وشفع في سبعين من أهل بيته، فإذا أتى مقام إبراهيم فصلى عنده ركعتين إيماناً واحتساباً كتب الله له عتق أربعة عشر محرراً من ولد إسماعيل وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». ١٠٤٢ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو سعيد: أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا عياش بن محمد الدوري، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي –رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعين ضعفاً». فصل١٠٤٣ - أنبأ أحمد بن أبي الفتح الخرقي، أنبأ أبو منصور
الخطيب، أنبأ أبو الشيخ، ثنا زكريا الساجي وعلي بن إسحاق قالا: ثنا الحسن بن قزعة، ثنا سفيان بن حبيب؛ ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله عن ابن عباس –رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«استمتعوا بهذا البيت، فإنه قد هدم مرتين ويرفع في الثالثة». ١٠٤٤ - قالوا: أنبأ أبو الشيخ، أنبأ إسحاق بن خالويه الواسطي، ثنا علي بن زياد أبو معاوية، ثنا الحسن بن عمرو النعيمي، عن مهران أبي صفوان، عن ابن عباس-رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من أراد الحج فليتعجل». ١٠٤٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن عمرو (ح).قال أبو بكر بن مردويه: وثنا أحمد بن محمد بن عبد الله البزار، ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى قالا: ثنا أبو بكر عن نافع، ثنا الفضل بن العلاء، ثنا أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق، عن مسروق قال: قال عبد الله:«أمرتم بإقامة أربع: إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأتموا الحج والعمرة إلى البيت والحج الأكبر والعمرة الحج الأصغر». ١٠٤٦ - أخبرنا محمد بن أبي سعد البغدادي، ثنا أبو الفتح
علي بن محمد بن عبد الصمد بن دليل، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا الحسين بن أحمد بن فيل الأنطاكي، ثنا نوح بن حبيب، ثنا عبد الرزاق، ثنا الثوري عن إسماعيل الملائي، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«تعجلوا إلى الحج –يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له». ١٠٤٧ - ثنا أحمد بن زاهر الطوسي، أنبأ محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ محمد بن عيسى بن عمرويه، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، ثنا مسلم بن الحجاج قال: حدثني زهير بن حرب، ثنا يزيد بن هارون. أنبأ الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة –رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم، لوجبت ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فذروه». ١٠٤٨ - أخبرنا المطهر بن محمد الصحاف إملاء، ثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو، وثنا أحمد بن الحسن بن أيوب، ثنا عمران بن عبد الرحيم، ثنا عبد السلام بن مطهر، ثنا أبو هرمز عن أنس بن مالك –رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«أوحى الله تعالى إلى آدم –عليه السلام أن يا آدم حج هذا البيت قبل أن يحدث بك حدث، قال: وما يحدث علي يا رب قال: ما لا تدري وهو الموت. قال: وما الموت؟ قال: سوف تذوق. قال: ومن أستخلف في أهلي؟ قال: أعرض ذلك على السموات والأرض والجبال، فعرض ذلك على السموات فأبت وعرض على الأرض فأبت وعرض على الجبال فأبت وقبله ابنه قاتل أخيه فخرج آدم –عليه السلام من أرض الهند حاجاً فما نزل منزلاً أكل فيه وشرب إلا صار عمراناً بعده وقرى حتى قدم مكة فاستقبلته الملائكة بالبطحاء فقالوا: السلام عليك يا آدم بر حجك، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. قال أنس –رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والبيت يومئذ ياقوتة حمراء جوفاء لها بابان من يطوف يرى من في جوف البيت ومن في جوف البيت يرى من يطوف فقضى آدم نسكه فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم قضيت نسكك؟ قال: نعم يا رب. قال: فسل حاجتك تعط. قال: حاجتي أن تغفر لي وذنب ولدي، قال: أما ذنبك يا آدم فقد غفرناه حين وقعت بذنبك، وأما ذنب ولدك فمن عرفني وآمن بي وصدق رسلي وكتابي غفرنا له ذنبه». ١٠٤٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي أبو عبد الله، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أحمد بن معاذ السلمي، ثنا خالد بن عبد الرحمن، ثنا عمر بن زرارة، عن مجاهد، عن عبد الرحمن –رضي الله عنه قال:«خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقال: رأيت الليلة عجباً، رأيت رجلاً من أمتي يعذب في القبر فأتاه الوضوء فاستنقذه، ورأيت
رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فاستنقذته صلاته، ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما ورد حوضاً منع فاستنقذه صيامه، ورأيت رجلاً بين يديه ظلمة فاستنقذه حجه وعمرته، ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه فجاءته صلة رحمه فاستنقذته حتى كلموه. ورأيت رجلاً جاثياً على ركبتيه قد حجب عن النور فاستنقذه حسن خلقه، ورأيت رجلاً أعطي كتابه بشماله فاستنقذه خوفه من الله فأعطيه بيمينه، ورأيت رجلاً على شفير جهنم فاستنقذه وجله من الله، ورأيت رجلاً من أمتي هوى من الصراط في جهنم فاستنقذه وجله من الله، ورأيت رجلاً من أمتي تلفح وجهه شرر النار فاستنقذته صدقته، ورأيت رجلاً من أمتي أخذته الزبانية فاستنقذه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ورأيت رجلاً من أمتي يرعد على الصراط فاستنقذه حسن ظنه بالله، ورأيت رجلاً من أمتي لا يجوز على الصراط فاستنقذته صلاته –يعني صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت رجلاً من أمتي انتهى به إلى [باب] الجنة فأغلق عنه فاستنقذته شهادة أن لا إله إلا الله، ورأيت أعجب العجب ناساً تقرض شفاههم، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء المشاؤون بالنميمة بين الناس، ورأيت رجالاً معلقين بألسنتهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الذين يرمون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا». ١٠٥٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ أبو علي بن البغدادي، ثنا أبو عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا علي بن سهل بن المغيرة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا منصور بن المعتمر، عن هلال بن يسار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة –رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه».
١٠٥١ - أخبرنا أبو سهل الرشتي بنيسابور، أنبأ أبو سعيد الصيرفي، أنبأ أبو عبد الله الصفار، عن أحمد بن حنبل، ثنا حسين، عن فضيل بن عياض عن هشام عن أبي العوام عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما من عمل بين السماء والأرض بعد الجهاد في سبيل الله أفضل من حجة مبرورة لا رفث فيها ولا فسوق ولا جدال». ١٠٥٢ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أنبأ غانم بن العلاء، أنبأ علي بن الفضل بن شهريار، ثنا محمد بن أيوب الرازي، أخبرنا ابن الجماني، ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر –رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«الحج المبرور ليس له ثواب عند الله إلا الجنة. قيل: يا رسول الله ما بره؟ قال: العج والثج، قيل: فإن لم يكن. قال: فطيب الكلام وإطعام الطعام». ١٠٥٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا الحسن بن علان بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن سلمة، ثنا محمد بن ثوبان، ثنا حصين بن مخارق، ثنا يونس بن عبيد، عن
شهر بن حوشب، عن أبي أمامة –رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«فمن فرض فيهن الحج فلا رفث، قال: لا جماع، ولا فسوق، قال: المعاصي والكذب». ١٠٥٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ عبد الله بن يوسف، ثنا أبو مروان: عبد الله بن محمد القاضي بمدينة الرسول، ثنا عبد الله بن زيدان البجلي، ثنا الحسن بن علي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني، عن عبيد الله بن عمر قال: ثم لقيت عبيد الله بن عمر فحدثني عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«العمرتان تكفران ما بينهما، والحج المبرور ليس له ثواب، أو قال: جزاء إلا الجنة، قال: وزاد أيوب في حديثه: وما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة ولا كبر من تكبيرة إلا بشر بها تبشيرة». ١٠٥٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ عبد الله بن يوسف، أنبأ عبد الرحمن بن يحيى بمكة، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا حسين بن حفص الأصبهاني، ثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعتهما يزيدان في الرزق والعمر، وينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد».
١٠٥٦ - قال: وأخبرنا عبد الله بن يوسف، أنبأ أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ والأخميمي بمكة، أنبأ عليك ابن أحمد العنزي، قال: حدثني أبي أحمد بن يزيد بن عليك، أنبأ أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك –رضي الله عنه قال:«حج رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته عليها رحل رث وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم ثم قال صلى الله عليه وسلم: اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة». فصل١٠٥٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أنبأ أبو طاهر المخلص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا محمد بن عمرو بن سليمان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا رجاء أبو يحيى، ثنا مسافح بن شيبة قال: سمعت عبد الله بن عمرو –رضي الله عنه يقول بين الركن والمقام: أشهد بالله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله –عز وجل نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق –يعني- والمغرب». ١٠٥٨ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، ثنا علي بن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سريج بن النعمان، ثنا ابن المؤمل، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو –رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس له لسان وشفتان». ١٠٥٩ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، ثنا علي بن محمد الفقيه، ثنا غياث بن محمد، ثنا الحسن بن المثنى، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس –رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ليبعثن الله الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما يشهد على كل من استلمه بحق». ١٠٦٠ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أنبأ أبو الفضل منصور بن نصر الكاهدي، بسمرقند، أنبأ أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن حمزة البغدادي، ثنا بشر بن موسى بن صالح، ثنا الحميدي، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه قال: قلت لابن عمر –رضي الله عنه إني أراك تصنع شيئاً لم أر أحداً من أصحابك يصنعه، رأيتك تزاحم على هذين الركنين، فقال ابن عمر –رضي الله عنه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«مسحهما كفارة للخطايا» قال: وسمعته يقول:«من طاف بالبيت سبعاً إحصاء كان كعدل رقبة».قال: وسمعته يقول:«ما من رجل يطوف فيرفع قدماً ويضع أخرى إلا كتب له بكل خطوة حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة».
فصل١٠٦١ - أنبأ أبو عمرو عبد الوهاب، أنبأ والدي، أنبأ الهيثم بن كليب الشاشي ببخاري، ثنا أبو هشام القديدي محمد بن سليمان بن الحكم بقديد، عن عمه أيوب بن الحكم، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن أبان بن صالح، عن أنس بن مالك –رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«من مات بين الحرمين حشره الله يوم القيامة من الآمنين وكتب شهيداً وشفيعاً يوم القيامة». ١٠٦٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أنبأ أبو أحمد الكرجي، أنبأ أبو بكر الآجري، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا يحيى بن أيوب العابد، ثنا محمد بن صبيح بن السماك، عن عائذ بن بشير، عن عطاء عن عائشة –رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة. وقالت عائشة –رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يباهي بالطائفين». ١٠٦٣ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، أنبأ أبو بكر بن أبي زكريا إمام جامع بلخ، أنبأ إسحاق المستملي، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن خلف الخواري بخوار، ثنا أبو يزيد