الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة (إسماعيل التيمي الأصبهاني)القسم: كتب السنةالكتاب: الترغيب والترهيبالمؤلف: قوام السنة أبو القاسم الأصبهاني (ت ٥٣٥ هـ)حققه وخرَّج أحاديثه وآثاره وعلَّق عليه: أبو إسحاق مجدي عطية السمنودي، الصافي بن عبد السلام، أبو عمار ياسر بن الدسوقي اليماني، أبو عمار إبراهيم بن سلام، أبو عبد الله يوسف بن حسيني، أحمد بن السيد شلبي(طبعة جديدة ومنقحة، وموافقة لخمس نُسخ خطية)الناشر: دار اللؤلؤة - مصرالطبعة: الأولى، ١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ معدد الأجزاء: ٣[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
مقدمة التحقيقبسم الله الرحمن الرحيمإن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢].{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١].{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٧٠، ٧١].أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.ثم أما بعد:فهذا كتابُ الترغيبِ والترهيبِ لقوام السنة أبي القاسم الأصبهاني رحمه الله،
وهو من أجل الكتب التي سار مصنفوها في الجملة علي المنهج القويم نهج أهل السنة والجماعة، فكان من الجدير بطلاب العلم الشرعي أن يعتنوا بهذا الكتاب ويولوه قدرًا كبيرًا من الاهتمام وأن يتناولوه بالتدريس والتنقيح وإيضاح ما أجمل وبيان ما أشكل والنظر في صحة المادة الحديثية المستدل بها وسلامتها من العلل وكذا الآثار آثار الصحابة فمن بعدهم فضلا عن التعقيب إذا احتيج إلى تعقيب أو الترجيح إذا احتيج إلى ترجيح وغير ذلك من متبوعات تدارس كتب العلم. منهجنا في العمل• أولا تحقيق النص:اتبعنا في هذا التحقيق طريقة النص المختار لعدم وجود نسخة المصنف الأم أو نسخة تصلح لأن تكون أصلًا دون غيرها؛ حيث أثبتنا النص المجمع عليه، وإذا اختلف النسخ أثبتنا ما قامت قرينة على تقديمه، وإلا فنذكر ما عليه أكثر النسخ - إلا لعلة - وننبه في الحاشية على ما خالف ذلك.لم نُثبت كل خلافات النسخة (ب) لكونها غير مسندة مع كثرة السقط والتصحيفات وخاصة فيما يتعلق بالنقط، واكتفينا باعتمادها فيما اختلفت فيه النسخ فأثبتنا ما فيها في الحاشية إذا كان ما فيها بخلاف ما رجحته.لم نثبت الفرق اليسيرة مثل اختلاف صيغ الصلاة والسلام على النبي وصيغ تنزيه الله تعالى.لم نزد في المتن شيء من كيسنا، وإذا وجد ما استلزم التنبيه نذكره كما هو ونقول في الحاشية: (كذا) وقد نثبت الصواب في الحاشية إذا ترجح لي خطأ المذكور بالأصل.
نثبت القراءات القرآنية كما هي وإذا كانت الآية تخالف قراءة حفص نبهنا عليها.ضبطتنا أقوال النبي صلى الله عليه وسلم بالشكل، وكذلك ضبطنا ما قد يُشكل.بيَّنا غريب ما لم يتعرض له المصنف ببيان وذلك بالرجوع إلى كتب غريب الحديث والمعاجم، ولم نتقيد بكتاب محدد أو بتقدم وفاة مصنفٍ، بل نثبت ما ظنناه مؤديا للغرض موافقا للمعنى المراد في السياق؛ ونبهنا أحيانا على ما يلزم من غريب المواضع والبلدان الواردة في المتن. • ثانيًا التخريج:قد اعتنينا بهذا الكتاب فقمنا مستعينين بالله نريد ابتغاء وجه الله عز وجل وابتغاء رضوانه لخدمة هذا الكتاب، فقمنا بتخريج أحاديثه وآثاره، والحكم عليها بما تستحقه من صحة أو حسن أو ضعف.فإن كان الحديث في الصحيحين، خرّجناه منهما واكتفينا، وفي بعض الأحيان نخرجه من باقي كتب السنن والمسانيد إذا احتيج الأمر لذلك.وأما إن كان الحديث خارج الصحيحين؛ فإنا قد نستقصي في التخريج في بعض الأحيان إن احتيج الأمر إلى ذلك؛ وهذا لبيان طرق الحديث؛ فقد تكون كل طرقه ضعيفة، وبمجموعها ينجبر الخبر إلى التحسين. وقد تكون أسانيده ظاهرها الصحة؛ إلا أنه يُعلّ بعضُها بعضًا.وقد يذكر المصنف حديثًا ضعيفًا بسندٍ ضعيف، إلا أنه له شواهد تصححه فإنا نصدِّر الحكم على سند المصنف، فنعقبه بتصحيحه بالشواهد، أو بمجموع طرقه، ثم نخرجه، ثم، نبين حال رجال كل طريق.وقد اعتنينا بذكر الشواهد للحديث الضعيف، والحديث الصحيح، إن كان
للمتن شواهد صحيحة، وأما إن كانت الشواهد ضعيفة، فإننا نذكر منها طرفًا، ونبين علتها.هذا، وقد اعترضنا بعض الأمور؛ منها أن المصنف رحمه الله قد يأتي في بعض الأحيان بمتون صحيحة بأسانيد غير محفوظة غالبًا؛ فنحكم على السند بالضعف، أو النكارة، ثم نبين الوجه الصحيح فيها.ومنها أنه قد يأتي المصنف رحمه الله في بعض الأحيان بأحاديث ضعيفة، وقد تكون منكرة ومخالفة لعموم الشريعة؛ فحينئذ يحتاج الأمر منا إلى تعقيب، فنعقب، ونبين وجه الصواب بأدلته من الكتاب العزيز، أو من السنة الصحيحة، ونذكر بعض كلام أهل العلم فيها.هذا وصلِّ الله وسلِّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
ترجمة المصنف• اسمه ونسبه:هو إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر القرشي التيمي، ثم الطلحي الأصبهاني، الحافظ الأصبهاني، أبو القاسم، الإمام شيخ الإسلام المعروف بقوام السنة. • مولده وطلبه للعلم:ولد رحمه الله سنة سبع وخمسين وأربعمائةسمع: أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده، وعائشة بنت الحسن، وإبراهيم بن محمد الطيان، وأبا الخير محمد بن أحمد بن ررا، والقاضي أبا منصور بن شكرويه، وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد، وأصحاب ابن منده، وأبا بكر بن مردويه، وابن خرشيد قولة، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، ومحمد بن أحمد بن علي السمسار، وأحمد بن عبد الرحمن الذكواني، والرئيس أبا عبد الله الثقفي، وطبقتهم بأصبهان، وأبا نصر محمد بن محمد الزيني، وعاصم بن الحسن، وخلقا ببغداد، وأبا بكر بن خلف الشيرازي، وأبا نصر محمد بن سهل السراج، وعبد الرحمن بن أحمد الواحدي، وأقرانهم بنيسابور، وسمع بعدة مدائن وجاور سنة. وأقدم سماعه من: محمد بن عمر الطهراني - صاحب ابن مندة - في سنة سبع وستين وهو ابن عشر سنين. وأملى وصنف وتكلم في الرجال وأحوالهم.حدث عنه: أبو سعد السمعاني، والسلفي، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى
المديني، ويحيى بن محمود الثقفي وعبد الله بن محمد بن حميد الخباز وأبو الفضائل محمود بن أحمد العبد كوي وأبو نجيح فضل الله بن عثمان وأبو المجد زاهر الثقفي والمؤيد بن الأخوة وخلق. • ثناء العلماء عليه:قال أبو موسى: أبو القاسم الحافظ إمام أئمة وقته وأستاذ علماء عصره وقدوة أهل السنة في زمانه حدثنا عنه جماعة في حال حياته.قال أبو موسى: قال: وسمعت من عائشة وأنا بن أربع سنين، وسمع من أبي القاسم بن عليك سنة إحدى وستين. قال: ولا أعلم أحدًا عاب عليه قولا ولا فعلا ولا عانده أحد إلا ونصره الله، وكان نزه النفس عن المطامع لا يدخل على السلاطين ولا على من اتصل بهم، قد أخلى دارًا من ملكه لأهل العلم مع خفة ذات يده ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده، أملى ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس وكان يملي على البديهة.وقال يحيى بن منده: كان حسن الاعتقاد جميل الطريقة قليل الكلام ليس في وقته مثله. قال عبد الجليل بن محمد كوتاه: سمعت أئمة بغداد يقولون: ما رحل إلى بغداد بعد الإمام أحمد أحفظ وأفضل من الإمام إسماعيل. وقال أبو موسى المديني في ذكر من هو على رأس المائة الخامسة: لا أعلم أحدًا في ديار الإسلام يصلح لتأويل الحديث إلا إسماعيل الحافظ. قلت: هذا تكلف فإن الرجل ما كان في رأس المائة قد اشتهر؛ وروي عن إسماعيل قال: ما رأيت في عمري أحدًا يحفظ حفظي. قال أبو موسى: وقد قرأ أبو القاسم بالروايات على جماعة من القراء، وأما التفسير والمعاني والإعراب فقد صنف فيه كتابًا بالعربية والفارسية، وأما علم الفقه فقد سرت فتاواه في البلد والرساتيق.
قال أبو المناقب محمد بن حمزة العلوي: حدثنا الإمام الكبير بديع وقته وقريع دهره أبو القاسم إسماعيل بن محمد، فذكر حديثًا. ويذكر عن أبي القاسم تعبده وتهجده.قال أبو موسى: سمعت من يحكي عنه في اليوم الذي قدم بولده ميتًا وجلس للتعزية، جدد الوضوء في ذلك اليوم مرات نحو الثلاثين كل ذلك يصلي ركعتين. وسمعت بعض أصحابه أنه كان يملي شرح صحيح مسلم عند قبر ولده أبي عبد الله ويوم تمامه عمل مائدة وحلاوة كثيرة.قال أبو سعد السمعاني: هو أستاذي في الحديث وعنه أخذت هذا القدر وهو إمام في الحديث والتفسير واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد، كنت إذا سألته عن المشكلات أجاب في الحال وذهب أكثر أصوله في آخر عمره وأملى بالجامع قريبًا من ثلاثة آلاف مجلس، وكان أبي يقول: ما رأيت بالعراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين: إسماعيل الجوزي بأصبهان، والمؤتمن ببغداد.قال أبو سعد: تلمذت له وسألته عن أحوال جماعة، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثني عليه وقال: رأيته وقد ضعف وساء حفظه. قال الدقاق في رسالته: كان عديم النظير لا مثل له في وقته، كان ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد. وقال السلفي: كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال.وقال أبو عامر العبدري: ما رأيت أحدًا قط مثل إسماعيل، ذاكرته فرأيته حافظًا للحديث عارفًا بكل علم متفننًا استعجل علينا بالخروج. سمع السلفي هذا القول من أبي عامر، ثم قال: وسمعت أبا الحسين بن الطيوري يقول: ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد رحمه الله.
• مصنفاته:قال أبو موسى: وله التفسير في ثلاث مجلدات سماه «الجامع» وله تفسير آخر في أربع مجلدات، و «الموضح» في التفسير في ثلاث مجلدات، وكتاب «المعتمد» في التفسير عشر مجلدات، وكتاب «السنة» مجلد، وكتاب «سيرة السلف» مجلد ضخم، وكتاب «دلائل النبوة» مجلد، و «المغازي» مجلد وأشياء كثيرة.وزاد السيوطي: وشرح الصحيحين. • وفاته:قال أبو موسى: أصمت في صفر سنة أربع وثلاثين ثم فلج بعد مدة، ومات يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة واجتمع في جنازته جمع لم أر مثلهم كثرة(١).(١) مصادر الترجمة ينظر: «التقييد» لابن نقطة ت (٢٤٦)، و «تذكرة الحفاظ» للذهبي ت (١٠٧٥)، و «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٨٠) ت (٤٩)، و «الوافي بالوفيات» للصفدي (٩/ ١٢٧) ت (١٧٧٢)، و «طبقات الشافعيين» لابن كثير ص (٥٩١)، و «طبقات الحفاظ» للسيوطي ت (١٠٤٠).
التعريف بكتاب الترغيب والترهيب• اسم الكتاب:«الترغيب والترهيب»، وقد أثبت هذا الاسم على طرة النسخ (ق) و (ح) - إلا أنه أصاب كلمة الترهيب فيهما طمس-، وكذلك في نسخة (ب): - وهي مختصر للكتاب - ورد في طرتها: كتاب مختصر الترغيب والترهيب -.وكذلك سماه المصنف بهذا الاسم، كما في نهاية النسخ: (س)، و (ق)، و (ج)، حيث قال: انتهى ما سبق القول به من إملاء كتاب الترغيب والترهيب. • سبب تأليف الكتاب:قال المصنف رحمه الله في مقدمته للكتاب:ثم إنكم معشر طلبة العلم - أحسن الله توفيقكم- أكثرتم مسألتكم إياي أن أجمع لكم كتابا يشتمل على الترغيب في الأعمال الصالحة والأقوال الحسنة والنيات الخالصة، وعلى الترهيب من الأعمال السيئة والأقوال القبيحة والنيات الفاسدة، ويتضمن ما ورد في ذلك من الثواب والعقاب، وذكرتم أن الكتب المصنفة في هذا الباب مطولة بكثرة الأسانيد والتكرار، أو مختصرة غاية الاختصار، لا يظفر طالب العلم منها بالمراد، ولا يشفي بها غليل الفؤاد؛ فترددت في ذلك زمانا، ليتقرر لي ترتيب أبواب الكتاب.
وقال في خاتمة الكتاب: انتهى ما سبق القول به من إملاء كتاب الترغيب والترهيب، وأحمد الله تعالى على ذلك وأسأله مزيد النعم، وأرغب إليه أن ينفع به سامعه والناظر فيه، وأن يتغمد ولدي أبا عبد الله برحمته ومغفرته، وأن يُنزِله الدرجة الرفيعة من جنته، فهو كان السبب في جمع هذا الكتاب، وهو رغَّبَنِي مرة بعد مرة. • طريقة المصنف في الكتاب:قال رحمه الله في المقدمة:وقع الاختيار على أن أجمعه على حروف: أ، ب، ت، ث ليكون أسهل على طالب الاهتداء إليه، وأُقدِّم في كل باب ما ورد فيه من الترغيب، ثم أتبعه ما ورد من الترهيب، ولا أُراعي في الحروف أزائدة هي أم من نفس الكلمة، نحو: باب الإخلاص، وباب الإحسان أذكرهما في باب الألف لا في باب الخاء والحاء، فإن لم يقع في باب الترغيب والترهيب جميعا اقتصرت على واحد منهما.وقد حرص المصنف رحمه الله على شرح الغريب وكثيرًا ما يشرح غريب الحديث عقبه، وأحيانًا - وهو قليل - يشرح الغريب نهاية الباب أو الفصل.وطريقته في ذلك أن يقول: قوله: كذا أي: كذا، وأحيانا يقول: قال أهل اللغة، وأحيانا يميز القائل فيقول: قائل صاحب الغريبين أو قال صاحب المجمل. يشير بذلك إلى أبي عبيد القاسم بن سلام وابن فارس.كما أنه يبين أحيانًا فقه الحديث مثل ما قال عقب حديث (٢٣٥٦) أو الباب كما ذكر برقم (٢٠٨٦) أو اختلاف السلف في تأويل الحديث مثل ما فعل على حديث (٩١٤) حيث ذكر اختلاف علماء السلف في ساعة الإجابة يوم الجمعة،.وكما أنه اعتنى في كتابه «الحجة في بيان المحجة» بقول السلف في الاعتقاد،
فقد اعتنى هنا ببيان فقه السلف فيما يتعلق بالمعاملات والعبادات وشئون الحياة وفقه النفس كما فعل في الباب الذي ذكره عقب حديث (١٧٨١) حيث ذكر فيه ما ينبغي لمن أدرك رمضان. بل إن ذلك لم يقف عند ذكر الآثار بل تعدى إلى النقل من كتبهم كما ذكر برقم (١٩٦٤) حيث قال: وقد قال إسحاق بن راهويه في كتاب عدد ركعات السنة والتطوع: … إلخ. والله أعلم. • النسخ المعتمدة في التحقيقهذا، وقد منَّ الله علينا بمنه وكرمه إذ يسر لنا خمس نسخ خطية لهذا الكتاب؛ اثنتان منها من طريق حفيد المصنف عن جده، وأخرى من طريق الحافظ أبي موسى المديني عن المصنف. هذا إلى جانب السماعات المتصلة إلى المصنف المدونة على النسخ، ودونك وصفها. ١ - نسخة المكتبة المحمودية (ح):وهذه النسخة محفوظة في المكتبة المحمودية ضمن مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة رقم: (٤١٢)، وقد حصلنا على نسخة منها من مصورات الجامعة الإسلامية.الحالة: غير كاملة؛ فهي ناقصة الآخر، وكذلك هناك نقص بعد ورقة ٢١٢ كما سيأتي تفصيله.عدد أوراقها: ٣٣٢ ورقة.سنة النسخ: غير معروفة(١).(١) ذكر في فهرستها أنه وجد عليها سماعا يرجع إلى سنة ٥٩٧ هـ - في ورقة (٢٠/ ظ)، ولا يظهر بهامش مصورة الجامعة الإسلامية - بسبب سوء التصوير - هل هي (وخم) سمائة أم شيء آخر، فوجب التنبيه.
مسطرتها: غير مطردة ما بين (١٩ - ٢٢).طبقات السماع: امتازت هذه النسخة بكثرة السماعات و المقابلات وكذلك نبه فيها كثيرا على اختلاف النسخ، وقد أثبت على طرتها طبقة سماع وهذا نصها: الحمد لله رب العالمين سمع جميع هذا الكتاب على الشيخ الإمام المحدث الصالح الزاهد الورع العابد بقية الصالحين تقي الدين أبي التقى صالح بن مختار بن صالح بن أبي الفوارس الأشنوي(١) - نفع الله به- بسماعه بجميعه من زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي(٢) وإجازته من أبي إسحاق إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي الأدمي بسماعهما من يحيى الثقفي(٣)، أنا المصنف. بقراءة علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي وهذا خطه من أول الكتاب إلى باب السين و ..... العالم الفاضل البارع المحدث تقي الدين أبي الفتح محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام السبكي من باب السين إلى آخر الكتاب أولادي أبو حامد أحمد وأبو الطيب الحسين ...........(١) قال السبكي في «معجم الشيوخ» (١/ ١٨٨): سمعت عليه حضورا في الرابعة ..... وجميع كتاب «الترغيب والترهيب» تأليف الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني، بسماعه من أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي وإجازة من أبي إسحاق إبراهيم بن خليل بن عبد الله الدمشقي، بسماعهما من أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي منه، وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة بالقاهرة. وقال الفاسي في «ذيل التقييد» (٢/ ١٩): سمع على أحمد بن عبد الدائم كتاب «الترغيب والترهيب» لأبي القاسم التيمي ....... وأجاز له ابراهيم بن خليل.(٢) قال الفاسي في «ذيل التقييد» (١/ ٣٢٦): سمع .... وعلى يحيى بن محمود الثقفي كتاب «الترغيب والترهيب» لأبي القاسم التيمي.(٣) قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (١٢/ ٧٩٣): وسمع من .... وجده لأمه إسماعيل بن محمد الحافظ مؤلف «الترغيب والترهيب».
وهذا خطه سمع ما .... وما قرأه أبو الفتح كاملا ...... أبو الفتح ما قرأه ...... باب في الترغيب في ....بدايتها بعد صفحة العنوان: بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام قوام السنة موفق الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل رحمت الله عليه الحمد لله عالم الغيوب.خاتمتها: قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: من أفضل الحسنات. أخبرنا. - نهاية حديث: (٢٥١٩) -.ملاحظات على النسخة: حالتها المادية جيدة، وقد تعاقب عليها ناسخان فالأول نسخ من بدايتها إلى آخر اللوحة (٢١٢) والآخر من اللوحة (٢١٣) إلى آخر ما بين أيدينا من النسخة؛ وقد وقع سقط حيث تغيير الناسخ بدايته أثناء ح: (١٦٩٦): (من صلى علي في كل يوم جمعة أربعين مرة). إلى قوله أثناء ح: (١٧٦٦): (في عيدهم من الغد يا معشر الملائكة).ويلاحظ عليها أيضا: أنه كتب في هوامشها تخريجات قاصرة مثل: (أخرجه في الصحيحين - أخرجه في السنن - أخرجاه جميعا).وكذلك يلحظ عليها: أن النقط فيها - وسيما الجزء الأول منها - أحيانًا وأحيانًا، فأحيانا ينقط بعض كلماتها دون بعض، وأحيانا بعض الحروف دون بعض. ٢ - نسخة السليمانية الأولى (ج):وهي تقع ضمن مكتبة جورليلي علي باشا ورقمها (٨٤) ضمن المكتبة السليمانية. وهي من طريق أبي موسى المديني عن المصنف.الحالة: كاملةعدد أوراقها: ٢٠٨ ورقة.
سنة النسخ: ٧٤٤ هـ.اسم الناسخ: محمد بن عمر بن الحسين الداراني - لنفسه-.مسطرتها: (٢٩) سطرا.سندها للمصنف: أثبته الناسخ في بداية الكتاب في ظهر اللوحة الأولي، حيث قال: أخبرنا شيخنا وسيدنا ومولانا ومقتدانا الإمام الهمام العالم الفاضل الكامل التَّحرير القمنقام قدوة الأئمة والأفاضل زبدة العلماء المحققين أسوة الفضلاء الراسخين سعيد الملة والحق والدي شيخ مشايخ المحدثين أبو سعيد محمد بن مسعود بن محمد بن مسعود الكازروني أدام الله ظلاله وزاد رفعته وجلاله قراءة عليه في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، قال: أخبرنا الشيخ السعيد ظهير الدين إسماعيل بن المظفر بن محمد الشيرازي، أنا السيد علاء الدين المجتبى بن محمد بن المجتبى الحسيني، أنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني، أنا الشيخ الحافظ قوام السنة أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصفهاني.بدايتها بعد صفحة العنوان: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين. رب تمم بالخير. أخبرنا شيخنا وسيدنا ومولانا ومقتدانا الإمام الهمام العالم الفاضل الكامل التحرير ..خاتمتها: انتهى ما سبق القول به من إملاء كتاب الترغيب والترهيب. كمل هذا الكتاب بحمد الله ومنه وصلى على خير خلقه وآله.ملاحظات على النسخة: كتبت بخط جميل وقد نسخها الناسخ لنفسه - كما يظهر في الورقة الأخيرة حيث أثبت سماعه فيها -، ولذا فقد اعتنى بها وشكل ما يُشكل، ويشار فيها أحيانا إلى اختلاف النسخ؛ وقد أصابتها الأرضة في أطراف بعض صفحاتها، وقد وصلت أحيانا إلى السطر الأول والأخير؛ وهي نسخة نفيسة.