حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (ابن هشام النحوي) القسم: النحو والصرف الكتاب: حاشيتان من حواشي ابن هشام على ألفيَّة ابن مالك، دراسةً وتحقيقًا المؤلف: ابن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ)تحقيق: جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّعرسالة: دكتوراه، قسم اللُّغويَّات - كليَّة اللُّغة العربيَّة - الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرةإشراف: د إبراهيم بن صالح العوفيالعام الجامعي: ١٤٣٩ - ١٤٤٠ هـعدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للرسالة الجامعية]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
المملكة العربيَّة السُّعوديَّةوزارة التَّعليمالجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة(٠٣٢)كليَّة اللُّغة العربيَّةقسم اللُّغويَّات حاشيتان من حواشي ابن هشام الأنصاريِّ (ت ٧٦١ هـ)على ألفيَّة ابن مالكدراسةً وتحقيقًا رسالة علميَّة مقدَّمة للحصول على درجة العالميَّة العالية (الدُّكتوراه) إعداد الطَّالبجابر بن عبدالله بن سريِّع السريِّع إشراف فضيلة الدُّكتورإبراهيم بن صالح العوفيّالأستاذ المشارك بقسم اللُّغويَّات الجزء الأوَّل العام الجامعيّ ١٤٣٩ - ١٤٤٠ ه
مستخلص الرسالةعنوان البحث: حاشيتان من حواشي ابن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ) على ألفية ابن مالك دراسة وتحقيقًا.موضوع البحث: تحقيق علمي لتعليقات كتبها ابن هشام الأنصاري على ألفية ابن مالك لتحرير نصها، وشرح كلماتها وأمثلتها، وبسط مسائلها، والاستشهاد لها، والاعتراض والاستدراك عليها عند الحاجة.منهج البحث: منهج تحقيق المخطوطات، وهو قراءة النص، وضبط ما يحتاج فيه إلى ضبط، وتصحيح أخطائه، وعزو نصوصه إلى مصادرها، وشرح الكلمات الغريبة، والتعريف بالأعلام والأماكن.عدد النسخ ومكتباتها: نسختان: الأولى: ضمن مجموعة ولي الدين أفندي بالمكتبة السليمانية في تركيا بالرقم (١٠٣٩)، والأخرى: ضمن المجموعة التيمورية بدار الكتب المصرية بالرقم (١٨٧ نحو تيمور). أقسام البحث:١ - المقدمة. ٢ - الدراسة (وفيها: ترجمة موجزة لابن مالك وابن هشام، ودراسة للحاشيتين المحققتين في ستة مطالب: تحقيق عنوانهما، ومنهجهما، ومصادرهما، وموازنة بينهما وبين كتاب "أوضح المسالك"، وتقويمهما، ووصف مخطوطتيهما)، ٣ - النص المحقق، ٤ - الفهارس العلمية.نتائج البحث: الكشف عن عناية ابن هشام بألفية ابن مالك، وتعدُّد حواشيه عليها، واختلافها عن كتابه أوضح المسائك، والكشف عن مجموعة من الكتب المفقودة التي نقل منها، وعن بعض الأخطاء التي وقعت له سهوًا في عباراته.الكلمات المفتاحية: ابن هشام الأنصاري (ت ٧٦١ هـ) - ابن مالك (ت ٦٧٢ هـ) - ألفية ابن مالك - الحواشي النحوية.
المقدمةالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:فلقد منَّ الله علينا أن جعلنا خير أمة أخرجت للناس، وشرَّفنا بكتابه العظيم الذي أنزله بلسان عربي مبين، فصار فهمه موقوفًا على فهم لغته، وذلك ما دعا علماءنا إلى الاعتناء باللغة العربية؛ حفظًا، وتدوينًا، وتفهيمًا، وشرحًا.وممن شارك في هذا الميدان، وضرب فيه بسهم وافر: الإمام العلامة عبدالله بن يوسف بن هشام الأنصاري (المتوفى سنة ٧٦١) رحمه الله رحمة واسعة، وقد حظيت مصنفاته بشهرة واسعة، وأقبل عليها الدارسون قديمًا وحديثًا يَنْهَلون من مَعِينها، ويستنطقون غامضها، ويشرحون ما يحتاج منها إلى شرح.وفي العصر الحاضر اجتهد العلماء وطلاب العلم في إخراج كتب ابن هشام إلى عالم المطبوعات محقَّقة موثَّقة، فاستوعب عَمَلُهم جُلَّ مؤلفاته، وغالبَ رسائله، ومنها ما طبع أكثر من مرة.فأحببت أن أشارك في إخراج شيء من مؤلفات هذا الإمام -مما لم ينشر مطبوعًا بعدُ- وذلك بدراسة حاشيتين مخطوطتين من حواشيه على ألفية ابن مالك، وتحقيقهما، سائلًا الله الإعانة والتوفيق.ولابن هشام على ألفية ابن مالك حواشٍ عدة: نقل ياسين في "حواشيه على الألفية" من حاشيتين مختلفتين كلتاهما بخط ابن هشام، ونقل السيوطي في "النكت" من حاشية ثالثة -بخط ابن هشام أيضًا- لم ينقل منها ياسين شيئًا، ووقفت على حاشية رابعة -بخطه أيضًا- لم ينقل منها أحد حسب بحثي.وكان غرض ابن هشام منها أن يشرح غامضًا، أو يضيف مسألة، أو يضبط نصًّا، أو يعلق على شاهد، أو مثال، أو يبيِّن رأيه في عبارة الألفية موافقة ومخالفة.وهذه الحواشي مختلفة عن شرحه للألفية المسمى: «أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»، ومادتها مختلفة عن مادته، وطريقتها مختلفة عن طريقته؛ فهي تعليقات، ونكت
متفرقة على أبيات الألفية، لم يكن غرضه منها استيفاء الكلام على جميع أبيات الألفية، بل التعليق على ما يرى أنه بحاجة إلى تعليق، وربما كان له على الكلمة الواحدة، أو البيت الواحد أكثرُ من حاشية، وقد كانت حواشيه متفرقة في عدة نسخ، ويوجد في كل نسخة ما لا يوجد في الأخرى، وقد كتبها في أوقات متفرقة.من أجل ذلك وقع اختياري على تحقيق حاشيتين لابن هشام على ألفية ابن مالك لنيل درجة العالمية العالية (الدكتوراه). الأهمية العلمية للمخطوطتين:تكمن أهمية المخطوطتين المراد تحقيقهما في أمور:١ - مكانة مؤلفهما، ومنزلته في سلم الدراسات النحوية والصرفية، وشهرته بين علماء العربية بجودة المصنفات وتحريرها.٢ - تضمُّن حواشي ابن هشام تحقيقات علمية، ومناقشات لغوية ونحوية وصرفية، أبداها في مناقشاته لآراء العلماء وكتبهم.٣ - شهرة حواشي ابن هشام عند العلماء، واحتفاؤهم بها، حتى صارت رافدًا مهمًّا لشروحهم، وتعليقاتهم، وحواشيهم، وتقريراتهم على الألفية؛ كالأزهري، والسيوطي، والأشموني، وياسين العليمي، والبغدادي، والخضري، والصبان.٤ - إفصاح حواشي ابن هشام عن آرائه وموقفه من أبيات الألفية، صياغةً وأحكامًا، وهو ما خلا منه شرحه المسمى أوضح المسالك؛ إذ لم يتكلم فيه على الأبيات إلا نادرًا.٥ - معرفة جهود ابن هشام في دراسة الألفية، وبيان تنوعها بين ضبط النص، وذكر فروق النسخ، وتفسير العبارات، والإعراب، وشرح المسائل بالتفصيل والإضافة والتعليل والتلخيص، والتعليق على الشواهد والأمثلة، وبيان المآخذ والمحاسن في أبيات الألفية وعباراتها.٦ - الوقوف على نصوص لغوية، ونحوية، وصرفية، نقلها ابن هشام في حواشيه
من مصادر تعد اليوم مفقودة، مما يبرز الاطلاع الواسع الذي تميز به هذا الإمام.٧ - في مادة الحواشي العلمية ما يفتح المجال لدراسة جهود ابن هشام العلمية حول الألفية في غير أوضح المسالك، ودراسة موقفه من الألفية موافقة ومعارضة، ودراسة موقف العلماء المتأخرين من تعليقاته على الألفية. أسباب اختيار المخطوطتين:اخترت دراسة هاتين المخطوطتين، وتحقيقهما لأمور:١ - ما تميزتا به من مادة علمية، وتحقيقات ومناقشات، ونقل من مصادر متعددة، تحتاج إليها الدراسات اللغوية، والنحوية، والصرفية.٢ - الإسهام في نشر آثار العلماء التي بقيت مخطوطة، وإتاحتها بين يدي الدارسين، ولا سيما آثار المبرزين في العلم، كابن هشام.٣ - الرغبة في مواصلة البحث العلمي في آثار ابن هشام؛ حيث كان مشروع رسالتي في العالمية (الماجستير): مختصر تذكرة ابن هشام الأنصاري لمحمد بن جَلَال الحنفي التبَّاني (ت ٨١٨) دراسةً وتحقيقًا، مما سيساعد -بإذن الله- في فهم إشكالات المخطوط، وتذليل صعوباته. الدراسات السابقة:لم أجد بعد البحث دراسةً تتصل بحواشي ابن هشام على الألفية، وإنما وجدت دراسات تتصل بموقف ابن هشام من ابن مالك، أو تتصل بالألفية وشروحها، وذلك لا صلة له مباشرة بموضوع الدراسة. خطة المشروع:يتكون المشروع من مقدمة، وقسمين، الأول للدراسة، والثاني للتحقيق، وفهارس
مفصلة.المقدمة: وفيها: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة، وخطة البحث، ومنهج الدراسة والتحقيق.القسم الأول: الدراسة: وفيه مبحثان:المبحث الأول: ابن مالك وابن هشام الأنصاري، (ترجمة موجزة).المبحث الثاني: حاشيتا ابن هشام على الألفية، وفيه ستة مطالب:المطلب الأول: تحقيق عنوان المخطوطتين، وتوثيق نسبتهما إلى ابن هشام.المطلب الثاني: منهجهما، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: طريقة ابن هشام في عرض المادة العلمية.المسألة الثانية: عنايته بآراء العلماء.المسألة الثالثة: اختياراته وترجيحاته.المطلب الثالث: مصادرهما.المطلب الرابع: موازنة بينهما وبين أوضح المسالك.المطلب الخامس: تقويمهما، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: المحاسن.المسألة الثانية: المآخذ.المسألة الثالثة: التأثر والتأثير.المطلب السادس: وصف المخطوطتين، ونماذج منهما.القسم الثاني: النص المحقق.الفهارس العلمية:فهرس الآيات القرآنية.فهرس القراءات القرآنية.
فهرس الأحاديث النبوية والآثار.فهرس الأقوال والأمثال.فهرس الأشعار.فهرس الأعلام.فهرس الأماكن والبلدان.فهرس الكتب الواردة في النص المحقق.المصادر والمراجع.فهرس الموضوعات.فهرس الفهارس. منهج التحقيق:اتبعت المنهج المتعارف عليه في تحقيق كتب التراث، وسأسير فيه وفق الخطوات الآتية:١ - نسخ الحاشيتين وفق القواعد الإملائية الحديثة، مع مقابلة المنسوخ بأصله المنسوخ منه، والالتزام بعلامات الترقيم، وضبط ما يحتاج إلى ضبط.٢ - تصويب ما جزمت بخطئه في الهامش، مع بيان وجه الخطأ، وما استظهرت سقطه أو حاجة السياق إليه أثبته في المتن بين معقوفين []، مبينًا المصدر وسبب ذلك، وما انقطع أو انطمس كلُّه، أو بُيّض له، أو لم أستطع قراءته أضع مكانه في المتن ثلاث نقط … ، وأبين مقداره، وما انقطع أو انطمس بعضه أثبت ما ظهر لي فيه.٣ - إثبات أبواب الألفية وأبياتها كما جاءت في المخطوطة الأولى رسمًا وضبطًا، وإتباع كل بابٍ أو بيتٍ الحواشيَ المتصلة به من المخطوطة الأولى، والإشارة إليها بـ (خ ١)، ثم من المخطوطة الثانية، والإشارة إليها بـ (خ ٢)، فإن كانت الحاشية متعلقةً ببعض البيت لا به كلِّه، ولم يذكر فيها ما تتعلق به أثبته في أولها بين معقوفين [].
٤ - وضع خط مائل في المتن / للدلالة على أول اللوحة، مع الإشارة إلى ذلك في هامش توثيق كل حاشية.٥ - عزو الآيات القرآنية إلى سورها، مع بيان رقمها، وكتابتها بالرسم العثماني.٦ - توثيق القراءات القرآنية من مصادرها، أو مظانها.٧ - عزو الأحاديث النبوية؛ فإن كان الحديث في الصحيحين، أو في أحدهما فإنني أكتفي بتوثيقه منهما، وإن لم يكن فيهما أو في أحدهما عزوته إلى من أخرجه.٨ - توثيق أقوال العرب وأمثالهم من الكتب المعتمدة.٩ - تفسير غريب الشواهد الشعرية، ونسبتها إلى قائليها، من مصادر توثيقها، وإلا فالتفسير من معاجم اللغة، مع ذكر البحر، وبيان الشاهد عند الحاجة.١٠ - التعليق على المسائل النحوية تعليقًا علميًّا عند الحاجة إلى ذلك.١١ - توثيق النصوص المنقولة من الكتب التي نقلت عنها.١٢ - التعريف بالكلمات الغريبة، والمصطلحات العلمية، والأماكن والبلدان تعريفًا موجزًا.١٣ - الترجمة للأعلام الوارد ذكرهم ترجمة موجزة في أول موضع.١٤ - وضع فهارس مفصلة في آخر البحث وفق ما ذكر في الخطة. ولا يسعني في ختام هذه التقدمة إلا أن أشكر الله عز وجل على نعمته عليَّ بإكمال هذا البحث، وتيسير أسبابه.ثم أشكر فضيلة شيخي ومشرفي الدكتور/ إبراهيم بن صالح العوفيّ لِمَا حباني من غزير علمه، وأمدَّني بملحوظاته التي أنارت لي طريقي، وسدَّت عوزي، وتجشَّم قراءة عملي، فأقام منه ما اعوجَّ، وأكمل منه ما نقص، أسأل الله أن يجزيه عني خير الجزاء في الدنيا والآخرة، وأن يمده بعونه ورفده، إنه على ذلك قدير.ثم أشكر فضيلة المناقشَيْن على تكرمهما بقبول مناقشة الرسالة، وحرصهما على
الارتقاء بها إلى الكمال والسداد، فالله يجزيهما خيرًا، ويزيدهما توفيقًا وبرًّا.وأشكر ختامًا الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ممثلة في كلية اللغة العربية، عميدًا ووكلاء، وأخص منها قسم اللغويات، رئيسًا وأساتذة، على إتاحة الفرصة لي بمواصلة الدراسة، وإمدادي بالعلم والمعرفة، ومساعدتي في إنجاز هذا العمل، فزادهم الله من فضله وتكريمه، وآتاهم من كل خيرٍ ما يرجون ويؤملون.وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
المبحث الأول: ابن مالك وابن هشام الأنصاري، (ترجمة موجزة)
يتصل الكتاب محلُّ الدراسة بعَلَمين نحويَّين بارزين، فصاحب الكتاب المحشَّى عليه: ابن مالك، وصاحب الحواشي: ابن هشام الأنصاري، والدراسات المعرِّفة بهما متكاثرة، مطوَّلُها ومختصرُها، قديمُها وحديثُها، والإشارة إلى طرفٍ من سيرتهما مفيدٌ بين يدَيْ كتابَيْهما، فكان هذا المبحث. أولا: ابن مالك (١):هو أبو عبدالله، محمد بن عبدالله بن عبدالله بن مالك الطائي، جمال الدين(٢).ولد بجَيَّان في الأندلس، في حدود سنة ٦٠٠، فقيل: سنة ٥٩٨(٣)، وقيل:(١) من مصادر ترجمته عند المتقدمين: ذيل مرآة الزمان لليونيني ٣/ ٧٦، والمختصر في أخبار البشر ٤/ ٨، والعبر ٣/ ٣٢٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢٤٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٨٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢١٥، ومسالك الأبصار ٧/ ١٨٩، وفوات الوفيات ٣/ ٤٠٧، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٨٥، ومرآة الجنان ٤/ ١٣١، وطبقات الشافية الكبرى ٨/ ٦٧، والبداية والنهاية ١٧/ ٥١٣، وطبقات الشافعيين لابن كثير ٩٠٨، والبلغة ٢٦٩، وغاية النهاية ٢/ ١٨٠، والفلاكة والمفلوكون ٦٤، والسلوك ٢/ ٨٨، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٤٩، وعقد الجمان (المماليك) ٢/ ١٢٣، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٤٤، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠، ونفح الطيب ٢/ ٢٢٢، وشذرات الذهب ٧/ ٥٩٠، وهدية العارفين ٢/ ١٣٠، ومنها عند المعاصرين: الأعلام ٦/ ٢٣٣، ومعجم المؤلفين ١٠/ ٢٣٤، ومن تاريخ النحو ٩٦، ٩٧، والمدارس النحوية ٣٠٩. وللمعاصرين حول ابن مالك وكتبه ومنهجه النحوي دراسات مفردة ومضمنة مقدماتِهم لتحقيق كتبه.(٢) ينظر: العبر ٣/ ٣٢٦، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٢٤٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٨٨، وفوات الوفيات ٣/ ٤٠٧، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٨٥، وطبقات الشافية الكبرى ٨/ ٦٧، والبداية والنهاية ١٧/ ٥١٣، وطبقات الشافعيين لابن كثير ٩٠٨، والبلغة ٢٦٩، وغاية النهاية ٢/ ١٨٠، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٤٩، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠، ونفح الطيب ٢/ ٢٢٢، وشذرات الذهب ٧/ ٥٩٠.(٣) ينظر: طبقات الشافعية ٢/ ١٤٩، وغاية النهاية ٢/ ١٨٠.
٦٠٠(١)، وقيل: ٦٠١(٢)، وقيل: بين ٦٠٠ و ٦٠١(٣).ثم رحل إلى المشرق مارًّا بإشبيلية، ثم قصد الشام لطلب العلم، فدخل دمشق، ثم استقر في حلب(٤)، ثم انتقل إلى دمشق، وبقي فيها إلى أن توفي في شعبان سنة ٦٧٢، ودفن في سفح قاسيون(٥).وله ثلاثة أبناء، كل واحد منهم اسمه محمد: بدر الدين (ت ٦٨٦)(٦)، وتقي الدين الأسد (ت ٦٩٩)(٧)، وشمس الدين (ت ٧١٩)(٨).أخذ عن شيوخ عدة(٩)، فمنهم بجيَّان: أبو المظفر ثابت بن محمد بن يوسف الكلاعي (ت ٦٢٨)(١٠)، وبإشبيلية أبو علي عمر بن محمد الشلوبين (ت ٦٤٥)(١١)،وبدمشق أبو الحسن علي علم الدين بن محمد بن عبدالصمد السخاوي (ت(١) ينظر: فوات الوفيات ٣/ ٤٠٧، والبداية والنهاية ١٧/ ٥١٣، والبلغة ٢٦٩.(٢) ينظر: الوافي بالوفيات ٣/ ٢٨٥.(٣) ينظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٢٤٩، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٦٧، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠، ونفح الطيب ٢/ ٢٢٢، وشذرات الذهب ٧/ ٥٩٠.(٤) تعرف رحلاته من شيوخه الذين أخذ عنهم في كل بلدة.(٥) ينظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٢٤٩، والعبر ٣/ ٣٢٦، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٦٧، والبداية والنهاية ١٧/ ٥١٣، وغاية النهاية ٢/ ١٨٠، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠.(٦) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٥/ ٥٨١، والوافي بالوفيات ١/ ١٦٥، وبغية الوعاة ١/ ٢٢٥.(٧) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٣٥، والوافي بالوفيات ١/ ١٦٦.(٨) ترجمته في: أعيان العصر ٥/ ١٦٥، والدرر الكامنة ٥/ ٤٥٧.(٩) ينظر: تاريخ الإسلام ١٤/ ٦٢٧، ١٥/ ٢٤٩، والوافي بالوفيات ١/ ١٦١، وطبقات الشافعيين ٩٠٨، وغاية النهاية ٢/ ١٨١، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٤٩، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠، ٢٣١، ٤٨٢.(١٠) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٣/ ٨٥٤، والوافي بالوفيات ١٠/ ٢٩١.(١١) ترجمته في: إنباه الرواة ٢/ ٣٣٢، وبغية الوعاة ٢/ ٢٢٤.
٦٤٣)(١)، وبحلب أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش (ت ٦٤٣)(٢)، وأبو عبدالله محمد ابن عمرون (ت ٦٤٩)(٣).وتتلمذ على يديه خلق كثير(٤)، أشهرهم: ابنه محمد بدر الدين، ومحمد بهاء الدين ابن إبراهيم النحاس (ت ٦٩٨)(٥)، ومحمد شمس الدين بن أبي الفتح البعلي (ت ٧٠٩)(٦)، وأبو عبدالله محمد بن محمد بن جعوان (ت ٦٨٢)(٧)، وأبو الحسين علي شرف الدين بن محمد اليونيني (ت ٧٠١)(٨).واشتهر في النحو والتصريف واللغة والقراءات، ودرَّس في الجامع الأموي وفي مدارس مختلفة، وتكاثر عليه الطلبة، وكان ذا ديانة وصدق، حَسَنَ السمت، موفور العقل(٩).ومن مؤلفاته:في النحو: الكافية الشافية(١٠)، وشرحها(١١)، والخلاصة الألفية(١٢)، وتسهيل(١) ترجمته في: وفيات الأعيان ٣/ ٣٤٠، وبغية الوعاة ٢/ ١٩٢.(٢) ترجمته في: إنباه الرواة ٤/ ٤٥، ووفيات الأعيان ٧/ ٤٦.(٣) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٤/ ٦٢٧، وبغية الوعاة ١/ ٢٣١.(٤) ينظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٢٤٩، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٨٧، وطبقات الشافعيين لابن كثير ٩٠٨، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠.(٥) ترجمته في: فوات الوفيات ٣/ ٢٩٤، وبغية الوعاة ١/ ١٣.(٦) ترجمته في: الوافي بالوفيات ٤/ ٢٢٤، وبغية الوعاة ١/ ٢٠٧.(٧) ترجمته في: ذيل مرآن الزمان ٤/ ١٩٧، والوافي بالوفيات ١/ ١٦٤.(٨) ترجمته في: الوافي بالوفيات ٢١/ ٢٧٨، وشذرات الذهب ٨/ ٨.(٩) ينظر: تاريخ الإسلام ١٥/ ٢٤٩، والوافي بالوفيات ٣/ ٢٨٦، وفوات الوفيات ٣/ ٤٠٧، وغاية النهاية ٢/ ١٨٠، وبغية الوعاة ١/ ١٣٠، ونفح الطيب ٢/ ٢٢٣.(١٠) طبعت مع شرحها الآتي.(١١) طبع بتحقيق د. عبدالمنعم هريدي، سنة ١٤٠٢.(١٢) طبعت طبعاتٍ كثيرة، وحققها د. سليمان العيوني على عدة نسخ عالية، سنة ١٤٣٢.