العدة في إعراب العمدة (ابن فرحون، بدر الدين) القسم: النحو والصرف الكتاب: العُدّة في إعراب العُمدَة المؤلف: بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليهتحقيق: مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد) الناشر: دار الإمام البخاري - الدوحة الطبعة: الأولى، (بدون تاريخ)عدد الأجزاء: ٣أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
العُدّةفي إعراب العُمدَةتأليفالشيخ الإمام العلامة بدر الدين أبي محمد عبد اللهابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمدابن فرحون المدنيرحمةُ الله عليهتحقيقمكتب الهدي لتحقيق التراثأبو عبد الرحمن عادل بن سعد
العُدّةفي إعراب العمدةالجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيمحقوق الطبع محفوظةالطبعة الأوليرقم الإيداعالرقم الدولي (ردمك):دار الإمام البخاريالدوحة -قطرالدوحة-قطر-طريق سلوي- بجوار إشارة الغانم الجديدص. ب ٢٩٩٩٩ - هاتف: ٠٠٩٧٤٤٤٦٨٤٨٤٨ - فاكس ٠٠٩٧٤٤٤٦٨٥٥٨٨albukharibooks@gmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيقالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأمين، محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.نحمده أن خصّ هذه الأمة بالإعراب والإسناد، وجعل لسَلفها خَلفًا ولعِلمها البقاء والامتداد.ثم أمّا بعد:فقد صنّف العُلماء قديمًا وحديثا فأكثروا في إعراب القرآن، ولم يتجه إلّا قلة من القُدماء إلى التصنيف في إعراب الحديث النبوي، فلا يقف المطالع إلّا على كتاب أبي البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ) واسمه "إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث النبوي" أورد فيه أحاديث من المسند وأعربها بترتيب المسانيد، وآخر لجمال الدين بن مالك (ت ٦٧٢ هـ)، واسمه "شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح" وهو على صحيح البخاري، وثالث لليفرني التلمساني (ت ٦٢٥ هـ) واسمه "الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب" (١)، ورابع للسيوطي (٩١١ هـ) واسمه "عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد" رتبه على المسانيد.وها هو خامس الخمسة، ضيف جديد يحلّ على مائدة إعراب الحديث، كتاب "العدة في إعراب العمدة"، وهو يتعلّق بأحاديث كتاب "عمدة الأحكام" للشيخ عبد الغني المقدسي (ت ٦٠٠ هـ). صنفه الشيخ العلامة بدر الدين عبد الله بن محمد، الشهير بابن فرحون (ت ٧٦٩ هـ)، عالم العربية بالحجاز.(١) طبع بمكتبة العبيكان، ٢ مجلد.
واعلم أنّ سبب قلة التأليف في هذا العلم وقلة الاستشهاد بالحديث النبوي هو رواية الحديث بالمعنى، ونقل الأعاجم له، ومنه ما يوافق الإعراب والفصيح وما لا يوافقه، وأكثر من استشهد بها ابن مالك، كما ذكر السيوطي وغيره (١).هذا ولا يفوتنا أن نتقدم بالشكر لكل من ساهم في خروج هذا العمل القيم في صورته هذه، وهو نتاج تعاون من فريق العمل بالمكتب، ونخص منهم بالذكر فضيلة الشيخ نصر طه نصر، وفضيلة الشيخ عبد العزيز حامد وغيرهم.أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه، وأن يجعله في ميزان حسناتنا، فإن العمل في نشر العلم النافع من أفضل القربات إلى الله.أبو عبد الرحمن عادل بن سعد* * *(١) انظر: عقود الزبرجد للسيوطي (١/ ص ٦٧ وما بعدها).
ترجمة ابن فرحون (١)اسمه ونسبه:هو عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون، بدر الدّين أبو محمد بن أبي عبد الله بن أبي الفضل، اليعمري، [الأيدي، ثم الجبائي] (٢)، التونسي الأصل، نزيل المدينة وقاضيها، المالكي ومؤرّخها، المفسر، النحوي.أصله من تونس (٣)، انتقلت أسرته إلى المدينة المنورة، وكان بيتهم بيت علم ورياسة وقضاء. ولادته:ولد الإمام في سنة ٦٩٣ هـ بالمدينة المنورة، ونشأ بها، وكان أول أولاد أبيه وأمه، وهي الشريفة ابنة عبد الواحد الحسيني صالحة. نشأته وتعلّمه:نشأ الإمام في بيت عِلم -كما قدّمنا- فتلقى العلم على أبيه وبعض أعمامه،(١) مصادر الترجمة: الدرر الكامنة (٣/ ٨٤)، البداية والنهاية لابن كثير (١٤/ ١٠١)، والديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (١/ ٤٥٤ وما بعدها)، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للسخاوي (٢/ ٨٠، ٨٥ وما بعدها، ١٧٣، ٣٠٩، ٤٣٣)، الضوء اللامع (٥/ ٥٥)، وهدية العارفين (١/ ٤٦٧)، وشجرة النور الزكية في طبقات المالكية (١/ ٢٩١)، والأعلام للزركلي (٤/ ١٢٦)، الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة (ص ١٥).(٢) هي ببعض المصادر: "الجيّاني الأصل". فهي نسبة لـ "جَيّان" من بلاد الأندلس، وبجيان بلدة تسمّى "أُبَّدَة"، فلعل "الأيدي" تصحيف. وإذا ثبت هذا: فإن أصله أندلسي جيّاني، واستقرت عائلته بتونس، ثم بالمدينة. وانظر: معجم البلدان (١/ ٦٤).(٣) ذكر ابن حجر في "الدرر الكامنة" أن أصله أندلسي.
فأخذ علوم العربية وعلم الحديث في أوّل طلبه للعلم على أبيه الذي كان من مصابيح الدّجى وبعض أعمامه.قال اليعمري في الديباج: سمعته يقول: "لازمتُ تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه".وكان بارعًا في علم العربية، وتآليفه فيها شاهدة له بذلك.ولما لقيه الشيخ أثير الدين أبو حيّان -شيخ عصره وإمام وقته في العربية- ووقف على كلامه في "إعراب بانت سعاد"، فقال: "ما ظننتُ أنه يوجَد بالحجاز مثل هذا الرجل"، واستعظم علمه، وأثنى عليه.قال اليعمري في الديباج: وسمعتُه يقول: "اشتغلتُ في علم العربية وأنا ابن ثمان عشرة سنة"، وتخرّج عليه فيها جماعة فضلاء. شيوخه:قرأ الشيخ القرآن أولًا، ثم أخذ بعلم الحديث الفقه والعربية، ومن مشايخه: والده، مدرس المالكية بالمدينة، ومحمد بن حريث البلنسي، الشيخ عز الدين يوسف الزرندي، والشيخ جمال الدين محمد بن أحمد المقري، والشيخ شرف الدين الزبير الأسواني، وسراج الدين الدمنهوري. وسمع بمكّة من الشيخ رضي الدين الطبري. وغير هؤلاء.وخرّج له الفقيه المحدّث شرف الدين بن [سكر] (١) المصري -نزيل مكة المشرفة- مشيخة كثيرة حفيلة مشتملة على ذكر شيوخه ومَروياته. تلاميذه:سمع منه وتتلمذ عليه خلق كثيرون، منهم: الحافظ العراقي، والجمال محمد(١) هي في بعض المراجع: "بكر"، وفي أخرى: "سكن".
وعبد الله وعبد السلام الكازروني، وابن العجمي الشويكي.وقد حدّث ودرّس وأفاد، وإليه انتهت الرياسة بالمدينة النبوية، وأقام مدرسًا للطائفة المالكية ومتصدرًا للاشتغال بالحرم النبوي أكثر من خمسين سنة، وانفرد في آخر عمره بعلو الإسناد، فلم يكن في المدينة أعلى سنًا وسندًا منه، وكان صبورًا على السماع والأشغال، وكان كهفًا لأهل السّنة، يذب عنهم، ويناضل الأمراء والأشراف، وانتهى بذلك إلى أن امتحن؛ فرُصد في السّحر بطريق الحرم فطعن طعنة عظيمة أريد فيها قتله، فصرف الله شرّها، وعافاه منها.قال اليعمري: وكان عليه مَدار أمور الناس بالمدينة النبوية، وناب في القضاء نحو أربعة وعشرين سنة، وأمّ في المحراب النبوي في بعض الصلوات، ودُعي إلى أن يقوم بالخطابة والإمامة نائبًا فامتنع إعظامًا للمقام النبوي. وكان كثير التلاوة ليلًا ونهارًا، خصوصًا في آخر عمره، حتى إني شاهدته في أيام الموسم والنّاس في أشد ما هُم فيه من الاشتغال وهو مشغول بوِرْده في التّلاوة لا يقطعه عنه شيء، وكان يحيي غالبًا الثّلث الأخير من الليل بالصّلاة والتّلاوة من حَداثة سنّه إلى أن ثقل بمرض الموت رحمه الله … ولم يخرج من المدينة إلّا إلى مكة المشرّفة للحَج إلى أن مات بالمدينة. وكان ممن جمع الله تعالى له العلم والعمل والدنيا والدّين، فكان أعظم أهل المدينة يسارًا، وأكثرهم عقارًا، وأوسعهم جاهًا، وأنفذهم كلمة، وأعظمهم حُرمة، وألينهم عريكة، وأحسنهم بشاشة، صبورًا على الأذى، يجزي بالحسنة السيئة، ويسع الناس بخُلقه، ويواسي الفقراء بمعروفه، ويصل أعداءه ببره، ويحفظ من مات منهم في ذريته. وبهمّته وسياسته أزال الله تعالى أحكام الطائفة الإمامية من المدينة؛ فعُزلت قضاتهم، وانكسرت شوكتهم، وخمدت نارهم، وذلك أنه لما باشر الأحكام نيابة عن القاضي تقيّ الدّين الهوريني في سنة ست وأربعين وسبعمائة سعى في عَزل قُضاتهم؛ فنُودي في شوارع المدينة بتبطيل أحكامهم والإعراض عن حُكامهم، فكان ذلك أوّل أسباب قُوة أهل السّنة وعلو أمرهم، وكم له من حَسنات في تمهيد إعزاز السّنة
وإخماد البدعة، نفعه الله بنيته، وتغمده برحمته. مصنفاته:الدر المخلص من التقصي والملخص، في الحديث. وشرحه في: كشف المغطى في شرح مختصر الموطأ، أربع مجلدات. كفاية الطلاب في شرح مختصر الجلاب. نهاية الغاية في شرح الآية. أسئلة وأجوبة على آيات من القرآن. التيسير في علمي البناء والتغيير، في النحو. المسالك الجلية في القواعد (الفوائد) العربية. شفاء الفؤاد في إعراب بانت سعاد. شرح قواعد الإعراب لابن هشام.العدة في إعراب العمدة (وهو كتابنا هذا) في الحديث، أعربها إعرابًا جامعًا لوجوه الإعراب واللغة والاشتقاقات، وسلك فيه مسلكًا غريبًا لم يُسبق إلى مثله، وهو آخر ما ألّف، وقُرئ عليه (يسيرًا) مرارًا. وذكر البعض أنه مجلدان.وله أيضًا: تاريخ المدينة "نصيحة المشاور وتغذية المجاور". وله نظم كثير، ختم تاريخه بعدة قصائد منه.وكتبه كُلها في غاية الجودة والإتقان. وفاته:قال اليعمري: لما حجّ آخر حجّاته قال: "هذه حجّة الوداع"، فلما أحس بالمرض أمر بحفر قبره في بقعة مخصوصة، فظهر مقطع جص لم يدفن فيه أحد قبله، وأوصى أن يعتق عند قبره عبيد، وأن يتصدق على الفقراء بصدقة واسعة، وكتب وصيته بيده، وأخرج من ماله وصايا وتبرعات وصدقات وأوقافًا نحو ثلاثين ألفًا، ووقف على الفقراء فرنًا تُصرف غلته عليهم في كل يوم، وأعتق في حياته عدّة عبيد وإماء، وكان له خادم في الحرم تقرّب به لخدمة الضريح النبوي، وكان مطمئن النفس بلقاء الله عز وجل مُستحضرًا لما ينبغي استحضاره.قال: ولما دخل في السياق ذكّرته؛ فقال: "ما أنا بغافل"، رحمه الله تعالى.
ويشبه هذا الجواب ما وقع للشيخ تاج الدين الفاكهاني -لما حضرته الوفاة- قال صهره الفقيه ميمون: تشهدت بين يديه، ففتح الشيخ عينيه، وأنشد:وغدا يذكرني عهودًا بالحمى … ومتى نسيت العهد حتى أذكرا؟توفي رحمه الله يوم الجمعة عاشر ربيع الأخير سنة تسع وستين وسبعمائة. ودفن بمقبرتهم بالبقيع.* * *
نبذة من ترجمه الإمام ابن قدامة (١)هو الشيخ الإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر الجماعيلي مولدًا، المقدسي مقامًا، الحنبلي مذهبًا.ولد في عام ٥٤١ هـ، وكان سنّه في سن الإمام المشهور "الموفق بن قدامة"، وبينهما صحبة وزمالة في الدراسة، إلا أنّ "الموفق" يميل إلى الفقه، والمؤلف يميل إلى الحديث.رحلا جميعًا إلى "بغداد" لطلب العلم، فلقيا بها أفاضل العلماء، فأخذا عنهم. ومن مشايخهما في بغداد: الشيخ "عبد القادر الجيلاني" و"ابن المنى"، وكان المترجم له رحمه الله جوالًا في طلب العلم، رحالًا إليه؛ فدخل مصر ثم أصبهان، ثم رجع إلى دمشق، ولقي في هذه البلاد كبار العلماء، فقرأ عليهم، وأخذ عنهم، وباحثهم. فلما استقر به التسيار في "دمشق" عكف على التدريس والتأليف والنّسخ والعبادة.وقد ذكر "ابن رجب" ثناء العُلماء عليه، وحفظه لمتون الأحاديث وأسانيدها، حتى لقبه بـ "أمير المؤمنين في الحديث". ثم وصفه بالعبادة والورع وحُسن العقيدة، لاقتفائه آثار السلف الصالح.ووصفه "الموفق" بأنه رفيقه في العبادة، فقال: "ما كنا نستبق إلى خير إلا سبقني إليه، إلا القليل".له من المصنفات ما يزيد على أربعين مصنفًا، في الحديث، والتوحيد، والفقه، والمواعظ، والأخلاق. والأخبار، منها: الكمَال في معرفة رِجَال الكتب الستة، الجامع الصغير في الأحكام، اليَواقيت، المصباح في عيون الأحاديث الصِّحاحِ (مستخرج(١) انظر: سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٤٣)، تاريخ الإسلام (١٢/ ١٢٠٣)، الأعلام للزركلي (٤/ ٣٤).
على الصحيحين)، ذمّ الغِيبَة، فضائل مكَّة، الآثار المرضية في فضائل خير البرية.وتوفي-رحمه الله يوم الاثنين، الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل من سنة ستمائة، فرحم الله الشيخ رحمة واسعة، آمين.***
وصف النسختين الخطيتيناعتدنا في تحقيق هذا الكتاب القيم على نسختين: النسخة الأولى:وهي مصوّرة النسخة العتيقة المحفوظة بدار الكتب المصرية، مجلد، تحت رقم (٣٩٥) حديث. وتقع في ٢٣٨ لوحة، ومسطرتها مختلفة (٢٧: ٣٤) سطر، من القطع الكبير، (١٩) كلمة بالسطر. وتميزت بخط جميل، واستخدم المداد الأحمر للعناوين وللفظ "قوله". وقد تأثر المخطوط بعوامل الزمن وسوء الحفظ؛ فتمزق وقطع منه بعض جوانب الأوراق في أوله وفي آخره، بالإضافة لتأثره بالرطوبة والتخريم في مواضع كثيرة.وقد خلت النسخة تقريبًا من النقط والشكل. واستعمل ناسخها الخط الأفقي المائل بالأحمر فوق الكلمة كعلامة إسقاط أو حذف، والخط الأفقي الأسود باتجاه السقط له، واستعمل "م م" كعلامة التقديم والتأخير، وكتب الكاف كاللام المائلة يسارًا، وأمال الألف بكتابتها ياء في بعض المواضع.وهي نسخة منقولة من نسخة المصنف أو من نسخة قرئت عليه، ويتضح من الهامش أنها قوبلت على نُسخة لعلها نُسخة المصنف، وأضيف إليها ورقة كتب بها سقط بمقدارها بخط مغاير. وبرغم هذا تعاني النسخة من سقط مؤثر في مواضع. وبغلافها كتب عنوان الكتاب "العدة في إعراب العمدة"، وكتب: "وقف لله تعالى بالمدرسة الباسطية"، وكتب "٤٥ شافعي عبد الباسط"، وكتب عليه أيضًا ترجمتين، الأولى ظن كاتبها أنها لابن فرحون، والثانية لأخيه محمد، نقلهما من "الضوء اللامع" (١)، وصدّرها كاتبها بـ "قال العم"، وبعض الترجمة وآخرها غير واضح، ثم(١) انظر: الضوء اللامع (٥/ ٥٥)، (٩/ ١٢٧).