مسند الفاروق لابن كثير ت قلعجي (ابن كثير) القسم: كتب السنة الكتاب: مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأقواله على أبواب العلم المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (ت ٧٧٤هـ)المحقق: عبد المعطي قلعجيدار النشر: دار الوفاء - المنصورة الطبعة: الأولى، ١٤١١هـ - ١٩٩١معدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيمكتاب الطهارةقال الامام احمد حدثنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم التيمى عن علقمة بن وقاص الليثى قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ماتوى فمن كانت هجرته الى الله عز وجل فهجرته الى ما هاجر اليه ومن كانت هجرته لدينا يصيبها اة امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه هكذا رواه عن سفيان ورواه فى موضع آخر عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به ولفظه انما العمل بالنية وانما لا مرىء مانوى فمن كانت هجرته الى الله والى رسوله فهجرته الى الله الى رسوله ومن كانت هجرته لدينا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه
من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى القاضى
فرواه ابو عبد الله البخارى رحمه الله فى سبعة مواضيع من كتابه الصحيح ففى اول الكتاب عن الحميدى وهو عبد الله بن الزبير عن سفيان بن عيينة ولفظه انما الأعمال بالنيات وانما لكل امريء مانوى فمن كانت هجرته الى دنيا يصيبها اوالى امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه ورواه فى كتاب الايمان عن القعنبى وفى النكاح عن يحيى بن قزعة كلاهما عن مالك بن انس عن يحيى بن سعيد به ولفظه فى الايمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأعمال بالنية ولكل امريء مانوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها اوالى امراة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه ثم رواه البخارى فى الهجرة عن مسدد وفى ترك الحيل عن محمد بن الفضل عارم كلاهما عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به ورواه فى العتق عن محمد بن كثير عن الثورى عن يحيى بن سعيد به وفى النذور عن قتيبة عن عبد الوهاب الثقفى عن يحيى بن سعيد به بألفاظ متقاربة
وأخرجه مسلم فى اواخر كتاب الجهاد من صحيحة عن ابن ابى عمر عن سفيان بن عيينة وعن محمد بن عبد الله بن نمير عن حفص بن غياث ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد به ورواه ايضا من حديث الليث بن سعد وعبد الله بن المبارك وابى خالد الأحمر ومن طرق اخر قد رمزنا له عليها كلهم عن يحيى بن سعيد ولفظ مسلم انما الأعمال بالنية وانما لامريء ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدينا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه وأخرجه أصحاب السنن الأربعة ابو داود السجستانى وابو عيسى الترمذى وابو عبد الرحمن النسائى وابو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزوينى من الطرق التى رمزنا لهم عليها وألفاظهم متقاربة وقد حررناها فى اول شرح البخارى ولله الحمد
وقد رواه الإمام على بن المدينى فى مسنده عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى ويزيد بن هارون كلهم عن يحيى بن سعيد به ثم قال هذا حديث صحيح جامع وهو أصح حديث روى عن عمر مرفوعا ولا نرويه من وجه من الوجوه الا من طريق يحيى بن سعيد الأنصارى ورواه ابو داود الطيالسى فى مسنده عن حماد بن يزيد وزهير بن محمد التميمى
كلاهما عن يحيى بن سعيد به ورواه ابو يعلى الموصلى فى مسنده عن ابى خيثمة زهير بن حرب عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به وعن اسحاق بن اسماعيل عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وجعفر بن عون كلهم عن يحيى بن سعيد به وعن القواريرى عن حماد بن يزيد عن يحيى به ورواه الحافظ ابو بكر احمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار فى مسنده عن محمد ابن عبد الملك القرشى بن ابى الشوارب وعبد الرحمن وكا منهم قد تكلم فيه لكن هذا الأثر مشهور عن عمر متداول بين الأئمة والله أعلم وقد رواه الدراقطنى عن الحسين بن اسماعيل عن احمد بن ابراهيم البوشنجى عن سفيان بن عيينة قال حدثونا عن يزيد بن مسلم عن ابيه قال اتيت عمر ابن الخطاب وذكر الحديث وهكذا رواه على بن حرب الطائى عن سفيان بن عيينة
حديث آخر قال الامام احمد حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا رشدين بن سعد حدثنى ابو عبد الله الغافقى عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه توضأ عام تبوك واحدة واحدة رواه ابن ماجة عن ابى كريب عن رشدين بن سعد عن الضحاك بن شرحبيل عنه به ثم رواه احمد عن حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة حدثنا الضحاك بن
شرحبيل وهو عبد الله الغافقى عن زيد بن أسلم عن ابيه عن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وهذا اسناد حسن حديث آخر قال الامام احمد حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة اخبرنا ابو عقيل زهرة بن معبد عن ابن عمة عن عقبة بن عامر انه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث اصحابه فقال من قام اذا استقلت الشمس فتوضأ فأحسن الوضوء قم قام فصلى ركعتين خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه قال عقبة ابن عامر فقلت الحمد لله الذى رزقنى ان اسمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكان تجاهى جالسا اتعجب من هذا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجب من هذا قبل ان تأتى فقلت وماذاك بأبى انت وامى فقال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره او نظره الى السماء فقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية ابواب الجنة يدخل من ايها شاء
وأخرجه ابو داود والنسائى من حديث حيوة بن شريح عن زهرة بن معبد به وقال على بن المدينى هذا حديث حسن ورواه أبو داود أيضا عن هارون بن عبد الله عن عبد الله يزيد وهو أبو عبد الرحمن المقريء عن سعيد بن ابى ايوب عن زهرة بن معبد وأخرحه مسلم فى صحيحه وابو داود والنسائى من طرق عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن ابى ادريس الخولانى عن عقبة بن عامر قال معاوية بن صالح وحدثنى ابو عثمان وهو سعيد بن هانىء عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب به ولفظ مسلم قال عقبة كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتى فروحتها بعشى فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلى ركعتين مقبلا عليها بقبلة ووجهه الا وجبت له الجنة قال فقلت ما اجود هذا قائل بين يدى يقول التى قبلها اجود فنظرت فإذا عمر فقال انى قد رأيتك جئت آنفا قال ما منكم من احد يتوضأ فيبلغ او فيسبغ الوضوء ثم يقال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبدا رسوله الا فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شاء وقد رواه ابن ماجة عن علقمة بن عمرو الدارمى عن ابى بكر بن عياش عن ابى
إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب به وروى من طريق اخرى عن عمر فقال الترمذى حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلب الكوفى عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد الدمشقى عن ابى ادريس الخولانى وابى عثمان كلاهما عن عمر بن الخطاب به ثم قال فى اسناده اضطراب قال البخارى ابو ادريس لم يسمع من عمر شيئا قلت الظاهر انه قد سقط على بعض الرواة عقبة بن عامر فقد تقدم من رواية مسلم ذكر عقبة بينهما والله أعلم حديث آخر قال الإمام احمد حدثنا موسى بن داود حدثنا ابو لهيعة عن ابى الزبير عن جابر ان عمر بن الخطاب اخبره انه راى رجلا توضأ للصلاة فترك موضع ظفر على ظهر قدمه فأبصره النبى صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى ثم رواه أحمد عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة حدثنا ابو الزبير عن جابر عن عمر به وأخرجه ابن ماجة عن حرملة عن ابن وهب وعن محمد بن حميد عن زيد بن الحباب كلاهما عن ابن لهيعة به وهذا اسناد جيد حسن من هذا الوجه لأن ابن لهيعة انما يخشى من تدليسه فإذا
صرح بالسماع كما ها هنا فقد زال المحذور وقد أخرجه مسلم فى صحيحة عن سلمة بن شبيب عن الحسن بن محمد بن اعين عن معقل بن عبيد الله عن ابى الزبير عن جابر عن عمر بمثله سواء حديث آخر عن يزيد بن هارون انه قال اخبرنا عمرو عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة قال كنت عند عمر وعنده على رضى الله عنهما فقالا سمعنا رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول لا يحب على مسلم وضوء من طعام أحل الله له أكله هكذا رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر من مسند عمر من حديث يزيد بن هارون وذكرالبخاري في صحيحه أثرا معلقا في معناه فإنه قال اثر وأكل أبكر وعمر وعثمان رضي اله عنهم لحما فلم يتوضأ وروا هـ في سننه من حديث المغيرة بن شعلان عن الزارع بن نافع عن
سالم عن ابن عمر عن عمر عن ابى بكر به وليس هذا الاسناد يساوى الصحيح الأول والله أعلم حديث آخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلى فى مسنده حدثنا لالنضر يعنى ابن منصور حدثنا ابو الجنوب قال رأيت عليا رضى الله عنه يستقى ماء الوضوء فبادرته استقى له فقال مه يا ابا الجنوب فإنى رأيت عمر يستقى ماء لوضوء فبادرته أستقى له فقال مه يا ابا الحسن فإنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقى ماء لوضوء فبادرته استقى له فقال مه يا عمر فإنى اكره ان يشركنى فى طهورى احد النضر بن منصور الباهلى ضعفه عدول من الأءمة وشيخه ابو الجنوب عقبة بن علقمة ضعفة ابو حاتم الرازى فى المذى قال على بن حرب الشيبانى حدثنا سفيان هو ابن عيينة عن زيد بن أسلم سمعت ابى يقول سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول انه يخرج من احدثنا مثل الجمانة وفى لفظ مثل الخريزة فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره وليتوضأ وضوءه للصلاة يعنى المذى اسناده صحيح ورواه مالك مرفوعا عن زيد من
اسلم اثر آخر فيه قال ابة غبيد حدثنا ابو معاوية عن الأعمش عن سليمان بن ضمرة عن خرشة بن الحر عن عمر أنه سئل عن المذى فقال هو الفطر وفيه الوضوء وقال ابو عبيد مأخوذ من فطرت الناقة أفطرها فطرا وهو الحلب بأطراف الأصابع فلا يخرج اللبن الا قليلا وكذلك يخرج المذى فأما المنى فإنه يخرج خذفا يقال امنى الرجل يمنى ويقال فى المنى امنيت بالألف لا اعرف منه غير ذلك اما المذى فيقال فيه امذى ومذى فيه لغتان مذيت وامذيت واما الموذى فهو ما يخرج من الذكر بعد البول ولم اسمع بأثر أسبق منه الا فى حديث يروى عن عائشة اثر عن عمر قال عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حرم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ان عاتكة ابنة زيد قبلت عمر بن الخطاب وهو صائم فلم ينهها قال وهو يريد الى الصلاة ثم مضى فصلى ولم يتوضأ صححه ابو عمر بن عبد البر فى الاستذكار
اثر وقال ابو القاسم البغوى حدثنا الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد حدثنى بسر بن عبيد الله قال كانت تحت عمر بن الخطاب امرأة تسمى عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة وكانت امرأة جميلة وكان عمر يحبها فكان اذا خرج الي صلاة مشت معه من فراشها الى الباب فإذا اراد الخروج قبلته ثم مضى ورجعت الى فراشها وهذا اسناد رجاله كلهم ثقات الا ان بسرا لم يدرك ايام عمر ومن زوجات امير المؤمنين عمر جميلة بنت ثابت بن ابى الأقلح الأنصارى أخت عاصم امير سرية الرجيع وهى ام عاصم بن عمر فلعلهاهذه والله أعلم ثم قال واسم ام عاصمة عاصية فسماها رسول الله صلى الله وعليه وسلم جميلة هذه صحيح وقد رواه اسد بن مرسى عن قيس بن الزمع عن ابن سيرين عن عمر فذكره وهذا يقتضى ان عمر كان لا يدرى القبلة ناقضة للوضوء