مسند أبي يعلى - ت حسين أسد (أبو يعلى الموصلي) القسم: كتب السنة الكتاب: مسند أبي يعلى المؤلف: أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (ت ٣٠٧ هـ)المحقق: حسين سليم أسد [ت ١٤٤٣ هـ]الناشر: دار المأمون للتراث - دمشق الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ - ١٩٨٤عدد الأجزاء: ١٣[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيمتَابِعُ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُسْنَدُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
٦٣٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ» [حكم حسين سليم أسد] : إسناده حسن
مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٦٣٣ - حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النَّصْرِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، دَعَا بِمَاءٍ لِلْوُضُوءِ وَعِنْدَهُ الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَلِيٌّ وَسَعْدٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى يَمِينِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَغَسَلَ شِمَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: «أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ الْآنَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، وَذَلِكَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْ وَضُوءِ قَوْمٍ [حكم حسين سليم أسد] : إسناده ضعيف
١ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗ص: ١٠⦘ الشَّحَّامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْحِيرِيُّ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو يَعْلَى ⦗ص: ١١⦘ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ بِالْمَوْصِلِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ: عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ: عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرِي لَمْ أُصَدِّقْهُ إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ، فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ»
٦٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا نَدْرِي هَذَا الْيَمَانِي أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ، أَمْ هُوَ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَعَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ، إِنَّا كُنَّا أَقْوَامًا أَغْنِيَاءَ لَنَا بُيُوتَاتٌ وَأَهْلُونَ، وَكُنَّا نَأْتِي نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَيِ النَّهَارِ ثُمَّ نَرْجِعُ، وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ وَلَا أَهْلٌ، إِنَّمَا كَانَتْ يَدُهُ مَعَ يَدِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ، فَمَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا لَمْ نَعْلَمْ وَسَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ» يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ [حكم حسين سليم أسد] : رجاله ثقات
٦٣٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْخِضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَكَ هَذَا الْيَمَانِيَّ - أَوْ قَالَ: الْخِضْرَ: الْيَمَانِيَّ - هُوَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْكُمْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - نَسْمَعُ مِنْهُ أَشْيَاءَ لَا نَسْمَعْهَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ نَسْمَعْ فَلَا أَشُكُّ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، «إِنَّا كُنَّا أَهْلَ بُيُوتٍ، وَكُنَّا إِنَّمَا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَهَلْ تَجِدُ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَمْ يَقُلْ؟» [حكم حسين سليم أسد] : رجاله ثقات
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا، يَعْنِي الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا، تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» [حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»
٦٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُعْدَى، امْرَأَةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ طَلْحَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَةً لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، أَوْ قُبِضَ، قَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا فِي صَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَاحَةً عِنْدَ الْمَوْتِ» فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ، لَا أُرَاهَا إِلَّا إِيَّاهَا [حكم حسين سليم أسد] : إسناده ضعيف
٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بِحَلُوبَةٍ لِي، فَنَزَلْتُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِأَهْلِ السُّوقِ، فَلَوْ بِعْتَ لِي، فَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنِ اذْهَبْ إِلَى السُّوقِ فَانْظُرْ مَنْ يُبَايِعُكَ فَشَاوِرْنِي حَتَّى آمُرَكَ أَوْ أَنْهَاكَ»
٦٤٤ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي يَدِهِ عَصَاهُ وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَرَى هَذَا الْكِتَابَ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: وَمَا هَذَا ⦗ص: ١٧⦘ الْكِتَابُ؟ قَالَ: كِتَابٌ كَتَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَتَبَهُ لَكُمْ؟ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِبِلٍ جَلَبْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَبِيعَهَا، قَالَ: وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ صَدِيقًا لِأَبِي فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبِي: أَبَا مُحَمَّدٍ، اخْرُجْ مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظَهْرَنَا، فَإِنَّهُ لَا عِلْمَ لَنَا بِهَذِهِ السُّوقِ، قَالَ: أَمَّا أَنْ أَبِيعَ لَكَ فَلَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكُمَا إِلَى السُّوقِ، فَإِذَا رَضِيتُ لَكُمَا رَجُلًا مِمَّنْ يُبَايعُكُمَا أَمَرْتُكُمَا بِبَيْعِهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا وَخَرَجَ مَعَنَا، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السُّوقِ، وَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا يُرْضِينَا أَتَيْنَاهُ فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعِهِ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَبَايَعُوهُ فَقَدْ رَضِيتُ لَكُمَا وَفَاءَهُ وَمَلَأَهُ، قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذْنَا الَّذِي لَنَا، فَقَالَ لَهُ أَبِي: خُذْ لَنَا كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يَتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا، قَالَ: ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَقُلْنَا: وَإِنْ كَانَ، قَالَ: فَمَشَى بِنَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَيْنِ يُحِبَّانِ أَنْ تَكْتُبَ لَهُمَا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِمَا فِي صَدَقَاتِهِمَا، قَالَ: «ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا يُحِبَّانِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ كِتَابٌ، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُمَا هَذَا الْكِتَابَ، فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا، فَقَدْ وَاللَّهِ تَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَظُنُّ وَاللَّهِ [حكم حسين سليم أسد] : رجاله ثقات
٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَنْدَرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلِمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ، إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ»