معرفة السنن والآثار (أبو بكر البيهقي) القسم: كتب السنة الكتاب: معرفة السنن والآثار المؤلف: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت ٤٥٨هـ)المحقق: عبد المعطي أمين قلعجيالناشرون: جامعة الدراسات الإسلامية (كراتشي - باكستان)، دار قتيبة (دمشق -بيروت)، دار الوعي (حلب - دمشق)، دار الوفاء (المنصورة - القاهرة) الطبعة: الأولى، ١٤١٢هـ - ١٩٩١معدد الأجزاء: ١٥[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى قَامَ إِلَى جِدَارٍ فَحَتَّهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ» ١٥٣١ - اخْتَصَرَ الشَّافِعِيُّ، مَتْنَهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ، وَسَاقَهُ فِي بَابِ ذِكْرِ ⦗ص: ٧⦘ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. ١٥٣٢ - وَوَقَعَ فِي إِسْنَادِهِ اخْتِصَارٌ مِنْ جِهَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَعْرَجَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِ ابْنِ الصِّمَّةِ، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَيْرٍ: مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ
١٥٣٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: «أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السلام» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَذَكَرَهُ هَكَذَا ١٥٣٤ - وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عليه السلام ⦗ص: ٨⦘، ١٥٣٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ فَذَكَرَهُ. ١٥٣٦ - وَهَذَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي الْحُوَيْرِثِ فِي ذِكْرِ الذِّرَاعَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
١٥٣٧ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا أَنْ قَضَى، حَاجَتَهُ كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ ، إِذْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السَّلَامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ فَمَسَحَ وَجْهَهُ مَسْحًا، ثُمَّ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ كَفَّهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طَهَارَةٍ»، ١٥٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ،. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى إِذَا ⦗ص: ٩⦘ كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ. ١٥٣٩ - هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «كِتَابِ السُّنَنِ» ١٥٤٠ - وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُمْ، ١٥٤١ - وَقَالَ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، وَكَانَ صَدُوقًا. ١٥٤٢ - وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ، ١٥٤٣ - وَأَنْكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثِ. ١٥٤٤ - وَرَفْعُهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ، فَقَدْ رَوَى الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قِصَّةَ السَّلَامِ مَرْفُوعَةً ، إِلَّا أَنَّهُ: قَصَرَ بِهَا فَلَمْ يَذْكُرِ التَّيَمُّمَ، ١٥٤٥ - وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ قِصَّةَ السَّلَامِ، وَذَكَرَ قِصَّةَ التَّيَمُّمِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ١٥٤٦ - كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ فِي حَدِيثِ ابْنِ الصِّمَّةِ. ١٥٤٧ - وَإِنَّمَا يَنْفَرِدُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِذِكْرِ الذِّرَاعَيْنِ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ ⦗ص: ١٠⦘، ١٥٤٨ - وَتَيَمَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ وَفَتْوَاهُ بِذَلِكَ تُؤَكِّدُ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَتَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ، ١٥٤٩ - فَقَدْ صَارَ بِهِذِهِ الشَّوَاهِدِ مَعْلُومًا أَنَّهُ رَوَى قِصَّةَ السَّلَامِ وَالتَّيَمُّمِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ لَا يُخَالِفُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرْوِي عَنْهُ، فَتَيَمُّمُهُ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَفِظَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ حَفِظَهُ مِنْ نَافِعٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -
٣٤٦٤ - وَأَمَّا الْمَوْصُولُ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»، ٣٤٦٥ - تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ هَذَا، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ
١٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أخبرنا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ: أَقْبَلَ هُوَ وَابْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى
١٥٥٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ
بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ
١٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ: انْحَلَّ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَأَقَامَ النَّاسُ عَلَى الْتِمَاسِهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل آيَةَ التَّيَمُّمِ " ١٥٥٨ - أَخْبَرَنِي بِذَلِكُ عَدَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي وَغَيْرِهِمْ
١٥٦٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي. فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَدْ نَامَ. فَقَالَ: «حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ»، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ» ، فَقَالَ: " مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: وَجَعَلَ يَطْعَنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِي ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى آيَةَ التَّيَمُّمِ. فَتَيَمَّمُوا "، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِتَمَامِهِ
٣٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ، لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ»، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
١٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ» ١٥٦٧ - هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ١٥٦٨ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ، ١٥٦٩ - وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، فَقِيلَ: عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ عَنْهُ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ، ١٥٧٠ - وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: " أَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ: وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ "
٣٤٩٨ - وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا» ⦗ص: ١٩⦘ ٣٤٩٩ - وَقَالَ فِيهِ: ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ رَفَعَهُ، ٣٥٠٠ - وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ، دُونَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ