جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (الجلال السيوطي) القسم: كتب السنة الكتاب: جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»المؤلف: جلال الدين السيوطي (٨٤٩ - ٩١١ هـ)المحقق: مختار إبراهيم الهائج - عبد الحميد محمد ندا - حسن عيسى عبد الظاهر الناشر: الأزهر الشريف، القاهرة - جمهورية مصر العربية الطبعة: الثانية، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ معدد الأجزاء: ٢٥ (الأخير فهارس)أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» - جـ ١الأزهر الشريف جمع الجوامعالمعروف بـ «الجامع الكبير» تأليفالإمام جلال الدين السيوطي (٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ) [المجلد الأول]
جَمْعُ الْجَوَامِعِ المعْرُوفُ بِـ «الجامِعِ الْكَبِيرِ»[١]
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الثانية لكتاب (جمع الجوامع) المعروف بالجامع الكبير بقلم فضيلة الإِمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور/ محمَّد سيد طنطاوىالحمد لله - الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله - والصلاة والسلام على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الذي بيَّن للناس ما نُزِّل إليهم - وعلى آله، وصحبه، نجوم الهدى، ومصابيح الرشاد .. وبعد،،،فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب (الجامع الكبير) للإمام (السيوطي)، وكان الجزء الأول - من طبعته الأولى - قد أخذ طريقه إلى القراء منذ خمسة وثلاثين عامًا حين شرع مجمع البحوث الإسلامية - بالأزهر حينذاك - في إخراج الكتاب، محققًا في أجزاء صغيرة، وبينما اقترب الكتاب من النهاية فقد لاحظنا نفاذ الأجزاء الأولى منه، فرأينا من واجبنا العمل على توفير الأجزاء الأولى؛ لتسير جنبًا إلى جنب مع ما يصدر تباعًا؛ لنوفر الكتاب لكل راغب في اقتنائه كاملًا، على أن تكون طبعته الثانية على غرار طبعته الأولى؛ ليستكمل من لديه نقصٌ في بعض أعداده، أو ليجد من يريد الكتاب كاملًا غايته.وكتاب (جمع الجوامع) أو (الجامع الكبير) - كما يطلق عليه - يُعَدُّ موسوعة حديثية كبرى؛ حيث جمع فيه الإمام (السيوطي) قرابة مائة ألف حديث، جمعها من ثمانين كتابًا، وقَسَّم تلك الأحاديث إلى قسمين:قسم الأحاديث القولية: وهي تقتصر على: ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تشتمل على حكاية موقف أو فعل، ولو ارتبط به لفظ للنبي صلى الله عليه وسلم أو احتوى حوارًا بينه وبين أصحابه.وقسم الأحاديث الفعلية وهي: تشمل كل ما احتوى غير اللفظ النبوي.وقد رتب (السيوطي) كل قسم منها بطريقة تختلف عن القسم الآخر.فالقسم الأول جاء مرتبًا حسب حروف المعجم؛ لأن الرجوع إلى الأحاديث على هذه الصورة يكون أسهل من البحث عن راويها، أو موضوعها.وجاء القسم الثاني مرتبًا حسب الرواة، وهذا لاستحالة الترتيب الهجائى
فيها، فاختار (السيوطي) في هذا القسم ترتيب الأحاديث بحسب الراوى الأعلى - الصحابي أو التابعي - إذا كان الحديث مرسلًا أو مقطوعًا، ورتب الصحابة والتابعين على النحو الآتى:بدأ بالرجال من الصحابة وهم الأعم الأغلب فرتبهم على حروف المعجم بأسمائهم بعد أن بدأ بالعشرة المبشرين بالجنة، وختم قسم الرجال بالمبهمات، وهم الرواة الذين لم تذكر أسماؤهم ورتبهم على أسماء تلامذته، ثم رتب النساء الراويات على حروف المعجم بأسمائهن ثم كُنَاهُنَّ، ثم المبهمات كما فعل في قسم الرجال.وثنى بعد ذلك بالتابعين الذين رووا أحاديث مرسلة، فرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم وكناهم، وهؤلاء قلة، وطريقة (السيوطي) أن يذكر الصحابي، ثم يذكر تحته ما له من أحاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو قالها هوِ، ثم يذكر من أخرج الحديث، بما يُشْعِر بدرجة الحديث.ووضع السيوطي لأسماء المصادر رموزًا كالتي وضعها في الجامع الصغير، لكنه خالف تلك الرموز أحيانًا، فرمز (ق) في الجمع الكبير يشير إلى البيهقي، بينما يشير في الجامع الصغير إلى المتفق عليه، وهو ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.وهناك عدد كبير من الرموز قد احتواها أحد الكتابين، ولا توجد في آخر، وأكثرها في الجامع الكبير.ومن أهم مميزات هذا الكتاب أنه جمع عددًا وافرًا من الأحاديث التي يصعب الوصول إليها، مع قرب مأخذه وسهولة ترتيبه بما يناسب الباحث المعاصر، وهو نافع لجميع مستويات الدارسين من المشتغلين بعلوم الرواية وغيرهم.وقد حظى الكتاب باهتمام عدد من العلماء وعنايتهم منذ عصر السيوطي حتى الآن فقد جمع المتقى الهندى (٩٧٥ هـ - ١٥٦٧ م) أحاديث الجامع الكبير مع أحاديث الجامع الصغير التي لم توجد في الجامع الكبير في كتابه كنز العمال
ورتبه ترتيبًا موضوعيًا، ويمثل الجامع الكبير النسبة العظمى من كنز العمال وكأنه إعادة ترتيب له.ووضع عبد الرءوف المناوى (١٠٣١ هـ - ١٦٢٢ م) كتابه الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور استدرك فيه بعض ما فات السيوطي من الأحاديث في الجامع الكبير وهو نحو ثلث الجامع الكبير، وذلك بعد أن شاع - بعد تأليف الجامع الكبير - أنه حوى السنة كلها فكان بعض العلماء يتسرع في رد الحديث إذا لم يجده فيه مما يدل على حفاوة العلماء بالكتاب.وقد قامت الهيئة المصرية العامة للكتاب بتصوير الجامع الكبير على مخطوطة دار الكتب المصرية واستكملت النسخة من مخطوطة أخرى مغربية وكانت هذه هي النشرة الكاملة المتاحة من الكتاب حتى الآن، وهي التي اعتمد عليها مجمع البحوث الإِسلامية بالأزهر عند تحقيقه للكتاب مع خمس نسخ مخطوطة في اطار من استجلاب النفع وخدمة السنة.والله يوفقنا إلى طريق السداد ونهج الصواب.د. محمد سيد طنطاوي٢٤ من المحرم ١٤٢٦ هـ٥ من مارس ٢٠٠٥ م
٥٥/ ٤٠٦٤ - "أكثروا ذِكْرَ الموتِ؛ فما مِنْ عَبْدٍ أكْثَر ذِكْرَه إلا أحْيَا الله تعالى قَلبَهُ، وهَوَّنَ عليه الموتَ".الديلمى عن أبي هريرة رضي الله عنه.٥٦/ ٤٠٦٥ - "أكثروا ذكرَ الموت؛ فإن ذلك تَمْحِيص للذنوبِ، وتَزْهِيدٌ في الدُّنيَا. المَوْتُ القِيامةُ، والموتُ المُقيِمَةُ" (١).ابن لال في مكارم الأخلاق عن أنس.٥٧/ ٤٠٦٦ - "أكْثِرُوا الصلاةَ عَلَيَّ، فَإنَّ اللهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عنْدَ قَبْرى، فَإذا صَلى عَلَي رَجُلٌ مِنْ أمَّتِي قَال لي ذَلِكَ المَلَكُ. يَا مُحَمدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلان صَلَّى عَلَيكَ السَّاعَةَ".الديلمى عن أبي بكر.٥٨/ ٤٠٦٧ - "أكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِم اللذاتِ: المَوت".حم، ت حسن غريب، ن، هـ، حب، ك، هب والعسكرى في الأمثال عن أبي هريرة، حل عن عمر، طس، حل، هب، ض عن أنس.٥٩/ ٤٠٦٨ - "أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِم اللذاتِ، فَإِنَّكُمْ لَا تذْكُرُونَهُ في كثير إلا قْللَهُ ولا في قَلِيلٍ إِلا كَثَّرَهُ".(لعله العسكرى) (٢) عن أبي هريرة.٦٠/ ٤٠٦٩ - "أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذمِ الَّلذَّاتِ، فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَهُ أحَدٌ في ضِيقٍ مِنَ العَيشِ إلَّا وَسَّعَهُ عَلَيهِ، وَلا في سَعَةٍ إلا ضَيَّقَهُ (٣) عَلَيهِ".ز عن أنس.(١) تمحيص: إزالة الذنوب، والمراد أنه يقيم قيامة العبد. أي الموت محل له ومحضر.(٢) (لعله للعسكرى) هذا في هامش المرتضى والخديوية وفي بقية النسخ بياض.(٣) في الصغير برقم ١٤٠٠ بلفظ (ضيقها عليه) ورمزه فيه (حب هب: عن أبي هريرة، البزار عن أنس)، ورمز في الصغير لصحته، وتعقبه المناوى فقال: في السند عن أبي هريرة عبد العزيز بن مسلم المدني ومحمد بن عمر وابن علقمة وقد جرحا، وإسناده عن أنس حسن، كما قال المنذرى والهيثمى انتهى ملخصا، وسببه أنه صلى الله عليه وسلم مر بمجلس وهم يضحكون فذكره.
تقديم لفضيلة الدكتور محمد عبد الرحمن بيصار الأمين العام لمجمع البحوث الإِسلاميةبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:فالجامع الكبير للإمام الحافظ المحدث عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي رحمه الله، ورضى عنه، وجزاه عن السنة المحمدية خير ما يجزى به العلماء المحققين المخلصين.وهذا السفر الضخم يعد بحق نموذجا فريدًا في جمع السنة، واستيعاب معظم ما ورد من الأحاديث على اختلاف مراتبها، وتباين درجاتها، من الصحة والحسن، وغير ذلك من مراتب الحديث: كالضعيف، والغريب، والعزيز، والمرسل، والمنقطع، على صورة من الترتيب الميسر.وقد حرص الإِمام السيوطي رضي الله عنه وطيب ثراه على أن يجمع كل ما تصل إليه يده من أحاديث الرسول وسنته صلى الله عليه وسلم جمعًا مرتبًا على قسمين:الأول: قسم الأقوال، وهو مرتب على حسب حروف المعجم.الثاني: قسم الأفعال، وهو مرتب على حسب المسانيد: مسانيد الرواة، وهذا العمل الجليل الذي قام به الإِمام السيوطي في عصره منذ خمسة قرون، يعد أكبر خدمة للسنة، ويعتبر إحياؤه إحياء لتراث إسلامى أصيل؛ لأنه خطوة مباركة تتبعها خطوات؛ ليتحقق إنجاز موسوعة السنة التي أوصى المؤتمر الثالث لمجمع البحوث الإِسلامية بعملها، وما كان لهذا العمل العظيم أن يتم إلا إذا سبق بجمع السنة واستيعابها من مصادرها الصحيحة وأصولها المعتمدة.وقد كفانا الإِمام السيوطي مؤنة هذا العمل، وذلله لنا حتى نسير على نهجه
ونزيد عليه في عمل الموسوعة الحديثية كل ما نعثر عليه في مراجع الحديث وأصوله مما لم يصل إليه الإِمام السيوطي.ومهما قيل من نقد للجامع الكبير، بأنه لم يسلم من الأحاديث الضعيفة والمتكلم فيها، فإن ذلك لا يقلل من أهميته، فهو عمل علمى جليل، قد أضاف إلى المكتبة الإِسلامية سفرا ضخما، وتراثا إسلاميًا أصيلًا، يجب الحفاظ عليه، والعمل على إحيائه، وتناوله بالبحث والتحقيق، والشرح والتعليق، على أن الإِمام السيوطي جزاه الله خيرا، لم يفته أن ينبه في جامعه الكبير إلى درجة كل حديث، وأن يعزوه إلى الأصل الذي نقله عنه، حتى ييسر على القارئ مهمة مراجعة الأحاديث في أصولها، وتتبعها في مصادرها، كما أنه رضي الله عنه لم يدَّع أن جامعه قد برئ من الأحاديث الضعيفة والموضوعة إذْ لم يفته أن ينبه عليها غالبًا في أمانة العالم الثبت المحقق، وهذا المنهج العلمى الدقيق الذي التزمه الإِمام السيوطي في جامعه الكبير يرفع من قدره، ويؤكد الثقة في أمانته العلمية، ويهدم كل نقد يوجه إليه.والإمام السيوطي قد أشار في مقدمة جامعه الكبير إلى أنه قد عنى فيه بجمع كل ما استطاع جمعه من السنة مرتبة أبجديًا، ومرتبة مسانيد، وهذا العمل جهد مشكور، ومحاولة محمودة، في سبيل حصر السنة، والإحاطة بها على اختلاف مراتبها، وتباين أسانيدها، وإذا كان الفضل يذكر لأهله، فلقد كان لسلفى في الأمانة العامة لمجمع البحوث الإِسلامية فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود فضل السبق في العمل الجاد على إخراج هذا الكنز الثمين، وإحياء ذلك التراث الخالد، الذي ظل خمسة قرون لم يكتب له النشر، وبقى محفوظًا في مخطوطات أثرية طوال هذه القرون.وقد أولى فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود هذا المشروع ما يستحقه من رعاية وبذل في سبيل إخراجه وتحقيقه جهدًا مشكورًا، فكون لذلك لجنة من العلماء المتخصصين، لمراجعة النسخ الخمسة المخطوطة المصورة من النسخ الأصلية للجامع الكبير، ومقابلة هذه المخطوطات بعضها على بعض، حتى يتسنى إعداد نسخة مضبوطة صحيحة، تصلح للنشر، وقد زود اللجنة بجميع المراجع والأصول من كتب السنة، بل
أنشأ مكتبة خاصة بمجمع البحوث الإِسلامية لخدمة اللجان العلمية وتيسير مهمة الباحثين والخبراء، فشكر الله له جهده وأعظم مثوبته.ولقد كان لزامًا على بعد أن أسند إلى أمر الأمانة العامة لمجمع البحوث الإِسلامية أن أبارك هذا العمل الجليل الذي بدأ به سلفى مشكورًا، وأن أدفع به إلى الأمام، وأن أشجع القائمين بأمر تحقيق الجامع الكبير، وأضع أمامهم ما يعينهم على أداء مهمتهم وييسر لهم سبيل إخراجه وتحقيقه على خير ما يرجو الغيورون على دين الله والحفاظ على شرعه، وسنة نبيه محمَّد صلى الله عليه وسلم.وها نحن الآن بعون الله تعالى وتوفيقه، نقوم بتقديم الجامع الكبير للقراء في أنحاء العالم الإسلامي وغيره بعد أن قامت اللجنة المختصة بأمر تحقيقه بإنجاز قدر كبير منه ونحن من جانبنا نَعِد أن نبذل بعون الله وحسن توفيقه كل جهد وطاقة في سبيل إنجاح هذا المشروع الجليل.والله تعالى أسأل أن يوفقنا إلى خدمة دينه، والعمل على مرضاته، إنه نعم المولى وخير المستعان، {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.دكتورمحمد عبد الرحمن بيصارشوال سنة ١٣٩٠ هـديسمبر سنة ١٩٧٠ م
٧٦/ ٤٠٨٥ - "أكْرَمُ النَّاسِ أتْقَاهُم" (١).خ، م عن أبي هريرة.٧٧/ ٤٠٨٦ - "أكْرَمُ الناسِ: يُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ ابن نَبيِّ اللهِ بنِ خَلِيلِ اللهِ" (٢).خ، م عن أبي هريرة.٧٨/ ٤٠٨٧ - "أكْرَمُ النَّاسِ: يُوسُفُ بن يَعْقُوبَ بنِ إسحقَ ذَبِيحِ اللهِ" (٣).طب عن ابن مسعود.٧٩/ ٤٠٨٨ - "أكْرَمُ المجالسِ ما اسْتُقْبِلَ بها القِبْلَة" (٤).الخرائطى في مكان الأخلاق عن ابن عمر.٨٠/ ٤٠٨٩ - "أكْرِمْ شَعَرَكَ، وأحْسِنْ إِلَيهِ" (٥).ن وابن منيع، ض عن أبي قتادة.٨١/ ٤٠٩٠ - "أكْرِمُوا الشَّعَرَ" (٦).البزار والديلمى عن عائشة (بسند ضعيف) (٧).٨٢/ ٤٠٩١ - "أكْرِمُوا العُلَمَاء، ووَقِّرُوهُم، وأَحِبوا المسَاكينَ وجَالِسُوهُم، وارْحَموا الأغنياءَ، وعِفُّوا عن أموالِهم".الديلمى عن أبي الدرداء رضي الله عنه.(١) الحديث في الصغير برقم ١٤١٦.(٢) هكذا في النسخ ويبدو أن هنا سقطا ففي مختصر مسلم ج ٢ ص ١٨٩ (يوسف نبي الله بن الله بن خليل الله فتكرر نبي الله ثلاث مرات وذلك لأن يوسف هو ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل).(٣) الحديث في الصغير برقم ١٤١٧ بلفظ (ابن إسحاق بن إبراهيم زاد في تخريجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.(٤) الحديث في الصغير برقم ١٤١٥ قال في تخريجه (طس عد عن ابن عمر) ورمز لضعفه.(٥) الحديث في الصغير برقم ١٤١٨ ورمز لضعفه.(٦) الحديث في الصغير برقم ١٤٣٠ ورمز لضعفه.(٧) الزيادة من دار مرتضى.
تقديم اعدته لجنة تحقيق الجامع الكبير بمجمع البحوث الإِسلاميةنحمد الله، ونصلى على نبيه ومصطفاه، ونشكره سبحانه، اعترافًا بفضله على أن مَنَّ علينا بنعمة تحقيق هذا السفر الضخم الذي حاول فيه الإِمام عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي جمع كل الأحاديث النبوية الشريفة، وقد جمع منها قرابة مائة ألف حديث وسماه "جمع الجوامع" وقسمه إلى قسمين:١ - قسم الأقوال - ورتبه على حسب حروف المعجم.٢ - قسم الأفعال - ورتبه على حسب المسانيد "أسماء الصحابة".ولجنة الجامع الكبير إذ تقدم للعالم الإسلامي، ولكل دارس وباحث من طلاب المعرفة هذا السفر الجليل، يسرها أن تعرف القارئ بما بذله الإِمام السيوطي من جهد مشكور، وما بذلته اللجنة من جهد متواضع لإخراج هذه الموسوعة الحديثية العظيمة.لقد جمع الإِمام السيوطي كل ما عثر عليه من الأحاديث الشريفة في أعقاب فترة اتسمت بطابع الجمع والترتيب في مصر، بعد أن سبقتها مراحل جمع السنة من أفواه الرواة، ودراسة أحوالهم، وبيان ما يؤخذ عنهم من رواية.كان ذلك نهاية القرن العاشر الهجري، حيث انتقلت بعدها النهضة العلمية في الحديث بخاصة إلى بلاد الهند.وقد جرت عدة محاولات لخدمة هذه الموسوعة "جمع الجوامع".أولاها: اختصار الإِمام السيوطي سنن الأقوال. في كتاب "الجامع الصغير" ويضم واحدًا وثلاثين وعشرة آلاف حديث، وقد تناوله العلماء بالشرح والتحقيق والتخريج.وتحت يد اللجنة كتاب "فيض القدير" شرح الجامع الصغير للعلامة المناوى طبعة أولى سنة ١٣٥٦ هـ ١٩٣٨ م مرجعًا تفيد منه.ثانيتها: زيادات أضافها الإِمام السيوطي إلى الجامع الصغير، وقد مزج العلامة
الشيخ يوسف النبهانى الجامع الصغير مع زياداته في كتاب أسماه "الفتح الكبير" في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير، وتحت يد اللجنة نسخة منه مطبوعة بمطبعة دار الكتب العربية الكبرى ترجع إليها.ثالثتها: ترتيب هذا الكتاب "جمع الجوامع" على أبواب الفقه مع زيادات، وقد قام به الشيخ علاء الدين على المتقى سنة ٩٥٧ هـ في كتاب أسماه "كنز العمال" وتحت يد اللجنة نسخة منه طبعة دائرة المعارف النظامية حيدر أباد سنة ١٣١٢ هـ. للرجوع إليها.ولم يطبع "جمع الجوامع" بصورته التي وضعها مؤلفه رحمه الله قبل تلك المحاولة التي يقوم بها مجمع البحوث الإِسلامية، رجاء أن يكون خطوة أولى في سبيل إخراج الموسوعة الحديثية الكبرى، وقد وضع المجمع مشكورًا تحت يد اللجنة خمس مخطوطات مصورة لجمع الجوامع لأصول بدار الكتب الخديوية، ومكتبة الجامعة العربية والمكتبة الأحمدية بالجامع الأعظم بخطوط مختلفة، كما عثرت اللجنة على مخطوطة بمكتبة معهد دمياط الديني.وإنصافًا للحقيقة تذكر اللجنة أنه لا توجد نسخة كاملة، وإن كانت هذه النسخ جميعها بحمد الله متكاملة، ويَسُر اللجنة أن تطمئن القارئ إلى أنها قد بذلت غاية الجهد في مقابلة الأصول بعضها مع بعض ومع "الجامع الصغير" و"الفتح الكبير" و"كنز العمال".وعندما تشتبه عليها قراءة كلمة أو فهم معنى ترجع إلى الأصول الأولى من الكتب الستة، وغيرها من المراجع التي استقى منها المؤلف، كما ترجع في كثير من الأحيان عند تخريج بعض الأحاديث إلى: "مجمع الزوائد" للهيثمى و"نيل الأوطار" للشوكانى و"ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث" وغيره من كتب الأطراف" وكتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الموضوعة" للإمام المحدث أبي الحسن علي بن محمَّد بن عراق الكنانى الشافعي المتوفى سنة ٩٦٣ هـ، واللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي، وكتاب "موضوعات على القارئ" وتنبه اللجنة إلى أنها قد بذلت غاية الجهد في تخريج كل حديث تكلم فيه بالوضع.
كما رجعت اللجنة في تحقيق الكلمات الغريبة وبيان معناها إلى المعاجم اللغوية وبخاصة كتابى "الفائق في غريب الحديث" للزمخشرى، و"النهاية" لابن الأثير، وتعد اللجنة بحوثًا وافية في الأحاديث المتشابهة، وهي التي تتعارض بظاهرها مع نصوص أخرى، أو مع الأوضاع العرفية أو العلمية؛ للتوفيق بينهما وبين ما يعارضها.وقد راعت اللجنة عند الطبع ما يأتي:أولًا: كتابة متن الحديث في أعلى الصفحة مرقمًا برقمين:"عام" من أول الكتاب إلى نهايته."خاص" ويبدأ مع الحرف وينتهى بانتهائه.ثانيًا: كتابة سند الحديث بعد متنه مباشرة، وراعت أن يبدأ من أول السطر.ثالثًا: جعلت اللجنة لكل صفحة "هامشًا" نبهت فيه إلى:١ - اختلاف النسخ.٢ - شرح المفردات الغريبة.٣ - درجة الأحاديث - ما أمكن -.٤ - مكان الحديث في الجامع الصغير؛ ليسهل على راغب الزيادة في المعرفة الرجوع إلى شروحه بيسر.٥ - استكمال الروايات.٦ - ذكر الأحاديث الموجودة في الجامع الصغير، أو الفتح الكبير، وليست في جمع الجوامع.وحرصًا من الأمانة العامة لمجمع البحوث الإِسلامية على تيسير اقتناء هذا السفر الضخم لكل طالب وراغب، رأت إخراجه في أعداد ضم الواحد منها خمسمائة حديث تقريبًا شهريًا إن شاء الله تعالى.والله نسأل أن يوفق اللجنة إلى إتمام إخراج هذا السفر الجليل، كما نسأله التوفيق لكل من يحاول إضافة أي جهد علمى لما بذلناه - والله المستعان.لجنة تحقيق الجامع الكبيرمختار ابراهيم الهائجعبد الحميد محمد نداحسن عيسى عبد الظاهر