جامع الأحاديث (الجلال السيوطي) القسم: كتب السنة الكتاب: جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)ضبط نصوصه وخرج أحاديثه: فريق من الباحثين بإشراف د على جمعة (مفتي الديار المصرية)طبع على نفقة: د حسن عباس زكىعدد الأجزاء: ١٣[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
جامع الأحاديث - جـ ١جامع الأحاديثويشتمل على جمع الجوامع للإمام السيوطىوالجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى النسخة الوحيدة المرتبة هجائيا فى قسمي الأقوال والأفعالمنذ عهد السيوطى حتى الآن قام بضبط نصوصه وتخريج أحاديثهفريق من الباحثين بإشرافالأستاذ الدكتور على جمعة الشافعى (مفتي الديار المصرية) طبع على نفقةالأستاذ الدكتور حسن عباس زكى الطبعة الأولى١٤٢٣ هـ /٢٠٠٢ م
ووعدهم فى المآب (١) بالحميم من الشراب، ولهم من الحديد مقامع (٢) .صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه ما أُنْهِلَتْ المنابع (٣) ، وانهملت عند ذكر حديثه المدامع (٤) ، وسَلَّمَ تسليماً.(١) المآب: يوم القيامة، سمى كذلك لأن الناس يؤبون فيه إلى الله، أى: يرجعون.(٢) المقامع: جمع مِقْمَعة، وهى: حديدة أو خشبة، معوجة الرأس يضرب بها رأس الفيل ونحوه ليذل ويهان.(٣) أُنْهِلَتْ المنابع: اتخذت مناهل. والمنهل: هو كل ماء على الطريق يقرب على المسافرين الأخذ والارتواء منه.(٤) انهملت المدامع: فاضت العيون وسالت بالدموع.
هذا كتاب شريف حافل (١) ، ولُباب مُنِيف رافل (٢) ، بجميع الأحاديث الشريفة النبوية كافل (٣) ، قصدت فيه إلى استيفاء الأحاديث النبوية، وأرصدته (٤) مفتاحاً لأبواب المسانيد العلية.وقسمته قسمين:(١) حافل: جامع، يقال: (حفل الماء) : اجتمع.(٢) لباب منيف رافل: اللباب: خالص كل شىء. والمنيف: المشرف على غيره من علو، يقال: قصر منيف: طويل فى ارتفاع يشرف ويعلو على غيره. وعز منيف: عالٍ تامٌّ. والرافل: الثوب السابغ الطويل ذيله. والرافل من الناس: الذى يرفل فىثيابه، ويجرها متبختراً. وصف كتابه بأنه بالنسبة إلى غيره من الكتب لبابها وخالصها، ينوف عليها ويعلو، ويخال عليها.(٣) كافل: ضامن.(٤) أرصدته: أعددته، وهيئته مخصِّصا له بما أرصده له.
الأول: أسوق فيه لفظ المصطفى بنصه، وَأُطَوِّقُ كل خاتم منه بفصه (١) ، وأتبع متن الحديث بذكر من خَرَّجه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبرة، ومن رواه من الصحابة رضوان الله عليهم من واحد إلى عشرة، أو أكثر من عشرة، سالكاً طريقة يعرف منها صحة الحديث، وحسنه، وضعفه، مُرَتَّباً ترتيب اللغة على حروف المعجم، مراعياً أول الكلمة فما بعده.ورمزت للبخارى: (خ) ، ولمسلم: (م) ، ولابن حبان: (حب) ، وللحاكم فى المستدرك: (ك) ، والضياء المقدسى فى المختارة: (ض) . وجميع ما فى هذه الخمسة صحيح، فالعزو إليها مُعْلِمٌ بالصحة، سوى ما فى المستدرك من المتعقب، فأنبه عليه (٢) . وكذا ما فى موطأ مالك، وصحيح ابن خزيمة، وأبى عوانة، وابن السكن، والمنتقى لابن الجارود، والمستخرجات، فالعزو إليها مُعْلِم بالصحة أيضاً.(١) أى: ألبس كل خاتم فصَّه الذى يناسبه.(٢) لم يطرد على هذا فى النسخة التى بين أيدينا. وقد قمنا بنقل كلام الذهبى.
ورمزت لأبى داود: (د) ، فما سكت عليه فهو صالح، وما بَيَّنَ ضعفه نقلته عنه. وللترمذى: (ت) ، وأنقل كلامه على الحديث (١) . وللنسائى: (ن) ، ولابن ماجه: (هـ) ، ولأبى داود الطيالسى: (ط) ، ولأحمد: (حم) ، ولزيادات ابنه عبد الله: (عم) ، ولعبد الرزاق: (عب) ، ولسعيد بن منصور: (ص) ، ولابن أبى شيبة: (ش) ، ولأبى يعلى: (ع) ، وللطبرانى فى الكبير: (طب) ، وفى الأوسط: (طس) ، وفى الصغير: (طص) ، وللدارقطنى: (قط) ، فإن كان فى السنن أطلقت، وإلا بَيَّنْتُه. ولأبى نعيم فى الحلية: (حل) ، وللبيهقى: (ق) . فإن كان فى السنن أطلقت، وإلا بَيَّنْتُه. وله فى شعب الإيمان: (هب) . وهذه فيها الصحيح، والحسن، والضعيف فأُبَيِّنَه غالباً (٢) ، وكل ما كان فى مسند(١) لم يطرد على هذا أيضاً فى النسخة التى بين أيدينا. وقد قمنا بنقل كلام الترمذى جميعه.(٢) يقل الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا فى النسخة التى اعتمدنا عليها.
أحمد فهو مقبول، فإن الضعيف الذى فيه يقرب من الحَسَن.وللعقيلى فى الضعفاء: (عق) ، ولابن عدى فى الكامل: (عد) ، وللخطيب: (خط) ، فإن كان فى تاريخه أطلقت، وإلا بينته. ولابن عساكر فى تاريخه: (كر) ، وكل ما عُزِىَ لهؤلاء الأربعة، أو للحكيم الترمذى فى نوادر الأصول، أو الحاكم فى تاريخه، أو الديلمى فى مسند الفردوس، فهو ضعيف فليستغن بالعزو إليها، أو إلى بعضها عن بيان ضعفه (١) . وإذا أطلقتُ العزو إلى ابن جرير فهو فى تهذيب الآثار، فإن كان فى تفسيره، أو تاريخه بَيَّنْتُه.(١) مراده فيما انفردوا به من أحاديث، دون المصادر العالية.
وحيث أطلق فى هذا القسم أبو بكر فهو الصديق، أو عمر فهو ابن الخطاب، أو عثمان فابن عفان، أو على فابن أبى طالب، أو سعد فابن أبى وقاص، أو أنس فابن مالك، أو البراء فابن عازب، أو بلال فابن رباح، أو جابر فابن عبد الله، أو حذيفة فابن اليمان، أو معاذ فابن جبل، أو معاوية فابن أبى سفيان، أو أبو أمامة فالباهلى، أو أبو سعيد فالخدرى، أو العباس فابن عبد المطلب، أو عبادة فابن الصامت، أو عمار فابن ياسر.والثانى: الأحاديث الفعلية المحضة، أو المشتملة على قول وفعل، أو سبب، أو مراجعة، أو نحو ذلك مرتبًا على مسانيد الصحابة، على ما يأتى بيانه فى أول القسم الثانى. وقد سميته:جمع الجوامعواللهَ أسأل المعونة على جمعه، والمن بقبوله ونفعه، فهو البر الرحيم، والجواد الكريم.
روى ابن عساكر فى تاريخه (١) عن أبى العباس المرادى قال: رأيت أبا زرعة فى النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: لقيت ربى، فقال لى: يا أبا زرعة إنى أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة، فكيف بمن حفظ السنن على عبادى، تبوَّأْ من الجنة حيث شئتَ.وروى (٢) أيضاً عن حفص بن عبد الله قال: رأيت أبا زرعة فى النوم بعد موته، يصلى فى سماء الدنيا بالملائكة، قلت: بم نلت هذا؟ قال: كتبت بيدى ألف ألف حديث، فأقول فيها عن النبى صلى الله عليه وسلم وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم: من صلى علىَّ صلاة صلى الله عليه عشرًا.***(١) تاريخ دمشق (٣٨/٣٩) .(٢) تاريخ دمشق (٣٨/ ٣٨، ٣٩) .
حرف الهمزة ذكر الهمزة مع الألف١- آتِى باب الجنة فأسْتَفْتِح فيقول الخازنُ مَن أنت فأقول محمدٌ فيقول بك أُمرتُ أن لا أفتح لأحد قبلك (أحمد، وعبد بن حميد، ومسلم عن أنس)أخرجه أحمد (٣/١٣٦، رقم ١٢٤٢٠) ، وعبد بن حميد (ص ٣٧٩، رقم ١٢٧١) ، ومسلم (١/١٨٨، رقم ١٩٧) . وأخرجه أيضًا: ابن منده فى الإيمان (٢/٨٣٨، رقم ٨٦٧) ، وأبو عوانة (١/١٣٨، رقم ٤١٨) .
٢- آتى جهنم فأضرب بابها فيفتح لى فأدخلها فأَحْمَد الله بمحامد ما حَمِدَه أحد قبلى مثلها ولا يَحْمَده أحد بعدى ثم أُخْرِجُ منها مَن قال لا إله إلا الله مُخْلِصًا فيقوم إلىَّ أناس من قريش فيَنْتَسِبون لى فأعرف نَسَبَهم ولا أعرف وجوهَهم وأتركهم فى النار (الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة) [المناوى]أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٤/١٥١، رقم ٣٨٤٥) . قال ابن رجب الحنبلى فى التخويف من النار (ص ٦٣) : إسناده ضعيف. وقال الهيثمى (١٠/٣٧٩) : فيه على بن سعيد الرازى فيه لين، وفيه من لم أعرفه.
٣- آتِى يوم القيامة باب الجنة فيُفتح لى فأرى ربى وهو على كُرْسِيِّه فيتجلَّى لى فأَخِرّ ساجدًا (عثمان بن سعيد الدارمى فى كتاب النقض على بشر المريسى، وابن النجار عن ابن عباس)أخرجه عثمان بن سعيد الدارمى فى كتاب النقض على بشر المريسى العنيد (ص ٣٠، رقم ١٩) .وسيأتى الحديث فى مسند ابن عباس فى قسم الأفعال.٤- آجالُ البهائم كلها من القُمَّل والبراغيث والجراد والخيل والبغال والدواب كلها والبقر وغير ذلك آجالها فى التسبيح فإذا انقضى تسبيحها قبض الله أرواحَها وليس إلى مَلَك الموت من ذلك شىء (العقيلى، وأبو الشيخ فى العظمة عن أنس، [قال] العقيلى: لا أصل له، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات)
أخرجه العقيلى (٤/٣٢١، ترجمة ١٩٢٣ الوليد بن موسى الدمشقى) ، وقال: أحاديثه بواطيل لا أصول لها. وأبو الشيخ (٥/١٧٣٥ رقم ١٢١٠) ، وابن الجوزى فى الموضوعات (٣/٥٢٤، رقم ١٧٥٠) . وقال: هذا حديث موضوع، والمتهم به الوليد، يعنى ابن موسى الدمشقى. وأخرجه أيضًا: الديلمى (١/٤١٨، رقم ١٦٩٥) . وقال الحافظ فى اللسان بعد أن ذكر الحديث فى ترجمة الوليد هذا (٦/٢٢٧، ترجمة ٨٠٧) : منكر جدًّا. ونص على أنه موضوع كل من: الشوكانى فى الفوائد المجموعة (ص٢٧١) ، والحافظ أحمد الغمارى فى المغير (ص ٦) .٥- آجرتُ نفسى من خديجةَ سَفْرَتَيْنِ بقَلُوص (البيهقى عن جابر)أخرجه البيهقى (٦/١١٨، رقم ١١٤٢٢) .وسيأتى الحديث فى مسند جابر بأطراف منها: "استأجرت".ومن غريب الحديث: "القلوص": الفتية من الإبل مثل الجارية الشابة من النساء.
٦- آخر أربعاء فى الشهر يوم نَحْسٍ مستمر (وكيع فى الغُرَر، وابن مردويه فى تفسيره، والخطيب عن ابن عباس، وفيه مَسْلَمَة بن الصَّلْت متروك، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات، ورواه الطيورى من وجه آخر عن ابن عباس موقوفا)حديث ابن عباس المرفوع: أخرجه الخطيب (١٤/٤٠٥) وحكم ابن الجوزى بوضعه (٢/٣٤٥، رقم ٩١٧-٩١٨) ، وأعله بمسلمة بن الصلت، ووافقه المصنف فى اللآلئ (١/٤٨٥) وابن عَرَّاق (٢/٥٥) والحافظ أحمد الغمارى فى المداوى (١/٢٣: ٢٩) ، والألبانى فى الضعيفة (٤/٨٣، رقم ١٥٨١) .حديث ابن عباس الموقوف: عزاه ابن عَرَّاق (٢/٥٥) للطيورى. وفيه: الأبزارى (الحسن أو الحسين بن عبيد الله) ، وهو كذاب قليل الحياء، كما فى الميزان (٢/٢٥٠، ترجمة ١٨٨٥) .والحديث طرقه كلها واهية كما نقله المناوى فى الفيض (١/٤٧) عن السخاوى.
٧- آخر أهل الجنة دخولاً رجل كان يقول اللهم زَحْزِحْنِى عن النار ولا يقول أدخلنى الجنة فإذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ بقى ذلك الرجل فيقول يا رب ما لى هنا؟ فيقول ذاك الذى كنت تسألنى يا ابن آدم فيقول يا رب أدخلنى الجنة فيقول يا ابن آدم ألم تسألنى فيُنْشِئ اللهُ شجرةً على باب الجنة فيقول يا رب أَدْنِنِى من هذه الشجرة فآكل من ثمرها وأستظلّ بظلها فيقول يا ابن آدم ألم تكن تسألنى أن أزحزحك عن النار فلا يزال يسأل حتى يقال اذهب فلك ما بلغت قدماك ورأت عيناك (الطبرانى، والبزار عن عوف بن مالك) [المناوى]أخرجه الطبرانى (١٨/٧٧، رقم ١٤٣) ، والبزار (٧/١٩١، رقم ٢٧٦٠) . وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (٧/٣٦، رقم ٣٤٠١٢) ، والمروزى فى زوائده على الزهد لابن المبارك (ص٤٤٦، رقم ١٢٦٥) ومداره عندهم جميعًا على: موسى بن عبيدة الربذى، وهو ضعيف كما قال الهيثمى (١٠/٤٠٢) .