المهذب في اختصار السنن الكبير (شمس الدين الذهبي) القسم: كتب السنة الكتاب: المهذب في اختصار السنن الكبيراختصرهُ: أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عُثمان الذّهَبيّ الشَّافعيّ (المتوفي: ٧٤٨ هـ)تحقيق: دار المشكاة للبحث العلميِ، بإشراف أبي تَميم يَاسر بن إبراهيم الناشر: دار الوطن للنشر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ معدد الأجزاء: ١٠ (الأخيران فهارس)أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
المُهَذّبُفي اختصارالسُّنَن الكَبِيرللبَيْهَقياختصرهالإمَام أبو عَبْد الله محمَّد بن أحمد بن عُثمان الذّهبي الشَّافعي المُتَوفي سَنَة ٧٤٨ هـتحقيقدَار المشكاة للبحث العلميبإشرافأبي تميم يَاسِر بن إبراهيمدار الوطن للنشر
المُهَذّبُفي اختصارالسُّنَنِ الكُبِيِرللبَيهقياختصرهُالإمام أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عُثمان الذّهَبىّ الشَّافعيّالمتوفى سنَة ٧٤٨ هـتحقيقدارُ المشكاة للبحث العلميِبإشرافأبي تَميم يَاسر بن إبراهيمالمجلّد الأوّلدار الوطن للنشر
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
جَميع حُقوق الطّبع مَحفُوظَةلِدار الوَطَن للنَشرتنبيه: يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من الوسائل- سواء التصويرية أم الالكترونية أم الميكانيكة، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها، وكذلك حفظ المعلومات واسترجاعها- دون إذن خطي من الناشرالطّبعة الأولى١٤٢٢ هـ -٢٠٠١ هـدَارَ الوطن للنشرالريَاض-المملكة العربية السّعوديَّةهَاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ - صَ ب: ٣٣١٠ - الرَّمز البرَيدي: ١١٤٧١* البريد الالكتروني: pop@dar-alwatan.com* موقعنا على الانترنت: www.dar-alwatan.com* التوزيع بجمهورية مصر العربية ت: ٠١٠١٤٦٠٨٦١ محمول
[مقدمة الحافظ الذهبي]المجلد الأول من كتاب "المهذب في اختصار السنن الكبير" تأليف الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي -رحمه الله تعالى-، اختصار كاتبه: محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي غفر الله له.قال ابن الذهبي: لم أختصر من أحاديث الكتاب شيئًا، بل اختصرت الأسانيد، فإنّ بها طال الكتاب، وبقيْت من السند ما يُعرف به مَخرج الحديث، وما حذفت من السند إلا ما صح إلى المذكور.فأما متونه فأتيت بها إلا في مواضع قليلة جدًا من المكرر، وقد أحذفها إذا قَرُب الباب من الباب، وآتي ببعض المتن. وقد تكلمت على كثير من الأسانيد بحسْب اجتهادي، والله الموفق.وقد رمزت على الحديث بمن خرجه من الأئمة الستة: (خ، م، د، ت، س، ق) ولم أتمم هذا (١)، فإن فسح الله في الأجل طالعت عليه الأطراف لشيخنا أبي الحجاج الحافظ، إن شاء الله تعالى، وهذا أمر بيّن هيِّن، كل من هو محدث فإنه يقدر على رمز أحاديث الكتاب من الأطراف.وما خرج عن الكتب الستة فقد بينت لك إسنادَه ومخرجه، فاكشف عليه إن شئت من كتب الجرح والتعديل. فالرجال ثلاثة: إما مُوثق مقبول، وإما مُضَّعف غير حجة، وإما مجهول؛ لكن كل قسم من الثلاثة على مَراتِبَ في القوة واللين والجهالة.(١) قد أتممناه بفضل الله تعالى، وفاء بما رجاه المصنف- رحمه الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ -رحمه الله تعالى-: "الحمد لله بما هو أهله وكما ينبغي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا. كتاب الطهارةباب التطهر بماء البحر والبئر والمطر والثلج والبرد قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (١) وقال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} (٢)قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه: القرآن يدل على أن كل ماء [طاهر] (٣) ماء بحر وغيره، وقد روي فيه عن النبي-صلى الله عليه وسلم حديث يوافق ظاهر القرآن، في إسناده من لا أعرفه.١ - مالك (د س ت) (٤)، عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن سلمة، من آل [ابن] (٥) الأزرق، "أن المغيرة بن أبي بردة، وهو من بني عبد الدار، أخبره أنه سمع أبا هريرة(١) الفرقان: ٤٨.(٢) المائدة: ٦.(٣) في "الأصل وم": "طهارة". والمثبت من "هـ".(٤) أبو داود (١/ ٢١ رقم ٨٣)، والنسائي (١/ ١٦٧ رقم ٣٣٢)، (٧/ ٢٠٧ رقم ٤٣٥٠)، والترمذي (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٦٩).وأخرجه ابن ماجه أيضًا: (١/ ١٣٦ رقم ٣٨٦)، (٢/ ١٠٨١ رقم ٣٢٤٦) مختصرًا.(٥) سقطت من "الأصل"، واستدركتها من "هـ"، ومصادر التخريج.
يقول: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته".قلت: أخرجه (د س ت) وصححه.٢ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ثنا الجلاح أبو كثير، أن ابن سلمة المخزومي حدثه، أن المغيرة بن أبي بردة أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فجاءه صياد فقال: يا رسول الله، إنا ننطلق في البحر نريد الصيد، فنحمل معنا الإداوة، وأحدنا يرجو أن يأخذ الصيد قريبًا، فربما وجده كذلك، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانًا لم يظن أن يبلغ، فلعله يحتلم أو يتوضأ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء فلعل أحدنا يهلكه العطش، فهل ترى في ماء البحر أن نغتسل به أو نتوضأ به إذا خفنا ذلك؟ فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اغتسلوا منه وتوضئوا به، فإنه الطهور ماؤه، الحل ميتته" (١).تابع يحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن محمد القرشي سعيدًا على روايته، لكن اختلف على يحيى فيه/ فروي عنه، عن المغيرة بن أبي بردة، عن رجل من بني مدلج، عن النبي-صلى الله عليه وسلم.وروي عنه، عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة أن رجلًا من بني مُدلج. وروي عنه عن عبد الله بن المغيرة الكندي، عن رجل من بني مدلج.وروي عنه عن المغيرة بن عبد الله، عن رجل من بني مدلج، وعنه عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه.واختلفوا أيضًا في اسم سعيد بن سلمة. فقيل: سلمة بن سعيد، وقيل: عبد الله بن سعيد. وهو أو شيخه الذي قال الشافعي: في إسناده من لا أعرفه. وقد رُوي نحوه عن عليٍّ وعبد الله بن عمرو وجابر، عن النبي-صلى الله عليه وسلم.٣ - قال الشافعي: وروى عبد العزيز بن عمر، عن سعيد بن ثوبان، عن أبي هند الفراسي، عن أبي هريرة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: "من لم يطهره البحر فلا طهره الله". ثم ساقه المؤلف من حديث محمد بن حميد -وهو واهٍ- ثنا إبراهيم بن مختار، نا عبد العزيز -بمثله- لكن(١) أخرجه الترمذي كما في التحفة (١٠/ ٣٧٥ رقم ١٤٦١٨) تعليقًا من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب بنحوه.
لم يقل: الفراسي.٤ - عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل: "أن أبا بكر سئل عن ميتة البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته".قلت: إِسناده صحيح.٥ - يحيى بن أيوب، نا خالد بن يزيد، أن يزيد بن محمد القرشي حدثه عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة قال: "أتى نفر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا نصيد في البحر ومعنا القليل من الماء العذب فربما تخوفنا العطش، فهل يصلح أن نتوضأ من البحر المالح؟ فقال: نعم، توضئوا منه".٦ - الوليد بن كثير (د س ت) (١)، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبيد الله بن عبد الله ابن رافع بن خديج، عن أبي سعيد قال: "قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة - وهي بئر يلقى فيها النتن والجيف والمحيض والكلاب؟ فقال: الماء طهور لا ينجسه شيء". قال (د): وقال بعضهم: ابن عبد الرحمن بدل ابن عبد الله.قلت: خرجه (د س ت) وحسنه، وقال أحمد بن حنبل: صحيح.٧ - إبراهيم بن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن أبيه، عن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن سعد بن أبي وقاص قال: "لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماء من السماء، وإني لأدلك ظهره وأغسله".قلت: سنده وسط.٨ - شعبة (م) (٢)، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب ونقني منها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس أو الوسخ".٩ - هشام بن عروة (خ م) (٣)، عن أبيه عن عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ يقول:(١) أبو داود (١/ ١٧ رقم ٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤ رقم ٣٢٦)، والترمذي (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٦٦).(٢) مسلم (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٤٧٦) [٢٠٤].وأخرجه النسائي أيضًا (١/ ١٩٨ رقم ٤٠٢).(٣) البخاري (١١/ ١٨٠ رقم ٦٣٦٨ وأطرافه في ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨ - ٢٠٧٩ =
اللهم اغسل قلبي- وفي لفظ: خطاياي - بماء الثلج والبرد".الماء المسخن١٠ - العلاء بن الفضل، ثنا الهيثم بن رزين، عن أبيه، عن الأسلع بن شريك قال: "كنت أرحل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت … " إلى أن قال: "فوضعت أحجارًا فأسخنت (بها) (١) ماء فاغتسلت ثم لحقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أسلع (ما لراحلتك) (٢) تضطرب؟ فقلت: لم أرحلها … " إلى أن قال: "فأسخنت ماء فاغتسلت".قلت: تفرد به العلاء، وما هو بحجة.١١ - علي بن غراب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: "أن عمر كان يسخن له ماء في قُمقمة ويغتسل به". قال الدارقطني (٣): إسناده صحيح.كراهية المشمس١٢ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، أخبرني صدقة بن عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص".قلت: إِبراهيم واهٍ.١٣ - إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن حسان بن أزهر قال: قال عمر: "لا تغتسلوا بالماء الشمس فإنه يورث البرص".١٤ - خالد بن إسماعيل، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أسخنت ماء في الشمس= رقم ٥٨٩).ورواه أيضًا الترمذي (٥/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٣٤٩٥)، والنسائي (١/ ٥١ رقم ٦١)، (١/ ١٧٦ رقم ٣٣٣)، (٨/ ٢٦٢ رقم ٥٤٦٦)، (٨/ ٢٦٦ رقم ٥٤٧٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢ رقم ٣٨٣٨) بأتم من هذا وهو عند أبي داود مختصر، ليس فيه محل الشاهد. من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه.(١) في "هـ": فيها.(٢) في "هـ ": ما لي أرى راحلتك.(٣) في "سننه" (١/ ٣٧ رقم ١). ووافقه البيهقي والذهبي -هنا- وتعقبهم "ابن التركماني" في "الجوهر النقي" (١/ ٥ - ٦) فراجعه إن شئت.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص". قال ابن عدي (١): خالد يضع الحديث على الثقات.قال المؤلف: تابع خالدًا أبو البختري وهب بن وهب وهو شرٌّ منه. وروي بإسناد منكر، عن مالك، عن هشام.قلت: هذا مكذوب على مالك.قال: ورواه عمرو بن محمد (الأعسم) (٢)، عن فليح، عن الزهري، عن عروة.قلت: الأعسم متهم.منع التطهر بالمائعات١٥ - خالد الحذاء (د س ت ق) (٣)، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدان، عن أبي ذر، قال رسول الله: "الصعيد الطيب وضوء المسلم، ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن ذلك خير".قلت: هو في السنن الأربعة.التطهر بماء خالطه طاهر لم يغلب عليه١٦ - هشام بن حسان (خ م) (٤)، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية: "توفيت بنت النبي صلى الله عليه وسلم فأتانا فقال: اغسلنها بماء وسدر واغسلنها وترًا [ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك] (٥) واجعلن في الآخرة كافورًا … " الحديث.(١) الكامل (٣/ ٤١). وقال الدارقطني (١/ ٣٨) غريب جدًا، خالد بن إسماعيل متروك.(٢) هكذا بالأصل وضع الذهبي عليه علامة الإهمال على السين مرتين وكذا بالإهمال في صحيح مسلم والميزان وتاريخ بغداد (١٢/ ٢٠٤)، وهو ما يقتضيه صنيع أصحاب المشتبه، وكذا ذكره "السندي" في حواشي ألقاب ابن حجر تحت لقب الأعسم بالسين المهملة. وتصحف في "هـ" وسنن الدارقطني ونسختي "لسان الميزان" ولم أجد أحدًا نص على ضبطه -فيما علمت- فلذا أطلتُ. والله الموفق.(٣) أبو داود (١/ ٩٠ - ٩١ رقم ٣٣٢)، النسائي (١/ ١٧١ رقم ٣٢٢) من طريق أيوب عن أبي قلابة. الترمذي (١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ١٢٤). كذا قال ورمز رحمه الله وليس هو في ابن ماجه. انظر تحفة الأشراف (٩/ ١٨١ رقم ١١٩٧١).(٤) البخاري (٣/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٢٦٣)، ومسلم (٢/ ٦٤٨ رقم ٩٣٩) [٤١].وأخرجه أيضًا: أبو داود (٣/ ١٩٧ رقم ٣١٤٤)، والنسائي (٤/ ٣٠ رقم ١٨٨٥) وابن ماجه (١/ ٤٦٩ رقم ١٤٥٩) عن أيوب، عن حفصة به.(٥) سقطت من "الأصل" واستدركتها من "هـ" ومصادر التخريج.
١٧ - إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (١)، عن أم هانئ قالت: "اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة من إناء واحد: قصعة فيها أثر العجين" (٢). فيه إرسال.١٨ - خارجة بن مصعب، عن أبي أمية، حدثني مجاهد، عن أبي فاختة مولى أم هانئ قال قالت أم هانئ: "دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الفتح ضحى، فأمر بماء فسكب في قصعة، كأني أرى أثر العجين فيها، وأمر بثوب فستر بيني وبينه فاغتسل وصلى صلاة الضحى ثمان ركعات".قلت: خارجة لين، وأبو أمية هو عبد الكريم: تالف.١٩ - أبو صالح كاتب الليث، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان بن عيينة، عن أبن عجلان، عن رجل، عن أبي مرة -أو مرة- مولى عقيل، عن أم هانئ: "جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وجهه ريح الغبار فقال: يا فاطمة اسكبي لي غسلا. فسكبت له في جفنة فيها أثر العجين وسترت عليه فاغتسل وصلى ثمان ركعات".قلت: إِسناده ضعيف.٢٠ - معمر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبد الله (٣) عن أم هانئ قالت: "نزل رسول الله يوم الفتح بأعلى مكة وأتيته، فجاءه أبو ذر بجفنة فيها ماء قالت: إني لأرى فيها أثر العجين، فستره أبو ذر فاغتسل، ثم ستر النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر فاغتسل، ثم صلى النبي صلى الله عليه وسلم ثمان ركعان وذلك في الضحى".قلت: منقطع.٢١ - الأوزاعي، عن رجل (٣) عن أم هانئ "أنها كرهت أن تتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز".قلت: منقطع، وفيه مجهول.(١) ضبب المصنف رحمه الله بخط يده هنا، والضبة مثل الصاد بمدتها دون حائها، ويُجعل على ما صحَّ وروده كذلك من جهة النقل، غير أنه فاسد لفظًا أو معنى أو ضعيف أو ناقص … ومن مواضع التضبيب أن يقع في الإسناد إرسال أو انقطاع، فمن عادتهم تضبيبُ موضع الإرسال والانقطاع. أفاد ذلك كله الإمام أبو عمرو ابن الصلاح في مقدمته الشهيرة في المصطلح في النوع الخامس والعشرين.وقد علقت هذا لأن المصنف سيكرر ذلك كثيرًا فأحببت البيان هنا للعزو إليه بعد ذلك، إن شاء الله تعالى. وهدا الموضع ضبب عليه لأن مجاهدًا رواه في الحديث الذي بعده عنها بواسطة، فدل على الانقطاع بينهما.(٢) أخرجه النسائي (١/ ١٣١ رقم ٢٤٠)، وابن ماجه (١/ ١٣٤ رقم ٣٧٨) كلاهما من حديث إبراهيم بن نافع به.(٣) ضبب عليها المصنف هنا للإعلام بموضع الانقطاع.
منع التطهر بالنبيذ٢٢ - فيه حديث عمرو بن بجدان (عو) (١) سمع أبا ذر عن النبي-صلى الله عليه وسلم: "الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمس بشره الماء". لفظ يزيد بن زريع، عن الحذاء، عن أبي قلابة عنه.٢٣ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كل شراب أسكر فهو حرام ".٢٤ - بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عطاء: "أنه كره الوضوء باللبن والنبيذ. وقال: التيمم أعجب إليَّ منه" (٣).٢٥ - وقال أبو خلدة: "سألت أبا العالية عن رجل أجنب وليس عنده ماء، وعنده نبيذ، أيغتسل به؟ قال: لا" (٤).٢٦ - الثوري (د) (٥)، عن أبي فزارة العبسي، ثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود قال: "لما كانت ليلة الجن تخلف منهم -يعني من الجن- رجلان فلما حضرت الصلاة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: هل معك وضوء؟ قلت: لا، معي إداوة فيها نبيذ. فقال: تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ".٢٧ - قيس بن الربيِع، أنا أبو فزارة العبسي، عن أبي زيد، ثنا ابن مسعود قال: "أتانا(١) سبق تخريجه. ورمز "عو" يعني الأربعة كما صرح به المصنف في أول اليزان.(٢) البخاري (١/ ٤٢١ رقم ٢٤٢ وطرفاه في: ٥٥٨٥، ٥٥٨٦)، ومسلم (٣/ ١٥٨٦ رقم ٢٠٠١) وأخرجه أيضًا النسائي (٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٥٥٩١)، وابن ماجه (٢/ ١١٢٣ رقم ٣٣٨٦).(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٢٢ رقم ٨٦).(٤) أخرجه أبو داود (١/ ٢٢ رقم ٨٧).(٥) أبو داود (١/ ٢١ رقم ٨٤) لكن من طريق شريك، عن أبي فزارة. وكذا أخرجه الترمذي (١/ ١٤٧ رقم ٨٨) من طريق شريك أيضًا. وأما طريق سفيان الثوري فقد أخرجه ابن ماجه (١/ ١٣٥ رقم ٣٨٤) بنحوه.
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن، ليقم معي رجل منكم، ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، فقمت معه ومعي إداوة من ماء كذا، قال، حتى إذا برزنا خط حولي خطة، ثم قال: لا تخرجن منها، فإنك إن خرجت منها لم ترني، ولم أرك إلى يوم القيامة" ثم انطلق حتى توارى عني فثبت قائمًا حتى إذا طلع الفجر أقبل قال: ما لي أراك قائمًا؟ قلت: ما قعدت خشية أن أخرج منها. قال: أما إنك لو خرجت لم ترني، ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء؟ " قلت: لا. قال: فماذا في الإداوة؟ قلت: نبيذ. قال: تمرة حلوة وماء طيب، ثم توضأ وأقام الصلاة، فلما أن قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن، فسألاه المتاع فقال: "أو لم آمر لكما ولقومكما ما يصلحكما؟ قالا: بلى، ولكنا أحببنا أن يحضر بعضنا معك الصلاة قال: ممن أنتما؟ قالا: من أهل نصيبين. قال: قد أفلح هذان وأفلح قومهما، وأمر لهما بالعظام والرجيع طعامًا وعلفًا، ونهانا أن نستنجي بعظم أو روث".قال (خ): أبو زيد الذي رَوى حديث: "تمرة طيبة" رجل مجهول. قد روى علقمة، عن عبد الله أنه قال: "لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم". قال ابن عدي: ومداره على أبي فزارة راشد وهذا الحديث لا يصح. قال: وهو خلاف القرآن.قال المؤلف: قد رواه حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أبي رافع، عن ابن مسعود ويروى من وجهين عن ابن مسعود ولا يصح ذلك. قال الدارقطني: ليس هذا في مصنفات حماد بن سلمة، والثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل: اسمه عمرو. وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان. ورواه ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، عن ابن مسعود.٢٨ - خالد الحذاء (م) (١)، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: "لم أكن ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم، وددت أني كنت معه".(١) مسلم (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥٠) [١٥٢].
٢٩ - داود (م) (١)، عن الشعبي: "سألت علقمة: "هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ليلة الجن؟ قال: أنا (سألته) (٢) فقال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب. فقلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. قال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم".٣٠ - شعبة، عن عمرو بن مرة: "سألت أبا عبيدة بن عبد الله: أكان عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا. وسألت إبراهيم، فقال: ليت صاحبنا كان ذاك".٣١ - يوسف بن بحر، نا المسيب بن واضح، نا مبشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي-صلى الله عليه وسلم: "النبيذ وضوء من لم يجد الماء". رواه محمد بن تمام، عن المسيب فوقفه، وإنما المحفوظ عن عكرمة قوله. رواه هقل والوليد بن مسلم، عن الأوزعي كذلك.ورواه شيبان وعليّ بن المبارك، عن يحيى كذلك. وكان المسيب كثير الوهم. ورواه عبد الله بن المحرر -وهو متروك- عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس قوله، ويروى عن أبان- وهو متروك- عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. وروى حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ أنه كان لا يرى بأسًا بالوضوء من النبيذ.قلت: حجاج لين كالحارث.ورواه أبو إسحاق عبد الله بن ميسرة -متروك- عن مزيدة بن جابر، عن عليٍّ نحوه. قال: ثم إن صفة أنبذتهم مذكورة.(١) مسلم (١/ ٣٣٢ رقم ٤٥٠) [١٥٠].ورواه أيضًا الترمذي (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٣٢٥٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (رقم ٩٤٦٣). من طريق داود عن الشعبي به، وأبو داود (١/ ٢١ - ٢٢ رقم ٨٥) مختصرًا.(٢) في "هـ": "سألت ابن مسعود" وكذا في صحيح مسلم.