المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤ (الطبراني) القسم: كتب السنة الكتاب: المُعْجَمُ الكَبِير للطبراني المُجَلَّدان الثَّالِثَ عَشَرَ والرابع عشر المؤلف: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (ت ٣٦٠هـ)تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسيعدد الأجزاء: ٢ (تقابل جـ ١٣، ١٤ من المعجم الكبير)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
المُعْجَمُ الكَبِيرللحافظ أبي القاسم سُلَيْمان بن أحمد الطَّبَرَاني(٢٦٠ - ٣٦٠هـ)المُجَلَّدُ الثَّالِثَ عَشَرَتحقيقفريق من الباحثينبإشراف وعنايةد/ سعد بن عبد الله الحميدود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ للهِ وكفى، وصلواتُ اللهِ وسلامُهُ على عبدِهِ المصطفَى، نبيِّنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أهلِ الوفَا، أما بعد:فإنَّ كتابَ «المعجمِ الكبيرِ» للإمامِ أبي القاسمِ سليمانَ بنِ أحمدَ الطبرانيِّ (ت٣٦٠هـ) من أُمَّاتِ الكتبِ الحديثيةِ المشهورةِ، وقد كان حقَّقه وأخرج ما وقف عليه من أصولِهِ الخطيةِ الشيخُ حمدي بنُ عبد المجيدِ السلفيُّ- حفظه الله- وبَقِيَ في الكتابِ نقصٌ لم يقفِ الشيخُ- آنذاك- على أصولِهِ مع كثرةِ البحثِ وطولِ التفتيشِ، وطُبع أولَ مرةٍ من زهاء ثلاثينَ سنةً؛ في خمسةٍ وعشرينَ مجلدًا، مع نقصِ المجلداتِ ذات الأرقام: (١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ٢١) ، ثم عثر الشيخُ بعدَ ذلك على قطعةٍ من المجلدِ الثالثَ عشرَ؛ فأخرجها اعتمادًا على نسختينِ تكملُ كلٌّ منهما نقصَ الأخرى، وتتضمنُ هذه القطعةُ عدةَ مسانيدَ؛ وهي:١) جزءٌ من مسندِ عبدِاللهِ بنِ عمر بنِ الخطاب رضي الله عنهما.٢) مسند عبدِاللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رضي الله عنهما.٣) مسندُ عبدِاللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنهما.٤) مسندُ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوامِ رضي الله عنهما.٥) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ الصديقِ رضي الله عنهما، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.٦) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أبي أُميّةَ بن المغيرةِ المخزوميِّ رضي الله عنه، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.
٧) مسندُ عبدِاللهِ بنِ حارثةَ بنِ النعمانِ الأنصاريِّ رضي الله عنه، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.٨) مسندُ عبدِاللهِ بن أُنَيسٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه.٩) مسندُ عبدِاللهِ بن أُنَيسٍ الجُهنيِّ رضي الله عنه.١٠) مسندُ عبدِاللهِ بنِ سَلَامٍ رضي الله عنه.١١) مسندُ عبد اللهِ بنِ رواحةَ رضي الله عنه.١٢) مسندُ عبدِاللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ رضي الله عنه.١٣) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أبي حبيبةَ الأشهليِّ رضي الله عنه.١٤) مسندُ عبدِاللهِ بنِ الأرقمِ الزهريِّ رضي الله عنه.١٥) مسندُ عبدِاللهِ بنِ أقرمَ الخزاعيِّ رضي الله عنه، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.١٦) مسندُ عبدِاللهِ بنِ جابرٍ العبديِّ رضي الله عنه، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.١٧) مسندُ أبي علقمةَ عبدِاللهِ المزنيِّ رضي الله عنه.١٨) مسندُ أبي يزيدَ عبدِاللهِ المزنيِّ رضي الله عنه، وليس له إلا حديثٌ واحدٌ.وقد أخرج هذه القطعةَ أيضًا الشيخُ طارقُ بنُ عوض الله، اعتمادًا على نسخةٍ واحدةٍ ينقصُها الجزءُ المذكورُ من مسندِ عبد اللهِ بنِ عمرٍو، ومسندُ عبد اللهِ بنِ جعفرٍ، وأولُ مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ رضي الله عنهما، وقد بلغ عددُ الأحاديثِ في نشرةِ الشيخِ حمدي: (٤٧٥) حديثًا، وفي نشرة الشيخِ طارقٍ: (٢٤٢) حديثًا.
وقد عزمنا على تحقيقِ المجلدين (الثالث عشر والرابع عشر) (١) ؛ معتمدين على ثلاثِ نسخٍ خطيةٍ تكملُ كلٌّ منها نقصَ أختَيْها (٢) ، وهذا وصفُ النسخِ الثلاثِ:النسخة الأولى: نسخةُ مكتبة خسرو باشا بتركيا (بالرقم ٦٧) (٣) ، وأسميناها (خ) ، وتقع ضمن مجلدٍ عددُ أوراقِهِ (٣٣٧) ورقةً، وأوَّلُهُ الحديث (٨٩٩٢) من مسندِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ في المجلد التاسع من طبعةِ الشيخِ حمدي السلفيِّ، وجاء في بدايةِ المجلدِ المخطوطِ قولُه: «بسم الله الرحمن الرحيم» ، ثم طَمْسٌ (٤) بمقدارِ أربعِ كلماتٍ، ثم: «صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا» ، وفي أسفلِ الطمسِ بخطٍّ مغايرٍ كُتِبَ: «الحمد لله رب العالمين» . وقد ذهب عنوانُ(١) ليس من المؤكد أن يكون هذان المجلدان (١٣، ١٤) كاملين؛ فليس في النسخ الخطية ما يمكن الاعتماد عليه في هذا التقسيم، ومن المعلوم أن الشيخ حمدي السلفي، حفظه الله، بنى تقسيمه- كما بينه في مقدمته (١ / ٢٠ - ٢١) - على نسخة أحمد الثالث؛ فقد جعل كل مجلد مخطوط منها في مجلدين مطبوعين، وكان ينقصه منها المجلدان السابع والثامن اللذان يقابلان المجلدات (١٣، ١٤، ١٥، ١٦) من المطبوع، كما ينقصه منها المجلد الحادي عشر فما بعده، ويقابل المجلد الحادي والعشرين فما بعده من المطبوع.(٢) بلغ عدد الأحاديث في طبعتنا هذه ١٤٠٦ أحاديث، وتشمل جميع الأحاديث التي في طبعتي الشيخين حمدي وطارق، وتزيد على طبعتيهما ٩٣١ حديثاً، كما تضمنت طبعة الشيخ حمدي جميع أحاديث طبعة الشيخ طارق وزادت عليها ٢٣٣ حديثاً.تنبيه: في أثناء العمل في الكتاب سقط حديثٌ بعد الحديثِ [١٣٩١٧] ، وحين استدركناه لم نستطع ترقيمه بـ[١٣٩١٨] ؛ لئلا تختل إحالات التخريج وغيره في الكتاب، فأعطيناه الرقم [١٣٩١٧/ م] .(٣) وقد اشترينا هذه النسخة من الشيخ حمدي السلفي، حفظه الله.(٤) هذا الطمس يقابل التعديل الذي جاء على صفحة العنوان كما ستأتي الإشارة إليه.
الكتابِ وبعضُ إسنادِهِ بسببِ تلفٍ أو طمسٍ في صفحةِ العنوانِ؛ كان من نتيجتِه أن أُثبت اسمُ الكتابِ على صفحةِ غلافِهِ هكذا: «المختصرُ من الصحيحين، تأليفُ الشيخِ جمال … » ، وبقي من إسنادِ الكتابِ بعد الطمسِ المذكورِ قولُهُ: «روايةُ الشيخِ أبي … الأشقر الصيرفي (١) ، عن أبي الحسينِ … (٢) ، عنه (٣) ، رحمه الله» (٤) .ويبقى السؤالُ: هل هذا التلفُ الذي لحق صفحةَ العنوانِ كغيرِهِ من التلفِ المعتادِ الذي يطرأُ بسببِ الأرضةِ، أو الرطوبةِ، أو سوءِ(١) هو: أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني الصيرفي الأشقر، راوي "المعجم الكبير" للطبراني عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه، عن مؤلفه الطبراني. كان رجلاً صالحاً، وقال الذهبي: الشيخ الجليل الثقة. توفي سنة أربع عشرة وخمس مئة.ترجمته في: "التحبير في المعجم الكبير" (٢ / ٢٧٥) ، و"التقييد" (١ / ٤٤٣) ، و"سير أعلام النبلاء" (١٩ / ٤٢٨) ، و"تاريخ الإسلام" (٣٥ / ٣٧٥) ، و" العبر في خبر من غبر" (٤ / ٣٤) ، و"شذرات الذهب" (٤ / ٤٦) .(٢) هو: أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه الأصبهاني التاني (التاجر) ، صاحب الطبراني وراوي "معجمه الكبير"، صحيح السماع، رديء المذهب، رمي بالتشيع والاعتزال، ذكر الذهبي في "تاريخ الإسلام" أنه حكَّ أشياء مما رواه مسروق، عن ابن مسعود، في الصفات في حال القيامة، ونص ابن حجر في "لسان الميزان" على أنها من "المعجم". توفي سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة.ترجمته في: الأنساب" (٤ / ٣٣٠) ، و"التقييد" (١ / ١٧٢) ، و"تكملة الإكمال" (١ / ٣٥٩) ، و"العبر في خبر من غبر" (٣ / ١٨٠) ، و"المغني في الضعفاء" (١/ ٥٤) ، و"سير أعلام النبلاء" (٧ / ٥١٥) ، و"تاريخ الإسلام" (٢٩ / ٢٨٠) ، و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال" (١/ ٢٨٠) ، و"تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" (١ / ١١٥) ، و"لسان الميزان" (١ / ٢٦٢) ، و"شذرات الذهب" (٣ / ٢٥٠) .(٣) أي: عن الطبراني.(٤) وهذا الإسناد هو الإسناد نفسه الموجود في بداية كتاب "الدعاء" للطبراني.
الاستعمالِ ونحوِه، ثم كُتِبَ عنوانُ الكتابِ خطأً؛ نتيجةَ اجتهادٍ خاطئٍ ممن كتب هذا العنوان؟! أو هو طمسٌ متعمَّدٌ بسببِ أنَّ هذا المجلدَ كان: إما وقفًا، أو مملوكًا لشخصٍ آخرَ، فسُرق وزُوِّر حتى لا يُعرفَ؟!.ولعل مما يزيدُ الأمرَ ريبةً: أن في نهايةِ الكتابِ- في آخرِ الوجهِ الأولِ من الورقةِ الأخيرةِ منه- أثرًا يشبهُ أن يكونَ أثرَ حكٍّ لكلامٍ كان مكتوبًا، وكُتب في موضعِهِ ما نصُّه: « … بحمدِ الله، وحسنِ عونِه وتوفيقِه، والحمدُ للهِ وحدَه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم» ، وكُتب أعلاه: «وكان الفراغُ في غُرَّةِ شوالٍ سنةَ ٩٥٩» (١) ، ثم بحذائِهِ على الجهةِ اليسرى: «طالع هذا الكتابَ والذي قبلَهُ والأولَ مُسطِّرُه أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عثمانَ في سنةِ إحدى وأربعين وسبعِ مئةٍ، أحسن الله … » (٢) .(١) ويحتمل أن تكون (٤٥٩) كما توقعه الدكتور أحمد معبد، أو تكون (٥٥٩) ، وفيهما بُعْدٌ فيما نرى، والله أعلم. وانظر التعليق التالي.(٢) وقد استشرنا الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم في هذا الخلل الذي لحق النسخة، فأبدى رأيه في ذلك بقوله: "الذي يظهر بخصوص العنوان: أن عبارة "المختصر من الصحيحين، تأليف الشيخ جمال" قد كتبت على وريقة منفصلة ملصقة على موضع عنوان الكتاب، كما أن هناك وريقة أخرى طولية ملصقة طَمَسَتْ بعضَ السطرين الباقيين من عنوان الكتاب، وكذلك طُمس النصف الأول للسطور الأربعة المكتوبة على صفحة العنوان أيضًا بخط مغاير.أما ما جاء بآخر النسخة: فيظهر أنه أصاب آخر الورقة رطوبة جعلت بعض الحروف تَمَّحِي ويظهر باقي الكلمات وهي بخط مغاير لخط النسخة. فعبارة: "وكان الفراغ في غرة شوال" خطها مشابه لخط النسخة، وما بعده يظهر أنه بخط آخر أحدثزمنًا، وعبارة: " سنة ٩٥٩" يمكن قراءتها: (٤٥٩) ، وعلى أي القراءتين فهذا ⦗ص: ١٠⦘ لا يناسب بقية ما ذكر على النسخة؛ وذلك لأننا لو جعلنا تاريخ النسخ سنة ٤٥٩هـ لم يناسب ذلك ما كتب في عنوان النسخة أنها من رواية الشيخ أبي منصور الأشقر الصيرفي وهو متوفًّى سنة ٥١٤هـ، ولو جعلنا تاريخ النسخ سنة ٩٥٩هـ لم يتناسب مع تاريخ المطالعة للكتاب المثبت بعد هذا وهو سنة ٧٤١هـ، وهذا يوحي بأن كاتب ما جاء في آخر النسخة غير خبير بمثل هذا التضارب التاريخي". اهـ.
ثم يلي ذلك في الوجهِ الثاني من الورقةِ الأخيرةِ من هذه النسخة: سماعٌ منقولٌ، وهذا نصُّه: «سمع عليَّ هذه المجلدةَ من أولها إلى آخرِها، بسماعي من أبي عبدِاللهِ محمدِ بن أبي زيدِ بنِ أحمدَ الكرانيِّ وغيره- كما بين في الأصلِ- بقراءةِ الإمامِ شرفِ الدينِ أبي العباسِ أحمدَ بنِ محمودِ بنِ إبراهيمَ بنِ الجوهريِّ: صاحبُها الزاهدُ العابدُ غرسُ الدينِ أبو الفضلِ يمنُ بنُ عبد اللهِ العريري، والإمامُ الزاهدُ شمسُ الدينِ أبو الطاهرِ إسماعيلُ بنُ سودكينَ بنِ عبد اللهِ النوريُّ، وولدُه أبو الفتحِ أحمدُ، وجمالُ الدينِ أبو عبد اللهِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ العجميِّ، وولدُهُ أبو المعالي محمدٌ، وقطبُ الدينِ أبو عبد اللهِ محمدُ بنُ عبد الصمدِ بنِ محمدِ بنِ العجميِّ، وعزُّ الدولةِ ريحانُ بنُ عبد اللهِ الشيزريُّ، وأبو محمدٍ عبدُالواحدِ بنُ عبد اللهِ بنِ عبد الصمدِ بنِ أبي جرادةَ الحلبيُّ، وأبو العباسِ أحمدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ عبد الأحدِ الحرانيُّ، وإبراهيمُ بنُ عبد اللهِ بنِ محمدِ بنِ العجميِّ، وأبو محمدٍ عبدُاللهِ بنُ صدرِ الدينِ أبي القاسمِ عمرَ بنِ سعيدِ بنِ عبد الواحدِ بنِ يحمس، حضر وهو في السنةِ الخامسةِ، وفتاه ياقوتُ بنُ عبد اللهِ الأرمنيُّ، ويعقوبُ بنُ سليمانَ بنِ عبد اللهِ عتيق عبد الصمدِ بنِ العجميِّ، وفتاي أزبكُ بنُ عبد اللهِ التركيُّ، وسمع بعضَه بهذه القراءةِ، وبعضَه
بغيرِ هذه القراءةِ: الإمامُ محيي الدينِ أبو المعالي محمدُ بنُ الإمامِ شرفِ الدينِ أبي طالبٍ عبدِالرحمنِ بنِ عبد الرحيمِ بنِ العجميِّ، وسيفُ الدينِ أبو بكرِ بنُ محمدِ بنِ مرزبانَ الهكاريُّ، وآخرونَ بفوات، أسماؤهم على الأصلِ، وذلك في مجالسَ آخرُها يوم [.......] (١) من جمادى الأولى، من سنةِ ثمانٍ وثلاثين وستِّ مئةٍ بحلبَ المحروسةِ، وكتب: يوسفُ بنُ خليلِ بنِ عبد اللهِ الدمشقيُّ، وصح» .وتبدأُ هذه النسخةِ من الورقة [٢٨٤ / أ] من هذا المجلد إلى نهايته؛ وأولُها الحديثُ [١٣٦٥٥]- متابعةً لترقيمِ الجزءِ الثاني عَشَرَ في نشرةِ الشيخِ حمدي السَّلفيِّ- وتنتهي عندَ نهايةِ الحديثِ [١٤٥٨٤] .والنسخةُ الثانيةُ: نسخةُ باريس، وأسميناها (س) ، وتقع ضمن مجلدٍ ضخمٍ من محفوظاتِ المكتبةِ الوطنيةِ في باريس، بالرقم (٢٠١١) ، وجاء على صفحةِ غلافِهِ ما نصُّه: «الجزءُ الرابعُ من كتابِ المعجمِ الكبيرِ، تأليفُ الإمامِ الحافظِ أبي القاسمِ سليمانَ بنِ أحمدَ بنِ أيوبَ الطبرانيِّ رحمه الله» ، وعليه وقفٌ وتملكٌ، ولكن ضرب عليه كما يَتضحُ من مصوَّرتِهِ.وتبدأُ هذه النسخةُ بالحديثِ [١٤٥٨٥] من هذه الطبعةِ، ويوافقُ بدايةَ القطعةِ التي نشرها الشيخُ حمدي السلفيُّ من المجلدِ الثالثَ عشرَ من «المعجمِ الكبيرِ» ، وهو بقيةُ مسندِ عبد اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ رضي الله عنهما،(١) بياض في الأصل بمقدار أربع كلمات تقريبًا.
يلي ذلك مسندُ عبد اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنهما، ثم قطعةٌ من مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوَّامِ رضي الله عنهما، وتنتهي القطعةُ الموجودةُ في هذا المجلد ببدايةِ متنِ الحديثِ [١٤٨١٧] من هذه الطبعةِ، ويوافقُ الحديثَ (٢٣٤) من القطعةِ التي نشرها الشيخُ حمدي السلفيُّ من المجلدِ الثالثَ عشرَ من «المعجمِ الكبيرِ» .ثم ينخرمُ باقي مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ من هذه النسخةِ، مع ما بعدَه، حيث يبدأُ جزءٌ من مسندِ النعمانِ بنِ بشيرٍ رضي الله عنهما بحديثٍ ذهب سندُه، وبقي متنُه، ثم يتلوه باقي مسندِ النعمانِ إلى نهايتِه (١) ، ويبدأُ بعدَه مسندُ وائلِ بنِ حُجْرٍ رضي الله عنه وهو بدايةُ المجلد الثاني والعشرينَ من نشرةِ الشيخِ حمدي السلفيِّ لـ «المعجمِ الكبيرِ» ، ثم يتلوه باقي الكتابِ إلى خاتمتِهِ.وتقع هذه النسخةُ في (٣٣٧) ورقةً، في كلِّ ورقةٍ صفحتانِ، وفي الصفحة (٢٩) سطرًا، وهي بخطٍّ نسخيٍّ جيدٍ مقروءٍ، وناسخُها هو أبو بكرِ بنُ عليٍّ الأنصاريُّ البهنسيُّ الشافعيُّ، وقد فرغ من نسخِها في يومِ الإثنينِ الرابعَ عشرَ من المحرَّمِ، سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ؛ فقد جاء في آخرِه ما نصُّه: «والله أعلمُ، وصلى الله على سيدِنا محمدٍ، وآله وصحبِه وسلَّم. آخرُ كتابِ «المعجمِ» للطبرانيِّ رحمه الله، نَسَخَه من أولِهِ إلى آخرِهِ في ستةِ أجزاءٍ: العبدُ الفقيرُ إلى الله تعالى، أبو بكرِ بنُ(١) انظر مقدمة تحقيقنا لهذا الجزء من مسند النعمان بن بشير رضي الله عنهما في نشرتنا للمجلد الحادي والعشرين من "المعجم الكبير".
عليٍّ الأنصاريُّ البهنسيُّ الشافعيُّ؛ عفا الله عنه، وغفر له ولوالديه ولذريتِهِ ولجميعِ المسلمين، ووافق فراغُه من تكملتِهِ صبيحةَ الإثنينِ رابعَ عشرَ شهرِ اللهِ المحرَّمِ، غرةَ عامِ ثمانٍ (١) وعشرينَ وسبعِ مئةٍ» .وفي آخرِ المجلدِ سماعاتٌ لحقها التلفُ، وبقي جزءٌ منها.النسخةُ الثالثةُ: نسخةُ المكتبةِ الظاهريّةِ، وأسميناها (ظ) ، وهي قطعةٌ تقعُ ضمنَ المجموعِ ذي الرقم (٨٩) من مجاميعِ الظاهريةِ؛ من الورقةِ (٢٠٤) إلى الورقةِ (٢٣٤) ، وتبدأُ هذه القطعة في أثناءِ مسندِ عبد اللهِ بنِ الزبيرِ رضي الله عنهما؛ مما يدلُّ على أنّ الساقطَ من مسندِهِ قليلٌ؛ لأنّ القطعةَ السابقةَ تنتهي في أثناءِ مسندِهِ أيضًا، وهو ليس بالمكثرِ. وبدايتُها تحديدًا: عندَ قولِ شيخِ الطبرانيِّ: «حدثني أبي» ، وذلك في إسنادِ الحديثِ [١٤٨١٨] من هذه الطبعةِ، ويُوافقُ الحديثَ (٢٣٥) من القطعةِ التي نشرها الشيخُ حمدي السلفيُّ من المجلدِ الثالثَ عشرَ من «المعجمِ الكبيرِ» ، وهو الحديثُ الأولُ من القطعةِ التي نشرها الشيخُ طارق بن عوض اللهِ.وفي أعلى الصفحةِ الأولى من هذه النسخةِ كُتب ما نَصُّه: «سمعه جميعَهُ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ خسرو البلخيُّ (٢) . وهو الجزءُ التاسعُ(١) كذا والجادَّة: "ثمانية".(٢) هو: أبو عبد الله البلخي، ثم البغدادي، السمسار، مفيد أهل بغداد، ومحدث مكثر. قال السمعاني: سألت عنه ابن ناصر؟ فقال: فيه لين، يذهب إلى الاعتزال، وكان حاطب ليل يسمع من كل أحد. وسألت عنه ابن عساكر، فقال: ما كان يعرف شيئا. اهـ. توفي سنة ست وعشرين وخمس مئة. ⦗ص: ١٤⦘ ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٩ / ٥٩٢ - ٥٩٣) ، و"تاريخ الإسلام" (٣٦ / ٣٠٥) ، و"المغني في الضعفاء" (١ / ١٧٥) ، و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال" (٢ / ٣٠٥) ، و" طبقات الحنفية" (١ / ٢١٨) ، و" لسان الميزان" (٢ / ٣١٢ - ٣١٣) ، و"كشف الظنون" (٢ / ١٦٨١) .
والستونَ من المعجمِ الكبيرِ … » ، ثم كُتب في الهامشِ الأيسرِ: «عبد الله بن الزبيرِ وغيره من العبادلةِ» ، وكُتب أسفل منه: «وقف» ، ثم: «الجزءُ التاسعُ والستونَ من المعجمِ الكبيرِ» .وفي نهايتِها ما نصُّه: «يتلوه عبدُاللهِ بن حبشيٍّ الخثعميُّ. بلغت السماع بحمدِ الله، وصلى الله على محمد وآله أجمعين. مَن استغفرَ لكاتِبِه وصاحبِهِ غُفِرَ له. سمع هذا الكتابَ كلَّه صاحبُه سنةَ أربعٍ وأربعِ مئةٍ. سمعه جميعَه بقراءتِهِ من ابن رِيذةَ (١) : الحسينُ بنُ محمدِ بنِ خسرو البلخيُّ. وسمع جميعَ الأجزاءِ المتقدمةِ من أولِ الكتابِ على الوِلاءِ (٢) في تواريخَ عدةٍ، ولله الحمدُ والمنةُ» . وبحذاءِ هذه الخاتمةِ كُتب في الهامشِ: «قُوبل بالأصلِ» .(١) هو: أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن زياد الأصبهاني التاني (التاجر) ، المشهور بابن ريذة، صاحب الطبراني، وراوي معجميه: "الصغير"، و"الكبير". سمع منه خلق كثير، وكان ثقةً أمينًا. توفي سنة أربعين وأربع مئة.ترجمته في: "الإكمال" (٤ / ١٧٥) ، و"الأنساب" (١ / ٤٤٣) ، و"التقييد" (١ / ٧٢ - ٧٣) ، و"اللباب في تهذيب الأنساب" (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥) ، و" العبر في خبر من غبر" (٣ / ١٩٥) ، و"المعين في طبقات المحدثين" (١ / ١٢٧) ، و"سير أعلام النبلاء" (١٧ / ٥٩٥ - ٥٩٦) ، و"تاريخ الإسلام" (٢٩ / ٥٩٦) .تنبيه: قوله: "من ابن ريذة" كتب فوق كلمة "بقراءته" بخط صغير مغاير. ولم نقف على نص بسماع الحسين بن خسرو من ابن ريذة.(٢) رسمها في الأصل: "الولى".
وهذه النسخةُ جيدةٌ، وعليها تصويباتٌ بخطٍّ مُغايرٍ لخطِّ النَّاسخِ يَبدو أنّها لأحدِ العلماءِ؛ لأنّ المواضعَ التي يُعلِّقُ عليها لا يَختارُها إلا مَن كانت عندَهُ مَلَكةٌ عِلميةٌ. ويضعُ بجانبِ الكلمةِ أو العبارةِ التي يكتبُها- أو فوقَها- حرفَ الحاءِ المهملةِ: (ح) ، وتَبيَّن لنا من مجموعِ المواضعِ التي وَضع فيها هذا الحرفَ أنّه اختصارٌ لعلامةِ التّصحيحِ التي عادةً ما تُكتبُ هكذا: (صح) ، وقد ذكر ابنُ الصّلاحِ في «مقدّمتِهِ» (ص ٣١٢) ؛ أنّ هناك مَن يَجعلُ كلمةَ (صح) في موضعِ حرفِ الحاءِ (ح) الدَّالِّ على تحويلِ السندِ، ثم قال: «وهذا يشعر بكونها (أي الحاء المفردة) رمزًا لـ"صح"» . وقد اعتمدنا هذه التصويباتِ في معظمِ المواضعِ التي وردت فيها، وأهملناها في مواضعَ ترجَّحَ لنا أنّ الصوابَ بِخلافِها، والله أعلم.
خِطَّةُ العملِ في الكتابِاتبعنا في تحقيقِ الكتابِ وإخراجِهِ الخِطَّةَ التاليةَ:أولاً: حافظْنا على رسمِ الناسخِ ما أمكنَ، إلا ما رأينا تعديلَهُ؛ إما لكونِهِ خطأً من الناسخِ، أو لمخالفتِهِ ما استقرَّ عليه الاصطلاحُ في الرسمِ الإملائيِّ الحديثِ؛ على ما هو مقررٌ عند المحقِّقينَ (١) .ثانيًا: عَزونا الآياتِ إلى سورِها، بذكرِ رقمِ الآيةِ، واسمِ السورةِ، وجعلنا ذلك في الحاشيةِ.ثالثًا: وثَّقنا نصَّ المصنِّفِ من كتبِ العلماءِ الذين نقلوه عنه وعزوه إليه؛ كالمنذريِّ في «الترغيبِ والترهيبِ» ، وابنِ كثيرٍ في «تفسيرِه» وفي «جامعِ المسانيدِ» ، والهيثميِّ في «مجمعِ الزوائدِ» والسيوطيِّ في «اللآلئِ المصنوعةِ» ، والمتقي الهنديِّ في «كنزِ العمالِ» ، وغيرِهم، وكان جلُّ تركيزِنا في ذلك على «مجمعِ الزوائدِ» و «جامعِ المسانيدِ» ، وقد أحلْنا في «جامعِ المسانيدِ» على طبعتَيْهِ: طبعةِ الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، وطبعةِ الدكتور عبد الملك بن عبد الله ابن دهيش؛ أما طبعةُ قلعجي: فكانت إحالتنا فيها على أرقامِ الأحاديثِ، وأما طبعةُ ابنِ دهيش: فأحلْنا فيها على الجزءِ والصفحةِ. مميِّزين بين الطبعتينِ هكذا مثلاً: (٥٦٤٦ / قلعجي) ، و (٤ / ٩٩ - ١٠٠ / ابن دهيش) ، إلا أنّ مسندَ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما في طبعةِ قلعجي فقط، وليس في طبعةِ ابنِ دهيشِ، فاكتفيْنا في الإحالةِ عليه بالرقمِ مع ذكرِ أنه من(١) انظر التعليق على ما سيأتي في آخر الفقرة: "تاسعًا".
مسندِ ابنِ عمرَ هكذا- مثلاً-: (٩٣ / مسند ابن عمر) .رابعًا: خرَّجنا الأحاديثَ والآثارَ حسبَ الطاقةِ، من غيرِ حكمٍ عليها من حيث الصحةُ والضعفُ؛ لئلا نُؤخِّرَ صُدورَ الكتابِ. وكانت طريقةٌ التخريجِ كما يلي:أ- نُقدِّمُ مَن وجدْناه نقلَ الحديثَ عن المصنِّفِ؛ كابنِ كثيرٍ والهيثميِّ وغيرِهما؛ توثيقًا للنصِّ كما تقدَّم.ب- ثم نُعقِّبُ ذلك بذِكرِ مَن روى الحديثَ من طريقِ المصنِّف؛ كأبي نُعَيْمٍ والمِزِّي وغيرِهما.ج- نُراعي الإسنادِ؛ فالحديثُ الذي يُوردُه الطبرانيُّ من أكثرَ من طريقٍ، نخرجُ كلَّ طريقٍ منه على حدةِ؛ مقدِّمينَ المتابعةَ التامةَ، ثم القاصرةَ، إلى آخرِه.خامسًا: نقلْنا كلامَ الهيثميِّ في «مجمعِ الزوائدِ» على الأحاديث التي عزاها للطبرانيِّ وتقعُ في طبعتِنا هذه، ولم نتعقَّبْهُ في أحكامِهِ عليها، لا إقرارًا ولا إنكارًا، ولكنّا نقلْناها من بابِ إثباتِ نصِّه الذي أفدنا منه كثيرًا في تصحيحِ الكتابِ.سادسًا: ميَّزْنا الرواةَ الذين قد يَلْتبسون بغيرِهم؛ بسببِ عدمِ نسبتِهم، أو لكونِهم ذُكروا بكُناهم، أو بألقابِهم، أو غيرِ ذلك.سابعًا: فسَّرنا الألفاظَ الغريبةَ؛ بالرجوعِ إلى كتبِ اللغةِ وغريبِ الحديثِ وشروحِ كتبِ السنةِ.