الفردوس بمأثور الخطاب (الديلمي) القسم: كتب السنة الكتاب: الفردوس بمأثور الخطاب المؤلف: شيرويه بن شهردار بن شيرو يه بن فناخسرو، أبو شجاع الديلميّ الهمذاني (ت ٥٠٩هـ)المحقق: السعيد بن بسيوني زغلول الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦معدد الأجزاء: ٥[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيمقَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو شُجَاع شيرويه بن شهردار رضي الله عنه وَعَن وَالِديهِإِن أحسن مَا نطق بِهِ الناطقون وتفوه بِهِ الصادقون وَوَلِهَ بِهِ الوامقون حمد الله عز وجل وَالثنَاء عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله للْخَبَر الْوَارِد عَن النَّبِي عليه السلامأخبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن الْحَرْبِيّ رحمه الله بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَاره بِمَدِينَة السَّلَام قَالَ أخبرنَا أَبُو ظَاهر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس بن عبد الرَّحْمَن المخلص بِبَغْدَاد قَالَ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ قَالَ حَدثنَا أَبُو الْفضل دَاوُد بن رشيد الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَآله وَسلم (كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أقطع)
مَحْفُوظ من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ عَن قُرَّة رَوَاهُ النَّاس عَنهُ مِنْهُم ابْن الْمُبَارك وَعبيد الله بن مُوسَى والمعافى بن عمرَان وَأَبُو الْمُغيرَة وَعبد القدوس ابْن الْحجَّاج والوليد بن مزِيد وَبَقِيَّة بن الْوَلِيد وَابْن سَمَّاعَة ومُوسَى بن أعين وَعبد الحميد بن عمر بن الْعشْرين وَغَيرهم قد ذكرنَا طرقه فِي كتاب التِّبْيَانالْحَمد لله الْحَلِيم الغافر الرَّحِيم الْقَادِر الْكَرِيم القاهر خَالق الأَرْض وَالسَّمَوَات وَرَافِع الْجبَال الشامخات وجاعل اللَّيَالِي وَالْأَيَّام مكورات الَّذِي لَيْسَ لَهُ كفؤ وَلَا نَظِير وَلَا مدير وَلَا مشير وَلَا صَاحب وَلَا وَزِير أَحْمَده على تَوَاتر آلائه وتظاهر نعمائه حمدا اسْتوْجبَ بِهِ الْمَزِيد من فَضله والجزيل من عطائه حمدا لَا يبيد وَلَا يفنىوَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة أَرْجُو بهَا دَار النَّعيم وأنجو بهَا من عَذَاب الْجَحِيم وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ الله من أفضل الْعَرَب بَيْتا وحياء وفضله على الْعَالمين مَيتا وَحيا صلى الله عليه وسلم وعَلى آله أفضل مَا صلى على الَّذين اصْطفى أما بعدفَإِنِّي لما رَأَيْت أهل زَمَاننَا هَذَا خَاصَّة أهل بلدنا أَعرضُوا عَن الحَدِيث وَأَسَانِيده وجهلوا معرفَة الصَّحِيح والسقيم وَتركُوا الْكتب الَّتِي صنفها الْأَئِمَّة قَدِيما وحديثا فِي الْفَرَائِض وَالسّنَن والحلال وَالْحرَام والآداب وَالْوَصِيَّة والأمثال والمواعظ وَاشْتَغلُوا بالقصص وَالْأَحَادِيث المحذوفة عَنْهَا أسانيدها الَّتِي لم يعرفهَا ناقلوا الحَدِيث وَلم تقْرَأ على أحد
من أَصْحَاب الحَدِيث سِيمَا الموضوعات الَّتِي وَضعهَا الْقصاص لينالوا بهَا القطيعات فِي الْمجَالِس بالطرقات أثبت فِي كتابي هَذَا عشرَة آلَاف حَدِيثأَحَادِيث التضاد على سَبِيل الِاخْتِصَار عَن الصِّحَاح والغرائب والأفراد والصحف المروية عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لعَلي بن مُوسَى الرِّضَا وَعَمْرو بن شُعَيْب وبهز بن حَكِيم وَأَبَان بن أبي عَيَّاش وَحميد الطَّوِيل وَغَيرهَا من مسموعاتي عَن مشايخي رحمهم الله سفرا وحضرا فِي السّنَن والآداب والمواعظ والأمثال والفضائل والعقوبات وَغَيرهَا وحذفت أسانيدها وحذوتها مبوبة أبوابا على حُرُوف المعجم ومفصلة فصولا حسب تقَارب أَلْفَاظ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَذكرت على رَأس كل حَدِيث مِنْهَا راوية عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وسميتها الفردوس بمأثور الْخطابوخرجتها على كتاب القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَليّ الْقُضَاعِي الْمصْرِيّ إِلَّا أَنه رحمه الله ذكر ألف كلمة ومائتي كلمة وَلم يذكر رواتها وَذكرت أَنا فِي كتابي هَذَا بعون الله وقوته الحَدِيث بالتمام ليشتغل بهَا كل معرض عَن الحَدِيث ومشتغل باله بِلَا شَيْءولعمري إِن من أدمن النّظر فِي كتابي هَذَا يجد فِيهِ من الْفَوَائِد مَا لَا يجد فِي عدَّة كتب وَيكون فِي انْفِرَاده لَهُ صاحبا وبالحزن عَن قلبه ذَاهِبًا ولنظره إِلَى الْبَاطِن راقبا وَأَنا أسأَل الله الْبر الرَّحِيم أَن لَا
يَجعله وبالا يَوْم الْقِيَامَة وشرطي مَعَ من نظر فِي كتابي هَذَا أَن لَا يقرأه حَتَّى يترحم عَليّ وعَلى وَالِدي نفعنا الله عز وجل وإياهم بِهِ وحسبنا الله تبارك وتعالى وَحده وحسبنا الله وَنعم الْمعِين فَبَدَأت بِبَاب الْألف وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
٧ - بَاب الْألفذكر حَدِيث الْأَوَائِل
٢٠٨٤ - أنسبَكرُوا بالإفطار وأخروا بالسحور٢٠٨٥ - أنسبخروا بُيُوتكُمْ باللبان والمر والسقتر٢٠٨٦ - شَدَّاد بن أَوْسبشروا نِسَائِكُم اللواتي إِذا ذهبت إِحْدَاهُنَّ الْبضْعَة والبضعتان بالنَّار يَعْنِي إِذا كَانَت الْمَرْأَة سَمِينَة فَذهب سمنها فحزنت على ذَلِك٢٠٨٧ - سُوَيْد بن عَامربلوا أرحاكم وَلَو بِسَلام٢٠٨٨ - جَابر بن عبد اللهبروا آبائكم يبركم آبنائكم وعفوا عَن النِّسَاء تعف نِسَائِكُم وَمن اعتذر إِلَى أَخِيه الْمُسلم بمعذرة فَلم يقبلهَا وَإِن كَانَ كَاذِبًا فَلَنْ يرد على الْحَوْض٢٠٨٩ - عَليّ بن أبي طَالببر والديك وَلَو سَافَرت فِي ذَلِك سنينا وصل رَحِمك وَلَو سَافَرت فِي ذَلِك سنة وعد الْمُسلم وَلَو على ميل وَلَو على ميلين وزر أَخَاك فِي الله وَلَو على ثَلَاثَة أَمْيَال وصل على الْجَنَائِز وَلَو على أَرْبَعَة أَمْيَال
١ - عبد الله بن عَبَّاسأول شَيْء خطه الله عز وجل فِي الْكتاب الأول إِنِّي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا سبقت رَحْمَتي غَضَبي من شهد أَن إِلَّا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَلهُ الْجنَّة٢ - عبد الله بن عمرأول شَيْء خلق الله الْقَلَم من نور وَاحِد بِيَمِينِهِ وكلتا يَدَيْهِ يَمِين والقلم مسيرَة مائَة عَام واللوح مثله فَقَالَ
للقلم إجر فَجرى بِمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة برهَا وفاجرها رطبها ويابسها٣ - أَبُو هُرَيْرَةأول مَا خلق الله الْقَلَم ثمَّ خلق النُّون وَهِي
الدواة ثمَّ قَالَ أكتب قَالَ وَمَا أكتب قَالَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ ختم على فِي الْقَلَم فَلم ينْطق وَلَا ينْطق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة٤ - عَائِشَةأول مَا خلق الله الْعقل قَالَ لَهُ أقبل فَأقبل ثمَّ قَالَ لَهُ أدبر فَأَدْبَرَ ثمَّ قَالَ مَا خلقت شَيْئا أحسن مِنْك بك آخذ وَبِك أعطي فَمن كَانَ لَهُ واعظ من نَفسه كَانَ لَهُ من الله حَافظ٥ - عبد الله بن عمرأول مَا خلق الله من الْإِنْسَان الْفرج ثمَّ قَالَ هَذِه أَمَانَة استودعتها وخبأتها عنْدك فالفرج أَمَانَة والسمع أَمَانَة وَاللِّسَان أَمَانَة وَلَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ٦ - أنس بن مَالكأول مَا ينْزع الله من العَبْد الْحيَاء فَيصير مقاتا ممقتا ثمَّ ينْزع عَنهُ الْأَمَانَة فَيصير خائنا مخونا ثمَّ ينْزع عَنهُ الرَّحْمَة فَيصير غليظا ويخلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه فَيصير شَيْطَانا لعينا ملعنا
٧ - عبد الله بن عمرأول مَا افْترض الله عز وجل على أمتِي الصَّلَوَات الْخمس وَأول مَا يرفع من أَعْمَالهم الصَّلَوَات الْخمس٨ - أَبُو هُرَيْرَةأول مَا يُحَاسب العَبْد يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاتِهِ فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر٩ - تَمِيم الدَّارِيّ وَأَبُو هُرَيْرَةأول مَا يُحَاسب بِهِ الرجل صلَاته فَإِن كملت وَإِلَّا أكملت بالنافلة زَاد أَبُو هُرَيْرَة
ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على قدر ذَلِك١٠ - عمر بن الْخطابأول مَا يرفع من النَّاس الْأَمَانَة وَآخر مَا تبقى الصَّلَاة وَرب مصل لَا خير فِيهِ١١ - شَدَّاد بن أَوْسأول مَا يرفع من هَذِه الْأمة الْأَمَانَة
والخشوع حَتَّى لَا يكَاد يرى خَاشِعًا وليكونن أَقوام يتخشعون وهم ذئاب ضواري١٢ - أَبُو هُرَيْرَةأول مَا يرفع من هَذِه الْأمة الْحيَاء وَالْأَمَانَة فاسألوها الله عز وجل١٣ - عبد الله بن عَمْروأول مَا يلقى عَليّ من الْوَحْي بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم١٤ - عبد الله بن عَبَّاسأول مَا يدعى إِلَى الْجنَّة الْحَمَّادُونَ الَّذين يحْمَدُونَ الله عز وجل فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
١٥ - أول من يدعى يَوْم الْقِيَامَة آدم فتراءاى ذُريَّته فَيَقُولُونَ هَذَا أبوكم آدم فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك فَيَقُول لَهُ رَبنَا أخرج نصيب جَهَنَّم من ذريتك من مائَة تِسْعَة وَتِسْعين وَأمتِي فِي الْأُمَم كالشعرة الْبَيْضَاء فِي الثور الْأسود١٦ - زيد بن ثَابتأول من يُعْطي كِتَابه بيمنه من هَذِه الْأمة
عمر بن الْخطاب وَله شُعَاع كشعاع الشَّمْس١٧ - عبد الله بن مَسْعُودأول مَا يقْضى بَين النَّاس فِي الدِّمَاء١٨ - جَابر بن عبد الله أول مَا يوضع فِي ميزَان العَبْد نَفَقَته على أَهله١٩ - أَبُو هُرَيْرَةأول مَا يسْأَل عَنهُ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من النَّعيم أَن يُقَال لَهُ ألم نصح جسمك ونروك من المَاء الْبَارِد٢٠ - أنس بن مَالكأول مَا تسْأَل الْمَرْأَة يَوْم الْقِيَامَة عَن صلَاتهَا