الجمع بين الصحيحين للحميدي (أبو عبد الله الحميدي)القسم: كتب السنةالكتاب: الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلمالمؤلف: محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر (ت ٤٨٨هـ)المحقق: د. علي حسين البوابالناشر: دار ابن حزم - لبنان/ بيروتالطبعة: الثانية، ١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢معدد الأجزاء: ٢×٤[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
(٧٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي الْعَبَّاس عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رضي الله عنهما٩٧٧ - الأول: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ابْن عَبَّاس من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَجود النَّاس، وَكَانَ أَجود مَا يكون فِي رَمَضَان حِين يلقاه جِبْرِيل، وَكَانَ جِبْرِيل يلقاه فِي كل ليلةٍ من رَمَضَان فيدارسه الْقُرْآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حِين يلقاه جِبْرِيل أَجود بِالْخَيرِ من الرّيح الْمُرْسلَة.وَفِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود نَحوه، قَالَ:وَكَانَ جِبْرِيل عليه السلام يلقاه كل ليلةٍ فِي رَمَضَان حَتَّى يَنْسَلِخ، يعرض عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْقُرْآن.٩٧٨ - الثَّانِي: عَن عبيد الله من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خرج من الْمَدِينَة وَمَعَهُ عشرَة آلَاف، وَذَلِكَ على رَأس ثَمَان سِنِين وَنصف من مقدمه الْمَدِينَة، فَسَار بِمن مَعَه من الْمُسلمين إِلَى مَكَّة، يَصُوم وَيَصُومُونَ، حَتَّى بلغ الكديد - وَهُوَ مَاء بَين عسفان وقديد - أفطر وأفطروا. قَالَ الزُّهْرِيّ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذ من أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر. هَذَا لفظ معمر عَن الزُّهْرِيّ عِنْد البُخَارِيّ، وَهُوَ أطول الْأَحَادِيث.وَحَدِيث اللَّيْث عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ عِنْد البُخَارِيّ مُخْتَصر:أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غزا غَزْوَة الْفَتْح فِي رَمَضَان. لم يزدْ: قَالَ: وَسمعت سعيد بن الْمسيب يَقُول مثل
ذَلِك. وَقَالَ مُتَّصِلا بِهِ: وَعَن عبيد الله بن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ:صَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذا بلغ الكديد - المَاء الَّذِي بَين قديد وَعُسْفَان - أفطر، فَلم يزل مُفطرا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْر.وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث اللَّيْث عَن ابْن شهَاب:أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج عَام الْفَتْح، فَصَارَ حَتَّى بلغ الكديد أفطر. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابه يتبعُون الأحدث فالأحدث من أمره.وَعِنْده عَن يحيى بن يحيى وَغَيره عَن سُفْيَان مثله. قَالَ يحيى: قَالَ سُفْيَان: لَا أَدْرِي من قَول من هُوَ؟ يَعْنِي: كَانَ يُؤْخَذ بِالْآخرِ من قَول رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.وَهُوَ عِنْده من حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن معمر مثله. قَالَ الزُّهْرِيّ: فَكَانَ الْفطر آخر الْأَمريْنِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذ من أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِالْآخرِ فالآخر. قَالَ الزُّهْرِيّ:فَصبح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَكَّة لثلاث عشرَة من رَمَضَان. وَكَذَا عِنْده من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ: قَالَ ابْن شهَاب: فَكَانُوا يتبعُون الأحدث فالأحدث من أمره، ويرونه النَّاسِخ الْمُحكم.وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:سَافر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَان فصَام حَتَّى بلغ عسفان، ثمَّ دَعَا بِإِنَاء من ماءٍ فَشرب نَهَارا ليراه النَّاس، وَأفْطر حَتَّى قدم مَكَّة. قَالَ: وَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: صَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي السّفر وَأفْطر، فَمن شَاءَ صَامَ وَمن شَاءَ أفطر.وَلمُسلم من حَدِيث عبد الْكَرِيم بن مَالك الْجَزرِي عَن طَاوس أَن ابْن عَبَّاس قَالَ:لَا تَعب على من صَامَ وَلَا على من أفطر، قد صَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي السّفر، وَأفْطر.
وللبخاري من حَدِيث خَالِد بن مهْرَان الْحذاء عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَان إِلَى حنين، وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ، فصائمٌ ومفطر، فَلَمَّا اسْتَوَى على رَاحِلَته دَعَا بِإِنَاء من لبن أَو مَاء فَوَضعه على رَاحِلَته أَو رَاحَته، ثمَّ نظر النَّاس فَقَالَ المفطرون للصوام: أفطروا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عبد الرَّزَّاق: أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَام الْفَتْح - لم يزدْ.زَاد أَبُو مَسْعُود وَأَبُو بكر البرقاني، والمتن عِنْده بِتَمَامِهِ من حَدِيث أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَنهُ قَالَ: خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَام الْفَتْح فِي شهر رَمَضَان، فصَام حَتَّى مر بغدير فِي الطَّرِيق، وَذَلِكَ فِي نحر الظهيرة، قَالَ: فعطش النَّاس، وَجعلُوا يهزون أَعْنَاقهم، وتتوق إِلَيْهِ أنفسهم، قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بقدحٍ فِيهِ ماءٌ فأمسكه على يَده حَتَّى رَآهُ النَّاس، ثمَّ شرب وَشرب النَّاس فِي رَمَضَان.٩٧٩ - الثَّالِث: عَن عبيد الله بن عبد الله من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: استفتى سعد بن عبَادَة الْأنْصَارِيّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي نذرٍ كَانَ على أمه توفيت قبل أَن تقضيه. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " اقضه عَنْهَا " فِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ: فَكَانَت سنة بعد.وَقد رَوَاهُ مُحَمَّد بن أبي عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أخرجه بِهِ مُسلم فَقَالَ فِيهِ:عَن ابْن عَبَّاس عَن سعد بن عبَادَة، جعله فِي مُسْند سعد. ذكره أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي " المعجم ".
وَقد أخرجَا من حَدِيث الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْم نذر، أفأصوم عَنْهَا؟ قَالَ: " أَرَأَيْت لَو أَن على أمك دينٌ فقضيته، أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِك عَنْهَا؟ " قَالَت: نعم: قَالَ: " فصومي عَن أمك ".وَفِي حَدِيث مُسلم البطين من رِوَايَة زَائِدَة عَن الْأَعْمَش عَنهُ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي مَاتَت وَعَلَيْهَا صَوْم شهرٍ، أفأقضيه عَنْهَا؟ فَقَالَ: " لَو كَانَ على أمك دينٌ أَكنت قاضيه عَنْهَا؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " فدين الله أَحَق أَن يقْضى ". قَالَ سُلَيْمَان الْأَعْمَش: فَقَالَ الحكم وَسَلَمَة بن كهيل: وَنحن جَمِيعًا جُلُوس حِين حدث مُسلم بِهَذَا الحَدِيث.سمعنَا مُجَاهدًا يذكر هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس. وَمِنْهُم من قَالَ: عَنهُ: إِن امْرَأَة قَالَت: إِن أُخْتِي مَاتَت. .وللبخاري من حَدِيث أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:أَتَى رجلٌ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِن أُخْتِي نذرت أَن تحج، وَإِنَّهَا مَاتَت، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَو كَانَ عَلَيْهَا دينٌ أَكنت قاضيه؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " فَاقْض الله، فَهُوَ أَحَق بِالْقضَاءِ ".وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة عَن أبي بشر:أَن امْرَأَة من جُهَيْنَة جَاءَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت: إِن أُمِّي نذرت أَن تحج فَلم تحج حَتَّى مَاتَت، أفأحج عَنْهَا؟ قَالَ " حجي عَنْهَا، أَرَأَيْت لَو كَانَ على أمك دين، أَكنت قاضيته؟ " قَالَت: نعم. قَالَ: " اقضوا الله، فَالله أَحَق بِالْوَفَاءِ "
وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس:أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَن أُمِّي توفيت، أينفعها إِن تَصَدَّقت عَنْهَا؟ قَالَ: " نعم " قَالَ: فَإِن لي مخرفاً، فَأَنا أشهدك أَنِّي قد تَصَدَّقت بِهِ عَنْهَا.وَفِي حَدِيث يعلى بن مُسلم عَن عِكْرِمَة نَحوه. وَفِي أَوله:أَن سعد بن عبَادَة أَخا بني سعد توفيت أمه وَهُوَ غَائِب عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي توفيت وَأَنا غَائِب،، أفينفعها إِن تَصَدَّقت عَنْهَا؟ " قَالَ: " نعم " الحَدِيث. .٩٨٠ - الرَّابِع: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما حضر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَفِي الْبَيْت رجالٌ فيهم عمر بن الْخطاب، قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده " فَقَالَ عمر - وَفِي رِوَايَة: فَقَالَ بَعضهم: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عَلَيْهَا الوجع وعندكم الْقُرْآن حسبكم كتاب الله. فَاخْتلف أهل الْبَيْت واختصموا: فَمنهمْ من يَقُول: قربوا يكْتب لكم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَمِنْهُم من يَقُول مَا قَالَ عمر.وَفِي رِوَايَة: وَمِنْهُم من يَقُول غير ذَلِك. فَلَمَّا أَكْثرُوا اللَّغط وَالِاخْتِلَاف، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " قومُوا عني " قَالَ عبيد الله: فَكَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: إِن الرزية مَا حَال بَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبَين أَن يكْتب لَهُم ذَلِك الْكتاب، لاختلافهم ولغطهم.وَفِي حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ قَالَ:قومُوا عني، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُع " فَخرج ابْن عَبَّاس وَهُوَ يَقُول: إِن الرزية كل الرزية مَا حَال بَين رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَبَين كِتَابه.وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُلَيْمَان بن أبي مُسلم الْأَحول، وَفِيه زِيَادَة. قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: يَوْم الْخَمِيس وَمَا يَوْم الْخَمِيس: وَفِي رِوَايَة: ثمَّ بكا حَتَّى بل دمعه
الْحَصَا. قلت: يَا ابْن عَبَّاس، وَمَا يَوْم الْخَمِيس قَالَ: اشْتَدَّ برَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَجَعه فَقَالَ: " ائْتُونِي بكتف أكتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده أبدا " فتنازعوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْد نَبِي تنَازع. فَقَالُوا. مَا شَأْنه، هجر؟ استفهموه، فَذَهَبُوا يردون عَلَيْهِ فَقَالَ: ذروني، دَعونِي، فَالَّذِي أَنا فِيهِ خير مِمَّا تدعونني إِلَيْهِ. فَأَمرهمْ - وَفِي رِوَايَة: فأوصاهم بِثَلَاث، فَقَالَ: " أخرجُوا الْمُشْركين من جَزِيرَة الْعَرَب، وأجيزوا الْوَفْد بِنَحْوِ مَا كنت أجيزهم بِهِ " وَسكت عَن الثَّالِثَة، أَو قَالَهَا فنسيتها. قَالَ سُفْيَان هَذَا من قَول سُلَيْمَان. وَفِي حَدِيث قبيصَة. ونسيت الثَّالِثَة.وَأخرجه مُسلم مُخْتَصرا من حَدِيث طَلْحَة بن مصرف عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس.٩٨١ - الْخَامِس: بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَقْرَأَنِي جِبْرِيل على حرف، فراجعته، فَلم أزل أستزيده ويزيدني حَتَّى انْتهى إِلَى سَبْعَة أحرف. زَاد فِي رِوَايَة حَرْمَلَة بن يحيى: قَالَ ابْن شهَاب: بَلغنِي أَن تِلْكَ السَّبْعَة الأحرف إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَمر الَّذِي يكون وَاحِدًا لَا يخْتَلف فِي حَلَال وَلَا حرَام.٩٨٢ - السَّادِس: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَقبلت رَاكِبًا على أتانٍ وَأَنا يومئذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جدارٍ، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، فَنزلت وَأرْسلت الأتان ترتع، وَدخلت فِي
الصَّفّ، فَلم يُنكر عَليّ ذَلِك أحد.وَفِي حَدِيث يُونُس نَحوه، وَزَاد: بمنى فِي حجَّة الْوَدَاع٩٨٣ - السَّابِع: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مر بِشَاة ميتَة فَقَالَ: " هلا انتفعتم بإهابها؟ " قَالُوا. إِنَّهَا ميتَة. قَالَ: " إِنَّمَا حرم أكلهَا ".وَفِي حَدِيث يحيى بن يحيى وَعَمْرو النَّاقِد عَن سُفْيَان أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: تصدق على مولاة لميمونة بشاةٍ فَمَاتَتْ، فَمر بهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ؟ " فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. قَالَ: " إِنَّمَا حرم أكلهَا ".وَلمُسلم من حَدِيث أبي بكر بن أبي شيبَة وَابْن أبي عمر عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة، جعلاه فِي مُسْند مَيْمُونَة.وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُفْيَان عَن عَمْرو عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس نَحْو مَا تقدم من حَدِيث ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: أَخْبرنِي عَطاء مُنْذُ حِين قَالَ: أَخْبرنِي ابْن عَبَّاس: أَن مَيْمُونَة أخْبرته أَن داجنةً كَانَت لبَعض نسَاء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمَاتَتْ، فَقَالَ: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " أَلا أَخَذْتُم إهابها فاستمتعتم بِهِ ".وَأخرجه البُخَارِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث ثَابت بن عجلَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:مر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بعنزٍ ميتةٍ، فَقَالَ: " مَا على أَهلهَا لَو انتفعوا بإهابها ".
٩٨٤ - الثَّامِن: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أهل الْكتاب يسدلون أشعارهم، وَكَانَ الْمُشْركُونَ يفرقون رؤوسهم، وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يحب مُوَافقَة أهل الْكتاب فِيمَا لم يُؤمر بِهِ، فسدل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ فرق بعد.٩٨٥ - التَّاسِع: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم شرب لَبَنًا ثمَّ دَعَا بماءٍ فَمَضْمض، وَقَالَ: " إِن لَهُ دسماً ".٩٨٦ - الْعَاشِر: بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: طَاف النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي حجَّة الْوَدَاع على بعيرٍ، يسْتَلم الرُّكْن بالمحجن.٩٨٧ - الْحَادِي عشر: بِإِسْنَادِهِ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يحدث: أَن رجلا أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت اللَّيْلَة فِي الْمَنَام ظلةً تنطف السّمن وَالْعَسَل، وَأرى النَّاس يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِم، فالمستكثر والمستقل، وَإِذا بِسَبَب وَاصل من الأَرْض إِلَى السَّمَاء، فَأَرَاك أخذت بِهِ فعلوت، ثمَّ أَخذ بِهِ رجلٌ آخر فعلا بِهِ، ثمَّ أَخذ بِهِ رجلٌ آخر فعلا بِهِ، ثمَّ أَخذ بِهِ رجلٌ آخر فَانْقَطع بِهِ، ثمَّ وصل لَهُ فعلا. فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، بِأبي أَنْت، وَالله، لتدعني فأعبرها، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " اعبر " قَالَ أَبُو بكر: أما الظلة فظلة الْإِسْلَام. وَأما الَّذِي ينطف من الْعَسَل وَالسمن فالقرآن: حلاوته وَلينه. وَأما مَا يَتَكَفَّف النَّاس من ذَلِك فالمستكثر من الْقُرْآن والمستقل. وَأما السَّبَب الْوَاصِل من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فَالْحق
الَّذِي أَنْت عَلَيْهِ، تَأْخُذ بِهِ فيعليك الله، ثمَّ يَأْخُذ بِهِ رجلٌ آخر بعْدك فيعلو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذ رجلٌ فيعلو بِهِ، ثمَّ يَأْخُذ بِهِ رجلٌ آخر فَيَنْقَطِع بِهِ، ثمَّ يُوصل لَهُ فيعلو بِهِ.فَأَخْبرنِي يَا رَسُول الله - بِأبي أَنْت، أصبت أم أَخْطَأت؟ قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " أصبت بَعْضًا وأخطأت بَعْضًا " قَالَ: وَالله لتحدثني بالذى أَخْطَأت بِهِ. قَالَ: " لَا تقسم ".وَأول حَدِيث سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ:جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُنْصَرفه من أحد، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي رَأَيْت اللَّيْلَة … الحَدِيث بِمَعْنَاهُ.وَفِي حَدِيث معمر عَن ابْن عَبَّاس أَو أبي هُرَيْرَة، وَكَانَ معمرٌ أَحْيَانًا يَقُول: عَن ابْن عَبَّاس، وَأَحْيَانا يَقُول: عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ البُخَارِيّ:قَالَ شُعَيْب وَإِسْحَاق بن يحيى عَن الزُّهْرِيّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَة يحدثه عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ معمرٌ لَا يسْندهُ حَتَّى كَانَ بعد.وَفِي أول حَدِيث سُلَيْمَان بن كثير عَن الزُّهْرِيّ:أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَقُول لأَصْحَابه: " من رأى مِنْكُم فليقصها أعبرها " قَالَ: فجَاء رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله: رَأَيْت ظلة … بِنَحْوِهِ.٩٨٨ - الثَّانِي عشر: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود - من رِوَايَة عرَاك بن مَالك عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر فِي زمَان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.وَلَيْسَ لعراك بن مَالك عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.
٩٨٩ - الثَّالِث عشر: عَن سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عَبَّاس من رِوَايَة مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام وَشعْبَة عَن قَتَادَة عَنهُ: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَيْسَ لنا مثل السوء. الَّذِي يعود فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه ".قَالَ:" مثل الَّذِي يرجع فِي صدقته كَمثل الْكَلْب يقيء، ثمَّ يعود فِي قيئه فيأكله ".وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة. وَفِي رِوَايَة سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة أَن النَّبِي، قَالَ: " الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه ".وَلَيْسَ لسَعِيد بن الْمسيب عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.وَأَخْرَجَاهُ بِمَعْنى حَدِيث أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ من رِوَايَة عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس بِنَحْوِ حَدِيث ابْن أبي عرُوبَة:أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْعَائِد فِي هِبته كَالْكَلْبِ يعود فِي قيئه، لَيْسَ لنا مثل السوء ".٩٩٠ - الرَّابِع عشر: عَن الْقَاسِم بن أبي بكر الصّديق عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهم قَالَ: ذكر التلاعن عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عَاصِم بن عدي فِي ذَلِك قولا ثمَّ انْصَرف، فَأَتَاهُ رجلٌ من قومه يشكو إِلَيْهِ أَنه وجد مَعَ أَهله رجلا، فَقَالَ عاصمٌ: مَا ابْتليت بِهَذَا إِلَّا لقولي، فَذهب بِهِ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأخْبرهُ بِالَّذِي وجد عَلَيْهِ امْرَأَته، وَكَانَ ذَلِك الرجل مصفراً قَلِيل اللَّحْم، سبط الشّعْر، وَكَانَ الَّذِي ادّعى عَلَيْهِ أَنه وجده عِنْد أَهله خدلاً، آدم، كثير اللَّحْم، فَقَالَ رَسُول
الله صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ بَين " فَوضعت شَبِيها بِالرجلِ الَّذِي ذكر زَوجهَا انه وجده عِنْدهَا.فلاعن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَينهمَا، فَقَالَ رجلٌ لِابْنِ عَبَّاس فِي الْمجْلس: أَهِي الَّتِي قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " لَو رجمت أحدا بِغَيْر بينةٍ رجمت هَذِه "؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَا، تِلْكَ امْرَأَة كَانَت تظهر فِي الْإِسْلَام السوء.وَحَدِيث سُفْيَان مُخْتَصر، قَالَ:ذكر ابْن عَبَّاس المتلاعنين، فَقَالَ عبد الله بن شَدَّاد: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِيهَا: " لَو كنت راجماً أحدا بِغَيْر بينةٍ لرجمتها " فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امرأةٌ أعلنت. لم يزدْ.٩٩١ - الْخَامِس عشر: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَو أَن النَّاس غضوا من الثُّلُث إِلَى الرّبع، فَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الثُّلُث وَالثلث كثير " كَذَا فِي حَدِيث ابْن نمير، وَفِي حَدِيث سُفْيَان ووكيع " كثير أَو كَبِير ".٩٩٢ - السَّادِس عشر: عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أَن مَرْوَان قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافع - لِبَوَّابِهِ - إِلَى ابْن عَبَّاس فَقل لَهُ: لَئِن كَانَ كل امرئٍ منا فَرح بِمَا أَتَى، وَأحب أَن يحمد بِمَا لم يفعل معذباً، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا لكم ولهذه الْآيَة؟ إِنَّمَا أنزلت هَذِه فِي أهل الْكتاب، ثمَّ تَلا ابْن عَبَّاس: {وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبيننه للنَّاس} [سُورَة آل عمرَان] وتلا ابْن عَبَّاس: {لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا} [سُورَة آل عمرَان] وَقَالَ ابْن عَبَّاس: سَأَلَهُمْ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن شيءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاه، وَأَخْبرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرجُوا قد أروه أَن قد أَخْبرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنهُ، وَاسْتحْمدُوا بذلك إِلَيْهِ، وفرحوا بِمَا أَتَوا من كتمانهم إِيَّاه مَا سَأَلَهُمْ عَنهُ.
وَقد أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث عَلْقَمَة بن وَقاص: أَن مَرْوَان قَالَ لِبَوَّابِهِ هَذَا.٩٩٣ - السَّابِع عشر: عَن عَطاء بن يسَار مولى مَيْمُونَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: انخسفت الشَّمْس على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ قيَاما طَويلا نَحوا من قِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ رفع فَقَامَ قيَاما طَويلا، وَهُوَ دون الْقيام الأول، ثمَّ ركع رُكُوعًا طَويلا، وَهُوَ دون الرُّكُوع الأول، ثمَّ سجد، ثمَّ انْصَرف وَقد تجلت الشَّمْس، فَقَالَ: " إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله، لَا يخسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فاذكروا الله " قَالُوا: يَا رَسُول الله، رَأَيْتُك تناولت شَيْئا فِي مقامك، ثمَّ رَأَيْنَاك تكعكعت. قَالَ: " إِنِّي رَأَيْت الْجنَّة فتناولت عنقوداً، وَلَو أصبته لأكلتم مِنْهُ مَا بقيت الدُّنْيَا، وأريت النَّار، فَلم أر منْظرًا كَالْيَوْمِ قطّ أفظع، وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " بكفرهن " قيل: أيكفرن بِاللَّه؟ قَالَ: " يكفرن العشير، ويكفرن الْإِحْسَان. لَو أَحْسَنت إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْر كُله ثمَّ رَأَتْ مِنْك شَيْئا قَالَت: مَا رَأَيْت مِنْك خيرا قطّ ".وَقد رَوَاهُ مُسلم مُخْتَصرا فِي " الصَّلَاة " فَقَط من حَدِيث كثير بن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم:أَنه صلى أَربع رَكْعَات فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبع سَجدَات. يَعْنِي فِي كسوف الشَّمْس.
وَعَن عُرْوَة عَن عَائِشَة مثلهوَلَيْسَ لكثير بن الْعَبَّاس عَن أَخِيه عبد الله فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.وَعند مُسلم من حَدِيث ابْن أبي ثَابت عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين كسفت الشَّمْس ثَمَان رَكْعَات فِي أَربع سَجدَات.وَعَن عَليّ مثل ذَلِك.وَفِي حَدِيث يحيى بن سعيد الْقطَّان:أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي كسوف الشَّمْس قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ سجد. وَالْأُخْرَى مثلهَا.٩٩٤ - الثَّامِن عشر: عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله بن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شَاة، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ.وَقد أخرجه مُسلم من حَدِيث عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس، وَمُحَمّد بن عمر بن عَطاء جَمِيعًا عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أكل عرقاً أَو لَحْمًا، ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ، أَو: لم يمس مَاء.٩٩٥ - التَّاسِع عشر: عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الله بن عَبَّاس أَنه قَالَ: كَانَ الْفضل بن الْعَبَّاس رَدِيف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَتْهُ امْرَأَة من خثعم تستفتيه، فَجعل الْفضل ينظر إِلَيْهَا وَتنظر إِلَيْهِ، فَجعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وَجه الْفضل إِلَى الشق الآخر. قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن فَرِيضَة الله على عباده فِي الْحَج أدْركْت أبي شَيخا كَبِيرا لَا يَسْتَطِيع أَن يثبت على الرَّاحِلَة، أفأحج عَنهُ؟ قَالَ " نعم " وَذَلِكَ فِي حجَّة الْوَدَاع.
وَفِي رِوَايَة ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس عَن الْفضل، جعله من مُسْند الْفضل.٩٩٦ - الْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة من رِوَايَة نَافِع بن عمر عَنهُ قَالَ: كتب ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قضى بِالْيَمِينِ على الْمُدعى عَلَيْهِ.كَذَا عِنْد البُخَارِيّ.وَقد أخرجه عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة بِطُولِهِ: أَن امْرَأتَيْنِ كَانَتَا تخرزان فِي بَيت أَو فِي الْحُجْرَة، فَخرجت إِحْدَاهمَا وَقد أنفذ بإشفى فِي كفها، فادعت على الْأُخْرَى، فَرفع ذَلِك إِلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لذهبت دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ، ذكروها بِاللَّه، واقرءوا عَلَيْهَا {إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله} [آل عمرَان] ، فذكروها فَاعْترفت. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ ".وَعند مُسلم الْمسند مِنْهُ فَقَط من حَدِيث ابْن وهب عَن ابْن جريج بِهَذَا الْإِسْنَاد:أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَو يعْطى النَّاس بدعواهم لادعى ناسٌ دِمَاء رجالٍ وَأَمْوَالهمْ، وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ ".وَعِنْده من رِوَايَة مُحَمَّد بن بشر عَن نَافِع بن عمر:أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قضى بِالْيَمِينِ على الْمُدعى عَلَيْهِ.٩٩٧ - الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: عَن طَاوس بن كيسَان من رِوَايَة مُجَاهِد عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْم فتح مَكَّة: " لَا هِجْرَة، وَلَكِن جهادٌ ونيةٌ، وَإِذا استنفرتم فانفروا " وَقَالَ يَوْم فتح مَكَّة: " إِن هَذَا الْبَلَد حرمه الله يَوْم خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَهُوَ حرامٌ بِحرْمَة الله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، إِنَّه لم يحل الْقِتَال فِيهِ