المخصص (ابن سيده) القسم: الغريب والمعاجم الكتاب: المخصص المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت ٤٥٨هـ)المحقق: خليل إبراهم جفال الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٧هـ ١٩٩٦معدد الأجزاء: ٥[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}(السّفر السَّادِس) (ٍالأبْنِيَة من الخِبَاء وشِبْهه) أَبُو عبيد: من الأبْنَية الخِبَاء وَهُوَ من وَبَر أَو صُوفٍ وَلَا يكونُ من شَعَر وَقد أخْببت وخَبَّيْت وتَخَبَّيْت. ابْن السّكيت: أَخْبَيْنا خِبَاءنا نَصَبْنَاه واسْتَخْبَيْنَاه نَصَبْنَاه ودَخَلْنَا فِيهِ. ابْن دُرَيْد: الخِبَاء مشتَقِّ من خَبَأْت خَبيأ وَقَالَ تَخَبَّأْت خِبَاء. قَالَ أَبُو عَليّ أصل هَذِه الكَلِمة التَّغْطِية وَمِنْه أَخْبِيَة النَّوْر والزَّرْع وَهِي أوْعِيَتُه وَأَن تكون هَمْزة فِي موضُوعها أوْلَى بالاشتقاق. أَبُو زيد الخِبَاء مَا كَانَ على طَريقة واحدةٍ وَقَالُوا تَخَبَّيت كِسَائِي جَعَلْتُه خِباء ابْن دُرَيْد الأخْبِية بُيوتُ الأعْراب فَإِذا ضَخُم الخِباء فَهُوَ بَيت وَقد تقدَّم تَكْسيرُه فَإِذا كَانَ أعظمَ من ذَلِك فَهُوَ مِظَلَّة. أَبُو عبيد الإِطْنَابة المِظَلَّة. قَالَ أَبُو عَليّ وَبِه سُمَّيَت إِطْنَابةُ القَوْس وَهِي السَّيْر الَّذِي يكونُ على رأسِ الوَتَر ابْن دُرَيْد فَإِذا جاوَزَ ذَلِك فَهُوَ دَوْحة وَذَلِكَ تَشْبِيه لَهُ بالشَّجَرَة العَظيمة. أَبُو زيد يُقَال للَبْيت العَظِيم مِظَلَّة مَطْحُوَّة ومطَطْحِيَّة وطاحِيَة وَقد طَحَيتها طَحْياً وطحوتها لُغَة والدَّسْوَط بَعْد المِظَلَّة وَهُوَ أَصْغَر بُيُوت الشَّعَر والبَيْت من بُيُوت الشَّعَر مَا زَاد على طَرِيقة واحدَة ابْن الْكَلْبِيّ بُيُوت العَرَب سِتَّة مِظلَّة من شَعَر وخِبَاءُ من صُوف وبِجَاد من وَبَر وخَيْمة من شَجَر وأُقْنة من حجر وَقُبَّة من آَدَم. غَيره قَبَّبت القُبَّة بَيَنْها ابْن الْأَعرَابِي قبَّبتها نَصَبْتها وقَبَّبتها أحْسَنْتُ وَضْعَها أَبُو زيد الحِفْش الْبَيْت الصَّغِير من بُيُوت الأعْرابِ وَجمعه أحْفاش وحِفَاش وحَفَّش الرجل أَقَامَ فِي الحِفْش وَأنْشد(وَكُنْتُ لَا أُوبَنُ بالتَّخفِيش … ) وَقد قدَّمت أَنه الشَّيءُ الْبَالِي أَبُو عبيد الطَّراف من أَدَم ابْن دُرَيْد جمعُه طُرُف صَاحب الْعين الطِّرَاف بَيْتُ سَمَاؤُه من أَدَم لَهُ كِسْرانِ لَيْسَ لَهُ كِفَاف وَهُوَ ضَرْب من ابْنِيَة الأعْراب ابْن دُرَيْد القَشْع الْبَيْت من الأَدَم وَقيل القِطَع من الأَدَم قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ القَشْعة وَأنْشد(إنْ يَكُ بَيْتِي قِطْعَةً فَو(إنْ يَكُ بَيْتِي قِطْعَةً فَوْقَ قَشْعَةٍ … وغَضْناً كأنَّ الشَّوْكَ فِيه المَواشِمُ) المَوَاشِمُ الإِبَر غَيره بَيْتُ أَرْبُعَاويًّ على طَرِيقَة وطَرِيقَتَيْن وثلاثٍ وَأَرْبع فَمَا كَانَ على واحِدَة فَهُوَ خِبَاء وَمَا زَاد فَهُوَ بَيْت أَبُو عبيد الفَلِيجة شُقَةُ من شُقَق الْبَيْت لَا أَدْرِي أَيْنَ تكُونًّ وَأنْشد(تَمَشَّى غَيْرَ مُشْتَمِل بِثَوْب … سِوَى خَلِّ الفَلِيجةِ بالخِلَال)
غَيره الفّلِيجة قطْعة من بِجَاد أَبُو عبيد الكِفَاء الشُّقة الَّتِي تكونُ فِي مُؤخَّر الخِبَاء وَقيل هُوَ كِسَاءُ يُلْقى على الخِباء كالإزار حَتَّى يَبْلُغَ الأرْضَ وَقد أكْفَأْت البيتَ ابْن السّكيت البَصِيرة مَا بَيْنَ شُقَّتي الْبَيْتِ أَبُو عبيد الرُّدْحَة سُتْرَة فِي مُؤخَّرة وَقد رَدَحْت البَيت أرْدَحُه رُدْحاً وأرْدَحْتُه وَأنْشد لأبي النِّجْم(بَيْتَ حُتُوفٍ مُكْفِّأً مَرْدُوحا … ) وَقَالَ الأَرْقَطُ(بَيْتَ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ … ) وَهِي حِجَارة تُنْصَبُ حَوْلَ بَيْتِهِ واحِدَتها حِمَارَة ورِواق البيتِ سَمَاوتُه وَهِي الشُّقِّة الَّتِي دُونَ العُلْيا أَبُو زيد رِوَاق البيْت سُتْرَة مُقَّدمةً من أعْلاه إِلَى الأَرْض وَقد رَوَّقنا البيتَ والرَّوَاق بيْتُ كالفُسْطاط يُحمَل على سِطاع واحِدٍ فِي وَسضطه وَالْجمع أرْوِقَة أَبُو حَاتِم ورُوُق ورُوْق سِيبَوَيْهٍ رُوْق لَا غَيْرُ وَلم يُحَرَّك الواوُ فِيهَا كَراهِيَةً الضمة فِيهَا والضَّمَّة الَّتِي قَبْلها رضجَعُوا فِيهَا إِلَى اللُغة التمِيمِيَّة يَعْنِي إسكانَ الثَّانِي ابْن السّكيت الرَّوْق مُقَلَّد البيْت أَبُو بعيد بَيْتُ مُرَوّق قَالَ أَبُو عَليّ سَمَاوَة الْبَيْت وسَمَاؤُه رِوَاقُه مُذَكَّر وَقد يُسَمَّى السَّقْفُ الَّذِي لَيْسَ من الخِبَاء سَمَاء وأظُنُه فِيمَا سِواه مُسْتَعاراً قَالَ وتَذْكِير السَّمَاء هُنَا يَجُلُّ على أَنَّه لَيْسَ بِمَنْقُول من السَّمَاء الَّتِي هِيَ الفَلَك وَلَو كَانَ مَنْقُولاً لَبَقِي على تَأْنِيثِه فِي المَعْنَى كمَا بَقِيَت الظَّعِينَة على تَأْنِيثِها فِي اللَّفْظِ حِين سُمّيت بهَا المَرْأَةُ وَأَصلُ هَذِه الكلمةِ الارتفاعُ فَأَما مَا أنْشَدَنَاه أَبُو بَكْر محمدُ بنُ السرِيّ عَن أبي العَبَّاس أحمدَ بنِ يَحيى(إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاء لاحَ بسُحْرَةٍ … سُهَيْلُ أذاعَتْ غَزْلَها فِي الغَرائِبِ) (وقالتْ سَمَاءُ البَيْتِ فوقَكَ مُنْهِجُ … وَلَمَّا تُيَسِّر أَخبُلا للرَّكائِب) فَأَما السَّمَاء الَّتِي هِيَ الفَلَك فَهِيَ مُسَاوِيَة لهَذَا فِي الاشْتِقاق ابْن دُرَيْد سَمَاء البيتِ وسَمَاءَتُه وسَمَاوَتُه سَقْفه صَاحب الْعين الفازَة بِنَاء من خِرَق يُبْنَى فِي العَسَاكِر ولاجمع فازُ ابْن السّكيت العَمُود الْقَائِم فِي وَسَط الخِبَاء وَالْجمع عُمُد وعَمَد عَليّ أمَّا كونُ العُمُد جَمْعاً فَصَحِيح وَأما العَمَد فاسْمُ للْجمع لِأَن فَعُولاً لَيْسَ مِمَّا يُكسَّر على فَعَل وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ أَبُو عبيد النَّحيزة طُرَّه تُنْسَج ثمَّ تُخاط على شَفَة الشَُقَّة وَهِي العَرَقة أَيْضا وَالْجمع عَرَق ابْن السّكيت الطريقَة تثنْسَج من صُوف أَو شَعَر عَرْضُها عَظْمُ ذِراع وأقلُ مَا يكونُ طولُها أربَعَ أذْرُع أَو ثمانياً على قَدْر عِظَم الْبَيْت وصِغَره فَتُخَيَّط فِي عَرْض الشَّقاق من الكِسْر إِلَى الكِسْر وفيهَا تكون رُؤُس العَمَد وَبَينهَا وبَيْن الطرائِق أَلْبادُ تكونُ فِيهَا أُنُوف العَمَد لِئَلَّا تَخْرِق الطَّرائِقَ أَبُو زيد الطَّريقة العَمَد وَقد طَرِّقوا بَيتهمْ ابْن السّكيت القَرِيَّة عُصَيَّتان طولُهُما ذِرَاع يُعَرَّض على أطْرافهما عُوَيد يُؤْسَر غليهما من كُلِّ جَانب بِقَدِّ فَيكون مَا بَين العُصَيَّتين قَدْر أربَع أصابعَ ثمَّ يُؤتَى بعُوَيد فِيهِ فَرْض فيُعَرَّض فِي وَسَط القَريَّة بِقَدِّ فَيكون فِيهِ رَأْسُ العَمُود أَبُو عبيد الحُتُر أكِفِّة الشَقاق كل وَاحِد مِنْهَا حِتَار وَقَالَ مرّة الحُتُر مَا يُوصَل بأسْفَلِ الخِبَاء إِذا ارتَفَعَ عَن الأَرْض وقَلَص ليَكُون سِتْراً وَقد حَتَرت البيتَ والكِسْر والكَسْر أسْفَلُ الشُّقِّة وَهِي الَّتِي تلِي الأَرْض وَقَالَ هُوَ جارِي مُكَاسِرِي أَي كِسْرُ بَيْتي إِلَى جَنْب كِسْرِ بيتهِ الرِّياشي بَيتُ كَسِير ذُو
كِسر والكِسْر والكَسْر جانِبُ البَيْت وَقيل هُوَ مَا انحَدَر من جانِبَيْهِ من الطِّرِيقَتَيْنِ ولكُلِّ بَيْتٍ كِسْران وكِسْرا كلَّ شَيْء جانِبَاه أَبُو عبيد الطِّوَارِف من الخِبَاء مَا رَفعْت من نَواحيه لتَنْظُر إِلَى خَارج أَبُو زيد الطَّوارِف من البَيْت حَلَقُ مُرَكَّبة فِي أطْراف الرُّفُوف وَهِي حِبَالِ صِغَار تُشَدُ إِلَى أوتَادِ صَاحب الْعين الوَكَف مِثْل الجَنَاح فِي البَيْت يكونُ فِي الكُنَّة أَو الكَنِيف أَبُو زيد سِقْطا الخِبَاء ناحِيَتَاه أَبُو عبيد السِّجْفَانِ اللَّذَان على الْبَاب وبَيْتُ مُسَجَّف ابْن دُرَيْد هُوَ السّجْف والسَّجف وهما السِّتْران المَقْرُونان بَينهمَا فُرْجة وَهُوَ السِّجَاف ايضاً صَاحب الْعين السَّجْف والتَّسْجِيف إرْخاء السِّجْفَيْنِ ابْن دُرَيْد الخِدْر ثوبُ يُمَدُ فِي عَرْض الخِبَاء فتكونُ فِيهِ الجارِيَة ثمَّ كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم فَصَارَ كُلُ شيءٍ واراك خِدْرا وَالْجمع خُدُور وَقد تقدم صَاحب الْعين أخْدَرْت الْجَارِيَة وخَدِّرتها وتَخَدَّرَتْ هِيَ وَكَذَلِكَ أخْدَرت الظَّبْية خِشْفها فِي هَبْطة من الأَرْض وكُلُّ شيءٍ منَع بَصَرا عَن شَيْء فقد أخْدَره ابْن دُرَيْد السَّدِيل ثَوْبُ يُرْخَى فِي عَرْض الْبَيْت كالخِدْر والسِّدْل السِّتْر وَقد تقدم تكْسِيره سدلَه يَسْدُلُه سَدْلاً وأسْدله أرْخاه والسَّدَار شِبْه الكِلَّة يُعَرَّض فِي الخِبَاء وَقد سَدَره يَسْدُره سَدْرا أرْسلهُ وانْسَدر هُوَ صَاحب الْعين المِبْناة كَهَيْئة السِّتْر إِلَّا أنَّه وَاسع يُلْقى على مُقَدَّم الطَّرَاف غير وَاحِد طُنُب الخِبَاء مَعْلُوقه وَجمعه أطْناب وطِنَبة وَقد طَنَّبته أَبُو عبيد الاوَاخِيُّ الْوَاحِدَة آخِيَّة والإصارُ الطُّنُب وَجمعه أُصُر وَقيل هُوَ وَتِد قصير للأطْناب وَقَالَ هُوَ جاري مُؤَاصِرِي أَي إصَارُ بَيْتِي إِلَى جَانب إصَار بَيته قَالَ أَبُو عَليّ وَأما قَول الْأَعْشَى(فَهَذَا يُعِدُّلَهُنَّ الخَلَا … ويَجْمَع ذَا بيْنهن الإصَارا) فَإِنَّهُ جمع الأيْصر الَّذِي هُوَ الحَشِيش على حَذْف الزَّائِد وَأما قَوْله(فإنَّ بَنِي ذُبْيان حَيْثُ عَلِمتثمُ … بِجِزْعِ البَتِيل بَين بادٍ وحاضِرِ … )(يَسُدُّونَ أَبْوَاب القِبَابِ بضُمَّرٍ … إِلَى عُنَن مُسْتَوثِقَاتِ الأَواصِرِ) فقد يَجُوز أَن يكونَ جَمْعا عَزيزا وَقد يَجُوز أَن يَجْمع إصَارا على آصِرَة فَيكون أَفُعِلَةً ثمَّ يَجْمَعه على أفَاعِل كأسْقِيَة وأَسَاق وأبْدَل من الْهمزَة واواً على حدّ إِبْدَاله أَيْضا إيَّاها فِي تكْسِير آَدَمَ غَيره شُقْت الطُّنُب إِلَى الوضتَد شَوْقاً مَدَدْته غليه فأوْثَقْتُهُ بِهِ واسمُ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ الشَّيْء ليُشَدِّ إِلَى شَيْء الشِّيَاق بِمَنْزِلَة النِّياط أَبُو عبيد الأزرار خَرَزات يُخْرَزْنَ فِي أعْلى شُقَق الخِبَاء وأصُولُها فِي الأَرْض ابْن دُرَيْد وَاحِدهَا زِرُ أَبُو زيد الأُفق مَا بَين الزِّرَّيْن المُقَدَّمين فِي روَاق الْبَيْت وَالْجمع آفاقُ صَاحب الْعين أُفُقُ الْبَيْت نَوَاحِيه مَا دُون سَمْكه أَبُو عبيد الصُّقُوب العُمُد الَّتِي يُعْمَد بهَا البيتُ وَاحِدهَا صَقْب ابْن دُرَيْد صَقَبْت البناءَ رفَعْته أَبُو زيد السَّقِيبَة عَمُود الخِبَاء وَأنْشد(كَسَقْفِ خِبَاء خَرَّ فَوق السقائِب … ) أَبُو عبيد البُوَان الَّذِي دُون ذَلِك سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ البِوَان ولاجمع أبْوِِنَة وبُوْن وبِوَانات وَهِي أحدُ الْحُرُوف الَّتِي كُسِّرت وجُمِعت باللف وَالتَّاء وَإِنَّمَا ذكرتُ ذَلِك لأَنهم مِمَّا يستغنُون بِالتَّاءِ عَن التكسير وبالتكسير عَن التَّاء كباب حَمَّامات وَبَاب مَحالج فأجِدْ تَفَهُمه أَبُو زيد البُوَان اسمُ كلِّ عَمُود فِي الْبَيْت مَا خلا وسَط
البيتِ وَذَلِكَ إِذا كَانَت لَهُ ثلاثُ طَرائِق فَإِذا كَانَت فِيهِ طَرِيقتان فَهُوَ البُون ونِخَاسَا الْبَيْت عَمُوداه وهما فِي الرْوَاق من جانِبَي الأعْمِدَة وَالْجمع نُخُس أَبُو عبيد الخَوَالِفُ الَّتِي فِي مُؤَخَّر الْبَيْت واحدتها خالِفَة صَاحب الْعين وخالِفُ وَهُوَ الخَلِيف أَبُو عبيد السُجُوب أَعَمِدة من أعْمِدة الْبَيْت وَأنْشد(وهُنَّ مَعاً قِيَامّ كالشُجُوب … )يَصِفُ الرِّماح والسِّطاع عَمُود الْبَيْت وَأنْشد(أَلَيْسُوا بالأُلَى قَسَطُوا جَمِيعاً … على النُّعْمان وابْتَدَرُوا السِّطَاعا) يَعْنِي أنْهم دضخَلُوا على النُّعمان بَيته صَاحب الْعين الْجمع أسْطِعة وسثطُع ابْن دُرَيْد والمِسْطَح عَمُود من عَمَد الخِبَاء الْجرْمِي الأَرْبُعَاء والأرْبُعاوَي عَمُود من أعمدة الخباء أَبُو عبيد المِسْماك عُود يكونُ فِي الخباء وَأنْشد(كأَنَّ رِجْلَيْه مِسْما كَانَ من عُشَرٍ … سَقُبان لم يَتَقَشَّر عَنْهُمَا النَّجَبُ) أَبُو حَاتِم المِضْرَب الفُسطاط العَظِيم ابْن السّكيت فُسطاط وفِسْطاط وفُسْتَاط وفِسْتاط وفُسَّاط وفِسًَّاط وَالْجمع فَسَاطِيطُ وفَسَاسِيطُ وَقَالَ الْفراء يَنْبَغِي أَن يُجْمَع فَساتِيط وَلم نسمَعْها أَبُو عبيد البَلَق الفُسْطاط وَأنْشد(فَلْيَأءتِ وَسْط قِبَابِه بلَقِي … ولْيَأْتِ وسْط خَمِيسِه رَحْلي) ابْن دُرَيْد التَّمَاتين الخُيُوط الَّتِي يُضْرب بهَا الفُسْطاط والخيمة واحدُها يَمْتانُ وتَمْتين أَبُو زيد المَتْن والمِتَان مَا بَين كُلْ عضمُودين وَالْجمع مُتُن وَقد مَتْنُوا بَيْتَهم إِذا جعلُوا بَيْن الطَّرائِق مَتْنا من شَعَر لَئِلاً تَخْرِقَه أطْراف الأعْمدَة أَبُو عبيد السُّرَادق مَا أحَاط بالبِناء قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع سُرَادِقاتُ جَمَعُوه بِالتَّاءِ وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حينَ لم يُكَسَّر صَاحب الْعين بيتُ مُسَرْدَق إِذا كَانَ أعْلاه وأسفله مشدُوداً ابْن دُرَيْد سَرْدَقت الْبَيْت جعلتُ لَهُ سُرادِقا وَأنْشد(هُوَ المُدخِل النُّعمان بَيْتا ظِلَاله … صُدُورُ فُيُولٍ بعد بيْتٍ مُسَرْدَقٍ) صَاحب الْعين الرَّفْرَف من الخِباء ونحوِه خِرْقة تُخَاط فِي أسْفل السُّرَادِق والفُسْطاط وَقيل هُوَ كِسْر الخِبَاء أَبُو زيد هُوَ الرَّفُّ وَجمعه رُفُوف وَقد رفَقْته عملتُ لَهُ رفَّا صَاحب الْعين وربمَّا جُعل لبيت من بُيُوت الْأَعْرَاب دَحْل تدخل فِيهِ المرأةُ إِذا دخَل عَلَيْهِم داخِل وَالْجمع دُخلانُ والرَّدْهة البيتُ العظيمُ الَّذِي لَا أعظمَ مِنْهُ وَالْجمع رِداهُ وَقد رَدَهْتُ البيتَ أرْدَهُ رَدْها وغُمْدان قُبَّةُ سَيْف بنِ ذِي يَزْن وأهلُ الغَوْر واليَمَن يُسَمُّون فَسَاطيطَ العُمَّال الأَجْواف والطَّارِمة بيتُ من خَشَب كالقُبَّة ٣ - (الهَدْم والتَّخْرِيب) الهَدْم نَقِيض الْبناء هَدَمت الْبناء أهْدِمُه هَدْما وهَدَّمته فتهدَّم وانْهدَم أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ ثَلَلته أَثُلُّهُ ثَلاً وأصل الثَّلَل الهَلَاك ويُقَال ثَلَلْتُ الرجل أَثُلُّة ثَلاً وثَلَلَا أهْلَكْته حَكَاهَا الأصمعين وَمِنْه قيل ثُلَّ عَرْشُ فلانٍ أَي هُدِم قَالَ زُهَيْر
(تَدَارَكْتُم الأحْلافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُها … ) وَيُقَال انقاضَ الجِدَار تَهَدَّم صَاحب الْعين تَقَّوَّض كَذَلِك وَقَّوَّضته هَدَمْته ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ هَجَمْته أهْجُمه هَجْماً غَيره وانْهَجَمَ هُوَ أَبُو عبيد هَجَم كَذَلِك ابْن دُرَيْد هَجَجْته أَهُجثه هَجَّا كَذَلِك قَالَ الشَّاعِر(ألَا مَنْ لِقَبْرٍ لَا يَزَالُ تَهُجُه … شَمَالُ وَمِسْيَافُ العَشِيِّ جَنُوبُ) مِسْيَاف مِفْعال من سَافه يَسِيفه سَيْفا إِذا ضربه بالسَّيْف يُرِيد أنْها فِي حِدَّتها فِي الصَّيف والشِّتاء كالسَّيْف صَاحب الْعين جَوِّزْت البِناء والخِبَاء صَرَعْته وتَجَوَّر هُوَ تَهَدَّم أَبُو زيد وَجَبَ الحائِطُ سَقَط ابْن دُرَيْد الوَجْبَة صَوْتُ الشيءِ يَسْقُط فَتَسْمع لَهُ كالهَدَّة صَاحب الْعين فُصِمَ جانِبُ البيْت انْهَدَمَ ابْن السّكيت نَقَضت البِنَاء وغيرَه أنْقُضُه نَقْضاً هَدَمته صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ كثلُّ مَا أفْسَدْته بعد إصْلاح والنِّقْض مَا خَرَج من البِنَاءِ المَنْقُوض كاللبنِ وَنَحْوه وَالْجمع أنْقاض ابْن دُرَيْد اللَّقَفُ سُقُوط الحائِط صَاحب الْعين الهَدُّ الهَدم الشَّدِيدِ والكَسْر هَدَّه يَهُدُه هضدَّا وهَدَّني الأمْرُ وَهَدَّ رُكْنِي كَسَرَه والهَدَّة صَوْتُ شَدِيدُ تَسْمَعه من سُقُوطِ حائِطِ أَو ناحِيَة جَبَل صَاحب الْعين تَدَاعَتِ الحِيطانُ انقاضَتْ وداعَيْناها عَلَيْهِم هَدَمْناها وَمِنْه تَدَاعى عَلَيْهِم العَدُوُّ من كل جانِب وَقَالَ هُرْت البِنَاء هَوْرا هَدَمته وهارَ الجُرْفُ هَوْراً فَهُوَ هائِر وهارٍ تَصَدَّع وَهُوَ ثابِتُ مَكانَه فَإِذا سَقَط فقد انْهار وتَهَوَّر وتَهَيَّر هِيَ عِنْد بَعضهم تَفَعَّل على المُعاقبة وَعند بَعضهم تَفَيْعَلَ وكلُّ مَا سَقَط من أعْلى جُرُف أَو رَكِيَّة فِي أسْفَلِها فقد تَهَوَّر صَاحب الْعين الخَرَّاب ضِدَّ العُمْران وَالْجمع أَخْرِبة وَقد خَرِب خَرَبا وأخْرَبْتُه وخَرَّبته والخَرِبة موضِع الخَرَاب وَالْجمع خَربات وخَربَّ وَقَالَ الدَّكُّ هَدْم الحائِط والجَبَل ونحوِهما دَكَّة يَدُكُّه دَكَّا وجَبَل دَكُّ وَجمعه دِكَكَة وَفِي التَّنْزِيل {جعله دَكَّا}٣ - (كَنْس البيتِ وترتيبُه) ابْن دُرَيْد كنَسْت البيْتَ أكْنُسه كَنْساً والكُنَاسة مَا كُنِس مِنْهُ والكُنَاسة مَا كُنِس من والكُنَاسة أَيْضا مُلْقَى مَا يُكْنس مِنْهُ والمِكْنَسَة مَا كَنَسته بِه وكِنَاس الظَّبْي من ذَلِك اشتِقاقُه لِأَنَّهُ يَكْنُس الرملَ حَتَّى يصير إِلَى بَرْد الثَّرَى أَبُو عبيد حُقْت البيْتَ خَوْقاً كَنَسْته والمِجْوَقة المِكْنَسة والحُوَاقة القُمَاش ابْن دُرَيْد حُقْت الشيءَ حَوْقاً دَلَكْته وَمَلسْته أَبُو عبيد سَفَرت البيْتَ أسْفُره سَفْراً كَنَسْته الْأَصْمَعِي المِسْفَرَة المِكْنَسَة والسُّفارة الكُنَاسَة ابْن السّكيت وَمِنْه قيل لِما سَقَط من وَرَق الشَجَرَة سَفِير لِأَن الرّيح تَسْفُره أَي تكْنُسه وَقَالَ قَمَّ البيْتَ يَقُمُّه قَمَّا كَنَسه أَبُو عبيد القُمَامة والخُمامَة والكُساحة مَا كنَسْت ابْن دُرَيْد كَسَحْتُ البيْتَ أكْسَحُه كَسْحاً كَنَسْته والمِكْسَحَة المِكْنَسَةَ كاها سِيبَوَيْهٍ قَالَ وَهَذَا الضَّرْب مِمَّا يُعْتَمل مكسُور الأوَّل كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم
تكن أَبُو عبيد السُّبَاطة نحوُ من الكُنَاسَة قطرب القِشْع كُنَاسة الحَمَّام ابْن دُرَيْد المِنْظَفَة سُمَّهة تُتَّخَذ من الخُوص والمِحْسَرة والمِكْنَسَة فِي بعض اللُّغات والكَسْم تَنْقِيتُك الشيءَ بِيَدكَ وَلَا يكونُ إِلَّا من شيءٍ يَابِس كَسَمْته أَكْسِمُه وَقَالَ: تَنَبْت الشيءَ أَكْنِبْه كَنْبا كَنَسْته وكَبَوت البيتَ كَبْواً كَنْسْتُه والكِبا الكُنَاسة وَالْجمع أكْباء وَفِي الحَدِيث لَا تَكُونُوا كاليهودِ تَجْمع أكْباءها فِي مَسَاجِدِها صَاحب الْعين بَسَطْت البيْتَ أبْسُطه بَسْطاً والبِسَاط مَا بَسَطته فِيهِ وَالْجمع بُسُط وَقد ذكرتُ أَنْوَاع البُسُط فِي فصل الثَّياب أَبُو عبيد التنَّضِيد كالتَّنْجِيد وَقد نَضَّدْته وللتَّنْضيد موضِعُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله وعَرْفت الدارَ زَيَّنتها وطَيَّبتها من العَرْف وَهِي الرَّائِحَة الطَّيْبة وَفِي التَّنْزِيل {ويُدْخِلهُم الجَنَّة عَرَّفها لَهُم} مُحَمَّد ٦ صَاحب الْعين جلس الْبَيْت مَا يبْسَط تَحت حُرَّ المَتَاع من مِسْح ونحوِه وفُلان جِلْس بيْته إِذا لم يَبْرَح مِنْهُ مُشْتَقُّ من ذَلِك وَمِنْه الحَدِيث فِي الفِتْنة كُنْ حِلْساً من أحْلاس بَيْتك حَتَّى تأتِيكَ يَدّ خَاطِئَة أَو مَنِيَّةُ قَاضِيَة وَفُلَان من أحْلاس من الخَيْل أَي هُوَ فِي الفُروسة كالحِلْس اللازِم ظهْر الفرَس أَبُو عبيد طَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ بالعُود يَطْرُقُه ضَرَبَهُ وَاسم ذَلِك الْعود المِطْرَقَة صَاحب الْعين دَكَنْت المتاعَ أَدْكُنُه دَكْناً وَدَكَّنْته نَضَّدت بعضَه على بعضَه على بعض وَمِنْه دُكَّان البِنَاء وَهُوَ عِنْد أبي الْحسن مُشْتَقِّ م نالدَّكَّاء وَهِي الأَرْض المنَبسطة أَبُو عبيد الأكْتِيار وَضْع الشَّيْء بعضه على بعض صَاحب الْعين النَّجْد مَا يُنَضَّد بِهِ البيتُ من البُسُط والوسائِدِ والفُرُش وَالْجمع نُجُود ونِجَاد وَقد نَجَّدت البيتَ والنَّجَّاد الَّذِي يعالج النُّجُود بالنَّفْض والبَسْط والحَشْو والتَّنضيد ٣ - (مَتَاع الْبَيْت) أصل الْمَتَاع البَقاء وَسَيَأْتِي تعليلُه فِي موضِعه والمتَاع مَا يُنْتَفَع بِهِ وَفِي التَّنْزِيل {وَمَتَاعاً لِلمُقوِين} الْوَاقِعَة ٧٣ ومتاع الْبَيْت مِنْهُ وَهُوَ مَا يُصَرَّف ويُسْتَعْمل وَالْجمع أَمْتِعَة وأماتِعُ جمْعُ الْجمع وَمِنْه مَتَاع الدُّنْيا والمَتَاع أيضاْ المالُ من ذَلِك أَبُو زيد الأَهَرَة متاعُ البيتِ وَالْجمع أَهَرُ عَليّ هَذَا غَريب إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَخْلُوق دُونَ الْمَصْنُوع وَقد جاءتْ فِي الْمَصْنُوع مِنْهُ ألفاظُ والأقيس أهَرُ وأَهَرَةُ من بَاب دارٍ ودارةٍ وَهُوَ أَكثر من بَاب سَفِينة وسَفِين والقُثَات المتاعُ وَنَحْوه وجاؤا بِقُثَائهم وقُثَائتِهِمْ أَي لم يَدَعُوا وَرَاءَهُمْ شَيْا ابْن السّكيت بَيت كَثِير العَقَار أَي المَتَاع أَبُو زيد عَقَار الْبَيْت وعُقَاره متاعُه إِذا كَانَ حَسَناً كثيرا أَبُو عبيد الحَفَض متاعُ الْبَيْت وَجمعه أحْفاض وسُمِّي الْبَعِير الَّذِي يَحْمله حَفَضاً بِهِ وَأنْشد(وَنَحْنُ إِذا عِمادُ الحَيّ خَرَّتْ … على الأخْفاضِ نَمْنَع من يَلينا) وَقد رُوي عَن الحفاض فَمن روَي عَن الأَحفاض عَنَى افبل الَّتِي تَحمِل المَتَاع وَمن قَالَ على الأَحفاض غَنَى الأَمْتِعَة كالجَوالِق وَنَحْوهَا وَقَالَ الأَخْفاض هَاهُنَا صِغَار الإبِلِ أوْل مَا تُرْكب وَكَانُوا يُكِنُّونها فِي البُيوت من الْبرد وَهِي الحِفَاض وَقيل الأحْفاض أَعْمِدَة الأَخْبِية الواحدُ من ذَلِك كُله حَفَض أَبُو عبيد الظَّهَرة مَا فِي البَيْتِ من المَتَاع وَالثيَاب والنَّضَد مَا نُضِدَ من مَتاع الْبَيْت ابْن السّكيت نَضَدْته أَنْضدَه نَضْداً وَهُوَ نَضِيد وَمَنْضُود ونَضَّدْته أَبُو زيد نَضَدُ الْبَيْت خِيار متاعِه وَجمعه النضاد السيرافي هُوَ النَّضُد وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ ثَعْلَب عَبَأت المتاعَ وعَبَّأته أَعْبَأُه هَيَّأْته وَكَذَلِكَ عَبَأْت الأَمْر أَعْبأُه عَبْأ وَعَبَّأْته تَعْبِئَة وتَعْبِيئاً وَكَذَلِكَ عَبَّأْت الخيلَ والجَيْشَ وَقيل فِي الجَيش بِالْيَاءِ ابْن دُرَيْد عَبَّوْت المتاعَ وعَبَّيته كَذَلِك يمانِيَة الَثاث مَتَاع الْبَيْت من قَوْلهم أثَّثْت الشيءَ وطَّأْته قَالَ وأَحْسَبُ أَن اشتِقاق أثَاثه من هَذَا والسُّفَاطِة كالأَثاث والبَزُّ متاعُ الْبَيْت من غيرِ الثِّيابِ صَاحب الْعين الثَّقَلُ المَتاع والحَشَم وَالْجمع أَثْقالُ
وارْتَحَل القومُ بِثَقَلَتِهم وثقْلَتِهم أَبُو زيد الجارِنُ المتاعُ مَا قد اسْتُمْتِعَ بِهِ وَبليَ قطرب المَرَمَّة متاعُ الْبَيْت أَبُو عبيد المَحَاشُ متاعُ الْبَيْت والزَّلَزُ والزَّلَزِل الثَاثُ والمَتَاع ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الحَشْبَلَة أَبُو عبيد الرِّثَّة والرَّثُ جَمِيعًا رَدِيء المتاعِ وَقد ارتثَثْنا رِثَّة الْقَوْم جَمعناها والخَنَثِر الشيءُ الخَسيس يَبْقى من مَتاع الْبَيْت إِذا تَحَمَّلوا أَبُو زيد وَهُوَ الخَنَثَر صَاحب الْعين سَقَطْ البيتِ رَدِيثُه والخُرْثِيُّ أَيْضا أسْقاط البيتِ وَمَا أشبهَهَ من الطعامِ والغَنَائِم أَرْدَوُها ابْن السّكيت الخَمَّان خُرْثِيُّ البيتِ وسُعُوف الْبَيْت فُرُشه ومتاعثه الْوَاحِد سَعَفُ وَيُقَال للبَعِير والحِمار إِنَّه لَسَعف سوءٍ أَي متاعُ سَوْءٍ أَبُو زيد القِتْرِد مَا تَرَك القومُ فِي دَارهم من الشَّعْر والوبَر والصُوف ابْن دُرَيْد بيتُ دِحَاس ودِخَاس مملُوء مَتَاعا وَقد تقدَّم إِيضَاح هَذَا الحرفِ أَبُو عبيد مَتاعُ مُرْجع أَي لَهُ مَرْجوع صَاحب الْعين البَقَاق أسْقاط مَا فِي الْبَيْت من المتاعِ ابْن دُرَيْد دَأَظْت المتاعَ فِي الْوِعَاء كَبَسْته فِيهِ حَتَّى ملأتْه وجَعْثَرْته جَمَعْته أَبُو عبيد فَإِذا كَانَ البيتُ قليلَ الْمَتَاع قيل بيتُ باهٍ وَمِنْه قيل إِن المِعْزى تُبْهي وَلَا تُبْنِي وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْعَد فوقَ البُيُوت فَتَخْرِقثها وَلَا يُتَّخَذ مِنْهَا أبنية إِنَّمَا البْنِية من الوبَر والصُّوف ابْن دُرَيْد بَهَأْت الْبَيْت وأبْهأتثه كشَفت سِتره وبَهَأ البيتُ انْكَشَفَ سِتْرُه أَبُو زيد بَهِيَ البيتُ بهاء انْخَرَق وأبْهَيْته أَبُو زيد هَجي البيتُ هَجْياً وجَهِيَ انْكَشَف وأجْهَيته كَشَفته وبَيت أجْهَى ومُجْهىّ لَا سَقْفَ عَلَيْهِ وَلَا سِتْرَ٣ - (أعْيان المتاعِ والأوعية) أَبُو عبيد مِنْقَعُ البُرْم نوَّرُ صغيرُ من حِجَارَة والفَنَائِقُ أَصْغَرُ من الغِرَارَات واحِدَتها فَنِيقَةُ والجَشِير الجُوَالِقُ الضَّخْم وجَمْعُهُ أَجَشِرَةُ وَجُشُرُ صَاحب الْعين المِشْجَبث خَشَبَاتُ مُوَثَّقَةُ تُوضَعُ عَلَيْهَا الثَّيابُ أَبُو عبيد المِشْجَرُ كالمِشْجَب ابْن دُرَيْد وَهُوَ الشَّجابُ والغِدان القَضِيب الَّذِي تُعَلَّق عَلَيْهِ الثَّياب صَاحب الْعين السَّهْوة ثَلاثةُ أعْوادٍ أَو اربعةُ يُعارَضُ بَعْضُها على بَعْضٍ ثمَّ يوضَعُ عَلَيْهِ شيءُ من الأَمْتِعَة والجمعُ سِهاءُ وَقد تقدم أَنَّهَا الكُنَّة والشّظَاظُ خثشَيْبَةُ عَقْفَاءُ مُحَدَّدَةُ الطَّرَفش تُجْعَلُ فِي الجُوَالِقِ أَو بَين العِدْلَين وَالْجمع أَشِظَّةً وَقد شَظَظْتُ الوِعاء وأشْظَظْتُهُ ابْن السّكيت العِكْمُ نَمَطُ كالوِعضاء تَتَّخِذُهُ المرأةُ لِمَا تَدَّخِرُه من خُبزٍ ونحوِه صَاحب الْعين عَكَمْتُ المَتَاع أعكِمُهُ عَكْماً شَدَدْتُهُ بِثَوبٍ والعِكْم مَا عُكِمَتْ عَلَيْهِ الثَّياب فَشُدَّت والعِكْم العِدْلُ من المَتَاع وَالْجمع أعْكامُ وَلَا يُسَمَّى عِكْماً حَتَّى يكونَ فِيهِ متاعُ وَقد أَعْكَمْتُكَ العِكْم أعَنْتُكَ عَلَيْهِ فَإِن أرَدْتَ أَنَّك فَعلتَ وَالْجمع أعْكامُ وَلَا يُسَمَّى عِكْماً حَتَّى يكونَ فِيهِ متاعُ وَقد أَعْكَمْتُكَ العِكْم أعَنْتُكَ عَلَيْهِ فَإِن أرَدْتَ أَنَّك فَعلتَ ذَلِك بِهِ قلت عَكَمْتُك العِكْمَ وعَكَمْتُ البعيرَ أعكِمُه عَكماً شَدَتْ عَلَيْهِ العِكْمَ والعِكام الَّذِي تَعْكِمُ بِهِ العِكْمَ وَالْجمع العُكُم والعِكُمُ الكَارَة وَالْجمع عُكُومُ والكِعْمُ وِعاء يوعَى فِيهِ السِّلاحُ وغَيره والجمعُ كِعامُ غَيره المِرْكَنُ شِبْه تورٍ من آَدَم يُتَّخَذُ للْمَاء ابْن السّكيت أَوْغابُ الْبَيْت البُرْمَة والرَّحيانِ والعَمَدُ وَمَا أشْبَهَهُ من رَدِيء مَتَاعه والكِنْفُ الزَّنْفَلِيجَة يكونُ فِيهَا أَدَاةُ الراعِي ومَتاعُهُ صَاحب الْعين هُوَ وِعاءُ طَويلُ يكون فِيهِ مَتاع التُّجَّار ، أسْقاطُهُمْ وَمِنْه قُول عمرَ فِي عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنهما كُنَيْفُ مُلِىءَ عِلْماً والكِيسُ من الأَوْعِيَة معروفُ وَالْجمع كِيَسةُ والصُّرَّةُ شَرَجُ الدَّراهِم والدَّنَانير وَالْجمع صُرَرُ وَقد صَرَرْتُها صَرَّا ابْن دُرَيْد المَثْبَتَةُ كِيسُ تَتَّخِذُ فِيهِ المرأةُ مِرْآتِها والدُّجُوبُ الوِعاء أَو الغِرَارة يُحْمَلُ فِيهَا الطَّعامُ وغَيرهُ وَأنْشد ( … هَلْ فِي دَجُوب الحُرَّة المَخِيطِ … وَذَيْلَةُ تَشْفِي من الأطِيطِ) والجُرْنُ الَّذِي يُسَمَّى بِالْمَدِينَةِ المِهْراس وَهُوَ حَجَرُ مَنْقُورُ يُصَبُّ فِيهِ الماءُ ويُتَوَضَّأُ منهُ والحِفْشُ وِعَاءُ نَحْو السَّفَطِ تَجْعَلُ فِيهِ الْمَرْأَة دُهْنَها وَالْجمع أحْفاشُ وَقد تقدم أنْه البيَيتُ الصَّغير والكِدْنُ جِلْدُ كُرَاعٍ يُسْلَخُ ويُدْبَغُ ويُجْعَلُ فِيهِ الشيءُ وَيُدَقُّ كَمَا يُدَقُّ فِي الهَاوُونِ والكَرِشُ وِعاءُ يُجْعَلُ فِيهِ الرجلُ نَفِيس مَتاعِهِ وَفِي الحَدِيث الْأَنْصَار كَرِشِي وعَيْبَتِي أَي الَّذين أُطْلِعُهُم على أسْراري وَوجْهُ الحَدِيث كَرِشِي أَي مَدَدِي الَّذين
اسْتَمِدُّهُمء لن الظّلْف والخُفَّ يَسْتَمِدُّ الجِرَّةَ من كَرِشِه قطرب القُرْعة جِرَاب واسِعُ والهِدْلِق المُنْخُل صَاحب الْعين السَّفط كالجُوالِق وَالْجمع أسْفاط ابْن دُرَيْد المِشْيعة قُفَّة تجعَل فِيهِ االمرأة قُطْنها وَنَحْو ذَلِك والقَشْو شَبِيهة بالرَّبْعة من خُوص تَجْعَل فِيهِ المرأةُ طيبها ودُهُنها وَالْجمع قِشاء أَبُو زيد الميثرة الثوبُ الَّذِي يُجْعل فِيهِ الثّياب ابْن دُرَيْد الصُّفْتَة شَبيهة بالسُّفرة لَهَا عُرَى يُسْتَقى بهَا ويُؤكل فِيهَا والحُنْجود السَّفَط أَو الوِعاءُ كالسَّفظ وَقيل دُوَيْبة أَبُو عبيد الجُوَالق وَاحِد وَالْجمع جَوَالِقُ سِيبَوَيْهٍ هِيَ الجَوَاليق وَلم يُجْمَع باللف والتاءِ اسْتغْنَاء بالتكسير وَهُوَ الوَليح أَيْضا الغَرائِرُ وَأنْشد(جُلِّلْنَ فَوق الوَلَايا الوَلِيحا … ) صَاحب الْعين الوَليح والوَليحة الضَّخم من الجَوَالِق أَبُو حنيفَة الوَلِيح العدال الْوَاحِدَة وضليحة وَأنْشد الْبَيْت(يُضِيء رَبَاباً كدُهْم المَخَاض … جُلْلْنَ فَوق الوَلَايا الوَلِيحا) أَي كأنَّ السحابَ إبل مُحمَّلة يريدُ بذلك الثَّقل الصمعي اللَّبيد الجُوَلِق الضَّخُم ابْن الْأَعرَابِي الحُرْبة وعَاء كالجُوَلِق ابْن دُرَيْد التَّخْت وعَاء تُصَانُ فِيهِ الثَّياب فارِسيُّ وَقد تَكَلَّمَت بِهِ العربُ صَاحب الْعين الخُرْج جُوالِقُ ذُو أُذُنين الْأَصْمَعِي الْجمع أخْراج وخِرَجة أَبُو عبيد الصُّندوق الجُوالِق صَاحب الْعين الدُّرْج سُفَيْط صَغِير تَدْخَر فِيهِ الْمَرْأَة طِيبهَا وَالْجمع دِرَجة ابْن دُرَيْد المَيضَنَة كالجُوالِق تُتَّخَذُ من خُوص وَالْجمع مَوَاضِين نادرُ أَبُو عبيد الكُرْز الجُوضالِق الصَّغير ابْن دُرَيْد الكُرْز الخُرْج أَبُو زيد الْجمع كِرَزة وأكراز ابْن السّكيت ويُقال للكَبْش الَّذِي يَحْمِل خُرْجَ الرَّاعِي كَرَّاز قَالَ الراجز(يَا لَيْتَ أنْي وسُبيعاً فِي غَنَم … والخُرْجُ مِنْهَا فوقَ كَرَّازٍ أَجَمْ) ابْن دُرَيْد السَّيْطَل الطَّسْت زَعَمُوا والُخْصوم عُرْوة الجُوالِق أَو العِدْل الْأَصْمَعِي العِرزال كالجُوالِق يُجمع فِيهِ المتاعُ وَقد تقدم أَنه بَقِيَّة اللَّحْم وَأَنه البيتُ يكونُ فِيهِ المَلِك إِذا قاتَلَ ابْن دُرَيْد القَطْب أَن تُدْخِل إِحْدَى غثرْوَتي الجُوالِق فِي الخرى ثمَّ تجمع بَينهمَا ابْن السّكيت يُقال للمتاع إِذا وقَع فِي زاوِيَة الوِعاء من خُرْج أَو جُوالِق أَو عَيْبَة وقَع فِي خُصْمَ الْوِعاء صَاحب الْعين الخَرِيطة وِعاء من خِرَق أَو آدَم وَقد أخْرطتها أشْرَجت فاها ابْن دُرَيْد القَفَدان والقَفَدانةُ خَرِيطَة العَطَّار الَّتِي يَجْعل فِيهَا طيبَه والجُرْجة مَا بَين الخَريطة والعَيْبَة ابْن دُرَيْد القَرْف شيءُ من جُلود يُحمل فِيهِ الخَلْع وَالْجمع قُرُوف وَأنْشد(وذُبْيانِيَّة أَوْصَت بَنِيها … بِأَن كَذَب القراطِفُ والقُرُوف) صَاحب الْعين القِمَطْر شِبه سَفَط من قَصَب أَبُو عبيد الجلْفُ كلُّ ظَرْف ووِعَاء وَجمعه جُلُوف والفَلَق المِقْطَرة يَعْنِي مِقْطَرة الطِّيب وَهِي ظَرْفه من كل شيءٍ غَيره الصَّيْهور شِبْه مِنْبَر يُعمَل من طِين أَو خَشَب يُوضع عَلَيْهِ متاعُ البيتِ من صُفر أَو نَحوه وَلَيْسَ بثَبْث والقَعِيدة كالغِرارة يكونُ فِيهَا القدِيد والكَعْك والقَعْبة كالحُقَّة المُطْبَقة يكونث فِيهَا سَوِيق الْمَرْأَة والدَّعْلَجُ ضَرْب من الجَوَالِيقُ والخِرَجة صَاحب الْعين الشَّرَج عُرَى العَيْبَة والمُصْحَف والخِبَاء وَنَحْو ذَلِك وَقد شَرَجْتها شَرْجاً وشَرَّجْتُها أَدخَلْت بعضَ عُرَاها فِي بعض ابْن الْأَعرَابِي الباسِنَة وِعاء كالجُوَالِق يُتَّخَذُ من مثشَاقَة الكَتَّانُ صَاحب الْعين الدُّبَّة الَّتِي يُجْعَل فِيهَا البِزْر
(كتاب السِّلَاح) (أسماءُ السيوف) ابْن دُرَيْد السَّيْف مشْتَقُّ من قَوْلهم سافَ مالهُ أَي هلَكَ فلَمَّا كَانَ السيفُ سَببا للهَلاك سُمِّيَ سَيْفاً أَبُو زيد الْجمع أسْياف وسُيُوف ابْن السّكيت رجلُ سَيَّاف وسائِف مَعَه سَيْف أَبُو عبيد المُسِيف المُتَقَلْد للسَّيْف فَإِذا ضَرَبَ بِهِ فَهُوَ سائِفُ وَقد سِفْته سَيْفا أَبُو عَليّ اسْتَافَ القومُ وتَسَايَفُوا تَضَاربُوا بالسُّيوف أَبُو عبيد وَمن أسْمائِهِ المُنْصُل ابْن السّكيت هُوَ المُنْصُل صَاحب الْعين وَهُوَ النَّصْل وَالْجمع أنْصُلُ ونِصَال ابْن جني النَّصْل حَدِيدَةُ السَّيفِ مَا لم يكن لَهَا مَقْبِض فَهِيَ سَيف وَلذَلِك أضافَ الشاعرُ النصلَ إِلَى السَّيْف فَقَالَ(قد عَلِمَتْ جارِيَةُ عُطْبُولُ … أنْي بِنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَلِيلُ) الْأَصْمَعِي وَمن أَسْمَائِهِ الضَّرِيبة وَأنْشد(وخَثِيت وقْعَ ضَرِيبةٍ … قد جُرِّبتْ كلَّ التَّجارِبْ) ابْن دُرَيْد الرِّدَاء السَّيف وَأنْشد أَبُو عَليّ(لقد كَفَّن َ المِنْهال تحتَ رِدَائِهِ … فَتَى غيْرَ مِبْطَانِ العَشِيَّاتِ أرْوعا) يَعْنِي تحتَ سَيْفِهِ وَهَذَا المِنْهال هُوَ قاتلُ مالِك أخي متمِّمٍ بنِ نُوَيرَةً وَبِذَلِك سُمِّي عِطَافا لِأَن العطاف الرَّداء وَأنْشد(وَلَا مالَ لي إِلَّا عِطَافُ مُهَنَّدُ … لكُمْ طَرَفُ منهُ حَدِيد ولي طَرفْ) الْأَصْمَعِي الوِشَاح السيفُ صَاحب الْعين اللُّجَّة واللُّجُّ اسمُ السيفِ وَفِي الحَدِيث بايَعْت واللُّجُّ على قَفَيَّ أَي السَّيْف على قَفَاي ابْن دُرَيْد الْوِقَام السَّيْف وَقيل السَّوْط وَقيل العَصَا وَقيل الحَبْل والمِشْمَلُ سَيْفُ صَغِير يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الرجلُ بِثوْبِهِ والمِغْوَل كالمِشْمَل إِلَّا أَنه أطْولُ مِنْهُ وأدَقُّ والبَضَعَة السيوف وَقَالَ شَلْحَى لغةُ مرغوبُ عَنْهَا وَهِي السَّيْف بلغَة أهل الشِّحْر قَالَ وَقَول العامَّة شَلَّحة لَا أَدْرِي مِمَّ أشتِقاقُه ابْن
جني المَوْصول السيفُ لما وُصِلَ بِهِ من قائِمه والشَّجِير السَّيْف٣ - (أَسمَاء مَا فِي السُّيُوف) ابْن السّكيت مَقْبض السَّيْف ومَقْبَضُه الْأَصْمَعِي قائِم السَّيْف مَقْبِضه والسَّفَنُ الْجِلدة المحبَّبة الَّتِي تُلْبَسها القوائِم وتُلَيَّن بهَا السَّياط وَأنْشد(وَفِي كُلُ عامٍ لَهُ رِحْلَةً صلى الله عليه وسلم تَحُكُ الدَّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ) وَقيل السَّفَن حجارةُ يُنْحَت بهَا ابْن دُرَيْد سُمِّي بذلك لخُشُونَتِه أَبُو عبيد عَلَبْت السيْفَ أَعْلُبه عَلْبا وعَلَّبته شَدَدت مَقْبِضَه بعِلْباءِ الْبَعِير وَهُوَ عَصَبة فِي عُنُقه أَبُو زيد عَكَّى على قائِم سيفِهِ لَوَى عَلَيْهِ عِلْباءَ رَطْبا الْأَصْمَعِي الكَلْبانِ المِسْمَاران المُعْتَرِضان فِي القائِم الأعْلى مِنْهُمَا ذُؤَابة السَّيْفِ ابْن دُرَيْد الشَّعِيرة رأسُ الكَلْب وَهِي من فِضَّة أَو حَدِيد الْأَصْمَعِي وَفِي القائِم الشارِبان وهما الحَدِيدة المعتَرِضة فِي أسْفل القائِم على فَمِ الجَفْنِ لَهَا طَرَفان يُنْظَرانِ من عَن يَمين وشِمَال وَفِيه القبِيعة وَهِي الحَدِيدة العَرِيضة الَّتِي تُلْبس أعْلاه وتُسَمَّى القُلَّة وَيُقَال سيفُ مُقَلَّل وَأنْشد(وَلَقَد شَهِدْت الحَيَّ بَعْدَ رُقَادِهِم … نَفْلِي جَماجِمَهُم بكلُ مُقَلَّل)ويروي مُفَلَل أَي بِهِ فُلُول من كَثْرة مَا ضُرِبَ بِه وَرُبمَا اتُّخِذَت القَبِيعَة على رأْس السَّكِّينِ من فِضَّة ابْن دُرَيْد قُرْطا السَّيْفِ أُذُناه والثُّومَة قَبيعة السيْفِ الْأَصْمَعِي رِئَاسُ السَّيْف قائِمُهُ ثمَّ النَّصْل وَهُوَ الحديدة وَالْجمع نِصَال وَأنْشد(عَلَوْنَاهُمُ بالمَشْرَفِيِّ وعُرِّريَتْ … نِصَالُ السُّيُوفِ تَعْتَلِي بِالأَمَاثِل) أَي تَأْخُذ الأَمثَلَ فالأَمْثَلَ صَاحب الْعين العَجُوز النَّصْل الْأَصْمَعِي الكَلْب المسْمار فِي قائِم السَّيْف الَّذِي فِيهِ الذُؤَابة وَأنْشد صَاحب الْعين(وَعَجُوزاً رأيتُ فِي فَمِ كَلْب … جُعِلَ الكَلْبُ للأَمِيرِ جَمَالا) ابْن دُرَيْد وَفِي النَّصْل السِّيلانُ وَهُوَ سِنْخه الَّذِي يُدْخَل فِي القائِم وَفِي النَّصْل المَضْرِب وَهُوَ الموضِعُ الَّذِي يُضْرَب بِهِ يُقال مَضْرِب قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا مَضْرِب السَّيْف فَجَعَلُوه اسْما لَهُ كالحَدِيدَة أَبُو زيد هُوَ المَضْرِب والمَضْرِبَةُ وحكَى سِيبَوَيْهٍ المَضْرُبة بِالضَّمِّ وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي المَضْرِبة عَليّ وَإِنَّمَا كَانَ حُكْمُه مِضْرَبة لِأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَمَل بِهِ وَيُقَال للمَضْرِب أَيْضا الضَّرِيبة والضَّرِيبة أَيْضا مَا ضَرَبْت بِسيف من حيَّ أَو مَيِّت الْأَصْمَعِي وَفِيه شَفْرتاه وهما حدَّاه وَفِيه ظُبَته وَهِي حَدُّه وظُبة كلْ شَيْء حَدُّه قَالَ أَبُو عَليّ ولاجمع ظُبَات وظُبّا وظُبُونَ وظِبُونَ على الواوُ والنونُ فِي مثل هَذَا للعوَض مِمَّا ذَهَب وكُسِر الأوَل للإشعار بالتغْيير وَلَا يجمع على ظُبٍ كتَمْرة وتَمْر لأنَّ بَنَات الحرفَين لَا يُفعل بهَا ذَلِك عِنْد سِيبَوَيْهٍ ابْن دُرَيْد ذَرَّةُ السَّيْف وسَطْمه وسِطَامه ظُبته وَقد يكون السَّطْم والسِّطام فِي غير السَّيف وَفِي الحَدِيث العَرَب سِطَام النَّاس وذَوْلَقُ السَّيْف وذَلْقه حدُّه صَاحب الْعين قُرْنة السَّيف والسِّنَان وقَرْنُهما حَدُّهما الْأَصْمَعِي رَوْنَق السَّيْف ماؤُه وفِرِنْده الوَشْيُ الَّذِي يكونُ فِي مَتْنِه قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ البِرَنْد قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ فارِسيُ معرَّب وَهَذِه الْفَاء أَو الْبَاء الَّتِي فِيهِ مُبْدَلة من باءٍ بيْنَ البَاءِ والفاَءِ ونظيرهُ فُندُق حَكَاهُ فِي بَاب اطَراد الإيْدال فِي الفارسيَة الْأَصْمَعِي يُقَال للفِرِنْد الأُثُرُ وَقَالَ سيفُ مأْثور فِي مَتْنِه أُثَرُ وَأنْشد
(وَمَأْثُورٍ من الهِنْدِي يُشْفَى … بِهِ رَأْسُ الكَمِيَ من الصُّدَاع) أَي يُشْفَى بِهِ جَهْلُه وَهُوَ مثَل ابْن دُرَيْد أُثُرُ السيفِ مَا اسْتَبَنْته من فِرِنْده الْأَصْمَعِي الرُّبَد لُمَع فِي مَتْنِهِ تُخَالِفُ لونَه من الأثُر وَأنْشد:(وصارِم أُخْلِصتْ خَشِيبَتُه … أبيضُ مَهْوُ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ) أَبُو عبيد الرُّبَد فِرِنْد السَّيْفِ وَأنْشد الْبَيْت ابْن السّكيت شُطُب السيفِ وشُطَبه طَرائِقُه صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ شُطُوبه واحدتُها سِفْسِقة وسِفْسِيقَة وَهِي شُطْبَة كَأَنَّهَا عمثود فِي مَتْنه ممدودُ كالخَيْط وَقَالَ آخَرُونَ بل هُوَ مَا بَين الشُّطْبتين على صَفْحة السَّيْف طُولا ابْن السّكيت الحَصِير فِرنْد السيفِ الَّذِي كأنْه مَدَبُّ النَّمْل وَأنْشد(بِرَجْمٍ كوَقُعِ الهُنْدوانِيِّ الصَّياقِلُ … مِنْهُ عَن حَصِير وَرَوْنَقِ) عَليّ لَمْا كَانَت أخلصَ فِي معنى جَلى وَكَانَت جضلَّى تتعدَّى بعن عُدْيت أخْلَص بعن أَيْضا وَنَظِيره كثير وسأُجَرِّد لَهُ بَابا فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقيل حَصيراه جانِباه الْأَصْمَعِي ذُباب السيفِ حدُّه ابْن دُرَيْد ذُباب كلِّ شيءٍ حَده الْأَصْمَعِي ضَبِىُّ السَّيْف حَدُّه أَبُو عبيد حُسَامه حدُّه الْأَصْمَعِي غِرَاراه حدَّاه وَيُقَال ذَلِك للسَّهْم أَيْضا أَبُو عبيد جُرُبَّان السَّيْف حدُّه وَقد تقدم أَنه جَيْبُ الْقَمِيص الْأَصْمَعِي الجِرِيَّان فارسيُّ مُعَرَّب إِنَّمَا هُوَ كِربان ابْن دُرَيْد زِرُّ السيفِ حَدُّه وكَلُّه قَفاه الَّذِي لَيْسَ بحادَ وَكَذَلِكَ السُكْين أَبُو عبيد القارِبَة حدُّ السَّيْف ابْن السّكيت عُرْض السَّيْف حَدُّه ٣ - (نُعُوت السُّيوف من قِبل قَطْعها ومَضَائِها) أَبُو عبيد الصَّمْصامة من السُّيُوف الَّذِي لَا يَنْثَني ابْن دُرَيْد صَمْصَم السيفْ وصَمَّم مَضَى فِي الضَّرِيبة وَبِه سُمِّي السيفُ صَمْصاماً. وَقَالَ غَيره أوَّل من سَمَّى السَّيْف صَمْصامة عَمرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِب حَيْثُ وهبَ سَيْفه ثمَّ قَالَ(خَلِيلي لم أخُنْه وَلم يَخُنْي … على الصِّمْصامَة السَّيْفِ السَّلامُ) وَمن العَرَب من يجعلثه اسْما مضعْرِفة للسيف وَلَا يَصْرِفُه كَقَوْلِه(تَصْمِيمَ صَمْصامةَ حِين صَمَّما … ) أَبُو عبيد الجُرَاز الماضِي النافِذ قَالَ سِيبَوَيْهٍ سيفُ جُراز ومُدْية جُرَاز أَبُو عبيد الصَّارِم الَّذِي لَا يَنْثَنِي ابْن دُرَيْد سَيْفُ صارِمُ بِيِّن الصَّرَامة والصُّرُومة وَلَيْسَت الصُّرومة بثَبْت وَحكى ابْن جنى صَرُوم أَبُو عبيد ذُو الكَرِيهة الَّذِي يَمْضِي على الضَّرائِب والعَضْب القاطِعُ صَاحب الْعين هُوَ من قَوْلهم عَضَبت الشَّيْء أَعْضِبه عَضْباً قَطَعته أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ الحُسَام ابْن دُرَيْد سُمِّي حُسَاماً لِأَنَّهُ يَحْسِم الدِّمَ أَي يَسْبِقُه فَكَأَنَّهُ قد كَواه وَقد تقدم أَن حُسَام السَّيْف ذُبَابه صَاحب الْعين سُمِّي بذلك لِأَنَّهُ يَحْسِم العَدُوَّ أَي يَقْطَعه عَنْك وأصْل الحَسْم القَطْع حَسَمته أَحْسِمُه وأحْسُمه حَسْماً وَقد تقدم أَن الحَسْم الكَيُّ وَحكى أَبُو عَليّ مُدْية حُسام أَبُو عبيد الهُذَام الْقَاطِع قَالَ سِيبَوَيْهٍ سَيْفُ هُذَام ومُدْيَةُ هُذَام ابْن دُرَيْد الهَذْم القَطْع سيْف
هُذَام وشَفْرة هُّْمة وهُذامة وَأنْشد(وَيْلُ لإجْمال بَني نَعَامة … مِنْكَ وَمن مُدْيَتك الهُذَامة) صَاحب الْعين هَذَمه يَهْذِمه هَذْماً قَطَعه وَقد تقدم أَن الهَذْ سُرْعة الْأكل غَيره سَيْفُ مِهْذَمِ هُذام أَبُو عبيد القاضِبُ والمِخْضَل والم} هْذَم كُله القاطِعُ هقلب وَهُوَ الخَذُوم وَالْجمع خُذُم وَأنْشد لِكَعْبٍ بْن زُهَير(طَرَدوا المَخَازِي عَن بُيُوتِهِمُ … بأسِننَّةٍ وَصَوَارِمٍ خُذُم) وَبِه سُمْي الرجلُ جِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خِذَاماً وَحكى أَبُو عَليّ سيف خَذَّام وَأنْشدأَبُو عبيد المُطَبْق الَّذِي يُصِيبُ المَفَصِل ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَذَّاذ وهَذُوذ وهَذُوذ وهَذْهاذُ وهُذَاهِذُ صارِمُ وَهِي الهَذْهَذَة وَقَالَ سَيْفُ هَذُوذ وأَذُوذ وَكَذَلِكَ الشَّفْرة وسَيْف إصْليت أَي صارِم ورجلُ صَلْت وَمُنْصَلِت ماضٍ فِي أُمُورِه مِنْهُ ابْن السّكيت ضَرَبه بِالسَّيْفِ صَلْتا وصُلْتا ابْن دُرَيْد سَيْفُ سَقَّاط وراءَ ضَرِيبته أَي يَقْطَعها حَتَّى يَجُوزَها إِلَى الأَرْض السكرِي الخَشِيف والخَشُوف والخاشِفُ من السُّيوف الماضِي وَقد خَشَف وَأنْشد(أَحَصَُ تَجَرَّد من غِمْده … وَحَدَّده عَضْبا خَشِيفا)وَيُقَال سَيْفُ لَا يَلِيق ضَرِيبة من قَوْلهم مَا يَلِيق دِرْهما أَي مَا يُمْسِكهُ وَمَا يَلِيق بيدِه دِرْهم أَي مَا يمتَسِك وَأنْشد أَبُو عَليّ(تَقولُ إِذا اسْتَهْلكتُ مَالا لِلَذَّة … فُكَيْهةُ هَلْ شَيْءُ بِكَفَّيْكَ لائِقُ) الأصمعين سَيْفُ فَلُوع ومِفْلَع قاطِعُ من قَوْلك فَلَعت الشيءَ ألإْلَعه فَلْعاً قَطَعْتُه والفِلَع القِطَع واحدتها فِلْعة ابْن السّكيت سَيفَّ قاصِلُ ومِقْصَلُ وقَصَّال قَطَّاع صَاحب الْعين سَيْفُ نَهيك قاطِعُ ماضٍ ابْن دُرَيْد سَيْفُ هَبَّار يَنْتَسِف الضَّرِيبةَ غَيره سَيْفُ لَهْذَم حادَّ صَاحب الْعين سَيفُ خِضَمَّ قاطِع وَقد خَضَم يَخْضِم أَبُو عبيد المَهْو الرَّقِيقُ وَأنْشد(وَصَارِمٍ أُخْلِصَت خَشِيبَتُه … أبيضُ مَهوّ فِي مَتْنِهِ رُبَد) قَالَ ابْن جني وَزْن مَهْو فَلْع لِأَنَّهُ من المَاء أَي أُرِقَّ حَتَّى صَار كَالْمَاءِ الْأَصْمَعِي الباتِرُ القاطِع والرَّسُوب الَّذِي إِذا وَقع غَمَض مَكانه وَمثله الرُّسَبُ وَأنْشد(ومَشْقُوق الخَشِيبَة مَشرفِيِّ … صادِقُ رُسَبُ) قَالَ أَبُو عَليّ رَسَبَ يَرْسُب رُسُوباً فَهُو رَسُوب وَأنْشد(أبْيَضَ كالرَّجْع رَسُوباً إِذا … جُرِّدَ مُحْتَفَل يَخْتَلِي) أَي يَقْطَع ويُرْوي يَغْتَلي اي يَذْهَب بِهِ وَهِي أقَلُّهما أَبُو عبيد حاك فِيهِ السيفُ حَيْكاً وأحاك أثَّر وَمَا تُحِيك المُدْيَة اللحمَ وَمَا تَحيكُ فِيهِ اي مَا تَقْطَعه وَقد أَحاكَتْه وَقَالَ سَيْف قُرْضُوبُ وقِرْضابُ قطَّاع ابْن دُرَيْد سَيْفُ باتِكُ وبَتُوك قطَّاع
٣ - (نُعُوتُها من قِبَل نُبُوِّها وكِلْتها) ابْن السّكيت النَّابي من السُّيُوف الَّذِي لَا يَقْطَع وَقد نَبَا نُبُوَّا قَالَ فَأَما نُبُؤُّ الدَّمْع وَالْمَاء فَمُسْتَعار مِنْهُ يُقَال نَبَا الدَّمْع وأنباه الجَزَع أَبُو زيد الكَلُّ والكَلِيل السَّيْف لَا حَدَّ لَهُ وَقد تقدَّم الكَلِيل فِي الطَّرْف ثَعْلَب وَقد كَلَّ يَكِلُّ كَلَالا وكِلَّة غَيره وكُلُولَة وكَلَّلَ أَبُو عبيد الكَهَام الكَلِيل الَّذِي لَا يَمْضِي ابْن السّكيت كَهَامُ وَكَهِيم ابْن دُرَيْد وَقد كَهُمَ وكَهُمَ يَكْهُمُ وَيَكْهَم كَهَامة وَكَذَلِكَ الرجُل إِذا ضَعُف أَبُو عبيد الدَّدَانُ نحوُ من الكَهَام ابْن دُرَيْد سَيْف قَسْقَاس كَهَام غَيره بَردَ السَّيْفُ نَبَا ٣ - (نُعوتُها من قِبَل لَمَعَانمِها ومائها واهْتِزازِها) ابْن دُرَيْد سَيْفُ رَقْراق ورُقَارِقُ كثير الماءِ وَكَذَلِكَ سَيْفُ إبْرِيق وَقَالَ سَيْفُ هُزْهِزُ وَهَزْهَازُ مُهْتَز الْأَصْمَعِي سَيْفُ ذُو هِبَّة قَالَ أَبُو عَليّ قد تكونُ من الاهْتِزازِ وَقد تكونُ من الاسْتِيقاظِ بعْد النُّبُوّ أَبُو نصر هَبَّ يَهُبُّ هَبَّة وهَبَّا اهتَزَّ ابْن دُرَيْد زَهَا بالسيفِ لَمَع اضْطربَ وَقد تقدَّم فِي الْقلب صَاحب الْعين البارِقَة السُّيُوف للمَعَانِها٣ - (نُعُوتُها من قِبَل تَثَلُّمها وطَبعها وعَوَجها) أَبُو عبيد القَضِمُ الَّذِي طالَ عَلَيْهِ الدهرُ فَتَكَسَّر حدُّه ابْن السّكيت وقيه فَضَم وَأنْشد(فَلَا تُوعِدَنِّي إنَّني إِن تُلاقِنِي … مَعِي مَشْرَفِيِّ فِي مَضَارِبه قَضَمْ) وَقد تقدم فِي الْأَسْنَان وَقَالَ والفَلُ الثَّلم يكونُ فِي السيفِوجَمْعه فُلُول وَمِنْه قيل للْقَوْم المُنْهَزِمين فَلَّ وأصلُه من الْكسر ابْن جني سَيْفُ فِلِّ مفلول ابْن دُرَيْد سَيْف مَفْلُوب مُثَلَّم الْأَصْمَعِي عَلِبَ عَلَبا تَثَلَّم أَبُو زيد صَدِىء السيفُ صَدَأً وصُدْأة ذَرِىءَ صَاحب الْعين النُّقْبَة الصَّدَأ الَّذِي يَعْلُو السَّيْف والنَّصال وَأنْشد(كالْهالِكِي أمالَ الرأْسَ مُجْتَنِحا … يَجْلُو عَن البِيضِ فِي أكْتَافِها النُّقبا) ابْن السّكيت وَهُوَ الطَّبَع وسَيْف طَبع والذَّرِىء طَبَع السَّيْف قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ الدَّرىءُ والذَّرىء مَعًا ٣ - (نُعوتُها من قِبَل صَقْلها وطَبْعها) ابْن السّكيت صَقَلْت السَّيفَ أَصْقُله صَقْلا فَهُوَ صَقِيل ومَصْقُول وصانِعُه الصَّيْقَل قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجمع صياقِلَةُ قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا خارِجُ من الأقْسام الَّتِي تدخُلها الهاءُ بعد الفَرَاغ من تَكْسِيرها كالعُجْمة والنَّسَب والعِوَض نَحْو المَوَازِجة والمَهَالِبة والزَّنَادِقَة وَإِنَّمَا الهاءُ فِي الصَّيَاقِلَة كالهاء فِي المَلَائِكَة والقَشَاعِمَة صَاحب الْعين المِصْقَلَة مَا تَصْقُله بِهِ وَقَالَ هَنَّدْت السيفَ شَحَذْته الْأَصْمَعِي الأَعْوَس الصَّيْقَل صَاحب الْعين الحِمَار الخَشَبة الَّتِي يَعْمَل عَلَيْهَا لاصَّيْقَل وَقَالَ سَيْف مُذَرَّب إِذا أُنْقِع فِي سَمِّ ثمَّ شُحِذ وسَيْف قَشِيب حَدِيث الجِلاء ابْن السّكيت طَبَعْت السيفَ أطْبَعُه طَبْعاً صَنَعْته وَكَذَلِكَ الدِّرْهَمُ صَاحب الْعين الطَّبَّاع الَّذِي يأخُذُ الحَدِيدة المُسْتَطِيلة يُعَرِّضُها ويُسَدُّيها فَيَطْبَع مِنْهَا سَيْفا وسِكِّينا ونحوَهما وصَنْعته الطِّباعة والمَطِيلة الحَدِيدة تُذَاب للسُّيُوف ثمَّ تُحْمَى وتُضْرَب وتُمَدُّ وتُربَّعُ وتُطْبَع بعدَ المَطْل فيَجْعَلها صَفيحة والمَطَّالس
صانِعُ ذَلِك غَيره وجِرْفَته المِطَالة أَبُو عبيد الخَشِيب الَّذِي بُدِىءَ طَبْعُه ثمَّ صَار الخَشِيب عِنْد الْعَرَب لَمَّا كَثُر الصَّقِيلَ ابْن دُرَيْد جادَ مَا فَتَق الصَّيْقَل خَشِيبة السيْف يَعْنِي جادَ مَا طَبَعه أَبُو عبيد قد خَشَبْته أخْشِبه خَشْبا إِذا قُلْته كَمَا يَأْتي وَلم تَتَنَوَّق فِيهِ وَلَا تَعَمَّلْت لَهُ ابْن جني الخَشِيبَة الطَّبِيعة أَبُو عبيد الخَشِيب الَّذِي لم يُصْقَل وَلَا أُحْكِم عَملُه وَقيل هُوَ الحَديث الصَّنْعة وَقيل الخَشْب فِي السَّيْف أَن تَضَع سِنانا عَرِيضا عَلَيْهِ فَتَدْلُكَه فَإِن كَانَ فِيهِ شُعَب أَو شُقَاق ذَهَب بِهِ الْأَصْمَعِي الدَّائِرُ الَّذِي قد قَدْم عَهْدُه بالصِّقال قَالَ أَبُو عَليّ وَكَذَلِكَ الثَّامِلُ وَأنْشد لِابْنِ مقيل(لِمَنِ الدِيَار غَثِيتها بالسَّاحِل … وكأنْها ألْواحُ سَيْف ثامِلِ) ابْن السّكيت الضلَع العَوَج فِي السَّيْف وَقد ضَلِع ضَلَعا وسيْفُ صالِعُ وَأنْشد(وَقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه … على ضَلَع فِي مَتْنِه وَهُوَ قاطِعُ)صَاحب الْعين إِذا كَانَ فِيهِ وَضعا فَهُوَ ضَلَع وَإِن كَانَ حادِثاً فَهُوَ ضَلْع٣ - (نُعوتُها من قِبل عِرَضِها ولُطْفِها) أَبُو عبيد من السُّيُوف الصَّفِيحة وَهُوَ العَرِيض ابْن دُرَيْد وَالْجمع صَفَائِحُ وصِفاحُ ابْن السّكيت ضَرَبْته بالسَّيْف مُصْفَحاً ومَصْفوحاً أَي ضَرَبْته بِعُرْضه وصَفْح السَّيْف وصُفءحه عُرْضه وَقد قدَّمت أَن صَفْح كلُ شَيْء جانِبُه صَاحب الْعين وَالْجمع أصْفاح وسَيْفُ مُصَفَّح عَرِيض وَأنْشد(كأنَّ مُصَفَّحاتٍ فِي ذُرَاه … وأنواحاً عَلَيْهنَّ المَآلِي) والمِخْفَق من السُّيُوف العَريض وَقَالَ سيْفُ ناحِلُ رَقِيق وَقد تقدَّم فِي النَّاس أَبُو عبيد القَضِيب اللَّطِيف وَالْجمع قُضُب أَبُو عبيد المُفَقَّر الَّذِي فِيهِ حُزوز مُطْمَئِنَّة عَن مَتءنه قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه ذُ الفَقَار ابْن دُرَيْد السَّيْف الأَقَلف الَّذِي لَهُ حَدِّ وَاحِد وَقد حُزز طَرَف ظُبتِه ٣ - (نُعوتُها من قِبَل ذُكْرتها وأُنُوثَتِها) أَبُو عبيد المُذَكَّرة سُيُوف شَفَراتُها حَدِيدُ ذَكَر ومُتُونها أَنِيث يقولُ النَّاس إِنَّهَا من عَمَلَ الجِنِّ وذُكْرة السَّيْفِ حِدَّتُه ابْن السّكيت الفُولاذ الذَّكِير أَبُو عبيد الأَنِيث الَّذِي من حَدِيد غَيْر ذَكَر ابْن دُرَيْد السَّاجُور الحَدِيد الأَنِيث وسآتي على استِقْصاء ذَكَر الحَدِيدِ وأَنِيثِهِ فِي المَعْدنِيَّات إِن شَاءَ اللهُ٣ - (المُمْتَهَن من السُّيُوف والمجَرَّب) أَبُو عبيد المِعْضَدُ الَّذِي يثمْتَهَن فِي قَطْع الشَّجَر وَنَحْو ذَلِك صَاحب الْعين هُوَ المِعْضَادُ ابْن السّكيت سَيْف مُجَرَّب وعبَّر عَنهُ أَبُو عَليّ من غير قَصْد فَقَالَ سَيْف مُجَرَّب ومَوْثُوق بِهِ سَوَاء وَأنْشد ابْن السّكيت(وقَدْ يَحْمِلُ السَّيْف المُجَرَّب رَبُّه … على ضَلَع فِي مَتْنِهِ وَهُوَ قاطِعُ) وَقد تقدَّم البيتُ ابْن دُرَيْد سَيْف صَنِيع قد بُلِيَ وجُرِّبَ