تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (ابن الملقن)القسم: التخريج والأطرافالكتاب: تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج (على ترتيب المنهاج للنووي)المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت ٨٠٤هـ)المحقق: عبد الله بن سعاف اللحيانيالناشر: دار حراء - مكة المكرمةالطبعة: الأولى، ١٤٠٦عدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج - جـ ١ـ[تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج]ـالمؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: ٨٠٤هـ)المحقق: عبد الله بن سعاف اللحيانيالناشر: دار حراء - مكة المكرمةالطبعة: الأولى، ١٤٠٦عدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
فصل٨٣٨ - عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ نَفْس الْمُؤمن معلقَة بِدِينِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنهُ رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم وَابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ٨٣٩ - وَعَن أبي مُوسَى رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أَنه قَالَ أَن أعظم الذُّنُوب عِنْد الله أَن يلقاه بهَا بعد الْكَبَائِر الَّتِي نهَى الله عَنْهَا أَن يَمُوت رجل عَلَيْهِ دين لَا يدع لَهُ قَضَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْبيُوع وَلم يُضعفهُ وَإِسْنَاده كل رِجَاله ثِقَات إِلَّا رجلا وَاحِدًا وَهُوَ أَبُو عبد الله الْقرشِي فَلَا أعلم حَاله
٨٤٠ - وَعَن أنس رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت لضر أَصَابَهُ فَإِن كَانَ لَا بُد فَاعِلا فَلْيقل اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاء خيرا لي مُتَّفق عَلَيْهِ٨٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ يزْدَاد وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعتب مُتَّفق عَلَيْهِ أَيْضا وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَلَفظ مُسلم لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت وَلَا يدع بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ إِنَّه إِذا مَاتَ انْقَطع عمله وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا٨٤٢ - وَعَن أبي بكرَة رضي الله عنه أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس خير قَالَ من طَال عمره وَحسن عمله قَالَ فَأَي النَّاس شَرّ قَالَ من طَال عمره وساء عمله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
٨٤٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ مَا أنزل الله دَاء إِلَّا أنزل لَهُ شِفَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ٨٤٤ - وَعَن عبد ربه عَن أبي الزبير عَن جَابر رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ لكل دَاء دَوَاء فَإِذا أُصِيب دَوَاء الدَّاء برِئ بِإِذن الله رَوَاهُ مُسلم وَأغْرب الْحَاكِم فاستدركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم٨٤٥ - وَعَن أُسَامَة بن شريك رضي الله عنه قَالَ أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وَأَصْحَابه كَأَنَّمَا عَلَى رؤوسهم الطير فَسلمت ثمَّ قعدت فجَاء الْأَعْرَاب من هَهُنَا وَمن هَهُنَا فَقَالُوا يَا رَسُول الله نتداوى فَقَالَ تداووا فَإِن الله
لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير الْهَرم رَوَاهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن حَيَّان فِي صَحِيحه أَيْضا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الاقتراح وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان تداووا عباد الله وَفِي آخِره قَالَ سُفْيَان مَا عَلَى وَجه الأَرْض الْيَوْم إِسْنَاد أَجود من هَذَا وَفِي رِوَايَة تداووا فَإِن الله لم ينزل دَاء إِلَّا وَقد أنزل لَهُ شِفَاء إِلَّا السام والهرم٨٤٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يَقُول للشونيز عَلَيْكُم بِهَذِهِ الْحبَّة السَّوْدَاء فَإِن فِيهَا شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام يُرِيد الْمَوْت مُتَّفق عَلَيْهِ
٨٤٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ قَالَ إِن الله تَعَالَى أنزل الدَّاء والدواء وَجعل لكل دَاء دَوَاء فَتَدَاوَوْا وَلَا تداووا بالحرام رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ثَعْلَبَة بن مُسلم وَهُوَ شَامي ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته٨٤٨ - وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ إِن الله لم ينزل دَاء إِلَّا أنزل مَعَه دَوَاء جَهله من جهلة وَعلمه من علمه رَوَاهُ ابْن حَيَّان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لَهُ مَا أنزل الله دَاء إِلَّا أنزل لَهُ دَوَاء فَعَلَيْكُم بألبان الْبَقر فَإِنَّهَا ترم من كل الشّجر وَرَوَاهُ الْحَاكِم من طرق وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَقَالَ مرّة صَحِيح الْإِسْنَاد
٨٤٩ - وَعَن عقبَة بن عَامر رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ لَا تكْرهُوا مرضاكم عَلَى الطَّعَام فَإِن الله يُطعمهُمْ ويسقيهم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه قلت فِيهِ بكر بن يُونُس قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن عدي لَيْسَ يرويهِ عَن مُوسَى بن عَلَى غير بكر بن يُونُس وَعَامة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِم هَذَا الحَدِيث بَاطِل وَأما الْحَاكِم فَأخْرجهُ من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث يُونُس بن بكير
كَذَا رَأَيْته ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَيُونُس هَذَا أخرج لَهُ مُسلم وَتكلم فِيهِ٨٥٠ - وَعَن عبد الْوَهَّاب بن نَافِع العامري وَعلي بن قُتَيْبَة قَالَا ثَنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ لَا تكْرهُوا الحَدِيث كَالَّذي قبله وَفِي لفظ وَالشرَاب قَالَ الْعقيلِيّ لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث مَالك وَلَا رَوَاهُ عَنهُ ثِقَة قَالَ وَعبد الْوَهَّاب مُنكر الحَدِيث وَعلي بن قُتَيْبَة يحدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل قلت وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عمر بن الْوَلِيد عَن مَالك قَالَ ابْن حبَان مُحَمَّد هَذَا يروي عَن مَالك مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ
٨٥١ - وَعَن عَائِشَة رضي الله عنها أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قبل عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت وَهُوَ يبكي أَو قَالَ عَيناهُ تهراقان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظ رَأَيْته يقبله وَهُوَ ميت حَتَّى رَأَيْت الدُّمُوع تسيل زَاد ابْن مَاجَه عَلَى خديه وَرَوَاهُ بن حبَان وَالْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ مرّة أُخْرَى هَذَا حَدِيث متداول بَين الْأَئِمَّة إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لم يحْتَجَّا بعاصم بن عبيد الله قَالَ وَشَاهده الصَّحِيح الْمَعْرُوف عَن ابْن عَبَّاس وَجَابِر وَعَائِشَة أَن أَبَا بكر الصّديق قبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وَهُوَ ميت٨٥٢ - وعنها أَن أَبَا بكر دخل عَلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ بعد أَن توفّي وَهُوَ
مسجى بِبرد حبرَة فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله ثمَّ بَكَى ثمَّ قَالَ بِأبي أَنْت يَا نَبِي الله لَا يجمع الله عَلَيْك موتتين رَوَاهُ البُخَارِيّ٨٥٣ - وعنها وَابْن عَبَّاس أَن أَبَا بكر قبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وَهُوَ ميت رَوَاهُ ابْن ماجة وَالنَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان وَفِي رِوَايَة للنسائي من حَدِيث عَائِشَة قبل بَين عَيْنَيْهِ٨٥٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ نَعَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخرج بهم إِلَى الْمُصَلى فَصف بهم وَكبر أَرْبعا مُتَّفق عَلَيْهِ٨٥٥ - وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنه قَالَ مَاتَ إِنْسَان كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ يعودهُ بِاللَّيْلِ فدفنوه لَيْلًا فَلَمَّا أصبح أَخْبرُوهُ فَقَالَ مَا منعكم أَن
تعلموني قَالُوا كَانَ اللَّيْل فكرهنا وَكَانَت ظلمَة أَن نشق عَلَيْك فَأَتَى قَبره فَصَلى عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ٨٥٦ - وَعَن حُذَيْفَة رضي الله عنه قَالَ إِذا مت فَلَا تؤذنوا بِي أحدا إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ ينْهَى عَن النعي رَوَاهُ ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن صَحِيح٨٧٥ - وَعَن عَلّي كرم الله وَجهه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ قَالَ لَا تبرز فخذك وَلَا تنظر إِلَى فَخذ حَيّ وَلَا ميت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ فِيهِ نَكَارَة
وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه أَحْكَام النّظر رِجَاله كلهم ثِقَات والانقطاع الَّذِي فِيهِ زَالَ بِرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ٨٥٨ - وَعَن ابْن عمر رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ قَالَ ليغسل مَوْتَاكُم المأمونون رَوَاهُ ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف٨٥٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ قَالَ من ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ مُسلم
٨٦٠ - وَعَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ واسْمه إِبْرَاهِيم عَلَى أحد الأقواله أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ قَالَ من غسل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر الله لَهُ أَرْبَعِينَ مرّة وَمن كفن مَيتا كَسَاه الله من السندس واستبرق الْجنَّة وَمن حفر لمَيت قبرا وأجنة فِيهِ أَجْرَى لَهُ من الْأجر كَأَجر مسكن أسْكنهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم٨٦١ - وَعَن عَلّي كرم الله وَجهه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ من غسل مَيتا وكفنه وحنطه وَصَلى عَلَيْهِ وَلم يفش عَلَيْهِ مَا رَأَى خرج من خَطِيئَة كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَفِيه عباد بن كثير فَإِن يكن الرَّمْلِيّ فقد قَالَ ابْن
معِين فِي حَقه ثِقَة وَقَالَ مرّة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ كَانَ ثِقَة لَا بَأْس بِهِ وَضَعفه غَيرهمَا وَإِن كَانَ هُوَ الْبَصْرِيّ العابد فقد قَالَ البُخَارِيّ تَرَكُوهُ وَبِه جزم ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله قَالَ وَمن الْعلمَاء من ذهب إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِد وَلَيْسَ كَذَلِك٨٦٢ - وَعَن ابْن عمر رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم وَكفوا عَن مساوائهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب