التهذيب في اختصار المدونة (أبو سعيد ابن البراذعي) القسم: الفقه المالكي الكتاب: التهذيب في اختصار المدونة المؤلف: خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني، أبو سعيد ابن البراذعي المالكي (ت ٣٧٢هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ الناشر: دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ معدد الأجزاء: ٤(تنبيه) : المقدمة والحواشي ليست من المطبوع بل من مطبوعة أخرى[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١مقدمة (*)الحمد لله العلي العظيم، حمداً مباركاً كما ينبغي لجلال وجهه الكريم، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وصلى الله وسلم على آله وعترته الطاهرين الطيبين، وصحبه السادة المقربين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.وبعد.. فهذا كتاب التهذيب في اختصار المدونة، أو تهذيب المدونة والمختلطة، للإمام الفقيه البارع خلف بن أبي القاسم البراذعي القيرواني، أحسن في إيجازه واختصاره دون بسط وانتشار حتى يكون ذلك أدعى لنشاط الدارس، وأسرع لفهمه وعدة لتذكرته، فقد اتسم بسلامة اللفظ، ودقة الأسلوب، وتصحيح الروايات باتصال سند روايته لسحنون.فدعاني ذلك إلى أن أقوم بتحقيقه وضبطه وتصحيحه معتمداً على النسخ الخطية المتعددة، متجنباً إثبات الفروض خشية الإطالة على الباحث، ثم التعليق على بعض مسائله المهمة، وتخريج أحاديثه وآثاره، وشرح غريب ألفاظه، وعرضه على المدونة الكبرى وما نقل عنها، وكذلك قمت بترقيم مسائله ترقيماً تقريبياً، حتى تتسم الفائدة، وعمل فهرس ليسهل على القارئ الاستفادة منه، وعمل مقدمة تشمل التعريف بالمصنف، وقيمة الكتاب العلمية، ونسخه الخطية، ووضع رسالة التعريف بأصحاب مالك لابن عبد البر النمري القرطبي المتوفى سنة ٤٦٣هـ.وقد طُبع الكتاب أثناء عملي في الكتاب، مما ساعد في إتمام النفع، فجزى الله من قام على إخراجه خير الجزاء في الدنيا والآخرة.هذا والله الموفق للخير والصواب، وما فيه النجاح والفلاح للعباد، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.* * *(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا من مقدمة الطبعة التي علق عليها أحمد فريد المزيدي
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١ترجمة مختصرة للمصنف (*)هو الشيخ الفقيه الإمام خلف بن أبي القاسم محمد الأزدي القيرواني البراذعي، وقيل: البرادعي.لم يعرف تحديداً سنة ولادته، وكذلك وفاته. قال عن نفسه لطلبته:فخذ بعلمي ولا تنظر إلى عملي … كلّ الثمار وخلّ العود للنار من شيوخه:١ - أبو القاسم بن خلف بن شبلون، توفي سنة ٣٩٠هـ.٢ - أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري، ابن القابسي، توفي سنة ٤٠٣هـ.٣ - أبو محمد عبد الله بن أبي زيد النفري القيرواني، توفي سنة ٣٨٦هـ.٤ - أبو بكر هبة الله بن محمد بن أبي عقبة التميمي، توفي سنة ٣٦٩هـ.٥ - أبو سعيد خلف بن عمر بن هشام الربعي الحناط، توفي سنة ٣٧٣هـ.ومن تلامذته:١ - أبو الوليد حجاج بن محمد بن عبد الملك بن حجاج، اللخمي المركيشي الإشبيلي توفي سنة ٤٢٩هـ.٢ - أبو بكر أحمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القاضي توفي سنة ٤٦٠هـ.٣ - أبو بكر محمد بن مغيرة القرشي.٤ - أبو بكر بن عتيق بن فرج.من مصنفاته:١ - تهذيب المدونة، كتابنا هذا.٢ - تمهيد مسائل المدونة.٣ - الشرح والتتمات لمسائل المدونة.٤ - مختصر الواضحة لعبد الملك بن حبيب.٥ - الوعظ.وانظر ترجمته: ترتيب المدارك لعياض (٧/٢٥٦) وسير أعلام النبلاء (١٧/٣٤٣) ، والأعلام للزركلي (٢/٣١١) ، والديباج المذهب لابن فرحون (١/٣٤٩) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (١/١٠٥) ، وهدية العارفين للبغدادي (٥/٣٤٧) ، وتاريخ الأدب لبروكلمان (٣/٢٩٠) .* * *(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا من مقدمة الطبعة التي علق عليها أحمد فريد المزيدي
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١قيمة الكتاب وصحة نسبته (*)لمصنفه ونسخه الخطيةقال القاضي عياض: وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه، وتيمنوا بدرسه وحفظه وعليه مُعَوّل أكثرهم بالمغرب والأندلس.وقال ابن ناجي: ومن ينظر مدونة سُحنون الذي هو اختصارها يعلم فضيلة البراذعي في اختصاره.ويقول التجيبي: وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه بمغربنا الأقصى، وسموا بدراسته وحفظه، وعليه معول جماعة من الفقهاء اليوم بفاس دار فقه المغرب، والمناظرة في جميع حلق التدريس إنما هي به.وقال ابن خلدون: يتعاهدون كتاب التهذيب في دروسهم.والكتاب ذكره لمصنفه كل من ترجم للمصنف.النسخ الخطية للكتاب:١ - نسخة المكتبة البلدية بالإسكندرية، رقم (٥١٥٢) ومنها نسخة بدار الكتب ٩ مالكي، وبمعهد المخطوطات العربية، القاهرة.٢ - نسخة المكتبة الأزهرية، رقم ٣١٢٦.٣ - نسخة أحمد الثالث، استسانيول، تركيا، رقم ٨٧٢، وعنها صورة فيلمية بمعهد المخطوطات العربية، القاهرة.٤ - نسخة المكتبة الظاهرية، رقم ٦٣٥٤.٥ - نسخ المكتبة الأحمدية، بتونس، ٢٦٢٩، ٢٦٣٠، ٢٦٣١.٦ - نسخة المكتبة العاشورية، تونس، ١٢٠ ف. أ.٧ - نسخ دار الكتب الوطنية تونس، ٢٣٢٣، ٣٥٥٤، ٤٨٣٤، ٥٩٤٥.٨ - مكتبة النيفر، ٢٧٦.٩ - مكتبة حس عبد الوهاب رقم ١٨٠١٢.١٠ - نسخ المكتبة العبدلية: ١٧١٩، ١٧٢٠، ٥٠٧١، ١٩٩١.١١ - نسخ خزانة القرويين بفاس: ٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٢٤، ٣٢٥، ١١١٨، ١١١٩.١٢ - نسخة جامعة القرويين رقم ٤٠/٣٢٠.١٣ - نسخة الخزانة العامة بالرباط، ٨٣٤، الكتانية، وعنها نسخة بمعهد المخطوطات العربية من مصورات اليونسكو، وهي ناقصةالآخر.١٤ - نسخة الزاوية الحمزية، رقم ٩٠.١٥ - نسخة خزانة بن يوسف بمراكش رقم ٣٥.١٦ - نسخة اسكوريال، إسبانيا، رقم ٩٩٥.١٧ - نسخة دار الكتب المصرية، مكتبة طلعت، رقم ٩٥.١٨ - نسخة المكتبة الأزهرية رقم ١٦٥٤.١٩ - نسخ المكتبة الوطنية، باريس، ١٠٥١، ١٠٥٢، ١٠٥٣، ١٠٥٤.* * *(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا من مقدمة الطبعة التي علق عليها أحمد فريد المزيدي
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١التعريف بأصحاب مالك (*)لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبيالمتوفى سنة ٤٦٣ هـ ترجمة ابن عبد البرهو العلامة حافظ المغرب، شيخ الإسلام، علم الأعلام: أبو عمرو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري الأندلسي، القرطبي المالكي.صاحب التصانيف الفائقة الرائقة، التي صارت بها الركبان إلى الأقطار والبلدان.ولد في سنة ثمان وستين وثلاث مائة في شهر ربيع الآخر، وقيل: في جمادي الآخرة، فاختلفت الروايات في الشهر عنه.وطلب العلم بعد التسعين وثلاث مائة، وأدرك الكبار، وطال عمره، وعال سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنف، ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان.وفاته السماع من أبيه، فإنه مات قديماً في سنة ثمانين وثلاث مائة، فكان فقيهاً عابداً متهجداً. عاش خمسين سنة، وكان قد تفقه على التُجيبي.وسمع من: أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن سنن أبي داود، بروايته عن ابن داسة.وحدث أيضاً عن إسماعيل بن محمد الصفار، بالناسخ والمنسوخ لأبي داود، عن أبي بكر النجاد، وناوله (مسند أحمد بن حنبل) بروايته عن القطيعي.وسمع من المعمر محمد بن عبد الملك بن ضيفون أحاديث الزعفراني بسماعه من ابن الأعرابي عنه.وقرأ تفسير محمد بن سنجر، في مجلدات.وقرأ على أبي القاسم عبد الوارث بن سفيان (موطأ) ابن وهب بروايته عن قاسم بن أصبغ، عن ابن وضاح، عن سُحنون وغيره عنه.وسمع من سعيد بن نصر مولى الناصر لدين الله عنه، وسمع منه في سنة تسعين وثلاثمائة، كتاب (المشكل) لابن قتيبة، وقرأ عليه (مسند الحميدي) وأشياء.وسمع من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجور (المدونة) .وسمع من خلف بن القاسم بن سهل الحافظ (تصنيف عبد الله بن عبد الحكم) .وسمع من الحسين بن يعقوب البجائي.وقرأ على عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الوهراني (موطأ) ابن القاسم.وقرأ على أبي عمر الطلمنكي أشياء.وقرأ على الحافظ أبي الوليد ابن الفرضي (مسند مالك) .وسمع من يحيى بن عبد الرحمن، ومحمد بن رشيق، وأبي المطرف عبد الرحمن بن مروان القنازعي.وسمع من أحمد بن فتح الرسان، وأبي عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن الباجي، وأبي عمر أحمد بن عبد الملك المسكوي، وأحمد بن القاسم الناهرتي، وعبد الله بن محمد ابن أسد الجهني، وأبي حفص عمر بن الحسين بن نابل، ومحمد بن خليفة الإمام..وعدة.حدث عنه:(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا من مقدمة الطبعة التي علق عليها أحمد فريد المزيدي
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١أبومحمد بن حزم، وأبو محمد بن أبي قُحافة، وأبو العباس بن دليهات الدلآئي، وأبو الحسن بن مفوز عمران بن موسى بن تليد، وطائفة سواهم.وقد أجاز له من ديار مصر: أبو الفتح بن سيبخت صاحب البغوي، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وأجاز له من الحرم أبو الفتح عبد الله السقطي، وآخر من روى عنه بالإجازة علي بن عبد الله بن موهب الجذامي.قال الحميدي: أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي.وقال أبو علي الغساني: لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل: ابن القاسم بن محمد وأحمد بن خالد الجباب.ثم قال أبو علي: ولم يكن ابن عبد البر بدونهما، ولا متخلفاً عنهما وكان من النمر ابن قاسط، طلب وتقدم، ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الفقيه، ولزم أبا الوليد الفرضي، ودأب في علم الحديث، وافتنّ به وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وكان مع تقدمه في علم الأثر وبصره بالفقه والمعاني له بسطة كبيرة في علم النسب والأخبار، جلا عن وطنه، فكان في الغرب مدة، ثم تحول إلى شرق الأندلس، فسكن دانية وبلنسية وشاطبة، وبها توفى.وذكر غير واحد أن أبا عمر ولي قضاء أشبونة مدة.ثناء العلماء عليه:قال أبو القاسم بن بشكوال: ابن عبد البر إمام عصره.وقال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب.وقال ابن حزم: لا أعلم أحداً في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١وقال الذهبي: كان إماماً ديناً، ثقة، متقناً، علاّمة، متبحراً، صاحب سنة واتباع، وكان أولاً أثرياً ظاهرياً فيما قيل، ثم تحول مالكياً، مع ميل في الفقه الشافعي في مسائل، ولا ينكر له ذلك، فإنه بلغ منزلة ورتبة الأئمة المجتهدين، ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم، وقوة الفهم وسيلان الذهن، وكل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب الروضة المعصوم، ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنة، ونغطي معارفه، بل نستغفر له، ونعتذر عنه.مصنفاته:١- التمهيد لمعرفة ما في الموطأ والمعاني من الأسانيد.٢- الاستذكار لمذهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من المعاني والآثار.٣- الاستيعاب في معرفة الأصحاب.٤- جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله.٥- الكافي في مذهب مالك.٦- الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو.٧- التقصي في اختصار الموطأ.٨- الانتقاء لمذهب الثلاثة الفقهاء.٩- البيان في تلاوة القرآن.١٠- القصد والأمم في نسب العرب والعجم.١١- الشواهد في إثبات خبر الواحد.١٢- الإنصاف في أسماء الله.١٣- الأجوبة الموعبة.١٤- المغازي.١٥- الفرائض.١٦- بهجة المجالس وأنس الجالس.١٧- أشعار أبي العتاهية.١٨- التعريف برواة مالك (وهو كتابنا هذا) .وفاته:قال أبو داود المقرئ مات أبو عمر ليلة الجمعة سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربعمائة، واستكمل خمساً وتسعين سنة وخمسة أيام رحمه الله.مصادر الترجمة:١- جمهرة أنساب العرب (٣٠٢) .٢- جذوة المقتبس (٣٦٧) .٣- ترتيب المدارك (٤/٣٠٨) .٤- فهرست ابن خير (٢١٤) .٥- وفيات الأعيان (٧/٦٦٠) .٦- السير (١٨/١٥٣) .٧- تذكرة الحفاظ (١١٢٣) .٨- العبر (٣/٢٥٥) .٩- دول الإسلام (١/٢٧٣) .١٠- المشتبه (١/١١٧) .وصف المخطوطالمخطوط من محفوظات مكتبة فيض الله بإيران تحت رقم ٢١٦٩ وعنها نسخة ميكروفيلمية بمعهد المخطوطات العربية رقم ٤ فقه مالكي، وعدد ورقاته ٩ ورقات ذات وجهين.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١وهي مكتوبة بخط نسخ مشرقي رديء، وبها رطوبة شديدة، وقد كتبها لنفسه:محمد بن علي بن عبد الملك بن عبد العزيز القرشي، المعروف بابن القاهري. من خط الحافظ أبي الحسن علي المقدسي مقابلة عليها، وذلك سنة ٦٣٧ من الهجرة.والله الهادي إلى سواء السبيل* * * وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماًأخبرنا الشيخ الفقيه الأجل الثقة: أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي بن فتوح القرشي، المعروف بابن رواج. فقرأ عليه بمسجده بثغر الإسكندرية. قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عمرو بن مؤمن الأنصاري. قد مر علينا بالإسكندرية. قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن مؤمن الأنصاري الحداقي قال: نا: أبو عمر بن يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري في كتابه قال: سألتم رحمكم الله عن التعريف بابن وهب وابن القاسم وأشهب؟ فخذوا الجواب منهم ومن حضرني ذكره من نظرائهم من أهل الفقه، من أصحاب مالك. رضي الله عنهم أجمعين١- عبد الله بن وهبابن مسلم مولى ريحانة، مولاة أبي عبد الرحمن بن يزيد بن أنيس الفهري.يُكنى: أبا محمد. ولد بمصر سنة خمس وعشرين ومائة في ذي القعدة.وقيل: بل ولد سنة أربع وعشرين ومائة. وفي هذا العام مات ابن شهاب رحمه الله.وروى ابن وهب عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب وأبي صخر جملية بن زياد حُميد بن هاني، ويونس بن يزيد، ونحو أربعمائة رجل من شيوخ المحدثين بمصر والحجاز والعراق منهم:سفيان الثوري، وابن عيينة، وجرير بن حازم، ومن هو أسن من هؤلاء كابن جريج وعبد الرحمن بن زياد الأفريقي وسعيد ين أيوب وغيرهم.حدثنا عبد الوارث بن سفيان: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن وهب المصري: ثقة.وقال أحمد بن حنبل: عبد الله بن وهب صحيح الحديث يفضل السماع من العرض والحديث من الحديث، ما أصحّ حديثه وأثبته. فقيل له: أليس كان سيئ الأخذ؟.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١قال: قد كان سيئ الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه، وما روى عن مالك وجدته صحيحاًَ.قال أبو عمر: روى عن ابن وهب جماعة يطول ذكرهم، وقد روى عنه الليث بن سعد، وصرّح باسمه، وقيل أن مالكاً روى عنه عن ابن لهيعة حديث: "بيع العربان"، والله أعلم.ولم يُصرّح مالك في حديث العربان عن أحد، وإنما قال: عن الثقة عنده، عن عمرو ابن شعيب، ومرة قال: إنه بلغه عن عمرو بن شعيب.ومن أروى الناس عن ابن وهب: أُصبغ بن الفرج، وأحمد بن صالح المصري وعيسى ابن حماد زُغبة، ويونس بن عبد الأعلى وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح وسُحنون ابن سعيد، وأحمد بن سعيد الدرامي، وحرملة بن يحيى، وغيرهم.وقد روى عن ابن بكير، وعبد الله بن صالح، كاتب الليث وروينا عن أحمد بن صالح أنه قال: حدثنا ابن وهب مائة ألف حديث، وما رأيت حجازياً ولا شامياً ولا مصرياً، أكثر من ابن وهب، وقع عندنا من سبعون ألف حديث.وقال ابن أبي هاشم: سمعت أبا زُرعة يقول: نظرت في حديث ابن وهب نحو ثمانين ألف حديث من حديثه عن المصريين، وغيرهم فما أعلم أني رأيت له حديث لا أصل له، وهو ثقة.قال: سمعت أبا زرعة يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم.قال أبو عمر يقولون: أن مالكاً رحمه الله لم يكتب إلى أحد كتاباً يعنونه بالفقيه إلا إلى كتاب الأهوال من جامعه، فأخذه شيء كالغشي، فحمل إلى داره فلم يزل كذلك إلى أن قضى نحبه.توفي ابن وهب بمصر في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة. وهو ابن اثنين وسبعين سنة.وذكر ابو العباس محمد بن إسحاق السراج في تاريخه قال: حدثنا خالد ابن أبي خداش، قال: قرئ على عبد الله بن وهب ما كتبه في أهوال يوم القيامة فخر مغشياً عليه، فلم يتكلم بكلمة حتى مات، وذلك بمصر سنة سبع وتسعين ومائة.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١روى عن: إبراهيم بن سعد الزهري، وإبراهيم سبط الوعلاني، وأسامة بن زيد ابن أسلم، وأسامة بن زيد الليثي، وأفلح بن حميد، وأبي ضمرة أنس بن عياض، وبكر بن مضر، وثوابة بن مسعود، والتنوخي، وجابر بن إسماعيل الحضري، وجرير بن حازم البصري، وحرملة بن عمران التجيبي، وحفص بن ميسرة الصنعاني، وأبي صخر حميد ابن زياد المدني، وأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني، وحنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وحيوة بن شريح، وحيي بن عبد الله المعافري -وهو آخر من حدث عنه- وخالد بن حميد المهري، والخليل بن مرة، وداود بن عبد الرحمن العطار، وداود بن قيس الفراء، وزمعة بن صالح، وزيد بن الحباب -ومات قبله- وسالم بن غيلان التجيبي، وسبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، وسعيد بن أبي أيوب، وسعيد بن عبد الله الجهني، وسفيان الثوري، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وسفيان بن عيينة، وسلمة بن وردان المدني، وسليمان بن بلال، وسليمان بن القاسم بن عبد الرحمن الإسكندراني، وأبي المثنى سليمان بن يزيد الكعبي، وابي السمحاء سهيل بن حسان الصبهاني المصري، وشبيب بن سعيد، والضحاك بن عثمان الحزامي، وطلحة بن أبي سعيد الإسكندراني، وطلحة بن عمرو الحضرمي المكي، وعاصم بن حكيم، وعاصم بن عمر العمري، وأبي خزيمة عبد الله بن طريف المصري، وعبد الله بن عمر العمري، وعبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن المسيب المصري، وعبد الله بن يعقوب بن إسحاق المدني، وعبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة المدني، وعبد الجبار بن عمر الأيلي، وعبد الجليل بن حميد اليحصبي، وأبي عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وعبد الرحمن ابن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، وعبد الرحن بن أبي الزناد، وعبد الرحمن بن زياد ابن أنعم الأفريقي، وعبد الرحمن بن سليمان الحجري، وأبي شريح عبد الرحمن بن شريح، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز بن الربيع بن سبرة، وعبد العزيز بن
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الملك بن جريج، وعثمان بن الحكم الجذامي، وعثمان بن عطاء الخراساني، وعمر بن قيس المكي، وعمر بن مالك الشعبي، وعمرو بن محمد بن زيد العمري، وعمرو بن الحارث المصري، وعياش بن عقبة الحضرمي، وعياض ابن عبد الله الفهري، وغوث بن سليمان الحضرمي، ومليح بن سليمان المدني، ومرة بن عبد الرحمن ابن حيوئيل، وقريش بن حيان العجلي، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المربي، والليث بن سعد، والماضي بن محمد الغافقي، ومالك بن أنس، ومالك بن الخير الزيادي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ومحمد بن عمرو اليافعي، ومحمد بن أبي يحيى السلمي، ومخرمة بن بكير الأشج، ومسلم بن خالد الزنجي، ومسلمة بن علي الخشني، ومعاوية بن صالح الحضرمي، ومعروف بن سويد الجذامي، والمنذر بن سويد الجذامي، وموسى بن شيبة الحضرمي، وموسى بن علي بن رباح اللخمي، وناجية بن بكر بن سوادة، ونافع بن يزيد، وهشام بن سعد، وواقد بن سلامة، والوليد بن المغيرة، ويحيى بن إبراهيم المصري، ويحيى بن عبد الله بن سالم، ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ، ويونس بن يزيد الأيلي، وعبد الله بن عياش القتباني، وخلق غيرهم كثير.يقول عنه الحافظ الذهبي: لقى بعض صغار التابعين وكان من أوعية العلم، ومن كنوز العمل.وذكر المصنف الحافظ ابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله) ابن وهب: كان أول أمري في العبادة قبل طلب العلم، فولع به الشيطان في ذكر عيسى ابن مريم عليه السلام، كيف خلقه الله تعالى، ونحو هذا، فشكوت ذلك إلى شيخ، قال لي: ابن وهب، قلت: نعم.وقال أبو أحمد بن عدي في (كامله) : هو من الثقات، لا أعلم له حديثاً منكراً، إذا حدّث عنه ثقة.قال أبو زيد بن أبي الغمر: كنا نسمي ابن وهب ديوان العلم.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١وقال أحمد بن عبد الرحمن بحشل: طلب عباد بن محمد الأمير عمي ليوليه القضاء، فتغيب عمي، فهدم عباد بعض دارنا، فقال الصباحي لعباد، متى طمع هذا الكذا والكذا أن يلي القضاء: فبلغ ذلك عمي، فدعا عليه بالعمى.قال: فعمي الصباحي بعد جمعة.وقال حاتم بن الليث الجوهري، عن خالد بن خداش:قُرئ على عبد الله بن وهب كتاب (أهول القيامة) : يعني من تصنيفه، فخرّ مغشياً عليه، فلم يتكلم حتى مات بعد ثلاثة أيام.وعن سحنون الفقيه قال: كان ابن وهب قد قسّم دهره أثلاثاً: ثلثاً في الرباط، وثلثاً يعلم الناس بمصر، وثلثاً في الحج، وذُكر أنه حج ستاً وثلاثين حجة، وذُكر أن مالكاً الإمام كان يكتب إليه: إلى عبد الله بن وهب مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مع غيره، وقد ذكر عن ابن وهب وابن القاسم فقال مالك: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه، وقال أبو زرعة: سمعت ابن بكير يقول: ابن وهب أفقه من ابن القاسم.وقال علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت أبا مصعب يعظم ابن وهب، وسمع أبو مصعب (مسائل مالك) من ابن وهب، ويقول: مسائل ابن وهب عن مالك صحيحة.وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي: حدثنا حرملة: سمعت ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أصوم يوماً، فأجهدني، فكنت أغتاب وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أن أتصدّق بدرهم، فمن حب الدرهم تركت الغيبة.قال الذهبي: هكذا والله كان العلماء، وهذا هو ثمرة العالم النافع.وعبد الله حُجة مطلقاً، وحديثه كثير في الصحاح، وفي دواوين افسلام، وحسبك بالنسائي وتعنته في النقد حيث يقول: وابن وهب ثقة، ما أعلمه روى عن الثقات حديثاً منكراً.قال الذهبي: أكثر في تواليفه من المقاطيع والمعضلات، وأكثر عن ابن سمعان وبايته، وقد تمعقل بعض الأئمة على ابن وهب في أخذه للحديث، وأنه كان يترخّص في الأخذ، وسواء ترخص ورأى ذلك سائغاً، أو تشدد، فمن يروي مائة ألف حديث، ويندر المنكر في سعة ما روى، فإليه المنتهى في الإتقان.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١قال الذهبي: مع أنه طلب العلم في الحداثة، نعم، وحدّث عنه خلق كثير، وانتشر علمه، وبعد صيته.قال ابن أخيه: وكان ابن وهب روى عن أربعمائة عالم.أما من روى عنه: الليث بن سعد شيخه، وعبد الرحمن بن مهدي، وأصبغ بن الفرج، وبحر بن نصير بن سابق الخولاني، والحارث بن مسكين، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن صالح المصري، وأحمد ابن عبد الرحمن بن وهب (ابن أخيه) ، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأحمد بن عيسى المصري، وأحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، وغسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو حميد حبرة بن لخم ابن المهاجر الإسكندراني، وحجاج بن إبراهيم الأزرق، وحرملة بن يحيى التجيبي، وحميد بن أبي الجون الإسكندراني، وخالد بن خداش بن عجلان المهلبي، والربيع بن سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي، ورجاء بن السندي، وزكريا بن يحيى القضاعي -كاتب العمري-، وزكريا بن يحيى الوقار، وسريج بن النعمان الجوهري، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم، وسعيد بن عيسى بن تليد، وسعيد بن كثير بن عفير، وسعيد بن منصور، وسفيان بن وكيع بن الجراح، وأبو الربيع سليمان بن داود المهري، وأبو عيم ضرار بن صرد الصحان الكوفي، وعبد الله بن ابي رومان، واسمه: عبد الملك ابن يحيى بن هلال، وعبد الله بن محمد بن رمح التجيبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الرحمن ابن مهدي، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص الخزاعي، وعبد الغني بن رفاعة اللخمي، وعبد المتعالي بن طالب، وعبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، وعثمان ابن صالح السهمي، وعلي بن حرب الطائي الموصلي، وعلي بن خشرم المروزي، وعلي بن المديني، وعمر بن حفص الشيباني، وعمرو ابن سواد بن الأسود العامي السرخسي، وعياش بن الأزرق، وعيسى بن إبراهيم ابن مثرود الغافقي، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وعيسى بن حماد زغبة، وغالب ابن
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١الوزير المغربي، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي داود بن أبي ناجية، ومحمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، ومحمد بن سلمة المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني، ومحمد ابن يعقوب الزبيري، ومحمد بن يوسف بن الصباح المصيصي، وموهب ابن يزيد ابن خالد بن موهب الرملي، وهارون بن سعيد الأيلي، وهارون بن معروف، وهاشم ابن عبد القاسم الحراني، ووفاء بن سهيل، وأبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني، ووهب بن بيان، ويحيى بن أيوب المقابري، ويحيى ابن سليمان الجعفي، ويحيى بن عبد الله بن بكير، ويحيى بن يحيى النيسابوري الليثي، ويزيد ابن خالد بن موهب الرملي، ويعقوب بن محمد الزهري، ويوسف ابن عمر المصري، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي، وسحنون بن سعيد المغربي، وغيرهم كثير.قال أحمد بن صالح الحافظ: حدّث ابن وهب بمئة ألف حديث، ما رأيت أحداً أكثر حديثاً منه، وقع عندنا سبعون ألف حديث عنه.وقال الذهبي: كيف لا يكون من بحور العلم، وقد ضم إلى علمه علم مالك، والليث، ويحيى بن أيوب، وعمر بن الحارث، وغيرهم.وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ثقة.وقال ابن عيينة عن ابن وهب: هو شيخ أهل مصر.وقال أبو حاتم بن حبان: جمع ابن وهب وصنف، وهو حفظ على أهل الحجاز ومصر حديثهم، وعني بجمع ما رووا من المسانيد والمقاطيع، وكان من العُبّاد.وقال محمد بن المسيب الأرغياني، عن يونس بن عبد الأعلى: عُرض على ابن وهب القضاء فجنن نفسه، ولزم بيته، فاطلع عليه رشدين بن سعد، وهو يتوضأ في صحن داره، فقال له: يا أبا محمد لم لا تخرج إلى الناس تقضي بينهم بكتاب الله وسنة رسول الله؟ فرفع رأسه وقال: إلى هاهنا انتهى عقلك؟ أما علمت أن العلماء يحشرون مع الأنبياء، وأن القضاة يحشرون مع السلاطين.
التهذيب في اختصار المدونة - جـ ١قال الحافظ المزي: وذكر عنه: أنه ذهب عقله وجعل يقول: كذا، ويضرب يده على فخذه، ويتفكر حتى تنكشف فخذه وهو لا يعقل، فرددنا عليه ثوبه، فحمل إلى منزله، فأنزلوه يوم الثالث ميتاً، فنرى والله أعلم، أنه انصدع قلبه، فمات بمصر سنة سبع وتسعين ومائة.قال القاضي: وكان لابن وهب أخ اسمه: عبد الرحمن وولدن: أحمد وعبد العزيز. وأخ اسمه عمرو بن وهب، قيل: له حديث، وما أعرفه.وكان له ابن اسمه: حُميد، ذكر الكندي أنه كان مقبولاً عند قضاة مصر.قال الطحاوي: وكانت فيه بطالة.وقال أبو الطاهر بن عمرو: جاءنا نعي ابن وهب، ونحن في مجلس سفيان ابن عيينة، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب به المسلمون عامة، وأصبت به خاصة.وقال الطباع: لما غسلوا ابن وهب وجدوا فيه رطبة، وصلى عليه عباد والي مصر.قال أبو بشير بن قعنب: رأيت ليلة مات ابن وهب كأن مائدة العلم رفعت.وقال الطباع وغيره: بيعت كتبه بعد موته فبلغت خمسمائة دينار.قال القاضي: وألف تواليف كثيرة جليلة المقدار عظيمة المنفع منها:سماعه من مالك ثلاثون كتاباً، وموطأه الكبير، وجامعه الكبير، وكتاب الأهوال، وبعضهم يضيفها إلى الجامع، وكتاب تفسير الموطأ، وكتاب البيعة، وكتاب لاهام ولا صفر، وكتاب المناسك، وكتاب المغازي، وكتاب الردّة.وكانت وفاته بمصر سنة سبع وتسعين ومائة، فيما قاله أحمد بن صالح، وأبو عمر الكندي. قال ابن الجزار: يوم الأحد والخميس بقين من شعبان منها.وقيل: سنة ثمان وتسعين، وقيل: سنة خمس أو ست وتسعين.وقال الباجي: تسعين، والأول أصح وأشهر.وقال ابن سحنون: الثابت أنه مات سنة ست وتسعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وقيل: ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: ابن ثمانين.وضريحه بمسجد السادة المالكية بحي مجرى العيون، أمام مسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها.