الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي (ابن القطان) القسم: الفقه العام الكتاب: الإقناع في مسائل الإجماع المؤلف: علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسي، أبو الحسن ابن القطان (ت ٦٢٨ هـ)المحقق: حسن فوزي الصعيدي الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ معدد الأجزاء: ٢أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
الإقناع في مسائل الإجماع[المجلد الأول] تأليفالإمام الحافظ أبي الحسن ابن القطان(٥٦٢ - ٦٢٨هـ)يطبع لأول مرة على نسخة خطية فريدة تحقيقحسن فوزي الصعيدي الناشرالفاروق الحديثة للطباعة والنشر
أسمع أحدًا [أجازه]. ذكر إنكاح الآباء٢١٣٤ - وأجمع أهل العلم على أن عقد الآباء يبيح الفرج المحظور.٢١٣٥ - وأجمع أهل العلم على أن نكاح الأب جائز على ابنه وابنته الصغيرين، ولا خيار لهما إذا أدركا بعده.٢١٣٦ - ولا أعلم قائلاً يقول أن الثيب يكرهها أبوها على النكاح، إلا الحسن البصري، فإنه قال: إنكاح جائز على ابنته بكرًا كانت أو ثيبًا، أكرهها أو لم يكرهها، ولا أعلم أحدًا تابعه على ذلك.٢١٣٧ - وجائز للرجل أن يعقد على ابنته: صغيرة كانت أن كبيرة، كرهت ذلك أم رضيته إذا كان على وجه المصلحة، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.٢١٣٨ - وأجمعوا أن تزويج أب الصغيرة لها جائز عليها، إلا ابن شبرمة فإنه قال: لا يجوز نكاح صغيرة على حال. ذكر إنكاح الأولياء٢١٣٩ - والأمة مجمعة على أن الولي إذا زوج البكر البالغ برضاها أن النكاح جائز.٢١٤٠ - ولا أعلم أحدًا قال: يجوز للثيب أن تنكح بغير ولي، ولا يجوز
٢١٤٧ - وأجمعوا أن الأمة إذا كانت بين رجلين [فزوجها أحدهما] أن النكاح جائز.٢١٤٨ - والمعتقة إذا كان لها عصبة زوجها وليها من عصبتها، وأن لم يكن لها ولي من العصبة زوجها معتقها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.٢١٤٩ - وإن كان ولي المرأة صغيرًا وعبدًا أو كافرًا زوجها الإمام، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.٢١٥٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن السلطان يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ودعت إلي كفء، وامتنع الولي أن يزوجها.٢١٥١ - واتفقوا أن من لا ولي لها، فإن السلطان الذي تجب طاعته ولي لها، ينكحها ممن أحبت من يجوز لها نكاحه. ذكر الاستثمار والاستئذان ورضا المرأة٢١٥٢ - وثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «لا تنكح الثيب حتى تستأمر» وأجمع عوام أهل العلم على أن نكاح الأب ابنته الثايب بغير رضاها لا يجوز.٢١٥٣ - وقوله: «لا تنكح البكر حتى تستأذن» هذا على عمومه في الصغيرة ذات الأب، بدليل الإجماع عليها.٢١٥٤ - وأجمعوا أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يستأذنها، واختلفوا هل تجبر ابنته الكبيرة على النكاح أم لا.
٢١٥٥ - واختلفوا في غير الأب من الأولياء، هل له أن يزوج الصغيرة أم لا، وفي سكوت اليتيمة البكر، هل هو رضًا منها قبل إذنها في ذلك وتفويضها.٢١٥٦ - وأجمعوا أن نكاح العبد والأمة بغير استئذان سيدها باطل.٢١٥٧ - وأجمعوا أن نكاحه إذا أذن له في ذلك سيده جائز.٢١٥٨ - ولم يختلفوا أن نكاح الأب ابنته الثيب غير جائز إلا برضاها. ذكر من لا يكون وليًا٢١٥٩ - وأجمع عامة من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا يكون وليًا لابنته المسلمة.٢١٦٠ - وأجمع المسلمون أن المرأة ليست بولي في النكاح ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.٢١٦١ - وأجمعوا أن الولي إذا كان عبدًا لم يكن له أن يزوج.٢١٦٢ - والأمة يزوجها سيدها وليس لعصبتها أن يزوجها، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.٢١٦٣ - وأجمعوا أن الذمي لا يلي نكاح ابنته المسلمة، ولا يلي المسلم نكاح ابنته الذمية، إلا ابن وهب فإنه وافق في الأول، وخالف في الثاني [فجعل المسلم ولي ابنته الذمية].
أبواب الإجماع فيما يحل وما يحرم من نكاح الحرائر والإماء والجمع بينهنذكر ما يحل بالنكاح٢١٦٤ - واتفقوا على أن النكاح الحر البالغ العاقل، العفيف الصحيح، غير المحجور المسلم أربع حرائر، مسلمات غير زوان صحائح فأقل حلال.٢١٦٥ - واتفقوا على أن النكاح على أربع فأقل كما ذكرنا في عقدة واحدة جائز إذا ذكر لكل واحدة منهن صداقًا، وفي عقود متفرقة.٢١٦٦ - واتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده العاقل البالغ الحر المسلم الذي ليس بمحجور في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه فله نكاح حرة أو حرتين من المسلمات في عقدة كما ذكرنا أو عقدتين.٢١٦٨ - واتفقوا على أن لا يحل لامرأة أن تتزوج أكثر من واحد في زمان واحد.٢١٦٩ - واتفقوا أن من طلق نساءه، لأكملن عدتهن أو متن، أو طلق بعضهن فاعتدت أو ماتت فله أن يتزوج تمام أربع فأقل أن أحب كما ذكرنا.٢١٧٠ - ومن تزوج واحدة بعد أخرى ثبت العقد على أربع ولم يثبت على
الخامسة ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك. ذكر من يحل أن تنكح ومن يجوز أن يجمع بينهم من النساء٢١٧١ - وتزوج طلحة بن عبيد الله يهودية، وكذلك تزوج حذيفة مجوسية وعنده حرتان مسلمتان عربيتان، ولا أعلم خلافًا في نكاحهن ما لم يكن حربيات، فأكثرهم على كراهة نكاحهن؛ لأن مقامه ومقام ذريته في أرض الحرب حرام عليه.١٧٧٢ - وأجمع فقهاء الفتوى بأمصار المسلمين أنه لا يحرم على الزاني نكاح المرأة التي زنى بها إذا استبرأها.٢١٧٣ - ويجوز للزاني أن يعقد على الزانية النكاح ويتزوجها وإن كان زنى بها، ويجوز لغيره أيضًا، وهو قول جميع الفقهاء.٢١٧٤ - واتفقوا أن نكاح الرجل امرأة أخيه إذا مات عنها أانبتت عصمته منها مباح وكذلك العم بعد [موت] ابن أخيه والخال بعد [موت] ابن أخته وابن الأخ وابن الأخت بعد العم والخال أيضًا مباح.٢١٧٥ - واتفقوا أن وطء الرجل زوجته وأمته الحاملتين منه بوجه صحيح حلال.٢١٧٦ - واتفقوا أن نكاح المرأة كفأها في النسب والصناعة جائز.٢١٧٧ - واتفقوا أن نكاح الرجل من كان هو أعلى منها قدرًا، في نسبه
وحاله وصناعته جائز.٢١٧٨ - وإذا تزوج الرجل امرأة ثم جمع بينها وبين ابنة زوجها من غيرها جاز بإجماع. ذكر الحر ينكح الإماء والعبد ينكح الحرائر وما يتسرى من الإماء وبملك اليمين٢١٧٩ - وأجمعوا أن الحر المسلم العاقل البالغ غير المحجور، والعفيف والعبد المسلم العفيف العاقل البالغ إذا خشي العنت، ولم يجد حرة يرضى نكاحها لعدم طولهما، وأذن للعبد سيده في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه، وفوض العبد ذلك إليه؛ فإن لكل واحدة منهما أن ينكح أمة مسلمة بالغة عفيفة عاقلة، بإذن سيدها في ذلك وإنكاحه لها.٢١٨٠ - واتفقوا على أن العبد البالغ العاقل المسلم إذا أذن له سيده العاقل البالغ الحر المسلم الذي ليس بمحجور في النكاح، وتولى سيده عقد نكاحه، فله نكاح حرة أو حرتين من المسلمات في عقدة كما ذكرنا أو عقدتين.٢١٨١ - وأجمعوا أن للمرء الحر العاقل البالغ المسلم غير المحجور أن (يتسرى) من الإماء المسلمات ما أحب، ويطأهن ما لم يكن فيهن من القرابة والرضاعة والصهر ما يذكر أنه يحرم من الحرائر، وما لم يكن معتقات إلي أجل، وما لم يكن مدبرات له، وما لم يكن فيهن ملك ولا شرط لأحد غيره، ولا كانت من قرض إذا ملكهن بحق من هبة أو عوض من حق [أو ميراث أو ابتياع] صحيح في أرض الإسلام لا في دار الحرب من أهل الحرب.٢١٨٢ - وجائز وطء إماء أهل الكتاب بملك اليمين بظاهرة الكتاب والإجماع.
٢١٨٣ - وبالإجماع أن له أن يشترى الأختين صفقة واحدة.٢١٨٤ - وجائز أن يجمع [.....] ولا تنازع بين أه لالعلم في ذلك.٢١٨٥ - وجائز له أن يجمع بين الأم والأبنة بملك اليمين.٢١٨٦ - ولا تنازع بين أهل [....] أنه إذا وطئت الجارية وبوئت بيتًا استحقت اسم السرية. أبواب الإجماع فيما [....]ذكر ما يحرم النسب٢١٨٧ - واتفقوا أن نكاح الأم وأمهاتها وداتها، ودات آبائها وجدات أمهاتها، وجدات جداتها، وجدات أجدادها وإن علون، وأن نكاح عماتها وخالاتها، وعمات أمهاتها، وعمات جداتها كيف كن، وعمات آبائها، عمات أجدادها وإن علون كيف كانوا، من قبل الآباء والأمهات، وخالات آبائها، وخالات أمهاتها، وخالات أجدادها، وخالات جداتها، وإن علوا وعلون من قبل الآباء والأمهات، وهكذا كل عمة وكل خالة لكل رجل وامرأة نالت أمه ولادتها ونالت آباؤه ولادتها، فإن نكاح كل ما ذكرنا مفسوخ أبدا، وكذلك وطؤهن بملك اليمين، وكذلك القول في أمهات الآباء وأمهاتهن، وجداتهن كيف كن للأب جدات، وكذلك القول في عمات الأب وخالاته وعمات أجداده، وخالات أجداده كيف كن، وكذلك جدات الأب، وخالاته كيف كن الجدات وإن بعدن، فإن وجد رجل كان لأبيه لأم لا لأب، فإن عمة هذا العم وجدة هذا العم أم أبيه حلال لابن أخيه، والرجل يكون لأبيه أو لأمه أخ لأب لا لأم؛ فإن خالات ذلك العم وذلك الخال وجدته لأمه حلال لابن أخيها أو لابن أختها.
٢١٨٨ - واتفقوا أن نكاح الابنة وابنة الابن وكل من نالتها ولادة ابنته أو ولادة ابنه من صلب أو بطن، كيفما انفرعت الولادات وأن بعدت، حرام مفسوخ وحرام وطؤهن بملك اليمين أيضًا.٢١٨٩ - واتفقوا أن الأخت الشقيقة وابن الأخت للأب وابن الأخت للأم، وكل من تناسل منهن أو نالتهن ولادتهن من قبل صلب أو بطن كيفما تفرعت الولادات وإن بعدت حرام نكاحهن، مفسوخ أبدًا، وكذلك وطؤهن بملك اليمين وكذلك بنات الأخ الشقيق، والأخ للأب والأخ للأم، وكل من نالتها ولادة الإخوة المذكورين كما ذكرنا في الأخوات ولا فرق.٢١٩٠ - واتفقوا أن نكاح العمات للأب أو للأم أو شقائق الأب، وأن نكاح الخالات كذلك حرام مفسوخ أبدًا، وكذلك هو بملك اليمين.٢١٩١ - وأجمعوا على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها لا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى. ذكر ما يحرم من الرضاع وما لا يحرم٢١٩٢ - واتفقوا أن الرضاع الذي هو رضاع ضرار قصد به إيقاع التحريم يحرم منه ما يحرم من النسب على ما قلنا.٢١٩٣ - واتفقوا أن امرأة عاقلة حية غير سكرى إن أرضعت صبيا عشر رضعات مفترقات افتراقًا ترك الرضاع فيما بين كل رضعتين منها، فتمت العشر قبل أن يستكمل الصبي حولين قمريين من حين ولادته، يمتصه بفيه من ثديها فهو ابنها، ووطؤها ووطء ما ولدت حرام عليه، وعلى من تناسل منه كما قلنا قبل فيمن يحرم من قبل أمهات الولادة ولا فرق.
٢١٩٤ - واتفقوا أن أم الزوجة من الرضاعة كابنتها من الولادة كل ذلك في التحريم خاصة فقط.٢١٩٥ - والمرأة ترضع طفل غيرها فيكون ابن رضاعة لها بإجماع العلماء.٢١٩٦ - ويكون كل ولد لتلك المرأة إخوته، وهذا ما لا خلاف فيه من أحد من المسلمين.٢١٩٧ - وسواء كان رضاع الأطفال المرأة الواحدة واحد بعد واحد وهم كلهم إخوة رضاع بإجماع.٢١٠٠ - والجميع مجمعون على أن لا رضاع بعد الحولين.٢٢٠١ - وأجمع العلماء أن البكر التي لم تنكح، والعجوز التي قد قعدت عن الولد ولا زوج لها، أنها إذا ثاب لكل واحد منهما لبن، فأرضعت به مولودًا أنه ابنها من الرضاعة ولا أب له.٢٢٠٣ - وأجمع كل من ينسب إل علم أنه إذا شهد على الرضاع رجلان أو رجل وامرأتان أنهما لا يتناكحان، وأن النكاح يفسخ إن كان قد انعقد.٢٢٠٤ - وأجمعوا أنه إذا شهد في ذلك أربع نسوة عدول أن الشهادة في ذلك جائزة.
٢٢٠٥ - وأجمع أهل العلم أن حكم لبن الزوج الأول ينقطع بالولادة من الزوج الثاني.٢٢٠٦ - ورضاع الكبير لا يحرم، وبه قال الفقهاء كافة إلا داود؛ فإنه قال: [يحرم] وذهب فيه على مذهب عائشة رضي الله عنها.٢٢٠٧ - وأجمعوا أن الصبي إذا وجد لبن امرأة [فشربه] حرمت تلك المرأة على ذلك الصبي أن يتزوجها، إلا الليث بن سعد فإنه [قال:] لا يحرم من اللبن إلا ما أخذه الصبي بمصه من الثدي.٢٢٠٨ - وأجمعوا أن من أقر بامرأته أنها أخته من الرضاعة، أرضعته وإياها امرأة فرق بينها، ثم قال: وهمت أو أخطأت أو كذبت فيما ذكرت؛ لم يقبل قوله، ولا يتزوجها أبدًا، إلا أبا حنيفة فإنه صدقه استحبابًا. ذكر ما يحرم به العقود الفاسدة بشرط كان ذلك أو بغير شرط٢٢٠٩ - ولم يختلف العلماء من السلف واخلف أن المتعة نكاح إلي أجل لا ميراث فيه، والفرقة تقع عند انقطاع الأجل من غير طلاق.٢٢١٠ - وأجمع فقهاء الأمصار على القول بتحريمها، وليس هذا حكم الزوجة عند أحد من المسلمين.وقد حرم الله الفروج إلا بنكاح صحيح، وليس المتعة واحدة من هذين.
٢٢١١ - واتفق أئمة الأمصار أهل الرأي والآثار بمصر والمغرب والشام على تحريم نكاح المتعة؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها.٢٢١٢ - ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق، وهو في الشريعة عند جماعة الفقهاء: بضع هذه ببضع هذا.٢٢١٣ - وأجمعوا أنه مكروه لا يجوز.٢٢١٤ - وأجمعوا على أن الرجل إذا وطئ امرأة بنكاح فاسد أنها تحرم على ابنه وعلى أبيه، وعلى أجداده وعلى ولد ولده.٢٢١٥ - واتفقوا أن كل نكاح عقدته امرأة وهى في عدتها الواجبة عليها لغير مطلقها أقل ن ثلاث فهو مفسوخ أبدًا. ذكر أمور سوى ما ذكر تحرم النكاح والوطء٢٢١٦ - وأجمعت الأمة أن من تزوج امرأة وبنى بها، أنه لا يحل له ابنتها بعد موت الأم أو بعد فراقها، وإن كان لم يدخل بالأم حتى فارقها حل له نكاح الربيبة، وأن قوله تعالى: «من نسائكم التي دخلتم بهن» شرط صحيح في الربائب في حجورهم.واختلف في الربيبة إذا لم تكن في حجره، وفي أمهات النساء هل دخلن في شرط الدخول.٢٢١٧ - وأجمعوا أن من وطئ امرأة فقد حرمت عليه أمها وابنتها لقوله