المملكة العربية السعوديةوزارة التعليمالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة(٠٣٢)كلية الشريعةقسم الفقه الاختيارات الفقهية للإمام محمد بن داود الصيدلاني" رحمه الله " (ت ٤٢٧ هـ)(من بداية باب النكاح إلى نهاية باب أمهات الأولاد)جمعًا ودراسةً رسالة علمية مقدمة لنيل درجة العالمية العالية (الدكتوراه) إعداد الطالب:خالد بن عبد الله بن إبراهيم عفيف إشراف:أ. د. عبد العزيز بن مطيع الحجيلي العام الجامعي١٤٣٨ هـ -١٤٣٩ هـ
المقدمةوتشتمل على:١) الافتتاحية.٢) الأهمية العلمية للموضوع.٣) أسباب اختيار الموضوع.٤) الدراسات السابقة.٥) خطة البحث.٥) منهج البحث.٦) شكر وتقدير.
الافتتاحيةإن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (١).{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (٢)، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (٣).أما بعد: فإن علم الفقه من أشرف العلوم؛ إذ هو قوام حياة الناس، وإليه مرجعهم في عباداتهم ومعاملاتهم، {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (٤)، وهو من علامات توفيق الله لعبده، وإرادته به الخير «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» (٥).فالاشتغال به من أفضل القربات، وأجل الطاعات، وهو خير ما تنفق في تعلمه الأوقات.ومن كرم الله ومنِّه أن هيأ لهذا العلم رجالًا أفذاذًا، نذروا أنفسهم لخدمته، وصرفوا هممهم للتصنيف فيه، وشرح مختصراته، وتهذيب مطولاته، فيسروا قطوفه دانية لكل طالب(١) سورة آل عمران: ١٠٢.(٢) سورة النساء: ١.(٣) سورة الاحزاب: ٧٠ - ٧١.(٤) سورة التوبة: ١٢٢.(٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، رقم (٧١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، رقم (١٠٣٧)، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.
علم، وأثروا المكتبة الإسلامية بنفائس المصنفات، وتمموا بجهودهم ما بدأه أئمة المذاهب من قبلهم.ومن علماء الشافعية المشهورين، محمد بن داوود بن محمد الداوودي المشهور بالصيدلاني المتوفى سنة ٤٢٧ هـ، شارح مختصر المزني، وهو عبارة عن تعليقة له على المزني، ويسمى هذا الشرح عند الخرسانيين (١)بطريقة الصيدلاني، وهو تلميذ الإمام أبي بكر القفال المروزي، وتكمن أهمية البحث في معرفة آراء الصيدلاني أن الكثير من علماء الشافعية قد أكثروا النقل عنه وعن كتابه، ومن أبرز هؤلاء إمام الحرمين الجويني في كتابه نهاية المطلب، ويكاد يكون مَن بعده عيال عليه في النقل، كالإمام الرافعي في العزيز، والإمام النووي في كتابيه المجموع وروضة الطالبين، والإمام ابن الرفعة في كتابه المطلب العالي شرح وسيط الغزالي، وغيرهم رحمهم الله؛ لذا أردت جمع اختياراته وأسميته الاختيارات الفقهية للإمام محمد بن داود الصيدلاني المتوفى سنة ٤٢٧ هـ رحمه الله من بداية باب النكاح إلى نهاية باب أمهات الأولاد، وهو مشروع في قسم الفقه بالجامعة الإسلامية اشتركت فيه مع زميلي د. طارق حيدرة، وقد جمعت فيه إلى الآن (١٢٢) مسألة.* * *(١) الخراسانيون: هم الطائفة الكبرى بعد العراقيين في الاهتمام بفقه الشافعي ونقل أقواله، ويقال لهم-أيضا-: المراوزة؛ لأن شيخهم ومعظم أتباعهم مراوزة؛ فتارة يقال لهم: الخراسانيون، وتارة: المراوزة، وهما عبارتان بمعنى واحد، ومدار طريقة الخراسانيين: على القفال الصغير، وهو: عبدالله بن أحمد المروزي (ت: ٤١٧ هـ)، المتكرر ذكره في كتب متأخري الخراسانيين؛ لأنه الأشهر في نقل المذهب؛ فهو شيخ طريقة الخراسانيين، الذي انتهت إليه رياسة المذهب في عصره، فسلك طريقة أخرى في تدوين الفروع، واشتهرت طريقتهم في تدوين الفروع: بطريقة الخراسانيين، وكان اشتهارها في القرن الرابع والخامس الهجريين. وتمتاز طريقة الخراسانيين بأنها: أحسن تصرفًا وبحثًا وتفريعًا غالبًا. ينظر: مقدمة المجموع (١/ ٦٩)، تهذيب الأسماء (١/ ٤٧)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٨٢)، الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ص (٦٧١ - ٦٧٣) مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، السنة (٢٠)، العدد (٦٠)، سنة: ١٤٢٦ هـ، ص (٣٢٥ - ٣٣٢)، المذهب عند الشافعية ص: (٩٤).
الأهمية العلمية للموضوعتتلخص أهمية الموضوع في الآتي:١ - أهمية هذه الشخصية في المذهب الشافعي.٢ - كثرة النقل عنه من الأئمة المعتمدين في المذهب الشافعي كالإمام الجويني والنووي وغيرهم رحمهم الله.٣ - وجود الكثير من اختياراته الفقهية المتفرقة في كتب أتباع المذهب.٤ - تطرق الأئمة لكثير من طرقه وتخريجاته في المذهب، وأبرز من تطرق لها الإمام الجويني رحمه الله.* * * أسباب اختيار الموضوع١ - لأن اختيارات الإمام الصيدلاني رحمه الله الفقهية لم تجمع في مكان واحد، فأردت المشاركة في جمعها.٢ - معرفة ما لاختيارات الإمام الصيدلاني رحمه الله من قيمة علمية عند المحققين.٣ - الرغبة الشديدة في إثراء المكتبة الإسلامية بجمع اختيارات هذا العلم الجليل.* * *
الدراسات السابقة للموضوعحسب علمي لم يتطرق أحد لاختيارات الصيدلاني- في الأنكحة وما بعدها، وهذا من خلال تتبع فهرسة الرسائل العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة الملك سعود، وأم القرى، ومركز الملك فيصل، وكذا لم أجد من تطرق إليه بعد مراجعة الشبكة العنكبوتية، والله أعلم.وقد سبقني في بحث اختيارات الصيدلاني:١ - د. طارق بن صالح حيدرة: اختيارات الإمام الصيدلاني في (العبادات والمعاملات) في الجامعة الإسلامية -مرحلة الدكتوراه -فقه، وقد شمل بحثه على (١٥٦) مسألة.٢ - قيس ناظم جيجان: الآراء الفقهية لأبي بكر الصيدلاني، في بابي الطهارة والصلاة - رسالة ماجستير- جامعة الأنبار-الرمادي.* * *
خطة البحثيشتمل البحث على مقدمة وتمهيد وستة فصول وخاتمة وفهارس.أولا: المقدمة، وتشتمل على:١) الافتتاحية.٢) الأهمية العلمية للموضوع.٣) أسباب اختيار الموضوع.٤) الدراسات السابقة.٥) خطة البحث.٥) منهج البحث.٦) شكر وتقدير.ثانيًا: التمهيد، في ترجمة موجزة للإمام الصيدلاني، والمقصود بالاختيار وفيه مبحثان:المبحث الأول: في ترجمة الصيدلاني وفيه ستة مطالب:المطلب الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه.المطلب الثاني: مولده، ونشأته، ووفاته.المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.المطلب الرابع: مصنفاته.المطلب الخامس: عقيدته ومذهبه الفقهي.المطلب السادس: مآثره العلمية وثناء العلماء عليه.المبحث الثاني: في الاختيارات وفيه خمسة مطالب:المطلب الأول: المقصود بالاختيار.المطلب الثاني: منهج الصيدلاني في اختياراته.
المطلب الثالث: مصادر اختيارات الصيدلاني.المطلب الرابع: الألفاظ ذات العلاقة بالاختيار.المطلب الخامس: كيفية الترجيح بين هذه الألفاظ. يتضمن البحث ستة فصول:الفصل الأول: النكاح.الفصل الثاني: الخلع والطلاق والإيلاء، والظهار، واللعان، والعدة والرضاع والنفقات والحضانة.الفصل الثالث: الجراح، ودعوى الدم والقسامة، والديات، والحدود.الفصل الرابع: الجهاد والسير، والجزية، وما يجب على أهل الذمة وما يجب لهم، والأمان.الفصل الخامس: الصيد والذبائح، والعقيقة، والأطعمة، والأيمان.الفصل السادس: القضاء، والشهادات، والدعوى والبينات، والعتق وكتاب المكاتب وأمهات الأولاد. - الفصل الأول: النكاح، وفيه مبحثان:المبحث الأول: شروط عقد النكاح، وادعاء كلِّ زوج سبقه بالنكاح وفيه مطلبان: المطلب الأول: شروط عقد النكاح، وفيه أربع مسائل:المسألة الأولى: حكم اشتراط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب.المسألة الثانية: إذا كان ولي المرأة السلطان أو من ينوبه؛ فإذا دعت المرأة إلى تزويجها ممن لا يكافئها، فهل يزوجها السلطان؟المسألة الثالثة: الوليان في نكاح المرأة إذا زوجاها باثنين، ولم يعلم السابق منهما.
المسألة الرابعة: الوليان في نكاح المرأة إذا زوجاها باثنين، ولم يعلم السابق منهما، وقلنا بوجوب إنشاء الفسخ هل يشترط أن يفسخ النكاح القاضي؟المطلب الثاني: اختلاف الزوجين، وفيه مسألتان:المسألة الأولى: إذا تنازع زوجان، وادعى كل زوج سبقه، وأنها زوجته.المسألة الثانية: حكم النكاح فيما إذا اعترف الزوج بعلمه بفسق شاهدي النكاح حالة العقد، وأنكرت المرأة.المبحث الثاني: ما يحرم من النكاح، ونكاح العبيد والإماء، والصداق والوليمة، والقسم، وفيه ثلاثة مطالب:المطلب الأول: ما يحرم من النكاح، ونكاح العبيد والإماء، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: أثر الملامسة في حرمة المصاهرة.المسألة الثانية: إذا نكح العبد بإذن سيده نكاحًا صحيحًا، ولكن فسَدَ المهر، فهل يتعلق المهر بذمته، أم برقبته، أم بكسبه؟ (١)المسألة الثالثة: حكم نكاح الأمة فيما لو لم يجد طَوْل حرة، ولكنه صادف حرة تسمح ببعض المهر، أو ترضى بمقدار من المهر؛ وثقلت عليه المِنّة.المطلب الثاني: الصداق والوليمة، وفيه أربع مسائل:المسألة الأولى: حكم الصداق فيما لو أصدقها بلفظ فاسد كقوله" أصدقتها هذا الحر"، أو قال: "أصدقتكِ هذه الخمر".المسألة الثانية: الحكم فيما إذا قال: "أصدقتكِ هذا العصير"، وكانت خمرًا مشوبةً بالماء.المسألة الثالثة: إذا طلّق زوجته قبل الدخول والمسيس، وكان المهر عينًا، وتلف(١) هذه هي الصيغة الصحيحة للمسألة، وقد كانت الصيغة الأولى:إذا نكح العبد بإذن سيده في النكاح، فنكح نكاحًا فاسدًا ودخل بها قبل التفريق فهل يتعلق المهر بذمته، أم برقبته، أم بكسبه؟
الصداق في يد الزوجة بعد الطلاق، ولم تعتد.المسألة الرابعة: حكم دخول البيت الذي فيه الصور الممنوعة (١).المطلب الثالث: القسْم، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: إذا اجتمعت الرقيقة والحرة تحت حر، وكان القسم ليلتين للحرة وليلة للأمة فجرى العتق للأمة في الليلة الثانية، فأراد الزوج أن يفارق الحرة في بقية تلك الليلة ويبيت عند صاحبٍ له، ثم يبيت عند العتيقة ليلة ويدور إلى الحرة بليلة ويدير النوبتين كذلك.المسألة الثانية: إذا قالت للزوج: وهبت نوبتي منك، فضعها حيث تشاء، وخَصِّصْ بها من تشاء من زوجاتك الأخريات.المسألة الثالثة: من سافر وأخذ إحدى زوجاته بالقرعة ثم بلغ البلد الذي يقصده، فلو نوى الإقامة أربعة أيام، فهل عليه قضاء الليالي لزوجاته الباقيات؟- الفصل الثاني: الخلع والطلاق والإيلاء، والظهار، واللعان، والعدة والرضاع والنفقات والحضانة، وفيه مبحثان:المبحث الأول: الخلع والطلاق والإيلاء، والظهار واللعان، والعدة وفيه أربعة مطالب:المطلب الأول: الخلع، وفيه أربع مسائل:المسألة الأولى: حكم انتظام الخلع فيما لو قال: "أنت طالق على ألف إن شئت".المسألة الثانية: طريقة توزيع المال إذا قال الرجل لامرأتيه وكان يملك على كل واحدةٍ ثلاث طلقات: طلقتك يا زينب واحدةً، وطلقتك يا عَمْرة اثنتين بألف درهم.المسألة الثالثة: لو قالت: طلقني ثلاثا بألف وهو يملك الثلاث فقال: أنت طالق واحدة بألف وثنتين مجانًا.المسألة الرابعة: حكم الخلع فيما لو اختلعت نفسَها عن زوجها بغير إذن مولاها، بمالٍ في الذمة.المطلب الثاني: الطلاق، والإيلاء وفيه خمس مسائل:المسألة الأولى: لو قيل لرجل: طلقت امرأتك؟ فقال: نعم، طلقتها، ثم قال: إنما(١) مناسبة وضع هذه المسألة في الوليمة، لأن الوليمة قد تكون في مكان فيه تصاوير.
قلت ذلك على ظن أن اللفظ الذي جرى طلاق، وقد سألت المفتين فقالوا: لا يقع به شيء. وقالت المرأة: بل أردت إنشاء الطلاق أو الاقرار به.المسألة الثانية: الحكم فيما إذا قال لامرأته: متى وقع عليك طلاقي، أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثًا، ثم قال لها: أنت طالق.المسألة الثالثة: إذا قال: أنت طالق لقدوم فلان-وزعم أنه أراد التعليق بوقت رضا زيد- (١) هل يقع الطلاق ناجزًا، أو معلقًا بقدومه؟المسألة الرابعة: لو قال: أنت طالق لقدوم زيد، وكان زيدٌ غير قادم، وإنما يُنتظر قدومُه؛ ونحوها من الصيغ التي يظهر فيه قصد التأقيت، ولا يكرّ كرورَ الزمان.المسألة الخامسة: لو قالت المرأة لزوجها: أسقطت حقي من طلب الفيئة سنة، وانقضت المدة، ورضيت بالمقام تحت الزوج، ثم عادت إلى الطلب بالاستمتاع، هل نضرب مدةً أخرى أربعة أشهر؟المطلب الثالث: الظهار واللعان، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: المراد بالعود في الظهار إذا كان مؤقتًا، إذا جعلنا العود بمعنى الوطء والوقاع.المسألة الثانية: المعتبر في قدر الكفارة (الكيل أو الوزن).المسألة الثالثة: حكم انتفاء الولد عمن لحقه ولد، وكان ممسوحًا (فاقد الذكر والأنثيين).المطلب الرابع: العدة، وفيه مسألتان:المسألة الأولى: حكم النكاح لكافر نكح في الشرك، ثم إن المرأة وُطئت بشبهة بعد جريان النكاح، وجرت في العدة، فلحق الإسلام النكاح والمرأة في عدة الشبهة.المسألة الثانية: حكم النكاح فيمن نكح معتدة غيره، وأسلم أحدهما والعدة أو المدة باقية، ثم أسلم الآخر وقد انقضت العدة.المبحث الثاني: الرضاع والحضانة، والنفقات، وفيه مطلبان:المطلب الأول: الرضاع والحضانة، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: حكم تصريح الشاهد في الرضاع بوصول اللبن إلى الجوف.(١) صوابه حذف الجملة المعترضة.
المسألة الثانية: حق الحضانة فيما لو امتنعت الأم عن الحضانة.المسألة الثالثة: مَن أحقُّ بالولد في الحضانة، الخالة من الأم أم الخالة من الأب؟المطلب الثاني: النفقات، وفيه مسألتان:المسألة الأولى: إذا احتاجت الخادمة إلى إزالة الوسخ عن نفسها، ولو لم تفعل ذلك، لتأذت بالهوامّ والوسخ، ثم تأذت المخدومة بها، فهل يجب على الزوج أن يكفي الخادمة؟المسألة الثانية: حكم سقوط حق المرأة لو أبرأت زوجها عن نفقة سنة مثلا، وانقضت المدة، ورضيت بالمقام تحت الزوج، ثم عادت إلى طلب النفقة.- الفصل الثالث: الجراح، ودعوى الدم والقسامة، والديات، والحدود، وفيه مبحثان:المبحث الأول: الجراح، ودعوى الدم والقسامة والديات، وفيه مطلبان:المطلب الأول: الجراح، ودعوى الدم والقسامة، وفيه خمس مسائل:المسألة الأولى: حكم القصاص فيما لو ألقى زيد رجلاً في النار، وكان من الممكن للرجل أن يتخطاها ويتعدّاها، فلبث حتى أحاط به الوهجُ واللّفحُ.المسألة الثانية: نوع القتل فيما إذا رمى جماعةٌ حجرًا بالمنجنيق، وقصدوا شخصًا أو جماعة بأعيانهم فأصابوا من قصدوه.المسألة الثالثة: لو سلمنا السيف إلى ولي القصاص في القتل، فضرب غير الرقبة؛ فلم يصبها السيف.المسألة الرابعة: الضمان فيما قتل الجلاّدُ رجلًا بالجلد وقد أَخبر الإمامُ الجلادَ بأنه ظالم، فتابعه الجلاد.المسألة الخامسة: حكم القسامة مع عدم وجود أثر القتل.المطلب الثاني: الديات، وفيه ثماني مسائل:المسألة الأولى: إن قال ولي الدم: "عفوت عن الدم على أنْ لا مال لي".المسألة الثانية: إن عفا المبذِّر عن الدية.المسألة الثالثة: إن قصر الزمان، ولم يمكن فيه الاندمال، فقال الوارث: مات بسبب آخر، ولم يمت بالجرح، ولم يذكر سببًا مفصلًا من سقطةٍ وغيرها، فهل يقبل قوله؟المسألة الرابعة: إذا اختلف الجاني ومستحق الدم؛ فقال الجاني: مات بالسراية، أو قتلته أنا قبل الاندمال، وقال الولي: بل مات بسبب آخر، بأن قال: قتل نفسه، أو قتله
آخر، أو شرب سمًا قاتلًا، فإذا قلنا: يصدق الولي، فهل يلتفت إلى قوله إن قصر الزمان ولم يمكن فيه الاندمال؟المسألة الخامسة: إذا شج رأس إنسان موضِحتين، فارتفع الحاجز بينهما، وقد طال الزمان، فقال المشجوج: رفعتَ الحاجز بعد الاندمال، واستقرار الأرشين، [وأُلزمك رفع الحاجز] أرشًا ثالثًا، وقال الشاج: رفعتُ الحاجزَ قبل الاندمال، وقد طال الزمان، هل يثبت الأرش الثالث الذي يتعلق برفع الحاجز بعد الاندمال؟المسألة السادسة: لو طعن رجلًا في بطنه، فنفذ السنان من الظهر، على القول بأن من ضرب بطن إنسان بمشقص وأجافه في موضعين بينهما حائل [في الاتصال]، وجعلنا الطعنة النافذةَ جائفة واحدة، فهل في الزيادة حكومة؟ أم تجب الدية فقط؟المسألة السابعة: إذا اندملت الجراحة، وبقي في موضعها أثر وحواليها شين (١).المسألة الثامنة: وجوب الغرة فيما لو جُني على كافرة حامل بجناية أفضت إلى قتلها، وكان الجنين محكومًا له بالكفر والحرية.المبحث الثاني: الحدود، وفيه ثلاثة مطالب:المطلب الأول: حد الزنا، والقذف، وفيه أربع مسائل:المسألة الأولى: لو حُكم عل زان بالجلد، وكان مريضًا مرضًا لا يرجى برؤه، أو كان ضعيفًا بالخلقة لا يحتمل السياط، هل يجلد؟ وإن جلد كيف يجلد؟المسألة الثانية: هل يشترط أن يكون السيد عالماً عند إقامة الحد على مملوكه؟المسألة الثالثة: إقامة مالك الرق الحد على من نصفه حر ونصفه مملوك.المسألة الرابعة: إذا قال الرجل لزوجته: زنيت بكِ، أو قالت المرأة لزوجها: زنيتُ بكَ، فهل يكون قذفًا؟المطلب الثاني: حد السرقة، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: حكم إقامة حد السرقة فيما لو اشترك رجلان في نقب (٢) جدار، ثم(١) الشين أي النقص والعيب، و"الشَّيْنُ" خلاف الزين والمفعول "مَشِينٌ" على النقص. المصباح المنير (١/ ٣٣٠).(٢) نقب الحائط والجدار هو خرقه، انظر: المصباح المنير (١/ ٣١٩)
دخل أحدهما الحرز ووضع المتاع في وسط النقب، وأخذه الآخر من حيث وضعه الداخل.المسألة الثانية: إذا أقر بالسرقة الموجبة للقطع، ثم رجع عن إقراره.المسألة الثالثة: لو سرق عبد من مال ولد سيده أو والده، هل تقطع يده؟المطلب الثالث: حد قطاع الطريق، وفيه ثلاث مسائل:المسألة الأولى: مدة الصلب فيما لو أخذ قاطع الطريق المال على وجهٍ يوجب القطع، والقتل، فإذا صلب قتيلًا، أو قتل مصلوبًا، فكم يترك على الصليب؟المسألة الثانية: وقت غسله وكفنه والصلاة عليه إن قلنا: يترك على الصليب حتى يسيل ودكه.المسألة الثالثة: حكم قتل السيد المحارب عبدَه، إذا كان العبد في الرفقة.- الفصل الرابع: الجهاد والسير، والجزية، وما يجب على أهل الذمة وما يجب لهم، والأمان، وفيه مبحثان:المبحث الأول: الجهاد والسير، وفيه مطلبان:المطلب الأول: استئجار المجاهد، وفيه مسألتان:المسألة الأولى: حكم استئجار السلطان من أراد استئجاره من المسلمين في الجهاد، وإعطاءهم الأجرة من سهم المصالح.المسألة الثانية: لو قهر الإمام طائفةً من المسلمين، وأخرجهم إلى الجهاد، هل يستحقون أجر المثل؟المطلب الثاني: الغنائم، والتولي يوم الزحف، وحكم تحكيم الإمام مسلمًا على العدو، وفيه خمس مسائل:المسألة الأولى: لو أخذ بعض الغانمين شيئًا من الطعام، وأقرضه غانمًا آخر، فهل الإقراض يتعلق به حكم؟المسألة الثانية: لو أخذ بعض الغانمين شيئًا من الطعام، وباعه غانمًا آخر، فهل البيع يتعلق به حكم؟المسألة الثالثة: الحكم فيما إذا أخذ الإمام من المقترض ما استقرضه من غنيمة غانم، وكانت العين باقية، وتفرق الجند وعسر فضّ مُدٍّ من طعامٍ على مائة ألف.المسألة الرابعة: طُرق التحيُّز الجائزة في قوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ