الفهرست - ت أيمن السيد (ابن النديم) القسم: فهارس الكتب والأدلة الكتاب: الفهرست المؤلف: أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم [ت ٣٨٠ هـ]قابله بأصوله وأعده للنشر: أيمن فؤاد سيد الناشر: مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - مركز دراسات المخطوطات الإسلامية، لندن - إنجلترا الطبعة: الثانية (مزيدة ومنقحة)، ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ معدد الأجزاء: ٢ (بالإضافة لجزء المقدمة وجزء الفهارس)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بسم الله الرحمن الرحيممقدمة المحقق هذا كِتَابٌ مُؤسِّس في حَرَكَةِ رَصْدِ الإنْتاجِ الفِكْرِي العربي الإسلامي وإِسْهَامَاتِ العُلَمَاءِ العَرَب والمسلمين في الحَضَارَةِ الإِنْسَانِيَّة حتى نحو نِهَايَة القَرْنِ الرَّابع الهِجْرِي / العَاشِرِ الميلادِي - عَصْرِ النَّهْضَةِ في الإسلام - الذي بَلَغَت فيه الحَضَارَةُ الإِسْلامِيَّةُ أَوْجَ عَظَمَتِها، وازْدَهَرَت فيه حَرَكَةُ التَّألِيفِ والتَّرْجَمَة والنَّقْل، واتَّضَحَ فيه إِسْهَامُ العُلَمَاءِ العَرَب والمُسْلِمين في تَطَوُّرِ العِلْمِ الإِنْسَانِي، واسْتَوَت فيه الأفكار والمذاهب الكلامية والفقهية والنَّقْدِيَّة، واكتملت فيه المدارس النحوية واللُّغَوِيَّة والتَّارِيخِيَّة التي أثرت في تَطَور حَرَكَة التَّأليف الإسلامي في العُصُورِ التّالية.فكِتَابُ "الفِهْرِسْت" أو "الفِهْرِست" في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ المُصَنِّفين من القُدَمَاءِ والمُحْدَثين وأَسْمَاءِ ما صَنَّفُوهُ من الكُتُبِ" لأبي الفرج محمد بن أبي يَعْقُوب إسْحَاق النَّدِيم الوَرّاق، المتوفَّى في ٢٠ شَعْبَان سَنة ٣٨٠ هـ/ ١٨ نوفمبر سنة ٩٩٠ م، هو أهمُّ كِتَابٍ غير مَسْبُوقٍ يَرْصُدُ حَرَكَةَ التَّالِيفِ في العَالَمِ الإِسْلامِي - وعلى الأخصِّ في مَشْرِقِ هذا العَالَم - على امْتِدَادِ القُرُونِ الأَرْبَعَة الأولى للإسلام. فهو يُقَدِّمُ لنا في الوَاقِع أَوَّلَ رُؤيَةٍ شَامِلَةٍ للثقافة العربيَّة حتى عَصْرِه، هذه الثَّقَافَةُ التي تَميَّزَت بانْفِتَاحِها على جَمِيعِ التَّيَّارات الفكرية، بحيث إِنَّ الحَضَارَة الغربية لم تَعْرِفْ على الإطلاق كتابًا مُماثِلًا حتى بدَايَة ظُهُورِ الطَّبَاعَة في نهاية القَرْن الخامس عشر للميلاد.ورَتَّبَ محمَّد بن إِسْحَاقٍ النَّدِيم، الذي نَدِينُ له بِأَقْدَمِ عَرْضٍ مَنْهَجِيّ للتُّرَاثِ العربي كله، كتابَهُ في عَشْرِ أَجْزاءٍ أطْلَقَ عليها النديم مقالات. تَنَاوَلَ في المقالاتِ
الجُزْءُ السَّادِسُ مِنْ كِتَابِ الفِهْرِستفي أخْبَارِ العُلَمَاءِ المُصَنِّفِينَ مِنَ القُدَمَاء وَالْمُحْدَثِين وَأَسْمَاءِ مَا صَنَّفَوهُ مِن الكُتُبِتأليفمُحَمَّد بْن إسْحَاقَ النَّدِيمالمعُروف بأبي الفَرَج بن أبي يَعْقُوب الوَرَّاقمَقَالَةُ الفُقَهَاءِمِن كِتَابِ الفِهْرِسْتحِكَايَة خَطِّ المُصَنّفِعَبدُه مُحَمَّد بن إسْحَق
بسم الله الرحمن الرحيماسْتَعَنْتُ بالله الوَاحِدِ القَهَّار (a)النُّفُوسُ - أطَالَ الله بَقَاءَ السَّيِّدِ الفَاضِل(١) - تَشْرَئِبُّ إِلى النَّتَائِجِ دُونَ المُقَدِّمَات، وتَرْتَاحُ إلى الغَرَضِ المَقْصُودِ دُونَ التَّطويلِ في العِبَارَات. فلذلك اقْتَصَرْنَا على هذه الكَلِمَات في صَدْرِ كَتِابِنَا هذا، إذْ كانَت دالَّةً على ما قَصَدْنَاهُ في تَألِيفِه إِنْ شَاءَ الله. فنَقُولُ - وبالله نَسْتَعِينُ وإِيَّاهُ نَسْأَلُ الصَّلاةَ على جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ وعِبَادِهِ المُخْلِصِين في طَاعَتِه، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّا بالله العَليّ العَظِيم -:"هذا فِهْرِسْتُ كُتُبِ جَمِيعِ الأُمَمِ من العَرَبِ والعَجَمِ (b) ، المَوْجُودِ منها بلُغَةِ العَرَبِ وقَلَمِها في أصْنَافِ العُلُوم وأَخْبَارِ مُصَنِّفِيها وطَبَقَاتِ مُؤَلِّفِيها وَأَنْسَابِهم وتأرِيخِ مَوَالِيدِهِم ومَبْلَغ أَعْمَارِهِم وأَوْقَاتِ وَفَاتِهم وأمَاكِنِ بُلْدَانِهِم ومناقبهم ومَثَالِيهم، منذ ابْتِدَاءِ كُلٍّ عِلْمٍ اخْتُرِعَ إِلى عَصْرِنَا هذا، وهو سَنَة سَبْعٍ وسَبْعِين وثلاث مائة للهِجْرَة".(a) ك ١ وب وعارف حكمت: رَبِّ يسِّر برحمتك.(b) ك ١ وعارف حكمت: "هذا فهرست كُتُب العلوم القديمة من تصانيف اليُونان والفُرْس والهِنْد". وهي نُسْخَةٌ مشابهةٌ للنُّسْخة التي وَقَفَ عليها حَاجِّي خَلِيفَة وسَمَّاها "فِهْرِس العُلُوم" (كشف الظنون ٤٨٣:٤ رقم ٩٣١٦)._________(١) رُبَّما كان السَّيِّدُ الفَاضِلُ الذي صَنَّف له محمَّدُ بن إسْحَاق النَّديم الكِتَابَ، هو الشَّيْخَ أبا القاسِم عيسى بن الوزير عليّ بن عيسى بن دَاوُد بن الجَرَّاح، المتوفى سنة ٣٩١ هـ / ١٠٠١ م، والذي وَصَفَه النَّدِيمُ بـ "أَوْحَد زَمَانِهِ فِي عِلْمِ المَنْطِقِ والعُلُومِ القَدِيمَة" (فيما يلي ٣٩٨)، ونَعَتَه في مَوْضِعٍ آخر بـ "سَيِّدنا أبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى أيَّدَهُ الله" (فيما يلي ١٤٥:٢). وكان يَحضُر مجالسه يقول: "قال لي أبو الخَيْر بن الخَمَّار بحَضْرَة أبي القاسم عيسى بن عليّ … " (فيما يلي ١٥٢:٢)، وانظر كذلك فيما يلي ٩٨، ٢٧٠، ومراجع ترجمته في صفحة ٣٩٨.
اقْتِصَاصُ ما يَحْتَوِي عليه الكِتَابُ وهو عَشْرُ مَقَالَات (a)المَقَالَةُ الأُولى وهي ثَلَاثَةُ فُنُونٍ (b)الفَنُّ الأَوَّل - في وَصْفِ لُغَاتِ الأُمَمِ من العَرَبِ والعَجَمِ، ونُعُوتِ أَقْلامِهَا، وأَنْوَاعِ خُطُوطِهَا، وأَشْكَالِ كِتَابَاتِها.الفَنُّ الثَّاني - في أَسْمَاءِ كُتُبِ الشَّرَائِعِ المُنَزَّلَة على مَذَاهِبِ المُسْلِمِين ومَذَاهِبِ أهْلِهَا (c).الفَنُّ الثَّالِث - في نَعْتِ الكِتَابِ الذي لا يَأْتِيه البَاطِلُ من بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِه تنْزِيلٌ من حَكِيمٍ حَمِيدٍ، وأَسْمَاءِ الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ في عُلُومِه، وأَخْبَارِ القُرَّاءِ وأَسْمَاءِ رُوَاتِهِم، والشَّوَاذِّ من قِرَاءَتِهِم. المَقَالَةُ الثَّانِيَة وهي ثَلاثَةُ فُنُونٍ في النَّحْوِيين واللُّغَوِيينالفَنُّ الأوَّل - في ابْتِدَاءِ النَّحْوِ وأَخْبَارِ النَّحْوِيين البَصْرِيين وفُصَحَاءِ الأَعْرَابِ وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.(a) ك ١: ما يحتوي عليه الكتاب وهو أرْبَع مقالات.(b) ك ١: أربعة فنون.(c) ك ١: الفَنُّ الثَّاني في أخبار الفلاسفة الطَّبيعيين.(d) ك ١: الفَنُّ الثَّالث: في أخبار أصْحَاب التَّعْليم والمُهَنْدسين والأرِثْماطِيقيين والمُوسِيقيين والحُسَّاب والمُنَجِّمين وصُنَّاع الآلات وأصْحَاب الحِيَل والحَرَكات.
الفَنُّ الثَّاني - في أخْبَارِ النَّحْوِيين واللُّغَوِيين من الكُوفِيين وَأَسْمَاءِ كُتُبِهم.الفَنُّ الثَّالِث - في ذِكْرِ قَوْمٍ من النَّحْوِيين خَلَطُوا المَذْهَبَينُ وَأَسْمَاءِ كُتُبِهِم. المَقَالَةُ الثَّالِثَة وهي ثَلاثَةُ فُنُونٍ في الأَخْبَارِ والآدَابِ والسِّيرِ والأَنْسَابالفَنُّ الأَوَّل - في أَخْبَارِ الأَخْبَارِيين والرُّوَاةِ والنَّسَّابِين وَأَصْحَابِ السِّيرِ وَالأَحْدَاثِ وَأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّاني - في أَخْبَارِ المُلُوكِ والكُتَّاب والمُتَرَسِّلين وعُمَّالِ الخَرَاجِ وأَصْحَابِ الدَّوَاوِينِ، وأسْمَاءِ كُتبهم.الفَنُّ الثَّالِث - في أَخْبَارِ النُّدَمَاءِ والجُلَسَاءِ والأدَبَاءِ والمُغَنِّين والصَّفَادِمَة والصَّفَاعِنَةِ(١) والمُضْحِكِين، وَأَسْمَاءِ كُتُبِهِم. المَقَالَةُ الرَّابِعَةُ وهي فَنَّانِ في الشِّعْر والشُّعَرَاءالفَنُّ الأَوَّل - في طَبَقَاتِ الشُّعَرَاء الجَاهِليين والإسْلاميين ممَّن لَحِقَ الجَاهِلِيَّة، وصُنَّاعِ دَوَاوِينهم، وأَسْمَاءِ رُوَاتِهِم.الفَنُّ الثاني - في طَبَقَاتِ شُعَرَاءِ الإِسْلامِيين وشُعَرَاءِ الْمُحْدِثِين إلى عَصْرِنَا هَذَا.(١) كذا بالأصل، وقد تكون: الصَّعافِقَة (فيما يلي ٢٧٧).
المَقَالَةُ الخَامِسَة وهي خَمْسَةُ فُنُونٍ في الكَلَام والمُتَكَلِّمِينالفَنُّ الأَوَّل - في ابْتِدَاءِ أَمْرِ الكَلَام والمُتَكَلِّمِين من المُعْتَزِلَةِ والمُرْجِئَةِ، وأسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّاني - في أَخْبَارِ مُتَكَلِّمي الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّة والزَّيْدِيَّةِ وغَيْرِهم من الغُلَاةِ والإِسْمَاعِيلِيَّة، وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّالِث - في أَخْبَارِ مُتَكَلِّمِي المُجْبِرَةِ والحَشَوِيَّةِ، وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الرَّابع - في أَخْبَارِ مُتَكَلِّمِي الخَوَارِج وأصْنَافِهِم وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الخَامِس - في أَخْبَارِ السُّيَّاحِ والزُّهَّادِ والعُبَّادِ والمُتَصَوِّفَةِ المُتَكَلِّمِين على الوَسَاوِس والخَطَرَات وأسْمَاءِ كُتُبِهِم. المَقَالَةُ السَّادِسَة وهي ثَمَانِيَةُ فُنُونٍ فِي الفِقْهِ والفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِينالفَنُّ الأوّل - في أَخْبَارِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِه وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّاني - في أَخْبَارِ أَبي حَنِيفَة [النُّعْمَان] وأَصْحَابِه وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّالِث - في أَخْبَارِ [الإِمَام] الشَّافِعِيّ وأَصْحَابِه وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الرَّابع - في أَخْبَارِ دَاوُد وأصْحَابِه وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الخَامِس - في أَخْبَارِ فُقَهَاء الشِّيعَة وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ السَّادِس - في أَخْبَارِ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ والمُحَدِّثِين وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ السَّابِع - في أخْبَار أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ وأصْحَابِه وَأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّامِن - في أخْبَارِ فُقَهَاءِ الشُّرَاةِ وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.
المَقَالَةُ السَّابِعَة ثَلاثَةُ فُنُونٍ فِي الفَلْسَفَةِ والعُلُومِ القَدِيمَةالفَنُّ الأوَّل - في أخْبَارِ الفَلَاسِفَة الطَّبِيعِيين والمَنْطِقِيِّين، وأسْمَاءِ كُتُبِهِم ونُقُولِها وشُرُوحِها، والمَوْجُودِ مِنْها، وما ذُكِرَ ولم يُوجَد، ومَا وُجِدَ ثم عُدِمَ.الفَنُّ الثاني - في أَخْبَارِ أَصْحَاب التَّعالِيم: المُهَنْدِسِين والأرِثْمَاطِيقِيِّين والمُوسِيقِيِّين والحُسَّاب المُنَجِّمين، وصُنَّاعِ الآلاتِ وأَصْحَابِ الحِيَل والحَرَكَات.الفَنُّ الثَّالِث - في ابْتِدَاءِ الطِّبِّ وأَخْبَارِ المُتطَبِّبِين من القُدَمَاءِ والمُحْدَثين وأسْمَاءِ كُتُبِهم ونُقُولِها وتَفَاسِيرِها. المَقَالَةُ الثَّامِنَة وهي ثَلاثَةُ فُنُونٍ في الأَسْمَارِ والخُرَافَاتِ والعَزَائِم والسِّحْرِ والشَّعْبَذَةِالفَنُّ الأوَّل - في أَخْبَارِ المُسَامِرِين والمُخَرِّفِين والمُصَوِّرين، وأَسْمَاءِ الكُتُبِ المُصَنَّفَة في الأسْمَار والخُرَافَات.الفَنُّ الثَّاني - في أخْبَارِ المُعَزِّمِين والمُشَعْبِذِين والسَّحَرَة، وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنُّ الثَّالِث - في أسْمَاءِ الكُتُبِ المُصَنَّفَة في مَعَانٍ شَتَّى لا يُعْرَفُ مُصَنِّفُوهَا ولا مُؤَلِّفُوهَا.
المَقَالَةُ التَّاسِعَة وهي فَنَّان في المَذَاهِب والاعْتِقَادَاتالفَنُّ الأَوَّل - في وَصْفِ مَذَاهِبِ الحَرَّانِيَّةِ الكَلْدَانِيِّين المَعْرُوفِين في عَصْرِنَا بِالصَّابِئَة ومَذَاهِب الثَّنَوِيَّة من المَنَّانِيَّة والدَّيْصَانِيَّة والخُرَّمِيَّة والمَرْقيُونِيَّة والمَزْدَكِيَّة وغَيْرِهم، وأَسْمَاءِ كُتُبِهِم.الفَنَّ الثَّاني - في وَصْفِ المَذَاهِبِ الغَرِيبَة الطَّرِيفَة كَمَذَاهِبِ الهِنْدِ والصِّينِ وغَيْرِهم من أجْنَاسِ الأُمَم. المَقَالَةُ العَاشِرَة وتَحْتَوي على أخْبَارِ الكِيمائِيِّين والصَّنْعَوِيِّين مِنَ الفَلاسِفَةِ القُدَمَاءِ والمُحْدَثين، <وأَسْمَاءِ كُتُبِهم> (a).(a) من ب، ك ١، ك ٢.
بسم الله الرحمن الرحيموهو حَسْبُنَا وَعَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ وبِهِ نَسْتَعِين الفَنُّ الأَوَّل من المَقَالَةِ الأُولى في وَصْفِ لُغَاتِ الأُمَم من العَرَبِ والعَجَمِ ونُعُوتِ أَقْلامِهَا وأَنْوَاعِ خُطُوطِهَا وَأَشْكَالِ كِتَابَاتِهَاالكَلامُ على القَلَمِ العَرَبِيّ (a)اخْتَلَفَ النَّاسُ في أَوَّلِ مَنْ وَضَعَ أَوَّلِ مَنْ وَضَعَ الخَطَّ العَرَبِيّ، فقال هِشَامٌ الكَلْبِيُّ(١): أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ (b) ذلك قَوْمٌ من العَرَبِ العَارِبَة نَزَلُوا في عَدْنَان بن أدَد (c)، وأَسْمَاؤُهم: أبُو جَادْ، هَوَّازْ، حُطِّي، كَلَمُون، صَعْفَض، قَريسَات. هذا من خَطِّ ابن الكُوفِيّ(٢) بهذا الشَّكْلِ والإِعْرَاب(٣).(a) ك ١ و ب: على أهل العربي.(b) ك ١ و ب: صنع.(c) النُّسَخ: أد._________(١) انظر خبر هشام الكلبي، فيما يلي ٣٠١.(٢) انظر خَبَر ابن الكوفي، أبي الحسن عليّ بن محمد بن [عُبَيْد] بن الزُّبَيْر الأسَدي، فيما يلي ٢٤١، وهو وأَحَدُ مَصَادِر النَّديم الرَّئِيسَة (انظر مُقَدِّمَة التَّحْقيق ٤٣ - ٤٥).(٣) كذا بالنُّسَخ، وعند المَسْعُودي والقلقشندي: أبْجَد وهَوَّز وحُطِّي وكَلَّمُن وسَعْفَص وقَرَشَت، وأحْرُفُ الجُمَّل على أسْمَاء هؤلاء الملوك (مروج الذهب ٣: ٢٨١ - ٢٨٢؛ صبح الأعشى ٩:٣).
وَضَعُوا الكِتَابَ على أسْمَائهم، ثم وَجَدُوا بعد ذلك حُرُوفًا لَيْسَت من أَسْمَائهم وهي: الثَّاء والخَاء والذَّال والظَّاء والشِّين والغَينُ، فَسَمَّوْها الرَّوادِف(١).قال: وهؤلاء مُلُوكُ مَدْيَن، وكان مَهْلَكُهُم يَوْمَ الظُّلَّة في زَمَنِ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ، عليه السلام(٢). وأنْشَدَ لأُخْتِ كَلَمُون تَرْثِيه:كَلَمُونٌ هَدَّ رُكْني … هُلْكُهُ وَسْطَ المَحَلَّهْسَيِّدُ القَوْمِ أَتَاهُ الْـ … ـحَتْفُ نارًا (a) وَسْطَ ظُلَّهْجُعِلَتْ نارًا عَلَيْهِم … دَارُهُم كَالْمُضْمَحِلَّهْ(٣)قَرَأْتُ بخَطِّ ابن أبي سَعْدٍ(٤) على هذه الصُّورَة وبهذا الإعْرَاب: أَبْجَادْ. هَاوَزْ. حَاطِي. كَلَمَّان. صَاعْ فَض (b). قَرَشَت. قالوا هم الجِبِلَّة الآخِرَة. وكانُوا نُزُولًا في عَدْنَانِ بن أَدَد وأَشْبَاهِه (c)، فلمَّا اسْتَعْرَبُوا وَضَعُوا الكِتَابَ العَرَبِيّ. والله أعْلَم.(a) ك ١: ثاوٍ.(b) كذا في جميع النُّسَخ، وانظر ٩ س ٩.(c) كَتَب المقريزي هنا حَاشِيةً بخطِّه - على نُسْخَة الأصْل - نَصُّها: عَدْنَان بن أدّ بن أُدَدَ أبو معدٍّ بن عَدْنان، وأُدَدَ هو أبو اليَسْع بن الهَمَيْسَع بن سَلامَان بن نَبْت بن حمل بن قَيْدار بن إسْمَاعيل عليه السلام._________(١) قارن مع المسعودي: مروج الذهب ٢٨١:٣ - ٢٨٢، القلقشندي: صبح الأعشى ٣: ٩، وفيه أسماؤهم: أبجد، وهَوَّز، وحطي، وكلمن، وسَعْفص، وقرشت. والرَّوَادِف هي: الثَّاء المُثَلَّثَة، والخَاء، والذَّال، والظَّاء، والغَيْن، والضَّاد المعجمات على حَسَب ما يلحق من حروفِ الجُمَّل.(٢) يَقْصِدُ الآيَة {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الآية ١٨٩ سورة الشُّعَرَاء]؛ المسعودي: مروج ٣: ٢٨٢.(٣) قارن مع السيوطي: المزهر ٣٤٨:٢.(٤) عبد الله بن أبي سَعْدٍ أبو محمَّد الوَرَّاق، وهو عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن بِشْر بن هِلال الأنْصَاري، المتوفَّى سنة ٢٧٤ هـ / ٨٨٧ م (الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السَّلام ٢٠٤:١١ - ٢٠٥، وفيه: "وكان ثِقَةً صاحِبَ أَخْبَارٍ ومُلَح"). وهو أحَدُ مصادر أبي سعيدِ السِّيرافي في "أخبار النحويين البصريين" ٣٤، ٧٣، ٧٧، ٨٠، ومَصْدَرٌ مهمٌّ لمؤلِّفنا ستتكرَّر الإحالةُ إليه، وفيما يلي ٣٣٤.
وقال كَعْبٌ(١)، وأنا أبْرَأُ (a) [إلى الله] من قَوْلِه: إنَّ أوَّلَ مَنْ وَضَعَ الكِتَابَةَ العَرَبِية والفَارِسِيَّة وغَيْرَها من الكِتَابَات، آدَمُ عليه السلام وَضَعَ ذلك قَبْلَ مَوْته بثلاث مِائَة سَنَة، وكَتَبَهُ في الطِّين وطَبَخَه. فلمَّا أَصَابَ الأَرْضَ الطُّوفَانُ سَلِمَ، فَوَجَدَ كُلُّ قَوْمٍ كِتَابَتَهم فَكَتَبُوا بها(٢).وقال ابْنُ عَبَّاس(٣): أَوَّلُ من كَتَبَ بالعَرَبِيَّة، ثَلاثَةُ رِجَالٍ (b) من بَوْلان - وهي قَبيلَةٌ سَكَنُوا الأَنْبَار - وإنَّهم اجْتَمَعُوا فَوَضَعُوا حُرُوفًا مُقَطَّعَةً ومَوْصُولَةً، وهم: مُرَامِرُ بن مَرْوَة (c) وأَسْلَمُ بن سِدْرَة وعَامِرُ بن حِدْرَة(٤)، ويُقالُ مُرَّة وجِذْلَة. فأَمَّا مُرَامِرُ فَوَضَعَ الصُّوَر، وأمَّا أَسْلَمُ ففَصَلَ ووَصَلَ، وأَمَّا عَامِرُ فَوَضَعَ الإعْجَام(٥).وسُئِلَ أهْلُ الحِيرَة: ممَّن أَخَذْتُم العَرَبِيَّ؟ فقالوا: من أَهْلِ الأَنْبَار. ويُقالُ: إنَّ الله تبارك وتعالى انْطَقَ إسْماعِيلَ عليه السلام (d) بالعَرَبية المُبِينَة وهو ابن أرْبَعٍ وعِشْرين سَنَةً.(a) الأصْل: أبْرى.(b) الجهشياري: رَهْط.(c) بالأصْل، وفي ب وك ١ وكتاب المصاحف لأبي بكر السَّجِسْتاني: مُرَّة.(d) إضافة من ك ١ بغير خط النُّسْخَة._________(١) كَعْبُ الأخبار بن مَاتِع بن ذي هَجَن الحِمْيَري، أبو إسْحاق، المتوفَّى سنة ٣٢ هـ / ٦٥٢ م أو ٣٥ هـ/ ٦٥٤ م F. SEZGIN، GAS I، p. ٣٠٤; M.) SCHMITZ، El ٢ art. Ka'b al - Ahbâr IV، ٣٣٠ - ٣١).(٢) الجهشياري: كتاب الوزراء والكتاب ١ (عن كَعْب الأحبار)؛ القلقشندي: صبح الأعشى ٦:٣ - ٧.(٣) عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَّلب ابن عَمِّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وحَبْرُ الأُمَّة، المتوفَّى سنة ٦٨ هـ/ ٦٨٧ م. (ابن سعد: الطبقات الكبرى ٣٦٥:٢ - ٣٧٢؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٩٣٣:٣ - ٩٣٩؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٣٣١:٣ - ٣٥٩؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٢٣١:١٧ - ٢٣٤).(٤) الجهشياري: كتاب الوزراء والكتاب ٤١؛ ابن السِّيد البطليوسي: شرح أدب الكتاب ١٧١.(٥) القلقشندي: صبح الأعشى ٣: ٨ - ٩، وفيه بعد ذلك: "ثم نُقِلَ هذا العِلْم إلى مكة وتعلَّمَهُ منْ تعلَّمَهُ وكثُرَ في النَّاسِ وتداوَلُوه".
قال محمَّدُ بن إسْحَاق (a): فأَمَّا الذي يُقَارِبُ الحَقَّ وَتَكَادُ النَّفْسُ تَقْبَلُه، فَذَكَرَ الثِّقَةُ، أَنَّ الكَلَامَ العَرَبِيَّ بلُغَةِ حِمْيَر وطَسْم وجَدِيس وإِرَم وحَوْيَل، وهؤلاء (b) هم العَرَبُ العَارِبَة. وأنَّ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام (c) لمَّا حَصَلَ في الحَرَم ونَشَأ وكَبِرَ، تَزَوَّج في جُرْهُم إلى (d) مُعاوِيَة بن مُضَاض الجُرْهُمِيّ، فهم أَخْوَالُ وَلَدِه، فتَعَلَّمَ كلامَهُم.ولم يَزَل وَلَدُ إسْماعيل على مَرِّ الزَّمَانِ يَشْتَقُّونَ الكَلَامَ بَعْضَه من بَعْضٍ ويَضَعُون للأشْيَاء أَسْمَاءَ كثيرَة بحَسَبِ حُدُوثِ الأَشْيَاءِ المَوْجُودَات وظُهُورِها. فلمَّا اتَّسَعَ الكَلامُ ظَهَرَ الشِّعْرُ الجَيِّدُ الفَصِيحُ في العَدْنانِيَّة، وكَثُرَ هذا بعد مَعَدّ بن عَدْنَان. ولكُلِّ قَبِيلَةٍ من قَبائِل العَرَبِ لُغَةٌ تَنْفَرِدُ بها وتُؤْخَذُ عنها، وقد اشْتَرَكُوا في الأصْل.قالَ: وإِنَّ الزِّيَادَةَ في اللُّغَةِ امْتَنَعَ العَرَب منها [مُذْ بَعَثَ اللَّه نَبِيَّه صلى الله عليه وسلم] (e) لأجْلِ القُرْآن.ومِمَّا يُصَدِّقُ ذلك <ما> رَوَى مَكْحُولٌ(١) عن رِجَالِه أَنَّ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَ الْكِتَابَ العَرَبي نَفِيسُ ونَصْرُ وتَيْمُ ودَوْمَة، هؤلاء وَلَدُ إسْماعيل وَضَعُوه مُفَصَّلًا، وفَرَّقَه قادُور ونَبْت بن هَمَيْسع بن قادُور. قال: وإِنَّ نَفَرًا من أَهْلِ الْأَنْبَارِ من إِيَادٍ القَدِيمَة وَضَعُوا حُروفَ: ألف. ب. ت. ث. وعنه أَخَذَتْهُ العَرَبُ(٢).(a) توجد إضافةٌ في ك ١ بغير خَطِّ النُّسْخَة: صاحب المغازي، وهو وَهْم.(b) الأصل: فهؤلاء.(c) إضافة من ك ١.(d) ب: آل.(e) ب: بعد بَعْث النَّبِيّ صلَّى الله عليه._________(١) أبو عبد الله مكْحُولُ بن أبي مُسْلِم شُهْرَاب بن شَازِل الهُذَلي، عالم أهْلِ الشَّام. أصْلُه من فارس، تُوفِّي سنة ٢١٢ هـ / ٧٣٠ م. (ابن خلكان: وفيات الأعيان ٢٨٠:٥ - ٢٨٣، وفيما يلي ٩٣:٢).(٢) قارن مع القلقشندي: صبح ٣: ٩.
قَرَأْتُ في "كِتَابِ مَكَّة" لعُمَر بن شَبَّة وبخَطِّه(١): أَخْبَرَنِي قَوْمٌ من عُلَمَاءِ مُضَر قالُوا: الذي كَتَبَ هذا العَرَبِيّ الجَزْم رَجُلٌ من بني يَخْلَد بن النَّضْر بن كِنَانَه، فكَتَبَتْ حِينئذٍ العَرَبُ.وعن غَيْرِه: الذي حَمَلَ الكِتَابَة إلى قُرَيْشٍ بمكَّة أبو قَيْس بن عَبْد مَنَاف بن زُهْرَة، وقد قِيلَ حَرْبُ بن أُمَيَّة. وقيل إنَّه لمَّا هَدَمَت الكَعْبَةَ قُرَيْشٌ وَجَدُوا فِي رُكْنٍ من أرْكانها حَجَرًا مَكْتُوبًا فيه: "السِّلْف بن عَبْقر يَقْرَأ على رَبِّهِ السَّلامَ من رَأْسِ ثَلاثَة آلاف سَنَة".وكان في خِزَانَةِ المأمُونِ(٢) كِتَابٌ بخَطِّ عبد المُطَّلِب بن هَاشِم، في جِلْدِ أدْمٍ فيه: "ذِكْرُ حَقّ عبد المُطَّلِب بن هَاشِم من أهْلِ مَكَّة على فُلانٍ بن فُلانٍ الحِمْيَريّ من أهْلِ زَوْل صَنْعاء، عليه ألْفُ دِرْهَم فِضَّة كَيْلًا بالحَدِيدَة ومَتَى دَعَاهُ بها أجَابَه، شَهِدَ الله والمَلَكان". قال: وكان الخَطُّ يُشْبِه خَطَّ النِّسَاء(٣).ومن كُتَّابِ العَرَبِ أَسِيدُ بن أبي العِيص(٤)، أُصِيبَ في حَجَرٍ بَمَسْجِد السُّرَر عند قَبْرِ المَرَتَيْن، وقد حَسَمَ السَّيْلُ عن الأرْض، فيه: "أنا أَسِيدُ بن أبي العِيص، تَرَحَّمَ الله على بَنِي عَبْد مَنَاف"(٥).(١) انظر فيما يلي ٣٤٦.(٢) خِزَانَةُ المأمون؛ أي خِزَانَة (مكتبة) بَيْت الحكمة ببغداد التي ظَلَّ العلماءُ يتردَّدون عليها حتَّى نهاية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي. قارن كذلك مع ما ذكره ابن أبي أصيبعة من أنَّه رأى أشْيَاءَ كثيرة من كتب جالينوس وغيره … وعلى تلك الكُتُب "عَلَامَة المأمُون". (عيون الأبناء ١: ١٨٧)؛ وراجع عن بَيْت (خِزَانَة) الحِكْمَة Y.ECHE، Les bibliothèques arabes publiques et semi - publiques en Mésopotamie، en Syrie et en Egypte au Moyen Age، Damas IFD ١٩٦٧، pp.٢٧ - ٥٧; M. G. BALTY - GUESDON، "Le Bayt al - Hikma de Bagdad"، Arabica XXXIX (١٩٩٢)،pp. ١٣١ - ٥٠.(٣) ياقوت: معجم البلدان ٣: ١٥٩.(٤) انظر البلاذري: أنساب الأشراف، القسم الرابع (بنو عبد شَمْس) ٤٥٦ - ٤٧٨؛ ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ٨٠، ١١٣.(٥) النَّص عند الفاكهي: أخبار مكة ٣٢:٤، وانظر عن المسجد، الأزرقي: أخبار مكة ٢: ٨١٥.
لِمَ سُمِّيَت العَرَبُ بهذا الاسْممن خَطِّ ابن أبي سَعْد: ذَكَرُوا أَنَّ إبراهيم [عليه السلام] نَظَرَ إلى وَلَدِ إِسْمَاعِيل مع أخْوَالِهم من جُرْهُم، فقال له: "يا إسْمَاعِيلُ ما هَؤُلاء؟ "، فقال: "بَنِيّ وأَخْوَالُهم جُرْهُم"، فقال له إبْرَاهِيمُ باللِّسَانِ الذي كان يَتَكلَّم به - وهو السُّرْيانِيَّة القَديمَة -: "أعْرِب له"، يقول اخْلِطْهُم بهم. والله أعْلَم. الكَلامُ على القَلَمِ الحِمْيَريزَعَم الثِّقَةُ أنَّه سَمِعَ مَشَايخَ من أهْلِ اليَمَنِ يَقُولُونَ: إِنَّ حِمْيَرَ كَانت تَكْتُبُ بـ "المُسْنَد" على خلافِ أَشْكالِ أَلِفٍ وبَاءٍ وتَاء. ورَأَيْتُ أَنا جُزْءًا من خِزَانَةِ المَأْمُونِ تَرْجَمَتُه: "ما أَمَرَ بنَسْخه أميرُ المُؤْمِنين المأمُون عبد الله - أَكْرَمَهُ الله - من التَّراجِم"، وكان في جُمْلَته "القَلَمُ الحِمْيَرِيُّ"، فأَثْبَتُّ مِثَالَه على ما كان في النُّسْخَة: [نُسْخَةُ القَلَم]قال محَّمدُ بن إسْحَاق، فأوَّلُ الخُطُوطِ العَرَبِيَّة: الخَطُّ المَكِّيُّ وبَعْدَهُ المَدَنِيُّ ثم البَصْرِيُّ ثم الكُوفيُّ. فأمَّا المَكِّيُّ والمَدَنِيُّ ففي أَلِفَاتِهِ تَعْوِيجٌ إلى يَمنَة اليَدِ وأَعْلَى الأصَابِع وفي شَكْلِه انْضِجَاعٌ يَسِيرٌ، وهذا مِثَالُه: بسم الله الرحمن الرحيم