أنساب الأشراف - ط الفكر (البلاذري) القسم: الأنساب الكتاب: جمل من أنساب الأشراف المؤلف: أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري (ت ٢٧٩ هـ)حققه وقدم له: سهيل زكار - رياض زركلي الناشر: دار الفكر - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ معدد الأجزاء: ١٣[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
والبلاذري (١):هو أحمد بن يحيى بن جابر بن داود. أبو بكر، وقيل أبو الحسن، وقيل أبو جعفر. ترجم له كثير من المؤرخين من أمثال: النديم في الفهرست(١) - البلاذري: بفتح الباء وضم الذال وكسر الراء نسبة إلى البلاذر وهو شجر من فصيلة البطميات، وثمرة شبيه بنوى التمر ولبه مثل لب الجوز، وقشرة متخلخل. قيل إنه يقوي الحفظ لكن الإكثار منه يؤدي إلى الجنون.
بسم الله الرحمن الرحيموبه ثقتي- قال أحمد بن يحيى بن جابر: أخبرني جماعة من أهل العلم بالكتب قالوا:نوح عليه السلام بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ - وهو إدريس عليه السلام بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم.- وقالوا: لما قتل قائين بن آدم أخاه هابيل، ولد لآدم شيث. فقال آدم: هذا هبة من الله، وخلف صدق من هابيل. فسمّى شيث: هبة الله.- وروي عن محمد بن إسحاق بن يسار، إنه قال:سمّى أخنوخ «إدريس» لأنه أول من خطّ بقلم، ودرس الكتب.قال: وكان أنوش أول من غرس النخلة، وزرع الحبّة، ونطق بالحكمة.- وقال بعض أهل المدينة:هو نوح بن سلكان بن مثوبة بن إدريس عليه السلام بن الزائد بن
مهلهل بن قنان بن الطاهر بن هبة الله بن آدم؛ وزعم أن ذلك عن الزهري. والأول أثبت وأشهر.- وحدثني عباس بن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن جده وغيره، قالوا:العرب العاربة عاد، وعبيل ابنا عوص بن إرم بن سام بن نوح.وجرهم بن عابر بن سبأ، وهو ابن أرفخشذ بن سام بن نوح. وطسم، وعمليق، وجاسم، وأميم بنو يلمع بن عابر بن أشليخا بن لوذ بن سام بن نوح. وحضرموت، وهو حضرموت، وشالاف وهو السلف، والموذاذ وهو الموذ بنو يقطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح. وثمود، وجديس بن إرم بن نوح. ويقطان هو يقطن في قول بعضهم.- وقال عباس: قال أبي:دخل ولد السلف في حمير، فقالوا: نحن بنو السلف بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وقال بنو لوذ: نحن بنو لوذ بن سبأ بن يشجب بن يعرب. ودخلوا في حمير فانضمّوا إليه على هذا النسب.- حدثني بكر بن الهيثم بن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن مكحول، عن مالك بن يخامر:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العرب كلها بنو إسماعيل إلا أربع قبائل:السلف، والأوزاع، وحضرموت، وثقيف.- وحدثني عباس، عن أبيه، قال:اختلف الناس في قحطان. فقال بعضهم: قحطان هو يقطان المذكور في التوراة بعينه، إلا أن العرب أعربته فقالت قحطان. وقال آخرون: هو
قحطان بن هود عليه السلام بن عبد الله بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح؛ وهو غير يقطان.وقال هشام: كان أبي، وشرقي بن القطامي يقولان:قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن قيذار، وهو قيذر. وكان قيذر صاحب إبل إسماعيل. واسمه مشتق من ذلك. وهو ابن إسماعيل عليه السلام بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم بن آزر - وهو تارخ - بن ناحور بن ساروع بن أرعوا بن فالغ بن عابر بن أرفخشذ - والنصارى تقول: أرفخشاذ - بن سام بن نوح بن لامك. وبعض المدنيين يقولون: آزر بن ناحر بن الشارع بن الراع بن القاسم - الذي قسم الأرض بين ولد نوح - بن كعبر بن السالح بن الرافد بن السائم بن نوح. ويزعم أن ذلك عن الزهري.والأول أثبت وأشهر. وقال الكلبي، والشرقي: إسماعيل أبو كل عربي في الأرض.- وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم من أسلم: «ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا»(١).وقال هشام بن الكبي: سمعت من يذكر أن تارح لقب لأبي إبراهيم.وقال الشرقي بن القطامي: اسمه تارح، ولقبوه آزر. وهو السند والمعين.(١) - في مسند الإمام أحمد - الحديث ٣٤٤٤: «رميا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا».
وقال أحمد بن يحيى بن جابر، وحدثت عن أبي روق الهمداني، عن الضحاك بن مزاحم، أنه قال:ازر يا شيخ. وأثبت ذلك قول الشرقي. وأهل التوراة يقولون للسند والمعين. عازر. والله أعلم. أول من تكلم بالعربية- وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، قال:تكلمت العرب العاربة بالعربية حين اختلفت الألسن ببابل.قال هشام: وأهل اليمن يقولون: أول من تكلم بالعربية يعرب بن قحطان.قال هشام: وأخبرني أبي، والشرقي:أنّ أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم: إسماعيل عليه السلام حين أتى مكة، وله أقل من عشرين سنة؛ ونزل بجرهم. فأنطقه الله بكلامهم، وكان كلامهم العربية.قال هشام: وسمّت العرب إسماعيل: عرق الثرى، يريدون أنه راسخ، ممتدّ.قال: وقال قوم: سمّي بذلك لأن أباه لم تضرّه النار، كما لا تضرّ الثرى.- وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن عدة من أهل الرواية، قالوا:لما تفرق ولد نوح في الأرض حين قسمها فالغ بن عابر، وأخ له يقال له نوناطر، نزلت عاد الشّحر؛ وبه أهلكوا. ونزلت عبيل بناحية يثرب،
فأخرجتهم العماليق، بعد حين، من منزلهم. فنزلوا موضع الجحفة. فأتى عليهم سيل، اجتحفهم إلى البحر. فسمى الموضع الجحفة. وكان مع العماليق رجل من بني عبيل، فنجا. فقال، فيما يزعمون:عين بكّى وهل يرجع … ما فات فيضها بالسجامعمّروا يثربا وليس بها … شر ولا صارخ ولا ذو سناموقال الربيع بن خثيم: ملأت عاد ما بين الشام واليمن.حدثني بذلك أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة، عن الربيع قال:إنّ عادا كانوا قد ملأوا ما بين الشام إلى اليمن؛ من دلّني على رجل من آل عاد، فله ما شاء. ونزلت العماليق في أول الأمر صنعاء اليمن. ثم انتقلوا إلى يثرب فنزلوها. وإنما سمّيت يثرب برئيس لهم، يقال له يثرب.ثم انتقلوا إلى ناحية فلسطين من الشام. ومضت عامتهم إلى مصر، وناحية إفريقية. وتفرقوا بالمغرب. فالبرابرة منهم. والبرابرة اليوم يقولون: نحن بنو برّ بن قيس. وذلك باطل. وإنما غزا رجل من التبابعة، يقال له أفريقيس بن قيس بن صيفي الحميري إفريقية فافتتحها. فسميت به.وسمع كلام هؤلاء العماليق، فقال: ما أكثر بربرتهم. فسموا البرابرة.وأقام مع البرابرة: بنو صنهاجة، وكتامة من حمير. فهم فيهم اليوم.ونزلت ثمود الحجر، بين الحجاز والشأم؛ وبه أهلكوا.ونزلت طسم بين اليمن واليمامة.ونزلت جديس بموضع اليمامة. وكانت اليمامة تعرف بجوّ؛ سمتها جديس بذلك. وكانت بين طسم وجديس حروب، أفنت جديس فيها أكثر طسم. فقال القائل:
يا طسم ما لاقيت من جديسثم إن بقية طسم انضمّت إلى جديس باليمامة، فتوجه تبّع من اليمن، وقدم عبد كلال بن مثوب بن ذي حرث بن الحارث بن مالك بن عيدان، فقتل طسما وجديسا باليمامة، وصلب امرأة من جديس، يقال لها اليمامة بنت مرّ، على باب جوّ؛ فسميت جوّ اليمامة باسمها.وقال حماد الراوية: منعت جديس خرجا كان عليها، فأخذت طسم بذنبهم. فقيل:يا طسم ما لاقيت من جديسوالله أعلم.ونزلت جاسم بالموضع الذي يدعى جاسم، بالشأم، وكانوا قليلا.ونزل بنو تميم بين اليمن والحجاز. فدرجوا، حتى لم يبق منهم كبير أحد.ونزلت جرهم بمكة وما حولها. وسموها صلاحا. ثم إنهم استخفّوا بحرمة البيت وأضاعوا حقّه، فوقع فيهم طاعون أهلك أكثرهم؛ حتى قويت خزاعة عليهم، وغلبت على البيت وأخرجتهم. فنزلوا بين مكة ويثرب، فهلكوا بداء يعرف بالعدسة إلا من سقط منهم في نواحي البلاد.- وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: بوّأ الله لإبراهيم مكان البيت، وهو حذو البيت المعمور الذي يدعى الصراح. فبناه إبراهيم، ومعه ابنه إسماعيل. واستعانا بأولاد جرهم بن عابر بن سبأ بن يقطن، فعملوا معهما. وكانت منازل
جرهم بمكة وما حولها. فلما قبض الله عز وجل نبيه إسماعيل عليه السلام، قام بأمر البيت بعده قيذر بن إسماعيل، وأمه جرهمية. ثم نبت بن قيذر، ثم تيمن بن نبت، ثم نابت بن الهميسع بن تيمن بن نبت. فلما مات نابت، غلبت جرهم على البيت، فكانوا ولاته وقوّامه ما شاء الله. وتفرق ولد إسماعيل من العرب بتهامة، وفي البوادي والنواحي إلا من أقام حول مكة من ولد نزار، تبركا بالبيت. فلما أرسل الله جل وعز على ولد سبأ بمأرب ما أرسل من سيل العرم - وهو سدّ كان لهم بين جبلين - تفرقت الأسد(١)؛ وانخزعت منها خزاعة، وهم ولد لحيّ بن حارثة، وأفصى بن حارثة بن عمرو، مزيقيا، فنزلوا بظهر مكة. فلم يزالوا يكثرون؛ وتقلّ جرهم لاستخفافهم بالبيت وفجورهم فيه، حتى غلبتهم خزاعة وألفافها على مكة، وطردوهم عنها. فدخل بعضهم في قبائل اليمن. ونزل بعضهم بين مكة ويثرب، فأصابهم الداء الذي يعرف بالعدسة، فهلكوا.قال هشام: ومما يروى في خروج جرهم من مكة شعر عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي:كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامرولم يتربع في واسط فجنوبه(٢) … إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضربلى نحن كنا أهلها فأزالنا … صروف الليالي والجدود العواثروكنا ولاة البيت من بعد نابت … نطوف بذاك البيت والخير ظاهروقال أيضا:يا أيها الناس سيروا إنّ نظركم … أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا(١) - الأسد هم الأزد، قال الوزير المغربي في الايناس في علم الأنساب - ط: الرياض ١٩٨٠ ص ٥٧: «ويقال الأسد - بوزن العقل - وهو الأفصح، إلاّ أن الأول أكثر».(٢) - وردت الشطرة بهذا الشكل وهي مختلة الوزن.
كنا أناسا كما كنتم فأسلمنا … دهر فأنتم كما كنا تكونوناحثّوا المطي وأرخوا من أزمتها … قبل الممات وقضّوا ما تقضونا(١)وقال بعضهم:واد حرام طيره ووحشه … نحن ولاته فلا نغشّهوابن مضاض قائم يمشه … يأخذ ما يهدي له يفشهونزلت حضرموت مكانها من ناحية اليمن.وقال هشام بن الكلبي: تزوج مرتع بن معاوية بن ثور - وثور هو كندي، وإليه تنسب كندة - امرأة من حضرموت. واشترط أبوها عليه أن لا يتزوج سواها، وأن لا تلد إلا في دار قومها. فلم يف بشرطه. فتحاكموا إلى الأفعى بن الحصين الجرهمي - ويقال إنه الأفعى بن الحصين بن تميم بن رهم بن مرة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وكانت العرب تتحاكم إليه، وثبتوا عنده الشرط الذي كان شرط. فقال الأفعى: «الشرط أملك». وهو أول من قالها. فأخذ الحضرميون الامرأة وابنها من مرتع، واسمه مالك. فقال مرتع: أما مالك، ابني، فصدف عني. فسمى الصّدف. فمن كان من ولد مالك الصدف بن مرتع، ببلاد حضرموت، فهم ينسبون إلى كندة، ومن كان بالكوفة، فهم ينسبون إلى حضرموت.ومن الحضرميين من أهل الكوفة: وائل بن حجر من الطبقة الأولى؛ أوس بن ضمعج مات بولاية بشر بن مروان؛ أبو الزعراء عبد الله بن هانئ؛ وائل بن مهانة؛ عبيس بن عقبة، كثير بن نمير، عبد الله بن الجليل؛ عبد الله بن يحيى، سلمة بن كهيل، مات سنة اثنتين وعشرين(١) - انظر سيرة ابن هشام - تحقيقي - ط. بيروت ١٩٩٢ ج ١ ص ٨٢ - ٨٣.
ومائة حين قتل زيد بن علي عليه السلام وقال أبو نعيم: مات يوم عاشوراء من هذه السنة - يحيى بن سلمة بن كهيل، وتوفي في خلافة موسى أمير المؤمنين(١). أخوه محمد بن سلمة بن كهيل.ومن أهل البصرة: يحيى بن إسحاق؛ عبد الله بن أبي إسحاق كان صاحب قرآن وخطب، ويكنى أبا بحر، يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ؛ أخوه أحمد بن إسحاق. يقال إنهم موالى العلاء بن الحضرمي، وهم من أهل البحرين.ومن أهل الشأم: جبير بن نفير الحضرمي، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم في خلافة أبي بكر، ومات سنة خمس وسبعين، ويقال في سنة ثمانين؛ كثير بن مرّة الحضرمي؛ أبو الزاهرية، واسمه جعفر بن كريب، ويقال إنه حميري، مات سنة تسع وعشرين ومائة، أبو لقمان الحضرمي، مات سنة ثلاثين ومائة، حاتم بن حريث، مات سنة ثمان وثلاثين ومائة.ومن أهل مصر: عبد الله بن عقبة بن لهيعة، مات في سنة أربع وسبعين ومائة؛ عون بن سليمان، مات في خلافة المهدي أمير المؤمنين.وبمصر منهم جماعة.- وقال محمد بن سعد: بالمدينة قوم من الحضرميين؛ لهم دار تعرف بدار الحضرمين في بني جديلة. ومولاهم بسر بن سعيد، مات في سنة مائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة؛ وكان ينزل في دارهم بالمدينة.- أخبرني محمد بن زياد الأعرابي الراوية، عن هشام بن محمد الكلبي.(١) - موسى الهادي ١٦٩ - ١٧٠ هـ /٧٨٥ - ٧٨٦ م.
قال: من قبائل حضرموت تنعة؛ ولهيعة وهم اللهائع، وأكثرهم بمصر؛ وضمعج وهم الضماعج؛ وعلقمة، وهم العلاقم؛ والأدمون، والأربوع؛ والأملوك، غير الذي في حمير، وذو مرّان، ويقال إنهم الذين في همدان؛ وشعب، دخلوا في همدان فقالوا: شعب بن معدي كرب بن حاشد بن جشم، وهم رهط عامر بن شراحيل الشعبى؛ وشعبان، وهم في حمير، وكان يقال لشعبان عبد كلال، فلما انشعب من قومه قيل «شعبان»؛ ومرحب؛ وجعشم، وهم الجعاشمة؛ وأخدر؛ وهم الأخادرة؛ وسلع، وذو طحن؛ ووليعة، غير وليعة كندة؛ ووائل؛ وأنسى. قال بعضهم:وجدّي الأنسويّ أخو المعالي … وخالي المرحبيّ أبو لهيعهوردمان، وأشوع، وأحمر دخلوا في همدان، والأثروم؛ والأذمور رهط الصعبة بنت عبد الله بن عماد الحضرمي، أم «طلحة بن عبيد الله» المسمّى «صاحب رسول الله» صلى الله عليه وسلم، ورهط عامر الحضرمي - حليف بني أمية - ابن عبد الله بن عامر الحضرمي صاحب معاوية، وكسروهم بناحية فلسطين، ورهط مسروق بن وائل أبي شمر الذي يقول:وأكرم ندماني وأحفظ غيبه … وأملأ زق الشرب غير مشائطويقال إنه من الأدمون. ومن الحضرميين ميمون الحضرمي، صاحب بئر ميمون بمكة وعندها دفن أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور. ومنهم عمرو بن الحضرمي الذي قتله المسلمون في سرية عبد الله بن جحش. وسنذكر خبره إن شاء الله تعالى.
نسب ولد عدنان بن أدد- حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبد الله بن وهب المصري، عن أبي لهيعة، عن أبي الأسود، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة بن حذافة، قال:ما وجدنا في علم عالم ولا شعر شاعر من وراء عدنان بثبت.وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا بلغ في النسب إلى أدد، قال: «كذب النسّابون، كذب النسّابون؛ قال الله عز وجل: {وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً»(١). قال ابن عباس: ولو شاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لعلمه.وحدثني روح بن عبد المؤمن، عن أبي اليقظان، عن وضاح بن خيثمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي قال:إنما حفظت العرب من أنسابها إلى أدد. قال الكلبي: فأدد من ولد نابت بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن قيذر بن إسماعيل.(١) - سورة الفرقان - الآية:٣٨.
وقال بعض المدنيين: أدد من ولد الهميسع بن أشجب بن نبت بن قيذر بن إسماعيل. وقول الكلبي أثبت.- وولد أدد: عدنان - وأمه، فيما ذكر غير الكلبي، المتمطّرة بنت علي، من جرهم أو من جديس-؛ ونبت؛ وعمرو، درج. فولد نبت بن أدد: شقرة. وهم في مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.قال الشاعر، وهو الحارث بن نمر التنوخي:أيّ يوميّ من الموت أفر … يوم لم يقدر أم يوم قدرإنّ أخوالي من شقرة قد … لبسوا لي غمسا جلد نمرنحتوا أثلتنا ظلما ولم … يرهبوا لفت الوبال المستمرفلئن طأطأت في قتلهم … لتهاضنّ عظامي من عفرولئن غادرتهم في ورطة … لأكونن نهزة الشيخ النفر(١)ويشجب بن نبت، وهم في وحاظة من ذي الكلاع، من حمير.ويقال، والله أعلم، إن نبت بن أدد هذا هو الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وبعض الرواة يقول: هو عدنان بن أدد. والثبت أنه عدنان بن أدد.- وولد عدنان: معدّ - وبه كان يكنى - والديث، وأبيّ، والعيّ.وهو الثبت. وبعضهم يقول: العيّ، وعدين درج. هؤلاء الثلاثة، وأمهم مهدد بنت اللهم بن جلحب، من جديس. وقال بعضهم: هي من طسم. والأول أثبت.(١) - نهزة: فرصة، والنفر: القوم ينفرون معك ويتنافرون في القتال. القاموس. انظر أيضا جمهرة النسب لابن الكلبي - ط. دمشق ١٩٨٣ ج ١ ص ٣ - ٤.
-فولد الديث بن عدنان: عكّ. ويقال: إنه عكّ بن عدنان نفسه.وبعضهم يقول: عكّ بن عدنان بن عبد الله بن الأزد بن الغوث.وبعض الناس يقول: عكّ بن عدثان بن عبد الله بن الأزد. وذلك تصحيف؛ ليس في الأزد عدثان (مضموم العين تعجم بثلاث) إلاّ عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهو أبو دوس. وقال الكميت بن زيد الأزدي:كعكّ في مناسبها منار … إلى عدنان واضحة السبيل(١)وقال عباس بن مرداس السّلمي:وعكّ بن عدنان الذين تلقبّوا … بغسّان حتى طردّوا كل مطرد(٢)- فولد عكّ بن الديث - واسم عكّ «الحارث» -: الشاهد، وصحار واسمه غالب، وسبيع درج، وقرن وهم في الأزد يقولون: قرن بن عكّ بن عدنان بن عبد الله بن الأزد.- فولد الشاهد بن عكّ، غافق، وساعدة.- فولد غافق، لعسان، ومالك، والقياتة - بالتاء -- وولد صحار بن عكّ: السمناة، وعنس. وبولان، وهما عدد عكّ. فمن بني بولان: مقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن الخراساني، من رجال دولة بني العباس.- فولد لعسان بن غافق: الحوثة، وأسلم، وأكرم. فولد أكرم:وائل، ورّيان بالراء، وخضران.- وولد مالك بن غافق: رهنة، وصحار.(١) - ديوان الكميت بن زيد - ط. بغداد ١٩٦٩ ج ٢ ص ٦٦.(٢) - الايناس للوزير المغربي ص ٦٢.