الفرج بعد الشدة للتنوخي (المحسن بن علي التنوخي) القسم: الأدب الكتاب: الفرج بعد الشدة للتنوخي المؤلف: المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود التنوخي البصري، أبو علي (ت ٣٨٤هـ)تحقيق: عبود الشالجى الناشر: دار صادر، بيروتعام النشر: ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ معدد الأجزاء: ٥[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
الْبَاب الْخَامِسمن خرج من حبس أَو أسر واعتقال إِلَى سراح وسلامة وَصَلَاح حَالرَسُول الله يمن على هوَازن وَيُطلق لَهُم أَسْرَاهُم وَيرد عَلَيْهِم مَا غنم مِنْهُم٢: ٥ ٥٠ - حَدَّثَنَا الأَمِيرُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَمِيرُ أَبُو النَّجْمِ بَدْرٌ الْكَبِيرُ الْمَعْرُوفُ بِالْحَمَامِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ الْجُشَمِيُّ
مِنْ قُوَّادِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الرَّمَّاحِيِّ، وَكَانَتْ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، وَهُوَ يَصْعَدُ يَلْقُطُ التِّينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ، يَقُولُ: أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الْسَّبْيَ، فَقُمْتُ، فَأَنْشَدْتُهُ:امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ … فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُامْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرُ … مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَارِهَا غِيَرُأَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هتافًا عَلَى حُزْنٍ … عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغمَّاءُ وَالْغمرُإِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا … يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُامْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا … إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُإِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا … وَإِذْ يَرِيبُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذرُلَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ … وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زهرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ … وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُيَا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ … عَنِ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتُوقِدَ الشَّرَرُفَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ … مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُإِنَّا نُؤَمَّلُ عَفْوًا مِنْكَ تُلْبِسُهُ … هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُعَفْوًا عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ … يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُقَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الشِّعْرَ، قَالَ: «مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكُمْ» .فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَأَطْلَقَهُمْ جَمِيعًا٢: ٧ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِالأَثْرَمِ، الْمُقْرِئُ الْخَيَّاطُ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحُنَيْنٍ، فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ، أَدْرَكَتْهُ هَوَازِنُ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَنَا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَامَ خَطِيبُهُمْ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَا فِي الْحَظَائِرِ مِنَ النِّسَاءِ، خَالاتُكَ، وَعَمَّاتُكَ، وَحَوَاضِنُكَ اللاتِي تَكَفَّلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَالَحْنَا ابْنَ أَبِي شِمْرٍ، أَوِ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ أَصَابَنَا مِثْلَ الَّذِي أَصَابَنَا مِنْكَ، رَجَوْنَا عَائِدَتَهُمَا، وَعَطْفَهُمَا، وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا قَالَهَا، وَذَكَرَ مِنَ الأَبْيَاتِ ثَمَانِيَةً، فَقَالَ فِي الأَوَّلِ: وَنَدَّخِرُ، وَقَالَ فِي الثَّانِي: مُمَزِّقٌ، وَقَالَ فِي الثَّالِثِ: نَهَّافًا، وَقَالَ فِي السَّادِسِ: نَعَامَتُهُمْ، وَقَالَ فِي السَّابِعِ: إِنَّا لَنَشْكُرُ آلَاء وَإِنْ كُفِرَتْ
الْوَزِيرُ الْقَاسِمُ يَعْتَقِلُ ثَلاثَةَ أُمَرَاءَ عَبَّاسِيِّينَأخبرنَا أَبُو بكر الصولي، قَالَ: كَانَ الْقَاسِم بن عبيد الله، قد تقدم عِنْد وَفَاة المعتضد، إِلَى صَاحب الشرطة مؤنس الخازن، أَن يُوَجه إِلَى قصي بن الْمُؤَيد ، وَعبد الْعَزِيز بن الْمُعْتَمد،
وَعبد الله بن المعتز، فيحبسهم فِي دَار، ويوكل بهم، فَفعل ذَلِك، وَكَانُوا محبوسين خَائِفين، إِلَى أَن قدم المكتفي بَغْدَاد فَعرف خبرهم، فَأمر بإطلاقهم، وَوصل كل وَاحِد مِنْهُم بِأَلف دِينَار.قَالَ: فَحَدثني عبد الله بن المعتز، قَالَ: سهرت فِي اللَّيْلَة الَّتِي فِي صبيحتها دخل المكتفي إِلَى بَغْدَاد، فَلم أنم، خوفًا على نَفسِي، وقلقا لوروده، فمرت بِي فِي السحر طير، فصاحت، فتمنيت أَن أكون مخلى مثلهَا، لما جرى عَليّ من النكبات.ثمَّ فَكرت فِي نعم الله تَعَالَى عَليّ، وَمَا خاره لي من الْإِسْلَام والقرابة من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أؤمله من الْبَقَاء الدَّائِم فِي الْآخِرَة فَقلت:يَا نفس صبرا لَعَلَّ الْخَيْر عقباك … خانتك من بعد طول الْأَمْن دنياكمرت بِنَا سحرًا طير فَقلت لَهَا … طوباك يَا لَيْتَني إياك طوباكلَكِن هُوَ الدَّهْر فالقيه على حذر … فَرب مثلك ينزو تَحت أشراك
البحتري وَأَبُو معشر يؤصلان عِنْد المعتز أصلاحَدثنِي عَليّ بن هِشَام بن عبد الله الْكَاتِب، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن الْحسن بن مخلد، قَالَ: لما أنفذ أبي إِلَى مصر، اجتذبت أَبَا عبَادَة البحتري، وَأَبا معشر المنجم، وَكنت آنس بهما فِي وَحْدَتي، وملازمتي الْبَيْت، فَكَانَا أَكثر الْأَوْقَات عِنْدِي، يحادثاني ويعاشراني.فحدثاني يَوْمًا: إنَّهُمَا أضاقا إضاقة شَدِيدَة، وَكَانَا مصطحبين، فَعَن لَهما أَن يلقيا المعتز بِاللَّه، وَهُوَ مَحْبُوس، فيتوددان إِلَيْهِ ويؤصلان
عِنْده أصلا، فتوصلا إِلَيْهِ، حَتَّى لقيَاهُ فِي حَبسه.قَالَ البحتري: فَأَنْشَدته أبياتي الَّتِي كنت قلتهَا فِي مُحَمَّد بن يُوسُف الثغري، لما حبس، وخاطبت بهَا المعتز، كَأَنِّي عملتها لَهُ فِي الْحَال، وَهِي:جعلت فدَاك الدَّهْر لَيْسَ بمنفك … من الْحَادِث المشكو والنازل المشكيوَمَا هَذِه الْأَيَّام إِلَّا منَازِل … فَمن منزل رحب وَمن منزل ضنكوَقد هذبتك الحادثات وَإِنَّمَا … صفا الذَّهَب الإبريز قبلك بالسبكأما فِي رَسُول الله يُوسُف أُسْوَة … لمثلك مَحْبُوسًا على الظُّلم والإفكأَقَامَ جميل الصَّبْر فِي السجْن بُرْهَة … فآل بِهِ الصَّبْر الْجَمِيل إِلَى الْملكعلى أَنه قد ضيم فِي حَبسك العلى … وَأصْبح عز الدَّين فِي قَبْضَة الشّرك
قَالَ: فَأخذ الرقعة الَّتِي فِيهَا الأبيات، فَدَفعهَا إِلَى خَادِم كَانَ وَاقِفًا على رَأسه، وَقَالَ لَهُ: احتفظ بِهَذِهِ الرقعة، فَإِن فرج الله عني، فأذكرني بهَا، لأقضي حق هَذَا الرجل الْحر.وَقَالَ لي أَبُو معشر: وَقد كنت أَنا أخذت مولده، وَوقت عقد لَهُ الْعَهْد، وَوقت عقدت الْبيعَة للمستعين بالخلافة، فَنَظَرت فِي ذَلِك، وصححت الحكم للمعتز بالخلافة بعد فتْنَة تجْرِي وحروب، وحكمت على المستعين بِالْقَتْلِ، فَسلمت ذَلِك إِلَى المعتز، وانصرفنا.وَضرب الزَّمَان ضربه، وَصَحَّ الحكم بأسره.قَالَ أَبُو معشر: فَدخلت أَنا والبحتري جَمِيعًا إِلَى المعتز، وَهُوَ خَليفَة، بعد خلع المستعين وتغريقه، فَقَالَ لي: لم أنسك، وَقد صَحَّ حكمك، وَقد أجريت لَك فِي كل شهر مائَة دِينَار، وَثَلَاثِينَ دِينَارا نزلا، وجعلتك رَئِيس المنجمين فِي دَار الْخلَافَة، وَأمرت لَك عَاجلا بِإِطْلَاق ألف دِينَار صلَة، فقبضت ذَلِك كُله فِي يومي.
وَقَالَ لي البحتري: وَتَقَدَّمت أَنا، فأنشدت المعتز قصيدة مدحته بهَا، وهنأته بالخلافة، وهجوت المستعين، أَولهَا:يجانبنا فِي الْحبّ من لَا نجانبه … وَيبعد عَنَّا فِي الْهوى من نقاربهفَلَمَّا بلغت فِيهَا إِلَى قولي، والمعتز يستمع:فَكيف رَأَيْت الْحق قر قراره … وَكَيف رَأَيْت الظُّلم آلت عواقبهوَلم يكن المعتز بِاللَّه إِذْ سرى … ليعجز والمعتز بِاللَّه طَالبهرمى بالقضيب عنْوَة وَهُوَ صاغر … وعري من برد النَّبِي مناكبهوَقد سرني أَن قيل وَجه غاديا … إِلَى الشرق تحدى سفنه وركائبهإِلَى وَاسِط حَيْثُ الدَّجَاج وَلم تكن … لتنشب إِلَّا فِي الدَّجَاج مخالبهفاستعادني هَذِه الأبيات مرَارًا، فأعدتها عَلَيْهِ، فَدَعَا الْخَادِم الَّذِي كَانَ مَعَه فِي الْحَبْس، وَطلب مِنْهُ الرقعة الَّتِي كنت أنشدته الشّعْر الَّذِي كَانَ فهيا، فِي حَبسه، فَأحْضرهُ إِيَّاهَا بِعَينهَا.فَقَالَ: قد أمرت لَك بِكُل بَيت مِنْهَا بِأَلف دِينَار، وَكَانَت سِتَّة أَبْيَات، فَأخذت سِتَّة آلَاف دِينَار.ثمَّ قَالَ لي: كَأَنِّي بك، وَقد بادرت، فاشتريت مِنْهَا جَارِيَة، وَغُلَامًا، وفرسا، وأتلفت المَال، لَا تفعل، فَإِن لَك فِيمَا تستأنفه مَعنا من أيامك، وَمَعَ
وزرائنا وأسبابنا، إِذا عرفُوا موضعك عندنَا، غناء عَن ذَلِك، وَلَكِن افْعَل بِهَذَا المَال كَمَا فعل ابْن قيس الرقيات بِالْمَالِ الَّذِي أعطَاهُ عبد الله بن جَعْفَر، وَاشْترى بِهِ ضَيْعَة، فاشتر أَنْت أَيْضا بِهِ ضَيْعَة تنْتَفع بغلتها، وَيبقى عَلَيْك وعَلى ولدك أَصْلهَا.فَقلت: السّمع وَالطَّاعَة، وَخرجت فاشتريت بِالْمَالِ ضَيْعَة جليلة بمنبج، ثمَّ ارْتَفَعت حَالي مَعَه وزادت.
أَبُو سعيد الثغري يعتقل ويعذبقَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: وللبحتري فِي هَذِه الأبيات الكافية، خبر آخر حسن، نذكرهُ لِأَنَّهُ أَيْضا يدْخل فِي هَذَا الْبَاب، أَخْبرنِي أَبُو بكر الصولي إجَازَة، ونقلته من خطه، قَالَ: حَدثنِي أَحْمد بن إِبْرَاهِيم القنوي، قَالَ: طُولِبَ أَبُو سعيد الثغري، بِمَال، بعد غَزَوَاته الْمَشْهُورَة، وَسلم إِلَى أبي الْحُسَيْن النَّصْرَانِي الجهبذ ليستخرج مِنْهُ المَال، فَجعل يعذبه فشق ذَلِك على الْمُسلمين، وَقَالُوا: يَأْخُذ بثأر النَّصْرَانِيَّة.فَقَالَ البحتري:يَا ضَيْعَة الدُّنْيَا وضيعة أَهلهَا … وَالْمُسْلِمين وضيعة الْإِسْلَامطلبت ذحول الشّرك فِي دَار الْهدى … بَين المداد وألسن الأقلامهَذَا ابْن يُوسُف فِي يَدي أعدائه … يجزى على الْأَيَّام بِالْأَيَّامِنَامَتْ بَنو الْعَبَّاس عَنهُ وَلم تكن … عَنهُ أُميَّة - لَو رعت - بنيامفقرئ هَذَا الشّعْر على المتَوَكل، فَأمر بِإِطْلَاق أبي سعيد، وتوليته، وَأمر بإحضار قَائِل الأبيات، فأحضر البحتري، واتصل بِهِ فَكَانَ أول شعر أنْشدهُ، قَوْله فِي أبي سعيد:جعلت فدَاك الدَّهْر لَيْسَ بمنفكوَذكر الأبيات، إِلَّا أَنه قَالَ فِي الْبَيْت الثَّالِث، بدل الحادثات: النائبات.
وَقَالَ فِي الْبَيْت الَّذِي أَوله:على أَنه قد ضيم فِي حَبسك العلى … وأضحى بك الْإِسْلَام فِي قَبْضَة الشّرك
البحتري يهنئ إِبْرَاهِيم بن الْمُدبروَمن محَاسِن شعر البحتري الَّذِي يتَعَلَّق بِهَذَا الْبَاب، وَإِن كَانَ تعلقا ضَعِيفا، إِلَّا أَن الشَّيْء بالشَّيْء يذكر، وَلَا سِيمَا إِذا قاربه، مَا أخبرنيه الصولي، إجَازَة، قَالَ: ذكر إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر، يَوْمًا، البحتري، فَقَالَ: مَا رَأَيْت أتم طبعا مِنْهُ، وَلَا أحضر خاطرا، فقد مدحني حِين تخلصت من الْأسر، يَعْنِي: أسر صَاحب الزنج بِالْبَصْرَةِ ، وَذكر الضَّرْبَة الَّتِي فِي وَجْهي، وتخلصي ، ومدح المأسور شَيْء مَا راعاه قبله أحد.قَالَ الصولي: والأبيات من قصيدة أَولهَا:قد كَانَ طيفك مرّة يغرى بِي