بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الإمام العالم الأوحد الورع زين الدين واعظ المسلمين أبو الحسن ابن إبراهيم بن غنائم بن نجا الأنصاري قال: أخبرنا الشيخ الإمام الجليل عمدة الملك أبو البركات المقرئ المعروف بالشهرزوري قال: ثنا الشيخ الإمام ابو سعد ابن عثمان بن محمد العجلي قال: ثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي، ثنا أحمد بن محمد الصرصري، ثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن يوسف ابن مسعدة الفزاري قال: ثنا أبو اسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الهمذاني
سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين (١)، ثنا سفيان ابن سعيد الثوري (٢)، ثنا أبو حصين (٣) قال: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلميّ (٤) قال: مرّ عليّ بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، بقاص يقصّ على الناس فقال له: علمت الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال له عليّ، عليه السلام: هلكت وأهلكت (٥). (١) ت نحو ٢١٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧٠). (٢) ت ١٦١ هـ. (تهذيب التهذيب ٤/ ١١١).
(٣) عثمان بن عاصم بن حصين الاسدي الكوفي، ت ١٢٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٧/ ١٢٦).
(٤) ت نحو ٧٤ هـ. (نكت الهميان ١٧٨، الخلاصة ٢/ ٤٨). وجاء في الاصل: الحسين بن محمد السلمي، وهو خطأ وما اثبتناه هو الصواب. (٥) النحاس ٥، ابن الجوزي ١٣.
وحدّثنا موسى بن إسماعيل (٦)، ثنا حمّاد (٧) عن عطاء بن السائب (٨) عن [أبي] البختري (٩) قال: مرّ عليّ، عليه السلام، بمسجد الكوفة فرأى قاصّا يقصّ على الناس فقال: من هذا؟ فقالوا: رجل يحدّث الناس. فقال عليّ، عليه السلام: هذا يقول: اعرفوني اعرفوني أنا فلان بن فلان. ثمّ قال: اسألوه هل يعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقالوا له: أمير المؤمنين يقول لك: تعرف الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال عليّ؛ فلا يرجع يحدّث حديثا (١٠).
ثنا شعبة قال: ثنا أبو الوليد قال: أخبرني أبو الحصين قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلميّ يقول: قال علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، لرجل يقصّ على الناس: هل تعلم الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال: هلكت وأهلكت (١١).
حدثنا أبو نعيم [عن] سلمة (١٢) قال: ثنا نبيط بن شريط (١٣)، ثنا الضحّاك ابن مزاحم (١٤) قال؛ مرّ ابن عبّاس بقاص يقصّ فوكزه برجله ثم قال له: هل تدري الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا. فقال له: هلكت وأهلكت (١٥). (٦) ت ٢٢٣ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٣٣). (٧) حماد بن سلمة، ت ٧٩ هـ. (تهذيب التهذيب ٣/ ١١). (٨) ت ١٣٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٣). (٩) سعيد بن فيروز، ت ٨٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٤/ ٧٣). (١٠) النحاس ٥، نواسخ القرآن ١٠٥. (١١) ابن سلامة ٤.
(١٢) سلمة بن نبيط. (تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٨، الكواكب النيرات ٢٣٥). (١٣) صحابي. (الإصابة ٦/ ٤٢٢). (١٤) تابعي، ت ١٠٢ هـ. (المعارف ٤٥٧). (١٥) ابن حزم ٦.
وبه ثنا مسدّد (١٦)، ثنا حميد الحماني عن سلمة بن نبيط عن الضحاك قال: ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (١٧)، ثم قال: ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ (١٨)، ﴿وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ (١٩) فقال: هو ما قد نسخ.
وثنا مسدّد قال: ثنا عبد الوارث (٢٠) عن حميد الأعرج (٢١) عن مجاهد (٢٢): أَوْ نُنْسِها، قال نبدّل حكمها ونثبت خطّها.
(١٦) مسرد بن مسرهد البصري، ت ٢٢٨ هـ. (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٧). (١٧) آل عمران ٧. (١٨) البقرة ١٠٦. (١٩) آل عمران ٧. وقول الضحاك في تفسير الطبري ٣/ ١٧٣.
(٢٠) عبد الوارث بن سعيد، ت نحو ١٨٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٤١). (٢١) ت ١٣٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٧).
(٢٢) مجاهد بن جبر، تابعي، ت ١٠٣ هـ. (غاية النهاية ٢/ ٤٤). وقوله في تفسير الطبري ١/ ٤٧٥. أول الناسخ ما رواه محمد بن مسلم الزهري
ثنا إبراهيم، ثنا أبو يزيد، هو محمد بن يزيد الهذلي، ثنا الوليد بن محمد الموقري الأموي المديني قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري قال: هذا كتاب منسوخ القرآن. قال الله تعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها﴾ (٢٣). وقال عز وجل: ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ (٢٤). وقال تعالى: ﴿يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ (٢٥).
وثنا إبراهيم، قال: ثنا أبو يزيد، ثنا الوليد بن محمد قال: حدثني محمد ابن مسلم الزهري قال: أوّل ما نسخ من القرآن من سورة البقرة القبلة. كانت نحو بيت المقدس، تحولت نحو الكعبة، فقال الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢٦). نسخ بقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ (٢٧). (٢٣) البقرة ١٠٦. (٢٤) النحل ١٠١. (٢٥) الرعد ٣٩. وفي الأصل: يمح. و(يثبت) ساقطة من الأصل. (٢٦) البقرة ١١٥. (٢٧) البقرة ١٤٤.