المقنع في علوم الحديث (ابن الملقن)القسم: علوم الحديثالكتاب: المقنع في علوم الحديثالمؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (ت ٨٠٤هـ)المحقق: عبد الله بن يوسف الجديعالناشر: دار فواز للنشر - السعوديةالطبعة: الأولى، ١٤١٣هـعدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
١- بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيموَصلى الله على مُحَمَّدرَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيئ ٢ لنا من أمرنَا رشدا رب أوزعني أَن أشكر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمت عَليّ وعَلى وَالِدي وَأَن أعمل ٣ صَالحا ترضاه وأدخلني بِرَحْمَتك فِي عِبَادك الصَّالِحينأَحْمد الله على آلائه وأشكره على ٤ نعمائه وأصلي على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَأسلموَبعدفالعلم بِحَدِيث رَسُول الله صلى الله ٥ عَلَيْهِ وَسلم وَرِوَايَته من أشرف الْعُلُوم إِذْ هُوَ ثَانِي الأساس والمقدم على الْإِجْمَاع وَالْقِيَاس ٦وَقد صنف فِيهِ الْأَئِمَّة التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَعلله وَالْحَاكِم فِي
١ - أُصُوله ومدخله والخطيب فِي كِفَايَته وجامعه
١ - وَمن أجمعها كتاب الْعَلامَة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين أبي عَمْرو بن الصّلاح سقى الله ثراه ٢ وَجعل الْجنَّة مَأْوَاه فَإِنَّهُ جَامع لعيونها ومستوعب لفنونهاوَجعل أَنْوَاعه زَائِدَة على السِّتين ٣ وَأَنَّهَا تزيد على ذَلِكوَقد وَقع الِاخْتِيَار بِفضل الله وقوته على تلخيصه وتقريبه وتنقيحه
١ - وتهذيبه مَعَ زيادات عَلَيْهِ مهمة وفوائد جمة لَا تلفى مسطورة وَلَا تكَاد تُوجد فِي الْكتب ٢ الْمَشْهُورَة من الله تَعَالَى بِالْوُقُوفِ عَلَيْهَا وتفضل بإفادة المتشوقين إِلَيْهَاوَعلمت للزِّيَادَة ٣ عَلامَة دَائِرَة بالحمرة فِي أَولهَا وَآخِرهَا وَرُبمَا قلت فِي أَولهَا قلت وَفِي آخرهَا عَلامَة الدائرة ٤ الْمَذْكُورَةجعله الله لوجهه خَالِصا وللمشتغل بِهِ نَافِعًا فَإِنَّهُ بِيَدِهِ والقادر عَلَيْهِ وَهُوَ ٥ حسبي وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم
١- النَّوْع الأولالصَّحِيحوَهُوَ لُغَة ضد المكسور والسقيموَفِيه مسَائِلالأولىلَا ٢ شكّ أَن الحَدِيث يَنْقَسِم إِلَى صَحِيح وَحسن وَضَعِيف فَالصَّحِيح الْمجمع عَلَيْهِمَا اتَّصل إِسْنَاده بالعدول ٣ الضابطين من غير شذوذ وَلَا عِلّةوَفِي هَذِه الْأَوْصَاف احْتِرَاز عَن الْمُرْسل والمنقطع والمعضل ٤ والشاذ وَمَا فِيهِ قادحة وَمَا فِي رُوَاته نوع جرح
١- قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الاقتراح وَفِي هذَيْن الشَّرْطَيْنِ نظر على مُقْتَضى مَذْهَب الْفُقَهَاء ٢ فَإِن كثيرا من الْعِلَل الَّتِي يُعلل بهَا المحدثون لَا تجْرِي على أصُول الْفُقَهَاءفَإِذا قيل ٣ حَدِيث صَحِيح فَهَذَا مَعْنَاهُ لَا أَنه مَقْطُوع بِهِ فِي نفس الْأَمر إِذْ مِنْهُ مَا ينْفَرد بروايته عدل ٤ وَلَيْسَ من الْأَخْبَار الَّتِي أَجمعت الْأمة على تلقيها بِالْقبُولِ
١- وَكَذَا إِذا قيل هَذَا حَدِيث غير صَحِيح فَمَعْنَاه لم يَصح إِسْنَاده إِذْ قد يكون صدقا فِي نفس ٢ الْأَمرقَالَ الشَّافِعِي إِذا روى الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ ٣ وَسلم فَهُوَ ثَابت
١ - ثمَّ الصَّحِيح يَنْقَسِم إِلَى مُتَّفق عَلَيْهِ ومختلف فِيهِ كَمَا فِي الْمُرْسل عِنْد الْقَائِل بِهِوينقسم ٢ إِلَى مَشْهُور وغريب كَمَا ستعلمهثمَّ إِن دَرَجَات الصَّحِيح تَتَفَاوَت فِي الْقُوَّة لِأَن تفَاوت مَرَاتِب ٣ الصِّحَّة مُرَتّب على تمكن الْإِسْنَاد فِي شُرُوط الصِّحَّة
١ - ويعز وجود أَعلَى دَرَجَات الْقبُول فِي كل فَرد فَرد فِي تَرْجَمَة وَاحِدَة بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع الروَاة ٢ بِحَسب تمكن الصَّحِيح من الصِّفَات الْمَذْكُورَة الَّتِي تبنى الصِّحَّة عَلَيْهَاوتنقسم بِاعْتِبَار ذَلِك ٣ إِلَى أَقسَام يستعصي إحصاؤها على الْعَاد الحاصروَلِهَذَا نرى الْإِمْسَاك عَن الحكم لإسناد ٤ أَو حَدِيث بِأَنَّهُ الْأَصَح على الْإِطْلَاقوخاض جمَاعَة غمرة ذَلِك فاضطربوافَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ٥ أَصَحهَا الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَنَحْوه عَن الإِمَام أَحْمدوَقَالَ الفلاس وَغَيره أَصَحهَا ابْن ٦ سِيرِين عَن عُبَيْدَة عَن عَليّ ثمَّ مِنْهُم من عين الرَّاوِي عَن مُحَمَّد بن سِيرِين وَجعله أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ ٧ وَمِنْهُم من جعله ابْن عونوَقَالَ يحيى بن معِين أَجودهَا الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن ٨ ابْن مَسْعُودوَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة أَصَحهَا الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن
١ - عَن أَبِيه عَن عَليّوَقَالَ البُخَارِيّ أَصَحهَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمرقَالَ أَبُو مَنْصُور ٢ التَّمِيمِي فعلى هَذَا أجلهَا الشَّافِعِي عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر لإِجْمَاع أهل الحَدِيث على ٣ أَنه لم يكن فِي الروَاة عَن مَالك أجل من الشَّافِعِيقلت هَذَا أجلهَا الإِمَام أَحْمد عَن الشَّافِعِي ٤ عَن مَالك بِهِوَقد وَقع كَذَلِك فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد فِي هَذِه أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث ابْن عمر ٥ مَرْفُوعا لَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض الحَدِيث بِطُولِهِ
١ - وَقَالَ آخَرُونَ أَصَحهَا يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة حكاة الْحَاكِموَقيل ٢ شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَامر أخي أم سَلمَة عَن أم سَلمَة حَكَاهُ الْحَاكِم أَيْضا
١ - وَفِي الْمُتَّصِل والمنقطع لِلْحَافِظِ أبي بكر البرديجي الْأَحَادِيث الصِّحَاح الَّتِي أجمع أهل ٢ الحدي على صِحَّتهَا من جِهَة النَّقْل مثل الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر وَالزهْرِيّ عَن سَالم ٣ عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم من رِوَايَة مَالك بن أنس وَابْن عُيَيْنَة وَمعمر والزبيدي ٤ وَعقيل وَالْأَوْزَاعِيّ مَا لم يخْتَلف فِيهِ فَإِذا وَقع الِاخْتِلَاف فِي مثل هَذَا بَين هَؤُلَاءِ الَّذين ٥ ذَكَرْنَاهُمْ توقف عَنهُ وَقد خَالف سالما فِي أَحَادِيثقَالَ وَمثل الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب ٦ عَن أبي هُرَيْرَة وَمثل الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم ٧ من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ وَهِشَام مَا لم يَقع الِاخْتِلَاف وَالِاضْطِرَاب فِيهِ ثمَّ أوضح ذَلِك
١ - وَقَالَ الْحَاكِم لما حكى الْخلاف السالف فِي أصح الْأَسَانِيد قد ذكر كل وَاحِد مِنْهُم مَا ٢ أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده فِي ذَلِك وَلكُل صَحَابِيّ رُوَاة من التَّابِعين وَلَهُم أَتبَاع وَأَكْثَرهم ثِقَات لَا ٣ يُمكن أَن نقطع بالحكم فِي أصح الْأَسَانِيد لصحابي وَاحِد فَنَقُولإِن أصح أَسَانِيد أهل الْبَيْت ٤ جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده عَن عَليّ إِذا كَانَ الرَّاوِي عَن جَعْفَر ثِقَة
١ - وَأَصَح أَسَانِيد الصّديق إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَنهُوَأَصَح أَسَانِيد ٢ عمر الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن جدهوَأَصَح أَسَانِيد أبي هُرَيْرَة الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب ٣ عَنهُوَقَالَ خَ أَصَحهَا أَبُو الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَنهُولعَبْد الله بن عمر مَالك عَن نَافِع عَنهُ ٤ولعائشة عبيد الله بن عمر عَن الْقَاسِم عَنْهَا