بذل المجهود في حل سنن أبي داود (خليل أحمد السهارنفوري)القسم: شروح الحديثالكتاب: بذل المجهود في حل سنن أبي داودالمؤلف: الشيخ خليل أحمد السهارنفوري (ت ١٣٤٦ هـ)اعتني به وعلق عليه: الأستاذ الدكتور تقي الدين الندويالناشر: مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية، الهندالطبعة: الأولى، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ معدد الأجزاء: ١٤ (الأخير فهارس)أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في Ramisher: ١ يوليو ٢٠٢٦.
بَذْلُ المَجهُودِ فِي حَلِّ سُنَنِ أبي دَاوُد تأليفالإِمَام الْمُحدِّثِ الْكَبِيرِ الشَّيْخ خَلِيل أَحْمَدَ السَّهَارنفوري(ولد سنة ١٢٦٩ هـ - وَتُوفِّي سنة ١٣٤٦ هـ) مَعَ تعليقاتالإِمَامِ الْمُحدِّثِ الشَّيْخ مُحَمَّد زَكَرِيَّا الْكَاندهلَوِي الْمَدَنِي(توفّي سنة ١٤٠٢ هـ) اعتني بِهِ وَعلَّق عَلَيْهِالْأُسْتَاذ الدكتور تَقِيّ الدّين النَّدْوِي طبع هَذَا الْكتاب عَليّ نَفَقَة سمو الشَّيْخ سُلْطَان بن زايد آل نهياننَائِب رَئِيس مجْلِس الوزراء لدولة الإمارات الْعَرَبيَّة المتحدة
بَذْلُ المَجهُودِ فِي حَلِّ سُنَنِ أبي دَاوُد (١)
الطَّبعَة الأولىمُحقّقَة وَمُنَقّحَة١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ محُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة للمحَقّق مَرْكَز الشَّيْخ أبي الْحسن الندويللبحوث والدراسات الإسلاميةمظفر فَور، أعظم جراه، يوبي - الْهِنْد SHEIKH ABUL HASAN NADWI CENTERFor Research & Islamic StudiesMOZAFFARPUR، AZAMGARH، U.P - INDIA الْهَاتِف: ٥٤٦٢٢٧٠١٠٤/ ٠٠٩١ - ٥٤٦٢٢٧٠٦٣٨/ ٠٠٩١الفاكس: ٥٤٦٢٢٧٠٧٨٦/ ٠٠٩١متحرك: ٩٤٥٠٨٧٦٤٦٥/ ٠٠٩١الْبَرِيد الإلكتروني: nadvi@emirates.net.ae
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحققالحمد لله رب العالمين، والصلاة السلام على سيد المرسلين محمد وآله وأتباعه أجمعين، وبعد:فإنّ كتاب "سنن أبي داود" هو الكتاب الثالث من كتب الأصول الستّة، وهو أشمل كتابٍ لأحاديث الأحكام؛ لذلك عُني بشرحه والتعليق عليه منذ ظهور الكتاب في القرن الثالث إلى عصرنا هذا كثيرٌ من المحدِّثين والعلماء، وكلٌّ منهم شرح الكتاب حسب اجتهاده.ولم يكن هناك شرحٌ يتناول جميع جوانب الكتاب من: بيان تراجم الرجال، ومذاهب الأئمة الأربعة وأدلَّتهم، والمناقشة بين آراء شراح الحديث، ومشكلات الكتاب، وبيان درجة الأحاديث لبيان الراجح من المرجوح والصواب من الخطأ.ولذلك، قام في القرن الرابع عشر الهجري الإِمام المحدث الفقيه شيخ العلماء والمحدثين الشيخ خليل أحمد الأنصاري السهارنفوري (المتوفى سنة ١٣٤٦ هـ) بخدمة هذا الكتاب، وشَرْحِهِ شرحًا وافيًا، وحل المشكلات والمعضلات فيه.وسيطلع القارئ الكريم على مزايا هذا الشرح وخصائصه في تقديم سماحة العلامة الشيخ أبي الحسن الندوي وفي تقديم شيخنا العلامة المحدث محمد يوسف البنوري - رحمهما الله -.
وقد طبع هذا الكتاب بالهند طبعة حجرية عدة مرات، وكانت رغبة أستاذنا الإِمام العلَّامة المحدِّث الجليل الشيخ محمد زكريّا الكاندهلوي - صاحب "أوجز المسالك" وغيره من الكتب النافعة- أن يطبع هذا الشرح طباعةً جديدةً في ثوبٍ قشيبٍ، لتسهل قراءته والاستفادة منه لطلبة العلم.وكان شيخنا الإِمام محمد زكريّا الكاندهلوي من أخصّ تلامذة الإِمام المحدّث خليل أحمد السهارنفوري، وكان مساعدًا له في تأليف هذا الشرح، ولذلك اهتمّ بطباعة هذا الكتاب طباعةً جديدةً، وبدأت طباعتُه في مطبعة ندوة العلماء بالهند، ولكن لاستعجال طباعته طُبع أكثره في القاهرة وبيروت، ثم صوّر الكتاب وانتشر في العالم العربي.وقد كلفني شيخنا الإِمام المحدّث الشيخ محمد زكريا بخدمة هذا الكتاب، والإشراف على طباعته، فأقمت عنده مدة سنة، ثم أرسلني لمدة سنة أخرى إلى القاهرة لطباعته، وقد ساعدني بعض أصدقائنا في هذا العمل الجليل، لكن وقع في نقل الكتاب من الطباعة الحجرية إلى الطباعة الجديدة أخطاء وسقطات.وقد طبع الكتاب أول مرة سنة ١٣٩٢ هـ الموافق سنة ١٩٧٢ م بمساهمة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة -حفظه الله-. وباهتمام سماحة الشيخ أحمد بن عبد العزيز آل مبارك رئيس القضاء الشرعي بـ أبو ظبي (المتوفى سنة ١٤٠٩ هـ) رحمه الله.وبعد طبع الكتاب اطلع سماحة الشيخ أحمد آل مبارك على الأخطاء المطبعية في الكتاب، وتأسف على ذلك، وأمرني أن أقوم بخدمة هذا الكتاب من جديد، وكلّفني بذلك، ولكن لانشغالي بالتدريس في جامعة
الإمارات العربية المتحدة آنذاك لم أتمكن أن أقوم بهذا الواجب، ثم لما تفرغت اشتغلت به، وعرضت بعض أعمالي من خدمة الكتاب على أستاذنا الكبير سماحة العلامة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي (المتوفى سنة ١٤٢٠ هـ) رحمه الله، فشجعني على ذلك، ونشطت لخدمته، واستغرق هذا العمل عدة سنوات.ثم عرضت موضوع طباعة هذا الكتاب على صاحب السمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان -حفظه الله ورعاه- نائب رئيس مجلس الوزراء لدولة الإمارات العربية المتحدة، فأمر بطباعته، وسهّل لي جميع ما يتعلق بها، فجزاه الله خيرًا عن الإِسلام والمسلمين. عملي في هذا الكتاباشتغلت بهذا الكتاب من عدة نواح:١ - المقارنة بين الطباعة المصرية والطباعة الهندية، وتصحيح الأخطاء التي وقعت في الكتاب.وفيما يلي نماذج بعض الأخطاء الواقعة في طبعة الهند القديمة التيقمنا بتصحيحها في الطبعة الجديدة:"مقدمة بذل المجهود"طبعة الهند ............................................... الطبعة الجديدةالخطأ ............... ج/ص/س ............ الصواب ............ ج/ص/ستأويله .............. ١/ ١٠/ (هـ ١) ...... تأليفه ............ ١/ ٢٦/ (هـ ١)صناعة التعليم ...... ١/ ١٣/١٥ ............ صناعة التعليم .... ١/ ٣٨/٥وهب المدرسة ...... ١/ ١٤/١٧ ............ وهب المدرسة .... ١/ ٤١/١٢ذكر في أنها ......... ١/ ١٥/١٩ ............ ذكر أنها ...... ١/ ٤٥/٣على رجل ......... ١/ ١٧/١٧ ............. عن رجل ........ ١/ ١٤١/١٢ثاره التقوى ....... ١/ ١/١٢ ............... دثارة التقوى ..... ١/ ٧١/١٧
"بذل المجهود" طبعة الهند - الطبعة الجديدةالخطأ … ج/ص/س - الصواب … ج/ص/سيحيى بن كثير … ١/ ١٠/ ٢٧ - يحيى بن أبي كثير … ١/ ٢١٣/ ٧لام معشر … ١/ ١٥/ (هـ ٨) - لأم بشر … ١/ ٢٣٧/ (هـ ٢)عبيد الله بن عمر ١/ ٤٢/ ١١ - عبيد الله بن عبد الله بن عمر … ١/ ٣٨٤/ ١٦تلك الماء … ١/ ٤٤/ ١٤ - ذلك الماء … ١/ ٣٩٥/ ١٧رواه ابن عربي … ١/ ٤٦/ ٢٩ - رواه ابن عدي … ١/ ٤٠٩/ ٩ابن ابي على … ١/ ٦١/ ١٧ - ابن أبي عدى … ١/ ٤٨٦/ ٨المجدابادى … ١/ ٩٧/ ١١ - المحمد آباذي … ١/ ٦٧٧/ ١٤أبو محمد بن سودة ١/ ١٠٠/ ٧ - أبو محمد بن شوذب … ١/ ٦٩٣/ ٢فاليه … ١/ ١١٧/ ١٣ - فإليها … ٢/ ٩١/ ٦محمد بن مطرف … ١/ ١٣٣/ ١٧ - محمد بن مطرف بن داود بن مطرف … ٢/ ١٧٦/ ٧لعل شريح … ١/ ١٥٤/ ١٢ - لعل شريحا … ٢/ ٢٨٤/ ١٨حيضتها … ١/ ١٧٦/ ٢٣ - استحاضتها … ٢/ ٣٩٣/ ١٩لا تنقطع … ١/ ١٨٥/ ٧ - إلا أن تنقطع … ٢/ ٤٣٣/ ٥الاختصار … ١/ ٢٣٥/ ٢٢ - الاقتصار … ٣/ ٥٦/ ١٠
وفيما يلي نماذج بعض الأخطاء الواقعة في طبعة مصر وبيروت التي قمنا بتصحيحها في الطبعة الجديدة: "مقدمة بذل المجهود"طبعة مصر - الطبعة الجديدةالخطأ … ج/ ص/ س - الصواب … ج/ ص/ سابن الهادي … ١/ ٨/ ٥ - ابن عبد الهادى … ١/ ٣١/ ٨في أصل السند … ١/ ١٩/ ٨ - في أصل الحديث … ١/ ٤٥/ ٨فغرسها … ١/ ٣١/ ٨ - فدرسها … ١/ ٧٨/ ٥ "بذل المجهود"طبعة مصر - الطبعة الجديدةالخطأ … ج/ ص/ س - الصواب … ج/ ص/ سالجوزاني … ١/ ٣/ ٥ - الجوزجاني … ١/ ١٦٦/ ١١للاتقاء … ١/ ١٩/ ١٠ - للإنقاء … ١/ ١٨٧/ ١٥ضم السين والسين والكسر ١/ ٢٣ / (هـ ٣) - ضم السين والفتح والكسر … ١/ ١٩٣/ (هـ ٣)خالد بن زيد بن كلب … ١/ ٢٥ / ٢ - خالد بن زيد بن كليب … ١/ ١٩٥/ ١٠في عذاب القيامة ١/ ٦١/ (هـ ١) - في عذاب القبر … ١/ ٢٤٥/ (هـ ٢)استسلام الحجر … ١/ ٨٢/ ٨ - استلام الحجر … ١/ ٢٧٣/ ٨من لفظ الاسناد … ١/ ١٠٥/ ١٢ - من لفظ الأستاذ … ١/ ٣٠٣/ ١٩ونقل ابن حاتم الرازي … ١/ ١١٧/ ١٢ - ونقل أبو حاتم الرازي … ١/ ٣١٩/ ١٧سنة ٦٤٥ … ٢/ ٤٤/ ٦ - سنة ٢٤٥ هـ … ١/ ٦٨٩/ ٩يسح … ٢/ ٦٩/ ١١ - يسبح … ٢/ ٣١/ ١٠إذ المرابد … ٢/ ٩٩/ (هـ ١) - إذ المرابض … ٢/ ٧٢/ (هـ ٢)ابن يعني بلال … ٢/ ١٠٣/ ١٩ - يعني ابن بلال … ٢/ ٧٨/ ٢٠أشروا أخبث … ٢/ ١١٦/ (هـ ٢) - أشر أو أخبث … ٢/ ٩٤/ (هـ ٢)من الإبتداء … ٣/ ٧/ ١٥ - من للابتداء … ٢/ ٤٦٢/ ٧ولا يرفع ذلك … ٣/ ١٢/ (هـ ١) - ولا يدفع ذلك … ٢/ ٤٦٧/ (هـ ١)البحث … ٣/ ١٨/ ١٩ - الحديث … ٢/ ٤٧٥/ ١٤
٢ - خلال هذه المقارنة لمسنا أن الكتاب يحتاج إلى أن نرجع إلى الأصول والمصادر التي أخذ منها الشارح. وبعد المقارنة بقدر الإمكان وجدنا أن الأخطاء والسقطات وقعت في جميع الطبعات، وعلى رأسها طبعة بيروت والقاهرة، ولعلّ السبب في كل هذا أنَ كثيرًا من المصادر قد طبعت سابقًا بدون تحقيق ومقارنة بينما ظهر كثيرٌ منها الآن محقّقًا ومقارنًا مع نسخ عديدة، فاستفدت منها لتقويم النصوص والسقطات، واخترتُ لذلك أن توضع الكلمة بين المعقوفتين []، وأذكر لذلك بعض الأمثلة:(ط: الهند) - (ط: مصر) = (ط: جديدة)العبارة الناقصة … ج/ ص/ س - ج/ ص/ س = العبارة بإكمال النقص … ج/ ص/ سوكذلك رواه إسماعيل بن علية عن رجل … ١/ ٤٢/ ٢٣ - ١/ ١٦٩/ ١٠ = وكذلك رواه إسماعيل بن علية [عن عاصم بن المنذر] عن رجل … ١/ ٣٨٧/ ٣في اسناده يحيى بن هشام هكذا … ١/ ٦٣ /١٩ - ١/ ٢٥٦/ ٤ = في إسناده يحيى بن هشام [السمسار] هكذا … ١/ ٤٩٨/ ١٦قال أبو الحسن القطان … ١/ ٨٠/ ١٠ - ١/ ٣٢٨/ ١٤ = قال أبو الحسن [بن] القطان … ١/ ٥٨٨/ ١٨وفي التقريب بفتحها وسكون القاف وفتح الراء ثم ياء النسبة … ١/ ٨٧/ ١٠ - ١/ ٣٥٧/ ٩ = وفي "التقريب": بفتحها وسكون القاف وفتح الراء [وبعدهما همزة] ثم ياء النسبة … ١/ ٦٢٥/ ١٠من حديث عمرو بن أمية الضمري وابن مغيرة بن شعبة … ١/ ٨٧/ ٢٦ - ١/ ٣٥٩/ ١٥ = من حديث عمرو بن أمية الضمري [وبلال] والمغيره بن شعبة … ١/ ٦٢٨/ ٩فحديث أبي أوس … ١/ ٩٨/ ١٩ - ٢/ ٣٩/ ١٥ = فحديث [أوس بن] أبي أوس … ١/ ٦٨٣/ ١٨أبو إسحاق بن معاوية … ١/ ١٢٦/ ٣١ - ٢/ ١٥٠/ ١٢ = أبو إسحاق بن [أبي] معاوية … ٢/ ١٤١/ ١٥محمد بن مطرف بن عبد الله … ١/ ١٣٣/ ١٧ - ٢/ ١٧٧/ ١٢ = محمد بن [مطرف بن داود بن مطرف بن عبد الله … ٢/ ١٧٦/ ٧وليس بطعن … ١/ ١٣٥/ ١٢ - ٢/ ١٨٤/ ١٠ = و [هذا] ليس بطعن … ٢/ ١٨٦/ ٤هذا الحديث رواه … ١/ ١٣٧/ ٣ - ٢/ ١٩٢/ ١١ = هذا الحديث [الذي] رواه … ٢/ ١٩٧/ ٤سمع القول والاشاره … ١/ ١٤٣/ ١٧ - ٢/ ٢١٨/ ١٨ = سمع القول و [رأى] الإشاره … ٢/ ٢٣٠/ ٦أسماء بنت شكل أو أسماء بغير نسب … ١/ ١٨٨/ ٣١ - ٢/ ٣٩٥/ ٦ = أسماء بنت شكل [كما في مسلم] أو أسماء بغير نسب … ٢/ ٤٥١/ ١١لم يمنعهن الحياء … ١/ ١٨٩/ ١٩ - ٢/ ٣٩٧/ ١١ = لم [يكن] يمنعهن الحياء … ٢/ ٤٥٣/ ٢١والقياس دليل … ١/ ١٩١/ ١١ - ٣/ ٨/ ١٠ = والقياس [على الوضوء] دليل … ٢/ ٤٦٢/ ١٦الضحاك بن عثمان عن ابن عمر … ١/ ٢٠١/ ٢٦ - ٣/ ٤٨/ ٤ = الضحاك بن عثمان [عن نافع] عن ابن عمر … ٢/ ٥١٤ /١٨
وكذلك يجد القارئ الكريم في "رسالة أبي داود إلى أهل مكة" التي نقلها المصنف قد وقعت فيها سقطات كثيرة، قد زدناها بين المعقوفتين أيضًا.٣ - إن المؤلف رحمه الله قد استفاد من النسخ المخطوطة والمطبوعة في تصنيف هذا الكتاب، منها: "نسخة سنن أبي داود بشرح عون المعبود" التي قورنت بعدّة نسخٍ كما هو مذكور في الكتاب، ومنها: "النسخة الخطية المقروءة على مسنِد الهند الإِمام المحدث الشيخ محمد إسحاق الدهلوي"، وهي العمدة في التأليف، وكذلك: "نسخة شيخ الهند محمود الحسن لسنن أبي داود"، وكانت أيضًا مرجعًا لتقويم النصوص، وغيرها من النسخ التي ذكرها الشارح في مقدمته، وقد أشار إلى بعض النسخ الخطية التي حصل عليها أثناءَ إقامته بالمدينة المنورة في شرحه.وكان من جملة أعمالنا في خدمة هذا الكتاب الرجوع إلى "تحفة الأشراف" للمزي الذي اعتمد على نسخ عديدة لـ "سنن أبي داود"، فاستفدنا منها (١)، وزدناها.ولا شك أن "نسخة الشيخ محمد إسحاق"- الذي هاجر في آخر حياته إلى مكة المكرمة وأقام فيها-، هي نسخة قد قورنت بعدة نسخ، كما هو مذكور في الكتاب (٢)، ويبدو أنها قورنت بنسخة الشيخ عبد الله بن سالم البصري المكي المتوفى سنة ١١٣٤ هـ. فالشيخ خليل أحمد السهارنفوري رحمه الله كان له عناية خاصة بذكر اختلاف النسخ في الشرح وعلى هوامش الكتاب.(١) وكما استفدت أيضًا في أثناء تحقيق هذا الكتاب من طبعة فضيلة الشيخ محمد عوامة لـ "سنن أبي داود".(٢) وهذه النسخة لا نعلم مصيرها اليوم.
٤ - إن الشارح يذكر ترجمة كل راو حتى تتبين درجته، فإذا وجدنا في كلامه إبهامًا بيّناه. ومن أمثلته: انظر ترجمة محمد بن إسحاق (١/ ٢٠٧)، وترجمة عروة بن الزبير بن العوام (١/ ٢٢٧)، وترجمة عبد الرزاق الصنعاني (١/ ٢٥٧)، وترجمة عطاء بن زهير (٦/ ٤٨١)، وترجمة أبي بكر الحنفي (٦/ ٤٩٢) وغيرهم.٥ - استفاد المصنف ممن سبقه من الشراح المتقدمين والمتأخرين في إثبات ما نقله منهم، وقد أثبتُّ مواضع هذه النقول، وكذلك أثبتُّ مواضع النقولات التي أشار إليها شيخنا محمد زكريا الكاندهلوي.٦ - إن المصنف رحمه الله يشرح أقوال أبي داود في كتابه، ويعتمد في بعض الأحيان على كلام شيخه الإِمام الرباني رشيد أحمد الجنجوهي (المتوفى سنة ١٣٢٣ هـ)، وحاول تخريج الروايات التي أشار إليها الإِمام أبو داود، فإذا لم يجد تخريجها فإنه يصرح بأنه تتبّع كتب السنة فلم يجدها، وأسباب ذلك ترجع إلى عدم وقوفه على بعض مصادر السنة التي لم تظهر في زمنه، منها: "المعجم الكبير" للطبراني، و"مسند الحميدي"، و"مصنف عبد الرزاق" وغيرها من الكتب، وقد حاولنا بقدر الإمكان تخريج هذه الروايات.٧ - إن أستاذنا الإِمام المحدث الشيخ محمد زكريا علّق على هذا الكتاب، وتعليقاته نشرت على هوامشه، وقد نقل أكثرها من "شرح ابن رسلان"، وهو مخطوط، وقد حصلنا على مخطوطة هذا الكتاب، وقارنا بينها وبين ما جاء في الشرح لتصحيح التحريفات من الناسخ، والشيخ لخّص هذا الكتاب تلخيصًا مقيدًا في تعليقاته من أول الكتاب إلى باب في الخرص. وحصل
الشيخ خليل أحمد على نسخة خطية من هذا الشرح في المدينة المنورة أثناء إقامته فيها أيضًا، واستفاد منه في آخر شرح الكتاب، ورجعنا إليه في تقويم عباراته.٨ - قمنا بترقيم وتشكيل الأحاديث والأبواب والكتب.٩ - خَرَّجْنا روايات "سنن أبي داود"، وذكرناها مع المتن، أما الروايات التي أشار إليها المصنف في أثناء الشرح فإننا نتولى تخريجها في الهامش بقدر الإمكان. وهذه رموز الكتب للأحاديث المخرجة مع المتن:(خ) لـ "صحيح البخاري"، (خت) لتعليقات البخاري، (م) لـ"صحيح مسلم"، (د) لـ "سنن أبي داود"، (ن) لـ "سنن النسائي"، (سي) لـ "عمل اليوم والليلة" للنسائي، (ت) لـ "سنن الترمذي"، (تم) لـ "الشمائل" للترمذي، (جه) لـ "سنن ابن ماجه"، (ط) لـ "موطأ مالك"، (حم) لـ "مسند أحمد بن حنبل"، (دي) لـ "سنن الدارمي"، (ك) لـ "مستدرك الحاكم"، (ق) لـ "السنن الكبرى" للبيهقي، (حب) لـ "صحيح ابن حبان"، (خزيمة) لـ "صحيح ابن خزيمة"، (طب) لـ "المعجم الكبير" للطبراني، (طس) لـ "المعجم الأوسط" للطبراني، (ش) لـ "مصنف ابن أبي شيبة"، (عب) لـ "مصنف عبد الرزاق"، (ع) لـ "مسند أبي يعلى الموصلي"، (قط) لـ "سنن الدارقطني".١٠ - ألحقت ما وجدناه من كلام مفيد في المصادر والمراجع، وذكرناه في الهامش مختصرًا، وما كان من شيخنا أشرنا إليه بـ "ش"، وما لم يذكر فيه "ش" فهو منسوب إليّ.١١ - قمنا بعمل فهارس فنية تكشف عن مضامين هذا الكتاب الجليل.
وأخيرًا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا هذا العمل، ويتجاوز عما وقع منا من الخطأ والزلل، وينفع الله بهذا الكتاب الباحثين والدارسين، آمين يا رب العالمين.كتبهتقي الدين الندويليلة الخميس ٢٥/ رمضان المبارك ١٤٢٥ هـفي المدينة المنورة على صاحبها الصلاة والسلام