الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة الدينوري (ابن قتيبة) القسم: علوم أخرى الكتاب: الأنواء في مواسم العرب المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)عدد الصفحات: ٢١٠[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
محتويات كتاب الانواء لابن قتيبة الدينورىالموضوع/ الصفحةالتصدير العام (فى الانكليسية) . (٦-)مقدمة المصححينجدول اسماء المنازل والنجوم المقدرة لها يبكتب الأنواء فى الأدب العربى يججدول اسماء الذين ألف كل واحد منهم كتابا اسمه «كتاب الأنواء» يدمكانة ابن قتيبة يطمنهاج ابن قتيبة كجهل سرق ابن قتيبة شيئا من الدينورى؟ كدإلزام البيرونى على ابن قتيبة كحالمخطوطات من كتاب الأنواء لاترجمة ابن قتيبة ممقدمة المصنف وغرض التأليف ١ذكر منازل القمر ٤معنى النوء ٦كيف يكون الطلوع والغروب؟ ٩
فرق ما بين الغروب الذى هو أفول وبين الغروب الذى له النوء ١٢تحديد الوقت الذى فيه يسقط النجم بالغداة ١٣معنى العرب فى نسبة المطر إلى النوء ١٣أسماء المنازل وهيئاتها: ١٦١- الشرطان ١٧٢- البطين ٢٠٣- الئريا ٢٣٤- الدبران ٧٣ ٥- الهقعة ٤١٦- الهنعة ٤٢ذكر كواكب الجوزاء ٤٥٧- الذراع ٤٨٨- النثرة ٥٤٩- الطرف ٥٥١٠- الجبهة ٥٦١١- الزبرة ٥٨١٢- الصرفة ٥٩١٣- العواء ٦٠١٤- السماك ٦٢١٥- الغفر ٦٧
١٦- الزبانى ٦٨١٧- الإكليل ٦٩١٨- القلب ٧٠١٩- الشولة ٧١٢٠- النعائم ٧٤٢١- البلدة ٧٥٢٢- سعد الذابح ٧٦٢٣- سعد بلع ٧٧٢٤- سعد السعود ٧٨٢٥- سعد الأخبية ٧٩٢٦- الفرغ الأول ٨٢٢٧- الفرغ الثانى ٨٣٢٨- الحوت ٨٤كيف يكون نزول القمر بهذه المنازل؟ ٨٥ما ينسب إليه البوارح من هذه المنازل ٨٨أوقات النتاج ٩٤أوقات تبدّى العرب ورجوعها إلى محاضرها ٩٦ذكر الأزمنة الأربعة وتحديد أوقاتها ١٠٠الأزمنة وتحديد أوقاتها عند العرب ١٠٣ذكر نجوم الأزمنة ورقائبها ونجوم أنوائها ١٠٩فصل الربيع ١٠٩
فصل القيظ ١١٤فصل الخريف ١١٥فصل الشتاء ١١٨ذكر البروج ١٢٠القطب ١٢٢المجرّة ١٢٣الفلك والسماء ١٢٤ذكر الكواكب الخنس ١٢٦مكث الخنس والشمس والقمر فى البروج ١٢٨صفات الخنس ١٢٨ذكر الشمس والقمر ١٢٨الشمس ١٣٦ذكر المشارق والمغارب ١٤١الفجران ١٤٢الشفقان ١٤٣ذكر مشاهير الكواكب وما داناها: ١٤٥بنات نعش الصغرى ١٤٥بنات نعش الكبرى ١٤٧الحران ١٤٨العوائذ ١٤٨القرن ١٤٩
الشاء ١٤٩الضباع ١٤٩الحية ١٥٠الأبيض ١٥٠الفكة ١٥٠النسقان ١٥٠النسران ١٥١الفوارس والردف ١٥١الصليب ١٥١سهيل ١٥٢الكواكب المنسوبة الى سهيل والمشبهة به ١٥٧ذكر الرياح وتحديد مهابها ١٥٨أفعال الرياح ١٦١اللواقح من الرياح والحوائل ١٦٣ذكر السحاب والبرق والمطر ١٦٩مخايل السحاب ١٦٩الاستدلال بالبرق ١٧٧الاستدلال بالحمرة على الغيث ١٧٩الأوقات التى تحمد للنوء والمطر ١٨٠اختلاف مناظر النجوم ١٨٢
الاهتداء بالنجوم والمسير بطلوعها وغروبها ١٨٦كيف يكون الاهتداء بالنجوم؟ ١٩٠ذيل للمؤلف مجهول ١٩١الفهارس:فهرس المآخذ والمصادر ١٩٥الفهرس الجامع المشتمل على الأعلام والقبائل والأماكن والكتب وغيرها ٢٠١فهرس أسماء النجوم والكواكب وما يليها ٢١١فهرس القوافى والبحور (١- ١٨)
عشر يوما، خلا الجبهة، فان «١» لها أربعة عشر يوما. فيكون انقضاء سقوط الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة. ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول فى ابتداء السنة المقبلة. وكانت العرب تقول لا بدّ لكل كوكب من مطر، أو ريح، أو برد، أو حرّ، فينسبون ذلك إلى النجم. وإذا مضت مدة النوء، ولم يكن فيها مطر، قيل: خوى نجم كذا، وأخوى- ن.١٠) واختلفوا فى ذى النوء من النجمين. فقال بعضهم: هو الطالع لأنه إذا طلع، ناء أى [مال] بثقل طلوع. ناء،/ أى طلع.كما يقال ناء بحمله، إذا نهض به وقد أثقله. واحتجّ بقول الله عز وجل «٢» :«ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ». قال أراد لتنوء بها العصبة فقلب «٣» أى تنهض بها وهى مثقلة. وهو قول أبى عبيدة. وهذا قول قد بيّنت فساده فى كتابى المؤلّف فى «تأويل مشكل القرآن «٤» -. ن.١١) وقال آخر: هو النجم الغارب. وهذا أعجب إلىّ، والشاهد عليه أكثر. وإنما قيل ناء إذا سقط، لأنه يميل، والميل هو النوء ومعنى قول الله عز وجل: «لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ»أى لتميل بها من ثقلها.قال الراجز:حتى إذا ما التأمت مفاصله … وناء فى شقّ الشّمال كاهله «٥»
أى مال كاهله فى شقّ الشمال لما انحنى على القوس. ويدل على أن النوء الساقط، قول ذى الرمّة بصف مطرا:أصاب الأرض منقمس الثريا … بساحية وأتبعها طلالا «١»و «منقمس الثريا» غروبها. يقال قمس فى الماء، إذا غاص فيه.و «الساحية» مطر [٥] شديدة الوقع تسحو الأرض، أى تقشر وجهها، كما تسحو القرطاس إذا قشرته. وكذلك قوله أيضا:جدا قضّة الآساد وارتجست له … بنوء السماكين الغيوث الروايح «٢»و «الجدا» المطر العام الغزير/ وقوله «قضّة الآساد» يريد سقوط نجم الأسد، فجعلها آسادا، ونسب المطر إلى مغيبها. وقال الراعى «٣» :إذا لم يكن رسل يعود عليهم … مرينا لهم بالشوحط المتقوّببقايا الذرى «٤» حتى تعود عليهم … عزالى سحاب فى اغتماسة كوكبأى حتى تمطروا «٥» فى سقوط كوكب. و «الشوحط المتقوب» يعنى القداح التى «٦» يضرب بها. وقد بينت هذا فى «كتاب الميسر» «٧» - ن.
١٢) واختلفوا ايضا فى قدر مدة النوء. فقال بعضهم: إذا سقط النجم فما بين سقوطه إلى سقوط التالى له، هو نوؤه. وذلك ثلثة عشر يوما على ما بيّنت. فكل ما كان فى هذه الثلثة عشر يوما من مطر أو ريح أو حرّ أو برد، فهو فى نوء ذلك النجم الساقط. فاذا سقط بعده «١» التالى له، نسب ما كان بعده إلى انقضاء ثلثة عشر يوما إلى نوئه. وقال آخرون: بل لكل نجم من هذه الثمانية والعشرين وقت لنوئه من الثلثة عشر يوما. فما كان فى ذلك الوقت، نسب إلى النجم. وما كان بعد مضيى ذلك الوقت فى الثلثة عشر يوما، لم ينسب إليه. وأنا مبيّن ما حدّوه فى أوقات أنواء الكواكب عند تسميتى منازل القمر ووصفى لها إن شاء الله. وهذا القول أعجب إلىّ من الأول لقول الكميت:تصل النتاج إلى اللقاح مزيّة «٢» … لخفوق كوكبها وإن لم تخفقو «خفوق الكوكب» ، سقوطه. فأخبرك أنها تمطر بالنوء وبغير النوء. وفى هذا البيت أيضا دليل على أن النوء منسوب إلى الساقط، لا إلى الطالع. وكان ابن كناسة يقول: إذا سقط نجم مع الصبح، ذهب نوؤه؛ يذهب إلى أن مدة النوء تكون قبل سقوطه- ن.باب كيف يكون الطلوع والغروب١٣) والشمس تحلّ بالغداة فى منزل من هذه المنازل، فتستر المنزل الذى حلّت به وتستر منزلا قبله. فترى ما قبل هذين المنزلين ظاهرا بالغداة. وهذا المرئىّ هو الطالع. وهو المراد من قولهم: إذا
طلع كذا، كان كذا. والساقط فى المغرب بالغداة إذا طلع هذا هو رقيبه. والنوء منسوب إليه. ومقام الشمس فى المنزل الذى تحلّ به حتى تفارقه وتصير إلى المنزل الذى بعده ثلثة عشر يوما. فكل منزل حلت به الشمس فانه يطلع بالغداة بعد ستة وعشرين يوما. فيكون بين حلول الشمس به وبين طلوعه هذا المقدار. وهو نوآن. وسامثّل لك ما قلت لتزداد له فهما. كأن الشمس حلّت الثريا بالغداة، فسترت «الثّريا» «والبطين» قبلها «١» فيكون الطالع بالغداة، الشرطين؛ ويكون الغارب بالغداة، رقيب الشرطين وهو الغفر. ويكون النوء للغفر.وتقيم الشمس بالثريا ثلثة عشر يوما، ثم تنتقل إلى «الدبران» فتستره وتستر الثريا أيضا. لأنها تستر المنزل الذى حلت به ومنزلا قبله، على ما أعلمتك. فتقيم فى الدبران ثلثة عشر يوما، ثم تنتقل إلى الهقعة فتنكشف الثريا بعد ستة وعشرين يوما. فتكون الثريا الطالع بالغداة ويسقط رقيب الثريا وهو الإكليل. ويكون النوء للاكليل- ن.١٤) وليس ما أذكر من الطلوع لوقت والغروب لوقت عند ذكرى طلوع المنازل وسقوطها بمستو فى جميع المنازل من البلدان على تحديد هذه الأوقات. ولكنه يختلف. فربما طلع النجم ببلد فى وقت، وطلع فى غير ذلك البلد [فى] وقت آخر، إما قبله وإما بعده بأيام. فهذان الهرّازان، وهما النسر الواقع وقلب العقرب، يطلعان معا بنجد. ويطلع النسر الواقع على أهل الكوفة بعد قلب العقرب
بسبع. ويطلع قلب العقرب على أهل الربذة قبل النسر بثلث. / وربما طلع النجم ببلد، ولم يطلع ببلد آخر. كسهيل، فانه يظهر بأرض العرب وباليمن، ولا يرى بأرمينية. وبين رؤيته بالحجاز وبين رؤيته بالعراق بضع عشرة ليلة. وبنات نعش تغرب بعدن، ولا تغرب بأرمينية.١٥) وبلغنى أن كل بلد جنوبى، فالكواكب اليمانية فيه تطلع قبل طلوعها فى البلد الشمالى. وكل بلد شمالى، فالكواكب الشأمية فيه تطلع قبل طلوعها فى البلد الجنوبى. وفى الكواكب الشامية ما يكون له فى الليلة الواحدة غروب من أولها فى المغرب فطلوع من آخرها بالمشرق. كالعيّوق والسماك الرامح والقكّة «١» والعوائذ والنسر الواقع والفوارس والردف والكف الخضيب. ومددها فى ذلك تختلف.فمنها ما يرى كذلك أياما، ومنها ما يرى شهرا، ومنها ما يرى أكثر من شهر.وإذا نزل القمر فى استوائه ليلة أربع عشرة أو ثلث عشرة بمنزل من المنازل، فهو سقوط ذلك المنزل. لأن القمر يطلع من أول المشرق ليلة أربع عشرة أو ثلث عشرة «٢» مع غروب الشمس، ويغيب صبحا مع طلوع الشمس، فيسقط ذلك النجم الذى كان به نازلا.
فرق ما بين الغروب الذى/ هو أفول وبين الغروب الذى له النوء١٦) الغروب نوعان: أحدهما الغروب الذى يكون له النوء.وهو سقوط النجم بالغداة فى المغرب بعد الفجر، وقبل طلوع الشمس، وطلوع رقيبه فى المشرق فى ذلك الوقت. ولا يكون هذا إلّا فى غداة واحدة من السنة للكوكب الواحد. فأما السقوط الذى هو أفول واستسرار. فانه يكون من أول الليل. وذلك أن هذا النجم الساقط بالغداة فى افق المغرب يرى هذا «١» اليوم الذى سقط فيه متأخر السقوط عن ذلك الوقت، فيسقط قبله. ولا يزال يتأخر فى كل يوم حتى يكون سقوطه فى آخر الليل، ثم يتأخر فى الليل إلى أن يسقط أول الليل فى المغرب، ثم يستسرّ بعد ذلك فلا يرى ليالى كثيرة ثم يرى بالغداة طالعا فى المشرق خفيا. فهذا سقوط الأفول.١٧) ومقادير استسرار الكواكب مختلفة. وكل منازل القمر لها استسرار فأما غيرها، فمنه ما يستسرّ، ومنه ما لا يستسرّ. وبين العرب وبين أصحاب الحساب فى مقادير استسرارها اختلاف، كاختلافهم فى مدة استسرار الثريا. فان العرب تذكر أنها تستسرّ أربعين ليلة؟وتزعم أصحاب الحساب/ أنها تستسرّ ثلثا وخمسين ليلة. ولا أرى ذلك إلّا لأن العرب عملت فيه على مفارقة الشمس لها بثلثة عشر يوما.وقد بيّنت هذا فى باب الطلوع والغروب- ن.
تحديد الوقت الذى يسقط فيه النجم بالغداة١٨) وسقوط النجم ذى النوء بالغداة بعد الفجر وقبل طلوع الشمس وانمحاق الكواكب بضوئها وقد بقى من غلس الظلام شىء يسير. فقد حدّ ذلك الشاعر فى قوله، وهو ابن الرقاع:وأبصر الناظر الشعرى مبيّنة … لما دنا من صلوة الصبح ينصرف «١»فى حمرة لا بياض الصبح أغرقها … وقد علا الليل عنها فهو منكشف «٢»لا ييأس الليل منها حين تتبعه «٣» … ولا النهار بها للّيل يعترفيريد أنها طلعت فى الفجر ببقية من سواد الليل وابتداء شىء من ضوء النهار. فالليل لا ييأس منها لبقيّته، والنهار لا يسلمها للّيل لابتدائه فكأنها شىء بين اثنين يتجاذبانه- ن.معنى العرب فى نسبة «٤» المطر إلى النوء١٩) وقد تدّبرت ما جاء فى الشعر من نسبة العرب المطر إلى نوء النجم، فوجدته نوعين: أحدهما أن يجعلوا نوء النجم علما للمطر ووقتا [له] ، كما يجعلون الشتاء للبرد وقتا، والقيظ للحرّ وقتا/ وكما يقولون لمطر الشتاء «الشتىّ» ، فينسبونه إليه لأنه وقت له. ومن ذهب منهم إلى هذا المذهب، ونوى فى النوء هذه النيّة، فقال: «مطرنا بنوء الثريا» يريد حين تبيّن «٥» ناءت، لم يكن بذلك بأس، ولا عليه فيه إن شاء الله جناح، وإليه ذهب ابن عباس فى قوله للمرأة التى جعل زوجها أمرها
فى يدها؛ فطلقته. «خطّأ الله نوءها ألا طلّقت نفسها» ، يريد: أخلى الله نوءها من المطر. والمعنى حرمها الله الخير كما حرم من لم يمطر وقت المطر، وكذلك قول عمر للعباس حين استسقى به: «يا عمّ رسول الله، كم بقى من نوء الثريا» فان العلماء بها يزعمون أنها تعترض فى الافق سبعا كأنه علم أن نوء الثريا وقت يرجا فيه المطر ويؤمّل فسأله عنه: «أخرج، ام بقيت منه بقيّة؟» - ن.٢٠) والنوع الآخر هو أن يجعل الفعل للكوكب فيكون عنده هو الذى أنشأ السحاب، وأتى بالمطر وهذا من امور الجاهلية. وإياه أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلث من امور الجاهلية: الطعن فى الأنساب، والنياحة، والأنواء» «١» وقال: «إن الله عز وجل يقول ما انعمت على عبادى نعمة إلّا اصبحت طائفة منهم بها كافرين، يقولون:مطرنا بنوء كذا وكذا؛ فأما من آمن بى/ وحمدنى على سقياى، فذلك الذى آمن بى وكفر بالكواكب «٢» » وقال «لو أن الله حبس القطر عن