el-İntisâr li'l-Kur'ân — Cilt 2el-İntisâr li'l-Kur'ân — Cilt 2 · Ebû Bekir el-Bâkıllânîالعودة إلى صفحة الكتابOkuma metniتعلُّقِهم بالشَّواذِّ والزَّوائد المرويّةِ عن السَّلَف روايةَ الآحاد، وبيانُ فساد تعلُّقِهم بذلكفأمَّا تعلُّقُهم بما رواه أبو عبيدٍ وغيرُه من النَقلة عن كثيرٍ من السلف منقراءة كلمات وحروفٍ زائدة على ما بين الدفَتين، ونقصان حروفي وتقديمِكلمةٍ على كلمة، وقولهم: إن هذه الروايات إذا كانت من روايتكم وجبَ أن تكونَ حجّةً عليكم ولازمةً لكم، فإنّه أيضاً باطل من وجوه:أوَّلُها: أنّه لا يجوز لأحد من الشيعةِ التعلُّق بشيءٍ منها ولا بشيءٍ مماقدمناه أيضا من الروايات التي ذكروها عن أبى وعبد الله بن مسعود وعمرَوأبي موسى وغيرهم، لأن هذه الأخبارَ إذا لم تبلغ في الشهرة والظهور مبلغاتقوم به الحجّة، وتُلزمُ القلوبَ العلمَ بصحَّتها ضرورة، وكانت من رواياتالآحاد، وكان هؤلاء الآحادُ الذين رَووها عن هذه الطبقةِ ليس هم علياًوالحسن والحسينَ وفاطمةَ ولا عمارَ وسلمانَ وأبا الذر وقنبراً وهذه الطبقةمن الشيعة، وإنما هم عبد الله بن عمرَ وعبد الله بن عباسٍ وعائشةَ وأبو هريرةَ وعبدُ الله بنُ مسعود وأبو موسى الأشعريّ.وهؤلاء إذا قالوا قولاً، وروى بعضُهم عن بعضٍ عن النبيِّ صلى الله عليهفهم فيه غيرُ ثقاتٍ مأمونين، لأنهم نواصبُ كفَّارٌ ضُلاَّلٌ غَشَمَة يجب عندهم — ٤٢١ —لعنتُهم والبراءةُ منهم، فضلاً عن العمل بأخبارهم والتوثيقِ لروايتهم، ولميجُز أن يعتقدَ الشيعةُ نقصانَ القرآن بقول هؤلاءِ الكفَرَةِ الضلال، وإن كانوا عند غيرِهم عدولاً أبراراً.