نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم (سبط ابن العجمي) القسم: التراجم والطبقات الكتاب: نهاية السول فى رواة الستة الأصول المؤلف: برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الأصل الحلبي المولد والدار والوفاة المعروف بـ سبط ابن العجمي (٧٥٣ - ٨٤١ هـ)المحقق: عبد المنعم إبراهيمتنبيه: الرقم الثاني للترجمة، هو رقمها في تهذيب الكمال كما ذكر المحقق (١/ ٣٧) الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ معدد الأجزاء: ١٠ (متسلسلة الترقيم)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
مقدمة النَّاشرالحمد لله بجميع المحامد، الأصليَّة القديمة والفرعيَّة، فهو المحمود وهو الحامد، لاختصاصه بنهاية الأحديَّة، الغنيُّ الكريم، الماجد القديم، الأزليُّ بلا بداية ولا أوَّليَّة، الفرد الصَّمد الواحد الباقي بلا نهاية ولا آخريَّة.نحمده تعالى ونشكره على ما خوَّله وأولاه من أياديه الأيديَّة، ونستعينه سبحانه ونستنصره على سلوك طريق حضرته القدسيَّة، ونشهد أنَّ سيِّدنا ومولانا وقائدنا وحبيبنا محمدًا صلى الله عليه وسلم رسوله ومصطفاه، المختصُّ بالنّزاهة الأصليَّة، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه المنزهين عن الأخلاق الدَّنيَّة، الموصوفين بمحاسن الأخلاق السَّنيَّة.أَما بعد؛ يقول الإمام الشَّافعي رضي الله عنه(١):كلُّ العلومِ سِوَى القُرآنِ مَشْغَلَةٌ … إلَّا الحَديثُ وعِلْمُ الفِقْهِ في الدِّينِالعِلْمُ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا … وَمَا سِوَى ذَاكَ وِسْوَاسُ الشَّياطين ما هو الحديث؟الحديث هو ما أُثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولٍ، أو فعلٍ، أو تقريرٍ، أو صفةٍ(٢). من هم رجال الحديث؟رجال الحديث الذين جمعوا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنوا به، وشرحوه قلَّ ما يحصيهم، وبدائعهم وكتبهم وروائعهم قائمة بين أيدينا نقتبس منها العلوم والآثار، مهّدوا لنا الطّريق، وما زلنا نسير على هداهم وخطاهم ونهجهم فلهم الفضل، كلّ الفضل في نشر علوم الدِّين.(١) ديوان الإمام الشافعي - جمع وشرح محمد عبد الرحيم - طبعة الدار -: (٣٨٨).(٢) معجم لغة الفقهاء: (١٧٧).
أمَّا الرِّجال الذين عناهم الإمام سبط ابن العجمي رحمه الله تعالى فهم أصحاب الصِّحاح والسُّنن خاصّة، وهم:١ - الإمام البخاري: هو محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله: [١٩٤ - ٢٥٦ هـ = ٨١٠ - ٨٧٠ م].٢ - الإمام مسلم: وهو مسلم بن الحجّاج بن مسلم القشيريّ النّيسابوري، أبو الحسين: [٢٠٤ - ٢٦١ هـ = ٨٢٠ - ٨٧٥ م].٣ - الإمام أبي داود: وهو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السّجستاني، أبو داود: [٢٠٢ - ٢٧٥ هـ = ٨١٧ - ٨٨٩ م].٤ - الإمام الترمذي: وهو محمّد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله الحكيم الترمذي: [٠٠٠ - ٢٣٠ هـ = ٠٠٠ - ٩٣٢ م].٥ - الإمام النَّسائي: وهو أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرّحمن النّسائي [٢١٥ - ٣٠٣ هـ = ٨٣٠ - ٩١٥ م].٦ - الإمام ابن ماجه وهو محمد بن يزيد الرّبعي القزويني، أبو عبد الله، ابن ماجه. [٢٠٩ - ٢٧٣ هـ = ٨٢٤ - ٨٨٧ م]. لماذا نهاية السُّول؟السُّول: الحاجة التي تحرص عليها النّفس، وهي لغةٌ في المهموز، استثقلوا ضغطة الهمزة فيه فتكلَّموا به على التَّحقيق(١).وأَورد الشّاعر الرَّاعي النُّميري كلمة السُّول فلم يهمزها(٢).اخْتَرْتَكَ النَّاسُ إِذْ رَثَتْ خَلائِقَهُمْ … واعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجَى عِنْدَهُ السُّولُ(١) لسان العرب - طبعة الدار -: (١٤/ ٣٦٦).(٢) ديوان الراعي النميري - طبعة بيروت -: (١٩٤).
والدَّليلُ على أنَّ السُّول أصله الهمز قراءة القرَّاء قوله عز وجل: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى}(١). أي: أُعطيت أُمنيتك التي سألتها. من هو سبط ابن العجمي؟هو إبراهيم بن محمد بن خليل الطَّرابلسي ثم الحلبي أبو الوفاء، برهان الدِّين، عالمٌ بالحديث ورجاله، ومن كبار الشَّافعيَّة.أصل الإمام إبراهيم بن محمد من طرابلس الشام، ومولده في حلب سنة ٧٥٣ هـ الموافق ١٣٥٢ م. يقال له: البرهان الحلبي، كما يُقال له سبط ابن العجمي.رحل الإمام سبط ابن العجمي إلى دمشق، وفلسطين، ومصر، والحجاز، وأخذ عن علمائها، وحاضر في كثيرٍ من مساجد البلاد التي استوطنها، وألَّف كتبًا كثيرةً جلُّها في علم الحديث، وعلم الرِّجال، منها ما هو مطبوعٌ حاليًا، ومنها ما لا يزال مخطوطًا.توفي رحمه الله سنة ٨٤١ هـ الموافق ١٤٣٨ م. من كتبه:١ - الاغتباط بمن رُمي بالاختلاط: مخطوط.٢ - بلُّ الهميان في معيار الميزان: وهو ذيلٌ لكتاب الميزان للإمام الذّهبي.٣ - التبيين لأسماء المدلِّسين: مطبوع - رسالة.٤ - تذكرة الطالب المعلم بمن يُقال إنَّه مخضرم: مطبوع - كرّاس.٥ - تعليق على سنن ابن ماجه.٦ - التلقيح في شرح الصحيح: أي صحيح البخاري - أربعة مجلدات.٧ - مختصر الغوامض والمبهمات: مخطوط وهو بخطِّه. اختصر به كتاب (الغوامض) في الأسماء الواقعة في الأحاديث لابن بشكوال.(١) سورة طه، الآية: (٣٦).
٨ - المقتفى في ضبط ألفاظ الشِّفا: مخطوط.٩ - نقد النُّقصان في معيار الميزان.١٠ - نهاية السُّول في رواة السِّتَّة الأُصول: والذي نحن بصدده.١١ - نور النِّبراس على سيرة ابن سيِّد النّاس: مخطوط(١).ودار الفكر للطّباعة والنّشر والتَّوزيع في بيروت تفخر بهذا الكتاب وتعتزُّ به، وتقدِّمه إلى القارئ المسلم، والمكتبة الإسلاميَّة، بهذه الحلّة القشيبة محققًا ومشروحًا، ومطبوعًا طباعة فاخرة، مضيفة للمكتبة العربيَّة لَبَنَةً جديدةً، ورحم الله الشّاعر المتنبِّي إذ يقول:خيرُ المحادِثِ والجليسِ كتابُ … يَخْلُو بِهِ إِنْ مَلَكَ الأَصْحَابُلا مفشيًا سِرًّا إِذَا اسْتَوْدَعْتَهُ … وتَنَالُ مِنْهُ حِكْمَةً وَصَوَابُختامًا …نسأل الله تعالى أن ينفعنا بعلوم السَّادة العلماء أنصار الدِّين الحنيف، ويلهمنا بتقديم وطباعة الكتب التي يرضى عنها مولانا جل جلاله والتي تخدم دينه ودين حبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين محمد خالد العطاربيروت: في ٣/ شباط / ٢٠٠٣ مالموافق: ٣/ ذو الحجة/ ١٤٢٣ هـ(١) للمزيد من الفائدة انظر: لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفّاظ: (٣١٤) وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمحمد راغب الطباخ الحلبي - طبعة حلب ١٣٤٢: (٥/ ٢٠٥)، وفهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات لمحمد بن عبد الحي بن عبد الكبير الإدريسي الكناني طبعة فاس ١٣٤٦: (١/ ١٥٨)، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السَّابع للشوكاني طبعة مصر ١٣٤٨ هـ (١/ ٢٨).
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المحققالحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.فالإسناد خصيصة هذه الأمة، كما قال مطر الوراق، في قوله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}(١)، قال: إسناد الحديث(٢)، ونحوه عن مالك فى تفسيره لقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}(٣) قال: قول الرجل: حدّثني أبي عن جدى(٤).لهذا عده أهل العلم من الدين.قال ابن المبارك: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء(٥).وقال أيضًا في الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد: كمثل الذي يرتقى السطح بلا سُلم(٦).بل اعتبره سفيان الثورى سلاح المؤمن.فقال: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل(٧).ولما كان السلاح لا يحمله إلا سواعد الفرسان القوية اعتبر يزيد بن زريع أصحاب الحديث فرسان هذا الدين الفتية.فقال لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد.بل هم العدول بتعديل الرسول صلى الله عليه وسلم لهم. بقوله: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين"(٨).ولما بشر النبي صلى الله عليه وسلم باتصال السند إلى أصحابه ثم إليه بقوله: "تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم".صار للإسناد ولأصحابه هذه المنزلة المتقدمة.لهذا أولاه العلماء عناية خاصة وخدموه خدمة فائقة، فصنفوا لأجله كتبًا كثيرة، إما في الجرح، أو في التعديل والتوثيق، أو فيهما معًا، أو فى كتب العلل، أو في المراسيل، أو في الثقات، أو الضعفاء من الرواة، فلا تحصى كثرة تلك الأسفار لهؤلاء العلماء الأجلاء الأخيار.وكان لرواة الكتب الستة الأصول النصيب الأوفى والحظ الوافر من هذا المحصول؛ لاشتمالها(١) [الأحقاف: ٤].(٢) انظر: التيسير والتأصيل والسلفية في شرح البيقونية.(٣) [الزخرف: ٤٤].(٤) انظر: التيسير والتأصيل والسلفية في شرح البيقونية.(٥) انظر: التيسير والتأصيل والسلفية في شرح البيقونية.(٦) انظر: التيسير والتأصيل والسلفية في شرح البيقونية.(٧) انظر: التيسير والتأصيل والسلفية في شرح البيقونية.(٨) انظر: التيسير والتأصيل والسلفية في شرح البيقونية.
على أصول ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من بين الكتب التي ضربت في هذه الخدمة بسهم هو "نهاية السول" للحافظ المقبول سبط بن العجمي، فما أن وقعت على نسخة خطية أصلية بخطه، حتى شمرت مع إخواني عن سواعد الجد للوصول لأفضل مأمول في تحقيق "نهاية السول" الخادم لرواة الستة الأصول، فقدمنا بمقدمة أكثرنا فيها النقول في ترجمة هذا الحافظ المقبول، وثناء أهل العلم الفحول، عليه وعلى نهاية السول، ثم وضعنا خطة العمل التي حوت في أضعافها مسائل وفصول، نرجو أن تحظى عند الله أولًا بالقبول.فهو خير مسؤول أن يكلل هذا العمل بالنجاح والفلاح والقبولوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين عبد المنعم إبراهيمالقاهرة مساء الأربعاء ٢٧ ذو القعدة ١٤٢١٢١/ ٢/ ٢٠٠١
محتويات المقدمة(١) كلمات عن سبط بن العَجَمى(٢) كلمات عن مصنفه "نهاية السول فى رواة الستة الأصول".(٣) ترجمة المؤلف سبط بن العَجَمي١ - اسمه.٢ - مولده.٣ - نشأته، وطلبه، ورحلته للعلم.٤ - شيوخه.٥ - مسموعاته.٦ - تلاميذه.٧ - آثاره العلمية.٨ - ثناء أهل العلم عليه.٩ - دفاعه عن السلف.١٠ - تصوفه.١١ - تواضعه.١٢ - محنه.١٣ - وفاته.(٤) سبب تأليف الكتاب.(٥) منهج المصنف وطريقته فى الكتاب.(٦) ذكر ما تميز به هذا الكتاب.(٧) تنبيهات على منهج الكتاب.(٨) فصل فى الكتب التي عنيت برواة الكتب الستة(٩) الكتب التي عنيت برواة صحيح البخاري.(١٠) الكتب التي عنيت برواة صحيح مسلم.(١١) الكتب التي عنيت برواة الصحيحين.(١٢) خطة عملنا في الكتاب.(١٣) نسبة الكتاب للمصنف.(١٤) وصف المخطوط.(١٥) نماذج من صور المخطوط.
* كلمات عن سبط بن العَجَمي:قال ابن خطيب الناصرية:شيخ إمام عامل عالم حافظ ورع مفيد زاهد، على طريق السلف الصالح.قال ابن حجر:هو الآن شيخ البلاد الحلبية غير مدافع.قال ابن تغري بردي:الجميع يثنون على علمه وفضله وحفظه.قال البقاعي:كان على طريقة السلف، بارعًا في معرفة العلل، إذا حفظ شيئًا لا يكاد يخرج من ذهنه.قال السخاوي:- إنه اليوم أحق الناس بالرحلة إليه؛ لعلو سنده حسًا ومعنى ومعرفة بالعلوم فنًا.- قرأ البخارى أكثر من ستين مرة، ومسلمًا نحو العشرين سوى قراءته لهما في الطلب، أو قراءتهما من غيره عليه.- مصنفاته ممتعة محررة دالة على تتبع زائد وإتقان. • كلمات عن "نهاية السول فى رواة الستة الأصول".قرأت من مصنفاته "نهاية السول فى رواة الستة الأصول". [ابن حجر].وقد زينه بالفوائد العلمية الحديثية النادرة، والضبوط المحررة الدقيقة للأسماء، والكني، والألقاب، والأنساب، والبلدان، ونحوها [عبد الفتاح أبو غدة].
ترجمة المؤلف• اسمه:أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خليل البرهان؛ أبو الوفاء الطرابلسي الأصل طرابلس الشام، الحلبى المولد والدار الشافعى سبط بن العجمى لكون أمه ابنة عمر بن محمد بن الموفق أحمد بن هاشم ابن أبي حامد عبد الله بن العجمي الحلبي.ويعرف البرهان: بالقوف لقبه به بعض أعدائه، وكان يغضب منه، وبالمحدث وكثيرًا ما كان يثبته بخطه. • مولده:ولد في ثاني عشر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجَلُّوم - بفتح الجيم، وتشديد اللام المضمومة - بقرب فرن عَميرة - بفتح العين وهما من بلبان حارة من حلب. • نشأته وطلبه ورحلته للعلم:مات أبوه وهو صغير جدًا، فكفلته أمه، وانتقلت به إلى دمشق، فحفظ بها بعض القرآن، ثم رجعت به إلى حلب، فنشأ بها، وأدخلته مكتب الأيتام لناصر الدين الطواشي تجاه الشاه بختية الحنفية بسوق النساب، فأكمل به حفظه، وصلي به على العادة التراويح فى رمضان بخانقاة جده لأمه الشمس أبى بكر أحمد بن العجمى والد والدة الموفق أحمد المذكورة فى نسبها برأس درب البازيار، وتلا به عدة ختمات تجويدًا على الحسن السايس المصرى.ولقالون إلى آخر نوح على الشهاب ابن أبى الرضى.ولأبي عمرو ختمتين على عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد الحراني الأصل الحلبي.ولعاصم إلى آخره سورة فاطر عليه.ولأبي عمرو إلى أثناء براءة فقط على الماجدى.وقطعة من أوله لكل من أبى عمرو، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، على أبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن ميمون القضاعي الأندلسي، وأخذ فى الفقه عن الكمال عمر بن إبراهيم بن العجمي.والعلاء على بن حسن بن خميس البابى.والنور محمود بن على الحرانى والده ابن العطار، وولده التقى محمد، والشمس محمد بن أحمد بن إبراهيم الصفدى نزيل القاهرة، ويعرف بشيخ الوضوء والشهاب ابن أبي الرضى والأذرعي.وأحمد بن محمد بن جمعة بن الحنبلى، والشرف الأنصارى، والسراجين البلقيني، وابن الملقن وبعض هؤلاء في الأخذ عنه أكثر من بعض.والنحو عن أبي عبد الله بن جابر الأندلسي، ورفيقه أبى جعفر، والكمال إبراهيم بن عمر الخابوري، والزين عمر بن أحمد بن عبد الله بن مهاجر، وأخيه الشمس محمد، والعز محمد بن خليل الحاضري، والكمال بن العجمي، والزين أبي بكر بن عبد الله بن مقبل التاجر، وأخذه أيضًا عنهم متفاوت.(١) فهرست ابن خير (٢٢٢).
واللغة عن المجد الفيروز أبادى صاحب القاموس، وطرفا من البديع عن الأستاذ أبي عبد الله الأندلسي، ومن الصرف عن الجمال يوسف الملطى الحنفى، وجود الكتابة على جماعة أكتبهم البدر حسن البغدادى الناسخ وفنون الحديث عن الصدر الياسوفى والزين العراقى وبه انتفع، فإنه قرأ عليه "ألفيته"، و"شرحها"، و"نكته على ابن الصلاح" مع البحث في جميعها، وغيرها من تصانيفه، وغيرها، وتخرج به بل أشار له أن يخرج ولده الولى أبا زرعة وأذن له فى الإقراء والكتابة على الحديث. وعن البلقيني قطعة من "شرح الترمذى" له، ومن دروسه فى "الموطأ"، و "مختصر مسلم"، وغيرها من متعلقات الحديث.وعن ابن الملقن قطعة ابن دقيق العيد، وكتب عنه "شرحه على البخارى" في مجلدين بخطه الدقيق الذي لم يحسن عند مصنفه لكونه كتب في عشرين مجلدًا وأذن له كل منهما، وكذا أخذ علم الحديث عن الكمال بن العجمى، والشرف الحسين بن حبيب.وكان طلبه للحديث بنفسه بعد كبره، فإنه كتب الحديث في جمادى الثانية سنة سبعين، وأقدم سماع له في سنة تسع وستين، وعنى بهذا الشأن أتم عناية، فسمع، وقرأ الكثير ببلده على شيوخها، كالأذرعي، والكمال بن العجمى، وقريبه الظهير.والكمال بن حبيب، وأخويه البدر، والشرف، والكمالين بن العديم، وابن أمين الدولة والشهاب بن المرحل وابن صديق وقريب من سبعين شيخا حتى أتى على غالب مروياتهم، وارتحل إلى الديار المصرية مرتين، الأولى فى سنة ثمانين، والثانية فى سنة ست وثمانين، فسمع بالقاهرة، ومصر، والإسكندرية، ودمياط، وتنيس وبيت المقدس، والخليل، وغزة والرملة، ونابلس، وحماة، وحمص، وطرابلس، وبعلبك، ودمشق، وأدرك بها الصلاح بن أبي عمر خاتمة أصحاب الفخر، ولم يسمع من أحد من أصحابه سواه.وسمع بها من المحب الصامت، وأبى الهول، وابن عوض، والشمس ابن قاضي شهبة، وعدة، نحو الأربعين.وشيوخه بالقاهرة الجمال الباجي، والبدرين: حسب الله، وابن ظافر، والحرارى والتقى بن حاتم، والتنوخي، وجويرية الهكارية، وقريب من أربعين أيضًا.وبمصر الصلاح محمد بن محمد بن عمر البلبيسي، وغيره، وبالإسكندرية البهاء عبد الله بن الدماميني، والمحيوى، القروى، ومحمد بن محمد بن يفتح الله وآخرون وبدمياط أحمد القطان.وبتنيس بالقرب من جامعها الذى خرج بعض رفقائه قرأ عليه بإجازته العامة من الحجاز، وببيت المقدس الشمس محمد بن حامد بن أحمد والبدر محمود بن على بن هلال العجلوني، والجلال عبد المنعم بن أحمد بن محمد الأنصارى، ومحمد بن سليمان بن الحسن بن موسى بن غانم، وغيرهم، وبالخليل نزيله عمير بن النجم بن يعقوب البغدادي المعروف بالمحرد.وبغزة قاضيها العلاء على بن خلف بن كامل أخو صاحب ميدان الفرسان الشمس الغزي، وتلميذه، وبالرملة بعضهم.وبنابلس الشمس محمد، وإبراهيم، وشهود بنو عبد القادر بن عثمان، وغيرهم.وبحماة أبو عمر أحمد بن على بن عبدان العداس، وشرف ابنة البدر محمد بن حسن بن
مسعود، وجماعة وبحمص الجمال إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن فرعون، وعثمان بن عبد الله بن النعمان الجزار وبطرابلس الشهاب المسلك أحمد بن عبد الله الرواقي الحموى وببعلبك الشمس محمد بن علي بن أحمد بن اليونانية، والعماد إسماعيل بن محمد بن بردس وآخرون. وأجاز له قبل رحلته ابن أميلة، وأبو على بن الهبل، وغيرهما. • شيوخه:قال السخاوى: وقرأت بخطه: مشايخي في الحديث نحو المائتين، ومن رويت عنه شيئًا من الشعر دون الحديث بضع وثلاثون، وفى العلوم غير الحديث نحو الثلاثين، وقال الحافظ بن حجر: ومن شيوخه: الشّرَف حسَيْن بن عمر بن حبيب، والكَمَال المَعَرّىّ، والجَمَال إبراهيم بن العَدِيم، والنور محمد بن بشر الحرّاني، والشهاب أحمد بن عبد العزيز بنَ المُرَحّل، والشرَّف موسَى بن فَيّاض، وغيرهم.وأخذ علم العربية عن الأعمَيَيْن ونظر في الفقه، والمعاني، والتصريف.وسمع بحماة من شرف بنت خطيب المنصورية، وبدمشق، من ابن المُحِب وبالقاهرة من الحَرَّاوِى، وجُوَيْرِية، ولازم الحفّاظ: العِراقىّ، والهَيْثَمِيّ، وابن المُلَقّن وغيرهم وعلى سُليمان بن محمد بن حميد بن محاسن النَّيْرَبىّ: "السيرة، للدِمْيَاطىّ" بسماعه منه.وعلى محمد بن عبد الله بن عبد الباقي: "السنن، للدُولابِيّ" أخبرنا سُنْقُر وعلى أحمد بن عبد العزيز بن المُرَحّل: "جزء هلال الحَفّار" وعلى بن حبيب: "جزء هلال الحَفّار" وعلى بن حبيب: "جزء البَانّياسِىّ" أخبرنا بَيْبَرْس العَدِيميّ وحدّث بالإجازة عن ابن أُمَيْلَة، والحَسَن بن هَبَل وغيرهما وكتب في رحلته إلى القاهرة سنة ثمانين عن شيوخها وأخذ عن شيوخنا: البُلْقِينِيّ، والعِرَاقِيّ، وابن المُلَقّن، وغيرهم.وقال في موضع آخر: سمع بحلب، ودمشق، والقاهرة، والإسكندرية، ودمياط، والبلاد الشامية، فأكثر.• فمن مسموعات:"رُباعِيّات ابن مَاجَة" على الظَّهِير بن العَجَمِىّ، ومن (باب ذكر الموت) إلى آخر الكتاب بسماع الظَهِير من سُنْقُر، قال أخبرنا المُوَفَّقَ عبد اللطيف.وسمع على صلاح الدين بن أبي عمر: "الشَمَائِل للتِرْمذىّ". بسنده المشهور وجزءًا فيه "مسند بلال، وخبّاب، وعمّار، للزَّعْفَرانِىّ". بإجازته من الفَخْر، وزَيْنَب، قالا: أخبرنا ابن طَبَرْزَد وسمع منه "مَشيخة الفخر" كلَّها. وعدّة أجزاء من "مُسْنَد أَحمد"."ورواية أحمد عن الشافعي" قال الفاسي: سمع على صلاح الدين بن أبي عمر مشيخة الفخر على بن البخارى تخريج ابن الظاهرى، والسادس، والسابع من "أمالى الجوهري"، والأحاديث التي رواها أحمد في مسنده عن الشافعي، و"أخبار من ضرب من العلماء في محنته" لابن زبر، "وذم الفخر" لأبي طاهر بن أبي هاشم.قال ابن تغربدرى: نشأ وطلب العلم، وقرأ الحديث على الشيخ كمال الدين عمر بن العجمي، والمحدث شرف الدين الحسين بن عمر بن حبيب، وعلى القاضي كمال الدين عمر المعرى، وعلى
الظهير بن العجم، وعلى القاضي جمال الدين أبى إسحاق إبراهيم بن العديم، وشهاب الدين أحمد بن عشائر، وابن عبد العزيز القاهرى، وبدر الدين محمد بن بشر الحراني، وابن عبد الباقي الصوفي؛ والخطيب شهاب الدين بن الحنبلي الشافعي، وابنى حبيب كمال الدين محمد، وبدر الدين الحسن، وشهاب الدين بن النصيبى وشهاب الدين بن المرحل، وسليمان الصابوني، ونور الدين بن العديم، وشرف الدين أبي البركات موسى بن فياض المقدسى الحنبلي، والشيخ شمس الدين محمد بن علي شيخ جبرين بها، وغيرهم.قال القاضى علاء الدين على بن خطيب الناصرية الحلبي في تاريخه: وقرأ النحو على الشيخين أبي جعفر، وأبي عبد الله الأندلسيين، وغيرهما، واشتغل فى الفقه، والقراءات، والتصريف، والبديع، والتصوف، ورحل، سمع بحماة شرف بنت خطيب المنصورية عمة شيخنا أبي المحاسن يوسف، والقاضي الحنبلي، وبدمشق من ابن المحب الحافظ، وصلاح الدين بن أبي عمر، وابن راجح، وأبى الهول، وغيرهم، وبالقاهرة ناصر الدين الطبردار، وجويرية الهكارية، وغيرهم. ثم أخذ علم الحديث بالقاهرة عن الحفاظ كالحافظ زين الدين العراقي، والحافظ سراج الدين بن الملقن، وقرأ على الحافظ العراقى ألفيته في علم الحديث، وغيرها من مصنفاته، وقرأ أيضًا على الشيخ العلامة الإمام شيخ الإسلام سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني، وقد تقدم ذكر جملة من شيوخه في الكلام على رحلته، وطلبه للعلم، والله الموفق وقد جمع مشايخه الحافظ بن حجر، والنجم بن فهد، وذلك في مجلد ضخم. • تلاميذه:وسمع عليه جماعة كثيرون منهم: الإمام الحافظ قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر قاضي الديار المصرية، قدم حلب سنة ستة وثلاثين.قال الحافظ بن حجر: ثم اجتمعتُ به في قدومي إلى حلب في رمضان سنة ست وثلاثين صحبة الأشرَف، وسمعت: "المسلسل بالأولية" بسماعه من جماعة من شيوخنا، ومن شيخين له لم ألقهما.ثم سمعت من لفظه: "المسلسل بالأولية" تخريج ابن الصلاح، سوى كلام ابن الصلاح على ما وقع من الألفاظ وغيرها في أواخره.قال السخاوى ولما سافر شيخنا في سنة ست وثلاثين صحبه الركاب الأشرفي إلى آمد أضمر في نفسه لقيه، والأخذ عنه لاستباحة القصر وسائر الرخص، ولكونه لم يدخل حلب في الطلب، ثم أبرز ذلك فى الخارج، وقرأ عليه بنفسه كتابا لم يقرأه قبلها، وهو مشيخه الفخر بن البخارى هذا مع أنه لم يكن حينئذ منفردًا بالكتاب المذكور، بل كان بالشام غير واحد ممن سمعه على الصلاح بن أبي عمر أيضًا، فكان فى ذلك أعظم منقبة لكل منهما سيما وقد كان يمكن شيخنا أن يأمر أحدًا من الطلبة بقراءتها كما فعل فى غيرها فقد سمع عليه بقراءة غيره أشياء وحدث هو وإياه معًا بمسند الشافعى والمحدث الفاضل.ثم قال في موضع آخر: وقد حدث بالكثير، وأخذ عنه الأئمة طبقة بعد طبقة، وألحق الأصاغر بالأكابر، وصار شيخ الحديث بالبلاد الحلبية بلا مدافع. وممن أخذ عنه من الأكابر الحافظ الجمال
ابن موسى المراكشي، ووصفه بالإمام العلامة المحدث الحافظ شيخ مدينة حلب بلا نزاع، وكان معه في السماع عليه الموفق الأبى وغيره، والعلامة بن خطيب الناصرية، وأكثر الرواية عنه في ذيله لتاريخ حلب.وقال ابن تغر بردي: حلب سنة ست وثلاثين وثمانمائة، والمحدث الإمام شمس الدين بن ناصر الدين محدث دمشق وحافظها قدم حلب في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة. * آثاره العلمية:قال الحافظ بن حجر: وقرأت بخطه أن من مصنفاته:"التعليق على صحيح البخارى" و"التعليق على السيرة، لابن سيِّد النَاس" و"التعليق على الشفا" و"نهاية السول فى رُواة الستِّة الأصول" و"التعليق على سنن ابن ماجة"، "الذيل على الميزان" و"تلخيص مبهمات ابن بشكوال" قال: وقد أفردت "المُدَلّسِينَ" و"المُخلّطِينَ" و"الوَضّاعِينَ" قال: وَلى في "المخضرمين".وقال السخاوى: اجتهد الشيخ رحمه الله فى هذا الفن اجتهادًا كبيرًا، وكتب بخطه الحسن الكثير، فمن ذلك كما تقدم شرح البخارى لابن الملقن بل فقد منه نصفه في الفتنة، فأعاد كتابته أيضًا، وعدة مجاميع، وسمع العالى، والنازل، وقرأ البخارى أكثر من ستين مرة، ومسلمًا نحو العشرين سوى قراءته لهما فى الطلب أو قراءتهما من غيره عليه، واشتغل بالتصنيف، فكتب تعليقًا لطيفًا على السنن لابن ماجة، وشرحًا مختصرًا على البخارى سماه: "التلقيح لفهم قارئ الصحيح" وهو بخطه في مجلدين وبخط غيره فى أربعة وفيه فوائد حسنة، وقد التقط منه شيخنا حيث كان بحلب ما ظن أنه ليس عنده لكون شرحه لم يكن معه كراريس يسيرة، وأفاد فيه أشياء، والذي كتبه منه ما يحتاج إلى مراجعته قبل إثباته، ومنه ما لعله يلحقه ومنه ما يدخل في القطعة التي كانت بقيت على شيخنا من شرحه هذا مع كون المقدمة التي لشيخنا من جملة أصول البرهان، فإنني قرأت فى خطبة شرحه: ثم اعلم أن ما فيه عن حافظ عصرى أو عن بعض حفاظ العصر أو نحوها بين العبارتين فهو من قول حافظ هذا العصر العلامة قاضى المسلمين حافظ العصر شهاب الدين بن حجر من كتابه الذى هو كالمدخل إلى شرح البخارى له، أعان الله على إكمال الشرح انتهى. بل لصاحب الترجمة على البخارى عدة إملاءات كتبها عنه جماعة من طلبته، والمقتفى في ضبط ألفاظ الشفا في مجلد بيض فيه كثيرًا، ونور النبراس على سيرة ابن سيد الناس في مجلدين، وحواش على كل من صحيح مسلم لكنها ذهبت فى الفتنة والسنن لأبي داود، وكتب ثلاثة وهى "التجريد" و"الكاشف" و"تلخيص المستدرك" وكذا على "الميزان" له وسماه: "نيل الهميان في معيار الميزان" يشتمل على تحرير بعض تراجمه، وزيادات عليه وهو في مجلدة لطيفة، لكنه كما قال شيخنا لم يمعن النظر فيه، و"المراسيل" للعلائي، و"اليسير على ألفية العراقي"، وشرحها بل وزاد في المتن أبياتا غير مستغنى عنها، وله "نهاية السول في رواة الستة الأصول"، في مجلد ضخم و "الكشف الحثيث عمن رُمِى بوضع الحديث" مجلد لطيف، والتبيين لأسماء المدلسين" في كراسين و"تذكرة الطالب المعلم فيمن يقال أنه مخضرم" كذلك، و"الاغتباط بمن رُمى بالاختلاط"، و"تلخيص المبهمات" لابن بشكوال، وغير ذلك، وله ثبت كثير الفوائد طالعته، وفيه إلمام بتراجم
شيوخه، ونحو ذلك، بل ورأيته ترجم جماعة ممن قرأ عليه، ورحل إليه كشيخنا - وهى حافلة - وابن ناصر الدين وطائفة. • ثناء أهل العلم عليه:قال السخاوى: وترجمة شيخنا حينئذ بقوله، وله الآن بضع وستون سنة، يسمع الحديث ويقرؤه مع الدين، والتواضع، وطرح التكلف وعدم الالتفات إلى بنى الدنيا.قال: ومصنفاته ممتعة محررة دالة على تتبع زائد، وإتقان.قال: وهو قليل المباحث فيها كثير النقل.وقال: فى مقدمة المشيخة التي خرجها له، أما بعد، فقد وقفت على ثبت الشيخ الإمام العلامة الحافظ المسند شيخ السنة النبوية برهان الدين الحلبي سبط بن العجمى لما قدمت حلب في شهور، سنة ست وثلاثين فرأيته يشتمل على مسموعاته، ومستجازاته، وما تحمله فى بلاده، وفي رحلاته، وبيان ذلك مفصلا، وسألته هل جمع لنفسه معجما أو مشيخة، فاعتذر بالشغل بغيره، وأنه يقتنع بالثبت المذكور إذا أراد الكشف عن شيء من مسموعاته، وأنه الحروف لم تكمل عنده، فلما رجعت إلى القاهرة راجعت ما علقته من الثبت المذكور، وأحببت أن أخرج له مشيخة أذكر فيها أحوال الشيوخ المذكورين ومروياتهم ليستفيدها الرحالة، فإنه اليوم أحق الناس بالرحلة إليه لعلو سنده حسًا ومعنى ومعرفته بالعلوم فنًا أثابه الحسنى آمين. وفهرس المشيخة بخطه بما نصه جزء فيه تراجم مشايخ شيخ الحفاظ برهان الدين، ثم عزم على إرسال نسخة منها إليه، وكتب بظاهرها ما نصه: المسئول من فضل سيدنا، وشيخنا الشيخ برهان الدين، ومن فضل ولده الإمام موفق الدين الوقوف على هذه الكراريس، وتأمل التراجم المذكورة فيها، وسد ما أمكن من البياض لالحاق ما وقف على مسطرها مع معرفة أحوال من بيض على ترجمته، وإعادة هذه الكراريس بعد الفراغ من هذا العرض إلى الفقير مسطرها صحبة من يوثق به إن شاء الله. وكذا في ترجمة ولده وصف شيخنا لصاحب الترجمة بشيخنا الإمام العلامة الحافظ الذى اشتهر بالرعاية فى الإمامة حتى صار هذا الوصف له علامة أمتع الله المسلمين ببقائه. وسئل عنه وعن حافظ دمشق الشمس ابن ناصر الدين، فقال. البرهان نظره قاصر على كتبه والشمس يحوش قال: ثم اجتمعت به فى قدومي إلى حلب في رمضان سنة ستة وثلاثين صحبة الأشرف وسمعت منه المسلسل بالأولية تخريج ابن الصلاح سوى الكلام انتهى. وبلغني أن شيخنا كتب له المسلسل بخطه عن شيوخه الذين سمعه منهم، وأدخل فيهم شيخًا رام اختباره فيه هل يفطن له أم لا فنبه البرهان لذلك بل، ونبه على أنه من امتحان المحدثين.قال ابن خطيب الناصرية: هو شيخى عليه قرأت هذا الفن، وبه انتفعت، وبهديه اقتديت، وبسلوكه تأدبت، وعليه استفدت، قال: وهو شيخ إمام، عامل، عالم، حافظ، وراع، مفيد، زاهد، على طريق السلف الصالح ليس مقبلا إلا على شأنه من الإشتغال، والإشغال، والإفادة لا يتردد إلى أحد، وأهل حلب يعظمونه، ويترددون إليه، ويعتقدون بركته، وغالب رؤسائها تلامذته، قال: ورحل إليه الطلبة، واشتغل على كثير من الناس، وانفرد بأشياء، وصار إلى رحلة الأفاق.قال السخاوى: وكان إمامًا، علامة، حافظًا، خيرًا، دينا، ورعا، متواضعًا، وافر العقل، حسن