المتفق والمفترق (الخطيب البغدادي) القسم: التراجم والطبقات الكتاب: المتفق والمفترق المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور محمد صادق آيدن الحامدي الناشر: دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق الطبعة: الأولى، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ معدد الأجزاء: ٣[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
المتفق والمفترق - جـ ١المتفق والمفترقللخطيب البغداديدراسة وتحقيقالدكتور محمد صادق الحامديدار القادريدمشق١٩٨٨
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعينأخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسين السيني المعروف بابن نحيسة قراءة عليه وأنا أسمع بمصر يوم السبت الخامس من محرم سنة تسع وسبعين وخمسمائة بسوق احاف قال أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الله بن الحسن بن طلحة المعروف بابن النحاس قال أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قراءة بلفظه في المسجد الجامع بدمشق في شهر رمضان المعظم من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة قال الحمد لله الذي هدانا لمعرفة دينه ووفقنا لاتباع سنن رسوله وعلمنا ما لم نكن نعلمه وفضلنا على كثير من خلقه وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته وصحابته أجمعين وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإني ذاكر في كتابي هذا نوعا من علم الحديث قد يقع الإشكال في مثله على من لم ترتفع في العلم رتبته ولم تعل في تدبيره طبقته وهو بيان أسماء وأنساب وردت في الحديث متفقة متماثلة وإذا اعتبرت وجدت مفترقة متباينة فلم يؤمن وقوع الإشكال فيها ولو في بعضها لاشتباهها وتضاهيها وقد وهم غير واحد من حملة العلم المعروفين بحسن الحفظ والفهم في شيء من هذا النوع الذي ذكرناه فحدانا ذلك على أن شرحناه ولخصناه
ونسأل الله العصمة من الخطأ في جميع الأمور والعفو عن زللنا برأفته إنه رحيم غفور.(١) أخبرنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن
معين يقول قد روى مالك بن أنس عن شيخ له يقال له عبد الملك بن
قريب وهو الأصمعي ولكن في كتاب مالك عبد الملك بن قرير وهو خطأ إنما هو الأصمعي
قال الشيخ أبو بكر قد غلط بن معين في هذا القول غلطا ظاهرا وأخطأ خطأ فاحشا وحديث مالك صحيح رواه عنه كافة أصحابه وساقه في موطأه عن عبد الملك بن قرير عن محمد بن سيرين ويرى أن الوهم دخل فيه على يحيى لاتفاق لااسمين وتقارب الأبوين أعني من عبد الملك بن قرير وعبد الملك بن قريب مع ما أخبرنا به أبو سعيد الصيرفي قال سمعت محمد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العباس الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول سمعت الأصمعي يقول سمع مني مالك بن أنس فلما صح سماع يحيى هذا من الأصمعي واسمه عبد الملك بن قريب وانتهت إليه رواية مالك عن عبد الملك بن قرير ظنه الأصمعي فقضى على مالك بالخطأ وألزمه الوهم ولو أمعن يحيى النظر لعلم أن الأصمعي لا يروى عن محمد بن
سيرين وعبد الملك بن قرير الذي روى عنه مالك هو العبدي أخو عبد العزيز بن قرير من أهل البصرة ولا أعلم روى عن عبد الملك غير مالك وأما عبد العزيز فروى عنه سفيان الثوري وعطاف بن
خالد وهو يروى عن الأحنف بن قيس وعن محمد بن سيرين أيضاً فإذا كان يحيى بن معين لم يسلم من الوهم مع ثبوت قدمه في هذا العلم لأدنى شبهة دخلت عليه من قبل كلام وقع إليه فكيف يكون حال من هو دونه إذا ورد اسمان في كل جهة متفقان نسبا وتسمية وطبقة ورواية إن وقوع الإشكال يكون أكثر إلا من أمعن النظر
فيه وتدبر وإلى هذا أشار أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله بقولة في الخبر الذي حدثته عن أبي بكر
عبد العزيز بن جعفر الحنبلي حدثنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال
أخبرني محمد بن علي قال سمعت إسحاق بن الحسن الحربي يقول قلت لأبي عبد الله كميقنع الرجل أن يكتب من الحديث فقال لي يا أبا إسحاق خدمة الحديث أصعب من طلبه قلت وما خدمته قال النظر فيه.(٢) وقال الخلال أخبرني عبد الملك الميموني قال سمعت أبا
عبد الله وحدثهم بحديث في كتاب التاريخ فقال من لم يكتب الحديث يعني يكثر منه ويتعاهده كيف يعرف ذا كيف يضبط ذا وقد حذر الإمامان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني الإقدام على الحديث خشية من الزلل فيه على من لم يتهيبه.(٣) أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن
مهدي البزاز حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء حدثنا فضل بن سهل قال سمعت أحمد بن حنبل وعلي
ابن عبد الله يقولان من لم يهب الحديث وقع فيه.(٤) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس الخزاز