الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (علاء الدين مغلطاي) القسم: التراجم والطبقات الكتاب: الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة المؤلف: علاء الدين بن قليط مغلطاي (ت ٧٦٢ هـ)اعتنى به: قسم التحقيق بدار الحرمين (السيد عزت المرسي، إبراهيم إسماعيل القاضي، مجدي عبد الخالق الشافعي) - إشراف/ محمد عوض المنقوش الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: (بدون)عدد الأجزاء: ٢أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة - جـ ١الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة تصنيفالحافظ علاء الدين بن قليط مغلطاي (المتوفى سنة ٧٦٢ هـ) اعتنى بهقسم التحقيق بدار الحرمينالسيد عزت المرسيإبراهيم إسماعيل القاضيمجدي عبد الخالق الشافعي إشرافمحمد عوض المنقوش [الجزء الأول]
الجزء السادس من كتاب الإنابة إلى مَعْرفة المختلف فيهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيماللهم صل على سيدنا سَيّد المخلوقين محمد، وآله وصحبه وسَلم ٦٣٨ - عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب الأنصاريذكره محمد بن إسماعيل (١) في جملة الصَّحابة، ومسلم في التابعين (٢).قاله أبو نعيم، وابن مندةَ.وفيما قالاه نظر من حيث إن البخاري لم يذكره في فصل الصَّحابة فيما رأيت من نسخ "تاريخه"؛ إنما ذكره في جملة الرواة بَعْد الصَّحابة فقال: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن أبي حبيبةَ، عَن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت، عَن أبيه، ولم يصح حَديثه، وحَديثه في أهل المدينة (٣).وقال ابن أبي حاتم (٤): عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، ومَرة يقول: عَبْد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت، روى عَن: أبيه، روى عَنه: ابن أبي حَبيبةَ. سَمعت أبي يقول ذلك، وسَألت أبي عَنه فقال: ليسَ هو عندي بمنكر(١) "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٦٦).(٢) كلمة "التابعين" طُمست بـ "الأصل"، وانظر "المعرفة" لأبي نعيم (٢ / ق: ١٥٣ / أ)، و"الأسد" (٣/ ٤٢٩).(٣) قوله: "وحديثه في أهل المدينة" غير موجود في نسخة "التاريخ" (٥/ ٢٦٦).(٤) "الجرح" (٥/ ٢١٩).
نقول:بسم اللَّه الكريم، والحمد لله الرحيم: منعم عجت بثنائه الألسن والأصوات، ومكرم رجته الأحياء والأموات.وأشهد أن سيدنا محمدًا نبيه الكريم، ورسوله الرحيم؛ من انتسب إليه تشرف ونجا، ومن شرد عن طريقته لم يطعم يوم القيامة من حوضه، ورضي اللَّه عن الصحابة الأجلاء، والتابعين النبلاء والمقتدين من بعدهم بهدي نبيهم الأمين، وعمل السلف الصالحين.أما بعد:فهذا مصنف جديد فريد ونفيس يشرف قسم التحقيق بدار الحرمين بإخراجه والعمل فيه، واسم الكتاب يدل على مضمونه، وهو:"الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة"ولعلنا لا نكون مبالغين إن قلنا: إنه لم يسبق الحافظ مغلطاي التصنيف في مثل موضوع هذا الكتاب إلا العلامة الصغاني (المتوفى- ٦٥٠) حيث صنف كتابه "عقلة العجلان" وهو موسّع، وإن كنا لم نقف عليه حتى كتابة هذه الحروف إلا إننا وقفنا على مختصره -للصغاني نفسه-وهو مطبوع باسم "نقعة الصديان فيمن في صحبتهم نظر من الصحابة وغير ذلك"، وهو صغير الحجم مختصر جدًّا ومن اسمه وبتقليب صفحاته: يتبين لك أنه يتكلم فيمن في صحبتهم نظر وغير ذلك من الأبواب المتعلقة بالصحابة، إلا أن
كتابنا "الإنابة" للحافظ مغلطاي تخصص في ذكر من في صحبتهم خلاف، وهو باب يحوي علمًا بالغ الأهمية يترتب عليه ثبوت الصحبة أو نفيها، والذي يعد أحد أساسيات يتوقف عليها قبول الحديث أو رده.وقد دخل المصنف -رحمه الله تعالى- هذا المعترك بالغ الصعوبة وأدلى بدلوه حتى أصبح كتابه "الإنابة" أجمع مُصَنَّف صُنِّف في هذا الميدان -خلا كتاب الصعاني الذي لم نقف عليه- وحسبك اعتماد الحافظ ابن حجر عليه في "الإصابة" في مواضع كثيرة. فنجد العلامة مغلطاي يجول ويصول في بطون الكتب مستخرجًا نوادر الكلام الخاص بإثبات الصحبة من عدمها، وهذا يحتاج إلى إمكانات خاصة: من سعة اطلاع، وتمكن في البحث والتنقيب، ولقد كان المصنف جديرًا بهذا فقد كلّلَ الجهود المفرقة لكل من سبقوه في هذا المضمار؛ ولكن واجهتنا عقبات في التعامل مع هذه المخطوطة، ولكن يسر الله سبحانه وتعالى كل عسير، فإذا بك أخي الطالب تجد الكتاب مزينًا لك لتنهل من معارفه وعلومه، نفعنا الله وإياك بهذا الكتاب إنه نعم المجيب.القاهرةفي١٥ / ذو القعدة / ١٤١٩ / هـ٣/ ٣ / ١٩٩٩ / مقسم التحقيق بدار الحرمينالسيد عزت المرسيإبراهيم إسماعيل القاضيإشرافمحمد عوض المنقوش
ترجمتههو:علاء الدين مغلطاي أبو عبد الله بن قليج بن عبد الله البكجري الحكري المصري، التركي الأصل، الحنفي المذهب، والمؤرخ النسابة، صاحب التصانيف الكثيرة، والفقيه الحافظ، رضي الله عنه وأرضاه .. مولده:ولد بعد التسعين وستمائة.قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢):"كذا ضبطه الصفدي" ثم قال:"وكان مغلطاي يذكر أن مولده ٦٨٩ هـ". شيوخه:ومن أشهر شيوخه:ابن دقيق العيد، وأبو الحسن الصواف راوي النسائي، والدمياطي، والحسين بن عمر الكردي وغيرهم.وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢)، و "اللسان" (٧/ ١٣١ - ١٣٢)، و "شذرات الذهب" لابن العماد (٨/ ٣٣٧).
تلامذته:ومن أشهر تلامذته:العراقي، والبلقيني، والدجوي، وإسماعيل الحنفي.انظر "اللسان" (٧/ ١٣٢).- وأكثر رحمه الله جدًّا من القراءة والسماع، وكتب الطباق، وكان قد لازم الجلال القزويني، فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان، فولاه تدريس الحديث بالظاهرية، فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا، وبالغوا في ذمه وهجوه" (١).• المحنة التي تعرض لها بسبب كتابه "الواضح":هذا وقد تعرض رحمه الله لمحنة بسبب كتابه:"الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين" (٢)فقد تعرض له العلائي، ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره، انتصر له جنكلي بن البابا وخلصه (٣).- وقد تُكلِّم في مغلطاي: بسبب أنه ادعى أنه سمع قبل ما عُرف عنه.فقد نقل ابن حجر عن العراقي أنه قال:(١) انظر "شذرات الذهب" لابن العماد (٨/ ٣٣٧).(٢) وسنتكلم على هذا الكتاب في مؤلفاته.(٣) وتكلم على هذه الواقعة، ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢)، و "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢)، وابن العماد في "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).
"وأقدم ما وجدت له من السماع سنة سبع عشرة بخط من يوثق به، وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان، فتكلم فيه لذلك". اهـ من "اللسان" (٧/ ١٣٢).• وقد درَّس الشيخ علاء الدين مغلطاي بالظاهرية كما أسلفنا.ودرَّس بـ"قبة بيبرس"، و "النجيبية"، وهي مدرسة خارج "باب زويلة".ودرس أيضًا بـ"الصرغتمشية" أول ما فتحت، ثم صدفه عنها صرغتمش نفسه (١).* * *(١) انظر "اللسان" (٧/ ١٣٣).
وفاته:توفي رحمه الله وبل بالمغفرة ثراه في الرابع والعشرين (١) من شعبان سنة (٧٦٢ هـ).كذا قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٤)، وفي "اللسان" (٧/ ١٣٣) قال: "في إحدى وستين". مؤلفاته:- قال الشِّهاب ابن رجب (٢): تصانيفه نحو المائة أو أزيد، وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين.- وقال السيوطي (٣): له مائة مصنف.وسنقوم بسرد ما وقفنا عليه من مصنفاته، مرتبة على حروف المعجم. ١ - الإشارة إلى سيرة المصطفى، وتاريخ من بعده من الخلفاء، وهو اختصار لكتاب "الزهر الباسم" وسيأتي:ذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص: ١٩٧)، وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (١/ ٩٨).(١) قال ابن العماد في "شذارات الذهب" (٨/ ٣٣٧): "توفي في الرابع عشر من شعبان".(٢) انظر "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).(٣) في "حسن المحاضرة".
هذا وقد طبع كتاب "الإشارة"، انظر "فهرس السيرة النبوية" لجامعة أم القرى (ص: ٨)، ويخرج عن قسم التحقيق بدار الحرمين قريبًا. ٢ - إصلاح ابن الصلاح:- قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):"وعمل في فن الحديث "إصلاح بان الصلاح" فيه تعقبات على ابن الصلاح، أكثرها غير وارد وناشئ عن وهم أو سوء فهم … ".- وقال أيضًا في "المجمع المؤسس" (٢/ ٣٠١) أثناء كلامه على "محاسن الاصطلاح" للبلقيني:"وزاد فيه أشياء من "إصلاح ابن الصلاح لمغلطاي" ففيه على بعض أوهام مغلطاي، وقلده في بعضها، وزاد فيه مباحث أصولية، وليس هو على قدر رتبته في العلم لكثرة الأوهام التي كتبها من كتاب مغلطاي … ".- وتوجد مخطوطته في دار الكتب المصرية.- وانظر "كشف الظنون" لحاجي خليفة (٢/ ٤٦٧). ٣ - الإعلام بسنته عليه السلام -:وهو شرح لابن ماجه ولم يكتمل.قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤): " … وقطعة من ابن ماجه".وانظر "اللسان" (٧/ ١٣٢)، و "كشف الظنون" (٢/ ٤٦٧)، و "هداية العارفين" (١/ ١٩٣).
٤ - إكمال تهذيب الكمال:ذكره ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢) وقال: "وأكمل تهذيب الكمال" للمزي في قدر حجم الأصل، ثم اختصر منه ما يعترض به عليه في مجلدين، ثم في مجلد لطيف".- وقال في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣) نقلًا عن زين الدين ابن رجب: "وغالب ذلك لا يرد على المزي قال: وكان عارفًا بالإنساب معرفة جيدة، وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة".- وذكره له الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص: ٢٠٩). ٥ - الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة:وهو كتابنا هذا، وستجد كل ما يتعلق به في الكلام على توثيق نسبة الكتاب. ٦ - ترتيب بيان الوهم والإيهام لابن القطان = منارة الإسلام:- قال ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٤):"وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها إلى الأحكام، وسماه: منارة الإسلام".وانظر "اللسان" (٧/ ١٣٣). ٧ - ترتيب صحيح ابن حبان على أبواب الفقه:كذا قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣) وقال عليه وعلى كتاب "زوائد ابن حبان":"رأيتهما بخطه ولم يكملا".
٨ - التحفة الجسيمة لإسلام حليمة:ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ٤٦٧)، وإسماعيل باشا في "هداية العارفين" (١/ ٢٤٥). ٩ - التعقيب على أطراف المزي:ذكرها ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣). ١٠ - التلويح:وهو شرح لصحيح البخاري، وانظر "كشف الظنون" (١/ ٥٤٦) (٢/ ٤٦٧).- وقال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):"فشرح البخاري في نحو عشرين مجلدة".وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣)، وانظر "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).- هذا وقد اختصر هذا الشرح جلال الدين رسولا بن أحمد التباني، المتوفى سنة (٧٩٣ هـ)، ذكر ذلك صاحب "كشف الظنون" (١/ ٥٤٦).- هذا وقد تتبعنا نقل ابن حجر عن مغلطاي في "فتح الباري" فوقفنا على ما يزيد على (٢٢٠) موضعًا، وهي مدونة لدينا .. ١١ - ذيل على "الإكمال" لابن ماكولا:- ذكره ابن حجر في "لسان الميزان" (٧/ ١٣٢) وقال:"وذيل على ذيول الإكمال بذيل كبير في مجلدين".
- وذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص: ١١٧) وقال: "ولكن فيه أوهام وتكرير". ١٢ - الزهر الباسم في سيرة المصطفى أبي القاسم:قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):"وكتب على السيرة النبوية وشرحها، كتابًا سماه "الزهر الباسم".وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣).وذكره ابن العماد في "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).وذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (٣/ ١٤) أنه حاشية جدلية على "الروض الأنف"، وذكر أنها في "ليدن" (أول: ٨٦٤).وانظر "الرسالة المستطرفة" (ص: ١٩٧). ١٣ - زوائد ابن حبان على الصحيحين:ذكره ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣) وقال عليه وعلى كتاب "ترتيب صحيح ابن حبان":"رأيتهما بخطه ولم يكملا".وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٤)، و "كشف الظنون" (٢/ ٤٦٧). ١٤ - شرح سنن أبي داود:قال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٢):"وشرع في شرح أبي داود".
وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٣)، و "كشف الظنون" لحاجي خليفة (٢/ ٤٦٧). ١٥ - الميس إلى كتاب لنيس:ذكره ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣)، وهو كتاب في اللغة. ١٦ - الواضح المبين فيمن استشهد من المحبين:وهذا الكتاب قد سبب له محنة ذكرناها في بداية الترجمة.وانظر "الدرر الكامنة" (٤/ ٣٥٢)، و "اللسان" (٧/ ١٣٢)، و "شذرات الذهب" (٨/ ٣٣٧).- وقد طبع هذا الكتاب، عن "مؤسسة الانتشار العربي".- وسماه حاجي خليفة:"الواضح المبين فيمن مات من المحبين" انظر "كشف الظنون" (٢/ ٤٩٨).هذا ما وقفنا عليه من مؤلفاته نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بها، أنه ولي ذلك والقادر عليه.وقال ابن حجر في "اللسان" (٧/ ١٣٣):"وكان كثير الاستحضار لها (١)، متسع المعرفة فيها، وكذلك في الأنساب، وكتبه كثيرة الفائدة في النقل، على أوهام له فيها … " ا، هـ.* * *(١) أي: كتبه ومؤلفاته.