تنقيح التحقيق - الذهبي (شمس الدين الذهبي) القسم: التخريج والأطراف الكتاب: تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق المؤلف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)ضبط نصه وعلق عليه: مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب الناشر: دار الوطن - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ معدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
تَنقِيحُ التَّحْقِيقِفي أحَادِيث التعْليق تأليفالإمَام شمس الدّين محمَّد بْن أحمَد بن عُثمان الذّهبي المتَوفى عَام ٧٤٨ هـ المجَلد الثاني ضبَط نصَّه وعَلّق عَليهمصطفى أبو الغيط عَبد الحي عجيب دار الوطن للنشر
بسم الله الرحمن الرحيم وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
تَنقِيحُ التَّحْقِيقِفي أحَادِيث التعْليق
جَميع حُقوق الطّبْعِ مَحفُوظَةلِدَار الوَطَن لِلنَشْر تنبيه: يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من الوسائل -سواء التصويرية أم الالكترونية أم الميكانيكية، بما في ذلك النسخ الفوتغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها، وكذلك حفظ المعلومات واسترجاعها- دون إذن خطي من الناشر الطبعة الأولى١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م دَار الوَطَن لِلنَشْر الريَاض - المَمْلكَة العَربية السْعوديَّةهاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ - ص ب: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١البريد الالكتروني: pop@dar-alwatan.comموقعنا على الانترنت: www.dar-alwatan.comالتوزيع بجمهورية مصر العربية ت: ٠١٠١٤٦٠٨٦١ محمول
الحج٣٦٥ - [مسألة]:من شرطِ وجوبه الزادُ والراحلَةُ.وقال مالكٌ وداودُ: لا يشترطانِ.علي بن سعيد بن مسروق، نا ابنُ أبي زائدةُ، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم «في قوله {من استطاع إليه سبيلا} فقالَ: الزادُ والراجلَةُ».عبد الملك بن زياد النصيبي، نا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبيدِ بن عميرٍ، عن أبي الزبيرِ، أو عمرو بن دينارٍ، عن جابرٍ قال: «لما نزلت: {ولله على الناس} قيل: يا رسولَ اللهِ، ما السبيلُ؟ قالَ: الزادُ والرَّاحلةُ».أخرجهما الدارقطني. ٣٦٦ - [مسألة]:المعضوبُ إذا كانَ لهُ مالٌ، لزمهُ أن يستنيبَ، خلافاً لمالكٍ وداودَ.(خ م) قال الثوري، عن عبد الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ عياشٍ، عن زيدِ ابنِ عليّ، عن أبيهِ، عن عبيد اللهِ بن أبي رافعٍ، عن علي: " قالت جاريةٌ من خثعمَ:
يا رسولُ اللهِ، إن أبي شيخٌ كبيرٌ، قد أفندَ، وقد أدركتهُ فريضةُ اللهِ في الحج، فهلْ يجزئ أو أؤدي عنه؟ قال: نعم، فأدي عن أبيك ".(خ م) معمر، عن الزهري، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن ابن عباسٍ؛ حدثني الفضلُ قالَ: «أتتِ امرأةٌ من خثعمَ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إن أبي أدركتهُ فريضةُ الله في الحج، وهو شيخٌ كبيرٌ، لا يستطيعُ أن يثُبت على دابتهِ، قالَ: فحجي عن أبيك».أحمدُ، ثنا هشيمٌ، أنا يحيى بن أبي إسحاقَ، عن سليمانَ بن يسارٍ، عن عبد الله بن عباسٍ - أو عنِ الفضلِ بن عباسٍ - «أنَّ رجلاً قالَ: يا رسولَ اللهِ، إن أبي أدركه الإسلامُ وهو شيخٌ كبيرٌ، لا يثبتُ على راحلته، أفأحجُّ عنه؟ قال: أرأيت لو كانَ عليه دينٌ، فقضيته عنه، أكان يجزئه؟ قال: نعم. قال: فاحجج عنه».(م) عبدُ الملكِ بنُ أبي سليمانَ، عن عبدِ اللهِ بن عطاءٍ، عن سليمانَ بن بريدةَ، عن أبيه «أن امرأةٌ أتت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالتْ: إن أُمِّي ماتَت ولم تحُجّ، فيجزئُها أن أحجَّ عنها؟ قال: نعم».(ت) وكيعٌ، عن شعبةَ، عن النعمانِ بنِ سالمٍ، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزينٍ العقيلي أنه قالَ: «يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ، لا يستطيعُ الحجَّ، والعمرةَ، ولا الظعنَ، قالَ: حَجّ عن أبيكَ واعتمر».صححهُ الترمذي. ٣٦٧ - [مسألة]:يجُوزُ للفقيرِ أن يستَنِيبَ عنهُ، خلافاً لأبي حَنيفةَ.
وقالَ: إنّما يستنيبُ ذُو المالِ؛ فيحصلُ لهُ ثوابُ النفقةِ حسبُ. ولنا خَبرُ الخثعميَّةِ. ٣٦٨ - [مسألة]:الحجُّ والزكاةُ لا يسقطانِ بالموتِ.وقالَ أبو حنيفةَ ومالكٌ: يسقطانِ، إلا أن يُوصَى بهما.ولنا خبرُ ابنِ عباسٍ؛ وأنهُ شَبهَهُ بالدينِ. ٣٦٩ - [مسألة]:الحجُّ لا يسقطُ لِمَن يركبُ البحرَ، إذا كانَ الغالبُ السلامةَ.وقال الشافعي، في أحد قوليه: يسقُطُ.إسماعيلُ بن زكريا، عن (مطرفٍ)، عن بشر أبي عبد اللهِ، عن بشيرٍ، عن عبد الله بن عمرو قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «لا يركبُ البحرَ إلا حاجٌّ، أو مُعتمرٌ، أو غَازٍ؛ فإن تحتَ البحرِ نارًا، وتحتَ النَّارِ بحراً».رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في «سننه» عنه.وقالَ ليثٌ، عن مجاهدٍ بشطرِهِ الأولِ من قولهِ. ٣٧٠ - [مسألة]:من عليهِ فرضُ الحجِّ، لم يحجَّ عن غَيرِهِ.وعنه: يجوزُ - كقولِ أبي حنيفةَ ومالكٍ.لنا عباسٌ الدوري، نا سورةُ بنُ الحكمِ، نا عبدُ الله بن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، عنِ النبي صلى الله عليه وسلم «أنهُ سَمِعَ رَجلاً يلبي عَن آخرَ، فقالَ لهُ: إنْ كُنتَ حَجَجْتَ عَن نَفسَكَ، فَلَبِّ عنهُ، وإلا فاحجُج عن نفسِكَ».
هشيمٌ، نا ابنُ أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشةَ «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجلاً يُلَبي عن شبرمةَ، فقالَ: أحججتَ عن نَفسِكَ؟ قال: لا. قال: فاحجُج عن نفسِكَ، ثم حجّ عن شبرمةَ».أخرجَهُما الدارقطني. ٣٧١ - [مسألة]:الصَّرُورةُ إذا أَحرَمَ بِنَفْلٍ، انعقدت فرضاً.وعن أحمدَ: تقعُ نفلاً - كقولِ أبي حنيفةَ.والحجةُ قولُهُ: «حجّ عن نفسكَ» أي: استدم هذا الحجَّ بعزمِ أنه لكَ.وفي لفظ للدارقطني، من طريق أبي بكر الكليبي؛ نا (الحسنُ) بنُ ذكوانَ، نا عمرو بن دينار (عن) عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ: «سمعَ رسولُ اللهِ رجلاً يقولُ: لَبيكَ عن شبرمةَ، فقالَ: هل حَجَجتَ قط؟ قال: لا. قال: هذه عنكَ، وحُجَّ عن شبرمةَ».وأخرجَ من طريق عبدة بن سليمانَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عَزَرَةَ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سمعَ رَجُلاً يقولُ: لَبّيك عن شُبرُمَة. فقال: هل حججتَ قط؟ قالَ: لا. قالَ: فاجعَل هذهِ عنك، ثم لَبٍّ عن شُبرُمَةَ».
ثم ساقَهُ الدارقطني لحميدِ بنِ الربيعِ، نا محمدُ بنُ بشرٍ، نا ابنُ أبي عَروبةَ نحوهُ.فحميدٌ كذبَهُ ابنُ معينٍ، وعزرةُ قالَ يحيى: لا شيءَ، وابنُ ذكوانَ واهٍ.ثُمَّ ساقَ الدارقطني حُجَّةَ المخالفِ من طريقِ ابنِ إسحاق؛ نا الحسنُ بنُ عمارةَ - تركُوهُ - عنَ عبدِ الملكِ بن ميسرةَ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: «مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم برجُلٍ يقولُ: لَبَّيكَ عن نبيشةَ، فقالَ: يا هذا المُهِلُّ عن نُبَيْشةَ، هذهِ عن نُبيشةَ واحجُج عن نَفسِكَ».تفردَ به ابنُ عمارةَ، ثُمَّ إنهُ رجعَ إلى الصوابِ في آخر عُمرِهِ، فقال: شبرمة. ووافقَ الجماعةَ. ٣٧٢ - [مسألة]:الصبيُّ يصحُّ إحْرامُهُ، وعليهِ الكفارةُ بالمحظُوراتِ.وقالَ أبو حنيفةَ: لا يصحُّ.فأخرجَ مسلم، من طريقِ ابنِ عباسٍ قالَ: «كانَ النبي صلى الله عليه وسلم بالرّوحاءِ، فأخذَتِ امرأةٌ بعضدِ صبيٍّ، فأخرجَتهُ من محفَّتِها، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، ألِهَذا حجٌّ؟ قالَ: نعم، ولَكِ أجْرٌ».(ت) محمدُ بنُ سوقةَ، عن ابنِ المنكدر، عن جابرٍ قالَ: «رَفَعَتِ امرأةٌ صبيًّا لها فقالت: يا رسولَ اللهِ، ألِهذا حجٌّ؟ قالَ: نعم، ولكِ أجرٌ».(ت) ابنُ نميرٍ، عن أشعثَ بن سوارٍ، عن أبي الزبير، عن جابرٍ قالَ: «كُنَّا إذا حَجَجْنَا معَ النبي صلى الله عليه وسلم نُلَبِّي عنِ النساءِ، ونرمي عن الصِّبيانِ».غريبٌ جداً.
٣٧٣ - [مسألة]:يجبُ الحجُّ على الفورِ، خلافاً للشافعيِّ.مروانُ بنُ معاويةَ، عن حجاج الصوافِ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عكرمةَ، حدثني الحجاجُ بنُ عمرو الأنصاري، قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «من كسرَ، أو عرجَ فقد حلَّ، وعليه الحجُّ من قابلٍ. قال عكرمةُ: فسألتُ أبا هريرةَ وابنَ عباسٍ، فقالا: صَدَقَ».(ت) هلالُ بنُ عبدِ اللهِ - مجهولٌ - عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «من ملكَ زاداً ورَاحلةً تبلغُهُ إلى بيتِ اللهِ، ولم يحجَّ، فلا عليه أن يموتَ يهودياً أو نصرانياً».ضعَّفَ الترمذي إسنادهُ.وأخرج ابن عدي، في «الكاملِ» لعبدِ الرحمنِ القطامي، نا أبو المهزم، عن أبي هريرةَ مرفوعاً: «من ماتَ ولم يحجَّ حجَّة الإسلامِ في غيرِ وجعٍ حابسٍ، أو حُجَّةٍ ظاهرةٍ، أو سلطانٍ جائرٍ، فليمُت أي الميتتينِ؛ إما يهودياً أو نصرانياً».القطامي وأبو المهزمِ مترُوكانِ.شريك، عن ليثٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن سابطٍ، عن أبي أمامةَ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يحبسهُ مَرضٌ، أو حاجةٌ ظاهرةٌ، أو سلطانٌ جائرٌ ولم يحجَّ، فليمت … » الحديث.تفردَ بهِ المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ - شيخٌ لينٌ - عن يزيدَ، عن شريكٍ، ولهُ علةٌ.رُوِيَ عن شريكٍ بإسنادٍ آخرَ.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله عز وجل والصلاة على نبيه أبي القاسم الكبير المحلّ، هذا تنقيح كتاب التحقيق في أحاديث التعليق بنكت أولها: قلت، ومضمون الكتاب الأحاديث الخلافيات. الطهارة١ - مسألة:الطَّهورُ هو المطهرُ، وقال الحنفية: هو بمعنى الطاهر فهو لازم.(خ) من حديث يزيد الفقير، عن جابر مرفوعاً: «أعطيتُ خَمساً لم يُعطهنَّ أحدٌ قبْلي … » ومنها: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطهورًا».(م) من حديث أبي هريرة: «فضلت على الأنبياء بست» فذكر:«وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً».(م) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعاً:«فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا [كصفوف] الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها طهوراً إذا لم نجد الماء».فلو أراد طاهراً لم يكن في ذلك فضيلة؛ لأنها طاهرة في حق كل الأنبياء.(ت س) مالكٌ، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة - من آل
الأزرق - أنَّ المغيرة بن أبي بردة أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: «سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله: هو الطهور ماؤه، الحلُّ ميتتهُ».صححه (ت).أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي الزناد، أخبرني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر مرفوعاً في البحر: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته».وفي الباب عن أبي بكر، وعلي، وابن عباس، وغيرهم.وأبو القاسم: صدوق. ٢ - مسألةُ:القُلَّتينِ.لنا حديث ابن إسحاقَ، عن محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عُمرَ: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يُسألُ عن الماءِ يكون في الفلاةِ من الأرْض وما ينوبهُ من السِّباع والدوابِّ فقالَ: إذا كان الماء قلتيْنِ لم يحمل الخبثَ».رواه أحمدُ في «مسندهِ» والترمذيُّ، وغيرهما، من حديث عبدةَ بن سليمانَ، عنهَ.وفي «مسند عَبْدٍ»: ثنا أبو أسامة، ثنا الوليدُ بن كثيرٍ، عن محمدِ بن جعفر بن الزُّبير، عن (عُبيد الله)، عن أبيه مثلهُ.
تابعه جماعة عن أبي أسامة.وقال جماعةٌ: ثنا أبو أسامةَ، نا الوليدُ، عن محمد بْنِ عباد بنِ جعفرِ، عنْ عبيد الله بنِ عبد اللهِ، عنْ أبيهِ.قال الدَّارقطنيُّ: فالقولان صحِيحانِ عنْ أبي أُسامةَ.قال عبدُ الحقِّ: المُحمَّدانِ ثقتانِ.وفي «المسند» نا وكيعٌ، نا حمادُ بن سلمةَ، عن عاصم بن المنذر، عنْ عُبيد اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بن عمر، عنْ أبيهِ مرفوعاً: «إذَا كان الماءُ قلَّتين - أو ثلاثاً - لم ينجِّسه شيءٌ».قال وكيعٌ: القلَّةُ: الجرَّةُ.عاصمٌ: صالحٌ.ورواهُ الزعفرانيُّ، عن يزيد، عن حماد كذلك.تابعهما هدبةُ وإبراهيمُ بن الحجاجِ، وكاملُ بنُ طلحة مثله، فقالوا: «قلَّتين - أو ثلاثاً».وقال عفانُ ويعقوبُ الحضرميُّ، والتبوذكيُّ وعبيدُ الله بن موسى وآخرونَ، عنْ حمادٍ بإسنادِهِ: إذَا كان الماءَ قلَّتينِ " ولم يشكُّوا.سويدٌ، ثنا القاسم بنُ عبد اللهِ العمريُّ، عن ابنِ المُنكدِرِ، عن جابرٍ مرفوعاً:إذا بلغَ الماءُ أرْبعين قلَّة، فإنَّهُ لا يحملُ الخبثَ ".فهذا خبرٌ ساقطٌ؛ لأنَّ القاسم قال أحمد وغيره: كان يكذبُ.وقد رواهُ الثِّقاتُ عن ابْن المُنكدِرِ، عن عبْدِ اللهِ بْن عمرو قولهُ.
وروي عن أبي هريرةَ، قال: «إِذا كان الماءُ أرْبعين دلْوًا» وقيلَ: " أرْبعين غرباً.وتمسك مالكٌ وغيرُهُ بخبرَ: «الماءُ طهورٌ» رواهُ الدارقطنيُّ من حديثِ محمد بن موسى الحرشيِّ - صدوق - ثنا فضيلُ بنُ سُليمان - وفيه مقال - عن أبي حازم، عن سهلٍ مرفوعاً: «الماءُ لا ينجسُهُ شيْءٌ».وهذا حديثٌ منكرٌ، لكن يأتي هذا بسندٍ صحيحٍ.رشدين بن سعدٍ - واهٍ - نا معاوية بنُ صالحٍ، عن راشد بن سعدٍ، عن ثوبانَ: «الماءُ طهورٌ، إلا ما غلب على ريحِهِ أو طعْمِهِ».أخرجه الدَّارقطنيُّ.وأخرجه من وجهٍ آخرَ عنْ رشدين، فقال: عِوض «عن ثوبانَ»: «عن أبي أُمامةَ».وقد رواهُ الأحوصُ بن حكيمٌ، عن راشد بن سعْدٍ قوله.أبو أسامة، عن الوليد بن كثيرِ، عن محمدِ بن كعبٍ، عن عبد اللهِ بنِ عبيد اللهِ بنِ رافع بنِ خديجٍ، عنْ أبي سعيدٍ «قيلَ: يا رسُول اللهِ، أنتوضَّأ من بئْر بضاعةَ - وهي بئرٌ يُلْقى فيها الحيضُ ولُحُومُ الكلابِ والنتنُ -؟ فقالَ: إنَّ الماءَ طهورٌ، لا ينجسُهُ شيْءٌ».أخرجهُ (ت) وكذا رواهُ (د) عن جماعةٌ عن أبي أسامةَ، ولهُ طرقٌ أُخرُ واهيةٌ.