Tefsîru Mukātil b. SüleymânTefsîru Mukātil b. Süleymân · Mukātil b. Süleymânالعودة إلى صفحة الكتابOkuma metniسورة الفاتحة سورة الفاتحة مكية وهي سبع آيات [سورة الفاتحة (١): الآيات ١ الى ٧] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)بسم الله الرحمن الرحيم قَالَ: حدثنا عُبَيْدُ الله، قال: وحدثني أبى عن [٣ ب] الْهُذَيْلِ عن سُفْيَان عن مَنْصُور عن مُجَاهِد، قال: قَالَ «١»: فاتحة الكتاب مدنية.قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، قال: وحدثني أبي عن الهذيل عن مُقَاتِلٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّﷺ- قَالَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ مَدَنِيَّةٌ «٢» .سُورَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَبْعُ آيَاتٍ كوفية وهي مدنية ويقال مكية «٣» . (١) هكذا بالأصل: (قال: قال) .(٢) لم يرد عن الرسولﷺ- أى قول فى مكية بعض السور أو مدنيتها وإنما يرجع ذلك لحفظ الصحابة والتابعين وتابعيهم.جاء فى البرهان للزركشى ص ١٩١ (... غير أنه لم يكن من النبيﷺ- في ذلك قول، ولا ورد عنه أنه قال: اعلموا أن قدر ما نزل بمكة كذا وبالمدينة كذا وفصله لهم. ولو كان ذلك منه لظهر وانتشر. وإنما لم يفعله لأنه لم يؤمر به ولم يجعل الله علم ذلك من فرائض الأمة ...وإذا كان كذلك ساغ أن يختلف فى بعض القرآن هل هو مكي أو مدني وأن يعملوا فى القول بذلك ضربا من الرأى والاجتهاد ...) نقلا عن القاضي أبى بكر فى الانتصار.(٣) الأكثرون أنها مكية من أوائل ما نزل بمكة، وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية. قال الحسين ابن الفضل لكل عالم هفوة وهذه بادرة من مجاهد لأنه تفرد بهذا القول والعلماء على خلافه. ومما يقطع به على أنها مكية قوله- تعالى-: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وسورة الحجر مكية بلا خلاف، ولم يكن الله ليمتن على رسوله بإتيانه الفاتحة وهو بمكة ثم ينزلها بالمدينة، ولا يسعنا القول بأن رسول اللهﷺ- قام بمكة بضع عشرة سنة يصلى بلا فاتحة الكتاب، هذا مما لا تقبله العقول (انظر أسوقيل إنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة فتكرر نزولها لشرفها وأهميتها. وقد ورد فى فضلها أحاديث صحيحة فى البخاري ويكفى أن المسلم يقرؤها سبع عشرة مرة فى كل يوم وليلة- فى صلاة الفرائض- بخلاف النوافل. [.....]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- ١- الْحَمْدُ لِلَّهِ يعني الشكر للَّه رَبِّ الْعالَمِينَ- ٢- يعني الجن والإنس مثل قوله: لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- ٣- اسمان رقيقان أَحَدهمَا أرق من الآخر الرَّحْمنِ يعني المترحم، الرَّحِيمِ يعني المتعطف بالرحمة.مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ- ٤- يعنى يوم الحساب كقوله- سبحانه- إِنَّا لَمَدِينُونَ «١» يعني لمحاسبون وذلك أن ملوك الدُّنْيَا يملكون فِي الدُّنْيَا فأخبر- سُبْحَانَهُ- أَنَّهُ لا يَمْلك يوم الْقِيَامَة أحد غيره فذلك قوله- تعالى-: وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ «٢» .إِيَّاكَ نَعْبُدُ يعني نوحد كقوله- سُبْحَانَهُ- فِي المفصل: عابِداتٍ «٣» يعني موحدات.وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ- ٥- عَلَى عبادتك اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ- ٦- يعني دين الإسلام لأن غير دين الإسلام لَيْسَ بمستقيم وَفِي قراءة ابْن مَسْعُود: ارشدنا.