Tefsîru'l-Kur'âni'l-Azîm (es-Selâme Tahkiki) — Cilt 4Tefsîru'l-Kur'âni'l-Azîm (es-Selâme Tahkiki) — Cilt 4 · İbn Kesîrالعودة إلى صفحة الكتابOkuma metniوهي مدنية (١) آياتها سبعون وست آيات (٢) كلماتها ألف كلمة، وستمائة كلمة، وإحدى (٣) وثلاثون كلمة، حروفها خمسة آلاف ومائتان، وأربعة وتسعون (٤) حرفا، والله أعلم. ﷽﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾قال البخاري: قال ابن عباس الأنفال: الغنائم: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هُشَيْم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة الأنفال؟ قال نزلت في بدر.أما ما عَلَّقه عن ابن عباس، فكذلك رواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أنه قال: «الأنفال»: الغنائم، كانت لرسول الله ﷺ خالصة، ليس لأحد منها (٥) شيء. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وعطاء، والضحاك، وقتادة، وعطاء الخراساني، ومقاتل بن حَيَّان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد أنها الغنائم (٦)وقال الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال: الأنفال: الغنائم، قال فيها لَبِيدُ:إِنَّ تَقْوَى رَبّنَا خيرُ نَفَل … وَبِإِذْنِ اللهِ رَيثي وَعَجَلْ (٧)وقال ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد قال: سمعت رجلا يسأل ابن عباس عن «الأنفال»، فقال ابن عباس، رضي الله عنهما: الفرس من النَّفل، والسلب من النفل. ثم عاد لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضا. ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد يُحرجه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا، مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب (٨)وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد قال: قال ابن عباس: كان (١) في د: «مكية». (٢) في د، م: «ستة وأربعون»، وفي أ: «أربعون وست آيات». (٣) في د: «واحد». (٤) في د: «سبعون». (٥) في د: «فيها». (٦) في د، ك، م: «المغانم». (٧) البيت في تفسير الطبري (١٣/ ٣٦٦) ولسان العرب مادة (نفل). (٨) تفسير الطبري (١٣/ ٣٦٤).عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إذا سئل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك. ثم قال ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه ﷺ إلا زاجرا آمرا محلا محرما. قال القاسم: فَسُلِّطَ على ابن عباس رجل يسأله (١) عن الأنفال، فقال ابن عباس: كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلاحه. فأعاد عليه الرجل، فقال له مثل ذلك، ثم أعاد عليه حتى أغضبه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صَبِيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب، حتى سالت الدماء على عقبيه -أو على: رجليه فقال الرجل: أما أنت فقد انتقم الله لعمر منك (٢)وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: أنه فسر النفل بما ينفله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه، بعد قسم أصل المغنم، وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل، والله أعلم.وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: إنهم سألوا رسول الله ﷺ عن الخمس بعد الأربعة الأخماس، فنزلت: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ) (٣)وقال ابن مسعود ومسروق: لا نفل يوم الزحف، إنما النفل قبل التقاء الصفوف. رواه ابن أبي حاتم عنهما.وقال ابن المبارك وغير واحد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ) قال: يسألونك فيما شذ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال، من دابة أو عبد أو أمة أو متاع، فهو نفل للنبي ﷺ يصنع به ما يشاء.وهذا يقتضي أنه فسر الأنفال بالفيء، وهو ما أخذ من الكفار من غير قتال.وقال ابن جرير: وقال آخرون: هي أنفال السرايا، حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا علي بن صالح بن حي قال: بلغني في قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ) قال: السرايا.