el-Kitâb — Cilt 4el-Kitâb — Cilt 4 · Sîbeveyhالعودة إلى صفحة الكتابOkuma metniباب بناء الأفعال التي هي أعمال تعداك إلى غيرك وتوقعها به ومصادرهافالأفعال تكون من هذا على ثلاثة أبنية: على فعل يفعل، وفعل يفعل، وفعل يفعل. ويكون المصدر فعلًا، والاسم فاعلا.فأما فعل يفعل ومصدره فقتل يقتل قتلًا، والاسم قاتل؛ وخلقه يخلقه خلقًا، والاسم خالق؛ ودقه يدقه دقًا، والاسم داقٌّ.وأما فعل يفعل فنحو: ضرب يضرب ضربًا وهو ضاربٌ؛ وحبس يحبس حبسًا، وهو حابس.وأما فعل يفعل ومصدره والاسم فنحو: لحسه يلحسه لحسًا وهو لاحسٌ، ولقمه يلقمه لقمًا وهو لاقمٌ، وشربه يشربه شربًا وهو شاربٌ، وملجه يملجه ملجًا وهو مالج.وقد جاء بعض ما ذكرنا من هذه الأبنية على فعول. وذلك: لزمه يلزمه لزومًا، ونهكه ينهكه نهوكًا، ووردت ورودًا، وجحدته جحودًا، شبهوهبجلس جلوسًا، وقعد يقعد قعودًا، وركن يركن ركونًا، لأن بناء الفعل واحد.وقد جاء مصدر فعل يفعل وفعل يفعل على فعلٍ، وذلك: حلبها يحلبها حلبا، وطردها يطردها طردًا، وسرق يسرق سرقًا.وقد جاء المصدر أيضًا على فعل، وذلك: خنقه يخنقه خنقًا، وكذب يكذب كذبًا، وقالوا: كذابًا، جاءوا به على فعالٍ، كما جاء على فعولٍ. ومثله حرمه يحرمه حرمًا، وسرقه يسرقه سرقًا. وقالوا: عمله يعمله عملا، فجاء على فعلٍ كما جاء السرق والطلب. ومع ذا أن بناء فعله كبناء فعل الفزع ونحوه، فشبه به.وقد جاء من مصادر ما ذكرنا على فعلٍ، وذلك نحو: الشرب والشغل. وقد جاء على فعلٍ نحو: فعله فعلًا، ونظيره: قاله قيلًا. وقالوا: سخطه سخطًا، شبهوه بالغضب حين اتفق البناء وكان المعنى نحوًا منه، يدلك ساخطٌ وسخطته أنه مدخل فيباب الأعمال التي ترى وتسمع، وهو موقعه بغيره.وقالوا: وددته ودًا، مثل شربته شربًا. وقالوا: ذكرته ذكرًا كحفظته حفظا. وقالوا: ذكرًا كما قالوا شربا.وقد جاء شيء من هذه الأشياء المتعدية التي هي على فاعلٍ على فعيلٍ، حين لم يريدوا به الفعل، شبهوه بظريفٍ ونحوه، قالوا: ضريب قداحٍ، وصريمٌ للصارم. والضريب: الذي يضرب بالقداح بينهم. وقال طريف بن تميم العنبري:أوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بعثُوا إليَّ عَريفَهمْ يَتوَسَّمُ يريد: عارفهم.وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعال كما جاء على فعولٍ، وذلك نحو: كذبته كذابًا، وكتبته كتابًا، وحجبته حجابًا، وبعض العرب يقول: كتبا على القياس. ونظيره: سقته سياقًا، ونكحها نكاحًا، وسفدها سفادًا. وقالوا: قرعها قرعًا.