فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (أحمد بن حنبل) القسم: كتب السنة الكتاب: فضائل الصحابة المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت ٢٤١هـ)المحقق: د. وصي الله محمد عباس الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ - ١٩٨٣عدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَامِلُ الْأَوْحَدُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّيْرَفِيِّ فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسِمِائَةٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَلَّافِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، ١ - قثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ: قثنا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ الْحَذَّاءُ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عز وجل، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ»
٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَزَّازِ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» .⦗ص: ٤٩⦘ ٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يُونُسُ قثنا إِبْرَاهِيمُ، يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ نَحْوَهُ.
٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ زَحْمَوَيْهِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوا أَصْحَابِي غَرَضًا، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عز وجل، فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» .
٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» .
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» . ٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: نا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ
٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَّا نُسَبُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» .
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قثنا حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مُعَاذُ، أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ، وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي» .
١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي كُنْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَافِظًا، وَمَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» .
١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا خَالِدُ مَا لَكَ وَمَا لِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ» .
١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ أَبُو الْفَضْلِ إِمْلَاءً قثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ» .
١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: نا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَسَبُّوهُمْ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ: يَا ابْنَ أُخْتِي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَسَبُّوهُمْ.
١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ أَصْحَابِي فِي النَّاسِ كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ» . ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ: هَيْهَاتَ ذَهَبَ مِلْحُ الْقَوْمِ.
١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ» . قَالَ: يَقُولُ الْحَسَنُ: وَهَلْ يَطِيبُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ؟ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنُ: فَكَيْفَ بِقَوْمٍ قَدْ ذَهَبَ مِلْحُهُمْ؟
١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ قثنا جَعْفَرٌ، يَعْنِي: ابْنَ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ثَلَاثٌ ارْفُضُوهُنَّ: سَبُّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَالنَّظَرُ فِي النُّجُومِ، وَالنَّظَرُ فِي الْقَدَرِ.