الطيوريات (أبو طاهر السلفي) القسم: كتب السنة الكتاب: الطيورياتانتخاب: صدر الدين، أبي طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهانيمن أصول: أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري بن عبد الله الصيرفي الحنبليدراسة وتحقيق: دسمان يحيى معالي، عباس صخر الحسن الناشر: مكتبة أضواء السلف، الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ معدد الأجزاء: ٤[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
الجزء الأولمن انتخاب شيخنا الفقيه الإمام العالم الحافظ شيخ الإسلامأوحد الأنام فخر الأئمة بقية السلفأبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني طمن أصول كتب الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبارالصيرفي الطيوري الحنبلي [ل/١ب]
ربِّ اختِمْ بخيرٍأخبرنا القاضي الفقيه الأمين المكين الأشرف، جمال الدين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين، أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد ـ قراءة عليه وأنا أسمع بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى في الرابع والعشرين من صفر سنة عشر وستمائة ـ قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام، العالم شيخ الإسلام، أوحد الأنام، فخر الأَئِمَّة، مقتدَى الفِرَق، بَقِيّة السلف، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السِّلفي الأصبهاني ـ قراءة عليه وأنا أسمع في الثالث عشر من شوال سنة سبع وستين وخمسمائة ـ قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بانتخابي عليه من أصول كتبه؛١ - أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن أحمد العَتِيقيّ، حدثنا أبوالطيّب مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَيْمُلِيّ (١)بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زيدان (٢) ،(١) ابن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير، أبو الطيب التَّيْمُليّ النخّاس الكوفي، ثم البغدادي. وثّقه أبو القاسم الأزهري، والعتيقي، وزاد الأزهري: «يتشيع» ، وزاد العتيقي: «صاحب أصول حسان» . مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة في ربيع الآخر بالكوفة. والتَّيْمُليّ: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وضم الميم، وفي آخرها اللام، نسبة إلى «تيم الله بن ثعلبة» ، وهي قبيلة مشهورة. انظر تاريخ بغداد (٢/٢٤٥/٧١١) ، والأنساب (١/٤٩٧) ، وتوضيح المشتبه (٩/٤٢) .(٢) هو عبد الله بن زيدان بن بريد بن رزين بن قطن، الإمام الثقة القدوة العابد، أبو محمد البَجَلي الكوفي، ولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة لثلاث عشرة خلت من شهر ربيع الأول.انظر: العبر (٢/١٥٦) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٤٣٥-٤٣٦) ، ومرآة الجنان (٢/٢٦٦) ، وطبقات القراءلابن الجزري (١/٤١٩) ، والنجوم الزاهرة (٣/٢١٥) ، وشذرات الذهب (٢/٢٦٦) .
حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ (١) ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (٢) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يذبَحَه أَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَإِذَا أهَلَّ هلالُ ذِي الحِجَّة فَلا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا وَلا يَقْلِمَنَّ ظُفْرًا» (٣) .قال عمران: سألت مالك بن أنس عنه فقال: ليس من حديثي، فقلت لجلسائه: حدثنا بهذا] ل/٢أ] الحديث إمام العراق شعبة عنه ويقول: ليس هو من حديثي، فقالوا: إنه إذا لم يأخذ بالحديث(١) هو عمران بن أبان بن عمران السُّلَمي، أو القرشي، أبو موسى الطحان الواسطي، ضعيف، من التاسعة مات سنة خمس ومائتين. التقريب (٤٩٨/ ت ٥١٤٣) .(٢) هكذا في المخطوط: «عَمْرو بن مسلم» -بفتح العين-، وفي صحيح مسلم (٣/١٥٦٥/٤١) : «عُمَر» -بضم العين- في جميع الطرق إلا طريق الحسن بن علي الحلواني، ففيها «عَمْرو» -بفتح العين-، وإلا طريق أحمد بن عبد اللهابن الحكم، ففيها «عُمَر أو عَمْرو» -بالشك-، وفي مسند أبي عوانة (٥/٦٠) من طريق الحلواني عن أبي أسامة عن عمر ابن مسلم بن عمارة بن أُكَيْمَة الليثي. قال النووي: «قال العلماء: الوجهان منقولان في اسمه» . شرح صحيح مُسْلِمٍ (١٣/١٣٩) .(٣) إسناده ضعيف من أجل عمران بن أبان، والحديث صحيح أخرجه مسلم كما يأتي.
قال: ليس من حديثي (١) .صحيح من حديث مالك أخرجه مسلم (٢) .٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن (٣)الزُّهريّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٤) الفِيرْيابِيّ (٥) ، حَدَّثَنَا قُتَيْبة بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ(١) ويؤيّده ما أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (رقم ١٧٣٤٥) قال: قلت لمالك: إن الثوري أخبرنا عنك عن يزيد بن قسيط، عن ابن المسيب أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف الموضحة، فقال لي: قد حدثته به، فقلت: فحدثني به، فأبى وقال: العمل عندنا على غير ذلك، وليس الرجل عندنا هنالك - يعني ابن قسيط- وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/٨٣) من طريق عبد الرزاق. وهذه الزيادة: «قال عمران. . . إلخ» ليست في صحيح مسلم، وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده (١/٥٦/ح٢) عن عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي قال: دخلنا الحمام في عشر الأضحى وإذا بعضهم قد أطلى فقال بعض أهل الحمام: إن سعيد بن المسيب يكره هذا وينهى عنه، فذكرت ذلك له فقال: يا ابن أخي، هذا حديث قد نُسي وتُرك، حدّثتني أم سلمة زوج النبي ? عن رسول الله ? قال: «من كان يريد أن يذبح فَإِذَا أَهَلَّ هِلالُ ذِي الْحِجَّةِ فلا يمسّ من شعره ولا ظفره شيئًا حتى يضحي» .(٢) في صحيحه (٣/١٥٦٥/٤١) ، كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا من طرق عن شعبة عن مالك به، وأخرجه أيضًا من طريق سفيان ابن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب به. والحديث لم يخرجه مالك في الموطأ.(٣) ابن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو الفضل الزهري، شيخ ثقة مجاب الدعاء، وثقه الدارقطني والأزجي. توفي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وكان مولده سنة تسعين ومائتين.انظر: تاريخ بغداد (١٠/٣٦٨-٣٦٩) ، والعبر (٣/١٨) .(٤) ابن المستفاض، أبو بكر الفريابي، قاضي الدينور. قال الخطيب: «أحد أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم، طوّف شرقًا وغربًا، ولقي أعلام المحدثين في كل بلد، وكان ثقةً أمينًا حجة» . وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثمائة. تاريخ بغداد (٧/١٩٩-٢٠٢) .(٥) الفيريابي: بكسر الفاء، وسكون الراء، وفتح الياء، وبعد الألف باء موحدة، نسبة إلى فارياب -بليدة بنواحي بلخ-، ينسب إليها: الفريابي، والفاريابي، والفيريابي. انظر معجم البلدان (٤/٢٨٤) ، والأنساب (٤/٢٥٦) ، واللباب (٢/٤٢٧) .
مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّام بْنُ يَحْيَى (١) ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانيّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق يَقُولُ: «قلتُ لرسول الله ? -وَنَحْنُ فِي الْغَارِ-: يَا رسولَ اللَّهِ! ، لَوْ نَظَرَ القومُ إِلَيْنَا لأَبْصَرونا تحتَ أقدامِهم، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ?: «يَا أَبَا بَكر، مَا ظَنُّك باثْنَيْنِ اللهُ ثالثُهما؟» (٢) .٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر بن محمد (٣) الخُتُّليّ (٤) ، حدثنا محمد(١) هو ابن دينار العَوْذي.(٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٤/٥٥٦/ح٣٦٥٣) ، كتاب فضائل أصحاب النبي ?، باب مناقب المهاجرين منهم أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي قحافة -ط-، وفي (٤/٦٤٥/ح٣٩٢٢) ، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ? وأصحابه إلى المدينة، وفي (٥/٢٤٨/ح٤٦٦٣) ، كتاب تفسير القرآن، باب قوله + ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا _، ناصرنا، السكينة: فعيلة من السكون، ومسلم (٤/١٨٥٤/ح٢٣٨١) ، كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب من فضائل أبي بكر الصديق-ط-، والترمذي (٥/٢٧٨ح٣٠٩٦) كتاب التفسير، باب ومن سورة التوبة، من طرق عن همام عن ثابت به.قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما يعرف من حديث همام تفرد به» . والحديث سيورده المصنف في الرواية رقم (١١٨) من طريق آخر عن عفان، إلا أنه جعله من حديث قتادة عن أنس، وهو وهم كما سيأتي في (ص١١٣) .(٣) ابن الحسن بن شاذان، أبو الحسن الحِمْيَري البغدادي الحربي السكري، ويعرف بالصيرفي وبالكيّال، وبالناقد أيضاً -كما في الإسناد الذي بعد هذا-، والجهبذ ـ كما في الرواية رقم (١٣) ـ وثقه الخطيب،وعبد العزيز الأزجي، والعتيقي. انظر: تاريخ بغداد (١٢/٤٠-٤١) ، الأنساب (٧/٩٦) ، العبر (٣/٣٣) ، ميزان الاعتدال (٣/١٤٨) ، لسان الميزان (٤/٢٤٦-٢٤٧) .(٤) الخُتُّليّ: بخاء مضمومة ومثناة ثقيلة مضمومة، وهي قرية على طريق خراسان، إذا خرجت من بغداد بنواحي الدسكرة. اللباب (١/٤٢١) وتوضيح المشتبه (٢/٢٠١) .
بْنُ عَبْدَةَ (١) الْقَاضِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَجَّاج (٢) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ (٣) ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَتِيق، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: «لا عَدْوَى وَلا طِيَرَة وأُحِبّ الفأْل الصَّالِحَ» (٤) .أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٥) .٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر بن محمد الناقد، حدثنا عبد الله(١) ابن حرب العباداني البصري، رماه ابن عدي بالكذب.وقال الدارقطني: «لا شيء» ، وقال البرقاني: «محمد بن عبدة عند أصحاب الحديث من المتروكين» ،وقال الذهبي: «إلى صرامته المنتهى، وهو في باب الرواية تالف متَّهَم» . انظر: الكامل لابن عدي (٦/٢٣٠٢) ، وتاريخ بغداد (٢/٣٧٩-٣٨٠) ، وميزان الاعتدال (٣/٦٣٤) ، والمغني في الضعفاء (٢/٦١٠) ، ولسان الميزان (٥/٢٧٢-٢٧٣) .(٢) ابن زيد السَّامي -بالمهملة-، أبو إسحق البصري، ثقة يهم قليلًا.(٣) الدبَّاغ البصري، مولى حفصة بنت سيرين.(٤) إسناده ضعيف جدًّا من أجل محمد بن عبدة القاضي، والحديث صحيح أخرجه مسلم كما قال المصنف.(٥) صحيح مسلم (٤/٢٢٢٣/٣٤) كتاب السلام، باب الطيرة والفأل.
بْنُ مُحَمَّدٍ (١) البَغَويّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُبَشِّر بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُمَير بْنِ هَانِي، عَنْ جُنَادة ابن أَبِي أُمَيَّة (٢)، عَنْ عُبَادة بْنِ [ل/٢ب] الصَّامِتِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ? يَقُولُ: «مَنْ شهِد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه، لاشريكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنّ السّاعةَ لاريبَ فِيهَا، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حقٌّ،(١) ابن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، يعرف بابن بنت منيع، الحافظ الإمام، الحجة المعمر، مسند العصر، أبو القاسم البغوي الأصل، البغدادي الدار والمولد، ولد سنة أربع عشرة ومائتين على الأصح، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة وثلاث سنين، وشهر. انظر: فهرست ابن النديم (ص٣٨٣-٣٨٤) ، تاريخ بغداد (١٠/١١١-١١٧) ، والأنساب (٤/١٥٧٨-١٥٧٩) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٤٤٠-٤٥٧) .(٢) هو جُنَادة -بضم أوله ثم نون- ابن أبي أميّة الأزْدي، أبو عبد الله الشامي، يقال: اسم أبيه كثير، مختلَف في صحبته. قال العجلي: «تابعي ثقة» ، وقال الحافظ ابن حجر: والحق أنهما اثنان؛ صحابي وتابعي، متفقان في الاسم وكنية الأب، وقد بينت ذلك في كتابي في الصحابة، ورواية جنادة الأزدي عن النبي ? في سنن النسائي، ورواية جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عبادة بن الصامت في الكتب الستة. اهـ. وأما ابن معين فلم يفرق بينهما وعدهما واحدًا وصحابيًّا، قال إبراهيم بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين وسئل: «أجنادة بن أبي أمية الذي روى عنه مجاهد له صحبة؟ قال: نعم، قلت: أهو الذي يروي عن عبادة ابن الصامت؟ قال: هو هو» . وأما الذهبي فقد رجح كونه تابعيًّا فقال: «وأما ابن سعد والعجلي وطائفة فقالوا: تابعي شامي، وهو الصواب، وصح له حديث، فيكون مرسلًا» . والصواب: ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر؛ لأن هذا الحديث من روايته عن عبادة بن الصامت، وهو في الكتب الستة، والله أعلم..انظر: الطبقات لابن سعد (٧/٤٣٩) ، سؤالات ابن الجنيد (ص٣٣٤/رقم٢٤٨) ، والتاريخ الكبير (٢/٢٣٢) ، طبقات خليفة (ت ٢٩٠٥) ، والجرح والتعديل (١/٥١٥) ، الثقات للعجلي (١/٢٧٢) ، وسير أعلام النبلاء (٤/٦٢-٦٣) ، والإصابة (ت ١٢٠١) ، وتهذيب التهذيب (٢/١١٥) ، وتقريب التهذيب (١٤٢/ت٩٧٣) .
وَأَنَّ النَّارَ حقٌّ، وأنَّ عِيسَى عبدُ اللَّهِ ورسولُه، وكلمتُه ألقَاها إِلَى مريمَ ورُوحٌ مِنْهُ، أَدْخَلَه اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كانَ مِنْ عَمَل» .أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١) وَمُسْلِمٌ (٢) .٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّفَّاءُ فِي رَحْبَة طَيْفُور (٣) جَانِبَ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوْبة الحُسَين بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَر (٤) الحَرَّانيّ، حَدَّثَنَا مَخْلَد بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَسِيْنيّ (٥) ،(١) صحيح البخاري (٤/١٣٩/٤٦) ، باب قول الله تعالى: + إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. . . _ إلى قوله: + كن فيكون _، عن صدقة بن الفضل، عن الوليد، عن الاوزاعي به، وعن ابن جابر، عن عمير، عن جنادة، وزاد: «من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء» .(٢) صحيح مسلم (١/٥٧/٤٦) ، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، عن داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن عمير به، وزاد مثل ما في البخاري.(٣) هو موضع ببغداد، نسب إليه أبو بكر عمر بن عبد الله بن محمد بن هارون البزّاز الطيفوري. الأنساب (٤/٩٧) .(٤) اسم أبي معشر مودود السلمي الجَزَري، صاحب التصانيف، مات في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤/٥١٠-٥١٢) .(٥) ابن جابر الحَرّاني السَّلْمَسِيْني، السَّكْسَكي، روى عن عَطّاف بن خالد وغيره. وعنه أبو زرعة، وقال: «لا بأس به خرجت إلى قريته على فرسخين من حران، فكتبت عنه» . وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: «شيخ» . الجرح والتعديل (٨/٣٤٩) . والسلمسيني نسبة إلى قرية بحران كما تقدم، وقال ياقوت الحموي: «قرية قرب حرّان من نواحي الجزيرة بينها وبين حرّان فرسخ، ينسب إليها مخلد بن مالك بن سنان القرشي السلمسيني، ذكره ابن حبان في «كتاب الثقات» ، قال: مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين» . معجم البلدان (٣/٢٤٠) .
حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النبيّ ? أقاد من خَدش (٢) » (٣) .(١) ابن عبد الله بن العاص المخزومي، أبو صفوان المدني. حكى البخاري عن مالك أنه لم يحمده، كما حكى أبو سلمة الخزاعي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه ذهب إليه فلم يَرْضَه. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: «ليس بالمتين عندهم، غمزه مالك» . وقال ابن حبان: «يروي عن نافع وغيره من الثقات ما لا يشبه حديثهم، وأحسبه كان يؤتى ذلك من سوء حفظه؛ فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته إلا فيما وافق الثقات، كان مالك بن أنس لايرضاه» . ووثقه غير مالك وابن مهدي، قال ابن معين: «ليس به بأس صالح الحديث» ، وقال الإمام أحمد: «ليس به بأس من أهل المدينة» ، وقال مرة: «صالح الحديث» ، وروى أبو طالب عنه قال: «هو من أهل المدينة، ثقة صحيح الحديث، روى نحو مائة حديث» ، وقال أبو زرعة: «ليس به بأس» . وهو عند أبي حاتم بحال محمد بن إسحاق، وسئل عنه فقال: «ليس بذاك» . وقال ابن عدي: «والعطاف روى عنه أهل المدينة وغيرهم، وروى قريبًا من مائة حديث كما قال أحمد بن حنبل، ولم أر بحديثه بأسًا إذا حدث عنه ثقة» . انظر: العلل ومعرفة الرجال (١/٢٤٧) ، والتاريخ الكبير (٧/٩٢) ، وشرح معاني الآثار (١/٢٥٩) ، والجرح والتعديل (٧/٣٢) ، وبيان الوهم والإيهام (٢/٤٦٤) ، وتهذيب الكمال (٥/٤٧٠) ، والكاشف (٢/٢٧٩) ، وسير أعلام النبلاء (٨/٢٧٣) ، وتهذيب التهذيب (٧/ا٩٨) ، والتقريب (٤٥٨/ت٤٦١٢) .(٢) الخدش هو القشر بالعود، وخدش الجلد: قشره بعود أو نحوه. انظر: الفائق في غريب الحديث (١/٢٥٦) ، والمجموع المغيث (١/٥٥٥) ، والنهاية (٢/١٤) ، ومجمع بحار الأنوار (٢/١٥) .(٣) إسناده ضعيف، فيه: عطاف بن خالد وهو صدوق يهم، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الرفاء لم أقف له على ترجمة.أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (٢/١٩٣) ، وأبو بكر بن المقرئ في «فوائده» (ل٩٩/ب) كلاهما عن أبي عروبة الحرّاني به، قال ابن حبان: «وليس هذا من حديث ابن عمر ولا نافع» ، قال ابن القيسراني: «عطاف بن خالد لم يرضه مالك» . تذكرة الحفاظ (أطراف أحاديث المجروحين لابن حبان) (١٠٧/رقم ٢٤٤) .وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/٢٠١٥) من طريق سعيد بن عثمان الحراني والحسين بن أبي معشر، قالا: حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا العطّاف بْنُ خَالِدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عمر وذكر الحديث. وقال: «وهذا لم أسمعه بهذا الإسناد إلا منهما جميعاً، وهو منكر» .
تَفَرَّدَ بِهِ مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ (١) .٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اليَسَع (٢) الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سُلَيمان (٣)بِالْحَرْمَلِيَّةِ (٤) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبيب (٥) ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَم (٦) ، عَنْ نُعَيم بْنِ(١) كذا قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/٢٧٣) في ترجمة العطاف: «تفرد -أي العطّاف- عن نافع عنابن عمر «أن النبي ? أقاد من خدش» ، وهذا منكر، لكن تفرد عنه مخلد بن مالك» .قلت: أخرجه ابن المقرئ في «فوائده» (ل٩٩/ب) عن أبي عروبة، عن مخلد بن مالك، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج بن أرطاة: «أن النبي ? أقاد من خدش» ، وهذا مرسل.(٢) ابن طالب أبو القاسم القارئ، الأنطاكي، سكن بغداد وحدث بها، كان مولده سنة ثلاثمائة. قال الأزهري: «ليس بحجة» . توفي يوم الجمعة، ثاني ذي الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (١٠/١٣٤-١٣٥) .(٣) ذكره الخطيب فيمن روى عنه عبد الله بن محمد بن اليَسَع القارئ، كما ذكره السمعاني في الأنساب، من غير جرح ولا تعديل. قال السمعاني: «يروي عن يعقوب بن كعب الحلبي، روى عنه أبو القاسم سليمانابن أحمد بن أيوب الطبراني» . قلت: روى عنه الطبراني في الصغير عن يعقوب بن كعب الحلبي. تاريخ بغداد (١٠/١٣٤-١٣٥) ، والأنساب (٢/٢٠٦) ، والمعجم الصغير (١/٢٥٤) .(٤) الحرملية: نسبة إلى الحَرْمَل -بفتح الحاء المهملة والميم والراء الساكنة، وفي آخرها اللام- قال السمعاني: «وهي قرية من قرى أنطاكيا - فيما أظن- منها عبد العزيز بن سليمان الحرملي الانطاكي» . وجزم ياقوت الحموي بأنها من قرى أنطاكيا. الأنساب (٢/٢٠٦) ، واللباب (١/٣٥٩) ، ومعجم البلدان (٢/٢٤٣) .(٥) لم أتبين من هو، لعله محمد بن حبيب بن محمد البارودي، بصري قدم بغداد وحدث بها عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، روى عنه أحمد بن علي الخزاز، والحسن بن عليل، وعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ. قَالَ الخطيب: «كان صدوقاً» . تاريخ بغداد (٢/٢٧٧) .(٦) هو عثمان بن مقسم، أبو سلمة الكندي مولاهم، البصري، البَرِّي، متروك. تركه ابن المبارك والقطان، وكان قليل الحديث يتهم ببدعة، ووضع الحديث. انظر الطبقات لابن سعد (٧/٢٨٥) ، وتاريخ خليفة (ص٤٤٩) ، والتاريخ الكبير (٦/٢٥٢-٢٥٣) ، والجرح والتعديل (٦/١٦٧-١٦٩) ، والمجروحين (٢/١٠١) ، والميزان (٣/٤٨-٥٦) .
عَبْدِ اللَّهِ (١) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ? يَقُولُ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فليَجْتَنِبِ الوجهَ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» (٢)(١) المجمر المدني، مولى آل عمر، ثقة.(٢) هذا الحديث منكر جدًّا بهذا الإسناد، فيه:- عثمان بن مِقْسَم البَرّي، وهو متروك، وقد تفرد برواية هذا الحديث عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ولم يتابعه عليه أحد.- وعبد العزيز بن سليمان الحرملي، لم أعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً.- وعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَسَعَ القارئ، ضعفه الأزهري.وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة يصح بها وهي:ما أخرجه مسلم (٤/٢٠١٧/ح٢٦١٢/١١٥) كتاب البر والصلة، باب النهي عن ضرب الوجه، وأحمد (٢/٤٦٣، و٥١٩) ، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/٨٤/٤٠) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/٦٢/٦٣٧) من طريق قتادة عن أبي أيوب المراغي عن أبي هريرة.وأخرجه أحمد (٢/٢٤٤) ، والآجري في «الشريعة» (٣/١١٥١/ح٧٢٢، و٧٢٣) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/٦٣/٦٣٨) من طريق سفيان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هريرة.وأخرجه أحمد (٢/٣٢٣) من طريق الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.وأخرجه أحمد (٢/٢٥١، و٤٣٤) ، وابن خزيمة في «كتاب التوحيد» (١/٨٢-٨٣/ح٣٧) ، والآجري في «الشريعة» (٣/١١٥٢/ح٧٢٤) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هريرة، وفيه زيادة «ولا تقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك» .وأخرجه أيضا البخاري (٤/١٣٥/ح٦٢٢١) كتاب الاستئذان، باب بدء السلام، ومسلم (٤/٢١٨٣/ح٢٨٤١) كتاب الجنة، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير، وأحمد (٢/٣١٥) ، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/٩٣-٩٤/ح٤٤) من طريق معمر، عن همام بن منبه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ? قال:«خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب، فسلم على أولئك -نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه «ورحمة الله» ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن» .قد اختلفت مواقف أهل العلم من هذا الحديث وفي المراد من قوله «على صورته» على النحو التالي:- فمنهم من أنكر ثبوت الحديث ونهى عن التحديث به، كما حكى العقيلي ذلك في «الضعفاء» (٢/٢٥١-٢٥٢) عن الإمام مالك رحمه الله، ونقله الذهبي في الميزان (٢/٤١٩) وسير أعلام النبلاء (٨/١٠٣-١٠٤) . وقد اعتذر الذهبي عن الإمام مالك فقال: «أنكر الإمام ذلك لأنه لم يثبت عنده ولا اتصل به، فهو معذور» .- ومنهم من أثبت الحديث وصححه، ولكن اختلفوا في المراد بالضمير في قوله «على صورته» على أقوال:القول الأول: أن الضمير يعود إلى الرحمن عز وجل -كما جاء مصرحاً به في بعض طرق الحديث-، وعليه سائر أئمة السنة من السلف والخلف. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «والكلام على ذلك أن يقال: هذا الحديث لم يكن بين السلف نزاع في أن الضمير عائد إلى الله؛ فإنه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة، وسياق الأحاديث كلها تدل على ذلك» . انظر عقيدة أهل الإيمان (ص٥٤) .ودليل هذا القول هو هذا الحديث. وأيّده ما جاء عن ابن عمر مصرحاً بأن المراد بالضمير هو الله عز وجل، في الحديث الذي أخرجه: عبد الله بن أحمد في «السنة» (١/٢٦٨/ح٤٩٨) ، وابن أبي عاصم في «السنة» (١/٢٢٨-٢٢٩/ح٥١٧، و٥١٨) ، وابن خزيمة في «التوحيد» (١/٨٥/ح٤١) ، والآجري في «الشريعة» (٣/١١٥٢/ح٧٢٥) ، والدارقطني في «الصفات» (٥٦/ح٤٥) و (٦٤/ح٤٨) ، والحاكم في «المستدرك» (٢/٣١٩) - وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي-، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٣/٤٢٣-٤٢٤/ح٧١٦) من طرق عن جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ?: «لا تُقَبِّحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن جل وعز» .وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/٨٦/ح٤٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري به مرسلاً.وقد صحح الحديث مرفوعاً الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه - كما حكى عنهما الذهبي في «الميزان»(٢/٤٢٠) ، والحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٥/١٨٣) ، والحاكم، ووافقه الذهبي كما تقدم.وقال الحافظ: «رجاله ثقات» . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/١٠٦) : «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهو ثقة فيه ضعف» .قلت: إذا ثبت هذا فلا سبيل إلى إنكار هذا المعنى، لذلك كان السلف شديدِي الإنكار على من خالف هذا وأوّل معنى الحديث على غير ظاهره. قال الطبراني في «كتاب السنة» : حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال رجل لأبي: إن رجلاً قال: خلق الله آدم على صورته -أي الرجل-، فقال الإمام أحمد: «كذب، هو قول الجهمية» . انظر الميزان (١/٦٠٣) ، والفتح (٥/١٨٣) .قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «لما انتشرت الجهمية في المائة الثالثة جعلت طائفةٌ الضمير عائداً إلى غير الله تعالى حتى نُقِل ذلك عن طائفة من العلماء المعروفين بالعلم والسنة في عامة أمورهم، كأبي ثور، وابن خزيمة،وأبي الشيخ الأصبهاني، ولذلك أنكر عليهم أئمة الدين وغيرهم من علماء السنة» . انظر عقيدة أهل الإيمان (ص٥٥) . وقال حمدان بن علي الوراق، أنه سمع الإمام أحمد -وسأله رجل عن حديث «خلق الله آدم على صورته» على صورة آدم- فقال أحمد: «فأين الذي يروى عن النبي ?: «إن الله خلق آدم على صورة الرحمن» ؟ ثم قال: «وأي صورة لآدم قبل أن يخلق؟» . انظر الميزان (١/٦٠٣) .وقال ابن قتيبة في بيان بعض الأسباب التي أدت ببعض الأئمة إلى إنكار هذا المعنى: «والذي عندي -والله أعلم- أن الصورة ليست بأعجب من اليدين، والأصابع، والعين، وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأتِ في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع، ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد» . تأويل مختلف الحديث (ص٢٢١) .وقال الإمام الذهبي مبيناً الموقف الصحيح من حديث الصورة وغيره من أحاديث الصفات: «أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله، ونسكت كما سكت السلف، مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء» . وقال مرة بعد ذكره أحاديث الصفات منها حديث الصورة: «فقولنا في ذلك وبابه: الإقرار والإمرار، وتفويض معناه إلى قائلها الصادق المصدوق» . الميزان (٢/٤٢٠) ، وسير أعلام النبلاء (٨/١٠٥) .القول الثاني: أن الضمير يعود إلى آدم عليه السلام، قال به قوم من أهل الكلام. انظر تأويل مختلف الحديث (ص٢١٩) ، وشرح صحيح مسلم (١٦/١٦٦) .قال الحافظ ابن حجر: «واختلف إلى ماذا يعود الضمير، فقيل إلى آدم، أي خلقه على صورته التي استمر عليها إلى أن أهبط وإلى أن مات، دفعاً لتوهم من يظن أنه لما كان في الجنة كان على صفة أخرى، أو ابتدأ خلقه كما وجد، ولم ينتقل في النشأة كما ينتقل ولده من حالة إلى حالة» .دليلهم حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري ومسلم «خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً. . . الحديث» . قال الحافظ: «وهذه الرواية تؤيد قول من قال: إن الضمير لآدم» . فتح الباري (٦/٣٦٦) .القول الثالث: أن الضمير يعود إلى المضروب، وهو المعروف عن ابن خزيمة في كتاب التوحيد، وأبي ثور،وأبي الشيخ الأصبهاني كما نسب إلى الأخيرين شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسبه ابن حجر إلى أنه قول الأكثرين.وحجة هذا القول هو دلالة ظاهر سياق الحديث، لما تقدم من الأمر بإكرام وجه المضروب في قوله «فليجتنب الوجه» . قال الحافظ ابن حجر: «الأكثر أنه يعود على المضروب؛ لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها» . الفتح (٥/١٨٣) .قال ابن خزيمة: «توهم بعض من لم يتحرَّ العلم أن قوله «على صورته» يريد صورة الرحمن -عز ربنا وجل من أن يكون هذا معنى الخبر-، بل معنى قوله «خلق آدم على صورته» : الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم، أراد ? أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذي قبح وجهه، فزجر ? أن يقول: ووجه من أشبه وجهك، لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك، كان مقبحاً وجه آدم صلوات الله عليه وسلامه، الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم» .ثم أورد بإسناده رواية «فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن» وقال: «والذي عندي في تأويل هذا الخبر إن صح من جهة النقل موصولاً، فإن في الخبر عللاً ثلاثاً:إحداهن: أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده، فأرسل الثوري ولم يقل عن ابن عمر.والثانية: أن الأعمش مدلس، لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت.والثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضاً مدلس، ولم يعلم أنه سمعه من عطاء. كتاب التوحيد (١/٨٧) .وقد وافق ابنَ خزيمة الشيخُ الألباني على تضعيف هذا الحديث، للعلل الثلاث، وزاد عليه بأن جريرابن عبد الحميد ساء حفظه في آخر عمره، كما ذكره بذلك الذهبي في الميزان (١/٣٩٤) عن أبي العباس النباتي حيث ذكر عن أبي حاتم قال: «صدوق تغير قبل موته» . كما طعن الشيخ في متن الحديث بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة. رياض الجنة (١/٤٢٩/٥١٧) ، والسلسلة الضعيفة (٣/٣١٦/١١٧٦) .قلت: والجواب على ذلك أن يقال:أما مخالفة الثوري للأعمش فقد لا تضر؛ لأنه قد شهد للرواية المرفوعة حديث أبي هريرة، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/٢٣٠/ح٢٥١) من طريق ابن لهيعة عن أبي يونس سليم بن جبر عن أبي هريرة يرفعه. كما رواه الدارقطني في الصفات (٦٥/ح٤٩) من طريق ابن لهيعة أيضاً عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً. وفي إسناده ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، لكنه يصلح في الشواهد والمتابعات، فلذا يتقوى به الحديث والله أعلم. انظر عقيدة أهل الإيمان (ص٢٢) .ثم إن الثوري مذكور في المرتبة الثانية من المدلسين مثل الأعمش، فعلامَ ترجح روايته على رواية الأعمش؟وأما تدليس الأعمش فلا يضر إن شاء الله، لأنه في المرتبة الثانية من المدلسين، وهم: من احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه. تعريف أهل التقديس (ص٢٣) .وأما حبيب بن أبي ثابت فهو من المرتبة الثالثة من المدلسين، وقد قبل بعض الأئمة عنعنتهم، ومنهم الإمام مسلم في صحيحه، إذا تبين له السماع من وجه آخر.قال الشيخ حمود التويجري: «الظاهر أنه لم يدلس في هذه الرواية، ويدل على ذلك أنه كان يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما مباشرة، فلو كان قد دلس في هذا الحديث لكان جديراً أن يرويه عن ابن عمر رضي الله عنهما بدون واسطة بينه وبينه ليحصل له علو الإسناد، ولكن لما رواه عن عطاء عن ابن عمر رضي الله عنهما دل ذلك على أنه لم يدلس في روايته، وقد قال ابن أبي مريم عن ابن معين أنه قال في حبيب بن أبي ثابت: «ثقة حجة» ، قيل له: ثبت؟ قال: نعم، إنما روى حديثين، قال: أظن يحيى يريد منكرين، حديث المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على الحصير، وحديث القبلة للصائم. وقال ابن عدي: «هو ثقة حجة كما قال ابن معين» . ويؤخذ من قول ابن معين وابن عدي أن رواية حبيب عن عطاء لا تؤثر فيها العنعنة» . عقيدة أهل الإيمان (ص٢٣) .وأما نسبة الذهبي جريراً إلى سوء الحفظ فيقال: إن الإمام نفسه تعقب ذلك بأن المعروف بذلك إنما هو جرير بن حازم، وقد صحح الذهبي نفسه هذا الحديث. انظر الميزان (١/٣٩٤) ، والكواكب النيرات (ص١٢١) . …وأما إعلال الحديث بكون هذه اللفظة مخالفة للأحاديث الصحيحة، فإن في هذا الاعتبار نظراً، بل العكس هو الصحيح إذا ثبتت صحة الحديث، وقد ثبتت ولله الحمد.قال الشيخ حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله في تقرير هذه المسألة: «وقد قال -يعني ابن قتيبة- قبل هذا الكلام بصفحة: فإن صحت رواية ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ? بذلك، يعني «على صورة الرحمن» فهو كما قال رسول الله ?، فلا تأويل ولا تنازع فيه، انتهى منه. نعم فقد تبين مما ذكرنا أعلاه أن هذا الحديث صححه أئمة الحديث الإمام أحمد بن حنبل، وزميله إسحاق بن راهويه، والحافظان الذهبي وابن حجر العسقلاني، وكفى بهؤلاء قدوة في هذا الشأن، وليس مع من أنكر صحة هذا الحديث حجة يدلي بها إلا عدم إلفه لهذه اللفظة كما قال ابن قتيبة. والله أعلم» . (انظر حاشية كتاب الصفات للإمام الدارقطني (ص٦٢) لمحققه الشيخ علي ناصر فقيهي حيث نقل فيه مقالة للشيخ حماد الأنصاري بعنوان: تعريف أهل الإيمان بصحة حديث صورة الرحمن) .هذا وقد ذكر الحافظ ابن حجر أقوالاً أخر في معنى هذا الحديث مردها إلى الأقوال السابقة.
٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَين بْنِ عَلِيٍّ الْحَاكِمِ المَرْوَزيّ (١) -وَأَنَا حَاضِرٌ-، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ المَرْوَزيّ (٢) ،(١) يعرف بابن الطَّبَري، كان أبوه من أهل هَمَذان، وكان أحد العباد المجتهدين، والعلماء المتقنين، حافظاً للحديث، بصيراً بالأثر، متقناً ثبتاً في الحديث والرواية، وصنف الكتب وروى، ومن الفقهاء الكبار لأهل الرأي، توفي بمرو سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وقيل ببخارى، وقيل سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة بمرو.تاريخ بغداد (٤/١٠٧-١٠٨) .(٢) لم أقف له على ترجمة، ولكن ذكره الخطيب في شيوخ أبي حامد المروزي، وسماه: أحمد بن محمد بن الحارث بن عبد الكريم، فقدم محمدًا على الحارث وهو خطأ، ثم جاء به على الوجه الصواب فقال: «أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن الحسين الهمذاني، أبو حامد، حدثنا أحمد بن الحارث بن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا جدي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا الهيثم بن عدي … » .قلت: هكذا سماه ابن حبان في ترجمة جده محمد بن عبد الكريم، ونص على أنه من شيوخه، وهو الذي يوافق إسناد هذا الحديث إلى الهيثم بن عدي، والله أعلم. انظر تاريخ بغداد (٤/١٠٧و١٠٨) ، والثقات (٩/١٣٦)
حدثنا محمد بن عبد الكريم (١)، حدثنا الهَيْثَم ابن عَدِيّ (٢) ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، [ل/٣أ] عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رسول الله ? دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمامة سَوْدَاءُ» (٣) .٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ محُارِب (٤)(١) هو محمد بن عبد الكريم بن محمد، أبو جعفر العبدي المَرْوَزي. كذّبه أبو حاتم. وقال الحافظ: «وخلط النباتي في «ذيل الكامل» بالحرّاني شيخ النسائي، فلم يصب» . قلت: ذكره ابن حبان في الثقات، وحفيده أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم من شيوخ ابن حبان كما تقدم، مات سنة ستين ومائتين. انظر الجرح والتعديل (٤/١٦) ، والثقات (٩/١٣٦) ، وميزان الاعتدال (٣/٦٣٠) ، ولسان الميزان (٥/٢٦٤) ، والتهذيب (٩/٣١٥) .(٢) ابن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسيد بن جابر، الأخباري العلامة، أبو عبد الرحمن الطائي، الكوفي المؤرخ أجمعوا على تركه، بل اتهمه بعضهم بالكذب. انظر: التاريخ الكبير (٨/٢١٨) ، وتاريخ ابن معين (٢٢٦) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص ١٠٤) ، والجرح والتعديل (٩/٨٥) ، والضعفاء للعقيلي (٤/٣٥٢) ، وتاريخ بغداد (١٤/٥٢-٥٣) ، والكامل لابن عدي (٧/٢٥٦٢-٢٥٦٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٠/١٠٣) ، ولسان الميزان (٦/٢١٠) .(٣) هذا إسناد ضعيف جداًّ من أجل الهيثم بن عدي، وهو متروك، والحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه (٢/٩٩٠/ح١٣٥٨) كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بلا إحرام، من طريق عمار الدهني، عن أبي الزبير به، وفيه: «دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام» .(٤) ابن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب، أبو محمد الأنصاري، الإصطخري، سكن بغداد وحدث بها. قال الخطيب: «وأكثر من يروي عنهم مجهولون لا يعرفون، وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة» . وكانت وفاته سنة أربع وثمانين وثلاثمائة عن ثلاث وتسعين سنة. تاريخ بغداد (١٠/١٣٣-١٣٤) ، ولسان الميزان (٣/٣٥١) .
الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن روزن، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حدثنا محمدابن يُوسُفَ الفيِرْيابيّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (١) قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيل بْنَ أَبِي صَالِحٍ (٢) ، عن عطاءابن يَزِيدَ (٣) ، عَنْ تمَيم الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ النبي ?: «أَلا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ» ، قِيلَ: لِمَنْ؟ قَالَ: «للَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، ولأئمة المسلمين وعامتهم» (٤) .(١) هو الثوري، لأن حديث الفريابي عن سفيان الثوري في البخاري، ومسلم والنسائي، وابن ماجه كما في «تهذيب الكمال» (٢٧/٥٣) ، وحديثه عن سفيان بن عيينة خارج الكتب الستة، وهذا الحديث رواه عن سهيل كل من سفيان الثوري وابن عيينة كما أخرجه مسلم.(٢) هو سهيل بن أبي صالح ذكوان السَّمّان، أبو يزيد المدني. لينه بعضهم ووثقه آخرون ووصفوه بالحفظ والثبت، لكنه تغير بأخرة فاعتل حفظه. قال يحيى بن معين: «سهيل بن أبي صالح والعلاء بن عبد الرحمن حديثهما قريب من السواء، وليس حديثهما بحجة» . وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إليَّ من العلاء ومن عمرو بن أبي عمرو» .قلت: يحيى بن معين وأبو حاتم من المتشددين، وحديثه لاينزل عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى، وقد قالابن معين مرة: «ثقة» . ولذلك قال الحافظ ابن حجر: «صدوق تغير حفظه بأخرة» . انظر: طبقات خليفة (٢٦٦) ، والتاريخ الكبير (٤/١٠٤-١٠٥) ، والجرح والتعديل (٤/٢٤٦-٢٤٧) ، وتهذيب الكمال (١٢/٢٢٣-٢٢٨) ، وتذهيب التهذيب (٢/٦٢/٢) ، وسير أعلام النبلاء (٥/٤٥٨) ، وتاريخ الإسلام (٥/٢٦١) ، والتهذيب (٤/٢٦٣-٢٦٤) ، والتقريب (٢٥٩/٢٦٧٥) .(٣) الليثي المدني، ثقة.(٤) إسناده ضعيف فيه: مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَارِبٍ الأنصاري متكلم فيه، أحاديثه مقلوبة. وإبراهيم بن روزن لم أجد ترجمته. والحديث صحيح أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة (١/٧٤/ح٥٥) عن محمد بن عباد المكي عن سفيان بن عيينة، وفي (١/٧٥/ح٥٥) عن محمد بن حاتم عن ابن مهدي عن سفيان الثوري، وعن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم، ثلاثتهم عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عن عطاء بن يزيد به. وفي حديث محمد بن عباد عن ابن عيينة قصة، قال: قلت لسهيل: إن عمراً (هو ابن دينار) حدثنا عن القعقاع عن أبيك، قال: ورجوت أن يسقط عني رجلاً، قال: فقال: سمعته من الذي سمع منه أبي -كان صديقًا له بالشام-، ثم حدثنا سفيان عن سهيل عن عطاء بن يزيد … فذكره.انظر أيضًا: «تحفة الأشراف» (٢/١١٦-١١٧) .