غريب الحديث - ابن الجوزي (ابن الجوزي) القسم: الغريب والمعاجم الكتاب: غريب الحديث المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت ٥٩٧هـ)المحقق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ - ١٩٨٥عدد الأجزاء: ٢[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]تاريخ النشر في راميشر: ١ يوليو ٢٠٢٦.
غريب الحديث - ابن الجوزي - جـ ١الكتاب: غريب الحديث المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧هـ)المحقق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ - ١٩٨٥عدد الأجزاء: ٢[الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]
ذَلِك الزَّمَان ثمَّ جَاءَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فألف ذَلِك المتفرق وَزَاد فِيهِ وَبسط الْكتاب حَتَّى ظن أَنه لم يبْق شَيْء من الْغَرِيب وَإِذا بِهِ قد أخل بأَشْيَاء كَثِيرَة.وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ بَلغنِي أَن أَبَا عُبَيْدَة مكث فِي تصنيف كِتَابه
أَرْبَعِينَ سنة يسْأَل الْعلمَاء عَن مَا أودعهُ من تَفْسِير الحَدِيث.وَجمع الْغَرِيب إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ثمَّ جمع أَبُو مُحَمَّد بن قُتَيْبَة مَا فَاتَ أَبَا عُبَيْدَة وَقَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون بَقِي بعد كتاب أبي عبيد وكتابي من الْغَرِيب مَا فِيهِ مقَال وقويت الظنون بِأَنَّهُ لم يبْق شَيْء وَإِذا أَشْيَاء قد فاتتهما ألفها أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ وفاتته أَشْيَاء.
ثمَّ جمع أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ صَاحب الغريبين كتابا أوهم فِيهِ أَنه لم يبْق شَيْء وَإِنَّمَا اقْتصر عَلَى مَا ذكره الْأَزْهَرِي فِي كتاب التَّهْذِيب ورأيته قد أخل بأَشْيَاء وَذكر أَشْيَاء لَيست بغريبة فَلَا تحْتَاج إِلَى تَفْسِير.فَرَأَيْت أَن أبذل الوسع فِي جمع جَمِيع غَرِيب حَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه وتابعيهم وَأَرْجُو أَن لَا يشد عني مُهِمّ من ذَلِك وَأَن يُغني كتابي عَن جَمِيع مَا صنف فِي ذَلِك وَقد رتبته عَلَى حُرُوف المعجم وَإِنَّمَا آتِي بِالْمَقْصُودِ من شرح الْكَلِمَة من غير إيغال فِي التصريف والاشتقاق إِذْ كتب اللُّغَة أولَى بِذكر ذَلِك وَإِنَّمَا آثرت هَذَا الِاخْتِصَار تلطفا لِلْحَافِظِ وَالله الْمُوفق.
كتاب الْألفبَاب الْألف مَعَ الْبَاءفِي الحَدِيث إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أوابد يَعْنِي استيحاشا ونفورا عَن النَّاس وَيُقَال جَاءَ فلَان بآبدة أَي بِشَيْء يستوحش مِنْهُ وينفر عَنهُ.وَفِي الحَدِيث أبده بَصَره أَي أتبعه إِيَّاه.
فِي الحَدِيث سكَّة مأبورة أَي ملقحة يُقَال أبدت النَّخْلَة آبدها وَكَذَلِكَ قَوْله من بَاعَ نخلا قد أبدت أَي لقحت.قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء نخل قد أبدت وأبدت ووبرت ثَلَاث لُغَات فَهِيَ مُؤَبّدَة وموبورة ومأبورة أَي ملقحة.وَيُقَال لكل مصلح ضَيْعَة هُوَ آبدها وَإِنَّمَا قيل للمصلح آبد لِأَنَّهُ مصلح.فِي الحَدِيث أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَت رديته التأبط قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ أَن يدْخل الرجل الثَّوْب تَحت يَده الْيُمْنَى فيلقيه عَلَى مَنْكِبه الْأَيْسَر.قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ إِنِّي وَالله مَا تأبطتني الاء أَي لم يحضنني ويربينني.فِي الحَدِيث فَلَمَّا رَأَوْهُ ابذعروا أَي تفَرقُوا فِي الحَدِيث يأبل آدم
عَلَى حَوَّاء بعد قتل ابْنه أَي توحش عَنْهَا أَو أعرض عَن غشيانها.وَقَالَ يَحْيَى بن يعمر أَي مَال زكي فقد ذهبت أبلته أَي وبلته فقلبت الْوَاو همزَة المُرَاد شَره ومضرته.فِي الحَدِيث فَمَشى قَيْصر إِلَى إيلياء لما أبلاه الله.قَالَ ابْن قُتَيْبَة يُقَال من الْخَيْر أبليته أبليه إبلاء وَمن الشَّرّ بلاه يبلوه بلَاء وَإِنَّمَا مَشَى شكرا لاندفاع فَارس عَنهُ.فِي الحَدِيث لَا تتبع الثَّمَرَة حَتَّى تأمن عَلَيْهَا الأبلة أَي العاهةفِي الحَدِيث بَيْننَا كقد الأبلمة وَهِي خوصَة الْمقل أَي نَحن وَأَنْتُم سَوَاء.فِي صفة مجْلِس رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تؤبن فِيهِ الْحرم أَي لَا يذكرن بقبيح.وَنهي عَن الشّعْر إِذا أبنت فِيهِ النِّسَاء.وَمثله أَشِيرُوا عَلّي فِي أنَاس أبنوا أَهلِي.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَن نؤبن بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبمَا زكينا بِمَا لَيْسَ فِينَا.فِي الحَدِيث مَا كُنَّا نأبنه برقية أَي مَا كُنَّا نعلم أَنه يرقى فنعيبه.قَالَ اللَّيْث فلَان يؤبن بِخَير أَو بشر فَهُوَ مأبون أَي يُوزن بذلك.وَقَالَ شمر التأبين الثَّنَاء عَلَى الرجل فِي الْمَوْت والحياة.فِي الحَدِيث وَكَانَ من الْأَبْنَاء قَالَ الْفراء يُقَال لأَوْلَاد فَارس الْأَبْنَاء لِأَن أمهاتهم من غير جنس آبَائِهِم.فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير هَل أبنت كل وَاحِد مِنْهُم مثل الَّذِي أبنت هَذَا قَالَ لَا.الْمَعْنى هَل أَعْطَيْت كل وَاحِد مَالا بنته بِهِ.وَمثله قَول أبي بكر لعَائِشَة إِنِّي كنت أبنتك بنحل.فِي الحَدِيث رب أَشْعَث لَا يؤبه لَهُ أَي لَا يحتفل بِهِ لاحتقاره.
فِي الحَدِيث إِلَى عدن أبين وَهُوَ اسْم قَرْيَة عَلَى سيف الْبَحْر نَاحيَة الْيمن كَذَلِك ضَبطه الْأَزْهَرِي.بَاب الْألف مَعَ التَّاءفِي الحَدِيث عَلَيْهَا إتب وَهِي بردة تشق فتلبس من غير كمين وَلَا جيب وَيُقَال لَهَا البقيرة.فِي الحَدِيث لَوْلَا أَنه طَرِيق مئتاء أَي مسلوك مفعال من الْإِتْيَان.وَمثله مَا وجدت فِي طَرِيق مئتاء فَعرفهُ.فِي الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ أُتِي فِينَا أَي غَرِيب.وَفِي حَدِيث آخر رجلَانِ أتاويان.قَالَ الْأَصْمَعِي الأتي الرجل يكون فِي الْقَوْم لَيْسَ فيهم.فِي صفة ديار ثَمُود وَأتوا جداولها أَي سهلوا طَرِيق الْمِيَاه إِلَيْهَا يُقَال أتيت المَاء إِذا أصلحت مجْرَاه.
فِي الحَدِيث أتأره بصرة أَي أحده إِلَيْهِ.بَاب الْألف مَعَ الثَّاءقَالَ عليه السلام إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة أَي يستأثر عَلَيْكُم بالفيء فَاصْبِرُوا.وَقَوله كل مأثرة فِي الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي أَي مكرمَة تُؤثر وتذكر.وَقَالَ عمر مَا حَلَفت بهَا آثرا أَي حاكيا عَن غَيْرِي.وَمثله قَول أبي سُفْيَان لَوْلَا أَن يأثروا عني الْكَذِب.فِي الحَدِيث من سره أَن ينسأ فِي أَثَره أَي فِي أَجله وَسَمَّى
الْأَجَل أثرا لِأَنَّهُ يتبع الْعُمر.فِي حَدِيث جَابر والبرمة بَين الأثافي وَهِي الْحِجَارَة الَّتِي تُوضَع تَحت الْقدر وَيُقَال لَهَا الأفاقي أَيْضا.فِي الحَدِيث غير متأثل مَالا أَي غير جَامع وكل شَيْء لَهُ أصل أَو جمع حَتَّى يصير لَهُ أصل فَهُوَ مؤثل.فِي الحَدِيث أخبر بهَا عِنْد مَوته تأثما أَي تجنبا للإثم.فِي الحَدِيث لأثين بك لأشين.بَاب الْألف مَعَ الْجِيمقَوْله أجيفوا الْأَبْوَاب أَي أغلقوها.فِي الحَدِيث فَخرج بهَا يؤج أَي يسْرع.كلوا وأتجروا أَي تصدقوا طَالِبين الْأجر بذلك.وَمثله من يتجر عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه.فِي الحَدِيث من بَات عَلَى أَجَارَ وَهُوَ السَّطْح الَّذِي لَيْسَ لَهُ
حوله مَا يرد المشفي والإنجار لُغَة فِيهِ.وتلقى النَّاس رَسُول الله عَلَى الأجاجير والأناجير يَعْنِي السطوح.فِي الحَدِيث وَيَوْم ترمض فِيهِ الْآجَال وَهِي أقاطيع الظباء وَاحِدهَا إجل.قَالَ مَكْحُول كُنَّا مرابطين فتأجل متأجل منا أَي اسْتَأْذن فِي الرُّجُوع إِلَى أَهله أَن يضْرب لَهُ أجل عَلَى ذَلِك.فِي الحَدِيث تَوَارَتْ بآجام الْمَدِينَة واحدتها أجم وَهُوَ الْحصن.فِي الحَدِيث أَتَيْته بِأَجْر قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ جمع جرو وَيجمع أَيْضا جر وجرو القثاء وَالرُّمَّان صغاره.الْألف مَعَ الْحَاءسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن رجل تتَابع عَلَيْهِ رمضانان فَقَالَ إِحْدَى من سبع يَعْنِي اشْتَدَّ الْأَمر فِيهِ يُرِيد بِهِ إِحْدَى سني يُوسُف السَّبع فَشبه الْحَال بهَا فِي الشدَّة وَالْعرب تَقول إِحْدَى بَنَات طبق أَي إِحْدَى المعضلات.
وَقَالَ مُعَاوِيَة لقد منعتني الْقُدْرَة من ذَوي الحنات وَهِي جمع حنة وَهِي الْعَدَاوَة واللغة إحْنَة.وكلم ابْن مَسْعُود امْرَأَة فَقَالَت أحنك من أَصْحَاب مُحَمَّد بقول هَذَا.قَالَ أَبُو عبيد تُرِيدُ من أجل أَنَّك فَتركت من.فِي الحَدِيث من أحَال دخل الْجنَّة أَي من أسلم يُقَال للرجل إِذا تحول من شَيْء إِلَى شَيْء أحَال.الْألف مَعَ الْخَاءقيل لِابْنِ عمر أُصَلِّي رَسُول الله الضُّحَى قَالَ لَا إخَاله أَي لَا أَظن وَالْألف مَكْسُورَة.فِي الحَدِيث انْطلق أخفاء من النَّاس وهم السراع هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة وَرَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ انْطلق جفَاء من النَّاس قَالَ وهم يسرعان النَّاس فشبههم بجفاء السَّيْل.فِي الحَدِيث وَكَانَت مِنْهَا إخاذات أَمْسَكت المَاء وَهِي الغدران وَمِنْه قَول مَسْرُوق جالست أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فوجدتهم كالإخاذ وَهُوَ المَاء.فِي الحَدِيث أخذُوا أخذاتهم أَي نزلُوا مَنَازِلهمْ.
قَالَت امْرَأَة لعَائِشَة أؤخذ جملي أَي أحبس زَوجي بِالسحرِ عَن النِّسَاء.قَالَ أَبُو بَرزَة لما كَانَ بِأخرَة لقِيت فلَانا أَي فِي الْأَخير.فِي الحَدِيث إِن الآخر قَدرنَا الآخر الْمُدبر المتخلف.فِي الحَدِيث آخِرَة الرجل أَي مؤخره وَهُوَ مَا يَلِي الرَّاكِب من خشب رَحل الْجملفِي الحَدِيث مثل الْمُؤمن كالفرس فِي آخيته.قَالَ أَبُو عبيد الآخية العروة الَّتِي تشد بهَا الدَّابَّة وَتَكون فِي وتد أَو سكَّة مثبة فِي الأَرْض.قَالَ المُصَنّف وَالْمعْنَى أَنه يبعد عَن ربه بِالذنُوبِ وأصل إيمَانه ثَابت.فِي الحَدِيث حَتَّى أَن أهل الأخوان ليجتمعون يُرِيد الخوان وَهُوَ الْمَائِدَة.